نتائج البحث عن (نَابِز) 3 نتيجة

(تنابزوا) بِالْأَلْقَابِ تعايروا وتداعوا بِالْأَلْقَابِ
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّنَابُزُ: لُغَةً التَّدَاعِي بِالأَْلْقَابِ، وَهُوَ يَكْثُرُ فِيمَا كَانَ ذَمًّا، وَأَصْلُهُ النَّبَزُ، وَهُوَ اللَّقَبُ، وَالْمَصْدَرُ النَّبْزُ (1) . قَال تَعَالَى: {{وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَْلْقَابِ}} (2)
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، وَلَكِنْ خُصَّ بِمَا يَكْرَهُهُ الشَّخْصُ مِنَ الأَْلْقَابِ (3) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - السُّخْرِيَةُ:
2 - السُّخْرِيَةُ الْهُزْءُ يُقَال: سَخِرَ مِنْهُ وَبِهِ إِذَا هَزِئَ بِهِ. فَالسُّخْرِيَةُ أَعَمُّ؛ لأَِنَّهَا تَكُونُ بِالتَّنَابُزِ وَغَيْرِهِ (4) .
ب - الْغِيبَةُ:
3 - الْغِيبَةُ فِي اللُّغَةِ: اسْمٌ مِنِ اغْتَابَ اغْتِيَابًا، إِذَا ذَكَرَ أَخَاهُ الْغَائِبَ بِمَا يَكْرَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَهِيَ فِيهِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَهُوَ بُهْتَانٌ. كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْمَعْرُوفِ (5) .
وَالْغِيبَةُ اصْطِلاَحًا: أَنْ تَذْكُرَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ، فَالتَّنَابُزُ أَخَصُّ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي اللَّقَبِ، وَأَمَّا الْغِيبَةُ فَتَكُونُ بِاللَّقَبِ وَغَيْرِهِ (6) .
ج - التَّعْرِيضُ:
4 - التَّعْرِيضُ: هُوَ مَا يَفْهَمُ بِهِ السَّامِعُ مُرَادَ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ، فَالتَّنَابُزُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ صَرِيحًا بِخِلاَفِ التَّعْرِيضِ.
حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ:
5 - اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ تَلْقِيبِ الإِْنْسَانِ بِمَا يَكْرَهُ، سَوَاءٌ كَانَ صِفَةً لَهُ أَوْ لأَِبِيهِ أَوْ لأُِمِّهِ أَوْ غَيْرِهِمَا (7) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَْلْقَابِ}} (8)
قَال ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ: التَّنَابُزُ مِنْ أَفْرَادِ الْغِيبَةِ، وَهُوَ مِنْ أَفْحَشِ أَنْوَاعِهَا.
وَقَال أَيْضًا: التَّنَابُزُ حَرَامٌ، وَهُوَ أَشَدُّ حُرْمَةً فِي الصَّالِحِينَ وَالْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ.
قَال النَّوَوِيُّ: وَمِمَّنْ يَسْتَعْمِل التَّعْرِيضَ فِي ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي التَّصَانِيفِ وَغَيْرِهَا، كَقَوْلِهِمْ قَال بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ، أَوْ بَعْضُ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى الصَّلاَحِ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَفْهَمُ السَّامِعُ الْمُرَادَ مِنْهُ (9) .
الْحَالاَتُ الْمُسْتَثْنَاةُ مِنَ التَّنَابُزِ:
6 - أ - مَا يُحِبُّهُ الإِْنْسَانُ مِنَ الأَْلْقَابِ الَّتِي تَزِينُهُ، وَلَيْسَ فِيهَا إِطْرَاءٌ مِمَّا يَدْخُل فِي نَهْيِ الشَّارِعِ (10) ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: لاَ تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (11) "
لأَِنَّ هَذِهِ الأَْلْقَابَ لَمْ تَزَل مُسْتَحْسَنَةً فِي الأُْمَمِ كُلِّهَا مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ تَجْرِي فِي مُخَاطَبَاتِهِمْ وَمُكَاتَبَاتِهِمْ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ.
وَقَدْ لُقِّبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْعَتِيقِ، وَعُمَرُ بِالْفَارُوقِ وَغَيْرُهُمَا.
وَالتَّكْنِيَةُ مِنَ السُّنَّةِ وَالأَْدَبِ الْحَسَنِ، قَال عُمَرُ: أَشِيعُوا الْكُنَى فَإِنَّهَا مَنْبَهَةٌ.
7 - ب - إِذَا كَانَ الإِْنْسَانُ مَعْرُوفًا بِلَقَبٍ يُعْرِبُ عَنْ عَيْبِهِ، كَالأَْعْرَجِ وَالأَْعْمَشِ، فَلاَ إِثْمَ عَلَى مَنْ يَعْرِفُهُ بِهِ.
وَقَدْ فَعَل الْعُلَمَاءُ ذَلِكَ لِضَرُورَةِ التَّعْرِيفِ، وَدَلِيلُهُ قَوْلُهُ ﷺ لَمَّا سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فِي صَلاَةِ الظُّهْرِ، فَقَال: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ (12) ؟ "

أَمَّا إِنْ وَجَدَ عَنْهُ مَعْدِلاً، وَأَمْكَنَهُ التَّعْرِيفُ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى فَهُوَ أَوْلَى؛ لِذَلِكَ يُقَال لِلأَْعْمَى: (الْبَصِيرُ) عُدُولاً عَنِ اسْمِ النَّقْصِ.
__________
(1) النهاية لابن الأثير 5 / 8 - دار الفكر، ومفردات القرآن، ولسان العرب، والمعجم الوسيط مادة: " نبز ".
(2) سورة الحجرات / 11.
(3)) روح المعاني 26 / 154 - المنيرية، القرطبي 16 / 328 - دار الكتب، الطبري 16 / 132 - الحلبي.
(4) المفردات، واللسان، والمعجم الوسيط، والمصباح المنير مادة: " سخر ".
(5) نص الحديث: " قال رسول الله: " أتدرون ما الغيبة "؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: " ذكرك أخاك بما يكره ". أخرجه مسلم (4 / 2001) ط الحلبي من حديث أبي هريرة.
(6) المراجع السابقة، والتعريفات للجرجاني.
(7) الطبري 26 / 132 الحلبي، والجصاص 3 / 404 - دار الكتاب العربي، والكشاف 4 / 369 - دار الكتاب العربي، والقرطبي 16 / 328، وروح المعاني 26 / 154، والإحياء 3 / 146 الحلبي، وفتح الباري 10 / 469 - السلفية، والزواجر 2 / 4 - الحلبي.
(8) سورة الحجرات / 11.
(9) الزواجر 2 / 4، 14، وفتح الباري 10 / 469.
(10) المراجع السابقة.
(11) حديث: "
لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم " أخرجه البخاري (الفتح 12 / 144 - ط السلفية) من حديث عمر بن الخطاب.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت