سير أعلام النبلاء
|
1704- يحيى بن يحيى 1: "خ، م، ت، س"
ابن بكر بن عبد الرحمن شَيْخُ الإِسْلاَمِ، وَعَالِمُ خُرَاسَانَ أَبُو زَكَرِيَّا التَّمِيْمِيُّ المِنْقَرِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ الحَافِظُ. كَتَبَ: بِبَلَدِهِ وَبَالحِجَازِ وَالعِرَاقِ، وَالشَّامِ وَمِصْرَ. لَقِيَ صِغَاراً مِنَ التَّابِعِيْنَ مِنْهُم كَثِيْرُ بنُ سُلَيْمٍ وَأَخَذَ عَنْهُ وَعَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ المَخْرَمِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ المِقْدَامِ وَزُهَيْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ وَمَالِكٍ وَشَرِيْكٍ القَاضِي، وَسُعَيْرِ بنِ الخِمْسِ، وَأَبِي عَقِيْلٍ يَحْيَى بنِ المُتَوَكِّلِ، وَسُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ وَاللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي المَوَالِ، وَعَطَّافِ بنِ خَالِدٍ وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، وَابْنِ أَبِي الزِّنَادِ وَالمُنْكَدِرِ بنِ مُحَمَّدٍ وَدَاوُدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَطَّارِ، وَمُسْلِمِ بنِ خَالِدٍ وَمُعَاوِيَةَ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ، وَخَلَفِ بنِ خَلِيْفَةَ وَيَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ وَعَبْثَرِ بن القاسم، وأمم سواهم. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "8/ ترجمة 3131"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 501، 512"، "2/ 178"، "3/ 126"، والكنى للدولابي "1/ 179"، والجرح والتعديل "9/ ترجمة 823"، والكاشف "3/ ترجمة 6376"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 421"، والعبر "1/ 397"، وتهذيب التهذيب "11/ 296"، وتقريب التهذيب "2/ 360"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 59". |
سير أعلام النبلاء
|
1705- يحيى بن يحيى بن كثير 1:
ابن وسلاس بن شملال بن منغايا الإِمَامُ الكَبِيْرُ فَقِيْهُ الأَنْدَلُسِ، أَبُو مُحَمَّدٍ اللَّيْثِيُّ البَرْبَرِيُّ المَصْمُوْدِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ اثنتين وخمسين ومائة. سَمِعَ أَوَّلاً مِنَ الفَقِيْهِ زِيَادِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَبَطُوْنَ، وَيَحْيَى بنِ مُضَرَ وَطَائِفَةٍ. ثمَّ ارْتَحَلَ إِلَى المَشْرِقِ فِي أَوَاخِرِ أَيَّامِ مَالِكٍ الإِمَامِ فَسَمِعَ مِنْهُ المُوَطَّأَ سِوَى أَبْوَابٍ مِنَ الاعْتِكَافِ شَكَّ فِي سَمَاعِهَا مِنْهُ، فَرَوَاهَا عَنْ زِيَادٍ شَبَطُوْنَ عَنْ مَالِكٍ، وَسَمِعَ مِنَ: اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ العُتَقِيِّ. وَحَمَلَ عَنِ ابْنِ القَاسِمِ عَشْرَةَ كُتُبٍ سُؤَالاَتٍ وَمَسَائِلَ. وَسَمِعَ مِنَ: القَاسِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ العُمَرِيِّ، وَأَنَسِ بنِ عِيَاضٍ اللَّيْثِيِّ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لحق نافع بن أبي نعيم مقرىء المَدِيْنَةِ، وَأَخَذَ عَنْهُ وَهَذَا بَعِيْدٌ فَإِنَّ نَافِعاً مَاتَ قَبْلَ مَالِكٍ بِعَشْرِ سِنِيْنَ. وَلاَزمَ ابْنَ وَهْبٍ وَابْنَ القَاسِمِ ثُمَّ حَجَّ وَرَجَعَ إِلَى المَدِيْنَةِ لِيَزْدَادَ مِنْ مَالِكٍ، فَوَجَدَهُ فِي مَرَضِ المَوْتِ فَأَقَامَ إِلَى أَنْ تَوَفَّاهُ اللهُ وَشَهِدَ جِنَازَتهُ وَرَجَعَ إِلَى قُرْطُبَةَ بِعِلْمٍ جَمٍّ، وَتَصَدَّرَ للاشْتِغَالِ، وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ وَبَعُدَ صِيْتُهُ، وَانْتَفَعُوا بِعِلْمِهِ وَهَدْيهِ وَسَمْتِهِ. وَكَانَ كَبِيْرَ الشَّأْنِ وَافِرَ الجَلاَلَةِ عَظِيْمَ الهَيْبَةِ نَالَ مِنَ الرِّئَاسَةِ وَالحُرمَةِ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ. رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ أَبُو مَرْوَانَ عُبَيْدُ اللهِ وَمُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَضَّاحٍ، وَبَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ وَصَبَّاحُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العُتَقِيُّ وَخَلْقٌ سِوَاهُم. كَانَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدِ بنِ الحُبَّابِ الحَافِظُ يَقُوْلُ: لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ بِالأَنْدَلُسِ مِنَ الحُظْوَةِ، وَعِظَمِ القَدْرِ وَجَلاَلَةِ الذِّكْرِ مَا أُعْطِيَهُ يَحْيَى بنُ يَحْيَى. وَبَلَغَنَا أَنَّ يَحْيَى بنَ يَحْيَى اللَّيْثِيَّ كَانَ عِنْدَ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللهُ فَمَرَّ عَلَى بَابِ مَالِكٍ الفِيْلُ فَخَرَجَ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي مَجْلِسِهِ لِرُؤْيَةِ الفِيْلِ سِوَى يَحْيَى بنِ يَحْيَى، فَلَمْ يَقُمْ فَأُعْجِبَ بِهِ مَالِكٌ وَسَأَلَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ وَأَيْنَ بَلَدُكَ؟ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ بَعْدُ مكرمًا له. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "6/ ترجمة 792"، والعبر "1/ 419"، وتهذيب التهذيب "11/ 300". |
سير أعلام النبلاء
|
2480- عبيد الله بن يحيى بن يحيى 1:
ابن كثير بن وسلاس: الفقيه، الإمام، المعمر، أبو مروان الليثي، مَوْلاَهُمُ الأَنْدَلُسِيّ، القُرْطُبِيّ، مُسْنِدُ قُرْطُبَة. رَوَى عَنْ: وَالده الإِمَام يَحْيَى "المُوَطَّأ"، وَتفقَّه بِهِ، وَارْتَحَلَ للحجِّ وَالتِّجَارَة، فسَمِعَ مِنْ: أَبِي هِشَام الرِّفَاعِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ البَرْقِيِّ، وَطَائِفَةٍ. قَالَ ابْنُ الفَرَضِيِّ: رَوَى عَنْ أَبِيْهِ عِلْمَهُ، وَلَمْ يَسْمَعْ بِبَلَدِهِ مِنْ غَيْر أَبِيْهِ، وَكَانَ كَرِيْماً عَاقِلاً عَظِيْمَ الجَاه وَالمَال، مقدَّماً فِي الشُّوْرَى، مُنفرداً برِئاسَة الْبَلَد، غَيْر مُدَافَع. رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ، وَمُحَمَّد بن أَيْمَن، وَأَحْمَد بن مُطَرِّف، وَأَحْمَد بن سَعِيْدِ بنِ حَزْم الصَّدَفِيّ، وَابْن أَخِيْهِ يَحْيَى بن عَبْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى اللَّيْثِيّ ... إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ آخِر مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ: شَيْخُنَا أَبُو عِيْسَى يَحْيَى-يَعْنِي: ابْن أَخِيْهِ. تُوُفِّيَ فِي عاشر رمضان، سة ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَصَلَّى عَلَيْهِ وَلدُه يَحْيَى، وَكَانَتْ جِنَازَته مشهودَةً. وَقَالَ ابْنُ بَشْكُوَال فِي بَعْض كتبه: كَانَ مُتَمَوِّلاً، سمحاً، جَوَاداً، كَثِيْرَ الصَّدَقَات وَالإِحسَان، كَامِل المُروءة، رَأَى مرَّةً شَيْخاً خطابًا ضعيفًا، فوهبه مائة دينا. وَلَقَدْ قِيْلَ: إِنَّهُ شُوهد يَوْم مَوْته البواكِي عليه من كل ضرب حتى اليَهُوْد وَالنَّصَارِى، وَمَا شُوهِدَ قَطُّ مِثْل جِنَازَته، وَلاَ سُمِعَ بِالأَنْدَلُسِ بِمِثْلهَا، رَحِمَهُ اللهُ؟ قُلْتُ: مات في عشر التسعين. __________ 1 ترجمته في العبر "2/ 111"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 231". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
316 - د: يحيى بن يحيى بن قيس بن حارثة بن عمرو، أَبُو عثمان الأَزْدِيُّ الغَسَّانيُّ [الوفاة: 131 - 140 ه]
عالم أهل دمشق، ورئيسهم، ولي قضاء الموصل لعمر بن عَبْد العزيز. وروى عن أَبِي إدريس الخولاني، وعروة بن الزبير، ومكحول، ومحمود بن لبيد، وعمرة، وابن المسيب، وغيرهم. وَعَنْهُ: ابنه هشام، وعبد الرَّحْمَن بن يزيد بن جَابِر، ومحمد بن راشد المكحولي، وأبو بَكْر بن أَبِي مريم، وسفيان بن عيينة، وآخرون. وثقه ابن معين. وقال ابن سعد: كان عالمًا بالفتيا والقضاء وله أحاديث. توفي سنة -[753]- خمس وثلاثين ومائة. وكذا أرخه ابن أَبِي حاتم قال: فيقال: إنه شرق بشربة ماء فمات. وقال يزيد بن مُحَمَّد فِي " تاريخ الموصل ": ولي الموصل لعمر بن عَبْد العزيز حربها وخراجها وقضاءها وكان محدثا فقيهًا فصيحًا بليغًا. وقيل: بل توفي فِي رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة، عاش سبعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
308 - هِشَامُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْغَسَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو الْوَلِيدِ، وَيُقَالُ: أَبُو عُثْمَانَ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ: عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَعُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ ابْنُهُ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصوري، وهشام بن عمار، وطائفة. قال أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
415 - مَعْنُ بنُ الوليد بن هشام بن يحيى بن يحيى الغسّانيّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: أبيه، وسُفيان بن عُيَيْنَة، ومروان بن معاوية، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو زُرْعة الدِّمشقيُّ، وأبو حاتم، ويزيد بن محمد بن عبد الصّمد، وآخرون. وكان دُحَيْم لَا يقدّم عليه أحدًا من أصحاب الوليد بن مسلم. وقال أبو حاتم: ثقة. قلت: تُوُفّي سنة ثمان عشرة، وما أظنّه جاوز الخمسين رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
479 - خ م ت ن: يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن، الإمام أبو زَكَريّا التَّميميّ المِنْقَريّ النَّيْسَابوريّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
قال الحاكم فيه: إمام عصره بلا مدافعة. وُلد بنَيْسَابُور، وبها أعقابه وخطّته المنسوبة إليه. قال حمدان السُّلَميّ: يحيى بن يحيى مولى جعفر بن -[730]- خرقاش التميمي المروزي. وقال أبو عمرو المُسْتَمْلِي: وُلِد سنة اثنتين وأربعين ومائة. قلت: سَمِعَ: زياد بن ميمون، ويزيد بن المقدام بن شريح، وكثير بن سليم الأبلي، ولكن لم يرو عن هذه البابة لضعفهم، وَرَوَى عَنْ: زُهَير بن معاوية، ومالك، والَّليْث، وسليمان بن بلال، وأبي عَوَانة، وعَبْثَر بن القاسم، وجعفر بن سليمان، وهُشَيْم، وخارجة بن مُصْعَب، وشَرِيك بن عبد الله، ومحمد بن جابر اليماميّ، وإسماعيل بن جعفر، وابن لهيعة، وأبي الأحوص، وخلق. وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، عن رجلٍ عنه، وإسحاق بن رَاهَوَيْه، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وابنه يحيى بن محمد، وأحمد بن يوسف السُّلَميّ، وَسَلَمَةَ بن شَبِيب، ومحمد بن أسلم الطُّوسيّ، وخلْق كثير من آخرهم إبراهيم بن عليّ الذُّهَليّ، وداود بن الحسين البَيْهَقيّ، وعليّ بن الحَسَن الصّفّار. قال يحيى بن يحيى: أوّل من جالست في العِلْم حفص بن عبد الرحمن في سنة إحدى وستين ومائة. وقال يحيى ابن الذُّهَليّ: سَمِعْتُ إسحاق بن رَاهَوَيْه يقول: ما رأيت مثل يحيى بن يحيى ولا أحسِب أن يحيى بن يحيى رأى مثل نفسه. وقال سعيد بن شاذان: حدثنا أبو داود الخَفَّاف، قال: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: ما رأى يحيى بن يحيى مثل نفسه وما رأى النّاسُ مثله. رواها أبو إسحاق المزكي فقال: حدثنا سعيد. وقال: أحمد بن سَلَمَةَ: سَمِعْتُ إسحاق بن رَاهَوَيْه يقول: مات يحيى بن يحيى يوم مات، وهو إمامٌ لأهل الدُّنيا. وقال الأمير عبد الله بن طاهر مُتَولّي خُراسان: ما رأى يحيى بن يحيى مثل نفسه، وشك يحيى بن يحيى عندنا يقين. وقد كتب يحيى مرة إلى عبد الله بن طاهر، فقَبَّل الرقعة ووضَعها على عينيه. وكانت مِن أجل ديون إسحاق بن رَاهَوَيْه، فَوَفَاها عنه. -[731]- وقال يحيى بن محمد الذُّهَليّ: ما رأيت أحدا أجل ولا أخوف لربه من يحيى بن يحيى. وعن ابن رَاهَوَيْه قال: ظهر ليحيى بن يحيى نَيِّفٌ وعشرون ألف حديث. وقال محمد بن يحيى الذُّهَليّ: لو شئتُ لقلتُ هو رأس المحدِّثين في الصدق. وعن الحَسَن بن عليّ الزّنْجَانيّ قال: كان يحيى بن يحيى يحضر مجلس مالك، وكان المأمون يحضره؛ كذا قال، وذلك غلط، فإنّ المأمون لم يلق مالكًا، قال؛ فانكسر قلم يحيى، فناوله المأمون قَلَمًا من ذهب، فامتنع من أخْذه، فكتب المأمون على ظهر جُزءٍ: ناولتُ يحيى بن يحيى قلمًا فلم يقبله، فلمّا ولي الخلافة كتب إلى عامله أنّ يولي يحيى قضاء نَيْسابُور، فقال يحيى للأمير: قل لأمير المؤمنين: نَاولْتَني قلمًا وأنا شابٌ فلم أقبله، أَفَتُجْبرني على القضاء وأنا شيخ؟، فرفع ذلك إلى المأمون، فقال: يولّي رجلًا يختاره، فأشار برجل، فلم يلبث أن دخل على يحيى وعليه السّواد، فَضَمَّ يحيى فراشَه كراهية أن يجمعه وإيّاه، فقال له: ألم تخترني؟ قال: إنما قلت اختاروه، وما قلت لك تتقلَّد القضاء. ويُروى أن يحيى بن يحيى شرب دواءً، فقالت زوجته: قم فتمشّى في الدار. قال: أنا أحاسب نفسي أربعين سنةً على خُطاي، فما أعلم ما هذه المِشْيَة. وقال محمود بن غَيْلان: سَمِعْتُ يحيى بن يحيى يقول: مَن قال القرآن مخلوق فهو كافر بالله، وبانت منه امرأته. وقال مسلم بن الحجاج: سَمِعْتُ يحيى بن يحيى يقول: من زعم أنّ مِن القرآن من أوله إلى آخره آية مخلوقة، فهو كافر. وقال غير واحد: كان يحيى بن يحيى متثبّتًا ثقة. كان إذا شكَّ في حديث ضَرَبَ عليه. وقال أحمد بن حنبل: اشتهي من يحيى بن يحيى، سليمان بن بلال، وزُهَير بن معاوية. وَرُوِيَ أن يحيى بن يحيى أراد الحجّ بآخره، فأشفق عليه عبد الله بن طاهر -[732]- من المحنة، فترك الحج، وقد حج في أيام مالك. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ أبي يُثْني على يحيى بن يحيى، وقال: ما أخرجت خُراسان بعد ابن المبارك مثله. كنّا نسمّيه يحيى الشّكّاك، من كثرة ما كان يشكّ في الحديث. وقال زَكَريّا بن يحيى بن يحيي: أوصي أبي بثياب جَسَده لأحمد بن حنبل، فأتيته بها في منْديل، فنظر إليها وقال: ليس هذا من لباسي. ثمّ أخذ ثوبًا واحدًا وردّ الباقي. قال البخاري: مات في آخر صفر سنة ست وعشرين. قال الحاكم: والذي على لوح قبره أنه مات سنة أربع وعشرين خطأ. وقال بِشْر بن الحَكَم: حزرنا في جنازة يحيى بن يحيى مائة ألف رجل. قال الحاكم: سَمِعْتُ الحافظ أبا عليّ النَّيْسَابوريّ يقول: كنت في غمٍّ شديد، فرأيت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ، كأنّه يقول لي: صِر إلى قبر يحيى بن يحيى واستغفر، وسَلِ الله حاجتك. فأصبحت ففعلت ما أمرني به، فقُضِيَت حاجتي. قال أحمد بن يوسف السُّلَميّ: سَمِعْتُ يحيى بن يحيى يقول: من نظر في كتاب " كليلة ودِمْنَة " جرّه ذلك إلى الزَّنْدَقة، ومن نظر في كتاب " صِفِّين " حمله على سَبّ الصّحابة، ومن نظر في كتاب أبي فلان كان آخر عهده بالعلم. قلت: وقع لنا جزء كبير من حديث يحيى بن يحيى بإجازة عالية، فيه عِدّة أحاديث موافقات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - يحيى بن يحيى، أبو محمد الليثي، [الوفاة: 221 - 230 ه]
فقيه أهل الأندلس وصاحب مالك أيضًا، سيأتي - إن شاء الله - في الطبقة الآتية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
47 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، أبو إسحاق الغساني الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: أبيه، ومعروف الخيّاط، وعبد اللَّه بْن عِياض الإسكندرانيّ، وسُوَيْد بْن عبد العزيز، وشُعيب بْن إسحاق. وقيل: إنه روى عن سعيد بْن عبد العزيز. رَوَى عَنْهُ: ابنه أبو حارثة أحمد، ويعقوب الفَسَويّ، وأبو زُرْعة الدِّمشقيُّ، وأحمد بْن عليّ الأبّار، وجعفر الفِرْيابيّ، والحَسَن بْن سُفْيان، ومحمد بْن الحَسَن بْن قُتَيْبَةَ العسقلاني، وطائفة سواهم. وُلِدَ سنة خمسين ومائة. وهو صاحب حديث أبي ذرّ الطّويل. تفرَّد به، عن أبيه، عن جدّه. قال الّطبرانيّ: لم يروه عن يحيى إلا ولده، وهم ثقات. وذكره ابن حبان في "الثقات ". وخرج حديثه الطّويل وصحّحه. وأمّا ابن أبي حاتِم فقال: قلتُ لأبي: لِمَ لا تحدّث عن إبراهيم بْن هشام الغسّانيّ؟ فقال: ذهبتُ إلى قريته، فأخرج إليّ كتابًا، زعم أنّه سمعه من سعيد بْن عبد العزيز، فنظرتُ فيه فإذا فيه أحاديث ضَمْرة، عن ابن شَوْذب، ورجاء بن أبي سلمة. فنظرت إلى حديث فاستحسنْتُه من حديث اللّيث بْن سعد، عن عقيل، فقلت له: اذكر هذا. فقال: حدثنا سعيد بْن عبد العزيز، عن ليث بْن سعد، عن عَقِيل بالكسر. ورأيتُ في كتابه أحاديث عن سُوَيْد بْن عبد العزيز، عن مغيرة، فقلت: هذه أحاديث سويد، فقال: حدثنا سعيد بْن عبد العزيز، عن سُوَيْد. وأظُنُّه لَم يطلب العلم وهو كذّاب. قال عبدُ الرحمن: فذكرتُ لعليّ بْن الحسين بْن الْجُنَيْد بعض هذا عن أبي، فقال: صدق أبو حاتِم، ينبغي أن لا يحدث عنه. قال محمد بْن الفَيْض: مات سنة ثمان وثلاثين. وقال ابن الْجَوْزيّ: قال أبو زرعة: كذاب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
495 - يحيى بْن يحيى بْن كثير بْن وسلاس بن شملال بن منغايا الْإِمَام، أَبُو محمد البربريّ المَصْمُوديّ الليثيّ، مولى بني ليث، الأندلسيّ القُرْطُبيّ الفقيه. [الوفاة: 231 - 240 ه]
دخل جدّه أَبُو عيسى كثير بْن وسلاس إلى الأندلس، وتولّى بني ليث. ووُلِدَ يحيى بْن يحيى سنة اثنتين وخمسين ومائة، وسمع " الموطأ " من زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن شَبْطون، وَسَمِعَ مِنْ: يحيى بْن مُضَر، وغيرُ واحد. ثُمَّ رحل إلى المشرق وهو ابن بضع وعشرين سنة في آخر أيام مالك، فسمع من مالك " الموطأ " غير أبواب من الاعتكاف، شك فِي سماعها، فرواها عَنْ زياد، عَنْ مالك. وسمع الليث بْن سعد، وَسُفْيَان بن عيينة، وابن وهب، فحمل عنه موطأه، وعن ابن القاسم مسائله. وحمل عَنِ ابْن القاسم من رأيه عشرة كُتب؛ أكثرها سؤاله وسماعه من مالك، ثُمَّ رجع إلى المدينة ليسمع ذَلِكَ من مالك، فوجده عليلًا، فأقام بالمدينة إلى أن توفي مالك، وحضر جنازته. وسمع أيضًا من القاسم بْن عَبْد اللَّه العُمَريّ، وأنس بْن عياض الليثي، وطائفة. وقيل: إنه سمع من نافع من أَبِي نُعَيْم قارئ المدينة، وما أحسبه أدركه. رَوَى عَنْهُ خلق من علماء الأندلس، وانتفعوا به وبعلمه وبفضله، ونال من الرئاسة والحُرْمة الوافرة ما لم ينله غيره. حمل عَنْهُ ولده أَبُو مروان عُبَيْد اللَّه، وَمحمد بْن الْعَبَّاس بْن الوليد، وَمحمد بْن وضّاح، وبقيّ بْن مخلد، وصباح بْن عَبْد الرَّحْمَن العتقي، وآخرون. وكان أَحْمَد بن خالد بن الجباب يَقُولُ: لم يُعْط أحد من أهل العلم بالأندلس من الحظوة وعِظم القدر وجلالة الذكر ما أعطيه يحيى بْن يحيى. ويذكر أن يحيى بْن يحيى كَانَ عَنْد مالك، فخطر الفيل عَلَى باب مالك، -[973]- فخرج كل من كَانَ فِي مجلسه لرؤيته سوى يحيى. فأعجب ذَلِكَ مالكًا، وسأله: من أنت؟ وأين بلدك؟ ولم يزل بعد مكرما له. وعن يحيى بن يحيى، قال: أخذت بركاب الليث، فأراد غلامه أن يمنعني، فقال الليث: دعه. ثُمّ قَالَ لي: قد خدمك العلم. فلم تزل بي الأيام حتى رأيت ذَلِكَ. وقيل: إن عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم أمير الأندلس نظر إلى جارية فِي رمضان، فلّم يملك نفسه أن واقعها، فندم وطلب الفقهاء، فحضروا، فسألهم عَنْ توبته، فقال يحيى: صم شهرين متتابعين. فسكتوا، فلمّا خرجوا قَالُوا ليحيى: ما لك لم تُفْته بمذهبنا عَنْ مالك، أنّه يُخَيَّرُ بين العِتْق والصوم والإطعام؟ فقال: لو فتحنا لَهُ هذا الباب لسَهُل عَلَيْهِ أن يطأ كل يوم، ويعتق رقبة، فحملته عَلَى أصعب الأمور لئلا يعود. وقال ابن عَبْد البَرّ: قدم يحيى بْن يحيى إلى الأندلس بعلم كثير، فعادت فُتْيا الأندلس بعد عيسى بْن دينار عَلَيْهِ، وانتهى السلطان والعامة إلى رأيه. وكان فقيها حسن الرأي، كان لا يرى القُنوت فِي الصبح، ولا فِي سائر الصلوات. ويقول: سمعتُ الليث بْن سعد يَقُولُ: سمعتُ يحيى بْن سَعِيد الْأنْصَارِيّ يَقُولُ: إنّما قنت رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ أربعين يومًا يدعو عَلَى قوم، ويدعو لآخرين. قَالَ: وكان الليث لا يقنت. قَالَ ابن عَبْد البر: وخَالَفَ يحيى مالكًا في اليمين مع الشاهد، فلم يرَ القضاء بِهِ ولا الحكم، وأخذ بقول الليث فِي ذَلِكَ. وكان يرى كِراء الأرض بجزء مما يخرج منها على مذهب الليث، وقال: هِيَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خيبر، وقضى بدار أمين إذا لَم يوجد فِي أهل الزوجين حكمان يصلحان لذلك. وقال ابن عَبْد البر أيضًا: كَانَ يحيى بْن يحيى إمام أهل بلده، والمقتدى بِهِ منهم، والمنظور إِلَيْهِ، والمعول. وكان ثقة عاقلا، حسن الهدي والسمت، يشبه فِي سمته بسمت مالك. ولم يكن لَهُ بَصرٌ بالحديث. وقال ابن الفَرضيّ: كَانَ يُفْتي برأي مالك، وكان إمام وقته وواحد -[974]- بلده. وكان رجلًا عاقلًا. قَالَ محمد بْن عُمَرَ بْن لُبابة: فقيه الأندلس عيسى بْن دينار، وعالمها عَبْد الملك بْن حبيب، وعاقلها يحيى بْن يحيى. قال ابن الفرضيّ: وكان يحيى ممن اتهم ببعض الأمر فِي الهَيْج، فهربَ إلى طُلَيْطِلة ثُمَّ استأمن، فكتب لَهُ الأمير الحكم أمانا ورد إلى قُرْطبة. وقَالَ عَبْد اللَّه بْن محمد بْن جَعْفَر: رأيتُ يحيى بْن يحيى نازلًا عَنْ دابته، ماشيًا إلى الجامع يوم جمعة وعليه عمامة ورداء متين، وأنا أحبس دابة أَبِي. وقال أَبُو القاسم بْن بَشْكَوال: كَانَ يحيى بْن يحيى مُجاب الدعوة؛ قد أخذ فِي نفسه وهيبته ومقعده هيئة مالك، رَحِمَهُ اللَّه. قلتُ: وبه ظهر مذهب الْإِمَام مالك بالأندلس. فإنه عرض عَلَيْهِ القضاء فامتنع. فكان أمير الأندلس لا يولّي القضاء بمدائن الأندلس إلا من يشير بِهِ يحيى بْن يحيى، فكثر تلامذة يحيى لذلك، وأقبلوا عَلَى فقه مالك، ونبذوا ما سواه. قَالَ غير واحد: تُوُفِيّ فِي رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين،: وقيل: سنة ثلاث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
129 - إسحاق بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي الأندلسي، [الوفاة: 261 - 270 ه]
أخو عبيد الله. يَرْوِي عَنْ: أبيه. توفي سنة إحدى وستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
85 - أحمد بن يحيى ابن الإمام يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي، المعروف بالثائر. [الوفاة: 291 - 300 ه]
فقيه بارع، وشاعر محسن. تُوُفّي كهلًا، وَقَدْ رَوَى عَنْ: أبيه، ومحمد بن وضّاح. ومات في سنة سبْعٍ وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
293 - عُبَيْد الله بن يحيى بن يحيى بن كثير. أبو مروان اللَّيْثيّ مولاهم الأندلسيّ القُرْطُبيّ الفقيه. [الوفاة: 291 - 300 ه]
حمل عن أبيه العلم، وسمع منه " الموطأ "، ورحل للحجّ والتّجارة بعد موت والده. وَسَمِعَ بمصر مِنْ: محمد بن عبد الرحيم ابن البرقيّ شيئًا يسيرًا. وببغداد مِنْ: أبي هشام الرِّفاعيّ. وطال عُمره، وتنافس أهل الأندلس في الأخذ عنه. وكان جليلًا نبيلًا كبير الشأن. ذكره ابن الفرضي في " تاريخه " فَقَالَ: رَوَى عَنْ: أبيه عِلْمه، ولم يسمع بالأندلس من غيره. وكان رجلًا كريمًا عاقلًا، عظيم الجاه والمال، مقدَّمًا في الشورى، منفرداً برياسة البلد، غير مُدَافَع. رَوَى عَنْهُ: أحمد بن خالد، ومحمد بن أيمن، وأحمد بن مُطَرِّف، وأحمد بن سعيد بن حزم الصَّدفي لا الأُمويّ، وابن أخيه يحيى بن عبد الله بن يحيى، وكان آخر من حدَّث عنه شيخنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله، يعني ابن أخيه. تُوُفّي في عاشر رمضان سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين، وصلّى عليه ابنه يحيى. وكانت جنازته مشهودة. قَالَ ابن بَشْكُوال في غير " الصِّلَة ": كان متمولا سمحاً جواداً، كثير الصَّدقة والإحسان، كامل المروءة، رأى مرّةً شيخا حطابا، فأعطاه مائة دينار. ولقد قِيلَ إنّه شوهد يوم موته البواكي عليه من كلّ ضَرْب، حتّي اليهود والنَّصَارى. وما شوهد قطّ مثل جنازته، ولا سمع أحد يحكي أنَّه شهد بالأندلس مثلَها، رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
161 - يحيى بن إسحاق بن يحيى بن يحيى اللَّيْثيّ، أبو إسماعيل القُرْطُبيّ. [المتوفى: 303 هـ]
سَمِعَ: أباه، ورحل فَسَمِعَ ببغداد مِنْ: إسماعيل القاضي. وبرعَ في العربيّة واللُّغة، وشُوورَ في الأحكام. -[73]- مات في الوباء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
162 - يحيى بن عُبَيْد الله بن يحيى بن يحيى، أبو عبد الله القُرْطُبيّ؛ [المتوفى: 303 هـ]
ابن عمّ الّذي قبله. كان رئيسًا مُبَجَّلًا يُسَتفْتى. سَمِعَ مع والده، ويُشاورَ في الأحكام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
243 - يحيى بْن يحيى القُرْطُبيّ الأديب المعتزليّ المتكلّم المعروف ابن السّمينة. [المتوفى: 315 هـ]
كَانَ بارعًا في الطّبّ، والحساب، واللّغة، والشِّعْر، والنَّحْو، قادرًا عَلَى الْجَدَل والمناظرة. ذكره صاعد بْن أحمد في " طبقات الأمم ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
166 - أحمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي القرطبي اللغوي. [المتوفى: 324 هـ]
رَوَى عَنْ: عمّ أبيه عُبَيْد الله، وقُتِل شهيدًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
301 - محمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى بن كثير اللَّيْثيّ مولاهم القُرْطُبيّ القاضي أبو عبد الله بن أبي عيسى. [المتوفى: 339 هـ]
سَمِعَ مِنْ: عمّ أبيه عُبّيْد اللَّه، وأحمد بن خالد، ومحمد بن لُبابة، وحج، فسمع: محمد بن إبراهيم بن المنذر، ومحمد بن عَمْرو العُقَيْليّ. وقيل: لم يكن في قضَاة الأندلس أكثر شِعرًا منه. وكان فصيحًا مفوَّهًا، صارمًا في القضاء. وسمع أيضًا بمصر من: محمد بن محمد الباهلي، وابن زَبّان. وكان حافظًا للفقه، جامعًا للسُّنن. ولي قضاء الجماعة للنّاصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
260 - يحيى بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى، أبو عيسى اللَّيْثي القُرْطُبي. [المتوفى: 367 هـ]
سَمِعَ: " المُوَطَّأ " من عمّ أبيه عُبَيْد الله بن يحيى، وَمِنْ: محمد بن عمر بن لُبَابة، وأَسْلَم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد، وأبيه عبد الله، وسمع من علي بن الحسن المرّيّ بَبجَّانَةَ، ومن جماعة. وكان قاضيًا ببجّانَةَ وإلبيرة، وكان أخوه قاضيا بقُرْطُبَة فولاه أحكام الرّدّ، وطال عمره حتى انفرد بالرواية عن عُبَيد الله، ورحل النّاس إليه من جميع كُور الأندلس. وروى عن عُبَيْد الله سوى " المُوَطَّأ " حديث اللّيْث، وشجاع بن القاسم، " وعشرة " يحيى بن يحيى، و" تفسير " عبد الرحمن بن زيد بن أسْلم، ونُتَفًا من حديث الشيوخ. تَرْجَمَهُ ابن الفَرَضيّ، وقال: اختلفت إليه في سماع " الموطّأ " سنة ست وستّين. وكانت الدَّولة في أيّام الجمع، فتمّ لي سماعه منه، وسمعت منه " التّفسير " لعبد الله بن نافع، ولم أَشْهَدْ بقُرْطُبة مجلسًا أكثر بِشْرًا من مجلسنا في " المُوَطّأ "، إلّا ما كان من بعض مجالس يحيى بن مالك، وهو أوّل من سمعت عليه، ثمّ اشتغلت بالعربيّة عن مواصلة الطَّلَب إلى سنة -[281]- تسع وستين، ثم اتصل طلبي وسماعي، وسمع من يحيى أمير المؤمنين المُؤَيَّد بالله، أبقاه الله، سنة أربعٍ وستّين، وجماعةٌ من الشيوخ والكُهُول، وطبقات الناس، وَتُوفِّي في ثامن رجب. قلت: روى عنه: أبو عمر الطّلَمنْكِي، ويونس بن مُغيث، وأبو عبد الله محمد بن يحيى ابن الحذّاء، والحافظ أبو عبد الله بن عمر ابن الفخّار، وخَلَف بن عيسى الوشقي، وعثمان بن أحمد، وخَلْق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
52 - يحيى بْن يحيى بْن مُحَمَّد، أبو الحَسَن [المتوفى: 401 هـ]
ابن المحدّث أَبِي زكريّا العنْبريّ. سَمِعَ أَبَاهُ، وشهد، وحدَّث، وتُوفي في رجب، ورّخه الحاكم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
491 - أحمد بْن الحسن بْن أحمد بْن يحيى بْن يحيى، أبو عبد الرحمن النَّيْسابوريّ، الكاتب، الشّاعر. [المتوفى: 549 هـ]
سَمِعَ: أبا بَكْر بْن خَلَف الشّيرازيّ، وعثمان بْن محمد المَحْمِيّ، روى عَنْهُ: ابن السّمعانيّ، وابنه عبد الرحيم، وقال: كان يحك بعض الأجزاء ويُثْبت اسمه، ويدّعي أشياء لم يسمعها والدي، قرأنا عَلَيْهِ، إنّما هُوَ من الأُصُول، تُوُفّي في شوّال مقتولًا بعد أن عاقبته الغزّ، وكان مولده في سنتة اثنتين وسبعين وأربعمائة. وروى عَنْهُ أيضًا: المؤيَّد الطُّوسيّ. وقد أغارت الغُزّ عَلَى مَرْو في شوّال، فقتلوا، وعذّبوا، وصادروا، ونهبوا، كما فعلوا عام أوّل، وكذا فعلوا في نيسابور، وهراة وطوس، وقُتل خلق كثير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
56 - محمدُ بن يحيى بن يحيى الأنصاريّ، أبو عبد الله الأندلسيُّ المقرئ المحقّق. [المتوفى: 621 هـ]
أخذ القراءات عن يحيى، وأخذ بعضَ السَّبْعِ عن ابن خيرٍ. وعاش نَيّفًا وسبعينَ سَنةَ. أقرأ النّاسَ بِسَبْتَةَ. لقيه ابن مَسْدِي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
267 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بن يحيى بن يحيى، الشيخ أبو عبد الله الغافِقيُّ المُرسِيُّ الشَّارِيُّ، [المتوفى: 624 هـ]
وشارَّة: من عَمَل مُرسية. قال الأبَّار: أخذ القراءاتِ عن أبي نصر فتح بن يوسُف صاحِب أبي داود المقرئ. وسكنَ سَبْتَةَ. وقد سَمِعَ من أبي العبّاس بن إدريس، وتَفَقَّه على أبي مُحَمَّد بن عاشِر. روى عنه ابنه أبو الحَسَن، وعاشَ نَيِّفًا وثمانينَ سَنَة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبيه، ومعروف الخياط.
وعنه ابنه أحمد، ويعقوب الفسوي، والفريابي، وابن قتيبة، والحسن ابن سفيان، وطائفة. وهو صاحب حديث أبي ذر الطويل، انفرد به عن أبيه عن جده. قال الطبراني: لم يرو هذا عن يحيى إلا ولده، وهم ثقات. وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في الأنواع. وأما ابن أبي حاتم فقال: قلت لأبي: لم لا تحدث عن إبراهيم بن هشام الغساني؟ فقال: ذهبت إلى قريته () ، فأخرج إلى كتابا زعم أنه سمعه من سعيد بن عبد العزيز، فنظرت فإذا فيه أحاديث ضمرة عن ابن شوذب وغيره، فنظرت إلى حديث فاستحسنته من حديث الليث بن سعد عن عقيل، فقلت له: اذكر هذا. فقال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ليث بن سعد، عن عقيل، قالها بالكسر. ورأيت في كتابه أحاديث عن سويد ابن عبد العزيز، عن مغيرة، فقلت: هذه أحاديث سويد! فقال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سويد. قال أبو حاتم: فأظنه لم يطلب العلم. وهو كذاب. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: فذكرت بعض هذا لعلي بن الحسين بن الجنيد، فقال: صدق أبو حاتم، ينبغي ألا يحدث عنه. وقال ابن الجوزي: قال أبو زرعة: كذاب. قلت: مات سنة () ثمان وثلاثين ومائتين. |