تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
369 - أبو البَخْتَرِيّ، القاضي وهْب بْن وهْب بْن كثير بْن عَبْد الله الْقُرَشِيّ المدنيُّ الفقيه. [الوفاة: 191 - 200 ه]
رَوَى عَنْ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وجعفر بن محمد، وجماعة. وَعَنْهُ: رجاء بن سهل الصغاني، ونوح بن هيثم، والربيع بن ثعلب، والمعافي بن سليمان، والمسيب بن واضح، وعبد الله بن محمد الأذرمي، وآخرون. سكن بغداد، وولاه هارون الرشيد القضاء بعسكر المهدي ثم عزله، ثم ولاه قضاء المدينة وإمرتها وحربها وصلاتها، وكان كريما جوادا ممدحا، لكنه ليس بثقة، وقد مدحه شاعر مرة فوصله بخمسمائة دينار. قال يحيى بن معين: كان عدو الله يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ عثمان بْن أَبِي شَيبة: أرى أنّه يُبعث يوم القيامة دجّالا. وَهُوَ الذي -[1260]- رَوَى حَدِيثَ: " لا سَبْقَ إِلا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ "، فَزَادَ فِيهِ: أَوْ جَنَاحٍ، لِيُسَرَّ بِذَلِكَ الْخَلِيفَةُ. عَنْ: أَبِي سَعِيد العُقَيْليّ قَالَ: لما قِدم الرشيد المدينة أعظم أن يَرْقى منبر النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قباء أسود ومنطقة، فقال أبو البختري: حدثنا جعفر بْن محمد، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نزل جبريل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قباء أسود ومنطقة، محتجزا فيها بخنجر، فقال المعاذي التَّيْميّ: ويْلٌ وعَوْلٌ لأبي البَخْتَرِيّ ... إذا تَوَافَى الناسُ للمحشرِ مِن قوله الزُّور وإعلانه ... بالكذِب في الناس عَلَى جعفرِ والله ما جالسَه ساعةً ... للفِقه في بدْوٍ ولا مَحْضَرِ يزعم أن المصطفى أحمد ... أتاه جبريل التقي البري عليه خف وقباء أسود ... مُمَنْطَقًا في الْحَقْو بالخنجرِ عُمَر بْن الحسن الأشناني وليس بثقة: حدثنا جعفر الطَّيالسيّ، عَنْ يحيى بْن مَعِين أنّه وقف عَلَى حلقة أَبِي البَخْتَرِيّ، فإذا هُوَ يحدّث بهذا الحديث، فقال لَهُ: كذْبت يا عدو الله. فأخذني الشُّرَط، فقلت لهم: هذا يزعم أن رسول رب العالمين نزل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليه قِباء. فقالوا لي: هذا والله قاضٍ كذاب. وأفرجوا عني. قال حنبل: سَمِعْتُ أبا عَبْد الله يَقُولُ: ما أشكّ في كذب أَبِي البَخْتَرِيّ، إنّه يضع الحديث. وقال الكَوْسج: قَالَ أحمد بْن حنبل: أبو البَخْتَرِيّ أكذب الناس. وقال أبو زُرْعة وغيره: كذّاب. وقال الْبُخَارِيّ: سكتوا عَنْهُ. قَالَ ابن عساكر: هو وهْب بْن وهْب بْن كثير بْن عَبْد اللَّه بْن زَمْعةَ بْن الأسود بْن المطَّلب بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ بْن كلاب الأسَديّ. -[1261]- وقال ابن سعْد: تحوّل مِن المدينة إلى الشام، ثمّ قِدم بغداد فوُلي القضاء بعسكر المهديّ، ثمّ وُلّي المدينة بعد والد الزُّبَيْر بن بكار، ثم عزل، فقدم بغداد فسكنها حتى مات سنة مائتين. قَالَ المبرد: روي لنا أن رجلا باذ الهيئة دخل عَلَى قوم يشربون فحطّوا مرتبته في الشراب، فقال: نبيذان في مجلسٍ واحدٍ ... لإيثار مُثْرٍ عَلَى مُقْتِرِ ولو كنت تفعل ذا في الطعام ... لزِمت قياسَك في المُسْكرِ ولو كنتً تفعلُ فعل الكرامِ ... سلكتَ سبيلَ أَبِي البَخْتَرِيّ تتبَّعَ أصحابَه في البلاد ... فأغْنَى الْمُقِلَّ عَنِ المكثر قال: فبعث إليه أبو البَخْتَرِيّ بألف دينار. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
ابن أسد بن عبد العزى بن قصى القاضي، أبوالبخترى القرشي المدني.
عن هشام ابن عروة، وجعفر بن محمد. وعنه المسيب بن واضح، والربيع بن ثعلب، وجماعة. سكن بغداد، وولى قضاء عسكر المهدي، ثم قضاء المدينة، ثم ولى حربها () وصلاتها، وكان جوادا ممدحا، لكنه متهم في الحديث. قال يحيى بن معين: كان يكذب عدو الله. وقال عثمان بن أبي شيبة: أرى أنه يبعث يوم القيامة دجالا. توفى سنة مائتين. وقال أحمد: كان يضع الحديث وضعا فيما نرى. وقال البخاري: سكتوا عنه. الربيع بن ثعلب، حدثنا أبوالبخترى، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ لجاريتي بريرة: اكنسي المسجد يوم الخميس، فإن من أخرج من مسجد يوم الخميس بقدر ما ترى () العين كان كعدل رقبة. وبه: إن النبي ﷺ دعا حجاما حجمه وأعطاه دينارا. ابن عدي، أخبرنا القاسم بن الليث، حدثنا معافى بن سليمان، حدثنا أبوالبخترى، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة - مرفوعاً: من حفظ على أمتي أربعين حديثاً مما ينفعها الله به بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما. بقية، حدثني وهب بن وهب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: دخل رسول الله ﷺ على أبي بكر فإذا سيفه وترسه وقوسه معلق في قبلة مسجد بيته، فوضعه ونحاه عن القبلة، وصلى ركعتين، ثم قال: لا تعلقوا على القبلة. بقية، عن وهب، عن ابن عجلان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر - مرفوعاً: من زوق بيته وزخرف مسجده لم يمت أو تصيبه قارعة. نوح بن الهيثم، حدثنا وهب بن وهب، عن ثور بن يزيد، عن خالد، عن معاذ - مرفوعاً: إن الحدة تعترى جماع القرآن. قيل: لم يا رسول الله؟ قال: لغيرة القرآن في أجوافهم. وهذه أحاديث مكذوبة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
حدث عن سعد بن أبي وقاص.
مجهول. |