نتائج البحث عن (قلعة الروم) 2 نتيجة

قلعة الروم:
قلعة حصينة في غربي الفرات مقابل البيرة بينها وبين سميساط، بها مقام بطرك الأرمن خليفة المسيح عندهم ويسمونه بالأرمنية كتاغيكوس، وهذه القلعة في وسط بلاد المسلمين، وما أظن بقاءها في يد الأرمن مع أخذ جميع ما حولها من البلاد إلا لقلة جدواها فإنه لا دخل لها وأخرى لأجل مقام رب الملة عندهم كأنهم يتركونها كما يتركون البيع والكنائس في بلاد الإسلام، ولم يزل كتاغيكوس الذي يلي البطركة من قديم الزمان من ولد داود، عليه السلام، وعلامته عندهم طول يديه وأنهما تتجاوزان ركبتيه إذا قام ومدهما ويلفى ذلك في ولده، فلما كانت قرابة سنة 610 اعتمد ليون بن ليون ملك الأرمن الذي بالبقعة الشامية في بلاد المصيصة وطرسوس وأذنة ما كرهه الأرمن وهو أنه كان إذا نزل بقرية أو بلدة استدعى إحدى بنات الأرمن فيفترشها في ليلته ثم يطلقها إلى أهلها إذا أراد الرحيل عنهم، فشكا الأرمن ذلك إلى كتاغيكوس فأرسل إليه يقول: هذا الذي اعتمدته لا يقتضيه دين النصرانية فإن كنت ملتزما للنصرانية فارجع عنه وإن كنت لست ملتزما للنصرانية فافعل ما شئت، فقال: أنا ملتزم للنصرانية وسأرجع عما كرهه البطرك، ثم عاد إلى أمره وأشد فأعادوا شكواه فبعث إليه مرة أخرى وقال: إن رجعت عما تعتمده وإلا حرمتك، فلم يلتفت إليه، وشكي مرة أخرى فحرمه كتاغيكوس وبلغه ذلك فكشف رأسه ولم يظهر التوبة عما صنع فامتنع عسكره ورعيته من أكل طعامه وحضور مجلسه واعتزلته زوجته وقالوا: هو الدين لا بد من التزام واجبه ونحن معك إن دهمك عدو أو طرقك أمر وأما حضورنا عندك فلا وأكل طعامك كذلك، فبقي وحده وإذا ركب ركب في شرذمة يسيرة، فضجر وأظهر التوبة وأرسل إلى كتاغيكوس يسأل أن يحضر لتكون توبته بمحضره وعند حضور الناس يحلله، واغتر كتاغيكوس وحضر عنده وأشهد على نفسه بتحليله وشهد عليه الجموع، فلما انفضّ المجلس أخذ ليون بيده وصعد القلعة وكان آخر العهد به وأحضر رجلا من أهل بيته أظنه ابن خالته أو شيئا من ذلك وكان مترهبا فأنفذه إلى القلعة وجعله كتاغيكوس فهو إلى هذه الغاية هناك، وانقرضت الكتاغيكوسية عن آل داود، وبلغني أنه لم يبق منهم في تلك النواحي أحد يقوم مقامهم وإن كان في نواحي أخلاط منهم طائفة، والله أعلم.

فتح السلطان الأشرف قلعة الروم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتح السلطان الأشرف قلعة الروم.
691 رجب - 1292 م
خرج السلطان من دمشق من يوم الاثنين سادس عشر جمادى الأولى، فدخل حلب في ثامن عشريه، وخرج منها في رابع جمادى الآخرة يريد قلعة الروم فنزل عليها يوم الثلاثاء ثامنه، ونصب عشرين منجنيقا ورمى عليها، وعملت النقوب وعمل الأمير سنجر الشجاعي نائب دمشق سلسلة وشبكها في شراريف القلعة وأوثق طرفها بالأرض، فصعد الأجناد فيها وقاتلوا قتالاً شديداً، ففتح الله القلعة يوم السبت حادي عشر رجب عنوة، وقتل من بها من المقاتلة، وسبي الحريم والصبيان، وأخذ بترك الأرمن وكان بها فأسر، وكانت مدة حصارها ثلاثة وثلاثين يوما، وقد سماها السلطان قلعة المسلمين فعرفت بذلك، وحمل إليها زردخاناه وألفا ومائتي أسير، واستشهد عليها الأمير شرف الدين بن الخطير، فلما وردت البشائر إلى دمشق بفتح قلعة الروم زينت البلد ودقت البشائر، ورتب السلطان الأمير سنجر الشجاعي نائب الشام لعمارة قلعة المسلمين، فعمر ما هدمته المجانيق والنقوب، وخرب ربضها، وعاد السلطان راجعاً في يوم السبت ثامن عشره، فأقام بحلب إلى نصف شعبان، وعزل قرا سنقر عن نيابة حلب، وولى عوضه الأمير سيف الدين بلبان الطباخي المنصوري، ورتب بها الأمير عز الدين أيبك الموصلي شاد الدواوين ورحل السلطان إلى دمشق، فدخلها في الثانية من يوم الثلاثاء عشري شعبان، وبين يديه بترك الأرمن صاحب قلعة الروم وعدة من الأسرى.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت