سير أعلام النبلاء
|
مجلي، أبو البيان، الخراز:
5019- مجلي 1: شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ بِمِصْرَ، أَبُو المَعَالِي، مُجَلِّي بنُ جُمَيْعِ بنِ نَجَا القُرَشِيُّ المَخْزُوْمِيُّ الأُرسُوفِيُّ الشَّامِيُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ، مُصَنِّفُ كِتَابِ "الذَّخَائِرِ" وَهُوَ مِنْ كُتُبِ المَذْهَبِ المُعتَبَرَةِ. وَلِيَ قَضَاءَ مِصْرَ بتفويضٍ مِنَ العَادلِ بنِ السَّلاَّرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ، ثم عزل بعد سنتين. مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَة خَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَفِي كِتَابِهِ مُخبّآت لاَ تُوجدُ فِي غيره. 5020- أبو البيان 2: الشَّيْخُ القُدْوَةُ الكَبِيْرُ، أَبُو البَيَانِ، نبأُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَحْفُوْظٍ القُرَشِيُّ الحَوْرَانِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ اللُّغَوِيُّ الأَثرِيُّ الزَّاهِدُ، شَيْخُ البيَانِيَّةِ، وَصَاحِبُ الأَذكَارِ المسجوعَةِ. سَمِعَ مِنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ الموَازِينِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ قُبَيْسٍ المَالِكِيِّ. رَوَى عَنْهُ: يُوْسُفُ بنُ وَفَاءٍ السُّلَمِيُّ: وَالفَقِيْهُ أَحْمَدُ العِرَاقِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدَانَ، وَالقَاضِي أَسَعْدُ بنُ المُنَجَّا. وَكَانَ حَسَنَ الطَّرِيقَةِ، صَيِّناً دَيِّناً تَقيّاً، مُحِبّاً لِلسُّنَّةِ وَالعِلْمِ وَالأَدبِ، لَهُ أَتْبَاعٌ وَمُحبُّوْنَ، أَنشَأَ الملكُ نورُ الدِّينِ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ رِباطاً كَبِيْراً عِنْدَ دربِ الحجرِ. وَكَانَ صديقاً لِلشَّيْخِ رسلاَن الزَّاهِدِ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائة، رحمه الله. 5021- الخراز 3: الشَّيْخُ الصَّالِحُ، أَبُو عَلِيٍّ، أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الحَرِيْمِيُّ البَغْدَادِيُّ ابْنُ الخَرَّازِ. وُلِدَ سَنَةَ475. سَمِعَ أَبَا الغَنَائِمِ مُحَمَّدَ بنَ أَبِي عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدَ بنَ الجَبَّانِ، وَمَالِكاً البَانِيَاسِيَّ، وَطِرَاداً الزَّيْنَبِيَّ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَسَدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُبَارَكِ بنِ المُسْتعمِلِ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ ابن الزَّبِيْدِيِّ، وَابْنُ طَبَرْزَدَ، وَآخَرُوْنَ. وَبِالإِجَازَةِ: ابْنُ المُقَيَّرِ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ صَالِحٌ مُتَديِّنٌ، لاَزِمٌ لِمَسجدِهِ، مات فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائة -رحمه الله. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 556"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 157". 2 ترجمته في تبصير المتنبه "1/ 221"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 160". 3 ترجمته في تبصير المنتبه "1/ 331"، وشذرات الذهب "4/ 161" ووقع عنده [الخرار] بالراء المهملة دل [الخراز] بالزاي المعجمة. |
|
اللغوي: نبا بن محمّد بن محفوظ القرشي، المعروف بابن الحوراني، الشيخ أبو البيان.
من مشايخه: سمع من: أبي الحسن بن الموازيني، وأبي الحسن بن قُبيس المالكي وغيرهما. من تلامذته: يوسف بن عبد الواحد بن وفا السُّلمي، والقاضي أسعد بن المُنجا، والفقيه أحمد العراقيّ وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "الشافعي اللغوي، الأثري الزاهد شيخ البيانية -من المتصوفة- وصاحب الأذكار المسجوعة .. وكان حسن الطريقة، صينًا دينًا تقيًّا، محبًا للسنة والعلم والأدب، له أتباع ومحبون" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان كبير القدر، عالمًا عاملًا زاهدًا قانتًا، عابدًا، إمامًا في اللغة، فقيهًا شافعي المذهب، سلفي العقيدة داعية إلى السُّنة. أخبرنا القاضي أبو محمّد عبد الخالق بن عبد السلام: أنا العلامة أبو محمّد بن قُدامة: حدّثني أبو المعالي أسعد بن المُنجا قال: كنت يومًا قاعدًا عند الشيخ أبي البيان -رحمه الله- فجاءه ابن تميم الذي يُدعى الشيخ الأمين، فقال الشيخ بعد كلامٍ جرى بينهما: ويحك ما أنحسكم، فإن الحنابلة إذا قيل لهم: ما الدليل على القرآن بحرف وصوت؟ قالوا: قال الله كذا، وقال رسوله كذا، وذكر الشيخ الآيات والأخبار، وأنتم إذا قيل لكم: ما الدّليل على أنّ القرآن معنى في النّفس؟ قلتم: قال الأخطل إنّ الكلام لفي الفؤاد .. إيش هذا نصراني خبيث بنيتم مذهبكم على بيت شعر من قوله وتركتم الكتاب والسُّنة! ! ". وقال: "قال الشيخ محمّد بن إبراهيم الأرموي: أخبرني والدي، عن جدي، عن الشيخ عبد الله البطائحي قال: رأيت الشيخ أبا البيان والشيخ رسلان مجتمعين بجامع دمشق فسألت الله أن يحجبني عنهما حتى لا يشغلا بي وتبعتهما حتى صعدا إلى أعلى مغارة الدم. وقعدا يتحدثان، وإذا بشخص قد أتى كأنه طائر في الهواء، فجلسا بين يديه كالتلميذين، وسألاه عن أشياء من جملتها: على وجه الأرض بلد ما رأيته؟ قال: لا. فقالا: هل رأيت مثل دمشق؟ قال: ما رأيت مثلها. وكانوا يخاطبونه يا أبا العباس، فعلمت أنّه الخضر - عليه السلام -، فقلت: لو أن صحة هذه الحكاية عن عبد الله البطائحي فهو ظن منه في أن الشخص الخضر، ومن الناس من يقول إن الخضر مرتبة من وصل إليها يُسمى الخضر كالقُطب والغوث. والله أعلم" أ. هـ. • عيون التواريخ: "وكان صالحًا تقيًّا ملازمًا للعلم والمطالعة، كثير العبادة والمراقبة، كبير الشأن بعيد الصيت صاحب أحوال ومقامات لازمًا للسنة" أ. هـ. ¬__________ * معجم الأدباء (6/ 2724)، السير (20/ 326)، العبر (4/ 144)، تاريخ الإسلام (وفيات 551) ط. تدمري، البداية والنهاية (12/ 253)، طبقات الشافعية للسبكي (7/ 318)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 254)، النجوم (5/ 324)، الدارس (2/ 192)، بغية الوعاة (2/ 312)، الشذرات (6/ 265)، منتخبات التواريخ لدمشق (2/ 481)، هدية العارفين (2/ 489)، الأعلام (8/ 6)، معجم المؤلفين (4/ 12)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 333)، عيون التواريخ (12/ 493). • طبقات الشافعية للإسنوي: "كان فقيهًا إمامًا في اللغة: زاهدا، ملازمًا للعلم والمراقبة كبير الشأن، صاحب أحوال ومقامات، ومريدين كثيرين" أ. هـ. • قلت: قال محقق كتاب "تاريخ الإسلام" الدكتور تدمري: في ذيل تاريخ دمشق: "قال ابن القلانسي: وكان حسن الطريقة فذًا نشأ صينًا إلى أن قضى متدينًا، ثقة، عفيفًا مُحِبًا للعلم والأدب والمطالعة للغة العرب .. " أ. هـ. وفاته: سنة (551 هـ) إحدى وخمسين وخمسمائة. من مصنفاته: له تأليف ومجاميع وشعر كثير، وله منظومة في الصاد والضاد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
33 - نبا بْن مُحَمَّد بْن محفوظ، الشَّيْخ أبو البيان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، [المتوفى: 551 هـ]
شيخ الطّائفة البيانيَّة بدمشق. كان كبير القدر، عالمًا، عاملًا، زاهدًا، قانتًا، عابدًا، إمامًا فِي اللّغة، فقيهًا، شافعي المذهب، سَلَفيَّ المعتَقَد، داعية إلى السُّنَة. له تواليف ومجاميع، وشعر كثير، وأذكار مسجوعة مطبوعة، وقبره يُزار بمقابر باب الصّغير. ولم يذكره ابن عساكر فِي " تاريخه "، ولا ابن خلَّكان فِي " الأعيان ". تُوُفّي وقت الظُّهْر يوم الثلاثاء ثاني ربيع الأوّل، ودُفِن من الغد، وشيّعه خلْقٌ عظيم. وقرأت بخطّ السَّيّف ابْن المجد؛ الشَّيْخ الفقيه أبو البَيَان نَبَا بْن محمد بن محفوظ القرشي، الشافعي، رحمه الله، المعروف بابن الحورانيّ، سمع أَبَا الْحَسَن عليّ ابن الموازيني، وأبا الحسن عليّ بْن أَحْمَد بْن قُبَيْس المالكيّ. وكان حَسَن الطّريقة، قد نشأ صبيًّا إلى أنّ قضى متدينًا، تقياً، عفيفًا، مُحِبًّا للعِلم والأدب والمطالعة للغة العرب. قلت: روى عَنْهُ يُوسُف بْن عَبْد الواحد بن وفاء السلمي، والقاضي أسعد بن المنجى، والفقيه أَحْمَد العراقيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن الْحُسَيْن بْن عَبْدَان، وغيرهم. أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو مُحَمَّد عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، قال: أخبرنا العلامة أبو محمد بن قدامة، قال: حدثني أبو المعالي أسعد بن المنجى، قال: كنت يَوْمًا قاعدًا عند الشَّيْخ أبي البَيَان، رحمه اللَّه، فجاءه ابن تميم الَّذِي يدعى الشيخ الأمين، فقال له الشَّيْخ بعد كلامٍ جرى بينهما: ويْحك، ما أنحسكم، فإن -[38]- الحنابلة إذا قيل لهم: ما الدّليل على أنّ القرآن بحرفٍ وصوت؟ قَالُوا: قال اللَّه كذا، وقال رسوله كذا، وذكر الشَّيْخ الآيات والأخبار؛ وأنتم إذا قيل لكم: ما الدّليل على أنّ القرآن مَعْنَى فِي النَّفْس؟ قلتم: قال الأخطل: إنّ الكلام من الفؤاد، إيش هذا، نصرانيٌّ خبيثٌ بَنَيْتُمْ مذهبَكم على بيت شِعْرٍ من قوله وتركتم الكتاب والسنة!!. وحدُّث أبو عبد الله محمد بْن إِبْرَاهِيم المعدَّل فِي " تاريخه" قال: حكى جماعة من ثقات الدّمشقيّين أنّ طائفة من أصحاب الشَّيْخ أبي البَيَان، بعد وفاته بأربع سنين، اجتمعوا وجمعوا دراهم واتّفقوا على أنّ يبنوا لهم مكانًا يجتمعون فيه للذكر، واشتروا أخصاصًا وبواري ومصاطيج، وشرعوا فِي حفر الأساس، والفقراء قد فرحوا وهم يعملون، فبلغ ذلك نور الدِّين، فسيَّر إليهم من يمنعهم، فنزل إليهم الرسول من القلعة، فالتقاه في الطريق الشَّيْخ نصر صاحب أبي البَيَان، فقال له: أنت رسول محمود بمنع الفقراء من البناء؟ قال: نعم. قال: ارجع إليه وَقُلْ بعلامة ما قمت قي جوف الليل وسألت الله في باطنك أنّ يرزقك ولدًا ذَكَرًا من فلانة وواقَعْتَها لا تتعرَّض إلى جماعة الشَّيْخ ولا تمنعهم. فعاد الرسول إلى السلطان وأخبره فقال: والله العظيم ما تفوّهت بهذا لمخلوق، ثُمَّ أمر بعشرة آلاف درهم ومائة حِمْل خشب ليبنوا بها. فبنوا الرّباط، ووقف عليه مزرعة بجسرين. هذه حكاية منقطعة لا تصح. وقال الشَّيْخ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الأرْمُوِيّ: أخبرني والدي، عن جدي، عن الشيخ عبد الله البطائحي قال: رأيت الشَّيْخ أَبَا البَيَان والشيخ رسلان مجتمعين بجامع دمشق، فسألت اللَّه أنّ يحجبني عَنْهُمَا حَتَّى لا يشتغلا بي، وتبِعْتُهما حَتَّى صعِدا إلى أعلى مغارة الدّم، وقعدا يتحدّثان، وإذا بشخص قد أتى كأنه طائر فِي الهواء، فجلسا بين يديه كالتّلميذين، وسألاه عن أشياء من جُملتها: على وجه الأرض بلد ما رَأَيْته؟ قال: لا. فقالا: هَلْ رَأَيْت مثل دمشق؟ قال: ما رَأَيْت مثلها. وكانوا يخاطبونه يا أَبَا الْعَبَّاس، فعلمت أنّه الخضر عليه السلام. فقلت: إن صحت هذه الحكاية عن عَبْد اللَّه البطائحيّ فهو ظن من الشيخ -[39]- عبد الله فِي أنّ ذلك الشّخص الخضِر، ومن النّاس من يقول: إنّ الخضِر مرتبة من وصل إليها سمي الخضر كالقطب والغوث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
337 - السّديد، أبو البيان ابن المدوَّر اليهوديّ، [المتوفى: 580 هـ]
طبيب السلطان صلاح الدّين. كان حاذقًا بصيرًا بالعلاج، خدم الخلفاء الباطنية، وخدم بعدهم صلاح الدين، وطال عمره وانقطع. وكان لَهُ فِي الشهر أربعة وعشرون دينارًا إلى أن مات إلى لعنة اللَّه. وكان يُقرئ الطبَّ فِي داره بمصر، وعاش ثلاثًا وثمانين سنة. ومن تلامذته زين الحساب. تُوُفي سنة ثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
283 - نبا بْن أَبِي المكارم بْن هجّام، نجم الدّين أَبُو البيان الطَّرابُلُسيّ، ثُمَّ المصريّ، الحنفيّ، الفقيه. [المتوفى: 643 هـ]
سَمِعَ من: عبِد اللَّه بْن بَرِّي، وإسماعيل بْن قاسم الزّيّات، وَمُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن المسعوديّ، وجماعة. ووُلِدَ بعد السّتّين بقليل. رَوَى عَنْهُ: الحافظانِ المُنْذريُّ والدّمياطيّ، وأَبُو المعالي الأبرقوهي، وأبو حامد ابن الصابوني، وجماعة. وكان من فقهاء مدرسة السيوفيين. مات فِي نصف جمادى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
185 - نبا بن سعد الله بن راهب بن مروان بن عبد الله، الإمام الفقيه، موفَّقُ الدّين، أبو البَيَان البَهْرانيّ، الحَمَويّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 665 هـ]
ولد بحماة سنة سبعٍ وسبعين وخمسمائة، وسمع جزءًا من الحافظ الشّابّ جعفر العبّاسيّ. وحدَّث بدمشق، ومصر. وأعاد بمصر بالشّافعيّ مدّةً، ويُسمّى محمدًا أيضًا. وكان فقيهًا صالحًا، أضَرَّ في آخر عُمُره، وَزَمِنَ، ومات في تاسع جمادى الآخرة، روى عنه الدواداري، وغيره. |