معجم المصطلحات الحديثية للطحان
|
أ- لغة: هو اسم مشتق من التواتر، أى التتابع المتوتر: المتتابع، والمتواترة: المتابعة(انظر: لسان العرب، مادة "وتر" وكذا القاموس، والمعجم الوسيط).
ب- اصطلاحاً: : ما رواه جمع لا يمكن تواطؤهم وتوافقهم على الكذب عن مثلهم، ومستند خبرهم الحس . وقد ذكر العلماء أربعة شروط للحديث المتواتر : 1 – أن يرويه عدد كثير . 2 – أن يكون عدد رواته بحيث تحيل العادة تواطؤهم على الكذب . 3 – أن تكون كثرة الرواة في جميع طبقات السند، فيرويه عدد كثير عن عدد كثير حتى ينتهي إلى النبي ﷺ . 4 – أن يكون مستند خبرهم الحس، فيقولوا سمعنا أو رأينا، لأن ما لا يكون كذلك يحتمل أن يدخل فيه الغلط فلا يكون متواتراً وأما أقسامه فأربعة: 1 – التواتر اللفظي . وهو ما تواتر لفظه ومعناه . مثاله : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ " رواه البخاري (107)، ومسلم (3)، وأبو داود (3651)، والترمذي (2661)، وابن ماجه (30، 37)، وأحمد (2/159). وهذا الحديث رواه أكثر من اثنين وسبعين صحابيا، وعنهم جمع غفير لا يمكن حصرهم . 2 – التواتر المعنوي . وهو ما تواتر معناه دون لفظه . مثاله: أحاديث رفع اليدين عند الدعاء، فقد ورد عن النبي ﷺ نحو مئة حديث، كل منها فيه أنه ﷺ رفع يديه في الدعاء، وقد جمعها السيوطي في جزء سماه: "فض الوعاء في أحاديث رفع اليدين في الدعاء". وأما حكمه: فالخبر المتواتر يجب تصديقه ضرورة، لأنه مفيد للعلم القطعي الضروري ؛ وإن لم يدل عليه دليل آخر، ولا حاجة إلى البحث عن أحوال رواته، وهذا أمر لا يستريب فيه عاقل. |