معجم الصحابة للبغوي
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4654- مالك بن نويرة
مالك بْن نويرة بْن جمرة بْن شداد بْن عُبَيْد بْن ثعلبة بْن يربوع التميمي اليربوعي أخو متمم بْن نويرة. قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأسلم، واستعمله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بعض صدقات بني تميم، فلما توفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وارتدت العرب، وظهرت سجاح وادعت النبوة، صالحها إلا أَنَّهُ لَمْ تظهر عَنْهُ ردة، وأقام بالبطاح، فلما فرغ خَالِد من بني أسد وغطفان، سار إِلَى مالك وقدم البطاح، فلم يجد بِهِ أحدا، وَكَانَ مالك قد فرقهم ونهاهم عن الاجتماع، فلما قدم خَالِد البطاح بث سراياه، فأتى بمالك بْن نويرة ونفر من قومه، فاختلفت السرية فيهم، وَكَانَ فيهم أَبُو قتادة، وَكَانَ فيمن شهد أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا. فحبسهم فِي ليلة باردة، وأمر خَالِد فنادى: أدفئوا أسراكم، وهي فِي لغة كنانة القتل، فقتلوهم، فسمع خَالِد الواعية، فخرج وقد قتلوا، فتزوج خَالِد امرأته، فقال عمر لأبي بكر: سيف خَالِد فِيهِ رهق وأكثر عَلَيْهِ، فقال أَبُو بكر: تأول فأخطأ. ولا أشيم سيفا سله اللَّه عَلَى المشركين. وودي مالكا، وقدم خَالِد عَلَى أَبِي بكر، فقال لَهُ عمر: يا عدو اللَّه، قتلت امرأ مسلما، ثُمَّ نزوت عَلَى امرأته، لأرجمنك. وقيل: إن المسلمين لِمَا غشوا مالكا وأصحابه ليلا، أخذوا السلاح، فقالوا: نحن المسلمون، فقال أصحاب مالك: ونحن المسلمون، فقالوا لَهُم: ضعوا السلاح وصلوا، وَكَانَ خَالِد يعتذر فِي قتله أن مالكا قَالَ: ما إخال صاحبكم إلا قَالَ كذا، فقال: أو ما تعده لك صاحبا؟ فقلته، فقدم متمم عَلَى أَبِي بكر يطلب بدم أخيه، وأن يرد عليهم سبيهم، فأمر أَبُو بكر برد السبي، وودي مالكا من بيت المال. فهذا جميعه ذكره الطبري وغيره من الأئمة، ويدل عَلَى أَنَّهُ لَمْ يرتد، وقد ذكروا فِي الصحابة أبعد من هَذَا، فتركهم هَذَا عجب، وقد اختلف فِي ردته، وعمر يقول لخالد: قتلت امرأ مسلما، وَأَبُو قتادة يشهد أنهم أذنوا وصلوا، وَأَبُو بكر يرد السبي ويعطي دية مالك من بيت المال. فهذا جميعه يدل عَلَى أَنَّهُ مسلم. ووصف متمم بْن نويرة أخاه مالكا، فقال: كَانَ يركب الفرس الحرون، ويقود الجمل الثقال، وهو بين المزادتين النضوحتين فِي الليلة القرة، وَعَلَيْهِ شملة فلوت، معتقلا رمحا خطيا، فيسري ليلته ثُمَّ يصبح وجهه ضاحكا، كأنه فلقة قمر رَحِمَهُ اللَّه ورضي عَنْهُ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن جمرة بن شدّاد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميمي «2» اليربوعي يكنى أبا حنظلة، ويلقب الجفول.
قال المرزبانيّ: كان شاعرا شريفا فارسا معدودا في فرسان بني يربوع في الجاهلية وأشرافهم، وكان من أرداف الملوك، وكان النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم استعمله على صدقات قومه، فلما بلغته وفاة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم أمسك الصدقة وفرّقها في قومه، وقال في ذلك: فقلت خذوا أموالكم غير خائف ... ولا ناظر فيما يجيء من الغد فإن قام بالدّين المحوّق قائم ... أطعنا وقلنا الدّين دين محمّد [الطويل] [ذكر ذلك ابن سعد، عن الواقدي، بسند له منقطع] «3» فقتله ضرار بن الأزور الأسدي صبرا بأمر خالد بن الوليد بعد فراغه من قتال الردة، ثم خلفه خالد على زوجته، فقدم أخوه متمم بن نويرة على أبي بكر فأنشده مرثية أخيه، وناشده في دمه وفي سبيهم «4» ، فردّ أبو بكر السبي «5» . وذكر الزّبير بن بكّار أن أبا بكر أمر خالدا أن يفارق امرأة مالك المذكورة، وأغلظ عمر لخالد في أمر مالك وأما أبو بكر فعذره. وقد ذكر قصته مطوّلة سيف بن عمر في كتاب «الردة والفتوح» ، ومن طريقه الطبري، وفيها: إن خالد بن الوليد لما أتى البطاح بثّ السرايا فأتي بمالك ونفر من قومه، فاختلفت السرية، فكان أبو قتادة ممن شهد أنهم أذّنوا وأقاموا الصلاة وصلّوا، فحبسهم خالد في ليلة باردة، ثم أمر مناديا فنادى: أدفئوا أسراكم، وهي في لغة كناية عن القتل فقتلوهم، وتزوّج خالد بعد ذلك امرأة مالك، فقال عمر لأبي بكر: إنّ في سيف خالد خالد رهقا «1» ، فقال أبو بكر: تأوّل فأخطأ، ولا أشيم «2» سيفا سلّه اللَّه على المشركين، وودى مالكا، وكان خالد يقول «3» : إنما أمر بقتل مالك، لأنه كان إذا ذكر النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال: «ما إخال صاحبكم إلّا قال كذا وكذا» . فقال له: أو ما تعده لك صاحبا. وقال الزّبير بن بكّار في «الموفقيات» : حدثني محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب- أنّ مالك بن نويرة كان كثير شعر الرأس، فلما قتل أمر خالد برأسه فنصب أثفية «4» لقدر فنضج ما فيها قبل أن يخلص الناس إلى شئون رأسه. ورثاه متمم أخوه بأشعار كثيرة. واسم امرأة مالك أم تميم بنت المنهال. وروى ثابت بن قاسم في الدلائل أن خالدا رأى امرأة مالك، وكانت فائقة في الجمال، فقال مالك بعد ذلك لامرأته: قتلتني- يعني سأقتل من أجلك، وهذا قاله ظنا، فوافق أنه قتل، ولم يكن قتله من أجل المرأة كما ظن. قال المرزبانيّ: ولمالك شعر جيد كثير منه يرثي عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي: فخرت بنو أسد عقيل واحد ... صدقت بنو أسد عتيبة أفضل بجحوا بمقتله ولا توفى به ... مثنى سراتهم الّذين يقتّلوا [الكامل] |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قال الطبري: بعث النَّبِيّ ﷺ مَالِك بْن نويرة على صدقة بني يربوع. وكان قد أسلم هو وأخوه متمم بْن نويرة الشاعر، فقتل خَالِد بْن الْوَلِيد مالكا- يظن أَنَّهُ ارتد حين وجهه أَبُو بَكْر لقتال أهل الردة. واختلف فِيهِ هل قتله مسلما أو مرتدا؟ وأراه- والله أعلم- قتله خطأ. وأما متمم فلا شك فِي إسلامه. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مالك بن نويرة هو مالك بن نويرة بن جمرة بن شداد اليربوعى التميمى.
يكنى أبا حنظلة، ويلقب بالجفول. كان شاعرًا معدودًا فى فرسان بنى يربو [ AZ1] ع فى الجاهلية، وأشرافهم. أدرك الإسلام، وأسلم، وولاَّه النبى صدقات قومه (بنى اليربوع). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-مَقْتَلُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ التَّمِيمِيِّ الْحَنْظَلِيِّ الْيَرْبُوعِيِّ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أُتِيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِمَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ بَنِي حَنْظَلَةَ، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ، وَسَارَ فِي أَرْضِ تَمِيمٍ. فَلَمَّا غَشَوْا قَوْمًا مِنْهُمْ أَخَذُوا السِّلَاحَ وَقَالُوا: نَحْنُ مُسْلِمُونَ، فَقِيلَ لَهُمْ: ضَعُوا السِّلَاحَ. فَوَضَعُوهُ، ثُمَّ صَلَّى الْمُسْلِمُونَ وَصَلَّوْا. فَرَوَى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ بِقَتْلِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ وَأَصْحَابِهِ، فَجَزِعَ لِذَلِكَ، ثُمَّ وَدَى مَالِكًا وَرَدَّ السَّبْيَ وَالْمَالَ. وَرُوِيَ أَنَّ مَالِكًا كَانَ فَارِسًا شُجَاعًا مُطَاعًا فِي قَوْمِهِ وَفِيهِ خُيَلَاءُ، كَانَ يُقَالُ لَهُ: الْجَفُولُ. قدِم عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْلَمَ، فَوَلَّاهُ صَدَقَةَ قَوْمِهِ، ثُمَّ ارْتَدَّ. فَلَمَّا نَازَلَهُ خَالِدٌ قَالَ: أَنَا آتِي بِالصَّلَاةِ دُونَ الزَّكَاةِ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصَّلَاةَ والزكاة معا، لا تقبل واحدة دون الأخرى؟! فَقَالَ: قَدْ كَانَ صَاحِبُكَ يَقُولُ ذَلِكَ. قَالَ خَالِدٌ: وَمَا تَرَاهُ لَكَ صَاحِبًا؟ وَاللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَكَ. ثُمَّ تَحَاوَرَا طَوِيلًا فَصَمَّمَ عَلَى قَتْلِهِ. فَكَلَّمَهُ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَابْنُ عُمَرَ، فَكَرِهَ كَلَامَهُمَا، وَقَالَ لِضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ: اضْرِبْ عُنُقَهُ. فَالْتَفَتَ مَالِكٌ إِلَى زَوْجَتِهِ وَقَالَ: هَذِهِ الَّتِي قَتَلَتْنِي، وَكَانَتْ فِي غَايَةِ الْجَمَالِ! قَالَ خَالِدٌ: بَلِ اللَّهُ قَتَلَكَ بِرُجُوعِكَ عَنِ الْإِسْلَامِ! فَقَالَ: أَنَا عَلَى الْإِسْلَامِ! فَقَالَ: اضْرِبْ عُنُقَهُ. فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَجَعَلَ رَأْسَهُ أَحَدَ أَثَافِي قِدْرِ طَبْخٍ فِيهَا طَعَامٌ. ثُمَّ -[25]- تَزَوَّجَ خَالِدٌ بِالْمَرْأَةِ، فَقَالَ أَبُو زُهَيْرٍ السَّعْدِيُّ مِنْ أَبْيَاتٍ: قَضَى خَالِدٌ بَغْيًا عَلَيْهِ لِعُرْسِهِ ... وَكَانَ لَهُ فِيهَا هَوًى قَبْلَ ذَلِكَا وَذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي " كَامِلِهِ " وَفِي " مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ "، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، وَظَهَرَتْ سَجَاحُ، وَادَّعَتِ النُّبُوَّةَ - صَالَحَهَا مَالِكٌ، وَلَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ رِدَّةٌ، وَأَقَامَ بِالْبِطَاحِ. فَلَمَّا فَرَغَ خَالِدٌ مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ سار إلى مالك وبث سرايا، فَأَتَى بِمَالِكٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَلَمَّا قَدِمَ خَالِدٌ قَالَ عُمَرُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، قَتَلْتَ امْرَأً مُسْلِمًا، ثُمَّ نَزَوْتَ عَلَى امْرَأَتِهِ، لَأَرْجُمَنَّكَ! وَفِيهِ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ شَهِدَ أَنَّهُمْ أَذَّنُوا وَصَلُّوا. وَقَالَ الْمُوَقَّرِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَبَعَثَ خَالِدٌ إِلَى مَالِكِ بْنِ نِوَيْرَةَ سَرِيَّةً فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، فَسَارُوا يَوْمَهُمْ سِرَاعًا حَتَّى انْتَهُوا إِلَى مَحَلَّةِ الْحَيِّ، فَخَرَجَ مَالِكٌ فِي رَهْطِهِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ. فَزَعَمَ أَبُو قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: وَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْمُسْلِمُ! قَالَ: فَضَعِ السِّلَاحَ، فَوَضَعَهُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا. فَلَمَّا وَضَعُوا السِّلَاحَ رَبَطَهُمْ أَمِيرُ تِلْكَ السَّرِيَّةِ، وَانْطَلَقَ بِهِمْ أُسَارَى. وَسَارَ مَعَهُمُ السَّبْيُ حَتَّى أَتَوْا بِهِمْ خَالِدًا. فَحَدَّثَ أَبُو قَتَادَةَ خَالِدًا أَنَّ لَهُمْ أَمَانًا، وَأَنَّهُمْ قَدِ ادَّعَوْا إِسْلَامًا. وَخَالَفَ أَبَا قَتَادَةَ جَمَاعَةُ السَّرِيَّةِ فَأَخْبَرُوا خَالِدًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَمَانٌ، وَإِنَّمَا أُسِرُوا قَسْرًا، فَأَمَرَ بِهِمْ خَالِدٌ فَقُتِلُوا وقبض -[26]- سَبْيَهُمْ. فَرَكِبَ أَبُو قَتَادَةَ فَرَسَهُ، وَسَارَ قِبَلَ أَبِي بَكْرٍ. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِمَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ عَهْدٌ، وَأَنَّهُ ادَّعَى إِسْلَامًا، وَإِنِّي نَهَيْتُ خَالِدًا فَتَرَكَ قَوْلِي وَأَخَذَ بِشَهَادَاتِ الْأَعْرَابِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْغَنَائِمَ! فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ فِي سَيْفِ خَالِدٍ رَهَقًا، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ حَقًّا، فَإِنَّ حَقًّا عَلَيْكَ أَنْ تُقَيِّدَهُ! فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ. وَمَضَى خَالِدٌ قِبَلَ الْيَمَامَةِ، وَقَدِمَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ، فَأَنْشَدَ أَبَا بَكْرٍ مَنْدَبَةً نَدَبَ بِهَا أَخَاهُ، وَنَاشَدَهُ فِي دَمِ أَخِيهِ وَفِي سَبْيِهِمْ - فَرَدَّ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ السَّبْيَ، وَقَالَ لِعُمَرَ وَهُوَ يُنَاشِدُ فِي الْقَوَدِ: لَيْسَ عَلَى خَالِدٍ مَا تَقُولُ، هَبْهُ تَأَوَّلَ فَأَخْطَأَ. قُلْتُ: وَمِنَ الْمَنْدَبَةِ: وَكُنَّا كَنُدْمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً ... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعًا وَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ بُزَاخَةَ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ خَيَّرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَ حَرْبٍ مُجَلِّيَةٍ أو خطة مُخْزِيَةٍ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، أَمَّا الحرب فقد عرفناها، فما الخطة المخزية؟ قال: يؤخذ مِنْكُمُ الْحَلْقَةُ وَالْكُرَاعُ، وَتُتْرَكُونَ أَقْوَامًا تَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُؤْمِنِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ، وَتُؤَدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا وَلَا نُؤَدِّي مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ، وتَشْهَدُونَ أَنَّ قتلانا في الجنة وأن قتلاكم فِي النَّارِ، وَتَدُونَ قَتْلَانَا وَلَا نَدِي قَتْلَاكُمْ! فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا قَوْلُكَ: " تَدُونَ قَتْلَانَا " -فَإِنَّ قَتْلَانَا قُتِلُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، لَا دِيَاتَ لَهُمْ. فَاتُّبِعَ عُمَرُ، وَقَالَ عُمَرُ فِي الْبَاقِي: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مالك بن نويرة هو مالك بن نويرة بن جمرة بن شداد اليربوعى التميمى.
يكنى أبا حنظلة، ويلقب بالجفول. كان شاعرًا معدودًا فى فرسان بنى يربو [ AZ1] ع فى الجاهلية، وأشرافهم. أدرك الإسلام، وأسلم، وولاَّه النبى صدقات قومه (بنى اليربوع). |