|
(المأتم) الْجَمَاعَة من النَّاس فِي حزن أَو فَرح وَغلب اسْتِعْمَاله فِي الأحزان (ج) مآتم
|
|
(مَأْتَمٌ)- فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ «فَأَقَامُوا عَلَيْهِ مَأْتَماً» المأتَمُ فِي الْأَصْلِ: مُجْتَمَعُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الحُزن والسُّرور، ثُمَّ خُصَّ بِهِ اجْتِمَاعُ النِّسَاءِ لِلْمَوْتِ.وَقِيلَ: هُوَ للشَّوابِّ مِنْهُنَّ لَا غيرُه. وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمَأْتَمُ فِي اللُّغَةِ: مُجْتَمَعُ الرِّجَال وَالنِّسَاءِ فِي الْغَمِّ وَالْفَرَحِ، ثُمَّ خُصَّ بَهِ اجْتِمَاعُ النِّسَاءِ لِلْمَوْتِ، وَقِيل: هُوَ لِلشَّوَابِّ مِنَ النِّسَاءِ لاَ غَيْرَ، وَالْعَامَّةُ تَخُصُّهُ بِالْمُصِيبَةِ. وَالْمَأْتَمُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ هُوَ: اجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي الْمَوْتِ (1) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: التَّعْزِيَةُ: 2 - التَّعْزِيَةُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ عَزَّى وَالثُّلاَثِيُّ مِنْهُ عَزِيَ أَيْ: صَبَرَ عَلَى مَا نَابَهُ، يُقَال: عَزَّيْتُهُ تَعْزِيَةً: قُلْتُ لَهُ: أَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَكَ، أَيْ رَزَقَكَ الصَّبْرَ الْحَسَنَ، وَالْعَزَاءُ اسْمٌ مِنْ ذَلِكَ، وَيُقَال: تَعَزَّى هُوَ: تَصَبَّرَ، وَشِعَارُهُ أَنْ يَقُول: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (2) . قَال الأَْزْهَرِيُّ: أَصْلُهَا التَّعْبِيرُ لِمَنْ أُصِيبَ بِمَنْ يَعِزُّ عَلَيْهِ (3) . وَالتَّعْزِيَةُ اصْطِلاَحًا: الأَْمْرُ بِالصَّبْرِ وَالْحَمْل عَلَيْهِ بِوَعْدِ الأَْجْرِ وَالتَّحْذِيرُ مِنَ الْوِزْرِ بِالْجَزَعِ، وَالدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ بِالْمَغْفِرَةِ، وَلِلْمُصَابِ بِجَبْرِ الْمُصِيبَةِ (4) . وَالتَّعْزِيَةُ أَخَصُّ مِنَ الْمَأْتَمِ. الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 3 - يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَكَثِيرٌ مِنْ مُتَأَخِّرِي الْحَنَفِيَّةِ كَرَاهَةَ الْمَأْتَمِ (5) . جَاءَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَأَمَّا الْجُلُوسُ لِلتَّعْزِيَةِ فَنَصَّ الشَّافِعِيُّ وَسَائِرُ الأَْصْحَابِ عَلَى كَرَاهَتِهِ، قَالُوا: يُعْنَى بِالْجُلُوسِ لَهَا أَنْ يَجْتَمِعَ أَهْل الْمَيِّتِ فِي بَيْتٍ فَيَقْصِدُهُمْ مَنْ أَرَادَ التَّعْزِيَةَ، قَالُوا: بَل يَنْبَغِي أَنْ يَنْصَرِفُوا فِي حَوَائِجِهِمْ، فَمَنْ صَادَفَهُمْ عَزَّاهُمْ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الرِّجَال وَالنِّسَاءِ فِي كَرَاهَةِ الْجُلُوسِ لَهَا، قَال الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ: وَأَكْرَهُ الْمَأْتَمَ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بُكَاءٌ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجَدِّدُ الْحُزْنَ وَيُكَلِّفُ الْمُؤْنَةَ (6) . وَقَال الْبُهُوتِيُّ: وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ لَهَا أَيْ لِلتَّعْزِيَةِ، بِأَنْ يَجْلِسَ الْمُصَابُ فِي مَكَانٍ لِيُعَزُّوهُ، أَوْ يَجْلِسَ الْمُعَزِّي عِنْدَ الْمُصَابِ لِلتَّعْزِيَةِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ اسْتِدَامَةِ الْحُزْنِ، وَقَال نَقْلاً عَنِ الْفُصُول: يُكْرَهُ الاِجْتِمَاعُ بَعْدَ خُرُوجِ الرُّوحِ لِتَهْيِيجِهِ الْحُزْنَ (7) . وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الإِْمْدَادِ: وَقَال كَثِيرٌ مِنْ مُتَأَخِّرِي أَئِمَّتِنَا: يُكْرَهُ الاِجْتِمَاعُ عِنْدَ صَاحِبِ الْبَيْتِ، وَيُكْرَهُ لَهُ الْجُلُوسُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ إِلَيْهِ مَنْ يُعَزِّي، بَل إِذَا فَرَغَ وَرَجَعَ النَّاسُ مِنَ الدَّفْنِ فَلْيَتَفَرَّقُوا وَيَشْتَغِل النَّاسُ بِأُمُورِهِمْ وَصَاحِبُ الْبَيْتِ بِأَمْرِهِ (8) . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ: يَجُوزُ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُل لِلتَّعْزِيَةِ كَمَا فَعَل النَّبِيُّ - ﷺ - حِينَ جَاءَ خَبَرُ جَعْفَرٍ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَمَنْ قُتِل مَعَهُمْ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - بِمُؤْتَةَ (9) ، وَوَاسِعٌ كَوْنُهَا قَبْل الدَّفْنِ وَبَعْدَهُ، وَالأَْوْلَى عِنْدَ رُجُوعِ الْوَلِيِّ إِلَى بَيْتِهِ (10) ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: كُرِهَ اجْتِمَاعُ نِسَاءٍ لِبُكَاءٍ سِرًّا، وَمُنِعَ جَهْرًا كَالْقَوْل الْقَبِيحِ مُطْلَقًا (11) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الْجُلُوسُ لِلْمُصِيبَةِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَهُوَ خِلاَفُ الأَْوْلَى، وَيُكْرَهُ فِي الْمَسْجِدِ (12) ، وَفِي الأَْحْكَامِ عَنْ خِزَانَةِ الْفَتَاوَى: الْجُلُوسُ فِي الْمُصِيبَةِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ لِلرِّجَال جَاءَتِ الرُّخْصَةُ فِيهِ، وَلاَ تَجْلِسُ النِّسَاءُ قَطْعًا (13) . (ر: تَعْزِيَةٌ ف 6) __________ (1) النهاية في غريب الحديث والأثر ولسان العرب، ومواهب الجليل 2 / 241. (2) المصباح المنير. (3) تحرير ألفاظ التنبيه للنووي ص99. (4) مغني المحتاج 1 / 335. (5) روضة الطالبين 2 / 144، والمجموع 5 / 306 - 307، والمغني 2 / 545، وتسلية أهل المصائب للمنبجي ص113، وحاشية ابن عابدين 1 / 604. (6) المجموع 5 / 306 - 307. (7) كشاف القناع 2 / 160. (8) حاشية ابن عابدين 1 / 604. (9) حديث: " أن النبي ﷺ جلس للتعزية. . . ". أورده ابن عابدين في الحاشية (1 / 604) ولم يعزه إلى أي مصدر، ولم نهتد لمن أخرجه. (10) حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1 / 560 - 561، وحاشية ابن عابدين 1 / 604. (11) الشرح الصغير 1 / 569، ومواهب الجليل 2 / 240 - 241. |