|
النحوي، اللغوي: إسماعيل بن علي بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب، المعروف بالملك المؤيد، عماد الدين، أبو الفداء.
ولد: في جمادى الأولى سنة (672 هـ) اثنتين وسبعين وستمائة. كلام العلماء فيه: * ذيول العبر: "له فضائل، وفلسفة، والله يعفو عنه" أ. هـ. قلت: كأنه قد غمزه في كلامه هذا والله أعلم. * البداية والنهاية: "كانت له فضائل كثيرة في علوم متعددة من الفقه والهيئة والطب وغير ذلك، ... وكان يحب العلماء، ويشاركهم في فنون كثيرة، وكان من فضلاء بني أيوب .. " أ. هـ. * الدرر: "كان المؤيد كريمًا فاضلًا عارفًا بالفقه والطب والفلسفة، وله يد طولى في الهيئة ومشاركة في عدة علوم، وكان يحب أهل العلم ويقربهم ويؤويهم ... قال الذهبي: كان محبًا للفضيلة وأهلها له محاسن كثيرة" أ. هـ. * طبقات الشافعية للإسنوي: "كان رجلًا عالمًا جامعًا لأشتات العلوم، أعجوبة من عجائب الدنيا، ماهرًا في الفقه والتفسير والأصلين والنحو وعلم الميقات والفلسفة والمنطق والطب والعروض والتاريخ وغير ذلك من العلوم، شاعرًا ماهرًا كريمًا إلى الغاية ... وكان معتنيًا بعلوم الأوائل اعتناءًا كبيرًا" أ. هـ. * أعلام الفكر في دمشق: "نشأ أميرًا في ظل ملك أبيه الملك المفضل ... كان أبو الفداء ذا مكارم وفضيلة تامة، عالمًا بالفقه والطب والحكمة والتاريخ والجغرافيا وعلوم كثيرة سواها. وكان محبًا للشعر والشعراء وله في نظمه جولات موفقة بارعة تنم عن سعة علمه وضلوعه في اللغة والأدب" أ. هـ. وفاته: سنة (732 هـ) اثنتين وثلاثين وسبعمائة. من مصنفاته: "الكنّاش" في عدة مجلدات، جمع فيه النحو والصرف والمنطق وعلم الهيئة وسواها من العلوم، ونظم "الحاوي في الفقه". و"تقويم البلدان". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
575 - إِسْحَاق بن طَرْخان بن ماضي بن جَوْشن. الفقيهُ، تقيُّ الدّين، أَبُو الفداء، ابنُ الفقيه العالم أَبِي مُحَمَّد، اليمني الأصل، الدمشقي، الشاغوري، الشافعي. [المتوفى: 639 هـ]
سمع مع والده في سنة أربع وخمسين من أَبِي يَعْلَى حمزةَ بن أَحْمَد بن كَرَوَّس الثُلُثَ الأخير من كتاب " البَسْمَلة " لسُليم الفقيه وأجاز لَهُ الباقي. وحدَّث بهذا الكتاب مراتٍ عديدة. -[288]- وكانَ شيخًا فاضلًا، حَسَنَ الطريقة، يَؤُمُّ بمسجدٍ بالشاغور. روى عنه الشرف أبو المظفر ابن النابلسي، والمجد ابن الحُلْوانية، والشهاب القُوصيُّ، والشهابُ أَحْمَد بن مُحَمَّد ابن الخرزي، والشرف ابن عساكر، والبدر ابن الخلال، والشرف عبد المنعم ابن عساكر. وبالحضور العماد محمد ابن البالِسيّ. وآخر من رَوَى عَنْهُ الشرف مُحَمَّد بن داود ابن خطيب بيت الأبَّارُ. تُوُفّي بالشاغور فِي عاشر رمضان. وهو آخِرُ مَنْ رَوَى عن ابنِ كَرَوَّس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
109 - إِسْمَاعِيل بْن أبي سعد أَحْمَد بْن عليّ، الصاحب، العالِم، شرف الدّين، أبو الفداء الشَّيْبانيّ، الآمِديّ، الحنبليّ، المعروف بابن التِّيتيّ. [المتوفى: 673 هـ]
صدْرُ، فاضل صاحب أدبٍ وفنون ومعرفة بالحديث والتّاريخ والأيّام والشِّعر، مع الدين والعقل والرياسة والحشمة. جمع تاريخا لآمد وترسل عن صاحب ماردين إِلَى الدّيوان الْعَزِيز. وسمع بالقاهرة مع ولده شمس الدين من أبي الحسن ابن المقير وابن الجميزي وسمع بالشام وماردين. توفي في رجب بماردين وسمع من كريمة وجماعة بدمشق، روى عنه الدمياطي وابنه يوسف. وعاش أربعًا وسبعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
13 - إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الجبّار بْن بدر، الضّياء، أَبُو الفداء النّابلسي، ثمّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 681 هـ]
روى عن الموفَّق، وزين الأُمَناء، وعنه المزي والبرزالي وجماعة. توفي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
76 - إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي القاسم بْن أَبِي طَالِب بْن كُسيرات، الصّدر، مجد الدّين، أَبُو الفداء المَوْصِليْ. [المتوفى: 682 هـ]
ولي المناصب الكبار بالموصل، ثمّ قدِم الشّام وولي نظر حمص مدّةً، ثمّ قدِم دمشق، فولي نظر الدّواوين، فلمّا تسلطن شمس الدّين سُنْقُر بدمشق استوزَره، فباشر تلك الأيام مكرهاً، وحصل له من صاحب مصر مصادرة -[465]- ونكَد، ثم لزم بيته وحج وأقام بطالا بجبل قاسيون إلى إن مات في رمضان وقد جاوز السبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
77 - إسماعيل بن هبة الله بن علي بن المقداد، أبو الفداء، القيسي، ناصر الدين، [المتوفى: 682 هـ]
أخو الشيخ نجيب الدين ووالد صاحبنا علاء الدين وحمو قاضي القضاة شمس الدين محمد ابن الحريري. توفي في شوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
78 - إِسْمَاعِيل بْن أبي عَبْد اللَّه بْن حَمّاد، العَسْقَلانيّ، ثم الصَّالحيّ، أبو الفداء. [المتوفى: 682 هـ]
ولد سنة بضعٍ وتسعين وخمسمائة، وسمع من حنبل، وابن طَبَرْزَد، والكِنْديّ، وابن الحَرَسْتانيّ، وغيرهم، وكان من الشيوخ المُسْنِدين، روى عَنْهُ ابن الخبّاز، وابن العَطَّار، والمِزّيّ، والبرزالي، وآخرون. وسألت عَنْهُ أَبَا الحَجّاج المِزّيّ فقال: سَمِعَ " المُسْنَد " من حَنْبل، وسمع من ابن طَبَرْزَد عامة ما قُرئ عَلَيْهِ بالجبل، وأجاز لَهُ أَبُو جَعْفَر الصَّيْدلانيّ وسمعنا منه أشياء كثيرة، وكان أُمّيّاً. وقال ابن العطار: حضر جزءًا فِي الرابعة من عُمُره سنة تسعٍ وتسعين فِي رجب عَلَى أَبِي المجد الْحَسَن بن الحسن الأنصاري، وتوفي في ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
300 - إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق بْن أَبِي القاسم الحسين بْن هبة اللَّه بْن محفوظ، أَبُو مُحَمَّد وأبو الفداء، ابن صَصْرى، التّغْلبيّ، الدّمشقيّ. [المتوفى: 685 هـ]
روى عَنْ جدّه أَبِي القاسم وأبي علي الأوقيّ الزّاهد، سَأَلت المِزّيّ عَنْهُ فقال: سمعنا منه " مشيخة الفسويّ "، عَنِ الأوقيّ، وهو شيخ جليل كَانَ يسكن بداخل باب توما. توفي في رمضان. قلت: كان قد عمي، ثم أبصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
492 - إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ بْن إِسْمَاعِيل بْن طلحة، أَبُو الفداء المقدسيّ، ثمّ الدّمشقي. ويُعرف بابن الحنبليّ. [المتوفى: 688 هـ]
شيخ صالح من بيت حديث، روى عن محمد بن غسّان وغيره، كتب عَنْهُ البِرْزاليّ ومات فِي صفر عَنْ ستٍّ وستّين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
559 - إسماعيل ابن عزّ القضاة عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بن أبي النمر، الشّيْخ الزّاهد، العابد، العالم، فخرُ الدّين، أَبُو الفداء الدمشقي. [المتوفى: 689 هـ]
كان كاتباً، أديباً، شاعرًا، خدم فِي الجهات، وتزهَّد بعد ذَلِكَ، وُلِد سنة ثلاثين وستّمائة، ودخل فِي جملة الشعراء عَلَى الملك الناصر بدمشق، فلمّا انجفل الناس نوبة هولاوو إلى مصر. دخلها وترك الخدمة وتزهد، وأقبل عَلَى شأنه ولزم العبادة، فاجتمع بالشيخ محيي الدّين ابن سُراقة فقال لَهُ: إنْ أردت هذا المعنى فعليك بتصانيف محيي الدين ابن العربي. فلما رجح إلى دمشق انقطع ولزم العبادة، وأقبل عَلَى كتب ابن العربي فنسخها وتلذّذ بها. وكان يلازم زيارة قبره ويبالغ فِي تعظيمه. والظّنّ بِهِ أنّهُ لم يقف عَلَى حقيقة مذهبه، بل كَانَ ينتفع بظاهر كلامه ويقف عَنْ مُتشابهه؛ لأنّه لم يُحفظ عَنْهُ ما يُشينه فِي دينه من قولٍ ولا فعلٍ، بل كَانَ عبدًا قانتًا لله، صاحب أوراد وتهجُّد وخوف واتباع للأثر، وصدق في الطلب وتعظيم لحرمات الله. لم يدخل فِي تخبيطات ابن العربي ولا دعا إليها. وكان عَلَيْهِ نور الإِسْلَام وضوء السُّنّة. رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ. وكان ساكنًا بالعزيزية، حافظًا لوقته، كثير الحياء والتّواضع والسّكينة، كتب الكثير بخطه، وكان شيخنا ابن تيميّة يعظّمه ويبالغ، حتّى وقف له على أبيات أوّلها: وحياتكم ما إن أرى لكم سوى ... إذ أنتم عين الجوارح والقوى فَتَأَلَّمَ لَهُ وَقَالَ: هَذَا الشِّعْرُ عَيْنُ الاتِّحَادِ. قُلْتُ: إِنَّمَا إراد أن ينظم قوله: " فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ. . . ". الْحَدِيثَ، فقال: سياق الحديث يدلّ عَلَى بُطلان هذا. وهو قوله: -[629]- " فبي يسمع وبي يبصر "، وما فِي الحديث أنّ الباري تعالى يكون عين الجوارح، تعالى اللَّه عَنْ ذَلِكَ. قلت: لم أجد هذه اللّفظة " فبي يسمع وبي يبصر "، وكان فقيرا ولم يخلف شيئا من الدنيا بتة، ولا كان يملك طاسة، وفرغت نفقته ليلة موته، ومن شعره وكتب به إلى شرف الدين الرقي المجاور: أوفدَ الله أعطاكم قبولا ... وكان لكم حفيظًا أجمعينا إنِ الرَّحْمَن أذكَرَكم بأمري ... هناك فقبّلوا عنّي اليمينا فإني أرتجي منه حناناً ... لأنّ إلَيْهِ فِي قلبي حنينا وأرجو لَثْم أيدٍ بايعته ... إذا عدتم بخيرٍ آمنينا ومن شعره: أتريد لثم يمينه فِي بيته ... من غير ما نَصَب وجهد يُرتضى هيهات إلّا أنْ تخوض بعزمةٍ ... موج الجبال إلَيْهِ فِي بحر الفضا أتنال فرض زيارةٍ لرسوله ... خير الأنام ولم تذُق مُرّ القضا لم أنس هزًّا للركاب بحيث لا ... ظلّ فيمنع هيكلي أن يرمضا وتكاد نفسي أنْ تفيض مشقّة ... لو لم أثبت عندها فأفوّضا وكأنما كسر الفقار مفقَرٌ ... إذا لم يكد أحد بِهِ أن ينهضا وكذا الأخَيْضر ذاق أصحابي به ... عند الورود هناك موتًا أبيضا فسقاهم ربّي حلاوة رحمةٍ ... مُزِجت ببرد العفو فِي كوب الرضا وله: وزهر شموع إن مَدَدت بَنَانَها ... لمحو سطور الليل نابت عَنِ البدرِ ففيهنّ كافوريّة خِلت أنّها ... عمود صباحٍ فوقه كوكب الفجرِ وصفراء تحكي شاحبًا شاب رأسه ... فأدمعه تجري عَلَى ضيعة العمرِ وخضراء يبدو وقدُها فوق قدّها ... كنرجسةٍ تُزهى عَلَى الغصن النضرِ ولا غرو إن يحكي للأزاهير حُسنها ... أليس جناها النحلُ قِدماً من الزَّهر -[630]- وله، وقد لامه بعض الفضلاء في إقباله الزّائد عَلَى كتب ابن العربيّ. فقال: يقولون: دع ليلى لبُثْنة كيف لي ... وقد ملكت قلبي بحسن اعتدالها ولكن إن استطعتم تردّون ناظري ... إلى غيرها فالعَيْن نصب جمَالها فأُقِسم ما عاينتُ فِي الكون صورة ... لها الحُسن إلّا قلت: طَيْف خيالها ومن لي بليلى العامريّة إنّها ... عظيم الغنى من نال وهمَ وِصالها وما الشمسُ أدنى من يديْ لامسٍ لها ... وليس السُّها فِي بُعد نُقطة خالها ولكن دنت لطفا بنا فتنزلت ... على عزها في أوجها وجلالها وأبدت لنا مرآتُها غيبَ حضرة ... غدَت هِيّ مَجلاها وسرُّ كمالها فواجبها حبي وممكن جودها ... وصالي وعدّوا سَلْوتيّ من محالها وحسْبيَ فخرًا إنْ نسبتُ لحبّها ... وحسبي قربا أنْ خطَرت ببالها وله: يا سيدي قمتُ صُعلوكاً عَلَى الباب ... وطال قَرْعي بإلحاف وإطنابِ ولو جمعت سؤال السائلين لكم ... لما انتهت فيك آمالي وآرابي وفي غناك يقلّ الكون أجمعه ... لسائلٍ واحدٍ يا خير وهابِ ودارُ دنياي ضاقتْ عَنْ نوالكم ... لكنّها دارُ أعمال وآدابِ فزوّدوني من فقرٍ ومسكنةٍ ... ومن سجود ومن تقبيل أعتابِ ومن شعره: والنّهر قد جُنّ بالغصون هوّى ... فراح فِي قلبه يمثلها فغار منه النسيمُ عاشقها ... فجاء عَنْ وصلة يميّلها توفي الشيخ فخر الدين بمنزل أخته بالقرب من المدرسة الجوهرية ليلة الأربعاء الحادي والعشرين من رمضان، وشيّعه الخلْق، ودُفن بتربة أولاد ابن الزّكيّ إلى جانب قاضي القضاة بهاء الدّين بقاسيون، وتُليت عَلَى قبره ختمات، ورُؤيت لَهُ منامات حسنة. سَمِعَ منه: البِرْزاليّ وغيره. -[631]- وله أوراد وأعمال زكيّة وخوف وورع يمنعه من جهرمة الاتحادية، وتشعر تقواه بأنه ما دقّق في مذهب الطّائفة ولا خاض فِي بحر معانيهم. ولعلّ الله حماه للزومه العبادة والإخلاص. وقد نسخ " جامع الأصول " وانتفع بالحديث، فالله يرحمه. والظاهر أنّهُ كَانَ يُنزل كلام محيي الدّين عَلَى محامل حسنة ولمحات للعارفين. فما كل من عظَّم كبيرًا عرف جميع إشاراته. بل تراه يتغالى فِيهِ مجملًا ويخالفه مفصّلًا، من غير أنْ يشعر بالمخالفة. وهذا شأن فرق الأمة مع نبيّها صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تراهم منقادين له أيما انقياد، وكلّ فرقة تخالفه فِي أشياء جمّة، ولا شعور لها بمخالفته. وكذا حال خلائق من المقلدين لأئمتهم يحضّون على اتباعهم بكل ممكن، ويخالفونهم في مسائل كثيرة في الأصول وفي الفروع، ولا يشعرون بل يكابرون ولا ينصفون، نعوذ بالله من الهوى وأن نقول عَلَى الله ما لا نعلم. فما أحسن الكفّ والسّكوت، وما أنفع الورع والخشية. وكذلك الشيعة تبالغ فِي حبّ الإِمَام علي ويخالفونه كثيرًا ويتأوّلون كلامه، أو يكذبون بما صحّ عنه. فلعل اللَّه تعالى أن يعفُوَ عَنْ كثيرٍ من الطوائف بحسن قصدهم وتعظيمهم للقرآن والسُّنّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
766 - إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن مُوسَى بْن عُمَيْرة، الشَّيْخ العَدْل، الجليل، المُسْنِد الصّالح، عزَّ الدين، أبو الفداء ابن المنادي وابن الفرّاء المرداويّ، ثُمَّ الصّالحيّ، الحنبليّ. [المتوفى: 700 هـ]
وُلِدَ سنة عشرٍ وستّمائة. وسمع من الشَّيْخ الموفَّق فأكثر ومن ابن البُنّ وابن راجح وابن أبي لُقمة والقزوينيّ والبهاء عبد الرَّحْمَن وأبي القَاسِم بْن صَصْرَى وابن الزَّبِيديّ وابن صبّاح وجماعة. وخرّجت له " مشيخة " فِي جزء واحد وحدث بالكثير. وروى " الصحيح " و " شرح السنة " و " معالم التّنزيل " مرات. وكان محبا للحديث، كثير التلاوة والذكر والطاعة، حسن الأخلاق، دائم التواضع، حسن الهيئة والبزة، مبادرا إلى التسميع، حيث ما قيد انقاد. وفاتني عليه كتابا محيي السنة البغوي بالكسل والتسويف وسمعت عليه بحمد اللَّه جملةً صالحةً وانقطع بموته شيء كثير. -[949]- وكان من محاسن الشيوخ. وكان له كفاية جيدة من ملكه وأكثر ذلك بالعقيبة، فاحترق وأصيب في الجبل في نفسه وأهله ودخل البلد ضعيف الحال وبقي مسكينًا بعد النّعمة، عليه فروة عتيقة وعلى رأسه خِرقة وسخة. وقاسي بردًا وجوعًا ولَطَفَ اللَّه به وعوضه بالصبر والاحتساب وحمل عَنْهُ، وانتقل إلى رحمة اللَّه بُكرة الجمعة سابع جُمَادَى الآخرة بسفح قاسيون بجُنَينته، وصُلي عليه بالجامع المظفّريّ، عَقِيب الجمعة. |