معجم البلدان لياقوت الحموي
|
إِشْتِيخَن:بالكسر ثم السكون، وكسر التاء المثناة، وياء ساكنة، وخاء معجمة مفتوحة، ونون: من قرى صغد سمرقند، بينها وبين سمرقند سبعة فراسخ، قال الإصطخري: وأما إشتيخن فهي مدينة مفردة في العمل عن سمرقند ولها رساتيق وقرى، وهي على غاية النزهة وكثرة البساتين والقرى والخصب والأشجار والثمار والزروع، ولها مدينة وقهندز وربض وأنهار مطردة وضياع، ومن بعض قراها عجيف بن عنبسة، وبها قراه، إلى أن استصفاها المعتصم ثم أقطعها المعتمد على الله محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر، وينسب إليها جماعة وافرة من أهل العلم منهم: أبو بكر محمد ابن أحمد بن متّ الإشتيخني كان من أئمة أصحاب الشافعي، حدث بصحيح البخاري عن الفربري، توفي في سنة 381، وقيل: سنة 388 وغيره.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
جِيخَنُ:
بالكسر ثم السكون، وفتح الخاء المعجمة، ونون: من قرى مرو على أربعة فراسخ منها ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن المعلم الجيخني الخلّال، شيخ صالح، سمع أبا المظفر السمعاني، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وقال: توفي سنة 539. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
يَخْنِقالجذر: خ ن ق
مثال: أَرَادَ أن يَخْنِقَهالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في ضبط عين المضارع بالكسر. المعنى: يضغط على رقبته أو يكتم نَفَسَه حتى يموت الصواب والرتبة: -أَرَادَ أن يَخْنُقَه [فصيحة]-أَرَادَ أن يَخْنِقَه [صحيحة] التعليق: الثابت في المعاجم أنَّ الباب الصرفيَّ للفعل «خَنَقَ» بالمعنى المذكور هو: «نَصَرَ»؛ ومن ثمَّ تكون عينه مضمومة في المضارع. ويمكن تصحيح الضبط المرفوض استنادًا إلى رأي بعض اللغويين كأبي زيد وابن خالويه وغيرهما الذين يرون قياسية الانتقال من فتح عين الفعل في الماضي إلى ضمها أو كسرها في المضارع؛ ولشيوع التبادل بين بابي ضَرَب ونَصَر في العديد من القراءات القرآنية. |
سير أعلام النبلاء
|
3591- الإشْتِيخَنِي 1:
الإِمَامُ الفَقِيْهُ, أَبُو بَكْرٍ, مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ متٍّ السَّمَرْقَنْدِيُّ الإِشْتِيخَنِيُّ الشَّافِعِيُّ، وَإِشتيخنُ -بِشينٍ معجَمَةٍ- قريَةٌ كَبِيْرَةٌ عَلَى سَبْعَةِ فرَاسخَ مِنْ سمرقند. حدَّث بصحيح البُخَارِيِّ عَنِ الفِرَبْرِي، وَسمَاعُهُ كَانَ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيْسِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ سختَامَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَالفَقِيْهُ أَبُو نَصْرٍ الدَّاوُودِيُّ, وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الفُقَهَاءِ مَعَ الزُّهْدِ وَالعِبَادَةِ. قَالَ أَبُو كَامِلٍ البَصْرِيُّ: سَمِعْتُ الفَقِيْهَ أَبَا نَصْرٍ الدَّاوُودِيَّ يَقُوْلُ: دَخَلتُ عَلَى ابْنِ متٍّ بإِشتيخنَ, فَقَالَ لِي: أَسمعتَ جَامعَ البُخَارِيِّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مِمَّنْ؟ قُلْتُ: مِنْ إِسْمَاعِيْلَ الحَاجبِيِّ. فَقَالَ: اسْمعْهُ مِنِّي, فَإِنِّي أَثبتُ فِيْهِ, فَإِنِّي كُنْتُ أَدرسُ الفِقْهَ، وَكُنْتُ كَبِيْراً حِيْنَ سمِعتُهُ, وَكَانَ إِسْمَاعِيْلُ صغيراً يُحْمَل عَلَى العَاتقِ، وَلاَ يقدرُ عَلَى المَشْيِ, أَفسمَاعِي وَسمَاعُهُ يَسْتَويَانِ? قَالَ: فسمِعتُهُ مِن ابْنِ متّ. قَالَ الإِدْرِيسِيُّ فِي "تَاريخِ سَمَرْقَنْدَ": الإِشْتِيْخَنِيُّ فَقِيْهٌ زَاهِدٌ, مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: وَمِنْ مشَايخِهِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ آدمَ الشَّاشِيُّ, وَطَائِفةٌ لا أعرفهم. __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "1/ 268"، واللباب لابن الأثير "1/ 63"، والعبر "3/ 40". |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصار الجيش العثماني على الجيش الروسي في معركة "يخنيلر".
1294 رمضان - 1877 م انتصر الجيش العثماني بقيادة القائد أحمد مختار باشا على الجيش الروسي في معركة "يخنيلر"، واستطاع إحراز هذا الانتصار بجيش قوامه 34 ألف جندي على الجيش الروسي المكوَّن من 740 ألف جندي، وخسر الروس في هذه المعركة 10 آلاف قتيل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
314 - مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مَتّ، أَبُو بَكْر الْإشْتِيخَني. [المتوفى: 388 هـ]
سَمِعَ: " صحيح الْبُخَارِيّ " فِي سنة تسع عشرة وثلاثمائة من أبي عبد الله الفربري، وحدث به. تُوُفِّي فِي رجب. وكان من كبار الشافعية، مَعَ الزُّهد والعبادة، رحمه اللَّه. رَوَى عَنْهُ: أبو سعد الإدريسي، وعَلِيّ بْن سختام السَّمَرْقَنْدِيّ، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
110 - عليّ بن أحمد بن نصر بن محمد بن حمدويه الخطيب، أبو نصر السُّلميُّ الحمدوييُّ الإشتيخنيُّ. [المتوفى: 524 هـ]
توفي بإشتيخن في غُرَّة ذي القعدة عن مائة وثلاث عشرة سنة؛ كذا قال عمر النَّسفي. ثم روى عنه عن عبد الملك بن عبد الرحمن بن فضالة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
423 - مُحَمَّد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن عليّ، الأديب أبو الفضل الْقُرَشِيّ المخزوميّ الخالدي، الإشتيخني السغدي، السَّمَرْقَنْديّ. [الوفاة: 551 - 560 هـ]
كان أديبًا، نَحْويًا بارعًا، صالحًا خيّرًا، سريع الدّمعة، كتب بنفسه أمالي أئمَّة سَمَرْقَنْد، واختص بالإمام مسعود بن الحسين الكشاني وعليه تفقَّه، وسمع منه ومن عليّ بْن عثمان الخراط، ومحمود بن مسعود الشعيبي، وجماعة كبيرة. وكان مولده بإشتِيخن فِي سنة ثلاثٍ وتسعين وأربعمائة، ومات الخرّاط فِي سنة عَشْر، ومات الشّعيبيّ سنة أربعِ عشرة. روى عَنْهُ عَبْد الرحيم ابن السَّمْعانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
79 - عَبْد الرحيم بْن أَحْمَد بْن حَجُّون بْن مُحَمَّد بْن حَمْزَة بْن جَعْفَر بْن إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر الصادق بْن مُحَمَّد الباقر كذا فِي نسَب حفيده شيخنا ضياء الدّين بْن عَبْد الرَّحيم الشّافعي، فاللَّه أعلم بصحَّة ذلك، فكأنّه قد سقط منه جماعة. أبو مُحَمَّد المغربيّ الزّاهد. [المتوفى: 592 هـ]
تُوفي فِي أحد الرَّبيعين بالصّعيد ببلد قِنَا. وكان أحد الزُّهّاد فِي عصره، ظهرت بركاته على جماعةٍ من أصحابه، وله تلامذة من كبار الصُّلحاء نفعَ اللَّه ببركتهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
442 - الحَسَن بن عَليّ بن محفوظ بن صَصْرى، أَبُو مُحَمَّد التغلبي الدِّمَشْقِيّ، جد شيخنا النّجم أَحْمَد بن مُحَمَّد. [المتوفى: 617 هـ]
سَمِعَ من أبي القاسم الحافظ، وغيره. وحدث. وَتُوُفِّي في منتصف المحرّم، ودُفن بسفح قاسيون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
122 - مُحَمَّد بْن عَبْد المنعم بْن عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن غدير، العدْل، شَرَفُ الدين، أَبُو عَبْد اللَّه ابْن القوْاس، الطّائيّ، الدّمشقيّ، أَخُو شيخنا ناصر الدّين عُمَر. [المتوفى: 682 هـ]
وُلِد سنة اثنتين وستّمائة، وسمع من الكِنْديّ والخضر بْن كامل، وابن الحَرَسْتانيّ، وأبي يَعْلَى بْن أبي لُقْمة، وابن البُنّ، وأبي الفتوح البكْريّ، وسمع ببغداد من عمر بن كرم، وأجاز له عمر بن طبرزد. وروى الكثير، وكان شيخاً حسناً، حسن الأخلاق، صحيح السماع، له ثروة وعقار، روى عنه الدّمياطيّ، وابن الخباز، والمِزيّ، والبِرزاليّ، وابن العطّار، وجماعة. وتُوُفّي فِي ثاني عشر ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
243 - الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أَبِي بَكْر بْن يونس، أَبُو عَبْد اللَّه ابن الخلال، أَخو شيخنا بدر الدّين حسن. [المتوفى: 684 هـ]
روى عَنْ ابن اللّتّيّ، وابن المقيّر، وكريمة، وجعفر. وتوفي بقوص كهلا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
384 - شاهَلْتي بِنْت مُحَمَّد بْن عُثْمَان، أمّ شيخنا عماد الدين محمد ابن البالِسِيّ. [المتوفى: 686 هـ]
روت عَنْ كريمة القُرَشيّة. وماتت فِي جمادى الأولى. كتب عنها البرزالي وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
579 - عمر ابن شيخنا الإِمَام شَرَف الدّين أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن سباع، الفزاري، الفقيه، المحدث، المفيد، أبو حفص. [المتوفى: 689 هـ]
سَمِعَ الكثير وحصّل الفوائد والأجزاء وعني بالرواية. ومات شابًّا لم تطلع لحيته بعدُ، وعاش نحوًا من عشرين سنة. ومات فِي رمضان. وكان ديَّنًا، متواضعًا، ضَحُوك السِّنّ، مطبوعًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
18 - إِسْمَاعِيل ابْن شيخنا بهاء الدِّين محمد بن يوسف ابن البرزاليّ، أبو طاهر الشّافعيّ. [المتوفى: 691 هـ]
شابٌّ، فاضل، ديّن وُلِدَ سنة إحدى وسبعين وحفظ القرآن، وسمع من أَحْمَد بْن أبي الخير والقاسم الإربليّ والشيخ شمس الدِّين ابن أبي عُمَر وطائفة مع أخيه الحافظ عَلَم الدِّين وأسمعه الكُتُب الستة و" المسند " كله و" دلائل النُّبُوّة " للبَيْهَقِيّ وحفظ أكثر " التّنبيه ". ومرض بالسّلّ ستّة أشهر وحصل له فِي المرض إقبال على الطّاعة وملازمة للفرائض، حَتَّى كان يُصّلى إيماءً، وقال له والده قبل موته بيوم: أيش تريد؟ قال: أشتهي أنّ يغفر اللَّه لي، وأن تقرأ وتهدي إليَّ، فكان أَبُوهُ يقرأ كلّ يومٍ سُبْعًا ويهديه إليه إلى أنّ مات أَبُوهُ. ولمّا احتضر كان يقرأ معهم بمشقة سورة يس، ثُمَّ قال لوالده: السّاعة أموت فأحضروا المغسّل، فقال له أَبُوهُ: إنّه لا يحضر معنا إلا بعد الموت فقال: أَنَا والله ميّتٌ فِي هذه الساعة فأسرعوا، ثُمَّ أُذِّنت العصر فأجاب المؤذِّن وقال: إنّي والله أحبّ لقاء الله وأنا أروح إلى دار السّعادة، وكرّرها، ثُمَّ قال: هذه دار الشّقاء تُتِعب وتقتل، ثُمَّ غمّض عينيه ومات فِي ذي الحجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
92 - أَحْمَد بْن عُمَر بْن عليّ بْن حمزة، الجزريّ، ثُمَّ الحَلَبِيّ، الظاهريّ، زوج خالة شيخنا أبي العباس ابن الظاهري. [المتوفى: 692 هـ]
وكان فقيرًا، ملازمًا للزاوية الجمالية، روى عن الفخر الإربلي والعز بن رواحة، سمع منه: قطب الدين عبد الكريم وابن سامة والبرزالي وفخر الدين عثمان ابن الظاهريّ وآخرون، ومات فِي ثاني صَفَر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
192 - مُحَمَّد بْن عبد العزيز بْن أبي عَبْد اللَّه بْن صدقة، شيخنا، شمس الدين، أبو عبد اللَّه الدمياطي، ثُمَّ الدّمشقيّ، المقرئ. [المتوفى: 693 هـ]
وُلِدَ فِي حدود العشرين وستمائة. وقرأ القراءات على أَبِي الْحَسَن السَّخاويّ، ولازم خدمته وسمع منه ومن: التاج ابن أبي جعفر، وأبي الوفاء عبد الملك ابن الحنبلي، وغيرهم. وحفظ " الرائية " و " الشاطبية ". وكان ذاكرًا للقراءات ذِكْرًا حسنًا، طويل الروح، حَسَن الأخلاق. وكنت أعرف صورته من الصِغَر، فَلَمّا انقطعت آمالنا من الفاضلي عُرِّفت أنه قرأ على السَّخاويّ، فأتيته إلى حلقته، وحدّثته فِي أنّ يجلس للجماعة، فأجاب، وجلس لنا طرفي النّهار بالكلاسة، فكمّلت عليه القراءات أَنَا وابن بصخان الدّمشقيّ، وابن غدير الواسطيّ. وأفرد عليه جماعة، وتُوُفيّ والشيخ شمس الدِّين الحَنَفِيّ الزّنجيليّ يجمع عليه ولم يكمل. وسمع منه: ابن الخبّاز، والبِرْزاليّ، وابن سامة، وسليمان بْن حمزة الجامي المقرئ، وجماعة. وكان شيخًا لطيف القدّ، قصيرًا، أسمر، صغير اللّحية، حَسَن البِزّة، له مِلْك ودراهم، أقرأ الجماعة احتسابًا بلا معلوم ولا عوَض، والله يسامحه ويُثيبه، وحصل له عُسْر البَوْل، ومات شهيدّا. ولمّا أيس من نفسه نزل لي عن حلقة إقرائه، وهي من جملة الحِلَق السّبعين. ونزل لسليمان عن السُّبع المجاهديّ. وخلّف ولدًا من أبرع النّاس خطًّا، وأقلَهم فِي الدّيانة حظًّا. تُوُفّي فِي الحادي والعشرين من صَفَر، ودفنّاه بمقابر الصّوفيّة. وقد رويت عنه في المجلد الأوّل من كتابنا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
231 - عَبْد الكافي ابن شيخنا شمس الدِّين عَبْد الواسع بْن عَبْد الكافي، الأَبْهريّ، ثُمَّ الدّمشقيّ، الصوفي، محيي الدين. [المتوفى: 694 هـ]-[790]-
روى عن التاج ابن أبي جعفر، وتقي الدين ابن الصّلاح. ومات بحلب فِي ذي القعدة. سمع منه البرزالي. وكان شاهدًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
324 - عَائِشَة بِنْت مُحَمَّد، أخت شيخنا جمال الدِّين ابن الظّاهريّ. أمّ مُوسَى. [المتوفى: 695 هـ]
صالحة، عابدة، صائمة الدّهر، متواضعة، تخدم الفقراء. ولها إجازة من ابن الزَّبِيديّ. وسمعت من أَحْمَد بْن سلامة الحرّانيّ، النّجّار وغيره. وحدثت مرات. ومات فِي صَفَر. روى عَنْهَا البِرْزاليّ، وابن حبيب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
363 - مُحَمَّد بْن أبي العلاء مُحَمَّد بْن عليّ بْن المبارك، شيخنا، الإِمَام العالم، شيخ القرّاء، موفَّق الدِّين أبو عَبْد اللَّه الأَنْصَارِيّ، الرّبّانيّ، النّصيبيّ، الشّافعيّ، الصُّوفيّ، [المتوفى: 695 هـ]
نزيل بَعْلَبَكَّ. -[824]- وُلِدَ سنة سبْعٍ عشرة وستّمائة بنصيبّين، قرأ على والده ودخل الدّيار المصريّة، فقرأ بمصر على السديد عيسى بن أبي الحَرَم مكّيّ صاحب الشاطبيّ، وبالإسكندريّة على الشَّيْخ جمال الدِّين أبي عَمْرو ابْن الحاجب، وسمع منه " مقدّمته " وغير ذَلِكَ. وسمع ببَعْلَبَكّ من الشَّيْخ الفقيه وصحِبه، واستوطن بَعْلَبَكَّ وصار شيخها فِي التّصوُّف والقراءات. وأمَّ بمسجدٍ كبير له بابان بسوق التُّجّار ببَعْلَبَكّ. وكان يجلس فِي بعض الأيام ويروي للعامّة أحاديث من حِفْظه. وقَلّ من رَأَيْت بفصاحته على كثرة مَن رَأَيْت من القرّاء، ومنه تعلّمت التّجويد، وقرأت عليه ختمة للسّبعة فِي أحدٍ وخمسين يومًا ببَعْلَبَكّ فِي سنة ثلاثٍ وتسعين. وكان إمامًا فاضلًا، عارفًا بالقراءات معرفة جيّدة، وله مشاركة فِي الفقه والنّحو والأدب. وكان شيخ الإقراء بالجامع، وشيخ الصوفيّة بالخانكاه. وله حُرمة وصورة وقرأ عليه القراءات جماعة من أهل بَعْلَبَكَّ، ورحل إليه العَلَم طَلْحَة رفيقنا وقرأ عليه، وهو اليوم شيخ القراءات والعربيّة بحلب. أنشدني شيخنا موفق الدين لنفسه: قرأت القرآن وأقرأته ... ومازلت مُغْري به مُغْرمًا وطفْتُ البلاد على جَمْعِه ... فصِرتُ به فِي الورى مُكْرَما وألفيتُ إلفي بطلابه ... فيا نعم ما زادَني أَنْعُما ويا فَوز مَن لم يزلْ دأبه ... وما أجزل الأجر ما أعظما فلله الحمد مهما أعش ... وفي الموت أسأل أن يرحما وأصفى الصَّلاة نبيّ الهُدَى ... ومَن فَوقَ كلّ سماء سما وأُفشي السّلامَ على آلِه ... وأصحابه والرّضي عَنْهُمَا تُوُفي فِي الحادي والعشرين من ذي الحجّة ببَعْلَبَكّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
391 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه، شيخنا الحافظ، القُدوة، الزَّاهد، جمال الدِّين، أبو الْعَبَّاس ابن الشَّيْخ القدوة مُحَمَّد الظّاهريّ الحَلَبِيّ، [المتوفى: 696 هـ]
مَوْلَى الملك الظاهر صاحب حلب. وُلِدَ فِي شوّال سنة ستٍّ وعشرين وستّمائة، وسمع سنة إحدى وثلاثين وبعدها من الفخر الإربليّ وابن اللَّتّيّ والموفّق يعيش وابن رواحة وابن خليل وابن قُمَيْرة وخلْق بحلب، وكريمة والضياء وابن مَسْلَمَة وخلق بدمشق، وصفيّة الْقُرَشِيّة وجماعة بحماة، وعبد الخالق بْن أنجب النّشتبريّ بماردين، وعبد الرّزّاق بْن أَحْمَد بْن أبي الوفاء وإبراهيم بن أبي الْحَسَن الزّيّات وأحمد بْن سلامة النّجّار بحرّان، وشُعيب الزَّعفرانيّ وابن الْجُمّيْزيّ -[835]- والمرسي وجماعة بمكة، ويوسف الساوي وأحمد ابن الجباب وخلق كثير بمصر، وهبة الله بن زوين الإسكندراني وطائفة بالإسكندرية، وسمع بحمص وبَعْلَبَكَّ والقدس وغير ذَلِكَ. وعني بهذا الشأن أتمّ عناية وتعب وحصل وكتب ما لا يوصف كثرةً، وكانت له إجازات عالية من أَبِي الْحَسَن القطيعيّ وزكريّا العُلبيّ وابن رُوزبَة وأبي حفص السهروردي والحسين ابن الزَّبِيديّ وإسماعيل بْن فاتكين والأنجب الحماميّ وطبقتهم، وخرج لنفسه أربعين حديثًا فِي أربعين بلدًا، وانتقى على شيوخ مصر والشام، وخرَّج لأصحاب ابن كُلَيب، ثم لأصحاب ابن طَبَرْزَد والكِنْديّ، ثُمَّ لأصحاب ابن البُنّ وابن الزَّبِيديّ، حَتَّى أنّه خرّج لتلميذه ومريده الشَّيْخ شعبان، وكان عجبًا فِي حُسن التّخريج وجودة الانتخاب، لا يلحقه أحد فِي ذَلِكَ، وقد قرأ القراءات بحلب على الشَّيْخ أبي عَبْد اللَّه الفاسي، وتَفَقَّه على مذهب أبي حنيفة، وسمع من نحو سبعمائة شيخ. وكان ديِّنًا، خَيّرًا، رضيّ الأخلاق، عديم التكلف بريئا من التّصنّع، محبّبًا إلى النّاس، ذا سُكَيْنَة ووقار وشكل تامّ ووجه نورانيّ، وشَيْبة بيضاء منيرة كبيرة مستديرة، ونفْس شريفة كريمة، وقَبُول تامّ وحُرمة وافرة، والله يرحمه ويجزيه عنّا الخير، فلقد أفاد الطَّلَبة وأعانهم بكُتُبه وأجزائه، وقلّ من رَأَيْت مثله، بل عُدم ولم يزل متشاغلًا بالحديث، مُغريّ به لنفسه، ثُمَّ لأولاده، إلى أنّ تُوُفّي ليلة الثلاثاء السادس والعشرين من ربيع الأوّل بزاويته الجمالية التي بالمَقْس، وبه افتتحتُ السّماع فِي الدّيار المصريّة، وبه اختتمتُ، وعنده نزلت، وعلى أجزائه اتكّلْت، وقد سمع منه عَلَمُ الدِّين أكثر من مائتي جزء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - أَحْمَد بْن هبة اللَّه ابْن تاج الْأمناء أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحسن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد الله بن الحسين ابن عساكر، شيخنا، المُسْنِد الجليل، شَرَف الدِّين، أبو الفَضْل. [المتوفى: 699 هـ]
وُلِد سنة أربع عشرة وستّمائة. وأجاز لَهُ المؤيِّد الطُّوسيّ وأبو رَوْح -[898]- الهروي وزينب بنت الشعري وأبو المظفر ابن السمعاني والقاسم ابن الصَّفّار وطائفة من الخُراسانيّين. وسمع من عمّ أَبِيهِ زين الأمناء والقزوينيّ وأبي القَاسِم بْن صَصْرَى وعزّ الدِّين ابن الأثير وابن صباح وابن غسّان وابن الزَّبِيديّ والمسلّم المازنيّ ومحمد بن المجاور ومكرم وأبي بكر محمد ابن الشَّيْرجيّ وابن إيداش السّلار وابن أَبِي يدّاس البرزالي وعبد الرزاق ابن سُكَيْنَة وطائفة سواهم. وسمع الكثير وأسمعه. وحدَّث " بالصحيحين " مرات، " وبمسند أبي يعلى " و " مسند أبي عوانة " و " مسند أبي العباس السراج " و " تفسير البغوي " بفوت و " موطأ أبي مصعب " و " الزهد " للبيهقي و " مشيخة أبي المظفَّر السَّمْعانيّ " وأجزاء كثيرة لا يمكن ضبطها و " رسالة القُشَيْريّ " وأكثرت عَنْهُ أَنَا والمِزّيّ والبِرْزاليّ والمقاتلي والخَتنيّ والنّابلسيّ وسمع منه خَلْقٌ كثير. وانتهى إليه عُلُو الإسناد بدمشق. وكان شيخًا مهيبًا، تُركيّ الأمّ، فِيهِ خَيّر وإيثار وعدالة وعنده عاميّة، خرَّج له ابن المهندس " مشيخة " فِي أربعة أجزاء وسمعها منه أهل البلد وأهل الجبل، وكانت له قاعة كيّسة عند المعينيّة، فاحترقت فيما احترق حول القلعة، فانتقل إلى درب الأكفانيين وقاسى مشقّة ومصادرة. وتُوُفيّ وهو قاعد ولم تلين مفاصله، فبقي مقرفصًا على النعش، وصلينا عليه بالجامع وشيّعه عدد كثير، وخرجنا به من نقب فِي السّور بقرب باب النّصر، وهي أوّل جنازة أخرجت على العادة. وقبل ذَلِكَ كان النّاس يُخرجون أمواتهم كيف جاء بحسب الحال. ودفنّاه بتُربة بني عساكر التي فِي أوّل مقابر الصُّوفيّة يوم الخامس والعشرين من جُمَادَى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
740 - النّجيب مُحَمَّد ابْن شيخنا الكمال مُحَمَّد بْن أبي الفتح نصر اللَّه بْن إِسْمَاعِيل، ابن النّحّاس الأَنْصَارِيّ، الدّمشقيّ، الكاتب. [المتوفى: 699 هـ]
رئيس متميّز، كافٍ فِي التّصُّرف، سمع " جزء ابن عَرَفَة " من ابن عبد الدائم. توفي زمن التتار بحصن صافيثا. وهو والد المولى أمين الدِّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
744 - النّور ابن عبد الكافي، هو عبد الله ابن شيخنا العَدْل ضياء الدِّين ابن الخطيب الكبير جمال الدِّين عَبْد الكافي بْن عَبْد الملك بْن عَبْد الكافي الرَّبعيّ، الدّمشقيّ الشُّرُوطيّ، الأديب. [المتوفى: 699 هـ]-[942]-
وُلِدَ سنة أربعٍ وستِّين وستّمائة وسمع من جماعة مع عمه الحافظ علي بن عَبْد الكافي. وكان حَسَن الكتابة، جيّد النَّظْم، فِيهِ لِعب وعِشْرة وانطباع واشتلاق. تُوُفّي فِي ربيع الأوّل. رحمه اللَّه. |