المخصص
|
(عَافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ فقُلْنَا ...
بَرِّدِيهِ تُصَادِ فِيهِ سَخِينَا) وَمعنى هَذَا بلْ رِدِيه فأَدْغَمَ أَي رِدِي ذَلِك الماءَ فَلَمَّا سَمِع قُطْرِبٌ تصاد فِيهِ سخينا ظَنَّ أَن بَرَّدْتُ وسَخَّنْتُ شَيْء وَاحِد ابْن السّكيت ابْتَرَدْتُ بالماءِ صَبَبْتُ على رَأْسِي مَاء بارِداً واقْتَرَرْتُ بِهِ كَذَلِك قَالَ ابْن جني وَقَوله (اِلاَّعَراداً عردَا ... وصِلِّيَاناً بَرِداً) أَرَادَ عارِداً وبارِداً الْأَصْمَعِي البَرَّادة الإناءُ الَّذِي يُبَرَّدُ فِيهِ الماءُ أَبُو عبيد القَرُور الماءُ البارِدُ يُغْتَسَلُ بِهِ والشُّنَانُ الماءُ الْبَارِد وَأنْشد (بماءٍ شُنَانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَه الصَّبا ... وجادَت عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وَابِل) والشَّبِمُ البارِدُ ابْن السّكيت الشَّبَمُ البَرْدُ غَيره القَرْقَفُ المَاء الْبَارِد وَأنْشد وَلَا زَادَ إِلاَّ فَضْلَتَانِ سُلافةٌ ... وأَبْيَضُ من ماءِ الغَمَامَةِ قَرْقَفُ) أَبُو عبيد السُّلاسِلُ الماءُ الْبَارِد وَقيل هُوَ السَّهْلُ فِي الحَلْقِ ابْن السّكيت هُوَ السَّلْسَلُ والسَّلْسَالُ ابْن جني وَهُوَ اللَّسْلَسُ واللُّسالِسُ أَبُو حَاتِم مَاء مَثْلُوجٌ مَبْرُود بثلج وَأنْشد (لَو ذُقْتَ فاها بَعْدَ المُدْلِجِ ... والصُّبْحُ لَمَّا هَمَّ بالتَّبَلُّجِ) (قُلْتَ جَنَى النَّحْل بماءِ الحَشْرَجِ ... يُخَالُ مَثْلُوجاً وإنْ لَمْ يُثْلَجِ) ابْن دُرَيْد ماءٌ بَيُّوتٌ إِذا باتَ لَيْلَة وَقَالَ سَخُنَ المَاء سخانَةً وسُخُوناً وسَخَناً وصَخُنَ كَذَلِك أَبُو عبيد الحَمِيم المَاء الحارُّ والاستِحْمَامُ الاغْتِسَالُ بأَيِّ ماءٍ كَانَ ابْن السّكيت الحَمِيمَةُ الماءُ يُسَخَّنُ يُقَال أَحِمُّوا لنا الماءَ وَقد تقدَّم أَنه المَحْضُ إِذا سُخِّنَ الْأَصْمَعِي والحَمَّام مُشْتَقٌّ من الحَمِيم وَهُوَ أحدُ مَا جُمِعَ من الْمُذكر بِالْألف وَالتَّاء وَيُقَال هـ الدِّيماسُ والدَّيْماسُ أَبُو عبيد الماءُ المُبَحْزَجُ المُسَخَّنُ وَأنْشد (كَأَنَّ على أَكْسَائِهَا من لُغّامِهِ ... وَخِيفَةَ خِطْمِيٍّ بماءٍ مُبَحْزَجِ) وَكَذَلِكَ المُوغَرُ وَفِي الْمثل كَرِهَت الخَنَازيرُ الحَميم المُوغَرَ ابْن دُرَيْد أَوْغَرَ القومُ الخِنْزِير وَهُوَ أَن يُغْلَى لَهُ المَاء ويُسْمَطَ وَهُوَ حَيٌّ ثمَّ يُذْبَح صَاحب الْعين السَّخِيمُ الماءُ المُسَخَّنُ وَقَالَ كَسَرْتُ من حَرِّ الماءِ وبَرْدِهِ أَكْسِرُ كَسْراً فَتَّرْتُ السيرافي مَاء فاتورٌ فاتِرٌ وَقد مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ |
المخصص
|
(أَلاّ إنَّنِي سُقِّيتُ أَسْوَدَ حَالِكاً ...
أَلاَ بَجَلِي مِنَ الشَّرابِ أَلاَبَجَلْ) وَقَالَ مَاء رَهْرَاةٌ وُهْرُوهٌ صافٍ وَمِنْه تَرَهْرُهُ الْجِسْم وَهُوَ ابْيِضَاضُه من النَّعْمَةِ وَمَاء مُزْمَهِلٌّ صافٍ وَمَاء هُزَاهِزٌ يَهْتَزُّ من صَفاَئِهِ صَاحب الْعين الرَّعْرَعَةُ اضْطِرَابُ المَاء الصَّافِي وَرُبمَا قَالُوا تَرَعْرَعَ السَّرَابُ إِذا اضْطَرَبَ غَيره مَاء هُلاَهِلٌ صافٍ وَقد تقدَّم أَنه الْكثير أَبُو زيد مَاء حَنْبَرِيتٌ خَالِصٌ قَالَ أَبُو عَليّ القَرَاحُ من المِياه مَا خَلَصَ وصَفَا قَالَ أَبُو عبيد القَرَاحُ من الأرضِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَاء وَلم يخْتَلط بهَا شجر بِمَنْزِلَة المَاء القَرَاحِ يَعْنِي أَنَّهَا لَا يَشُوبُهَا شيءٌ كَمَا لَا يَشُوبُ الماءَ الَّذِي هَذَا صِفَتُهُ قَالَ وَلم أسمَعْ للقَرَاح بِجَمْعِ أَبُو عبيد عِفْوَةُ الماءِ وعِفَاوَتُه صَفْوَتُه وصَفْوَةُ كُلِّ شَيْءٍ عِفَاوَتُه وَقد عَفَا وَفِي كَلَامهم خُذْ مِنْهُ مَا عَفَا وصَفَا |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2575- ضمرة أبو عبيد الله
د ع: ضمرة أَبُو عبيد اللَّه. روى عنه ابنه عبيد اللَّه: أَنَّهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تخرج حرورية من أنهار باليمامة "، قلت: ليس بها أنهار، قال: " ستكون ". ذكره أَبُو زرعة في الأفراد، وقد أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3427- عبد القيوم أبو عبيدة
د ع عَبْد القيوم أَبُو عبيدة الْأَزْدِيّ مولاهم روى مُوسَى بْن سهل، عن عَبْد الجبار بْن يَحيى بْن الفضل بْن يَحيى بْن قيوم، عن جَدّه الفضل، عن أَبِيهِ يَحيى، عن جَدّه قيوم، أَنَّهُ وفد إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ مولاه أَبِي راشد، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي راشد: " ما اسمك "؟ قَالَ: عَبْد العزى أَبُو مغوية، قَالَ: " أنت عَبْد الرَّحْمَن أَبُو راشد "، قَالَ: " فمن هَذَا معك "؟ قَالَ: مولاي، قَالَ: " فما اسمه "؟ قَالَ: قيوم، قَالَ: " ولكنه عَبْد القيوم أَبُو عبيدة ". أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6079- أبو عبيد الله
ي: أبو عبيد الله جد حرب بن عبيد الله أخرجه أبو عمر مختصرا، وقال: له صحبة ولا أحفظ له خبرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6080- أبو عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ب د ع: أبو عبيد، مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يطبخ للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له رواية (1910) أخبرنا أبو ياسر، بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا أبان العطار، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أبي عبيد، أنه طبخ لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدرا فيه لحم، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ناولني الذراع "، فناولته، فقال: " ناولني الذراع "، فناولته، فقال: " ناولني الذراع ". فقلت: يا رسول الله، كم للشاة من ذراع؟ فقال: " والذي نفسي بيده، لو سكت لأعطتك ذراعا ما دعوت به ". أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6081- أبو عبيد مولى رفاعة
د ع: أبو عبيد مولى رفاعة بن رافع الزرقي ذكر في الصحابة، ولا يثبت. 3033 روى عبد الله بن الأسود، عن أبي معقل، عن أبي عبيد مولى رفاعة، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ملعون من سأل بوجه الله، وملعون من سئل بوجه الله فمنع سائله ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، إلا أن ابن منده روى عن أبي معقل بن أبي مسلم، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأسقط أبا عبيد. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6082- أبو عبيد الزرقي
د ع: أبو عبيد الزرقي حديثه عند ابنه. روى حديثه عبد ربه بن عطاء الله. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6083- أبو عبيد بن مسعود
ب: أبو عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي. والد المختار بن أبي عبيد، ووالد صفية امرأة عبد الله بن عمر، أسلم في عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمله سنة ثلاثة عشرة، وسيره إلى العراق في جيش كثيف، فيهم جماعة من أهل بدر، وإليه ينسب الجسر المعروف بجسر أبي عبيد، وإنما نسب إليه لأنه كان أمير الجيش في الوقعة التي كانت عند الجسر، فقتل أبو عبيد ذلك اليوم شهيدا. وكانت الوقعة بين الحيرة والقادسية، وتعرف الوقعة أيضا بيوم قس الناطف، ويوم المروحة. وكان أمير الفرس مردانشاه بن بهمن، وكانوا جمعا كثيرا، فاقتتلوا وضرب أبو عبيد ململمة فيل كان مع الفرس، وقتل أبو عبيد، واستشهد معه من الناس ألف وثمانمائة، وقيل: بل كان المسلمون بين قتيل وغريق أربعة آلاف، وكان المسلمون قد قطعوا جسرا هناك، فلما انهزم المسلمون رأوا الجسر مقطوعا، فألقوا أنفسهم في الماء فغرق كثير منهم، وحمى المثنى بن حارثة الشيباني الناس حتى نصب الجسر، فعبر من سلم عليه. (1911) أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي، إذنا، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو غالب بن أبي علي الفقيه، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح، أخبرنا محمد بن سفيان، أنبأنا سعيد بن أحمد بن نعيم، أخبرنا ابن المبارك، عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، قال: " بلغ عمر بن الخطاب خبر أبي عبيد، فقال: إن كنت له لفئة لو انحاز إلي ". أخرجه أبو عمر |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6084- أبو عبيدة بن الجراح
ب ع س: أبو عبيدة بزيادة هاء هو أبو عبيدة بن الجراح قيل اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح وقيل عبد الله بن عامر والأول أصح. وهو: عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر القرشي الفهري. أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدرا، وأحدا، وسائر المشاهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية. (1912) أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني الحارث بن فهر: أبو عبيدة وهو: عامر بن عبد الله بن الجراح (1913) وبالإسناد عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا: أبو عبيدة وهو عامر بن عبد الله بن الجراح ولما دخل عمر بن الخطاب الشام، ورأى عيش أبي عبيدة، وما هو عليه من شدة العيش، قال له: كلنا غيرته الدنيا غيرك يا أبا عبيدة. وقد ذكرناه في عامر بن عبد الله، وتوفي في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة وصلى عليه معاذ بن جبل. قال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان: مات في طاعون عمواس خمسة وعشرون ألفا وقيل: مات من آل صخر عشرون فتى، ومن آل المغيرة عشرون فتى، وقيل: بل من ولد خالد بن الوليد. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6085- أبو عبيدة الديلي
ب د ع: أبو عبيدة الديلي له صحبة، يعد في أهل الحجاز، حديثه عند أولاده. (1914) أخبرنا يحيى بن محمود، بإذنه لي، بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، أخبرنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن، أخبرنا مالك بن عبيدة الديلي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لولا عباد الله ركع، وصبية رضع، وبهائم رتع، لصب عليكم العذاب صبا، ثم لرص رصا ". أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6086- أبو عبيدة بن عمارة
أبو عبيدة بن عمارة بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. أدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أجنادين مع خالد بن الوليد، وهو عمه، وأبوه عمارة هو الذي أرسله المشركون مع عمرو بن العاص إلى النجاشي في أرض الحبشة في أمر المهاجرين المسلمين مع جعفر بن أبي طالب، فهلك بالحبشة. وهذا يقتضي أن يكون ابنه لما توفي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كبيرا، لأن خروج أبيه إلى الحبشة كان أول الإسلام، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6087- أبو عبيدة بن عمرو بن محصن
ب: أبو عبيدة بن عمرو بن محصن بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مالك بن النجار. قتل يوم بئر معونة شهيدا. أخرجه أبو عمر مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6088- أبو عبيدة
ب: أبو عبيدة اسمه عبد القيوم قدم على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع مولاه رجل من الأزد فقال له: " ما اسمه؟ " فقال: قيوم، قال: " هو عبد القيوم أبو عبيدة ". وكان اسم مولاه عبد العزى أبو مغوية، فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أنت عبد الرحمن، أبو راشد ". أخرجه أبو عمر. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
جدّ حرب بن عبيد اللَّه.
قال أبو عمر: له صحبة ولا أحفظ له خبرا. قلت: أخرج أبو داود في «كتاب الخراج» من طريق عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد اللَّه الثقفي، عن جده، قال: أتيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فأسلمت، فعلّمني الإسلام، وعلمني كيف آخذ الصدقة ... الحديث. وذكر فيه اختلافا على عطاء بن السائب، ففي رواية عبد السلام بن حرب عنه عن حرب بن عبيد اللَّه، عن جده، ولم يسمه من طريق أبي الأحوص، عن عطاء، عن حرب، عن جده أبي أمه، ومن طريق الثوري، عن عطاء عن حرب مرسلا. وفي رواية: عنه، عن عطاء، عن رجل من بكر بن وائل، عن خاله، قال: قلت يا رسول اللَّه، أعشر قومي. وفيه اختلاف آخر. ويقال: إن اسم جده حرب بن عبيد اللَّه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: غير منسوب.
روى عنه خالد بن معدان. يأتي في القسم الرابع. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة «2» بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي «3» .
صاحب المنبر الّذي استشهد في جماعة من المسلمين في قتال الفرس، فيقال: قتل يوم جسر أبو عبيد، وهو والد المختار بن أبي عبيد الّذي غلب على الكوفة في خلافة عبد اللَّه بن الزبير سنة ثلاث عشرة. وقال أبو بكر بن شيبة في مصنّفه: حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: كان أبو عبيد بن مسعود الثقفي عبر الفرات إلى نهروان، فقطعوا الجسر خلفه، فقتل وقتل أصحابه. وقال البلاذريّ: يقال إن الفيل برك على أبي عبيد فمات تحته، فأخذ الراية أخوه الحكن، فقتل، فأخذها جبر بن أبي عبيد فقتل. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ويقال أبو عبد اللَّه. مختلف في صحبته.
ذكره البغويّ، وأخرج من طريق ابن القاري: حدثني ابن أبي عبيد الزّرقيّ أنه خرج مع أبيه، فلما كان من الليل إذ هو برجل على الطريق، قال: فعرسنا عنده، قال: فلما طلع الفجر قال مالك وللوحدة: أما سمعت ما قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم؟ قال: إني لم أسافر، إنما خرجت من هذا الماء إلى هذا الماء. قال: ممّن أنت؟ قال: من الأنصار. قال: أبشر. قال: فإنّي لست منهم، إنما أنا من مواليهم. قال: فأنت منهم ... فذكر الحديث بطوله، وفيه: قوله صلى اللَّه عليه وسلّم: «اللَّهمّ اغفر للأنصار» ، وفيه قوله: «حلفاؤنا منّا وموالينا منّا» ، وذكره ابن مندة مختصرا. وأخرج أبو داود في «فضائل الأنصار» من طريق ابن أبي عبيد الزّرقيّ، عن أبيه- أنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «اللَّهمّ اغفر للأنصار» ... الحديث مختصرا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم «1» .
ذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لا يعرف اسمه، وأخرج حديثه الترمذي في الشمائل، والدّارميّ من طريق شهر بن حوشب عنه، قال: طبخت للنّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قدرا، وكان يعجبه الذراع «2» ... الحديث. ورجاله رجال الصحيح إلا شهر بن حوشب. قال البغويّ: له صحبة، حدثني عباس، عن يحيى بن معين، قال: أبو عبيد الّذي روى عنه شهر هو من الصحابة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مولى رفاعة بن رافع.
ذكره الدّولابيّ والطّبرانيّ، وأوردا من طريق عبد اللَّه بن معقل، عن أبي مسلم، عن أبي عبيد مولى رفاعة أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «ملعون من سأل بوجه اللَّه، ملعون من سئل بوجه اللَّه فمنع» «3» . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قيل هي كنية أبي محجن الثقفي، وأبو محجن اسمه سمّي بلفظ الكنية.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: أمين هذه الأمة، وأحد العشرة من السابقين. اسمه عامر بن عبد اللَّه الجراح. اشتهر بكنيته، والنسبة إلى جده. تقدم.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن محصن بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري.
ذكره أبو عمر مختصرا، وقال: إنه ممن استشهد ببئر معونة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الوليد بن المغيرة المخزومي «2» .
استشهد بأجنادين مع خالد بن الوليد، وأمّه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة. ذكره الزّبير بن بكّار، وقد ذكرت قصة والده عمارة في ترجمة أخيه الوليد بن عمارة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مولى أبي راشد الأزدي «3» .
تقدم في عبد القيّوم، وكناه ابن السكن، والباوردي، والحاكم أبو أحمد أبا عبيد- بلا هاء. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. ذكره أبو عمر، فقال: يقال له صحبة، ولا أحفظ له خبرا.
وذكره ابن أبي عاصم في الوحدان، وذكره ابن مندة في مسافع، وتقدم هناك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره البغويّ في الصحابة، وقال: لا أدري له صحبة أم لا، ثم
أخرج من طريق بجير بن سعد، عن خالد بن معدان. عن أبي عبيد- رفعه: «إنّ قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلّب في اليوم سبع مرّات» . انتهى. والصواب في هذا السند أبو عبيدة بزيادة هاء، وهو ابن الجراح، كذا أخرجه ابن أبي الدنيا، والحاكم، والبيهقي في الشعب من هذا الوجه، وهو منقطع السند، لأنّ خالد بن معدان لم يلحق أبا عبيدة بن الجراح. |
سير أعلام النبلاء
|
المجلد الثالث
أبو عبيدة بن الجراح بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ وَبِهِ نَسْتَعِيْنُ 6- أَبُو عبيدة بن الجراح 1 "م، ق": عامر بن عبد الله بن الجَرَّاحِ بنِ هِلاَلِ بنِ أُهَيْبِ بنِ ضَبَّةَ بنِ الحَارِثِ بنِ فِهْرِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ إِلْيَاسَ بنِ مُضَرَ بنِ نِزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ المَكِّيُّ. أَحَدُ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ، وَمَنْ عَزَمَ الصِّدِّيْقُ عَلَى تَوْلِيَتِهِ الخلافة، وأشار به يوم السَّقِيْفَةِ2 لِكَمَالِ أَهْلِيَّتِهِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ. يَجْتَمِعُ فِي النَّسَبِ هُوَ وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي فِهْرٍ. شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالجَنَّةِ، وَسَمَّاهُ أَمِيْنَ الأُمَّةِ، وَمَنَاقِبُهُ شَهِيْرَةٌ جَمَّةٌ. رَوَى أَحَادِيْثَ مَعْدُوْدَةً3، وَغَزَا غَزَوَاتٍ مَشْهُوْدَةً. حَدَّثَ عَنْهُ العِرْبَاضُ بنُ سَارِيَةَ وَجَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ، وَسَمُرَةُ بنُ جُنْدَبٍ، وَأَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ غَنْمٍ، وَآخَرُوْنَ. لَهُ فِي "صَحِيْحِ مُسْلِمٍ" حَدِيْثٌ وَاحِدٌ، وَلَهُ فِي "جَامِعِ أَبِي عِيْسَى" حَدِيْثٌ، وَفِي "مُسْنَدِ بَقِيّ" لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً. الرِّوَايَةُ عَنْهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ التَّمِيْمِيُّ، قِرَاءةً عَلَيْهِ في سنة أربع وتسعين وستمائة، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ أَبُو __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 409-415" و"7/ 384-385"، التاريخ الكبير "6/ ترجمة 2942"، التاريخ الصغير "1/ 48"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 1807" حلية الأولياء "1/ ترجمة 10" الإصابة "4400"، تاريخ الخميس "2/ 244" مسند أحمد "1/ 195-196"، الزهد لأحمد بن حنبل: 184، المستدرك "3/ 262-268" شذرات الذهب "1/ 29" تهذيب تاريخ دمشق "7/ 160-168". 2 حديث صحيح: أخرجه البخاري "6830" عن ابن عباس في حديث طويل: وقد خرجت حديث سقيفة بني ساعدة مرات عديدة في كتاب [منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية] لابن تيمية رحمه الله. ط. دار الحديث. 3 أحاديثه في مسند أحمد بن حنبل "1/ 195-196"، وعددها اثنا عشر حديثا. |
سير أعلام النبلاء
|
509- أبو عبيدة 1: "ع"
ابن عبد الله بن مسعود الهذلي الكُوْفِيُّ، أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. يُقَالُ اسْمُهُ: عَامِرٌ، وَلَكِنْ لاَ يَرِدُ إلَّا بِالكُنْيَةِ. رَوَى عَنْ أَبِيْهِ شَيْئاً، وَأَرْسَلَ عَنْهُ أَشْيَاءَ. وَرَوَى عَنْ: أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيِّ، وَعَائِشَةَ, وَكَعْبِ بنِ عُجْرَةَ, وَجَمَاعَةٍ, وَعَنْ: مَسْرُوْقٍ، وَعَلْقَمَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ، وَسَالِمٌ الأَفْطَسُ، وَسَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَخُصَيْفٌ الجَزَرِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الجَزَرِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، وآخرون, وثقوه. توفي سنة إحدى وثمانين. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 210"، التاريخ الكبير "9/ ترجمة 447"، حلية الأولياء "4/ 204" تاريخ الإسلام "3/ 230"، تهذيب التهذيب "5/ 75"، شذرات الذهب "1/ 90". |
سير أعلام النبلاء
|
1145- أَبُو عُبَيْدِ اللهِ الوَزِيْرُ 1:
مُعَاوِيَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ يَسَارٍ الأَشْعَرِيُّ، مَوْلاَهُم الطَّبَرَانِيُّ، الشَّامِيُّ، الكَاتِبُ، أَحَدُ رِجَالِ الكَمَالِ حَزْماً، وَرَأْياً، وَعِبَادَةً، وَخَيْراً. رَوَى عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ، وَمَنْصُوْرٍ، وَطَائِفَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: مَنْصُوْرُ بنُ أَبِي مُزَاحِم، وَغَيْرُهُ. وَكَانَ المَهْدِيُّ يُبَالغُ فِي إِجْلاَلِه وَاحْترَامِه، وَيَعتَمِدُ عَلَى رَأْيِه وَتَدبِيْرِه وَحُسنِ سِيَاسَتِه. قَالَ حَفِيْدُهُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ سُلَيْمَانَ: أَبْلَى جَدُّنَا سَجَّادتين، وَشَرَعَ فِي ثَالِثَةٍ مَوْضِعَ رُكْبَتَيْهِ وَوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ صَلاَتِه -رَحِمَهُ اللهُ- وَكَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ كُرُّ دَقِيْقٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ، فَلَمَّا وَقَعَ الغَلاَءُ، تَصدَّقَ بِكُرَّين. قُلْتُ: الكُرُّ يُشبِعُ خَمْسَةَ آلاَفِ إِنْسَانٍ، وَكَانَ مِنْ مُلُوْكِ العَدْلِ. وَيُقَالُ: سَمِعَ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَعَاصِمِ بنِ رَجَاءِ بنِ حَيْوَةَ، وَكَانَ مَعَ دِيْنِه فِيْهِ تِيْهٌ وَتعزُّزٌ. حَجَّ الرَّبِيْعُ الحَاجِبُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ مُسَلِّماً، فَمَا قَامَ لَهُ، وَلاَ وَفَّاهُ حَقَّه، فَعمِلَ عَلَيْهِ عِنْدَ المَهْدِيِّ، وَرَمَى ابْنَهُ بِالتَّعَرُّضِ لِحُرمِ الهَادِي، فَقَتَلَ المَهْدِيُّ ابْنَهُ، وَقَبضَ عَلَيْهِ، فَمَا زَالَ فِي السِّجْنِ حَتَّى تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَدْ بَسَطتُ مِنْ سِيْرتِه فِي: "تَارِيْخِ الإِسْلاَمِ"، وَهُوَ جَدُّ الحَافِظِ مُعَاوِيَةَ بنِ صَالِحٍ الأشعري. __________ 1 ترجمته في الجرح والتعديل "8/ ترجمة 1751"، الكاشف "3/ ترجمة 5626"، العبر "1/ 259"، وتهذيب التهذيب "10/ 212"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7083"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 279". |
سير أعلام النبلاء
|
1481- أبو عبيدة 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ البَحْرُ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى التَّيْمِيُّ مَوْلاَهُمْ البَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. وُلِدَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَمائَةٍ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيْهَا الحَسَنُ البَصْرِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ وَرُؤبَةَ بنِ العَجَّاجِ وَأَبِي عَمْرٍو بنِ العَلاَءِ وَطَائِفَةٍ. وَلَمْ يَكُنْ صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَإِنَّمَا أَوْرَدتُهُ لِتَوَسُّعِهِ فِي عِلْمِ اللِّسَانِ وَأَيَّامِ النَّاسِ. حَدَّثَ عَنْهُ: عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ وأبو عبيد القاسم بن سلام وأبو عُثْمَانَ المَازِنِيُّ، وَعُمَرُ بنُ شَبَّةَ وَعَلِيُّ بنُ المُغِيْرَةِ الأَثْرَمُ وَأَبُو العَيْنَاءِ وَعِدَّةٌ. حَدَّثَ بِبَغْدَادَ بِجُملَةٍ مِنْ تَصَانِيْفِهِ. قَالَ الجَاحِظُ: لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ جَمَاعِيٌّ وَلاَ خَارِجِيٌّ أَعْلَمَ بِجَمِيْعِ العُلُوْمِ مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ. وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ ذَكَرَ أَبَا عُبَيْدَةَ فَأَحْسَنَ ذِكْرَهُ وَصَحَّحَ رِوَايَتَهُ وَقَالَ: كَانَ لاَ يَحكِي عَنِ العَرَبِ إلَّا الشَّيْءَ الصَّحِيْحَ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قَالَ المُبَرِّدُ: كَانَ هُوَ، وَالأَصْمَعِيُّ مُتَقَارِبَيْنِ فِي النَّحوِ، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَكمَلَ القَوْمِ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: كَانَ الغَرِيْبُ، وَأَيَّامُ العَرَبِ أَغَلَبَ عَلَيْهِ، وَكَانَ لاَ يُقِيْمُ البَيْتَ إِذَا أَنشَدَهُ ويخطئ إذ قَرَأَ القُرْآنَ نَظَراً وَكَانَ يُبْغِضُ العَرَبَ وَأَلَّفَ فِي مثَالِبِهَا كُتُباً، وَكَانَ يَرَى رَأْيَ الخَوَارِجِ. وَقِيْلَ: إِنَّ الرَّشِيْدَ أَقدَمَ أَبَا عُبَيْدَةَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ بَعْضَ كُتُبِهِ، وَهِيَ تُقَارِبُ مائَتَيْ مُصَنَّفٍ مِنْهَا: كِتَابُ مَجَازِ القُرْآنِ وَكِتَابُ غَرِيْبِ الحَدِيْثِ وكتاب مَقْتَلِ عُثْمَانَ وَكِتَابُ أَخْبَارِ الحَجَّاجِ، وَكَانَ أَلثَغَ بَذِيْءَ اللِّسَانِ وَسِخَ الثَّوبِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: كَانَ يُكْرِمُنِي بِنَاءً عَلَى أَنَّنِي مِنْ خَوَارِجِ سِجِسْتَانَ. وَقِيْلَ: كَانَ يَمِيْلُ إِلَى المُرْدِ إلَّا تَرَى أَبَا نُوَاسٍ حَيْثُ يَقُوْلُ: صَلَّى الإِلَهُ عَلَى لُوْطٍ وَشِيْعتِهِ ... أَبَا عُبَيْدَةَ قُلْ بِاللهِ آمِيْنَا فَأَنْتَ عِنْدِي بِلاَ شَكٍّ بَقِيَّتُهُم ... مُنْذُ احْتَلَمتَ وَقَدْ جَاوَزَتَ سَبْعِيْنَا قُلْتُ: قَارَبَ مائَةَ عَامٍ أَوْ كَمَّلَهَا. فَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمائَتَيْنِ وَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ. قُلْتُ: قَدْ كَانَ هَذَا المَرْءُ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ بِالمَاهِرِ بِكِتَابِ اللهِ، وَلاَ العَارِفِ بِسُنَّةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلاَ البَصِيْرِ بِالفِقْهِ، وَاخْتِلاَفِ أَئِمَّةِ الاجْتِهَادِ بَلَى، وَكَانَ مُعَافَىً مِنْ مَعْرِفَةِ حِكْمَةِ الأَوَائِلِ، وَالمَنْطِقِ وَأَقسَامِ الفَلْسَفَةِ وَلَهُ نَظَرٌ فِي المَعْقُوْلِ، وَلَمْ يَقعْ لَنَا شَيْءٌ مِنْ عَوَالِي روايته. __________ 1 ترجمته في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "3/ 315"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 1175"، وتاريخ بغداد "13/ 252"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 731"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 367"، والكاشف "3/ ترجمة 5665"، والمغني "2/ ترجمة 6370"، والعبر "1/ 359"، "2/ 14، 69"، وميزان الاعتدال "4/ ترجمة 8690"، وتهذيب التهذيب "10/ 246"، وتقريب التهذيب "2/ 266"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 24". |
سير أعلام النبلاء
|
1701- أبو عبيد 1: "د"
الإِمَامُ، الحَافِظُ المُجْتَهِدُ، ذُو الفُنُوْنِ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمِ بنِ عَبْدِ اللهِ. كَانَ أَبُوْهُ سَلاَّمٌ مَمْلُوْكاً رُوْمِياً لِرَجُلٍ هَرَوِيٍّ. يُرْوَى: أَنَّهُ خَرَجَ يَوْماً، وَوَلَدُهُ أَبُو عُبَيْدٍ مَعَ ابْنِ أُسْتَاذِهِ فِي المَكْتَبِ فَقَالَ لِلْمُعَلِّمِ: عَلِّمِي القَاسِمَ فَإِنَّهَا كَيِّسَةٌ. مَوْلِدُ أَبِي عُبَيْدٍ: سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. وَسَمِعَ: إِسْمَاعِيْلَ بنَ جَعْفَرٍ، وَشَرِيْكَ بنَ عَبْدِ اللهِ وَهُشَيْماً وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ عَيَّاشٍ، وَسُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ وَأَبَا بَكْرٍ بنَ عَيَّاشٍ وَعَبْدَ اللهِ بنَ المُبَارَكِ، وَسَعِيْدَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُمَحِيَّ، وَعُبَيْدَ اللهِ الأَشْجَعِيَّ وَغُنْدَراً وَحَفْصَ بنَ غِيَاثٍ، وَوَكِيْعاً وَعَبْدَ اللهِ بنَ إِدْرِيْسَ وَعَبَّادَ بنَ عَبَّادٍ، وَمَرْوَانَ بنَ مُعَاوِيَةَ وَعَبَّادَ بنَ العَوَّامِ، وَجَرِيْرَ بنَ عَبْدِ الحَمِيْدِ وَأَبَا مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْرَ، وَيَحْيَى القَطَّانَ وَإِسْحَاقَ الأَزْرَقَ وَابْنَ مَهْدِيٍّ، وَيَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَخَلْقاً كَثِيْراً إِلَى أَنْ يَنْزِلَ إِلَى رَفِيْقِهِ: هِشَامِ بنِ عَمَّارٍ وَنَحْوِهِ. وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى: أَبِي الحَسَنِ الكِسَائِيِّ وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ جَعْفَرٍ وَشُجَاعِ بنِ أَبِي نَصْرٍ البَلْخِيِّ. وَسَمِعَ الحُرُوْفَ مِنْ طَائِفَةٍ. وَأَخَذَ اللُّغَةَ عَنْ: أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَبِي زَيْدٍ وَجَمَاعَةٍ. وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ المُونِقَةَ الَّتِي سَارَتْ بِهَا الرُّكبَانُ، وَلَهُ مُصَنَّفٌ فِي القِرَاءاتِ لَمْ أَرَهُ، وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الاجْتِهَادِ لَهُ: كِتَابُ الأَمْوَالِ فِي مُجَلَّدٍ كَبِيْرٍ سَمِعْنَاهُ بِالاتِّصَالِ، وَكِتَابُ الغَرِيْبِ مَرْوِيٌّ أَيْضاً وَكِتَابُ فَضَائِلِ القُرْآنِ، وَقَعَ لَنَا وَكِتَابُ الطّهُوْرِ وَكِتَابُ النَّاسِخِ وَالمَنْسُوْخِ، وَكِتَابُ المَوَاعِظِ وكتاب الغريب المصنف في علم اللِّسَانِ وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَلَهُ بِضْعَةٌ وَعِشْرُوْنَ كِتَاباً. حَدَّثَ عَنْهُ: نَصْرُ بنُ دَاوُدَ وَأَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ التَّغْلِبِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ مُكْرَمٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيُّ وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى المَرْوَزِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ بنُ يَحْيَى البَلاَذُرِيُّ وَآخَرُوْنَ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ أَبُو عُبَيْدٍ مُؤَدِّباً صَاحِبَ نَحْوٍ، وَعَرَبِيَّةٍ وَطَلَبٍ لِلْحَدِيْثِ، وَالفِقْهِ وَلِيَ قَضَاءَ طَرَسُوْسَ أَيَّامَ الأَمِيْرِ ثَابِتِ بنِ نَصْرٍ الخُزَاعِيِّ، وَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ وَمَعَ وَلَدِهِ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ فَفَسَّرَ بِهَا غَرِيْبَ الحَدِيْثِ، وَصَنَّفَ كُتُباً وَحَدَّثَ، وَحَجَّ فَتُوُفِّيَ بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ. وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ فِي تَارِيْخِهِ: قَدِمَ أَبُو عُبَيْدٍ مِصْرَ مَعَ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ سَنَةَ ثَلاَثَ عشرة، ومائتين وكتب بها. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 355"، والتاريخ الكبير "7/ ترجمة 778"، والجرح والتعديل "7/ ترجمة 637"، وتاريخ بغداد "12/ 403"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "16/ 254"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 534"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 423"، والعبر "1/ 392"، وميزان الاعتدال "3/ 371"، والكاشف "2/ ترجمة 4581"، وتهذيب التهذيب "8/ 315"، وتقريب التهذيب "2/ 116"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5777"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 241"، وبغية الوعاة للسيوطي "2/ 253"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 54". |
سير أعلام النبلاء
|
النوقاتي، وابن النعمان، وأبو عبيد الهروي:
3711- النُّوقاتي 1: المحدِّث الحَافِظُ الأَدِيْبُ، أَبُو عُمَرَ، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ النُّوقاتي السِّجِسْتَانِيّ. وَنُوقَاتُ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى سِجِسْتَانَ. حدَّث عَنْ: عَبْدِ المُؤْمِنِ بنِ خَلَفٍ النَّسَفِيّ، وَمُحَمَّدِ بن خيْو بن حَامِدٍ التِّرْمِذِيّ، وَأَبِي حَامِدٍ أَحْمَدَ بن محمد بن الحسين البوشنجي، وعبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّدِ بنِ عُلْوِيَّهُ الأَبْهَرِيّ القَاضِي، وَعِدَّة. وَلَهُ مِنَ التَّصَانِيْف: كِتَابُ "العِلْم وَالعُلَمَاء"، كِتَابُ "التّعظَةِ"، كِتَاب "العِتَاب"، كِتَاب "صَوْنِ المَشِيْبِ"، كِتَاب "الرَّيَاحين"، كِتَاب "المُسلسلاَت". حدَّث عَنْهُ: وَلَدُهُ أَبُو سَعِيْدٍ عُثْمَانُ، وَعَلِيُّ بنُ بُشرَى اللَّيْثِيّ، وَعَلِيُّ بنُ طَاهِرٍ الشُّرُوطي، وَحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الكَرَابِيْسِيّ، وقاسِم بنُ عبَّاس الصِّلْحِي، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ التُّوْنِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَقَدْ لقِي المُسْنِدَ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ بنِ مَأْمُوْنٍ السِّجِسْتَانِيّ وَوَلَدَه عُثْمَانَ، وَسَمِعَ مِنْهُ. توفِّي أَبُو عمر قبل الأربع مائة. 3712- ابن النُّعمان 2: قَاضِي الدِّيَار المِصْرِيَّة، أَبُو عَبْدِ اللهِ، الحُسَيْنُ بن قاضي القضاة أبي الحسن علي بن قَاضِي القُضَاة أَبِي حَنِيْفَةَ النُّعْمَانِ بنِ مُحَمَّدٍ، المَغْرِبِيُّ العُبَيْدِيُّ الرَّافضيُّ. وَلِيَ بَعْد مَوْتِ عمِّه محمد بأيام، وتمكَّن، واستمرَّ, فحكم خمس سنين ونصف، فَعُزِلَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ 394 بِابْنِ عَمِّه أَبِي القَاسِمِ عَبْدِ العَزِيْزِ بن مُحَمَّدٍ. وَجرَى لَهُ أَمرٌ كَبِيْرٌ مَعَ الحَاكِم، ثُمَّ ضُرِبَتْ عُنُقه فِي أَوَّلِ سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ، وَأُحرق. وَعلتْ رُتْبَةُ عَبْدِ العَزِيْزِ جِدّاً؛ بِحَيْثُ إنَّ الحَاكِم أَصعدَهُ مَعَهُ يَوْمَ العِيْد عَلَى المِنْبَر، وَتصلّب فِي الأَحكَام، وَقهرَ الظَّلمَة، إِلَى أَنْ عُزِلَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ بِالقَاضِي مَالِكِ بنِ سَعِيْدٍ الفَارِقِي، وَقتلَهُ الحَاكم -وقَتَل مَعَهُ القَائِدَ حُسَيْنَ بنَ جُوْهَرٍ وَأُمَرَاءَ لأَمرٍ طَوِيْلٍ- فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَعَاشَ عَبْدُ العَزِيْزِ سَبْعاً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً. 3713- أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ 3: العَلاَّمَةُ أَبُو عُبَيْدٍ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ الشَّافِعِيُّ اللُّغَوِيُّ المؤدّب، صاحب "الغريبين". أخذ علم اللسان عن الأزهري وغيره. __________ 1 ترجمته في معجم الأدباء لياقوت الحموي "17/ 205"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "2/ 90". 2 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "5/ 422"، والعبر "3/ 45"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 132". 3 ترجمته في معجم الأدباء لياقوت الحموي "4/ 260"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 228"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 161". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
في س، وأسد الغابة: أبا الكنوز، والمثبت من ى، والتقريب. غلبت عليه كنيته. قَالَ الزبير: كان أبو عبيدة أهتم، وذلك أنه نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه النبي ﷺ من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه فحسّنتا فاه، فيقال: إنه ما رئي أهتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة. وذكره بعضهم فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، ولم يختلفوا في شهوده بدرا، والحديبية، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، جاء ذكره فيهم في بعض الروايات، وفي بعضها ابن مسعود، وفي بعضها النبي ﷺ، ولم تختلف تلك الآثار في التسعة. وكان أبو عبيدة يدعى في الصحابة القوي الأمين، لقول رَسُول اللَّهِ ﷺ لأهل نجران: لأرسلن معكم القوي الأمين. ولقوله ﷺ: لكل أمة أمين، وأمين أمتي أبو عبيدة بن الجراح. وَقَالَ فيه أبو بكر الصديق يوم السقيفة: لقد رضيت لكم أحد الرجلين، فبايعوا أيهما شئتم: عمر، وأبو عبيدة بن الجراح. وَذَكَر ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ أَصْحَابِي أَحَدٌ إِلا لَوْ شِئْتُ لَوَجَدْتُ عَلَيْهِ إِلا أَبَا عُبَيْدَةَ. وَذَكَرَ أَيْضًا عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عُمَرُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الشَّامِ، وَعَزَلَ خَالِدَ بْنَ الوليد قال من س. خَالِدٌ: بُعِثَ عَلَيْكُمْ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ. وَنِعْمَ فَتَى الْعَشِيرَةِ. وَذَكَرَ خَلِيفَةُ، عن معاذ، عن ابن عون، عن ابن سِيرِينَ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ قَالَ: وَاللَّهِ لأَنْزِعَنَّ خَالِدًا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ يَنْصُرُ دِينَهُ. قَالَ: وأخبرنا علي وموسى، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أَبِيهِ قَالَ: لما استخلف عمر كتب إلى أبي عبيدة: إني قد استعملتك وعزلت خالدا. قَالَ خليفة: لما ولى عمر عزل خالدا، وولى أبو عبيدة حين فتح الشامات يزيد بن أبي سفيان على فلسطين، وشرحبيل ابن حسنة على الأردن، وخالد بن الوليد على دمشق، وحبيب بن مسلمة على حمص، ثم عزله وولّى عبد الله ابن قرط الثمالي، ثم عزله، وولى عبادة بن الصامت، ثم عزله، وولّى عبد الله ابن قرط. ثم وقع طاعون عمواس، فمات أبو عبيدة، واستخلف معاذ، ومات معاذ، واستخلف يزيد بن أبي سفيان، فمات يزيد، واستخلف أخاه معاوية فأقره عمر. وكان موت أبو عبيدة ومعاد ويزيد في طاعون عمواس، وكان طاعون عمواس بأرض الأردن وفلسطين سنة ثمان عشرة، مات فيه نحو خمسة وعشرين ألفا. ويقَالَ: إن عمواس قرية بين الرملة وبيت المقدس. وقيل إن ذَلِكَ كان لقولهم عم واس ، ذكر ذَلِكَ الأصمعي، وكانت سن أبي عبيدة يوم توفى ثمانيا وخمسين سنة. في س: فمات. في س: لقولهم عمر واس. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أنّ أهل بحران قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْعَثْ مَعَنَا أَمِينًا، فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَالَ: هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ، مِنْ حَدِيثِ حذيفة وغيره. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وأبو عقيل جد عدي بن عدي، وأبو عبيد اللَّهِ حرب بْن عبيد اللَّه. قيل لكل واحد منهم صحبة، ولا أحفظ لواحد من هؤلاء خبرًا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ. ويقال خادم رَسُول اللَّهِ ﷺ، لا أقف عَلَى اسمه، وله رواية. من حديثه أنه كَانَ يطبخ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوما فَقَالَ له: ناولني الذراع- وَكَانَ يعجبه لحم الذراع ... الحديث، رواه قتادة عَنْ شهر بْن حوشب عنه. يذكر فِي الصحابة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
لا أعلم له رواية شيء، قتل هُوَ وابنه جبر بْن أبي عبيد فِي صدر خلافة عمر يوم الجسر. وأما المختار ابنه فقد مضى ذكره فِي موضعه فِي حرف الميم. وأبو عبيد هَذَا هُوَ والد صفية بنت أبي عبيد، وصاحب يوم الجسر المعروف بجسر أبي عبيد، وذلك أنه لما ولى عُمَر بْن الْخَطَّابِ الخلافة عزل خالد بْن الوليد عَنِ العراق والأعنة، وولى أبا عبيد بْن مَسْعُود الثقفي، وذلك سنة ثلاث عشرة، فلقي أَبُو عبيد جابان بين الحيرة والقادسية ففض جمعه، وقتل أصحابه. وأسره، ففدى جابان نفسه منه، ثم جميع يزدجرد جموعا عظيمة ووجّههم نحو أبي عبيد فالتقوا بعد أن عبر أبو عبيد الجسر في المضيق فاقتتلوا في صفحة . صفية امرأة عبد الله بن عمر (أسد الغابة) . قتالًا شديدًا، وضرب أَبُو عبيد مشفر الفيل وضرب أَبُو محجن عرقوبه، وقتل أَبُو عبيد وذلك فِي آخر شهر رمضان أَوْ أول شوال من سنة ثلاث عشرة، واستشهد يومئذ من المسلمين ألف وثمانمائة. وقد قيل أربعة آلاف مَا بين قتيل وغريق. وقد قيل: إن الفيل برك يومئذ عَلَى أبي عبيد فقتله بعد نكاية كانت منه فِي المشركين، وذلك فِي سنة ثلاث من ملك يزدجرد، وكان الّذي بعث إليهم يزدجرد مردان شاه بْن بهمن فِي أربعة آلاف دارع، وَكَانَ المثنى بْن حارثة يومئذ مَعَ أبي عبيد. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَقِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قَيْسَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: كَانَ أبو عبيد ابن مَسْعُودٍ عَبَرَ الْفُرَاتَ إِلَى مِهْرَانَ فَقَطَعُوا الْجِسْرَ خَلْفَهُ فَقَتَلُوهُ وَأَصْحَابَهُ. قَالَ: وَأَوْصَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَرَثَاهُ أَبُو محجن الثقفي. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قيل اسمه عامر بن الجراح وقيل: عبد الله ابن عامر بْن الجراح. والصحيح أن اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال ابْن أهيب بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري. شهد بدرا مع النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما بعدها من المشاهد كلها. وذكر ابْن إِسْحَاق والواقدي أنه هاجر الهجرة الثانية إِلَى أرض الحبشة، ولم يذكر ذلك ابْن عقبة ولا غيره. وَهُوَ الَّذِي انتزع من وجه رَسُول اللَّهِ ﷺ حلقتي الدرع يوم أحد فسقطت ثنيتاه، وَكَانَ لذلك أثرم، وَكَانَ نحيفًا معروق الوجه، طوالًا أجنأ، وَهُوَ أحد العشرة الَّذِينَ شهد لهم رَسُول اللَّهِ ﷺ بالجنة، وَكَانَ من كبار الصحابة وفضلائهم، وأهل السابقة منهم رضوان اللَّه عليهم أجمعين قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أَبُو عبيدة بْن الجراح. وَقَالَ أَبُو بَكْر الصديق يوم السقيفة: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين- يعني عمر وأبا عبيدة. وَقَالَ عمر إذ دخل عَلَيْهِ الشام وَهُوَ أميرها: كلنا غيرته الدنيا غيرك يَا أبا عبيدة. وله فضائل جمة. توفي رضي اللَّه عنه وَهُوَ ابْن ثمان وخمسين سنة فِي طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالأردن من الشام وبها قبره، وصلى عَلَيْهِ معاذ بْن جبل، ونزل فِي قبره معاذ، وعمرو بْن العاص، والضحاك بْن قيس وذكر المدائني، عَنِ العجلاني، عَنْ سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن حسان- قَالَ: مات فِي طاعون عمواس ستة وعشرون ألفًا. ويقال: مات فيه من آل صخر عشرون فتى، ومن آل الوليد بْن الْمُغِيرَةِ عشرون فتى. وقيل: بل من ولد خالد بْن الوليد. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لأَهْلِ نَجْرَانَ: لأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ. وَرَوَى عَفَّانُ وَغَيْرُهُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلا يُعَلِّمُنَا، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَقَالَ: هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قتل يوم بئر معونة شهيدا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
رجل له رواية. قدم عَلَى رسول الله ﷺ مع مولاه رجل من الأزد، فَقَالَ له: مَا اسمه؟ فَقَالَ: قيوم. فَقَالَ: بل هُوَ عبد القيوم أَبُو عبيدة. وَكَانَ مولاه اسمه عبد العزى أَبُو مغوية. فَقَالَ له رَسُول اللَّهِ ﷺ: أنت عَبْد الرَّحْمَنِ أَبُو راشد. وقد ذكرناه فِي بابه. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: عبد الله بن عبد العزيز بن أبي مصعب
¬__________ * خلاصة الأثر (3/ 53)، هدية العارفين (1/ 474)، معجم المفسرين (1/ 314)، الأعلام (4/ 97)، معجم المؤلفين (2/ 251). * الوافي (17/ 292)، بغية الوعاة (2/ 49)، الأعلام (4/ 98). * بغية الملتمس (2/ 449)، الصلة (1/ 277)، الحلة السيراء (2/ 180)، المغرب في حلى المغرب (1/ 347)، عيون الأنباء (500)، السير (19/ 35)، الوافي (17/ 290)، بغية الوعاة (2/ 49)، معجم المؤلفين (2/ 253)، مقدمة كتابه "معجم ما استعجم" بقلم المحقق مصطفى السقا، تاريخ الإسلام (وفيات 487) ط. تدمري، روضات الجنات (5/ 117). البكري، أبو عبيد الأندلسي. من مشايخه: أبو مروان بن حيان، وأبو بكر المصحفي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الصلة: "من أهل اللغة والآداب الواسعة والمعرفة بمعاني الأشعار والغريب والأنساب متقنًا لما قيده. . . جميل الكتب متهيبًا بها، كان يمسكها بسبابي الشرب وغيرها إكرامًا لها وصيانة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان إمامًا، لغويًّا أخباريًا، متفننًا، علامة. صنف كتابًا في أعلام النبوة. . . وكان من أوعية العلم وبحور الأدب" أ. هـ. • الوافي: "كان أميرًا بساحل كورة لَبْلة، وصاحب جزيرة شلطيش، بلدة صغيرة من قرى إشبيلية، كان معاقرًا للراح لا يصحو من خمارها يُدمنها أبدًا. . . كان إمامًا لغويًّا إخباريًا متفننًا" أ. هـ. وله شعر في الخمر ومدحها. وفاته: سنة (480 هـ)، وقيل: (487 هـ) ثمانين، وقيل: سبع وثمانين وأربعمائة. من مصنفاته: "اللآلي في شرح نوادر أبي علي القالي"، و"اشتقاق الأسماء"، و"معجم ما استعجم من البلاد والمواضع". |
|
النحوي، اللغوي، المفسر: معمر بن المثنى، أبو عبيدة التيمي مولاهم البصري صاحب التصانيف.
ولد: سنة (110 هـ) عشر ومائة، وقيل: (109 هـ) تسع ومائة، وقيل: (108 هـ) ثمان ومائة، وقيل: (111 هـ) إحدى عشرة ومائة، وقيل: (114 هـ) أربع عشرة ومائة، والأول أصح. من مشايخه: هشام بن عروة، وأبو عمرو بن العلاء وغيرهما. من تلامذته: علي بن المديني، وأبو عبيدة بن سلام وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المعارف لابن قتيبة: "كان الغريب وأيام العرب أغلب عليه، وكان لا يقيم البيت إذا أنشده ويخطيء إذا قرأ القرآن نظرًا، وكان يبغض العرب وألف في مثالبها كتبًا وكان يرى رأي الخوارج" أ. هـ. • تاريخ بغداد: "قال الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم منه. قال الفراء لرجل: لو حمل لي أبو عبيدة لضربته عشرين في كتاب المجاز إنه يفسر القرآن برأيه" أ. هـ. • نزهة الألباء: "عن الكديمي وأبي العيناء قال: قال رجل لأبي عبيدة: يا أبا عبيدة قد ذكرت الناس وطفت في أنسابهم فبالله إلا ما عرفتني من أبوك؟ وما أصله؟ فقال: حدثني أبي أنّ أباه كان يهوديًّا" أ. هـ. • معجم الأدباء: "كان ألثغ بذيء اللسان، وسخ الثوب" أ. هـ. • إنباه الرواة: "قال أبو حَاتِم السجستاني: كان يُكرمني بناءًا على أنني من خوارج سجستان" أ. هـ. • وفيات الأعيان: "لما جمع كتاب (المثالب)، قال له رجل مطعون النسب: بلغني أنك عبت العرب جميعها، فقال: وما يضرك؟ أنت من ذلك بريء، يعني أنه ليس منهم. فلما مات لم يحضر جنازنه أحد, لأنه لم يكن يسلم من لسانه شريف ولا غيره. قال الثوري: دخلت المسجد على أبي عبيدة وهو ينكت الأرض جالسًا وحده، فقال لي: من القائل: أقول لها وقد جشأت وجاشت ... مكانك تُحْمَدي أو تستريحي ¬__________ * الجرح والتعديل (8/ 259)، نزهة الألباء (84)، مراتب النحويين (44)، أخبار النحويين البصريين (51 و 67)، تاريخ بغداد (13/ 252)، معجم الأدباء (6/ 2704)، الكامل (6/ 390)، إنباه الرواة (3/ 276)، وفيات الأعيان (5/ 235)، المعارف (543)، تهذيب الكمال (28/ 316)، إشارة التعيين (350)، السير (9/ 445)، ميزان الاعتدال (6/ 483)، العبر (1/ 359)، تاريخ الإِسلام (وفيات الطبقة 21) ط. تدمري، تذكرة الحفاظ (1/ 371)، تقريب التهذيب (962)، تهذيب التهذيب (10/ 221)، البلغة (224)، مفتاح السعادة (1/ 105)، النجوم (2/ 184)، بغية الوعاة (2/ 294)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 326)، الشذرات (3/ 50)، كشف الظنون (1/ 26) و (2/ 1203)، هدية العارفين (2/ 466)، روضات الجنات (8/ 183)، الأعلام (7/ 272)، معجم المؤلفين (3/ 901). فقلت له: قَطرَيُّ بن الفجاءة (¬1) فقال: فض الله فاك! هلا قلت: هو لأمير المؤمنين أبي نعامة، ثم قال لي: اجلس واكتم علي ما سمعت مني قال: فما ذكرته حتى مات. قلت أنا -أي ابن خلكان- وهذه الحكاية فيها نظر, لأن البيت من جملة أبيات لعمرو بن الإطنابة الخزرجي الأنصاري، والإطنابة أمه، واسم أبيه زيد مناة، لا يكاد يخالف فيه أحد من أهل الأدب فإنها أبيات مشهورة للشاعر المذكور (¬2) " أ. هـ. • السير: "قال المبرد: كان هو والأصمعي متقاربين في النحو، وكان أبو عبيدة أكمل القوم. وقيل: كان يميل إلى المُرْد، حتى قال أبو نؤاس: صلى الإلهُ على لوطٍ وشيعته ... أبا عبيدة قلُ باللهِ آمينا فأنت عندي بلا شك بقيتهم ... منذ احتلمت وقد جاوزت سبعينا" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "الشعوبية: هم الذين يفضلون العجم على العرب" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "وقال الآجري عن أبي داود كان من أثبت النَّاس، وقال أبو حَاتِم السجستاني: كان يميل إلى لأنه كان يظنني من خوارج سجستان، وقال ابن قتيبة: كان الغريب أغلب عليه وأيام العرب، وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت إذا أنشده حتى يكسره ويخطيء إذا قرأ القرآن نظرًا، وكان يبغض العرب وصنف في مثالبها كتبًا وكان يرى رأي الخوارج، وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب (الكنى)، سئل عنه ابن معين فقال: لا بأس به، وقال الدارقطني لا بأس به إلَّا أنه كان يتهم بشيء من رأي الخوارج ويتهم أيضًا بالأحداث. وقال أبو منصور الأزهري في (التهذيب) كان أبو عبيد يوثقه، ويكثر الرواية عنه، وكان مخلًا بالنحو كثير الخطأ في نفائس الإعراب، متهمًا في روايته مغرى بشر مثالب العرب فهو مذموم من هذه الجهة غير موثوق به وقال ابن إسحاق النديم في الفهرست قرأت بخط أبي عبد الله بن مقلة عن ثعلب كان أبو عبيدة يرى رأي الخوارج ولا يحفظ القرآن وإنما يقرؤه نظرًا وله غريب القرآن ومجاز القرآن وكان إذا أنشد بيتًا لم يقم بإزائه وعمل كتاب المثالب الذي يطعن فيه على بعض أتباع النبي - ﷺ - وقارب المائة، وكان عريض البيعة، وكان ديوان العرب في بيته وله عكر الجاهلية والإِسلام، وكان مع ذلك كله مدخول النسب وعد النديم من تصانيفه مائة وعشرة كتب" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صدوق أخباري وقد رمي برأي الخوارج" أ. هـ. • بغية الوعاة: "كان شعوبيًا يرى رأي الخوارج الإباظية وكان أبوه يهوديًّا، وكان مع علمه إذا قرأ البيت لم يُقم إعرابه ويشده مختلف العروض. ¬__________ (¬1) قطري (أبو نعامة) ابن الفجاءة واسمه جعونة بن مازن بن يزيد الكناني المازنن التميمي توفي (78 هـ)، من رؤساء الأزارقة (الخوارج) وأبطالهم ... خطيبًا فارسًا شاعرًا. انظر الأعلام (5/ 200). (¬2) ذكر المبرد في كتاب "الكامل" هذا الشعر، الكامل (4/ 68). قال ثعلب: له كتاب (المثالب) الذي يطعن فيه على بعض أتباع النبي - ﷺ -" أ. هـ. • الشذرات: "قال الدارقطني: لا بأس به، إلا أنه يُتَّهم بشيء من رأي الخوارج قال ابن الأهدل: كان مع استجماعه لعلوم جمة مقدوحًا فيه بأنه يرى رأي الخوارج ويدخله في نسبه وغير ذلك" أ. هـ. • قلت: وقد ذكره البخاري في صحيحه في مواضع يسيرة سماه فيها وكناه تعليقًا منها في التفسير ... وقد أكثر البخاري في جامعه النقل منه من غير عزو، هذا ما ذكره ابن حجر في التهذيب، وأيضًا قال ابن حجر: "وذكره ابن حبان في الثقات وقال كان الغالب عليه معرفة الأدب والشعر" أ. هـ. وفاته: سنة (209 هـ) تسع ومائتين، وقيل: (211 هـ) إحدى عشرة ومائتين، وقيل: (213 هـ) ثلاث عشرة ومائتين، وقيل: (210 هـ) عشر ومائتين. من مصنفاته: "مجاز القرآن"، و"غريب الحديث"، و "مقتل عثمان" وغير ذلك. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أبو عبيدة بن الجراح هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال الفهرى القرشى، صحابى جليل اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده.
وُلِد بمكة، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، وشهد المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. وقد لقبه النبى - صلى الله عليه وسلم - بأمين الأمة فقال: لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. وقد صار - رضى الله عنه - أَهْتَم، حينما نزع الحلقتين اللتين دخلتا فى وجه النبى (من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه. ولاَّه عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قيادة الجيش الزاحف إلى الشام، بعد خالد بن الوليد فتمَّ له فتح الديار الشامية، وبلغ الفرات شرقًا وآسيا صغرى شمالاً. وقد تُوفِّى أبو عبيدة - رضى الله عنه - فى طاعون عَمَواس بالشام سنة (18 هـ = 639 م). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-أَبُو عُبَيْد بْن مسعود بْن عمرو الثقفي، [المتوفى: 14 ه]
والد المختار وصفية زَوْجَة ابن عُمَر. أسلم فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واستعمله عُمَر وسيره على جيشٍ كثيفٍ إلى العراق، وإليه يُنْسَب جسر أبي عُبَيْد، وكانت الوقعة عند هذا الجسر كما ذكرنا، وقُتل يَوْمَئِذٍ أَبُو عبيد رحمه الله، والجسر بين القادسية والحيرة، ولم -[81]- يذكره أحد في الصحابة إلا ابن عبد البر، ولا يَبْعُدُ أن يكون له رؤية وإسلام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ع: أَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الجراح بْن هلال بْن أُهيب بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر القُرَشِيّ الفِهري. [المتوفى: 18 ه]
أمين هذه الأمة وأحد العشرة، وأحد الرجلين الذين عينهما أَبُو بكر للخلافة يوم السقيفة. -[100]- رَوَى عَنْهُ: جابر، وأبو أمامة، وأسلم مولى عُمَر، وجماعة. ولي إمرة أُمراء الأجناد بالشام، وكان من السابقين الأولين، شهِدَ بدرًا، ونزع الحلقتين اللتين دخلتا من المِغْفَر في وَجِنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحد بأسنانه رِفْقًا بالنّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فانتُزعت ثَنِيَّتاه، فحسَّن ذهابهما فاه، حتى قيل: مَا رؤي أحسن من هَتْم أبي عبيدة. وقد انقرض عَقِبَه. وقيل: آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وبين محمد بْن مسْلَمَة. وعن مالك بْن يُخَامر أنه وصف أبا عبيدة، فَقَالَ: كان نحيفًا، معروق الوجه، خفيف اللحية، طوالًا، أجْنى، أثرم الثنيتين. وَقَالَ موسى بْن عقبة في غزوة ذات السلاسل: إن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمد عمرو بن العاص بجيشٍ فيهم أَبُو بكر وعمر، وأمر عليهم أبا عبيدة. وَقَالَ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ: إِنَّ عُمَرَ قَالَ: إِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي وَأَبُو عُبَيْدَةَ حَيٌّ اسْتَخْلَفْتُهُ، فَإِنْ سَأَلَنِي اللَّهُ لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ: " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ". وَقَالَ عبد الله بن شقيق: سألت عائشة؛ أي أصحابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان أحب إليه؟ قالت: أَبُو بكر، ثُمَّ عُمَر، ثُمَّ أَبُو عبيدة. وَقَالَ عروة بْن الزُّبَيْر: قدم عُمَر الشام فتلقّوه، فَقَالَ: أين أخي أَبُو عبيدة؟ قالوا: يأتيك الآن، فجاء على ناقةٍ مخطومةٍ بحبْل، فسلم عليه، ثُمَّ قَالَ للناس: انصرفوا عنا، فسار معه حتى أتى منزله فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه وتُرْسَه ورحْلَه، فَقَالَ له عُمَر: لو اتخذت متاعًا - أو قَالَ: شيئًا - قَالَ: يا أمير المؤمنين، إنّ هذا سيبلِّغُنا الْمَقِيلَ. ومناقب أبي عبيدة كثيرة، ذكرها الحافظ أَبُو القاسم في " تاريخ دمشق ". -[101]- وَقَالَ أَبُو الموجه المروزي: زعموا أن أبا عبيدة كان في ستةٍ وثلاثين ألفًا من الجُنْد، فلم يبق من الطاعون، يعني إلا ستة آلاف. وَقَالَ عروة: إن وجع عمواس كان مُعافًى منه أَبُو عبيدة وأهله، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ نصيبك في آل أبي عبيدة "، فخرجت به بثرة، فجعل ينظر إليها، فقيل: إنها ليست بشيء، فَقَالَ: إني لأرجو أن يبارك الله فيها. وعن عُرْوَة بْن رُوَيْم أن أبا عبيدة أدركه أجله بفِحْلٍ فتوفي بها، وهي بقرب بيسان. قال الفلَّاس وجماعة: إنه توفِّي سنة ثماني عشرة. زاد الفلاس: وله ثمانٌ وخمسون سنة. وكان يخضب بالحناء والكتم، وله عقيصتان، رضي الله عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
186 - ع: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الهُذْليّ، أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُقَالُ: اسْمُهُ عَامِرٌ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلا، وَعَنْ: أَبِي مُوسَى، وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَسَالِمٌ -[1030]- الأَفْطَسُ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَخُصَيْفٌ الْجَزَرِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَآخَرُونَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - ع: سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ، هُوَ أَبُو عُبَيْدٍ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
فِي الْكُنَى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
273 - ع: أَبُو عُبَيْدٍ، مَوْلَى ابْنِ أزهر، اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَدَنِيُّ الزُّهْرِيُّ، مَوْلاهُمْ [الوفاة: 91 - 100 ه]
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ. رَوَى عَنْهُ: الزهري، وسعيد بن خالد القارظي. وكان فقيها مقرئا ثقة نبيلا، توفي سنة ثمانٍ وتسعين. وابن أزهر هو عبد الرحمن بن أزهر الزهري. له صحبة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
236 - د ن ق: مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ الْخُزَاعِيُّ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ [الوفاة: 101 - 110 ه]
كاتب أبي الدرداء. رَوَى عَنْ: أبي الدردراء، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وعمرو بن غيلان الثقفي. وقيل: إنه قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ. رَوَى عَنْهُ: زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَبْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ طَوِيلَ الْعُمْرِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
328 - م د: أَبُو عُبَيْد الحاجب، [الوفاة: 111 - 120 ه]
مولى سُلَيْمَان بْن عَبْد الملك وحاجبه. عَنْ: عَمْرو بْن عَبْسَةَ، وأنس بْن مالك، وعدة. وَعَنْهُ: ابن عَجْلان، والأَوزاعيّ، ومالك، وآخرون. وثَّقه أَبُو زُرْعة. وكان بعد الحجابة مِنَ العلماء العاملين رحمه اللَّه تعالى، قَالَ بِشْر بْن عَبْد اللَّه: لم أر أحدًا أعلم بالعلم من أبي عبيد. ورَوى الوليد، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن حسّان الكناني أن أبا عبيد كَانَ يحجب سُلَيْمَان، فلمّا ولي عُمَر بْن عَبْد العزيز قَالَ: أَيْنَ أَبُو عُبَيْد؟ فدنا منه فَقَالَ: هذه الطريق إلى فلسطين وأنت مِنْ أهلها فالْحق بها، فقالوا بعد: يا أمير المؤمنين، لو رأيت أَبَا عُبَيْد وتشميره للخير والعبادة، قَالَ: ذاك أحقّ -[348]- أن لا نفتنه، كانت فيه أبهةٌ عَنِ العامّة، وفي لفظ: للعامّة. |