|
(المعركة) مَوضِع الْقِتَال الَّذِي يعتركون فِيهِ (ج) معارك
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
المَعْرَكَةُ:
بلفظ معركة الحرب، وهو الموضع الذي تعترك فيه الأبطال أي تزدحم: وهو موضع بعينه، عن ابن دريد. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
خامِس معركةالجذر: خ م س
مثال: هَذِه خَامِس معركة للمسلمينالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لعدم المطابقة بين العدد والمعدود. الصواب والرتبة: -هذه خامِسة معركة للمسلمين [فصيحة]-هذه معركة خامسة للمسلمين [فصيحة] التعليق: العدد الترتيبي يطابق المعدود في التذكير والتأنيث، سواء أكان صفة، أم مضافًا إلى المعدود. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بلاط الشهداء (معركة) فى أوائل سنة (114هـ = 732م) سار «الغافقى» بجيوشه نحو الشمال وعبر جبال «البرت» من طريق «بنبلونة» ودخل فرنسا؛ حيث قام بمعارك ناجحة ضد أعدائه، وفتح نصف فرنسا الجنوبى كله من الشرق إلى الغرب فى بضعة أشهر، وواصل زحفه المظفر حتى أشرف بجيشه على نهر اللوار، وهناك احتشد له «شارل مارتل» بجيش ضخم من الفرنج والمرتزقة نصف العراة، ويتشحون بجلود الذئاب، وتنسدل شعورهم الجعدة فوق أكتافهم العارية.
استولى المسلمون على مدينتى «بواتيه» و «تور»، ثم فاجأهم العدو دون أن تشعر به طلائع المسلمين أو تحسن تقدير عدده، وأراد عبدالرحمن أن يقتحم «اللوار» ففاجأه «شارل مارتل» بجموعه الجرارة فارتد إلى السهل الواقع بين مدينتى «بواتيه» و «تور»، وعبر جيش الفرنج «اللوار» وعسكر غربى الجيش الإسلامى. عزم «الغافقى» على لقاء العدو على الرغم من أن بعض قبائل البربر فى جيشه كانت تتوق إلى الانسحاب بما تحمله من غنائم كثيرة، وأن عدد جنوده قد قل بسبب تخلف حاميات كثيرة فى المدن والقرى المفتوحة. ودامت المعركة تسعة أيام دون أن يحقق الفريقان نصرًا حاسمًا، وفى اليوم العاشر أبدى كلا الطرفين غاية الجلد والشجاعة، وظهر الإعياء على الفرنج، وبدت علامات انتصار المسلمين، لكن حدث أن افتتح الفرنج ثغرة فى معسكر غنائم المسلمين وارتفعت فيه صيحة مجهول تقول إن معسكر الغنائم سيقع فى يد العدو، فارتدت قوات كبيرة إلى ماوراء الغنائم لحمايتها، واختلت صفوف المسلمين، وبينما يحاول «الغافقى» إعادة النظام إلى جيشه أصابه سهم أرداه من فوق جواده قتيلا، فعم الاضطراب بين المسلمين، وكثر القتل فيهم، واشتد الفرنج عليهم، لكنهم صبروا حتى جن الليل وافترق الجيشان دون فصل فى (أوائل رمضان 114هـ = 21 أكتوبر 732م)، ثم انسحب المسلمون نحو مراكزهم فى «سبتمانيا» تاركين غنائمهم. وفى فجر اليوم التالى تقدم |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الجمل (معركة) كانت أم المؤمنين «عائشة» - رضى الله عنها - عائدة من أداء فريضة الحج، وسمعت بمقتل «عثمان»، فعادت من الطريق إلى «مكة»، وأعلنت سخطها على قتله، وأخذت تردد «قُتل والله عثمان مظلومًا لأطلبن بدمه»، ثم وافاها فى «مكة» «طلحة» و «الزبير» - رضى الله عنهما - و «بنو أمية»، وكل من أغضبه مقتل «عثمان»، وراحوا يتباحثون فى الأمر، وهداهم تفكيرهم إلى تجهيز جيش للأخذ بالثأر من قتلة «عثمان» والسير به إلى «البصرة»، باعتبارها أقرب بلد إليهم من البلاد التى اشترك أهلها فى الثورة على «عثمان» وقتله، وصلت أخبار سير «عائشة» ومن معها إلى «على» وهو يتأهب للخروج إلى الشام لقتال «معاوية»، فاضطر إلى تغيير خطته، فلم يعد ممكنًا أن يذهب إلى الشام، ويترك هؤلاء يذهبون إلى «البصرة»، فاستعد للذهاب إلى هناك.
خرجت السيدة «عائشة» - رضى الله عنها - ومعها فى البداية نحو ألف رجل لكن هذا العدد تضاعف عدة مرات، بانضمام كثيرين إلى الجيش، نظرًا إلى مكانة «عائشة»، فلما اقتربوا من «البصرة»، أرسل واليها «عثمان بن حنيف» إلى أم المؤمنين «عائشة» رسولين من عنده، هما «عمران بن حصين» و «أبو الأسود الدؤلى» يسألانها عن سبب مجيئها. فقالت لهما: «إن الغوغاء من أهل الأمصار ونزاع القبائل غزوا حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأحدثوا فيه الأحداث وآووا فيه المحدثين، واستوجبوا لعنة الله ورسوله، مع مانالوا من قتل إمام المسلمين، بلا ترة ولا عذر، فخرجت فى المسلمين، أعلمهم ما أتى هؤلاء، وكذلك سأل الرسولان «طلحة» و «الزبير» - رضى الله عنهما - عن سبب مجيئهما، فقالا: «الطلب بدم عثمان»، فرجع الرجلان وأخبرا «عثمان بن حنيف»، الذىأصرَّ على منعهم من دخول «البصرة»، فدارت بينه وبينهم معركة عند مكان يُسمى «الزابوقة» قُتل فيها نحو ستمائة من الفريقين، فلما رأوا كثرة القتلى تنادوا إلى الصلح والكف عن |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*حطين (معركة) تعد «حِطِّين» من أشهر الحروب التى خاضها «صلاح الدين» ضد الصليبيين، بعد سلسلة من الحروب التى خاضها مثل: موقعة «مرج العيون» سنة (574هـ) التى انتصر فيها عليهم، ثم موقعة «مخاضة الأحزان» سنة (575هـ)، وهىمعركة فاصلة.
بدأت فى ربيع الثانى سنة (583 هـ)، بين المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبى والصليبيين. وكان صلاح الدين قد وحَّد مصر والشام والعراق والجزيرة وجمع كلمة العرب تحت لوائه، فقرر التصدِّى للصليبيين فوضع خطة لاستدراجهم بعيدًا عن معاقلهم وحصونهم فانتهز فرصة تعدى الأمير رينو دوشاتيون - المعروف بأرناط - على قوافل المسلمين والحجاج ونقضه بذلك الهدنة التى بين المسلمين والصليبيين؛ فحرق لهم طبرية، ونفذ خطته، فجاءوه مجتمعين ومعهم صليب الصلبوت أو الصليب الأعظم وعلى رأسهم الملك غى ملك بيت المقدس فى خمسين ألف مقاتل، وساروا إليه فى أرض جرداء وعرة لا كلأ فيها ولا ماء فى يوم شديد الحرارة ، فعانى الصليبيون من التعب والحر والعطش. على حين كانت دوريات صلاح الدين تهاجمهم فى المقدمة والقلب والمؤخرة، وتقوم بحرب إزعاج ضدهم، ثم تنسحب بسرعة، دون أن تعطيهم فرصة للالتحام، وكان عسكر المسلمين على سفوح هضاب حطين ينتظرون وصول الجيش الصليبى، ولما وصل الصليبيون طوَّق صلاح الدين بجيشه الهضبة التى تمركز عليها جيش الصليبيين، ومنع عنهم الماء، وأحرق المسلمون الأراضى المكسوة بالأشواك، وكانت الريح مواتية فحملت إليهم حر النار والدخان. وبدأ جيش المسلمين بالهجوم، وقاتل الفرنجة ببسالة لا نظير لها، ولم يترك لهم المسلمون فرصة لالتقاط أنفاسهم، فهُزِم المشاة، وفرَّ قسم من الفرسان، وطوق المسلمون خيمة الملك غى، ودكوها، وأسروا الملك وجميع الأمراء والفرسان الصليبيين وعددًا كبيرًا من رجالاتهم وقادتهم، فأكرم صلاح الدين ضيافتهم، وسقى مليكهم الماء المثلج. ثم شرع صلاح الدين فى |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ذات الصوارى (معركة بحرية) أثار بروز الأسطول الإسلامى فى البحر المتوسط حفيظة «قنسطانز الثانى» الإمبراطور البيزنطى، وجعله يفكر فى القضاء على الأسطول الإسلامى وتحطيمه، قبل أن تكتمل قوته، ويزداد خطره، وحتى تظل السيطرة على «البحر المتوسط» للأسطول البيزنطى وحده دون غيره، فعبأ الإمبراطور قواته البحرية كلها، واتجه بها قاصدًا سواحل الشام، وهو لا يراوده شك فى قدرته على تدمير السفن الإسلامية؛ لحداثة نشأتها، وقلة خبرة رجالها، لكن المسلمين استعدوا لهذا اللقاء جيدًا وتعاون الأسطولان فى «مصر» والشام، لرد هذا العدوان، وأسندت قيادتهما إلى «عبدالله بن سعد» والى «مصر».
والتقى الأسطولان الإسلامى والبيزنطى - الذى كان بقيادة الإمبراطور نفسه - فى شرقى «البحر المتوسط»، جنوبى شاطئ «آسيا الصغرى» (تركيا الحالية)، ودارت بينهما معركة بحرية كبيرة، سُميت بمعركة «ذات الصوارى»، لكثرة السفن التى اشتركت من الجانبين (خمسمائة سفينة من جانب الروم، مقابل مائتى سفينة من جانب المسلمين) وانتهت المعركة بنصر عظيم للمسلمين، وهزيمة ساحقة للأسطول البيزنطى، ونجاة الإمبراطور من القتل بأعجوبة. ونتيجة لهذه الهزيمة لم يرجع الإمبراطور إلى عاصمة «القسطنطينية» بعد المعركة، وإنما ذهب إلى «جزيرة صقلية»، قبالة شاطئ «تونس»، فى محاولة منه لحماية ما تبقى من دولة الروم فى «شمال إفريقيا»، لكنه قتل فى «صقلية» سنة (68هـ = 688م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الزلاقة (معركة) أشهر المعارك الحربية وأعظمها فى تاريخ المسلمين بالأندلس.
وقعت فى (رجب 479هـ = أكتوبر 1086م) عند سهل فسيح تسميه المصادر العربية بالزلاقة أو ساكرا خاس ( Sac( صلى الله عليه وسلم) ajas) شمالى بطليوس على الحدود الإسبانية البرتغالية حاليًّا حيث جرت وقائعها بين المرابطين وألفونسو السادس وحلفائه وكانوا ما بين أربعين إلى ثمانين ألفًا على حين قدر الجيش الإسلامى بما بين عشرين إلى نحو خمسين ألفًا، وكان يقود مقدمة جيش المسلمين المعتمد بن عباد، وعلى الميمنة «المتوكل بن الأفطس» وتكونت الميسرة من أهل شرقى الأندلس، أما المؤخرة فكانت من البربر بقيادة «داود بن عائشة»، وكان أنجاد المرابطين من لمتونة وصنهاجة وغيرها بقيادة يوسف بن تاشفين. لبث الجيشان ثلاثة أيام لايفصلهما سوى نهر، والرسل تتردد بينهما، وقد أرسل «ابن تاشفين» إلى خصمه يدعوه إلى الإسلام أو الجزية أو الحرب، فاستاء الملك النصرانى ورد بقوله: «إنى ما كنت أتوقع أن يصل الحد بالمسلمين الذين كانوا يعطوننى الجزية منذ سنين أن يعرضوا على مثل هذه الاقتراحات الجارحة ومع هذا فإن لدى جيشًا فى استطاعته أن ينزل العقوبة على هذه الوقاحة البالغة من الأعداء» ولم يكن جواب «يوسف» على أكثر من هذه العبارة» الذى يكون ستراه «. جرت اتصالات تهدف إلى تحديد موعد المعركة، وحاول «ألفونسو» خديعة المسلمين، فأرسل إليهم يوم الخميس يخبرهم أن المعركة ستكون يوم الإثنين، لكن المعتمد بن عباد أدرك خديعته، وقد أخبرته طلائعه بما فى معسكر العدو من حركة وجلبة سلاح، رغم أن الوقت المتفق عليه لبدء القتال لم يكن قد حان بعد. فتوقع المسلمون أن يبدأ ألفونسو الحرب صباح يوم الجمعة، وبالفعل تحقق ما توقعه المسلمون، وهجم ألفونسو بجيشه، ودارت المعركة. ففى أوائل (رمضان 480هـ = ديسمبر 1087م) بدأ القتال فى الصباح الباكر واشتد لهيب المعركة وهاجم |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*شذونة (معركة) علم «لذريق» ملك القوط بمجىء القوات الإسلامية إلى الأندلس بقيادة طارق بن زياد، وهو مشغول بمحاربة أعدائه فى شمالى شبه الجزيرة، فأصيب بهلع ورعب عظيمين، وجمع جنوده وانحدر بهم لمواجهة المسلمين، ووصلت أنباء تلك الحشود الضخمة إلى «طارق بن زياد»، فكتب إلى «موسى بن نصير» يخبره بذلك، فأمده بخمسة آلاف جندى صار بهم مجموع جنود المسلمين بالأندلس (21) ألف جندى.
وصل «لذريق» إلى بلدة «شذونة» وأتم بها استعداداته، ثم اتجه للقاء المسلمين ودارت بين الفريقين معركة فاصلة فى كورة «شذونة» جنوب غربى إسبانيا، استمرت ثمانية أيام من (الأحد 82 من رمضان إلى الأحد 5 من شوال سنة 29هـ = 91 - 62 يوليو 117م)، وكانت معركة هائلة، اقتتل فيها الطرفان اقتتالا شديدًا حتى ظنوا أنه الفناء، وكان النصر فى النهاية حليف المسلمين، وفر «لذريق» من أرض المعركة، وتبعه المسلمون حتى أدركوه وقتلوه بالقرب من بلدة «لورقة». |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*صفين (معركة) بعد معركة «الجمل» توجه «على ابن أبى طالب» بجيش يبلغ عدده نحو مائة ألف إلى «صفين»، واستعد «معاوية» لمقابلته بجيش يقاربه فى العدد، ودارت بينهما معركة شرسة فى شهر صفر سنة (37هـ) قُتِل فيها من الجانبين نحو سبعين ألفًا، خمسة وعشرين ألفًا من جيش «على»، وخمسة وأربعين ألفًا من جيش «معاوية»، ولما رأى الناس كثرة القتلى من الجانبين تنادوا يطلبون وقف القتال، فجعل أهل «العراق» (جيش «على») يصيحون فى أهل الشام (جيش «معاوية») قائلين: من لثغور «العراق» إن فنى أهل «العراق».
ويرد الآخرون: من لثغور الشام إن فنى أهل الشام. ومن هنا جاءت فكرة التحكيم. رفع جيش «معاوية» المصاحف للاحتكام إليها، ووقف القتال فورًا، بدلا من سفك الدماء، وكانت فكرة التحكيم من عند «عمرو بن العاص»، وقد قبلها الطرفان، وأوقفت الحرب، بعد أن فزع الناس لكثرة عدد القتلى. أوقفت الحرب، وطلب من «على» و «معاوية» أن ينيب كل منهما شخصًا يتفاوض باسمه، للفصل فى القضايا محل الخلاف، فأناب «معاوية» «عمرو بن العاص»، وأناب «على» «أبا موسى الأشعرى» |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*القادسية (معركة) لما وصلت إلى «عمر بن الخطاب» تقارير «المثنى» عن الوضع فى جبهة «العراق» عزم على الخروج بنفسه على رأس جيش كبير، لينسى الفرس وساوس الشيطان كما أنسى «خالد بن الوليد» الروم تلك الوساوس، لكن الصحابة لم يوافقوه على رأيه، ورأوا أن الأفضل أن يبقى هو فى «المدينة» يدير أمور الدولة، ويشرف على تجهيز الجيوش، ويختار واحدًا لقيادة الحرب ضد الفرس، فقبل نصيحتهم، وقال لهم: أشيروا على، فأشاروا عليه بسعد بن أبى وقاص، وقالوا عنه: هو الأسد فى عرينه، فاستدعى «سعدًا» وأمَّره على الجيش، فاتجه به «سعد» إلى «العراق» حيث عسكر فى القادسية.
وقبل نشوب المعركة أرسل «سعد» وفدًا إلى بلاط فارس، ليعرض الإسلام على «يزدجرد الثالث» أخر ملوكهم، فإذا قبله فسيتركونه ملكًا على بلاده، كما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «باذان» ملكًا على «اليمن»، وإذا رفض الدخول فى الإسلام، فلن يكرهه عليه أحد، ولكن لابد من دفع الجزية دليلا على عدم المقاومة، فإذا امتنع عن دفعها، حاربوه، لأن رفضه دفع الجزية يعنى عزمه على حرب المسلمين، ومنعهم بالقوة من تبليغ دعوة الإسلام إلى الناس. سمع «يزدجرد» هذا الكلام، فأخذه العجب، وعلته الدهشة؛ لأنه لم يتعود سماع مثل هذا الكلام من هؤلاء الناس، فخاطب رئيس الوفد قائلا: «إنى لا أعلم أمة كانت أشقى، ولا أقل عددًا، ولا أسوأ ذات بين منكم، قد كنا نوكل بكم قرى الضواحى -الحدود- فيكفونناكم، لا تغزون فارس، ولا تطمعون أن تقوموا لهم . . وإن كان الجهد - الجوع - دعاكم فرضنا لكم قوتًا إلى خصبكم، وأكرمنا وجوهكم وكسوناكم، وملكنا عليكم ملكًا يرفُق بكم». فقام زعيم الوفد ورد على الملك الذى كان لا يزال يتحدث بروح السيادة، ومنطق الاستعلاء، قائلا: «إن ماقلته عنا صحيح قبل بعث النبى - صلى الله عليه وسلم -، الذى قذف الله فى قلوبنا التصديق له واتباعه، فصار فيما بيننا وبين رب |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*نهاوند (معركة) وردت الأنباء إلى «عمر» أن الفرس التفوا حول ملكهم الذى هرب من «المدائن»، واحتشدوا فى جموع هائلة فى «نهاوند» (7) تصل إلى نحو مائتى ألف جندى بقيادة «الفيرزان».
ولما وصلت أخبار استعداد الفرس جمع «عمر» كبار الصحابة واستشارهم فى كيفية مواجهة هذا الموقف، فأشاروا عليه بتجهيز جيش لردع الفرس قبل أن ينقضوا على المسلمين فى بلادهم، فعمل بمشورتهم، وجهز جيشًا قوامه نحو أربعين ألف مجاهد تحت قيادة «النعمان بن مقرن». ودارت معركة «نهاوند»، وانتهت بنصر عظيم للمسلمين، وهزيمة ساحقة للفرس، وقد سمى المؤرخون المسلمون هذ النصر «فتح الفتوح»، لأن الفرس قد تفرقت كلمتهم، وانفرط عقد دولتهم بهذا النصر. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*اليرموك (معركة) تحرك القادة الأربعة - «أبوعبيدة بن الجراح» و «يزيد بن أبى سفيان» و «شرحبيل بن حسنة» و «عمرو بن العاص» - بجيوشهم بعد تكليفهم بفتح الشام، فلما دخلوا جنوبى الشام، وجدوا جيشًا روميا، قوامه نحو (250) ألف جندى، بقيادة «تذراق» أخى «هرقل»، يساندهم نحو ستين ألفًا من العرب - تقريبًا - بقيادة «جبلة بن الأيهم الغسانى»، فلم يستطيعوا الالتحام مع هذه الجموع الحاشدة، فدارت بينهم مراسلات تجمعوا بعدها فى وادى «اليرموك»، تحت قيادة «أبى عبيدة بن الجراح».
لكن تجمعهم لم يؤدِ إلى تحريك للموقف ضد الروم، فأخبروا الخليفة «أبا بكر» بما هم فيه، وطلبوا المدد منه، فرأى أنه لن ينقذ الموقف فى الشام سوى «خالد بن الوليد»، وقال عبارته المشهورة: «والله لأُنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد»، ثم كتب رسالة إليه: «أما بعد فإذا جاءك كتابى هذا، فدع العراق، وخلف فيه أهله الذين قدمت عليهم وهم فيه وامضِ متخففًا فى أهل القوة من أصحابك الذين قدموا العراق معك من اليمامة، وصحبوك من الطريق، وقدموا عليك من الحجاز، حتى تأتى الشام، فتلقى أبا عبيدة بن الجراح ومن معه من المسلمين، فإذا التقيتم فأنت أمير الجماعة والسلام عليك». امتثل «خالد» لأوامر الخليفة، وسار من «العراق» فى سبعة آلاف جندى فى واحدة من أجرأ المسيرات العسكرية فى التاريخ وأكثرها خطرًا، حيث قطعوا أكثر من ألف كيلو متر فى ثمانية عشر يومًا، فى صحراء قاحلة مهلكة، حتى وصلوا إلى «وادى اليرموك» فتسلم «خالد بن الوليد» القيادة من «أبى عبيدة» وخاض معركة مع الروم تُعد من أعظم المعارك وأبعدها أثرًا فى حركة الفتح الإسلامى، وسحق جيش الروم الذى كان يعد يومئذٍ أقوى جيوش العالم، إذ قتل منه نحو مائة وعشرين ألفًا، وقد أدرك «هرقل» إمبراطور الروم حجم الكارثة التى حلت بجيشه، فغادر المنطقة نهائيًا، وقلبه يقطر دمًا، ويتحسر على جهوده التى بذلها فى |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*اليمامة (معركة) اليمامة مصطلح جغرافى قديم، يشمل المناطق الشرقية من شبه الجزيرة العربية التى تقع فيها الآن مدينة «الرياض» عاصمة «المملكة العربية السعودية».
ووقعت معركة «اليمامة» نفسها فى مكان قريب من هذه المدينة. عندما مات النبى - صلى الله عليه وسلم - واستخلف أبا بكر الصديق، رضى الله عنه، ارتدت بعض القبائل وامتنعت عن دفع الصدقات، وادعى مسيلمة الكذاب النبوة، فأرسل «أبو بكر» «عكرمة بن أبى جهل» و «شرحبيل بن حسنة» للوقوف فى وجه «مسيلمة الكذاب»، ولم يأمرهما بقتال؛ لكنهما تعجلا مخالفين أوامر الخليفة، واشتبكا مع «مسيلمة» فى حرب لم يصمدا فيها، وعادا منهزمين، ولعلهما أرادا أن يتشبها بخالد بن الوليد حتى يحوزا أكاليل النصر، كما حازها هو. وما إن وصلت أنباء هزيمتهما إلى «أبى بكر» حتى غضب غضبًا شديدًا، وطلب منهما ألا يعودا إلى «المدينة»، وقرر فى الوقت نفسه أن يرسل «خالد بن الوليد» إلى «اليمامة» للقضاء على فتنة «مسيلمة»، فهو أصلح الناس لهذه المهمة. وكان «خالد» قد فرغ من القضاء على فتنة المرتدين من «بنى أسد» و «غطفان» و «تميم»، فجاءته أوامر من «أبى بكر» بالتوجه إلى «اليمامة» للقضاء على فتنة «مسيلمة الكذاب». امتثل «خالد بن الوليد» لأوامر الخليفة، وسار فى صحراء وعرة نحو ألف كيلو متر، حتى التقى بجيوش «مسيلمة» - وكانت نحو أربعين ألفًا - فى مكان يسمى «عقرباء» فى حين كانت قوات «خالد» تبلغ نحو ثلاثة عشر ألفًا، فيهم عدد كبير من المهاجرين والأنصار، ودارت الحرب بين الفريقين، وكانت حربًا شرسة، اشتدت وطأتها على المسلمين فى البداية، وكادوا ينهزمون، لولا أن زأر «خالد» كالأسد الهصور، ونادى بأعلى صوته «وامحمداه»، وكان شعار المسلمين فى المعركة، فاشتعلت جذوة الإيمان فى القلوب، وهانت الحياة على النفوس، وأقبل المسلمون على القتال دون خوف أو وجل، طمعًا فى النصر أو الشهادة، وصبروا لأعداء الله |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*سومنات (معركة) فى سنة (416هـ = 1025م)، قام السلطان «محمود بن سبكتكين الغزنوى» بآخر غزواته فى بلاد «الهند»، وهى غزوة «سُومْنَات» وكان بقلعة «سومنات» الحصينة معبد يضم نفائس الذهب والفضة والجواهر، مما لا يوجد له نظير فى أى مكان آخر فى شبه القارة الهندية، بالإضافة إلى صنم البراهمة الأعظم الذى يحج إليه الهنود من كل مكان، فاقتحم السلطان «محمود» هذه القلعة، فى (ذى القعدة سنة 416هـ = ديسمبر سنة 1025م) بعد أن استبسل الهنود فى الدفاع عنها، واستولى على كل ما فيها من نفائس قُدِّرت قيمتها بأكثر من عشرين مليون دينار، وحطم السلطان «محمود» بنفسه صنم البراهمة الأعظم بسومنات وأرسل منه قطعًا إلى «غزنة»، و «مكة» و «بغداد» إعلانًا بهذا الفتح العظيم، وكان السلطان «محمود» يتصل -عادة- بالخليفة «القادر بالله» فى «بغداد» بعد كل فتح عظيم فى البلاد الهندية؛ ليخبره بما فتح الله للمسلمين فى هذه البلاد، مجددًا ولاءه له.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عمورية (معركة) تعدُّ معركة «عمورية» سنة (223هـ= 838م)، أبرز المعارك بين المسلمين والبيزنطيين فى عهد «المعتصم بالله»، وكان سببها اعتداء الإمبراطور البيزنطى «تيوفيل بن ميخائيل» على بعض الثغور والحصون على حدود «الدولة الإسلامية»، وحين بلغ «المعتصم» ما وقع للمسلمين فى هذه المدن، وصيحة امرأة مسلمة وقعت فى أسر الروم: وامعتصماه، فأجابها وهو جالس على سريره: لبيك لبيك، وجهز جيشًا ضخمًا أرسله على وجه السرعة لإنقاذ المسلمين، ثم خرج بنفسه على رأس جيش كبير وفتح مدينة «عمورية»، وهى من أعظم المدن البيزنطية، واستولى على ما بها من مغانم وأموال كثيرة جدا.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ملاذكرد (معركة) عزم الإمبراطور البيزنطى «رومانوس الرابع» على طرد «السلاجقة» من «أرمينيا» وضمها إلى النفوذ البيزنطى، فأعد جيشًا كبيرًا سنة (463هـ = 1071م) يتكون من مائتى ألف مقاتل، وتولَّى قيادته بنفسه، وزحف به إلى «أرمينيا»، وعندما علم السلطان «ألب أرسلان» بذلك وهو بأذربيجان لم يستطع أن يجمع من المقاتلين إلا خمسة عشر ألف فارس، فتقدم بهم إلى لقاء الإمبراطور البيزنطى وجحافله، والتقت مقدمة جيش السلطان بمقدمة جيش «رومانوس» فى «أرمينيا» فهزمتها.
وقد أراد السلطان «ألب أرسلان» استغلال هذا النصر المبدئى فأرسل إلى الإمبراطور «رومانوس» يعرض عليه الصلح، إدراكًا منه لحرج موقفه بسبب قلة جنده، فرفض «رومانوس» الصلح وهدد السلطان بالهزيمة والاستيلاء على ملكه، وقد ألهب هذا التهديد حماس السلطان وجيشه وعزموا على إحراز النصر أو الشهادة، ووقف فقيه السلطان وإمامه «أبو نصر محمد بن عبدالملك البخارى» يقول للسلطان: «إنك تقاتل عن دين وعد الله بنصره وإظهاره على سائر الأديان، وأرجو أن يكون الله - تعالى - قد كتب باسمك هذا الفتح، فالْقَهُم يوم الجمعة بعد الزوال، فى الساعة التى تكون الخطباء على المنابر، فإنهم يدعون للمجاهدين بالنصر، والدعاء مقرون بالإجابة». فلما جاءت هذه الساعة صلى بهم، وبكى السطان فبكى الناس لبكائه ودعا ودعوا معه، ولبس البياض وتحنَّط وقال: إن قُتِلْتُ فهذا كفنى! والتقى جيش السلطان وجيش الإمبراطور فى مدينة «ملاذكرد» بأرمينيا، وحمل المسلمون على الروم حملة رجل واحد، وأنزل الله نصره عليهم فانهزم الروم وامتلأت الأرض بجثثهم، وتمكن المسلمون من أسر إمبراطور الروم «رومانوس»، فأحسن السلطان «ألب أرسلان» معاملته، وأعفاه من القتل مقابل فدية مقدارها مليون ونصف مليون دينار، وعقد معه صلحًا مدته خمسون عامًا، وأطلق سراحه وأرسل معه جندًا أوصلوه إلى |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عين جالوت (معركة) بعد سقوط «بغداد» زحف التتار بقيادة «هولاكو» تجاه «سوريا» واحتلوا «حلب»، وقتلوا خمسين ألفًا من سكانها، ثم احتلوا «حماة» و «دمشق» وعقدوا معاهدة مع «أنطاكية» (على حدود الروم) للتحالف ضد المسلمين، ولم يكتفِ «هولاكو» بذلك، بل أرسل إلى ملك «مصر» يطلب منه التسليم، ويهدده بالقضاء على جيوش المسلمين كلها إن لم يُسرع بذلك، فقد رأى «هولاكو» أثر تهديداته بهذه الصورة على مقر الخلافة فى «بغداد»، وظن أن يجد الصدى نفسه لدى حكام «مصر»، ويدخل «مصر» بسهولة ودون مقاومة مثلما دخل «بغداد»، إلا أن «سيف الدين قطز» أجبره على أن يفيق من أحلامه بصاعقة لم تكن متوقعة، فقد مزق رسالته وقتل رسله وعلق رءوسهم على مداخل «القاهرة»، وتوعده بالموت والهلاك إن لم يرحل عن هذه البلاد التى قتل من مسلميها ما لايُحصَى عدده، وجعل الدماء أنهارًا فى «بغداد» والشام.
خرج «المظفر قطز» فى أواخر شهر شعبان سنة (658هـ) لملاقاة التتار الذين وصلت طلائعهم إلى غزة بقيادة «كتبغا»، ودارت رحى المعركة بين الطرفين فى «عين جالوت» بفلسطين فى رمضان من سنة (658هـ)، وأظهر فرسان المماليك، والجند المصريون شجاعة بالغة بقيادة السلطان «المظفر قطز» وبجواره «بيبرس» أعظم فرسان المماليك البحرية. وتجدر الإشارة إلى الارتباك الشديد الذى حدث بين صفوف المسلمين فى بدايةالمعركة، فلما رأى «قطز» ذلك عمل على رفع معنويات جنده وشد عزيمتهم، وألقى خوذته عن رأسه إلى الأرض، وصاح بأعلى صوته: واإسلاماه . . واإسلاماه؛ فاستجاب له الجند، ودوت الصيحة فى ميدان المعركة، ورفع المسلمون أصواتهم بالتكبير . . الله أكبر . . الله أكبر، وعمدوا إلى قتال عدوهم، وجاهدوا بإخلاص وثقة فى سبيل الله للحفاظ على الدين والأرض والمال والولد، فكتب الله لهم النصر المؤزر على جحافل التتار، وقضوا عليهم قضاء مبرمًا. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مرج الصقر (معركة) معركة جرت وقائعها بين «الناصر محمد بن قلاوون» والمغول بقيادة زعيمهم «غازان» فى «مرج الصقر» على مقربة من «حمص» فى سنة (702هـ)، فقد حاول المغول الثأر لهزيمتهم فى «عين جالوت»، فواجههم «الناصر محمد» بما تميز به من شدة وبأس وقوة عزيمة، وهزمهم هزيمة ساحقة مات على إثرها «غازان» زعيم المغول حزنًا، وقوبل «الناصر محمد» بأعظم مظاهر الترحيب حين عودته من الشام إلى «مصر»، وأقيمت له أقواس النصر، وخرج الشعب كله لاستقباله وتهنئته والترحيب به.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*العقاب (معركة) بعدموقعة الأرك عقدت هدنة بين المسلمين والنصارى سنة (594هـ = 1198م)، ولكن ملك النصارى ما كان ليستريح بعد هزيمته القاسية فىتلك المعركة، ولذلك أخذ فى الاستعداد لمعركة جديدة مع المسلمين قبل انتهاء أمد الهدنة وأعد جيشًا ضخمًا واحتشد بكل ما يستطيع بمعاونة كاملة من ملوك النصارى فى غرب أوربا ومن البابوية ومن نصارى إسبانيا وشجعه موت أبى يوسف يعقوب خليفة الموحدين، وتولية خلفه أبى عبدالله محمد الناصر الذى كان أقل كفاءة من أبيه وقد عبر الخليفة الجديد إلى الأندلس فى ذى الحجة (607هـ = 1211م) على رأس جيش ضخم ونزل إشبيلية ومن هناك صعد شمالى الوادى الكبير وعسكر فى سهل تكثر فيه التلال الصغيرة ويقع غربى الحصن المسمى بالعقاب (جمع عقبة)، وأقبل النصارى كذلك، وعسكروا فوق هضبة الملك المشرفة على معسكر المسلمين، وقبل اللقاء استولى النصارى على قلعة «رباح» من قائدها الأندلسى، وعندما وصل هذا القائد إلى معسكر الناصر قتله دون تحقيق، الأمر الذى أغضب الأندلسيين وأثَّر فى معنوياتهم.
بدأ اللقاء فى (15 من صفر 609هـ = 16 من يوليو 1212م)، وانخذل الأندلسيون والخارجون على المسلمين من العرب بعد قليل، وتركوا الجناح الشرقى للمسلمين مكشوفًا فانقض عليهم النصارى وحصدوا الألوف من متطوعة المسلمين المجاهدين من الأندلس كما حصدوا زهرة مقاتلى الأندلس، وعددًا كبيرًا من خيرة العلماء والفقهاء والقضاة، وكان الخطب عظيمًا حتى قيل إن الإنسان كان يتجول فى المغرب بعد المعركة فلا يصادف شابًا قادرًا على القتال. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*قلونية (معركة) حين وصل إلى مسامع عبدالملك المظفر بالله حاجب الخليفة الأندلسى هشام المؤيد بالله أن أمير قشتالة يفكر فى الاعتداء على أراضى المسلمين، خرج لغزوته الخامسة المسماة «غزوة قلونية» فى (صيف 397هـ = 1007م)، واخترق أراضى قشتالة ليحارب ملكها الذى تحالف معه ملك ليون وملك نبرة، وعدد من زعماء النصارى الذين وحدوا صفوفهم، ومع ذلك فقد تمكن عبدالملك من إلحاق هزيمة بهم جميعًا عند مدينة «قلونية»، وحملهم على طلب الصلح ثم عاد إلى قرطبة أواخر العام المذكور، فسر الناس بما حقق، واتخذ هو لقب «المظفر بالله» إشادة بما أحرز من نصر عظيم.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*العلة (معركة) فى شوال 397هـ خرج عبدالملك المظفر بالله حاجب الخليفة هشام المؤيد بالله بغزوته السابعة والأخيرة وتعرف «بغزوة العلة»؛ إذ إنه ما كاد يصل إلى مدينة سالم حتى اشتد به المرض وتفرق عنه المتطوعة، واضطر إلى الرجوع إلى قرطبة فى (المحرم 399هـ = سبتمبر 1008م) لكنه شعر بتحسن فى صحته فعمل على استئناف الغزو بعد فترة وجيزة لكن حالته ساءت، وتعرض لنكسة سببها التهاب رئوى، وعاد إلى العاصمة فى محفة حيث مات فى (16 من صفر سنة 399هـ = 21 من أكتوبر 1008م) بعد حكم دام نحو سبع سنوات.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مرج دابق (معركة) معركة دارت بين المماليك بقيادة السلطان الغورى والعثمانيين بقيادة سليم الأول حيث التقى الجمعان على مشارف «حلب» فى «مرج دابق» سنة (923هـ= 1517م)، وحقق العثمانيون النصر، وقُتل السلطان «الغورى»،ودخل «سليم الأول» «حلب» ثم «دمشق» ودُعى له فى المساجد، وفتحت كثير من المدن الشامية أبوابها للعثمانيين دون مقاومة تذكر.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*المورة (معركة) وقعت بين الأتراك والمصريين من ناحية واليونانيين من ناحية أخرى، بعد إعلان اليونانيين الثورة على العثمانيين، وإعلان استقلالهم، وفشل القوات العثمانية فى القضاء على هذه الثورة سنة (1236هـ= 1821م)،.
واستعان السلطان العثمانى بمحمد على وجيشه الحديث للقضاء على هذه الثورة، فأعد محمد على جيشًا كبيرًا بقيادة ابنه إبراهيم باشا، وتكوَّن من (17) ألف جندى من المشاة و (700) فارس و (51) سفينة حربية و (146) سفينة نقل. والتقى الأسطول المصرى مع الأسطول التركى فى ميناء بوردروم، وسارا إلى المورة، ودارت معارك شديدة هناك، وأدرك إبراهيم باشا أنه لا سبيل إلى الانتصار على اليونانيين إلا فى البر؛ لذلك خاض معارك شرسة ضد اليونانيين فى البر، واستطاع أن يحقق انتصارات عظيمة عليهم، وأوشك على القضاء على هذه الثورة، إلا أن تآمر الدول الأوربية وتدخل «روسيا» و «بريطانيا» فى الحرب وتحطيمهم للأسطول المصرى فى معركة «نوارين» سنة 1827م جعل «محمد على» يقبل الهدنة ويسحب جيشه من «المورة». |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*موهاج (معركة) بعد خمس سنوات من استيلاء العثمانيين على «بلجراد» سنة (927هـ = 1521 م)، أخذ ملك «المجر» «لايوش» يجمع القوى الأوربية لمحاربة العثمانيين، وكتب إلى كل من «شرلكان» الإمبراطور الألمانى، و «فرديناند» الأرشيدوق النمساوى يطلب منهما التحالف معه ضد العثمانيين.
وفى الوقت نفسه كان السلطان «سليمان القانونى» يستعد لمحاربة «المجر»، فتحرك بجيشه فى سنة (932هـ= 1526م) فى أكثر من (60) ألف جندى حتى وصل إلى «صحراء موهاج» المجرية، وهناك دارت معركة ضخمة من معارك الإسلام فى يوم (21 من ذى القعدة 932هـ= 29 من أغسطس 1526م)، هزم فيها العثمانيون الجيش المجرى، وكان من أرقى الجيوش الأوربية، ومعروف بفرسانه المدرعين، ولعبت المدفعية العثمانية دورها فى هذا النصر السريع الذى أحرزه الجيش العثمانى فى ساعتين، على الرغم من قطعه مسافات طويلة، حتى وصل إلى أرض المعركة. وقد تكبَّد الجيش المجرى خسائر هائلة فلم تقم له قائمة، فقد أسر العثمانيون حوالى (25) ألف جندى، وتعرض نحو (75) ألفًا للقتل أو للغرق فى مستنقعات «موهاج»، وكان الملك المجرى «لايوش» ممن مات غرقًا فى هذه المستنقعات. وقد رفعت الرايات العثمانية فوق العاصمة المجرية «بشت»، ولم تكن قد عرفت باسمها الآن «بودابست»، وأعلن منها السلطان «سليمان القانونى» خضوع «مملكة المجر» للحماية العثمانية. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مرج الصفر (معركة) موضع بالشام، كانت به معركة، انتصر فيها المسلمون على نصارى الشام بعد وقعة أجنادين، قبل وفاة أبى بكر الصديق رضى الله عنه بأربعة أيام.
ونشبت هذه المعركة لمّا كان المسلمون يحاصرون دمشق، أتاهم آتٍ فأخبرهم أن: جيشًا قد أقبل نحوكم من عند ملك الروم، فنهض خالد بن الوليد بالناس، وأقبلوا نحو ذلك الجيش، وألحقوا الهزيمة به، وتفرَّق المشركون، فمنهم من دخل دمشق مع أهلها، ومنهم من رجع إلى حمص، ومنهم من لحق بقيصر الروم. وقتل من الروم نحو خمسمائة، وأُسِر منهم نحو ذلك. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*وادى نكور (معركة) جرت بين الموحدين وبنى مرين سنة (613 هـ)؛ حيث كان الضعف قد ضرب بجذوره فى دولة الموحدين، وانشغل زعماء الموحدين بالمؤامرات والدسائس؛ للوصول إلى السلطة، وأتاح هذا الجو الفرصة للقبائل أن تمارس السلب والنهب، ومن هذه القبائل بنو مرين الذين أخذوا فى الإغارة على القرى والمدن وترويع الآمنين وإشاعة الفوضى؛ لذلك قرر الموحدون تأديبهم؛ فجرد الخليفة جيشًا بقيادة أبى على بن وانورين، وانضمت إليه قوات والى فاس بقيادة أبى إبراهيم بن يوسف الذى تولى القيادة، والتقى الجيشان فى وادى نكور، واستطاع بنو مرين هزيمة الموحدين هزيمة ساحقة، وقتل قائد الموحدين.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*نفارين (معركة) وقعت فى خليج نفارين غربى اليونان، بين الأسطول المصرى والعثمانى من جهة، والأسطول الأوربى من جهة أخرى، وكان الأسطول المصرى العثمانى يدعم القوات البرية بقيادة إبراهيم باشا، وكانت هذه القوات تحاول القضاء على ثورة المورة.
وتألف الأسطول الأوربى من بريطانيا وروسيا وفرنسا. وقد ضم الأسطول المصرى العثمانى (62) قطعة بحرية و (1962) مدفعًا، فى حين شمل الأسطول الأوربى (27) قطعة بحرية و (1294) مدفعاً. وقد استهدف الأوربيون تدمير الأسطول المصرى العثمانى، ونجحوا فى ذلك، ووصلت الخسائر المصرية العثمانية إلى ثلاثة آلاف قتيل، إلى جانب عدد من الجرحى، ولم يخسر الأوربيون سوى (140) قتيلاً؛ ومن ثم فقد قضت هذه المعركة على البحرية العثمانية. ويجدر بالذكر أن إبراهيم باشا لم يشهد هذه المعركة؛ لانشغاله بالحرب داخل المورة. وعقب هذه المعركة أعلن السلطان العثمانى الجهاد المقدس. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مرج راهط (معركة) وقعت بين القيسيين المؤيدين لعبد الله بن الزبير، والكلبيين المؤيدين للأمويين فى مرج راهط سنة (64 هـ)، بالقرب من الشام.
وكان القيسيون بقيادة الضحاك بن قيس، والأمويون بقيادة مروان بن الحكم؛ فبعد أن خلع معاوية بن يزيد نفسه من الخلافة ومات صار أهل الشام بلا خليفة، فأراد مروان بن الحكم مبايعة عبد الله بن الزبير، فنشبت الحرب، وكان أنصار عبد الله بن الزبير (30) ألفاً، أما أنصار الأمويين فكان عددهم (7) آلاف، واستمرت المعركه بين الطرفين (20) يوماً، وأسفرت عن مقتل الضحاك وبعض أنصاره، وهروب القيسيين وانتصار مروان بن الحكم، وتثبيت حكم الأمويين وخلافتهم. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الأرك (معركة) معركة دارت أحداثها سنة (591 هـ = 1195 م)، بالقرب من حصن الأرك، بين الجيش الإسلامى من الموحدين والأندلسيين وبين جيش قشتالة.
وكان الدافع إليها اعتداء ألفونسو الثامن ملك قشتالة على أراضى الأندلس بعد انقضاء الهدنة التى كانت معقودة بينه وبين الموحدين. كانت خطة المسلمين أن تبدأ معظم الجيوش الأندلسية ومن جاء مع الموحدين بالاشتباك، ويبقى الخليفة المنصور فى جيش من الموحدين فى موضع مستور، فإن كان النصر للمسلمين فهو المطلوب، وإن كانت الكرة عليهم يبادر الخليفة بقواته للقاء العدو، بعد أن يكون قد خبت قوته وأصابه الوهن. كان جيش القشتاليين كبيرًا؛ فقد كان يزيد على (25) ألف فارس و (200) ألف راجل. وفى (9 من شعبان 591هـ) التحم الطرفان فى قتال عنيف، وكثر القتل فى مقدمة القشتاليين، ثم التحمت بقية الجيوش، واضطر الجيش القشتالى إلى التقهقر والفرار، كما فر ألفونسو الثامن صوب طليطلة. استمرت المعركة يومًا واحدًا، غنم المسلمون فيها مغانم كثيرة، وافتتحوا حصن الأرك، ومن نتائج هذه المعركة وقف اعتداءات القشتاليين على الأندلس. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أنقرة (معركة) معركة دارت أحداثها فى سهل أنقرة فى (19 من ذى القعدة 804 هـ = 20 من يوليو 1402 م)، بين الجيش العثمانى بقيادة السلطان بايزيد، والجيش المغولى بقيادة تيمورلنك.
وكان الدافع إليها أن أحمد الجلائرى أمير بغداد والعراق لجأ إلى السلطان بايزيد حينما هاجمه المغول فى بلاده، فأرسل تيمورلنك إلى السلطان فى طلبه، فأبى تسليمه إليه، فأغار تيمورلنك بجيوشه الجرارة على بلاد آسيا الصغرى، وافتتح مدينة سيواس بأرمينيا، وأخذ أرطغرل ابن السلطان بايزيد أسيرًا، وقطع رأسه. وانتقامًا لذلك جمع السلطان بايزيد جنوده، وسار لمحاربة تيمورلنك، فتقابل الجيشان فى سهل أنقرة، وكان قواد عسكر تيمورلنك أربعة من أولاده، وقواد السلطان بايزيد خمسة من أولاده، وهم: موسى وسليمان ومحمد وعيسى ومصطفى، فدار بينهم القتال من الصباح إلى المساء، وأظهر السلطان من الشجاعة ما بهر العقول وأدهش الأذهان، ولكن ضعف جيشه بفرار فرق آيدين ومنتشا وصاروخان وكرميان، وانضمامها إلى جيوش تيمورلنك؛ لوجود أولاد أمرائهم الأصليين فى معسكر التتار، ولم يبقَ مع السلطان إلا عشرة آلاف انكشارى وعسكر الصرب، فحارب معهم طوال النهار، حتى سقط أسيرًا فى أيدى المغول هو وابنه موسى، وهرب أولاده سليمان ومحمد وعيسى ولم يعثر لابنه الخامس مصطفى على أثر. وعامل تيمورلنك السلطان بايزيد بالحسنى، وأكرم مثواه، لكنه شدد فى المراقبة عليه، بعد أن شرع فى الهروب ثلاث مرات. وتُوفىِّ السلطان بايزيد فى الأسر فى (15 من شعبان 805هـ)، وعمره (44) سنة، فنقل ابنه موسى جثته إلى مدينة بورصَّة؛ حيث دفن بجانب السلطان مراد. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*التل الكبير (معركة) معركة وقعت يوم (10 من ذى القعدة 1299هـ = 13 من سبتمبر 1882 م) بين الجيش الإنجليزى بقيادة الجنرال ولسلى والجيش المصرى وحلفائه من رجال الثورة.
والتل الكبير تل يقع على الضفة اليسرى لترعة الإسماعيلية بمصر، بين الصالحية والقصاصين، وكان قائد الجيش المصرى فى هذه المعركة الزعيم أحمد عرابى، وكانت الهزيمة فى وقعة القصاصين الثانية فى يوم الأحد (6 من ذى القعدة 1299هـ = 9 من سبتمبر 1882 م) ضربةً قاصمة، ارتد على أثرها الجيش المصرى إلى مواقعه الدفاعية الرئيسية فى التل الكبير. تراوح عدد الجيش المصرى بين (10) و (12) ألف مقاتل، أما الجيش الإنجليزى فكان عدده (11) ألف مقاتل من المشاة، وألفين من الفرسان، مع ستين مدفعًا من مختلف العيارات. والمسافة بين القصاصين والتل الكبير خمسة عشر كيلو مترًا، قطعها ولسلى بسرية تامة، وكان فى مقدمة جيشه بعض ضباط أركان حرب من المصريين، وكذا جماعة من عرب الهنادى، ولم يصادف الجيش الإنجليزى أثناء زحفه ليلاً أية قوة تصده، سوى فرقة من الخيالة ظلت تتقهقر أمامه بدلاً من الصمود. وبلغت المسافة بين الجيشين (150 ياردة تقريبًا) دون أن يكون الجيش المصرى فى وضع التأهب للدفاع، وقبل الصباح طوق الجيش المصرى بتشكيل نصف دائرى، واحتل خط الدفاع الأول، وقتل مائتين، واستبسل عدد من المصريين منهم اليوزباشى حسن أفندى رضوان - قائد المدفعية - حتى إن القائد الإنجليزى ولسلى أعجب به وبشجاعته، وتراوحت خسائر المصريين بين (1500) و (2000) قتيل، أما خسائر الإنجليز فبلغت (57) قتيلاً، بينهم (9) ضباط و (402) جريح، بينهم (27) ضابطًا، وغنم الإنجليز مدافع الجيش المصرى ومؤنه وعتاده وذخائره. أما عرابى فانطلق إلى القاهرة للدفاع عنها، بعدما تعرض للخيانة، خاصةً المعلومات المضللة التى كان يقدمها على يوسف لعرابى. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*البحيرة (معركة) نشبت بين الموحدين والمرابطين - بعد الانتصارات المتتالية للموحدين - معركة جديدة فى بقعة البحيرة، وهُزم الموحدون، وتمزقت قواتهم، وقتل البشير قائد الموحدين ومعظم زملائه، وانسحب عبد المؤمن بن على فى فلوله، وفتكت القوات المرابطية بالموحدين، وارتدت القوات الموحدية إلى تينملل.
وقعت بالمغرب الأقصى يوم الجمعة (29 من ربيع الآخر 524هـ = 11 من أبريل 1130م)، وشارك فيها ابن تومرت، وقيل: كان مريضًا، فلما وقف على أخبار النكبة سأل: هل عبد المؤمن على قيد الحياة؟ فلما أُجيب بالإيجاب، قال: الحمد لله، قد بقى أمركم. وكانت هزيمة الموحدين فادحة؛ فقد كان المرابطون يتفوقون فى العدد وقد أرهقت الموحدين المعارك المتوالية، وبدأ القتال بمعركة محلية نشبت بين جيش سجلماسة وحرس الأمير النصرانى، وبين قوة من الموحدين، فهُزم الموحدون، ثم كانت معركة عامة قاتل فيها الموحدون بشجاعة فائقة، ولكن المرابطين - فضلاً عن كثرتهم -كانت تحدوهم روح الانتقام، فقاتلوا بشدة رائعة. وقُتل من الموحدين أربعون ألفًا، وقيل: إنه لم يسلم من الموحدين إلا أربعمائة؛ بين فارس وراجل، وارتد عبد المؤمن بن على إلى أغمات حتى أرض هيلانة، وطارده المرابطون، وانتصروا على الموحدين، وارتد المرابطون إلى مراكش، وسارت فلول الموحدين إلى تينملل. ورغم هذا الانتصار الساحق للمرابطين فى موقعة البحيرة فإن النصر كان للموحدين فى النهاية؛ إذ كانت هذه المعركة درسًا مفيدًا للموحدين؛ فقد امتنعوا عن منازلة أعدائهم فى السهل، واعتصموا بالجبال. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ديو البحرية (معركة) معركة بحرية.
وقعت فى فبراير (1509 م)، بين أسطول برتغالى وأسطول مشترك للمماليك وسلطنة غوجرات. وسببها أنه فى عام (1498 م) وصلت مجموعة من السفن البرتغالية بقيادة فاسكوداجاما حول رأس الرجاء الصالح إلى ساحل مالابار، وأنشأ البرتغاليون سلسلة من المراكز التجارية على الساحل الهندى بين سنتى (1500، و 1505 م)، كما استولوا على جزيرة هرمز على مدخل الخليج العربى عام (1507 م)، وغيرها من النقاط الاستراتيجية؛ فأثر هذا التوسُّع سلبًا على التجارة بين الدول الإسلامية فى الهند فقام السلطان قانصوه الغورى سلطان المماليك بإعداد حملة بحرية كبيرة ضد البرتغاليين، وأسند القيادة إلى حسين الكردى نائب السلطان فى جدة. وأبحر حسين على رأس قوته فى عام (1505 م)، للبدء فى مراقبة البرتغاليين. وفى عام (1508 م) عقد السلطان قانصوه الغورى حلفا مع محمود بغارها سلطان غواجرت؛ للقضاء على التدخل البرتغالى فى التجارة بين الهند والبحر الأحمر. ووقعت فى عام (1508 م) معركة دابول البحرية التى أسفرت عن مقتل لورنزو ابن القائد البرتغالى فرانسيسكو دو ألميدو؛ فأقدم فرانسيسكو على احتلال عدد من المواقع الإسلامية على الساحل الهندى فى أول عام (1509 م) ومنها غوا ودابول. وفى فبراير (1509م) اكتشف فرانسيسكو وجود أسطول المماليك وسلطنة غوجرات قرب ديو الواقعة على الساحل الهندى الغربى شمالى غربى بومباى؛ فشن هجومًا فوريًّا أدى إلى تدمير أسطول الدولتين الإسلاميتين. وكانت معركة ديو البحرية حاسمة؛ إذ ترسخ النفوذ البرتغالى بعدها فى الهند والمحيط الهندى فترة طويلة من الزمن. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الزاب (معركة) إحدى المعارك الفاصلة فى التاريخ الإسلامى.
كانت بين مروان بن محمد الخليفة الأموى وجيش العباسيين بقيادة عبد الله بن على، فى (11 من جمادى الآخرة 132 هـ = 25 من يناير 750 م). وسميت بهذا الاسم؛ لأن أحداثها دارت عند نهر الزاب الأكبر، أحد روافد نهر دجلة، ويقع فى شمال العراق، ويتصل بدجلة من جهته اليسرى. وكانت الخلافة الأموية قد وصلت إلى مرحلة الضعف فى عهد مروان بن محمد، وعمت الثورة - التى قام بها أتباع العباسيين ضده - منطقة خراسان، وعلا شأن بنى العباس، فتوجه مروان إلى الثوار فى جيش كبير، وزحف به حتى وصل إلى الموصل، ونزل دجلة، وسار إليه جيش العباسيين، وعسكر على الزاب الأكبر بقيادة عبد الله بن على. فكان النهر بينهما. وفى البداية أرسل بد الله بن على قوة من جيشه بقيادة عيينة بن موسى عبرت النهر، واقتتلت مع جيش مروان بن محمد، لكنها هُزمت، فارتدت عائدة. ثم أنشأ مروان جسرًا على النهر، ليعبر عليه إلى الضفة الأخرى، ولما عبر التقى الجيشان، واستمرت المعركة بينهما تسعة أيام، اقتتلا فيها قتالاً شديداً ومات عدد كبير من الجيشين، إلا أن النصر كان حليف العباسيين، وفر جيش مروان بن محمد، ثم قطع العباسيون الجسر فغرق من جيش مروان أكثر ممن قُتل، وفر مروان إلى مصر ثم تتبعه العباسيون حتى قتلوه فى سنة (132هـ = 750 م)، وبذلك سقطت الخلافة الأموية، وقامت الخلافة العباسية. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الجسر (معركة) إحدى المعارك التى دارت بين المسلمين والفرس سنة (13 هـ)، أثناء فتوحات المسلمين فى العراق (بلاد فارس آنذاك).
وسميت باسم الجسر لأن المسلمين أقاموا جسرًا على «نهر الفرات» لعبور قواتهم البالغة تسعة آلاف جندى، كما سميت باسم قس الناطف. وكان جيش المسلمين بقيادة أبى عبيد بن مسعود الثقفى، فى حين كان جيش الفرس بقيادة بهمس جازويه المعروف بذى الحاجب. وفى بداية المعركة عبر أبو عبيد الجسر بجيشه، وكان عبورهم النهر خطأ عسكريًا جسيمًا وقع فيه «أبو عبيد»، ولم يستمع إلى نصيحة قادة جيشه ومنهم «المثنى بن حارثة»، الذين نبهوه إلى خطورة ذلك، وأن موقف المسلمين غربى النهر أفضل وضع لهم، وليتركوا قوات الفرس تعبر إليهم، فإذا انتصروا كان عبور النهر إلى الشرق أمرًا سهلا، وإذا انهزموا كانت الصحراء وراءهم يتراجعون فيها، ليعيدوا ترتيب أوضاعهم، لكن «أبا عبيد» لم يستجب لهم، والتقى بجيش الفرس الذى كان يتقدمه مجموعة كبيرة من الفيلة الضخمة التى أخافت خيول المسلمين وأربكت حركتهم؛ فاضطربت صفوف المسلمين، واستشهد عدد كبير منهم، ثم أمر أبو عبيد جيشه بقتل الفيلة أولاً ففعلوا ذلك، وقد أُصيب أبو عبيد بضربة شديدة أدت إلى استشهاده، فتناوب عدد من الفرسان المسلمين اللواء فاستشهدوا، ثم تسلّم المثنّى بن حارثة اللواء، فأمر المسلمين بالتراجع حتى ينظموا صفوفهم، ولكن الجسر انكسر بمقدمتهم؛ فانحصر المسلمون فى أرض المعركة فاستشهد منهم عدد كبير قتلاً وغرقًا، فى حين قتل من جيش الفرس نحو ستة آلاف مقاتل. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*البويب (معركة) البويب اسم نهر كان بالعراق موضع الكوفة أو مما يلى موضع الكوفة اليوم، وسميت باسمه المعركة التى دارت عليه (فى رمضان سنة 13 هـ) بين المسلمين بقيادة المثنَّى بن حارثة الشيبانى والفرس بقيادة مهران الهمذانى.
وقد هُزم المسلمون فى المعركة السابقة فى حربهم مع الفرس، وهى معركة الجسر فى العام نفسه؛ مما أطمع الفرس فيهم، فى حين رغب المسلمون فى الثأر لهزيمتهم. وقد استعان المثنى قبل المعركة بقبائل العرب فى العراق، مثل قبيلتى نمر وتغلب، وكانوا من النصارى، كما أمده الخليفة عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، بجيش من المدينة فبلغ جيشه نحو (10) آلاف مقاتل. وعسكر جيش المسلمين على الضفة الغربية لنهر الفرات، فى حين عسكر جيش الفرس على الضفة الشرقية، وأرسل مهران إلى المثنى يسأله: إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم، فأجاب المثنى: أن اعبروا أنتم. ونظم المثنى جيشه ومر بفرسه المُسمَّى الشموس على صفوف الجيش؛ يحثهم على الصمود والاستبسال. ولما عبر مهران بجيشه دارت معركة بين الطرفين حامية الوطيس، واشتد القتال، وحمل المثنى وجماعة معه على قلب جيش العدو ففرقوه، وقتلوا قائدهم مهران؛ فاضطربت صفوف جيش الفرس، وضعفت مقاومتهم، وحاولوا الهرب، فقطع المسلمون عليهم الجسر، وأعملوا فيهم سيوفهم؛ فقُتل منهم الكثير، وغرق الكثير، حتى قدر عدد قتلاهم بنحو (100) ألف قتيل، وهو رقم مبالغ فيه، ولكنه يدل على كثرة من قتل فى المعركة. وكانت هذه المعركة مقدمة لانتصار المسلمين الحاسم على الفرس فى معركة القادسية. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*دير الجماجم (معركة) كانت بين الحجاج بن يوسف الثقفى وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، وكان الحجاج قد سيَّر عبد الرحمن بن الأشعث بجيش لغزو رتبيل بسجستان، فدخلها عبد الرحمن، واتفق مع قادة جيشه على إخراج الحجاج من أرض العراق، بعد أن ملك سجستان وكرمان والبصرة وفارس، ثم خرج يريد الكوفة لأن أهلها يبغضون الحجاج، وبها عشائره ومواليه؛ فقصده الحجاج بن يوسف فنزل ابن الأشعث دير الجماجم، وهو دير بظاهر الكوفة، على طريق البر إلى البصرة ونزل الحجاج بإزائه بدير قُرَّة، ووقعت الحرب بينهما، واشتدَّ القتال، ولما بلغ ذلك رءوس القبائل عرضوا على عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين أن يخلع الحجاج من العراق؛ ليحقن دماء المسلمين، فبعث عبد الملك إلى العراق محمد بن مروان وعبد الله بن عبد الملك؛ ليعرضوا على أهل العراق عزل الحجاج مقابل حقن الدماء، فرفض أهل العراق وأبو إلاَّ القتال.
وأخذ الفريقان يقتتلان حتى انتهت المعركة بهزيمة عبد الرحمن بن الأشعث فى (14من جمادى الآخرة 83 هـ = 18 من يونية 702 م) بعد مائة يوم من الحرب. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بانى بت (معركة) معركة نشبت بالقرب من بانى بت، إحدى المدن الهندية، بين ظهير الدين محمد بابر مؤسس الدولة المغولية التيمورية، والسلطان إبراهيم اللودى حاكم دلهى.
وقد بدأت وقائع هذه المعركة باستنجاد حاكم لاهور ضد ابن عمه إبراهيم اللودى فانتهز هذه الفرصة، خاصة أنه أحد أحفاد تيمورلنك وأن للهند أهمية، وأن الدولة التيمورية تسعى إلى توطيد أركانها وتوسيع رقعتها - فسار إلى الهند باثنى عشر ألف مقاتل فقط، لكنهم كانوا مزودين بالمدافع الحديثة التى لم يعرفها حاكم دلهى الذى اعتمد على كثرة الجنود؛ إذ كانوا مائة ألف من الفرسان مزودين بالفيلة. والتقى الجيشان فى بانى بت فى (رجب 932هـ = أبريل 1526م)، ولم تنفع الكثرة أمام تنظيم بابر ومدافعه، لاسيما أن إبراهيم اللودى كان رجلاً متكاسلاً مترددًا، غير مَعْنِىٍّ بتنظيم جيشه، فدارت الدائرة عليه، وقُتِل هو وآلاف من جيشه، وفر الباقون، ودخل بابر دلهى ظافرًا؛ حيث نودى به ملكًا على الهند يوم الجمعة (رجب 932هـ = أبريل 1526م). ومما يذكر أن حاكم لاهور الذى استدعاه مستنجدًا به خانه، ولم يكن بابر رجلاً عسكريًّا فحسب، وإنما كان نابغة فى مختلف العلوم؛ فقد كان حنفيًّا مجتهدًا، وألفَّ فى علم العَروض، وفى الفقه، واخترع خطٍّا سُمِّى باسمه وكتب به مصحفًا وأهداه إلى مكة، كما كان أديبًا شاعرًا مجيدًا يقرض الشعر باللغتين التركية والفارسية، وكتب مذاكراته بنفسه، وقد طبعت فى قازان سنة (1875م)، وترجمت إلى الفارسية ومنها إلى اللغات الأوربية، لكنها لم تترجم إلى العربية. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*المنصورة (معركة) وقعت بين المصريين - بزعامة الأيوبيين والمماليك - والفرنجة ( الفرنسيين) بزعامة لويس التاسع فى المنصورة سنة (1250م).
فبعد احتلال الفرنسيين لدمياط سنة (1249م) سعوا إلى الزحف على القاهرة، عن طريق الدلتا، خاصة بعد موت نجم الدين أيوب، واستطاعوا هزيمة الأمير فخر الدين قائد جيش الأيوبيين، وقتله قرب فارسكور؛ حيث عسكر لويس على ضفاف البحر الصغير، وظلت المناوشات بين الجيشين لمدة (6) أسابيع، استطاع خلالها لويس التاسع إقامة جسر على البحر الصغير بمساعدة بعض النصارى فى قرية سلمون، وعانى جيش لويس الحصار والأوبئة؛ لذلك عبر روبرت دى أرتوا أخو لويس بحر أشموم مع مقدمة من الجيش الصليبى، ولم ينتظر قدوم بقية الجيش الصليبى إليه، فبادر باقتحام المنصورة واستطاع المصريون بقيادة بيبرس البندقدارى قتل روبرت ومقدمة جيش الصليبيين التى وصل عددها (1500) مقاتل، وعبر لويس، واحتمى المصريون بالمنصورة، وبدءوا يشنون الغارات على الفرنسيين حتى قدم توران شاه وتولى الحكم خلفًا لأبيه، وأنشأ أسطولاً من السفن الخفيفة، نقلها إلى النيل، واستطاعت أسر مايزيد على (80) سفينة من سفن الفرنج، وتعرض الإفرنج للمجاعة والأوبئة، وفروا إلى دمياط إلا أنهم لم يدمروا الجسر الذى أقاموه، فعبره المصريون، واستطاعوا أسر لويس التاسع والجيش الصليبى حيث افتدى لويس نفسه بنصف مليون دينار. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*جالديران (معركة) وهى معركة دارت بين العثمانيين والفرس فى (2من رجب 920 هـ = 23 من أغسطس 1514 م)، فى سهل جالديران، بالقرب من تبريز؛ فعرفت بهذا الاسم.
فبعد إعلان السلطان العثمانى سليم الأول الحرب على الشاه إسماعيل الصفوى سار الجيش العثمانى حتى التقى مع الجيش الفارسى فى سهل جالديران. وقد نجح العثمانيون فى الانتصار على الفرس؛ بسبب استخدام العثمانيين الأسلحة الحديثة. ومن أهم النتائج التى أسفرت عنها هذه المعركة: انتقال الأناضول الشرقية والجنوبية إلى حوزة الدولة العثمانية، عدا القسم الموجود لدى المماليك، وأفول نجم الصفويين السياسى لمدة عشرين سنة، وانضمام الأمراء الأكراد السنيين إلى الدولة العثمانية، وأن الدولة العثمانية أصبحت على حدود الدولة المملوكية، خاصة بعد احتلال الرقة فى سوريا. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*فارنا (معركة) دارت عند مدينة فارنا على البحر الأسود معركة بين الجيش العثمانى وحملة صليبية كبيرة.
وسببها تخلى مراد الثانى عن الحكم لولده محمد الفاتح الذى كان طفلا آنذاك، فأطمع ذلك الأوربيين وعلى رأسهم المجريون والبيزنطيون. وتشكلت الحملة الصليبية الخامسة بقيادة الملك لاديلاس ظاهرًا وبقيادة هنيادى فعليًّا، ضد العثمانيين. وبعد عودة مراد الثانى إلى الحكم قاد جيشًا قوامه أربعون ألفًا، ونزل الجيش الصليبى ساحل البحر الأسود، واقترب من فارنا، ونهب المدن والكنائس الأرثوذكسية التى قابلوها فى طريقهم وبدأت الحرب بهجوم هنيادى، وترك مراد الثانىالعدوَّ يتوغل إلى عمق صفوف المسلمين، ثم أعطى الأمر لجيشه بالهجوم، ولم يدرك الملك لاديسلاس أن المسلمين قد طوقوه، وقتل العثمانيون لاديسلاس بعد قتلهم خمسين فارسًا من الحرس الملكى، كما قُتل الكاردينال جسارينى، وتمكن هنيادى من الهرب، وبلغ عدد الأسرى مابين ثمانين وتسعين ألف جندى، وأبيد الباقى، واستشهد من العثمانيين نحو مائة وخمسين، وكان عدد الجرحى كبيرًا، وأيقن الأوربيون صعوبة طرد العثمانيين من منطقة البلقان، وانفصلت بولونيا عن المجر مرة ثانية؛ لأن ديسلاس قُتل، ولم يترك وارثًا لملكه. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*العقر (معركة) وقعت سنة (102هـ=720م) فى خلافة الأمويين، بين يزيد بن المهلب وجيش الخلافة بقيادة مسلمة بن عبد الملك فى خلافة أخيه يزيد بن عبد الملك.
وكان يزيد بن عبد الملك واليًا على العراق ثم خراسان ثم البصرة فى خلافة سليمان بن عبد الملك، ولما تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة عزله وسجنه، فلما مات عمر ذهب غلمان يزيد، وأخرجوه فسار بجيش إلى البصرة، واستولى عليها، وتجهز لحرب جيش الخلافة. وأرسل يزيد بن عبد الملك جيشًا بقيادة أخيه مسلمة، والتقى الجيشان فى موضع يقال له: العقر، فى أواسط العراق، واقتتلا قتالا شديدًا، فقتل كثير من جيش يزيد بن المهلب، وفر كثير من جنده من حوله، كما قُتل فى المعركة يزيد وأخوه حبيب وبموتهما انتهى دور الأسرة المهلبية (أسرة بن المهلب) فى التاريخ الأموى. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*كينونة (معركة) كينونة أو كبونة: إحدى المعارك التى دارت بين أبى عبد الله الشيعى دولة الأغالبة ببلاد المغرب سنة (292هـ=905م).
وكان أبو عبد الله قد أخذ ينشر المذهب الشيعى الفاطمى، ويدعو إلى إمامة أبى عبيد الله المهدى فى المغرب قبل قيام الدولة الفاطمية، وتبعه عدد كبير من القبائل، واستولى على مناطق تابعة للأغالبة؛ مما أوقع الصدام بينهما، وانتصر جيش أبى عبد الله على الأغالبة فى أكثر من معركة، أشهرها معركة كينونة؛ حيث التقى جيش أبى عبد الله الشيعى مع جيش زيادة الله الأغلبى الذى بلغ نحو (40) ألف رجل مابين فارس وراجل، وعهد بقيادته إلى إبراهيم بن حبش، وتقدم إلى مقر أبى عبد الله فى بلدة إجانه أو إيكحان، ونزل فى موضع يسمى كبونة أو كينونة بالجزائر، ودارت بينهما معركة شديدة مُنى فيها جيش الأغالبة بهزيمة ساحقة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*القصر الكبير (معركة) وقعت فى (4 من أغسطس 1578م) فى مدينة القصر الكبير غرب إقليم الريف بالمغرب العربى، بين البرتغاليين بقيادة ملكهم سيباسيتان والسلطان أحمد المنصورالذهبى أحد سلاطين دولة الأشراف السعديين بالمغرب الأقصى.
وكان ملك البرتغال قد قام- بإيعاز من رجال الدين الجزويت بالبرتغال - بإعداد حملة لغزو بلاد المغرب، فعبر بجيشه إلى المغرب، ودارت بين الطرفين معركة شديدة انتهت بهزيمة الجيش البرتغالى وقتل الملك. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*فخ (معركة) اسم وادٍ فى الطريق بين مكة والمدينة، يبعد عن مكة بستة أميال.
وقعت به معركة سنة (169 هـ) فى خلافة موسى الهادى، أحد خلفاء بنى العباس، بين العلويين بقيادة الحسين بن على بن الحسن بن الحسن بن ابى طالب وجيش الخلافة العباسية. وكان الحسين قد خرج هو وأتباعه العلويون فى المدينة على عاملها، ودعا إلى نفسه، واجتمع حوله الشيعة والعلويون، وقصدوا دار الامارة واقتحموا السجون وأخرجوا من كان بها. وأقام الحسين بدار الإمارة (11) يومًا بعد بيعته، ثم خرج منها قاصدًا مكة، وفى الطريق قابله جيش الخلافة العباسية، ودارت معركة بينهما بفخ، قُتل فيها الحسين وبعض أمراء بيته. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*النهروان (معركة) وقعت بين على بن أبى طالب، رضى الله عنه، والخوارج الذين رفضوا التحكيم مع معاوية بن أبى سفيان، عند النهروان الواقعة بين بغداد وواسط.
وكان الخوارج بقيادة عبد الله بن وهب الراسبى قد طالبوا على بن أبى طالب بأن يعلن كفره، ويدخل الإسلام من جديد، واستباحوا دماء المسلمين، واعتدوا على أعراضهم وأملاكهم، ولم تنجح محاولات على فى ردهم عن القتال، فاستعد الطرفان للقتال. وانصرف عن الخوارج كثير من الجيش بعد ما أعلن لهم على الأمان. ودارت المعركة، وقتل فيها رءوس الخوارج، وقتل من جيش على (7) أفراد، إلا أن الخوارج قاموا بعد ذلك باغتيال الإمام على. |