موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
... فكلّ قرين بالمقارن يقتدي (٣) ٧ ـ مقارنة بين حرف الجر الأصليّ، والزائد، والشبيه بالزائد: ١ ـ حرف الجر الأصليّ وشبهه يأتي بمعنى فرعيّ جديد يكمّل معنى عامله ويتعلّق به، ولا يكون له مع مجروره محلّ من الإعراب. ٢ ـ حرف الجرّ الزائد لا يأتي بمعنى جديد، إنما يؤكّد معنى الجملة، ولا يحتاج إلى متعلّق، ويجرّ الاسم بعده لفظا على أن يكون له محل في الإعراب. ٣ ـ حرف الجرّ الشبيه بالزائد، كالزائد، لا يأتي بمعنى جديد مستقل، ولا يحتاج لمتعلق، ويجر الاسم بعده لفظا على أن يكون له محل آخر في الإعراب. ٨ ـ الجرّ بالمجاورة: وردت بعض الأمثلة عن العرب مشتملة على اسم مجرور من غير سبب ظاهر لجرّه إلّا مجاورته لاسم مجرور قبله مباشرة، ومنها: «هذا جحر ضبّ خرب» بجرّ كلمة «خرب» مع أنها صفة لـ «جحر» ولا تصلح صفة لـ «ضبّ»، لأنّ «الضبّ» وهو نوع من الحيوانات، لا يوصف بأنه «خرب». والأمثلة الواردة فيه تحفظ، ولا يقاس عليها. (١) «رب»: حرف جر شبيه بالزائد، «صديق»: اسم مجرور بـ «رب» لفظا مرفوع محلّا على أنه مبتدأ. «مخلص»: نعت «صديق» يجوز فيه الرفع تبعا للمحل والجر تبعا للفظ. (٢) «في يد»: جار ومجرور، والجار متعلق بـ «قبيح» (عامل متأخر مشبّه بالفعل) ؛ «في الإملاق» جار ومجرور، والجار متعلق بـ «قبيح»، أو بمحذوف حال، والتقدير: مثل قبح الكريم حال كونه مفلسا. (٣) «عن المرء»: جار ومجرور، والجار متعلق بـ «تسأل» (عامل متأخّر عنهما) . «عن قرينه: «جار ومجرور، والجار متعلق بـ «تسأل» (عامل متأخّر عنهما) . «عن قرينه»: ـ ـ جار ومجرور، والجار متعلّق بـ «سل» (عامل متصرف متقدم عليهما) ؛ «بالمقارن»: جار ومجرور، والجار متعلق بـ «يقتدي» (عامل متصرّف متأخر عنهما) . ٩ ـ حذف حرف الجرّ وحده مع إبقاء عمله، وحذفه مع مجروره: يجوز أن يحذف حرف الجرّ، ويبقى عمله كما كان قبل الحذف، ويطّرد هذا الحذف في مواضع، منها: أ ـ أن يكون حرف الجرّ هو «ربّ» بشرط أن تكون مسبوقة بـ «الواو»، أو «الفاء»، أو «بل»، نحو قول امرئ القيس: وليل كموج البحر أرخى سدوله ... عليّ بأنواع الهموم ليبتلي ب ـ أن يكون الاسم المجرور بالحرف مصدرا مؤوّلا من «أنّ» ومعموليها، أو من «أن» والفعل والفاعل، نحو: «فرحت أنّك ناجح»، و «أفرح أن تنجح»، أي: فرحت، وأفرح، بنجاحك. ج ـ أن يكون حرف الجرّ حرفا من حروف القسم، والاسم المجرور به هو لفظ الجلالة «الله»، نحو: «الله لأجتهدنّ»، أي: «بالله لأجتهدنّ». د ـ أن يكون حرف الجرّ مع مجروره واقعين في جواب سؤال، وهذا السؤال مشتمل على نظير لحرف الجرّ المحذوف، كأن تسأل: «في أيّ مدينة قضيت العطلة؟»، فتجيب: «القاهرة»، أي: في القاهرة. ه ـ أن يكون حرف الجرّ واقعا هو والاسم المجرور به بعد حرف عطف، والمعطوف عليه مشتمل على حرف جرّ مماثل للمحذوف، بغير فاصل بين حرف الجر والعطف، نحو: «مررت بالمعلّم والمدير»، أو مع وجود «لا»، أو «لو» فاصلة بين حرف العطف وحرف الجرّ المحذوف، نحو: «ما للطالب إلّا جدّه، ولا العامل إلا عمله»، ونحو: «من تعوّد الاعتماد على غيره، ولو أهله، فجزاؤه الخيبة»، أي: ولو على أهله. و ـ أن يكون حرف الجرّ واقعا هو ومجروره في سؤال بالهمزة، وهذا السؤال ناشئ من كلام مشتمل على نظير للحرف المحذوف، كأن تقول: «مررت بزيد»، فيسألك المستمع: «أزيد الحدّاد؟»، أي أبزيد الحداد؟». ز ـ أن يكون حرف الجرّ ومجروره واقعين بعد «هلّا» التي للتحضيض، بشرط أن يكون التحضيض واردا بعد كلام مشتمل على مثيل لحرف الجرّ المحذوف، كأن تقول: «سأتصدّق بليرة»، فيقول لك السامع: «هلّا ليرتين»، أي: هلّا بليرتين. ح ـ أن يكون حرف الجرّ هو «لام التعليل» الداخلة على «كي» المصدريّة، نحو: أدرس كي تنجح»، أي: لكي تنجح، والتقدير: لنجاحك. ط ـ أن يكون حرف الجرّ داخلا على المعطوف على خبر «ليس»، أو خبر «ما» الحجازيّة، بشرط أن يكون كل منهما صالحا لدخول حرف الجرّ عليه، نحو: «لست كسولا، ولا متقاعس». أما حذف الجار والمجرور، فجائز في كل موضع لا يفسد المعنى بهذا الحذف، وبوجود قرينة تعيّنهما، نحو قوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً) (البقرة: ٤٨) والتقدير: لا تجزي فيه. ١٠ ـ نيابة حرف جر عن آخر: قد ينوب حرف جرّ عن آخر (١) ، إمّا على سبيل المجاز، وإمّا على سبيل التضمين (انظر: التضمين) . فلكلّ حرف جر معنى حقيقيّ، فمعنى «في» الظرفيّة»، و «على» الاستعلاء، و «من» الابتداء ... ولكن قد يأتي كلّ من هذه الحروف بمعنى آخر، على سبيل المجاز أو التضمين، نحو: «أشكر المحسن على إحسانه»، حيث أتت «على» بمعنى اللام. ومن النحاة، من لا يقصر حرف الجر على معنى حقيقيّ واحد، فكل المعاني التي يأتي بها حرف الجر، هي عنده، حقيقيّة جميعا. انظر معاني كل حرف جرّ في مادته. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
يا سابقيّ إلى الغفران، مكرمة
... إنّ الكرام إلى الغفران تستبق (٢) ٤ ـ إذا كان المنادى مختوما بياء مشدّدة، غير ناتجة عن الإدغام، تحذف منه الياء الثانية من المشدّدة، وتدغم الياء الأولى بياء المتكلّم المبنيّة على الفتح؛ أو تحذف ياء المتكلّم وتبقى الياء المشدّدة قبلها مكسورة، أو تقلب ياء المتكلّم ألفا، أو تحذف مع فتح الياء المشدّدة قبلها، مثل: يا عبقريّ (٣) ، أو يا عبقريّ (٤) ، أو يا عبقريّا (٥) ، أو يا عبقريّ (٦) . ٥ ـ إذا كان المنادى المعتلّ شبيها بالصحيح، أي منتهيا بواو متحرّكة قبلها ساكن، تثبت الواو وتضاف بعدها ياء المتكلّم، مثل: يا شجوي (٧) ويا صفوي. حكم المنادى المضاف إلى مضاف إلى ياء المتكلّم: إذا كان المنادى مضافا إلى مضاف إلى ياء المتكلّم، تثبت الياء، فتقول: «يا بن أخي ويا طالب نصحي». وإذا كان المنادى «ابن أم» أو «ابن عم» فإنّه قد يستعاض عن الياء بالكسرة، فتقول: «يا بن أمّ». الأسماء التي تلازم النداء: بعض الأسماء لا يستعمل إلّا في النداء، ومنها: ١ ـ «أبت» و «أمّت» شرط ملازمة تاء التأنيث، كقوله تعالى: (يا أَبَتِ، افْعَلْ ما (١) «عيني»: منادى منصوب بالياء لأنه مثنى، وحذفت منه النون للإضافة، وأدغمت ياء المثنّى بياء المتكلّم. «والياء»: ضمير متصل مبنيّ على الفتح في محل جر بالإضافة. (٢) «سابقيّ»: منادى منصوب بالياء لأنه جمع مذكّر سالم. وحذفت منه النون للإضافة وأدغمت ياؤه بياء المتكلّم. والياء ضمير متصل مبنيّ على الفتح في محل جرّ بالإضافة. (٣) «عبقريّ»: منادى منصوب بالفتحة المقدّرة على الياء ـ ـ الأولى للثقل، وهو مضاف، وياء المتكلّم (الياء الثانية) ضمير متصل مبنيّ على الفتح في محلّ جرّ بالإضافة. (٤) «عبقريّ»: حذفت ياء المتكلّم منها، وبقيت الياء المشدّدة مكسورة. (٥) «عبقريّا»: منادى منصوب بالفتحة الظاهرة. والألف المنقبلة عن ياء المتكلّم ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة. (٦) «عبقريّ»: حذفت من المنادى «ياء المتكلّم»، وفتحت الياء المشدّدة. (٧) «شجوي»: منادى منصوب بالفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم ... وهو مضاف «والياء» ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل جر بالإضافة. تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (الصافات: ١٠٢) . ٢ ـ لفظ الجلالة، «اللهمّ» المختوم بميم مشدّدة، مثل: «اللهمّ، اغفر لنا ذنوبنا». ٣ ـ «فل» و «فلة» (١) بمعنى رجل وامرأة وبمعنى فلان وفلانة، مثل: «يا فلة، السكوت من ذهب»، و «يا فل، خير الكلام ما قلّ ودلّ». ٤ ـ «لؤمان» و «نومان» و «ملأمان» و «مخبثان». و «مكرمان» و «مطيبان» (٢) . ويجوز فيها زيادة تاء التأنيث عند نداء المؤنث. وكلها مبنيّة على الضم، مثل: «يا مكرمان، أنت كريم، فاعف عن المذنب». ٥ ـ «غدر» (على وزن «فعل») و «سفه» و «شتم» (٣) مثل: «يا غدر، لا أمانة لك». ويكون مبنيّا على الضم. ٦ ـ ما كان على وزن «فعال» بمعنى «فاعل» أو «فعيلة» لسبّ الأنثى ويكون مبنيّا على الكسر، مثل: «يا لكاع، لا ضمير لك (أي: يا لئيمة ... ) . ومن الأسماء ما لا يستعمل مطلقا في النداء وهي: الاسم المضاف إلى ضمير المخاطب، فلا يقال: «يا صديقك»، أو ضمائر غير المخاطب، فلا يقال: «يا أنا، يا هو، يا صديقه»، أو اسم الإشارة المتّصل بكاف الخطاب، مثل: ذلك، تلك، ذاك. فلا يقال: «يا ذلك». ٩ ـ نداء الاسم المجهول: إذا أريد نداء الاسم المجهول، يترك اختيار الكلمة المناسبة للمقام الملائم، فتقول: يا شاب، يا رجل، يا فتاة، يا هذا، أيها الأخ، يا زميل، يا سيدة، أيتها الأخت ... ويجوز أن تلحق هاء الندبة نداء الاسم المجهول فتقول: يا زميلاه، ويا فتاتاه. ١٠ ـ خروج النّداء عن معناه الأصليّ: قد يخرج النّداء عن معناه الأصليّ من نداء القريب أو البعيد إلى معان أخرى تستفاد من سياق الكلام، وقرائن الأحوال. ومن أهمّ هذه المعاني: أ ـ الإغراء، كقول المتنبّي مخاطبا سيف الدولة: يا أعدل الناس إلّا في معاملتي ... فيك الخصام، وأنت الخصم والحكم ب ـ الاستغاثة، نحو: «يا لله للمؤمنين». ج ـ التحسّر، نحو: «يا شبابي». د ـ الزّجر. نحو: «إلام، يا قلب، تستبقي مودّتهم، وهم عنك غافلون؟». ه ـ التعجّب، نحو: «يا لجمال الربيع!». (١) منهم من يعتبر أن «فل» و «فلة» أي «فلان» و «فلانة» غير مختصّين بالنداء. (٢) ومعناها على التوالي: كثير اللّؤم، كثير النوم، لئيم، خبيث، كريم، طيب. (٣) ومعناها على التوالي: غادر، سافه، شاتم. و ـ النّدبة، نحو: «واكبدي». ز ـ الاختصاص، نحو: «باجتهادك، أيّها التلميذ، تبني مستقبلك». |