مقاييس اللغة لابن فارس
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بضم ثم سكون ثم مهملة مكسورة ثم مثناة، الأسدي الفقعسيّ «6» .
تقدم ذكره مع حضرمي بن عامر، وتقدم أن اسمه عرفطة بن نضلة. وقيل اسمه الحارث بن عمرو بن الأشتر بن ثعلبة بن حجوان بن فقعس، حكاه ابن ماكولا. وضبطه ابن ماكولا تبعا للدّارقطنيّ- بضم الميم وإسكان الكاف ثم المهملة ثم مثناة. وذكره أبو أحمد العسكري في الصحابة، وأسند ابن مندة من طريق المفضل الضبي، عن جدته أم أبيه، امرأة من بني أسد، عن أبي مكعت الأسدي، قال: أتيت النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فأنشدته: يقول أبو مكعت صادقا ... عليك السّلام أبا القاسم سلام الإله وريحانه ... وروح المصلّين والصّائم [المتقارب] فقال عليه الصلاة والسلام: «يا أبا مكعت، عليك السّلام تحيّة الموتى» . وأورد ابن قانع، من طريق سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت، حدثنا أبي، قال: قدم وفد بني أسد على النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فيهم عرفطة بن نضلة أخو خالد بن نضلة، ويكنى أبا مكعت، فلما وقف بين يدي النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قال ... فذكر البيتين، لكن قال: فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: «وعليك السّلام» . وأخرجه أبو نعيم من هذا الوجه، فقال: أبو مصعب، ثم قال: صحّف فيه المتأخر- يعني ابن مندة، فقال: أبو مكعت. قلت: أبو نعيم لا يزال ينسب ابن مندة إلى الغلط، فيصيب في ذلك تارة ويخطئ تارة، ولو سلم من التحامل عليه لكان غالب ما يتعقبه به صوابا، وليست له موافقة في هذا. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمود كعت التمبكتى هو أحد العلماء البارزين فى سلطنة صنغى الإسلامية التى قامت فى غربى إفريقيا فى النصف الثانى من القرن (14 م)، وأصبحت إمبراطورية كبرى على عهد سلطانها أسكيا محمد الأول (899 - 935 هـ = 1493 - 1529 م).
وكان محمود كعت يعيش فى عصر هذا السلطان العظيم الذى اهتم بالعلم والعلماء، وكان محمود كعت مؤرخ دولته وقاضيه، ولذلك كان فى معيته عندما أزمع هذا السلطان الرحيل إلى بلاد الحجاز لأداء فريضة الحج فى عام (902 هـ = 1496 م)، تلك الرحلة التى وصفها محمود كعت فى كتابه الذى ألفه فى تاريخ هذه السلطنة الإسلامية وسمَّاه: تاريخ الفتاش فى أخبار البلدان والجيوش وأكابر الناس، وذكر وقائع التكرور وعظائم الأمور وتفريق أنساب العبيد من الأحرار، وهو من أهم الكتب التى رصدت تاريخ هذه الدولة بدءًا من عصر أسكيا محمد الأول، وذيل عليه حفدته. وقد امتد العمر بالشيخ محمود كمت حتى عاصر عددًا من أولاد أسكيا محمد الأول الذين حكموا بعد والدهم، إذ يذكر فى كتابه بعض الأحداث التى حدثت فى عصر أسكيا داود بن أسكيا محمد الأول الذى حكم سلطنة صنغى فى الفترة من (956 - 990هـ = 1549 - 1582 م) وكان شاهدًا عليها، ومن ذلك قصة تدل على ما كان يتمتع به هذا الفقيه القاضى وغيره من علماء عصره فى هذه السلطنة، وموجز هذه القصة أن أحد الحجاج صافح أسكيا داود على عادتهم فى ذلك، إذ كان السلطان يستقبل الحجاج ويصافحهم عند عودتهم تبركًا بهم، ولما حدث أن صافحه رجل من الرقيق ولاحظ ذلك رئيس الحرس - الذى كان يعرف أصل هذا الرجل - قام ونزع يد الرجل من يد السلطان وأقسم أن يقطعها، وكان محمود كعت جالسًا بجوار أسكيا داود فسأله الرأى، فأخذ محمود كعت يستنكر قطع يد الرجل بأسلوب فيه توبيخ شديد لرئيس الحرس، عندئذٍ قام أسكيا داواد وسالت دموعه وقبَّل الرجل ومنحه عطاءً جزيلأً، وأمر بعقاب رئيس الحرس، وأهدى القاضى محمود كعت |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمود كعت التمبكتى هو أحد العلماء البارزين فى سلطنة صنغى الإسلامية التى قامت فى غربى إفريقيا فى النصف الثانى من القرن (14 م)، وأصبحت إمبراطورية كبرى على عهد سلطانها أسكيا محمد الأول (899 - 935 هـ = 1493 - 1529 م).
وكان محمود كعت يعيش فى عصر هذا السلطان العظيم الذى اهتم بالعلم والعلماء، وكان محمود كعت مؤرخ دولته وقاضيه، ولذلك كان فى معيته عندما أزمع هذا السلطان الرحيل إلى بلاد الحجاز لأداء فريضة الحج فى عام (902 هـ = 1496 م)، تلك الرحلة التى وصفها محمود كعت فى كتابه الذى ألفه فى تاريخ هذه السلطنة الإسلامية وسمَّاه: تاريخ الفتاش فى أخبار البلدان والجيوش وأكابر الناس، وذكر وقائع التكرور وعظائم الأمور وتفريق أنساب العبيد من الأحرار، وهو من أهم الكتب التى رصدت تاريخ هذه الدولة بدءًا من عصر أسكيا محمد الأول، وذيل عليه حفدته. وقد امتد العمر بالشيخ محمود كمت حتى عاصر عددًا من أولاد أسكيا محمد الأول الذين حكموا بعد والدهم، إذ يذكر فى كتابه بعض الأحداث التى حدثت فى عصر أسكيا داود بن أسكيا محمد الأول الذى حكم سلطنة صنغى فى الفترة من (956 - 990هـ = 1549 - 1582 م) وكان شاهدًا عليها، ومن ذلك قصة تدل على ما كان يتمتع به هذا الفقيه القاضى وغيره من علماء عصره فى هذه السلطنة، وموجز هذه القصة أن أحد الحجاج صافح أسكيا داود على عادتهم فى ذلك، إذ كان السلطان يستقبل الحجاج ويصافحهم عند عودتهم تبركًا بهم، ولما حدث أن صافحه رجل من الرقيق ولاحظ ذلك رئيس الحرس - الذى كان يعرف أصل هذا الرجل - قام ونزع يد الرجل من يد السلطان وأقسم أن يقطعها، وكان محمود كعت جالسًا بجوار أسكيا داود فسأله الرأى، فأخذ محمود كعت يستنكر قطع يد الرجل بأسلوب فيه توبيخ شديد لرئيس الحرس، عندئذٍ قام أسكيا داواد وسالت دموعه وقبَّل الرجل ومنحه عطاءً جزيلأً، وأمر بعقاب رئيس الحرس، وأهدى القاضى محمود كعت |