القاموس المحيط للفيروزآبادي
معجم الصحابة للبغوي
|
الصنابحي وليس هو الأحمسي
1298 - حدثنا محمد بن إسماعيل الحسابي نا وكيع نا الصلت بن بهرام عن الحارث بن وهب عن الصنابحي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال هذه الأمة في مسكة من دينها ما لم ينتظروا بصلاة الفجر امحاق النجوم مضاهاة النصرانية. قال أبو القاسم: وليس هذا الحديث عن الصنابح الأحمسي ولا أدري سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ |
معجم الصحابة للبغوي
|
عبد الله ويقال: أبو عبد الله الصنابحي
سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين. 1693 - حدثني سويد بن سعيد نا حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: سمعت عبد الله الصنابحي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الشمس تطلع مع قرن شيطان فإذا طلعت قارنها فإذا ارتفعت فا [رقها] حتى تستره وإذا أنزلت عند الغروب فإذا غربت [فارقها فلا تصلوا عند هذه] الثلاث الساعات. 1694 - حدثني زياد بن أيوب وعلي [] نا روح بن عبادة نا مالك [بن أنس وزهـ] ير بن محمد قالا: نا زيد بن الهيثم عن عطاء بن يسار أنه سمع عبد الله الصنابحي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2535- الصنابح بن الأعسر
ب د ع: الصنابح بْن الأعسر الأحمسي كوفي. قال أَبُو عمر: روى عنه قيس بْن أَبِي حازم وحده، وليس هو الصنابحي الذي روى عن أَبِي بكر الصديق، الذي يروي عنه عطاء بْن يسار في فضل الوضوء، وفي النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة، ذلك لا تصح له صحبة، وهو الصنابحي منسوب إِلَى قبيلة من اليمن، وهذا الصنابح اسم لا نسب، وذلك تابعي، وهذا له صحبة، وذلك معدود في أهل الشام، وهذا كوفي له رواية. وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: الصنابح بْن الأعسر الأحمسي، وقيل: الصنابحي، سكن الكوفة، ورويا بإسناديهما الحديث الذي (634) أخبرنا به أَبُو الفرج بْن أَبِي الرجاء، أخبرنا أَبُو علي الحسن بْن أحمد، وأنا حاضر، أخبرنا أَبُو نعيم، حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر بْن إِسْحَاق بْن عَلِيِّ بْنِ جابر الجابري، حدثنا مُحَمَّد بْن أحمد بْن المثنى، حدثنا جَعْفَر بْن عوف، عن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، عن قيس بْن أَبِي حازم، عن الصنابح، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " ألا إني فرطكم عَلَى الحوض، وَإِني مكاثر بكم الأمم، فلا تقتتلوا بعدي ". أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2536- صنابح
ع س: صنابح. قيل: إنه غير الأحمسي، قاله أَبُو نعيم، وقال: هو عندي المتقدم يعني الأحمسي، وقال: أفرده بعض المتأخرين بترجمة. وروى عن وكيع، عن الصلت بْن بهرام، عن الصنابح، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تزال هذه الأمة في مسكة من دينها ما لم يكلوا الجنائز إِلَى أهلها ". أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى، بعد هذا الحديث: رواه أَبُو الشيخ فقال: عن الصنابحي، وجعل بينه وبين الصلت الحارث بْن وهب. قلت: كذا ذكر أَبُو نعيم، وهذا لم يخرجه ابن منده حتى يرده عليه، فلا أدري من أراد بقوله: بعض المتأخرين فإن عادته يعني بهذا القول وأمثاله ابن منده، وابن منده لم يخرج هذا، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3022- عبد الله الصنابحي
ب د ع: عَبْد اللَّهِ الصنابحي. روى عنه عطاء بْن يسار. قال ابن أَبِي خيثمة، عن يحيى بْن معين، قال: يقال: عَبْد اللَّهِ، ويقال: أَبُو عَبْد اللَّهِ، وخالفه غيره فقال: هذا غير أَبِي عَبْد اللَّهِ، اسم أَبِي عَبْد اللَّهِ: عبد الرحمن، وهذا عَبْد اللَّهِ. (776) أخبرنا بحديثه أَبُو الفضل بْن أَبِي الحسن، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ المثنى، حدثنا مصعب بْن عَبْد اللَّهِ الزبيري، حدثني مالك بْن أنس، عن زيد بْن أسلم، عن عطاء، قال: سمعت عَبْد اللَّهِ الصنابحي، قال: إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إن الشمس يطلع معها قرن شيطان، فإذا ارتفعت فارقها، فإذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها "، فنهى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الصلاة في تلك الساعات وروى عنه عطاء أَنَّهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما من عبد مؤمن يتوضأ فيتمضمض إلا خرجت الخطيئة من فيه ... "، وذكر الحديث، وروى مالك في الموطأ، عن زيد بْن أسلم، مثله. قال أَبُو عمر: أَبُو عَبْد اللَّهِ الصنابحي من كبار التابعين، واسمه عبد الرحمن بْن عسيلة، لم يلق النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعبد اللَّه الصنابحي غير معروف في الصحابة، وقال ابن معين حديثه مرسل، وقال مرة أخرى: عَبْد اللَّهِ الصنابحي الذي يروي عنه المدنيون يشبه أن تكون له صحبة، قال: والصواب عندي أَنَّهُ أَبُو عَبْد اللَّهِ، لا عَبْد اللَّهِ. وقال أَبُو عِيسَى الترمذي: الصنابحي الذي روى عن أَبِي بكر الصديق، ليس له سماع من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واسمه: عبد الرحمن بْن عسيلة، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، رحل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقبض النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو في الطريق، وقد روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، والصنابح بْن الأعسر الأحمسي صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقال له: الصنابحي أيضًا، وَإِنما حديثه: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلن بعدي ". أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5832- أبو حيوة الصنابحي
س: أبو حيوة الصنابحي أخرجه أبو موسى، وقال: أورده أبو بكر بن أبي عَليّ هكذا، وصحف فِي الاسم والنسبة، وإنما هُوَ أبو خيرة الصباحي، ويرد فِي الخاء المعجمة، إن شاء الله تعالى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6058- أبو عبد الله الصنابحي
ب د ع: أبو عبد الله الصنابحي اسمه عبد الرحمن بن عسيلة. له صحبة، هاجر إلى المدينة، فرأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد توفي قبله بليال. روى رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع، قال: كنا عند عبادة بن الصامت فاشتكى، فأقبل الصنابحي فقال عبادة: من سره أن ينظر إلى رجل كأنما رقي به فوق سبع سموات، فلينظر إلى هذا فلما انتهى الصنابحي إليه، قال عبادة: لئن سئلت لأشهدن لك ولئن شفعت لأشفعن لك، ولئن قدرت لأنفعنك. أخرجه الثلاثة وقد ذكرناه في اسمه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6070- أبو عبد الرحمن الصنابحي
د ع: أبو عبد الرحمن الصنابحي روى عنه الحارث بن وهب، ويقال: إنه الذي روى عنه عطاء بن يسار، وأبو عبد الله الصنابحي آخر لم يدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بن الأعسر وقيل: الصنابحي آخر. 3026 روى الصلت بن بهرام، عن الحارث بن وهب، عن أبي عبد الرحمن الصنابحي، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تزل هذه الأمة في مسكة من دينها ما لم يضلوا بثلاث: ينتظروا بصلاة المغرب اشتباك النجوم، وما لم يؤخروا صلاة الفجر مضاها لليهودية والنصرانية، وما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
العجليّ «4» الأحمسيّ.
حديثه عند قيس بن أبي حازم عنه. وهو عند أحمد وابن ماجة والبغوي» من رواية إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس ووقع في رواية ابن المبارك ووكيع عن إسماعيل: الصّنابحي- بزيادة ياء، وقال الجمهور من أصحاب إسماعيل بغير ياء، وهو الصّواب، ونصّ ابن المديني والبخاريّ ويعقوب بن شيبة وغير واحد على ذلك. وقال أبو عمر، روى عن الصّنابح هذا قيس بن أبي حازم وحده، وليس هو الصّنابحي الّذي روى عن أبي بكر الصّدّيق، وهو منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا اسم لا نسب، وذاك تابعيّ، وهذا صحابيّ، وذاك شاميّ، وهذا كوفيّ. وقال ابن البرقيّ: جاء عن الصّنابح بن الأعسر حديثان. قلت: ذكرهما التّرمذيّ في «العلل» عن البخاري وأعلّ الثاني بمجالد، وأخرجهما الطّبرانيّ، وزاد ثالثا من رواية الحارث بن وهب عنه، لكن جزم يعقوب بن شيبة بأنّ الحارث بن وهب إنما روى عن الصّنابحي التابعيّ. قلت: إلا أنه وقع عند الطّبرانيّ عن الحارث بن وهب عن الصّنابح بغير ياء، فهذا سبب الوهم، نعم أخرجه البغويّ من طريق الحارث بن وهب، فقال الصّنابحيّ، فتبين من هذا أن كلا منهما قيل فيه صنابح وصنابحي، لكن الصّواب في ابن الأعسر أنه صنابح بغير ياء وفي الآخر بإثبات الياء، ويظهر الفرق بينهما بالرّواية «1» عنهما، فحيث جاءت الرّواية عن قيس بن أبي حازم عنه فهو ابن الأعسر، وهو الصّحابي، وحديثه موصول، وحيث جاءت الرّواية عن غير قيس «2» عنه فهو الصّنابحي، وهو التّابعي، وحديثه مرسل. واختلف في اسم أبيه، فالمشهور أنه عبد الرّحمن بن عسيلة، وقيل عبد اللَّه. وقيل: بل عبد اللَّه الصّنابحي الّذي روى عنه عطاء بن يسار آخر صحابيّ، وهو غير عبد الرّحمن بن عسيلة الصنابحي المشهور. وسأوضّح ذلك في العبادلة إن شاء اللَّه تعالى. الصاد بعدها الهاء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
غير منسوب. «3» تقدم بيان من وهم فيه في الصنابح بن الأعسر.
قال أبو نعيم: أفرده، يعني ابن مندة- وهو عندي ابن الأعسر. الصاد بعدها الياء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مختلف فيه.
قال مالك في الموطأ: عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد اللَّه الصّنابحي، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: «إذا توضّأ العبد المسلم خرجت خطاياه ... » الحديث. كذا هو عند أكثر رواة الموطأ. وأخرجه النّسائيّ من طريق مالك، ووقع عند مطرف وإسحاق بن الطباع، عن مالك بهذا عن أبي عبد اللَّه الصّنابحي، زاد «5» أداة الكنية، وشذّ بذلك. وأخرجه ابن مندة من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم بهذا السند، عن عبد اللَّه الصّنابحي مثل رواية مالك، ونقل الترمذي عن البخاري أنّ مالكا وهم في قوله: عن عبد اللَّه الصنابحي، وإنما هو أبو عبد اللَّه، وهو عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يسمع من النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. وظاهره أنّ عبد اللَّه الصّنابحي لا وجود له، وفيه نظر، فقد روى سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم حديثا غير هذا، وهو عن عطاء بن يسار أيضا، عن عبد اللَّه الصّنابحي، قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «إنّ الشّمس تطلع بين قرني شيطان ... » الحديث. وكذا أخرجه الدارقطنيّ في غرائب مالك، من طريق إسماعيل بن أبي الحارث وابن مندة من طريق «1» إسماعيل الصائغ، كلاهما عن مالك، وزهير [بن محمد] «2» ، قالا: حدثنا زيد بن أسلم بهذا. قال ابن مندة: رواه «3» محمد بن جعفر بن أبي كثير «4» ، وخارجة بن مصعب، عن زيد. قلت: وروى زهير بن محمد، وأبو غسّان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم بهذا السند حديثا آخر عن عبد اللَّه الصّنابحي، عن عبادة بن الصامت في الوتر. أخرجه أبو داود فوروده عند الصّنابحي في هذين الحديثين من رواية هؤلاء الثلاثة عن شيخ مالك يدفع الجزم بوهم مالك فيه. وقال العبّاس بن محمّد الدّوري، عن يحيى بن معين: عبد اللَّه الصّنابحي الّذي روى عنه المدنيون» يشبه أن يكون له صحبة. وذكر ابن مندة، عن ابن أبي خيثمة، قال: قال يحيى بن معين: عبد اللَّه الصنابحي. ويقال أبو عبد اللَّه. قال: وخالفه غيره، فقال: هذا عن أبي عبد اللَّه. وذكر أبو عمر مثل هذا المحكي عن ابن معين، وقال: الصواب أبو عبد اللَّه إن شاء اللَّه. وقال ابن السّكن: يقال له صحبة، معدود في المدنيين. وروى عنه عطاء بن يسار، وأبو عبد اللَّه الصّنابحي مشهور، روى عن أبي بكر، وعبادة، ليست له صحبة، وقد وهم ابن قانع فيه وهما فاحشا، فزعم أن أباه الأعسر، فكأنه توهم أنه الصنابح بن الأعسر الماضي في حرف الصّاد، وليس كما توهّم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
العجليّ «4» الأحمسيّ.
حديثه عند قيس بن أبي حازم عنه. وهو عند أحمد وابن ماجة والبغوي» من رواية إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس ووقع في رواية ابن المبارك ووكيع عن إسماعيل: الصّنابحي- بزيادة ياء، وقال الجمهور من أصحاب إسماعيل بغير ياء، وهو الصّواب، ونصّ ابن المديني والبخاريّ ويعقوب بن شيبة وغير واحد على ذلك. وقال أبو عمر، روى عن الصّنابح هذا قيس بن أبي حازم وحده، وليس هو الصّنابحي الّذي روى عن أبي بكر الصّدّيق، وهو منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا اسم لا نسب، وذاك تابعيّ، وهذا صحابيّ، وذاك شاميّ، وهذا كوفيّ. وقال ابن البرقيّ: جاء عن الصّنابح بن الأعسر حديثان. قلت: ذكرهما التّرمذيّ في «العلل» عن البخاري وأعلّ الثاني بمجالد، وأخرجهما الطّبرانيّ، وزاد ثالثا من رواية الحارث بن وهب عنه، لكن جزم يعقوب بن شيبة بأنّ الحارث بن وهب إنما روى عن الصّنابحي التابعيّ. قلت: إلا أنه وقع عند الطّبرانيّ عن الحارث بن وهب عن الصّنابح بغير ياء، فهذا سبب الوهم، نعم أخرجه البغويّ من طريق الحارث بن وهب، فقال الصّنابحيّ، فتبين من هذا أن كلا منهما قيل فيه صنابح وصنابحي، لكن الصّواب في ابن الأعسر أنه صنابح بغير ياء وفي الآخر بإثبات الياء، ويظهر الفرق بينهما بالرّواية «1» عنهما، فحيث جاءت الرّواية عن قيس بن أبي حازم عنه فهو ابن الأعسر، وهو الصّحابي، وحديثه موصول، وحيث جاءت الرّواية عن غير قيس «2» عنه فهو الصّنابحي، وهو التّابعي، وحديثه مرسل. واختلف في اسم أبيه، فالمشهور أنه عبد الرّحمن بن عسيلة، وقيل عبد اللَّه. وقيل: بل عبد اللَّه الصّنابحي الّذي روى عنه عطاء بن يسار آخر صحابيّ، وهو غير عبد الرّحمن بن عسيلة الصنابحي المشهور. وسأوضّح ذلك في العبادلة إن شاء اللَّه تعالى. الصاد بعدها الهاء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
غير منسوب. «3» تقدم بيان من وهم فيه في الصنابح بن الأعسر.
قال أبو نعيم: أفرده، يعني ابن مندة- وهو عندي ابن الأعسر. الصاد بعدها الياء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مختلف فيه.
قال مالك في الموطأ: عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد اللَّه الصّنابحي، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: «إذا توضّأ العبد المسلم خرجت خطاياه ... » الحديث. كذا هو عند أكثر رواة الموطأ. وأخرجه النّسائيّ من طريق مالك، ووقع عند مطرف وإسحاق بن الطباع، عن مالك بهذا عن أبي عبد اللَّه الصّنابحي، زاد «5» أداة الكنية، وشذّ بذلك. وأخرجه ابن مندة من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم بهذا السند، عن عبد اللَّه الصّنابحي مثل رواية مالك، ونقل الترمذي عن البخاري أنّ مالكا وهم في قوله: عن عبد اللَّه الصنابحي، وإنما هو أبو عبد اللَّه، وهو عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يسمع من النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. وظاهره أنّ عبد اللَّه الصّنابحي لا وجود له، وفيه نظر، فقد روى سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم حديثا غير هذا، وهو عن عطاء بن يسار أيضا، عن عبد اللَّه الصّنابحي، قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «إنّ الشّمس تطلع بين قرني شيطان ... » الحديث. وكذا أخرجه الدارقطنيّ في غرائب مالك، من طريق إسماعيل بن أبي الحارث وابن مندة من طريق «1» إسماعيل الصائغ، كلاهما عن مالك، وزهير [بن محمد] «2» ، قالا: حدثنا زيد بن أسلم بهذا. قال ابن مندة: رواه «3» محمد بن جعفر بن أبي كثير «4» ، وخارجة بن مصعب، عن زيد. قلت: وروى زهير بن محمد، وأبو غسّان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم بهذا السند حديثا آخر عن عبد اللَّه الصّنابحي، عن عبادة بن الصامت في الوتر. أخرجه أبو داود فوروده عند الصّنابحي في هذين الحديثين من رواية هؤلاء الثلاثة عن شيخ مالك يدفع الجزم بوهم مالك فيه. وقال العبّاس بن محمّد الدّوري، عن يحيى بن معين: عبد اللَّه الصّنابحي الّذي روى عنه المدنيون» يشبه أن يكون له صحبة. وذكر ابن مندة، عن ابن أبي خيثمة، قال: قال يحيى بن معين: عبد اللَّه الصنابحي. ويقال أبو عبد اللَّه. قال: وخالفه غيره، فقال: هذا عن أبي عبد اللَّه. وذكر أبو عمر مثل هذا المحكي عن ابن معين، وقال: الصواب أبو عبد اللَّه إن شاء اللَّه. وقال ابن السّكن: يقال له صحبة، معدود في المدنيين. وروى عنه عطاء بن يسار، وأبو عبد اللَّه الصّنابحي مشهور، روى عن أبي بكر، وعبادة، ليست له صحبة، وقد وهم ابن قانع فيه وهما فاحشا، فزعم أن أباه الأعسر، فكأنه توهم أنه الصنابح بن الأعسر الماضي في حرف الصّاد، وليس كما توهّم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. قال أبو موسى: أورده أبو بكر بن أبي عليّ، وأورد له حديثا فصحّف الاسم والنسبة معا، وقال: وإنما هو أبو خيرة، بخاء معجمة ثم راء، والصّباحي بموحدة بعد الصاد وبلا موحدة بعد الألف. وسيأتي في الخاء المعجمة على الصواب.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: عبد الرحمن بن عسيلة. تقدم في الأسماء.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. ذكره البغويّ في «الصحابة» ، وقال: سكن المدينة،
ثم ساق له من طريق الصلت بن بهرام، عن «2» الحارث بن وهب، عن أبي عبد الرحمن الصّنابحي- رفعه: «لا تزال أمّتي في مسكة ما لم يعملوا بثلاث: ما لم يؤخّروا المغرب مضاهاة لليهود ... » الحديث. وهذا هو الصنابح بن الأعسر إن ثبت أنه يكنى أبا عبد الرحمن، وإلا فهو وهم. وقد قال ابن الأثير: عبد الرحمن الصنابحي روى عنه الحارث بن وهب، ويقال: إنه الّذي روى عنه عطاء بن يسار في النهي عن تأخير صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم. وأبو عبد اللَّه الصنابحي آخر لم يدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، كذا قال: والّذي روى عنه الحارث بن وهب هو الصّنابح بن الأعسر، والحديث المذكور في صلاة المغرب حديثه، وأما قوله: إن أبا عبد اللَّه الصّنابحي آخر لم يدرك النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فليس كما قال، لما بينته في ترجمة عبد اللَّه الصنابحي في العبادلة، وهو عبد اللَّه اسم لا كنية. والّذي يتحصّل من كلام أهل العلم بغير وهم أنّ الصنابحة ثلاثة: عبد اللَّه الّذي روى عنه عطاء بن يسار، وهو مختلف في صحبته، ومن قال: إنه أبو عبد اللَّه فقد وهم، ولعله الّذي يكنى عبد الرحمن. والصنابح اسم لا نسب ابن الأعسر، وهو صحابي بلا خلاف، ومن قال فيه الصنابحي فقد وهم. وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي يكنى أبا عبد اللَّه وهو مخضرم ليست له صحبة، بل قدم المدينة عقب موت النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فصلّى خلف أبي بكر الصديق، ومن سمّاه عبد اللَّه فقد وهم. |
سير أعلام النبلاء
|
339- الصُّنابِحي 1: "ع"
الفَقِيْهُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُسَيْلَةَ المُرَادِيُّ، ثُمَّ الصُّنَابِحِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ. قَدِمَ المَدِيْنَةَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بليالٍ، وَصَلَّى خَلْفَ الصِّدِّيْقِ. وحدَّث عَنْهُ، وَعَنْ: مُعَاذٍ، وَبِلاَلٍ، وَعُبَادَةَ، وَشَدَّادِ بنِ أَوْسٍ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: مَرْثَدٌ اليَزَنِيُّ، وَعَدِيُّ بنُ عَدِيٍّ، وَعَطَاءُ بنُ يَسَارٍ، وَمَكْحُوْلٌ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيُّ، وَعِدَّةٌ. وَرَوَى عَنْهُ: رَبِيْعَةُ بنُ يَزِيْدَ، فسمَّاه عَبْدَ اللهِ. قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: بَقِيَ إِلَى زَمَنِ عَبْدِ المَلِكِ، وَكَانَ يَجْلِسُ معه على السَّرِيْرِ، رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: وَعَبْدُ اللهِ الصُّنَابِحِيُّ يُشبِهُ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ صُحْبَةٌ. وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: الَّذِي رَوَى عَنْهُ قَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ فِي الحَوْضِ2، هُوَ الصُّنَابِحُ بن الأعسر الأحمسي، له صحبة. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الصُّنَابِحِيُّ ثِقَةً، قَلِيلَ الحَدِيْثِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: لَهُ أَحَادِيْثُ يُرْسِلُهَا, وَبَعْضُهُم يَهِمُ فِيْهِ، فَيَقُوْلُ: عَبْدُ اللهِ الصُّنَابِحِيُّ. وَبَعْضُهُم يَقُوْلُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّنَابِحِيُّ. وَعَنْ مَرْثَدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُسَيْلَةَ، قَالَ: مَا فَاتَنِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلاَّ بِخَمْسِ لَيَالٍ، قُبِضَ وأنا بالحجفة. قَالَ رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، عَنْ مَحْمُوْدِ بنِ الرَّبِيْعِ: كنَّا عِنْدَ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ فَأَقْبَلَ الصُّنَابِحِيُّ، فَقَالَ عُبَادَةُ: مَنْ سرَّه أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ كَأَنَّمَا رُقِيَ بهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ فَعَمِلَ عَلَى مَا رَأَى، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا. رَوَاهَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ رَجَاءٍ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ رَبِّ: قَالَ لَنَا الصُّنَابِحِيُّ بِدِمَشْقَ وقد احتضر. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 443 و509"، التاريخ الكبير "5/ ترجمة 1021"، الجرح والتعديل "5/ ترجمة 1241"، الاستيعاب "2/ 841"، أسد الغابة "3/ 475"، تجريد أسماء الصحابة "1/ ترجمة 3731"، الكاشف "2/ ترجمة 3306"، الإصابة "3/ ترجمة 6373"، تهذيب التهذيب "6/ ترجمة 465"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4191". 2 صحيح: أخرجه أحمد "4/ 351"، وابن ماجه "3944" من طرق عن إسماعيل قال: حدثني قيس، عن الصنابح الأحمس قَالَ: رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ألَا إني فرطكم على الحوض, وإني مكاثر بكم الأمم, فلا تقتلنَّ بعدي". قلت: إسناده صحيح، رجاله ثقات، قيس هو ابن أبي حازم، وإسماعيل هو ابن أبي خالد. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
له صحبة، وهو معدود في أهل الكوفة من الصحابة. روى عنه قيس بن أبي حازم، لم يرو عنه غيره، وليس هو الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق الذي يروى عنه عطاء بن يسار في فضل الوضوء، وفي النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة، وذلك لا تصح له صحبة. وقد بينا القول فيه في كتاب التمهيد والاستذكار أيضا، وذكرناه أيضا في باب عبد الرحمن من هذا الكتاب، وهو الصنابحي، منسوب إلى قبيلة من اليمن. وهذا الصنابح اسم لا نسب، ونسبه في أحمس، وذلك تابعي، وهذا له صحبة، وذلك معدود في أهل الشام، وهذا كوفي له صحبة ورواية. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قبيلة من اليمن نسب إليها أبو عبد الله، كان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقصده، فلما انتهى إلى الجحفة لحقه الخبر بموته ﷺ. وهو معدود في كبار التابعين. روى عن أبي بكر، وعمر، وبلال، وعبادة بن الصامت، وكان فاضلا، وكان عبادة كثير الثناء عليه. حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا أبو الميمون، حدثنا أبو زرعة، حدثنا دحيم، حدثنا أبو مسهر، قَالَ: كتب إلي ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، قَالَ: قلت للصنابحي: هاجرت؟ قَالَ: خرجت من اليمن فقدمنا الجحفة ضحى، فمر بنا راكب، فقلنا: ما وراءك؟ قَالَ: قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ منذ خمس. قَالَ أبو الخير: فقلت له: لم يفتك رسول الله ﷺ إلا بخمس. هكذا ذكر أبو مسهر، عن ابن لهيعة، وَقَالَ العقبي ، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي إنه قيل له: متى هاجرت؟ قَالَ: منذ توفي النبي ﷺ، فلقيني رجل بالجحفة، فقلت: ما الخبر يا عبد الله؟ قَالَ: أي والله خبر طويل، أو قَالَ: خبر جليل، دفن رَسُول اللَّهِ ﷺ أول من أمس. روى عنه عطاء بن يسار، وأبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
اسمه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عسيلة. وقد تقدم ذكره فِي باب اسمه ، ولا يصح له صحبة، فاته رَسُول اللَّهِ ﷺ بخس ليال. وَكَانَ من الفضلاء. ذَكَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَاشْتَكَى، فَأَقْبَلَ الصُّنَابِحِيُّ فَقَالَ عُبَادَةُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ كَأَنَّمَا رُقِيَ بِهِ فَوْقَ سَبْعِ سماوات فَعَمِلَ مَا عَمِلَ عَلَى مَا رَأَى فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا. فَلَمَّا انْتَهَى الصُّنَابِحِيُّ قَالَ عُبَادَةُ: لَئِنْ سُئِلْتُ لأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلِئْن قَدِرْتُ لأَنْفَعَنَّكَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
74 - ع: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُرَادِيُّ الصُّنَابِحِيُّ [الوفاة: 71 - 80 ه]
نَزِيلُ الشَّامِ. هَاجَرَ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ قُدُومِهِ بِخَمْسِ أَوْ سِتِّ لَيَالٍ. وَرَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَمُعَاذٍ، وَبِلالٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ، وَمَكْحُولٌ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، وَمَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ صَالِحًا، عَارِفًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ. قَالَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَهْ، لِمَ تَبْكِي، فَوَاللَّهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ لأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لأَشْفَعَنَّ لَكَ، ولئن استطعت لأنفعنك. ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلا حَدَّثْتُكُمُوهُ، إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا، وسوف أحدثكموه اليوم وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّنَابِحِيِّ، قَالَ: مَا فَاتَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلا بِخَمْسِ لَيَالٍ، قُبِضَ وَأَنَا بِالْجُحْفَةِ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَأَصْحَابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوافرون، فسألت بلالا عن ليلة القدر، فلم يعتم. وَقَالَ: لَيْلَةُ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: حدثنا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَأَقْبَلَ الصُّنَابِحِيُّ، فَقَالَ عُبَادَةُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ كَأَنَّمَا رُقِيَ بِهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ فَعَمِلَ عَلَى مَا رَأَى فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ الصُّنَابِحِيُّ أَدْرَكَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، يَرْوِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: -[857]- وَعَبْدُ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ يَرْوِي عَنْهُ الْمَدَنِيُّونَ، يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ صُحْبَةٌ. وَقَالَ عَلِيٌّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: الَّذِي رَوَى عَنْهُ: قَيْسُ بْنُ أَبِي حازم في الحوض هو الصنابحي بْنُ الأَعْسَرِ الأَحْمَسِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ، وَأَبُو عَبْدِ الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: هَؤُلاءِ الصُّنَابِحِيُّونَ إِنَّمَا هُمُ اثْنَانِ فَقَطْ: الصُّنَابِحُ الْأَحْمَسِيُّ، وَهُوَ: الصُّنَابِحُ بْنُ الأَعْسَرِ، فَمَنْ قَالَ الصُّنَابِحِيُّ فِيهِ فَقَدْ أَخْطَأَ، يَرْوِي عَنْهُ الْكُوفِيُّونَ، قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَغَيْرُهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ الصُّنَابِحِيُّ، يَرْوِي عَنْهُ أَهْلُ الْحِجَازِ وَأَهْلُ الشَّامِ، دَخَلَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثَلاثِ أَوْ أَرْبَعِ لَيَالٍ. رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَبِلالٍ، وَأَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فَمَنْ قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّنَابِحِيُّ فَقَدْ أَخْطَأَ، وَمَنْ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ فَقَدْ أَخْطَأَ، وَجَعَلَ كُنْيَتَهُ اسْمَهُ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ. |