الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
في إدراكه نظر، وَالَّذِي عندي أَنَّهُ لا يصح لَهُ ذكر فِي الصحابة، وحديثه مرسل، وروايته عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعن يعلي بْن أُمَيَّة أيضا، والله أعلم. قال أَبُو عُمَر: هكذا ذكره قوم بالتاء والحاء غير المعجمة وذكره عبد الغني بْن سَعِيد فِي «المؤتلف والمختلف» فَقَالَ: إنما هُوَ فنج بالنون والجيم. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ فِيمَا أَجَازَهُ لَنَا وَأَذِنَ لَنَا فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْوَرْدِ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الصَّنَعَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَنَّجٌ قَالَ: كُنْتُ أَعْمَلُ فِي الرَّشَادِ أُعَالِجُ فِيهَا، فَلَمَّا قَدِمَ يَعْلَى- وَهُوَ ابْنُ أُمَيَّةَ- أَمِيرًا عَلَى الْيَمَنِ جَاءَ مَعَهُ بِرِجَالٍ، فَجَاءَنِي رَجُلٌ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَهُ وَأَنَا فِي الزَّرْعِ أَصْرِفُ الْمَاءَ فِيهِ، وَفِي كُمِّهِ جَوْزٌ، فَجَلَسَ عَلَى سَاقَيْهِ وَهُوَ يَكْسِرُ مِنْ ذَلِكَ الْجَوْزِ وَيَأْكُلُ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ، هَلُمَّ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ لِي: يَا فَنَّجٌ، أَتَأْذَنُ لِي فَأَغْرِسُ من في أسد الغابة: فنج بن دحرج. وقيل ابن يزحج وقيل اسمه فتح بالتاء، وقبل بالباء والحاء المهملة، والأول أصح. وفي الإصابة: فنج بفتح أوله وتشديد النون بعدها جيم ابن دحرج ويقال: مدجج بجيمين. في الإصابة: في أهل الدينار. هَذَا الْجَوْزِ عَلَى هَذَا الْمَاءِ! فَقَالَ لَهُ فَنَّجٌ: مَا يَنْفَعُنِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: مَنْ نَصَبَ شَجَرَةً فَصَبَرَ عَلَى حِفْظِهَا وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا حَتَّى تُثْمِرَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ يُصَابُ مِنْ ثَمَرِهَا صَدَقَةٌ عِنْدَ اللَّهِ. قال لَهُ فنج: أنت سمعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ؟ قال: نعم يَا فنج؟ فأنا أضمنها للَّه عز وجل، فغرز جوزة ثُمَّ سار قَالَ حامد: فهي ثَمَّ يؤكل منها إِلَى اليوم. هذا لفظ أبى يوسف. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*وهب بن منبه وُلد فى قرية «زمار» بجوار «صنعاء» باليمن، وهو واحد من رجال الطبقة الأولى من علماء السيرة والمغازى، ومن العلماء الموسوعيين الذين كتبوا فى علوم شتىَّ، فكان مصدرًا من مصادر علوم أهل الكتاب، ومن الثقاة فى تاريخ الأنبياء.
وقد ألَّف «وهب» مؤلفات كثيرة، لم يصل إلينا منها شىء، وإن وجدت مؤخرًا فى مدينة «هيدلبرج» بألمانيا أوراق بردى، يقال إنها قطعة من كتاب المغازى لوهب بن منبه، تحوى معلومات عن «بيعة العقبة»، وحديث «قريش» فى دار الندوة، وتدبيرها لقتل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والاستعداد للهجرة إلى «المدينة». ثم تلا هذه الطبقة طبقة أخرى، واصلت عملها فى مجال التأليف والكتابة فى السيرة والمغازى، من أبرزهم «محمد بن مسلم بن شهاب الزهرى»، الذى امتاز على معاصريه بكثرة الكتابة والتدوين، غير أن مؤلفاته ضاعت ولم يصل إلينا منها شىء، وعلى الرغم من ذلك فإن علمه حفظه لنا تلاميذه الكثيرون، وكان من أعظمهم فى مجال السيرة والمغازى: |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*وهب بن منبه هو أبو عبد الله وهب بن منبه الذمارى.
مؤرخ كثير الأخبار عن الكتب القديمة. وُلِد عام (34هـ) فى ذمار قرب صنعاء لأبٍ فارسى من بلاد خراسان، وقد أسلم أبوه فى زمن النبى - صلى الله عليه وسلم -. نشأ وهب فى اليمن وثقف نفسه ثقافة واسعة؛ فقرأ كتب الأديان والفلسفة الإغريقية والمسيحية واليهودية، وحفظ كثيراً من قصص الأنبياء. وقيل: إنه أتقن اللغات العبرية والسريانية واليونانية والحميرية. ولاَّه أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز قضاء صنعاء. وقد ألف وهب عدة مؤلفات، من أشهرها: ذكر الملوك المتوجة من حمير وقصص الأخبار. وتُوفِّى فى مدينة صنعاء ما بين عامى (110، 124هـ). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
290 - خ م د ت ن: وهب بْن منّبه بن كامل بْن سيج بن الأسوار الأبناويُّ، أَبُو عَبْد اللَّه الصَّنَعانيُّ [الوفاة: 111 - 120 ه]
العالم الحَبْر. عَنْ: ابن عَبَّاس، وعَبْد اللَّه بْن عَمْرو، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وجابر، وأَبِي سَعِيد، وأخيه همّام بْن منّبه، وعاش همّام بعده. وَعَنْهُ: ابن أخيه عبد الصمد بن معقل، وإسرائيل بْن مُوسَى، وسماك بْن الفضل، وعَمْرو بْن دينار، وعَوْف الأعرابي، وصالح بْن عُبَيْد، وخلق سواهم. وثَّقه أَبُو زُرْعة، والعجلي، والنّسائي. وكان صدوقاً عالماً قد قرأ كتب الأولين وعرف قصص الأنبياء عليهم السلام، وكان يُشبَّه بكعب الأحبار فِي زمانه، وكلاهما تابعيّ لكن مات قبله بنحوٍ مِنْ ثمانين سنة، فمولد وهب قريب مِنْ وفاة كعب، وفي الصحيحين حديث لعمرو بن دينار، عَنْ وهب بْن منبّه، عَنْ أخيه همام، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. -[335]- قَالَ العِجْلي: وهب تابعي ثقة كَانَ عَلَى قضاء صنعاء. وقَالَ غيره: كَانَ أَبُوهُ منبّه من أهل هراة فأرسل إلى اليمن زمن كسرى، فأسلم فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحسُن إسلامه. وعَنْ وهب قَالَ: كانوا يقولون: كَانَ عَبْد اللَّه بْن سلام أعلم أهل زمانه وكان كعب أعلم أهل زمانه أفرأيت من جمعهما، يعني نفسه. وقَالَ مثَّنى بْن الصباح: لبث وهب أربعين سنة لم يسبّ شيئًا فيه روح، ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءًا. ثم قَالَ وهب: قرأت ثلاثين كتابًا نزلت عَلَى ثلاثين نبيًا. وقَالَ عبد الصمد بن معقل: صحبت عمي وهباً أشهراً يصلي الغداة بوضوء العشاء. وقيل: لبث أربعين سنة لم يرقد عَلَى فراش. وَرَوَى عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ وهب يحفظ كلامه فإن سلم يومه أفطر وإلا طوى. ورَوى عَبْد الصمد، عَنِ الْجَعْد بْن درهم قَالَ: ما كلَّمت عالمًا قط إلا حلّ حبوته وغضبٍ إلا وهب بْن منبّه. مَعْمَر، عَنْ سماك بْن الفضل قَالَ: كنّا عند عُرْوَة أمير اليمن وإلى جنبه وهب فِي قوم، فشكوا عاملهم وذكروا منه شيئًا قبيحًا، فتناول وهُب عصا فضرب بها رأس العامل حتى سال دمه، فضحك عُرْوَة بْن مُحَمَّد وقَالَ: يعيب علينا أَبُو عَبْد اللَّه الغضب وهو يغضب، فَقَالَ: ما لي لا أغضب وقد غضب الَّذِي خلق الأحلام فَقَالَ: {{فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ}}. وَيُرْوَى أنهم قالوا لوهب: إنك تحدّثنا بالرؤيا فتقع حقًّا، فَقَالَ: هيهات ذهب ذَلِكَ عنّي مذ وليت القضاء. ابن المديني: حدثنا حسان بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن ريان، -[336]- قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَوْلَى لِسَعِيدِ بن عبد الملك، قال: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَادَةَ بن الصامت قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَليْه وَسَلَّمَ: يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلانِ أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ: وَهْبٌ، يَهَبُ اللَّهُ لَهُ الْحِكْمَةَ، وَالآخَرُ يُقَالُ لَهُ: غَيْلَانُ، هُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ. قَالَ الدَّارِمِيُّ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَيَّانٍ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ فَقَالَ: لا أَعْرِفُهُمَا. وَقَدْ رَوَى مِثْلَهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمِ، عن الأحوص بن حكيم، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ، لَكِنَّ مَرْوَانَ واهٍ. قَالَ العِجْلي: وكان وهب ثقة عَلَى قضاء صنعاء. وقَالَ أَحْمَد بْن حنبل: كَانَ يُتَّهم بشيء مِنَ القَدَر، ورجع. وقَالَ عَمْرو بْن دينار: دخلت عَلَى وهب بصنعاء، فأطعمني من جوزة في داره، فقلت له: وددت أنك لم تكن كتبت في القدر كتاباً، فقال: وأنا والله لوددت ذلك. وقال حماد بن سلمة: حدثنا أبو سنان، قال: سَمِعْتُ وهب بْن منِّبه يَقُولُ: كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعًا وسبعين كتابًا مِنْ كتب الأنبياء مِنْ جعل شيئًا مِنَ المشيئة إلى نفسه فقد كفر، فتركت قولي. وقَالَ عَبْد الرزاق: سَمِعْتُ أَبِي همّامًا يَقُولُ: حجّ عامّة الفقهاء سنة مائة فحجّ وهب، فلما صلّوا العشاء أتاه نفر فيهم عطاء والحَسَن وهم يريدون أن يكلّموه فِي القدر، قَالَ: فأخذ فِي باب مِنَ الحمد فما زال حتى طلع الفجر فافترقوا ولم يسألوه. وعَنْ وهب قَالَ: لا بُدَّ لك مِنَ النَّاسَ فكن فيهم أصمَّ سميعًا أعمى بصيرًا أخْرَسَ نَطُوقًا. ورَوى أَبُو سلام، رَجُل لا أعرفه، عَنْ وهب قَالَ: العِلْم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والعمل قيمته، والصبر أمير جنوده، والرفق أَبُوهُ، واللّين أخوه. -[337]- وعَنْ وهب قَالَ: احتمال الذُّلّ خير مِنَ انتصارٍ يزيد صاحبَهُ قماءة. وقد حُبس وهب وامتُحِن. قَالَ حِبّان بْن زهير العدوي: حَدَّثَني أَبُو الصَّيْدَاءِ صَالِحُ بْنُ طَرِيفٍ قَالَ: لَمَّا قدم يوسف بْن عُمَر العراق بكيت وقلت: هذا الَّذِي ضرب وهب بْن منّبه حتى قتله. وقَالَ عَبْد الصمد بْن معقِل: مات وهب فِي المحرَّم سنة أربع عشرة ومائة. وقال الواقدي: سنة عشر ومائة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*وهب بن منبه وُلد فى قرية «زمار» بجوار «صنعاء» باليمن، وهو واحد من رجال الطبقة الأولى من علماء السيرة والمغازى، ومن العلماء الموسوعيين الذين كتبوا فى علوم شتىَّ، فكان مصدرًا من مصادر علوم أهل الكتاب، ومن الثقاة فى تاريخ الأنبياء.
وقد ألَّف «وهب» مؤلفات كثيرة، لم يصل إلينا منها شىء، وإن وجدت مؤخرًا فى مدينة «هيدلبرج» بألمانيا أوراق بردى، يقال إنها قطعة من كتاب المغازى لوهب بن منبه، تحوى معلومات عن «بيعة العقبة»، وحديث «قريش» فى دار الندوة، وتدبيرها لقتل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والاستعداد للهجرة إلى «المدينة». ثم تلا هذه الطبقة طبقة أخرى، واصلت عملها فى مجال التأليف والكتابة فى السيرة والمغازى، من أبرزهم «محمد بن مسلم بن شهاب الزهرى»، الذى امتاز على معاصريه بكثرة الكتابة والتدوين، غير أن مؤلفاته ضاعت ولم يصل إلينا منها شىء، وعلى الرغم من ذلك فإن علمه حفظه لنا تلاميذه الكثيرون، وكان من أعظمهم فى مجال السيرة والمغازى: |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*وهب بن منبه هو أبو عبد الله وهب بن منبه الذمارى.
مؤرخ كثير الأخبار عن الكتب القديمة. وُلِد عام (34هـ) فى ذمار قرب صنعاء لأبٍ فارسى من بلاد خراسان، وقد أسلم أبوه فى زمن النبى - صلى الله عليه وسلم -. نشأ وهب فى اليمن وثقف نفسه ثقافة واسعة؛ فقرأ كتب الأديان والفلسفة الإغريقية والمسيحية واليهودية، وحفظ كثيراً من قصص الأنبياء. وقيل: إنه أتقن اللغات العبرية والسريانية واليونانية والحميرية. ولاَّه أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز قضاء صنعاء. وقد ألف وهب عدة مؤلفات، من أشهرها: ذكر الملوك المتوجة من حمير وقصص الأخبار. وتُوفِّى فى مدينة صنعاء ما بين عامى (110، 124هـ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فتوح: وهب بن منبه بن كامل اليماني، الصنعاني
المتوفى: سنة 114، أربع عشرة ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
ضعفه ابن عدى.
وقال الدارقطني: متروك. وعنه ابنه عبد المنعم، وقد ذكره ابن حبان في تاريخه. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبيه.
وعنه إبراهيم بن عمر بن كيسان، وأبو الهذيل عمران بن هربذ، وداود بن قيس الصنعانيون. ما علمت أحدا وثقه، بلى () قال أبو داود: معروف. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
من أحبار علماء التابعين.
ولد في آخر خلافة عثمان. حديثه عن أخيه همام في الصحيحين. وروى عن ابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وروى عنه عمرو بن دينار، وعوف الأعرابي، وأقاربه. وكان ثقة صادقا، كثير النقل من كتب الاسرائيليات. قال العجلي: ثقة تابعي، كان على قضاء صنعاء. وقال مثنى بن الصباح: لبث وهب عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءا. توفى وهب سنة أربع عشرة ومائة. وقد ضعفه الفلاس وحده / ووثقه جماعة. قال سفيان بن عيينة، عن عمرو [] ابن دينار، قال: دخلت على وهب بن منبه داره بصنعاء، فأطعمني من جوزة في داره، فقلت: وددت أنك لم تكن كتبت في القدر كتابا. قال: وأنا والله لوددت ذلك. قال الجوزجاني: كتب كتاباً في القدر ثم ندم. وقال أحمد بن حنبل: كان يتهم بشئ من القدر، ثم رجع. وروى عبد الرزاق بن همام، عن أبيه - أنه سمعه يقول: حج عامة الفقهاء سنة مائة، وحج وهب، فلما صلوا العشاء أتاه نفر فيهم: عطاء، والحسن البصري، وهم يريدون أن يذاكروه القدر، فافتن في باب من الحمد، فما زال فيه حتى طلع الفجر، فافترقوا ولم يسألوه. وروى حماد بن سلمة، عن أبي سنان: سمعت وهب بن منبه يقول: كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتاباً من كتب الانبياء في كلها: من جعل لنفسه شيئا على المشيئة فقد كفر، فتركت قولى. قال أبو عاصم النبيل: حدثنا أبو سلام عن وهب، قال: العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والصبر أمير جنوده، والرفق أبوه، واللين أخوه. |