|
المفارقة:[في الانكليزية] Separation ،distinction ،contrast [ في الفرنسية] Separation ،distinction ،contraste هي قد تطلق على زوال الصفة مع بقاء الذات كزوال الكهولة فإنّها تزول مع بقاء صاحبه. وقد تطلق على زوال الصفة مع زوال الذات أيضا كزوال الشّيب فإنّه لا يزيل ما لم يمت صاحبه. والمراد بالذات الشيء الذي عرض له تلك الصّفة، كذا في بديع الميزان في بحث العرض اللازم والمفارق. وقد تطلق عند الأصوليين على المعارضة في الأصل وإليه ذهب جمهور الأصوليين وفخر الإسلام لأنّ المقصود منهما واحد، وهو نفي الحكم عن الفرع لانتفاء العلّة. وقال بعضهم: إن صرّح السائل في المعارضة في الأصل بالفرق بأن يقول لا يلزم مما ذكرت ثبوت الحكم في الفرع لوجود الفرق بينه وبين الأصل باعتبار أنّ الحكم في الأصل متعلّق بوصف كذا، وهو مفقود في الفرع، فهي مفارقة. وإن لم يصرّح بالفرق بل قصد بالمعارضة بيان عدم انتهاض الدليل عليه فهي ليست بمفارقة، ولذا قبلوا هذه المعارضة لكونها راجعة إلى الممانعة ولم يقبلوا المفارقة، كذا ذكر في چلپي التلويح ناقلا عن الكشف.
|
|
في الفرنسية/ Paradoxe
في الانكليزية/ Paradox في اللاتينية/ Paradoxa شاع استعمال هذا اللفظ في اللغة العربية الحديثة للدلالة على الآراء المخالفة للمعتقدات المألوفة. وقد أطلق هذا اللفظ ايضا على الرأي الغريب الذي لا يعتقده صاحبه، ولكنه يدافع عنه امام الناس لحملهم على الاعجاب به. والرأي المفارق ليس رأيا فاسدا اضطرارا، ولكنه مخالف لما يعتقده الناس، والاولى ان يسمّى اغرابا، لأن من يغرب في كلامه يأتي بالغريب البعيد عن الفهم، ولأن للمفارق في الفلسفة العربية القديمة معنى آخر وهو الجوهر المجرد عن المادة القائم بنفسه، تقول: الجواهر المفارقة. والمفارقات الرواقية ( Paradoxes stoiciens) هي الآراء الأخلاقية المطلقة، كقولهم: ان الحكيم لا يخطئ، ولا يضطرب و لا يخاف، ولا يرجو، ولا يأسف، ولا يندم، بل يرتفع بنفسه فوق كل شيء ويحتفظ بحريته، وينعم بفضيلته (يوسف كرم، تاريخ الفلسفة اليونانية ص 307) وليس للحكمة عندهم درجات، فمن لم يكن كاملا لم يكن حكيما، ولا فاضلا. |