سير أعلام النبلاء
|
1482- حجاج بن محمد 1: "ع"
الإِمَامُ الحُجَّةُ الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ المَصِّيْصِيُّ الأعور مولى سُلَيْمَانَ بنِ مُجَالِدٍ تَرْمِذِيُّ الأَصْلِ سَكَنَ بَغْدَادَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى المَصِّيْصَةِ وَرَابَطَ بِهَا، وَرَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ. سَمِعَ مِنِ: ابْنِ جُرَيْجٍ فَأَكْثَرَ، وَأَتْقَنَ. وَمِنْ: يُوْنُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ وَحَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ وَعُمَرَ بنِ ذَرٍّ وَشُعْبَةَ وَحَمْزَةَ الزَّيَّاتِ وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ أَبِي السَّفَرِ، وَأَبُو يَحْيَى صَاعِقَةُ وَهَارُوْنُ الحَمَّالُ وَيُوْسُفُ بنُ سَعِيْدِ بنِ مُسَلَّمٍ وَهِلاَلُ بنُ العَلاَءِ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. ذَكرَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: مَا كَانَ أَضبَطَهُ، وَأَصَحَّ حَدِيْثَهُ وَأَشَدَّ تَعَاهُدَهِ لِلْحُرُوْفِ! وَرَفَعَ أَمرَهُ جِدّاً وَقَالَ: كَانَ صَاحِبَ عَرَبِيَّةٍ، وَكَانَ لاَ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَإِنَّمَا قَرَأَ هُوَ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ فَبَقِيَ يَقُوْلُ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَدْ قرَأَ الكُتُبَ عَلَيْهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ كِتَابَ التَّفْسِيْرِ إِمْلاَءً. قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: رَحَلَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِيْنٍ إِلَى حَجَّاجٍ الأَعْوَرِ قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ يَحْيَى كَتَبَ عَنْهُ نَحْواً مِنْ خَمْسِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: كَانَ أَثْبَتَ أَصْحَابِ ابْنِ جريج. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 333، 489"، والتاريخ الكبير "2/ ترجمة 2840"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 195، 232"، "2/ 9، 16"، "3/ 13، 206"، والكنى للدولابي "2/ 94"، والجرح والتعديل "3/ ترجمة 708"، وتاريخ بغداد "8/ 236"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 329"، والعبر "1/ 349"، والكاشف "1/ ترجمة 952"، وميزان الاعتدال "1/ 464"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "11/ 317"، وتهذيب التهذيب "2/ 205"، وتقريب التهذيب "1/ 154"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 181"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1248"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 15". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
75 - ع: حَجَّاجُ بْنُ محمد، أبو محمد المِصِّيصيُّ الأعور. [الوفاة: 201 - 210 ه]
مولى سليمان بْن مُجالد. تِرْمِذِيُّ الأصل، سكن بغداد، ثمّ نزل المصِّيصَة. سَمِعَ: حَريز بْن عثمان، ويونس بْن أَبِي إِسْحَاق، وابن جُرَيْج، وعُمَر بْن ذَرّ، وشُعْبة، وحمزة الزّيّات، وجماعة. وَعَنْهُ: أحمد، وابن مَعِين، وأبو عبيدة بْن أَبِي السَّفَر، وأحمد الرَّماديّ، والحَسَن الزَّعْفرانيّ، وأبو خَيْثَمَة، ومحمد صاعِقَة، وهارون الحَمَّالُ، ويوسف بْن مُسْلِم، وهلال بْن العلاء، وخلْق. قَالَ الإِمَام أحمد: مَا كَانَ أضْبَطه، وأصحّ حديثه، وأشد تعاهده للحروف، وَرَفَعَ أمرَه جدًّا وقال: كَانَ صاحب عربية. وكان يقول: حدثنا ابن جريج، -[47]- وإنّما قرأ عَلَيْهِ ثمّ ترك ذَلِكَ، فكان يَقُولُ: قَالَ ابن جُرَيْج. وقد قرأ الكتب كلها عَلَى ابن جُرَيْج إلا كتاب " التَّفسير "، فإنّه سمعه منه إملاء. وقال أبو داود: رَحَلَ أحمد ويحيى إلى الحَجّاج الأعور. قَالَ: وبلغني أنّ يحيى كُتُب عَنْهُ نحوًا مِنْ خمسين ألف حديث. وقال ابن مَعِين: كَانَ أثبت أصحاب ابن جُرَيْج. وقال إبراهيم بْن عَبْد اللَّه السُّلَميّ الخُشْك: حَجّاج بْن محمد نائما، أوثق من عبد الرزاق يقظان. وقال ابن سعْد: قدِم حَجّاج بغداد في حاجةٍ، فمات بها في ربيع الأوَّل سنة ستٍّ، وقد تغيّر في آخر عُمره حين رجع إلى بغداد، وكان ثقة إنّ شاء اللَّه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
300 - حجاج بن محمد بن عبد الملك، أبو الوليد اللخمي الإشبيلي. [المتوفى: 429 هـ]
رحل وسمع من أبي الحسن القابسي، والداودي، وكان معتنيا بالعلم. ذكره أبو محمد بن خَزْرَج. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
497 - مُحَمَّد بن أَبِي المعالي سعيدِ بن يحيى بن عَلِيّ بن الحجاج بن محمد الحافظ الكبيرالمؤرخ. أَبُو عَبْد اللَّه الدُّبَيْثيّ، ثمّ الواسطيّ الشّافعيّ العَدْلُ. [المتوفى: 637 هـ]
وُلِد فِي رجب سنة ثمانٍ وخمسين وخمسمائة. وسَمِعَ بواسط مِنْ أَبِي طَالِب مُحَمَّد بْن عَلِيّ الكتَّانيّ، وهبةِ اللَّه بن عَلِيّ بن قَسَّام، وهبةِ اللَّه بنِ نصرِ اللَّه بن الْجَلَخْت، وعلي بن المبارك الآمديَّ، وطبقتِهم. وقرأ القراءات بها عَلَى أصحاب أَبِي العز القَلانِسيّ كأبي بكر ابن الباقِلانيّ، وأَبِي الْحَسَن علي بن المظفَّر خطيبِ شافيا. وقرأ الفقهَ والعربية. ثمّ رَحَلَ إلى بغداد فِي حدودِ الثمانين، وسَمِعَ من أَبِي الفتح عُبَيْد اللَّه بْن شاتيل، ونصر اللَّه القزّاز، وَأَبِي العلاء مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن عقيل، وأَبِي الفَرَج مُحَمَّد بن أَحْمَد بن نبهان، وعبد المنعم بن عبد الله ابن الفراوي، وأبي العز محمد بن محمد ابن الخراساني، وعبد الجبار ابن الأعرابيّ، والحافظِ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن مُوسَى الحازميِّ، وعبد اللَّه بن أَحْمَد بن حَمْتيس السرَّاج، وعَبْد المُغيثِ بن زُهير، وخلقٍ كثيرٍ بعدهم ببغداد، والحجاز، ومصرَ، والمَوْصِل، وقرأ ببغداد القراءات عَلَى جماعةٍ. وقرأ الفقهَ عَلَى أَبِي الحسين بن هبة الله ابن البُوقيّ. وعَلَّق الأصولَ والخِلافَ. وعُنيَ بالحديث ورجاله. وصنفَ " تاريخًا " كبيرًا لواسط، وصنَّفَ " تاريخًا " ذيل بِهِ عَلَى " الذيل " لأبي سَعْد السمعانيّ. وله شِعر جيد. وكان من المُعدَلين الأعيانِ ببغداد، وعُزِل من العدالةِ، والعَدَالةُ ببغداد -[250]- منصبٌ كالقضَاء والفُتيا. فذكَرَ ابنُ النّجّار فِي ترجمته: أَنَّهُ وَلِيَ الإشرافَ عَلَى الوقف العام مدّةً، ثمّ إنه استعفى من الشهادة ضَجَرًا، فأُجيبَ، فانقطَع فِي منزله مُنعكِفًا عَلَى إقراءِ القرآنِ ورواية الحديثِ. سُئِلَ عَنْهُ الحافظُ الضياءُ، فقال: هُوَ حافظ. وقال ابن نُقْطَةَ: لَهُ معرفةٌ وحفظٌ. وقال ابن النجار: سكن بغداد، وحدث بـ " تاريخ واسط " وبتذييل " تاريخ بغداد " له، وبـ " معجمه ". وقلَّ أنْ يَجْمَع شيئًا إلّا وأكثُره عَلَى ذهنِه. وله معرفةٌ تامةٌ بالأدبِ والشعر. وهو سخيٌ بكتبِه وأصوله. صَحِبْتُه عدَّةَ سنينَ، فما رأيتُ منه إلا الجميلَ والدِّيانة وحسنَ الطريقةِ. قَالَ: هُوَ أحدُ الحُفَّاظِ المكثرين ما رأتْ عينايَ مثَله فِي حفظِ التواريخ والسِّير وأيامِ الناس، رحمه اللَّه. قلتُ: رَوَى عَنْهُ هُوَ، والشرف أحمد ابن الْجَوْهريّ، وابن نُقْطةَ، والزكيُّ البِرْزاليُّ، وأَبُو الْحَسَن عَلِيّ بن مُحَمَّد الكازَرُونيُّ ثمّ البغداديّ، وعزُّ الدين الفاروثي، وجمال الدين أبو بكر الشريشي، وتاج الدين أبو الحسن الغرافي، وجماعةٌ سواهم. وسمع منه من شيوخه أَحْمَد بن طارق الكَرْكيّ، وأَبُو طَالِب بن عَبْد السميع. وأجازَ للقاضي تقيِّ الدّين سُلَيْمَان، وغيره. وقد وجدتُ سماعَه من القزاز في سنة ستٍ وسبعين وخمسمائة في ربيع الأول بـ " جزء الآدميّ" وما معه من حديث الفتون. ولابنِ الدُّبيثيّ ممّا رَوَاهُ عَنْهُ ابنُ النّجّار فِي " تاريخه " وانقطَعتْ إجازتُه اليومَ. قَالَ: إذا اختارَ كُلُّ الناسِ فِي الدينِ مَذْهبًا ... وصوَّبهُ رأيًا ودَقَّقَهُ فِعْلا فإنِّي أرى عِلْمَ الحديثِ وأهْلَهُ ... أحَقَّ اتِّباعًا بَلْ أسَدَّهُمُ سُبْلا لِتَرْكِهمُ فِيهِ القِياسَ وكَوْنِهمْ ... يَؤُمُّونَ ما قَالَ الرسولُ وما أملى -[251]- أنشدَني أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بن أَحْمَد الحُسينيّ، قال: أنشدنا أَبُو عَبْد اللَّه الدُّبيثيُّ لنفسِه: عِلْمُ الحديث فضيلةٌ تحصيلها ... بالسّعي والتّطواف فِي الأمْصار فإذا أرَدْنَ حُصُولَها بإجازةٍ ... فَقَدِ استَعَضْتَ الصُّفْرَ بالدّينارِ قَالَ ابن النّجّار: أضرَّ ابن الدُبيثيّ بأخرةٍ. وتُوُفّي فِي ثامن ربيع الآخر ببغداد، ولقد ماتَ عديم النظيرِ فِي فنه. |