الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره الدّولابيّ في «الكنى» ، وأخرج من طريق عبد اللَّه بن عمرو بن علقمة، عن أبي بحر البكراوي، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «من حسّن اللَّه وجهه وحسن موضعه ولم يشنه والداه كان من خالصة اللَّه يوم القيامة» «4» .
قلت: وأخشى أن يكون هذا الحديث مرسلا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بفتح أوله وسكون المهملة وكسر الراء وتشديد التحتانية
التراغمي. مشهور بكنيته، واسمه عبد اللَّه بن قيس- تقدم في الأسماء، ومما يؤيد إدراكه الجاهلية ما أخرجه ابن المبارك في كتاب الجهاد، من طريق أبي بكر بن عبد اللَّه بن حويطب، عن أبي بحرية؛ قال: أما إني في أول جيش أو سرية دخلت أرض الروم، وغلبنا ابن عمك عبد اللَّه بن السعدي، وفي زمن عمر قال ... قدامنا ثقالنا ... ويؤخذ منه أن ذلك كان سنة ثلاث عشرة من الهجرة. |
سير أعلام النبلاء
|
4721- أبو بحر بن العاص 1:
الإِمَامُ المُتْقِنُ النَّحْوِيُّ، أَبُو بَحْرٍ سُفْيَانُ بنُ العَاصِ بنِ أَحْمَدَ بنِ العَاصِ بنِ سُفْيَانَ بن عيسى الأسدي, المربيطري، نزيل قرطبة. رَوَى عَنْ: أَبِي عُمَرَ بنِ عَبْد البَرِّ، فَقَالَ ابْنُ الدَّبَّاغ: سَمِعَ مِنْهُ "المُوَطَّأ"، وَكِتَابه في الفرائض، "وبهجة المجالس". قلت: وروى الكَثِيْرَ: عَنْ أَبِي العَبَّاسِ بن دِلْهَاث، وَاختص بِهِشَام بن أَحْمَدَ الكِنَانِيّ، وَرَوَى أَيْضاً عَنْ: أَبِي الوَلِيْدِ البَاجِي، وَأَبِي الفَتْحِ اللَّيْث بن الحَسَنِ التُّركِي، وَمُحَمَّد بن سعدُوْنَ، وَأَبِي دَاوُدَ بن نَجَاح. قَالَ ابْنُ بَشْكُوَال: كَانَ مِنْ جِلَّةِ العُلَمَاء، وَكِبَارِ الأُدبَاء، ضَابطاً لِكُتُبِهِ، صَدُوْقاً، سَمِعَ النَّاسُ مِنْهُ كَثِيْراً. قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ ابْنُ بَشْكُوَال، وَأَبُو الوَلِيْدِ بنُ الدَّبَّاغ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ الجدّ الفَقِيْه، وَعبد الحَقّ بن بُونُه العبدرِيُّ، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقَدْ كَمَّلَ الثَّمَانِيْنَ، رحمه الله. __________ 1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "1/ 230"، والعبر "4/ 46"، وتذكرة الحفاظ "4/ ص1271" وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 61". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
2 - ع: الأحنف بن قيس بن مُعَاوِيَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَبُو بَحْرٍ التَّمِيمِيُّ [الوفاة: 71 - 80 ه]
الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْحِلْمِ. مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَأَشْرَافِهِمْ، اسْمُهُ الضَّحَّاكُ، وَيُقَالُ: صَخْرٌ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ الأَحْنَفُ لاعْوِجَاجِ رِجْلَيْهِ، وَكَانَ سَيِّدًا مُطَاعًا فِي قَوْمِهِ، أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ. وَحَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَالْعَبَّاسِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ. رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ جَاوَانَ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَطَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَخُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ. وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفَّينَ. قَالَ ابن سَعْدٍ: كَانَ الأَحْنَفُ ثِقَةً مَأْمُونًا قَلِيلَ الْحَدِيثِ، وَكَانَ صَدِيقًا لِمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَوَفَدَ عَلَيْهِ إِلَى الْكُوفَةِ، فُتُوُفِّيَ عِنْدَهُ. قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ: كَانَ أَحْنَفَ الرَّجُلَيْنِ جَمِيعًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِلا بَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ. -[780]- قَالَ: وَكَانَ اسْمُهُ صَخْرَ بْنَ قَيْسٍ أَحْدَ بَنِي سَعْدٍ، وَأُمُّهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَاهِلَةٍ، فَكَانَتْ تُرَقِّصُهُ وَتَقُولُ: وَاللَّهِ لَوْلا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ ... وَقِلَّةٌ أَخَافُهَا مِنْ نَسْلِهِ مَا كَانَ فِي فِتْيَانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِ. وَقَالَ الْمَرْزُبَانِيُّ: قِيلَ: إِنَّ اسْمَهُ الْحَارِثُ، وَقِيلَ: حُصَيْنٌ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمِ: هُوَ افْتَتَحَ مَرْوَ الرُّوذِ، وَكَانَ الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ فِي جَيْشِهِ ذَلِكَ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأَحْنَفِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، فَقَالَ: أَلا أُبَشِّرُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِكَ بَنِي سَعْدٍ أَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَجَعَلْتُ أُخْبِرُهُمْ وَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى خَيْرٍ، وَمَا أَسْمَعُ إِلا حَسَنًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَحْنَفِ "، وَكَانَ الأَحْنَفُ يَقُولُ: فَمَا شَيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ ". وَالْبُخَارِيُّ فِي " تَارِيخِهِ ". وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأَحْنَفِ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ فَاحْتَبَسَنِي عِنْدَهُ حَوْلا، فَقَالَ: يَا أَحْنَفُ، إِنِّي قَدْ بَلَوْتُكَ وَخَبِرْتُكَ فَرَأَيْتُ عَلانِيَتَكَ حَسَنَةً، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ سَرِيرَتُكَ مِثْلَ عَلانِيَتِكَ، وَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ إِنَّمَا يُهْلِكُ هَذِهِ الأُمَّةَ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ. وَقَالَ الْعَلاءُ بْنُ الفضل بن أبي سوية: حدثنا العلاء بن جرير، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن عمه عروة، قال: حَدَّثَنِي الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بِفَتْحِ تُسْتَرَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ تُسْتَرَ، وَهِيَ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: يَا أمير، -[781]- قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَذَّرَنَا كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، فَاحْمِدِ اللَّهَ يَا أَحْنَفُ. قُلْتُ: وَكَانَ الأَحْنَفُ فَصِيحًا مُفَوَّهًا. قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: هُوَ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ، وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ، وَكَانَ أَعْوَرَ أَحْنَفَ، دَمِيمًا قَصِيرًا كَوْسَجًا، لَهُ بَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ، حَبَسَهُ عُمَرُ عِنْدَهُ سَنَةً يَخْتَبِرْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا وَاللَّهِ السَّيِّدُ. قُلْتُ: ذَهَبَتْ عَيْنُهُ بِسَمَرْقَنْدَ؛ ذَكَرَهُ الْهَيْثَمُ. وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: خَطَبَ الأَحْنَفُ عِنْدَ عُمَرَ، فَأَعْجَبَهُ مَنْطِقُهُ، فَقَالَ: كُنْتَ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مُنَافِقًا عَالِمًا، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مُؤْمِنًا، فَانْحَدِرْ إِلَى مِصْرِكَ. قُلْتُ: مِصْرُهُ هِيَ الْبَصْرَةُ. وَعَنِ الأَحْنَفِ قَالَ: مَا كَذَبْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلا مَرَّةً، سَأَلَنِي عُمَرُ عَنْ ثَوْبٍ بِكَمْ أَخَذْتَهُ؟ فَأَسْقَطْتُ ثُلُثَيِ الثَّمَنِ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: تَوَجَّهَ ابْنُ عَامِرٍ إِلَى خُرَاسَانَ وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ الأَحْنَفُ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: كَانَ الأَحْنَفُ يَحْمِلُ، يَعْنِي فِي قِتَالِ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وَيَقُولُ: إِنَّ عَلَى كُلِّ رَئِيسٍ حَقًّا ... أَنْ يَخْضِبَ الصَّعْدَةَ أَوْ يَنْدَقَّا قَالَ: وَسَارَ الأَحْنَفُ إِلَى مَرْوِ الرُّوذِ، وَمِنْهَا إِلَى بَلْخٍ، فصالحوه على أربع مائة ألف، ثمّ أتى الأَحْنَفُ خَوَارِزْمَ، فَلَمْ يُطِقْهَا، فَرَجَعَ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: خَرَجَ ابْنُ عَامِرٍ مِنْ خُرَاسَانَ قَدْ أحرم من نيسابور بعمرة، وخلف عَلَى خُرَاسَانَ الأَحْنَفُ، فَجَمَعَ أَهْلَ خُرَاسَانَ جَمْعًا كبيرا، -[782]- واجتمعوا بمرو، فقاتلهم الأحنف فهزمهم وَقَتَلَهُمْ، وَكَانَ جَمْعًا لَمْ يَجْتَمِعْ مِثْلُهُ قَطُّ. وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نُبِّئْتُ أن عمر ذَكَرَ بَنِي تَمِيمٍ فَذَمَّهُمْ، فَقَامَ الْأَحْنَفُ فَقَالَ: إِنَّكَ ذَكَرْتَ بَنِي تَمِيمٍ فَعَمَّمْتَهُمْ بِالذَّمِّ، وَإِنَّمَا هُمْ مِنَ النَّاسِ، فِيهِمُ الصَّالِحُ وَالطَّالِحُ، فَقَالَ: صَدَقْتَ، فَقَامَ الْحُتَاتُ، وَكَانَ يُنَاوِئُهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ائْذَنْ لِي فَلأَتَكَلَّمَ، قَالَ: اجْلِسْ، فَقَدْ كَفَاكُمْ سَيِّدُكُمُ الأَحْنَفُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: ائْذَنْ لِلْأَحْنَفِ، وَشَاوِرْهِ، وَاسْمَعْ مِنْهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ شَرِيفَ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنَ الأَحْنَفِ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ: كَانَ الأَحْنَفُ يَفِرُّ مِنَ الشَّرَفِ، وَالشَّرَفُ يَتَّبِعُهُ. وَقَالَ وَالِدُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: قِيلَ لِلأَحْنَفِ: إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَإِنَّ الصِّيَامَ يُضْعِفُكَ، قَالَ: إِنِّي أَعُدُّهُ لِسَفَرٍ طَوِيلٍ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنِي زُرَيْقُ بْنُ رُدَيْحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كَانَ الأَحْنَفُ عَامَّةَ صَلاتِهِ بِاللَّيْلِ، وَكَانَ يَضَعُ إِصْبَعَهُ عَلَى السِّرَاجِ فَيَقُولُ: حِسَّ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَحْنَفُ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا. غَيْرُهُ يَقُولُ: ابْنُ ذريح. وقال أبو كعب صاحب الحرير: حدثنا أَبُو الأَصْفَرِ، أَنَّ الأَحْنَفَ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يُوقِظْ غِلْمَانَهُ، وَذَهَبَ يَطْلُبُ الْمَاءَ، فَوَجَدَ ثَلْجًا فَكَسَرَهُ وَاغْتَسَلَ. وَقَالَ مَرْوَانُ الأَصْفَرُ: سَمِعْتُ الأَحْنَفَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ تَغْفِرْ لي فأنت أهل ذاك، وإن تعذبني فأنا أهل ذاك. -[783]- وقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ: قَالَ الأَحْنَفُ: ذَهَبَتْ عَيْنِي مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، مَا شَكَوْتُهَا إِلَى أَحَدٍ. وَيُرْوَى أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: أنت الشاهر علينا سَيْفَكَ يَوْمَ صِفِّينَ وَالْمُخَذِّلُ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ! فَقَالَ: لا تُؤَنِّبْنَا بِمَا مَضَى مِنَّا، وَلا تَرُدَّ الأُمُورَ عَلَى أَدْبَارِهَا، فَإِنَّ الْقُلُوبَ الَّتِي أَبْغَضْنَاكَ بِهَا بَيْنَ جَوَانِحِنَا، وَالسُّيُوفُ الَّتِي قَاتَلْنَاكَ بِهَا عَلَى عَوَاتِقِنَا، فِي كَلامِ غَيْرِهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا خَرَجَ قَالَتْ أُخْتُ مُعَاوِيَةَ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَتَهَدَّدُ؟ قَالَ: هَذَا الَّذِي إِنْ غَضِبَ غَضِبَ لِغَضَبِهِ مِائَةُ أَلْفٍ مِنْ تَمِيمٍ، لا يَدْرُونَ فِيمَ غَضِبَ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ شَيْئًا، وَالأَحْنَفُ سَاكِتٌ: فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا بحر، ما لك لا تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: أَخْشَى اللَّهَ إِنْ كَذَبْتُ، وَأَخْشَاكُمْ إِنْ صَدَقْتُ. وَعَنِ الأَحْنَفِ قَالَ: عَجِبْتُ لِمَنْ يَجْرِي فِي مَجْرَى الْبَوْلِ مَرَّتَيْنِ، كَيْفَ يَتَكَبَّرُ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: قَالَ الأَحْنَفُ: مَا أَتَيْتُ بَابَ هَؤُلاءِ إِلا أَنْ أُدْعَى، وَلا دَخَلْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى يُدْخِلانِي بَيْنَهُمَا، وَلا ذَكَرْتُ أَحَدًا بَعْدَ أَنْ يَقُومَ مِنْ عِنْدِي إِلا بِخَيْرٍ. وَعَنِ الأَحْنَفِ، قَالَ: مَا نَازَعَنِي أَحَدٌ فَكَانَ فَوْقِي إِلا عَرَفْتُ لَهُ قَدْرَهُ، وَلا كَانَ دُونِي إِلا رَفَعْتُ قَدْرِي عَنْهُ، وَلا كَانَ مِثْلِي إلا تَفَضَّلْتُ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ الأَحْنَفُ: لَسْتُ بِحَلِيمٍ، وَلَكِنِّي أَتَحَالَمُ. وَبَلَغَنَا أَنَّ رجُلا قَالَ لِلأَحْنَفِ: لَئِنْ قُلْتَ وَاحِدَةً لَتَسْمَعَنَّ عَشْرًا، فَقَالَ لَهُ: لَكِنَّكَ لَئِنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً. وَإِنَّ رَجُلا قَالَ لَهُ: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ؟ قَالَ: بِتَرْكِي مِنْ أَمْرِكَ مَا لا يعنيني كما عناك مِنْ أَمْرِي مَا لا يَعْنِيكَ. وَعَنْهُ قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِلأَمِيرِ أَنْ يَغْضَبَ؛ لِأَنَّ الْغَضَبَ فِي الْقُدْرَةِ لِقَاحِ السَّيْفِ وَالنَّدَامَةِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا الأَحْنَفُ الْكُوفَةَ مَعَ مُصْعَبٍ، فَمَا رَأَيْتُ خُصْلَةً تُذَمُّ إِلا رَأَيْتُهَا فِيهِ، كَانَ ضَئِيلا، صَغِيرَ -[784]- الرَّأْسِ، مُتَرَاكِبَ الأَسْنَانِ، مَائِلَ الذَّقْنِ، نَاتِئَ الْوَجْهِ، بَاخِقَ الْعَيْنَيْنِ، خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ، أَحْنَفَ الرِّجْلِ، فَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ جَلا عَنْ نَفْسِهِ. بِاخَقٌ: مُنْخَسِفُ الْعَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ: الأحْنَفُ الَّذِي يَمْشِي عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ أَنْ تُقْبَلَ كُلُّ رِجْلٍ عَلَى صَاحِبَتِهَا. وَلِلأَحْنَفِ أَشْيَاءُ مُفِيدَةٌ أَوْرَدَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ جُمْلَةً مِنْهَا. وكان زياد ابن أَبِيهِ كَثِيرَ الرِّعَايَةِ لِلأَحْنَفِ، فَلَمَّا وَلِيَ بَعْدَهُ ابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ تَغَيَّرَتْ حَالُ الأَحْنَفِ عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَصَارَ يُقَدِّمُ عَلَيْهِ مَنْ دُونَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِأَشْرَافِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ: أَدْخِلْهُمْ عَلَى قَدْرِ مَرَاتِبِهِمْ، فَكَانَ فِي آخِرِهِمُ الأَحْنَفُ، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَةُ أَكْرَمَهُ لِمَكَانِ سِيَادَتِهِ، وَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَحْرٍ إِلَيَّ، وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، وَأَعْرَضَ عَنْهُمْ، فَأَخَذُوا فِي شُكْرِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَكَتَ الأَحْنَفُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَهُ: لِمَ لا تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: إِنْ تَكَلَّمْتُ خَالَفْتُهُمْ، فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَزَلْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ، فَلَمَّا خَرَجُوا كَانَ فِيهِمْ مَنْ يَرُومُ الإِمَارَةَ، ثُمَّ أَتَوْا مُعَاوِيَةَ بَعْدَ ثَلاثٍ، وَذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ شَخْصًا، وَتَنَازَعُوا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا بَحْرٍ؟ قَالَ: إِنْ وَلَّيْتَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ لَمْ تَجِدْ مَنْ يَسُدَّ مَسَدَّ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَدْ أَعَدْتُهُ، فَلَمَّا خَرَجُوا خَلا مُعَاوِيَةُ بِعُبَيْدِ اللَّهِ وَقَالَ: كَيْفَ ضَيَّعْتَ مِثْلَ هذا الرجل الَّذِي عَزَلَكَ وَأَعَادَكَ وَهُوَ سَاكِتٌ؟! فَلَمَّا عَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى الْعِرَاقِ، جَعَلَ الأَحْنَفَ خَاصَّتَهُ وَصَاحِبَ سِرِّهِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ صَاحِبُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَضَرْتُ جَنَازَةَ الأَحْنَفِ بِالْكُوفَةِ، فَكُنْتُ فِيمَنْ نَزَلَ قَبْرَهُ، فَلَمَّا سَوَّيْتُهُ رَأَيْتُهُ قَدْ فُسِحَ لَهُ مُدَّ بَصَرِي، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَصْحَابِي، فَلَمْ يَرَوْا مَا رَأَيْتُ؛ رَوَاهَا ابْنُ يُونُسَ فِي " تَارِيخِ مصر ". -[785]- تُوُفِّيَ الأَحْنَفُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ فِي قَوْلِ يَعْقُوبَ الْفَسَوِيِّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: تُوُفِّيَ فِي إِمْرَةِ مُصْعَبٍ عَلَى الْعِرَاقِ، وَلَمْ يُعَيِّنُوا سَنَةً، رَحِمَهُ اللَّهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
173 - 4: أبو بحرية التراغمي الحمصي، اسمه عَبْد اللَّهِ بْن قَيْس. [الوفاة: 81 - 90 ه]
شهِد خُطبة الجابية، وحدّث عَنْ مُعاذ، وأَبِي هريرة، ومالك بْن يَسَار. رَوَى عَنْهُ: خالد بن معدان، وضمرة بن حبيب، ويزيد بن قطيب، ويونس بن ميسرة، وأبو بكر بن أبي مريم وغيرهم. أدرك الجاهلية ووثقه ابن معين وغيره، وفي لقي ابن أبي مريم له نظر. قال بقية: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بْن أَبِي مريم، عَنْ يحيى بْن جَابِر، عَنْ أَبِي بحرية، قَالَ: إذا رأيتموني ألتفت فِي الصّفّ فأوجئوا فِي لحيْي حتّى أسْتوي. وحكى عَبْد اللَّهِ القطربليّ عَنِ الْوَاقِدِيّ أَنَّ عُثْمَان كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَة -[1024]- أَنْ أغْزِ الصَّائِفَةَ رَجُلا مَأْمُونًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، رَفِيقًا بِسِيَاسَتِهِمْ، فَعَقَدَ لأَبِي بَحْرِيَّةَ عَبْد اللَّهِ بْن قَيْس الكِنْديّ، وكَانَ فقيهًا ناسكًا يُحمَل عَنْهُ الْحَدِيث، وكَانَ عُثمانيّ الهوى حَتَّى مات فِي زمن الوليد، وكَانَ مُعَاوِيَة وخلفاء بني أُمَيَّةَ تُعَظِّمُه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - عبد اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، أَبُو بَحَرِيَّةَ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
فِي الْكُنَى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
126 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ، أَبُو بَحْرٍ، وَيُقَالُ: أَبُو حَاتِمٍ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
سَمِع: أَبَاهُ، وَعَلِيًّا. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَآخَرُونَ. وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ ثِقَةً جَلِيلَ الْقَدْرِ، قَدْ وَفَدَ مَعَ أَبِيهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَقْرَأُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَ هُدْبَةُ بن خالد: حدثنا عبد الواحد بن صفوان قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ يَقُولُ: أَنَا أَنْعَمُ النَّاسِ، أَنَا أَبُو أَرْبَعِينَ، وَعَمُّ -[1130]- أَرْبَعِينَ، وَخَالُ أَرْبَعِينَ، وَأَبِي أَبُو بَكْرَةَ، وَعَمِّي زِيَادٌ، وَأَنَا أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ فَنُحِرَتْ عَلَيَّ جَزُورٌ. وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ فَوُصِفَ لَهُ لَبَنُ الْجَوَامِيسِ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ: ابْعَثْ إِلَيْنَا بِجَامُوسَةٍ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى قَيِّمِهِ: كَمْ حَلُوبٌ لَنَا؟ قَالَ: تِسْعُمِائَةٍ، قَالَ: ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ. وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْحِكَايَةُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بكر، وَهِيَ بِهِ أَشْبَهُ. قَالَ الْمَدَائِنِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍ وَتِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
244 - 4: أَبُو بَحْرِيَّةَ، هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ التَّرَاغِمِيُّ الْحِمْصِيُّ [الوفاة: 91 - 100 ه]
شَهِدَ خُطْبَةَ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ. وَرَوَى عَنْ: مُعَاذٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَيَزِيدُ بْنُ قُطَيْبٍ، وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَابْنُهُ بَحْرِيَّةُ، وَأَبُو ظَبْيَةَ الْكَلاعِيُّ، وَأَبُو بكر بن أبي مريم. وكان فاضلا ناسكا مجاهدا، روى عَنِ الْوَاقِدِيّ، أَنَّ عُثْمَان كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَة أن أغزِ الصائفة رجلا مؤمونا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، رَفِيقًا بِسِيَاسَتِهِمْ، فَعَقَدَ لأَبِي بَحْرِيَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ نَاسِكًا فَقِيهًا يُحْمَلُ عَنْهُ الْحَدِيثُ، حَتَّى مَاتَ فِي زَمَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ وَخُلَفَاءُ بَنِي أُمَيَّةَ تُعَظِّمُهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
272 - خ ن: ميمون بْن سِياه أَبُو بحر الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
كَانَ أسنَّ مِنَ الحَسَن الْبَصْرِيّ، قاله كهمس، رَوَى عَنْ: جُنْدُب البجلي، وأنس بْن مالك، وشهر بْن حوشب، وغيرهم. وَعَنْهُ: حُمَيْد الطويل، وسلام بْن مسكين، ومنصور بْن سعد، وصالح المرّي، وحزم القُطَعي. وكان يقال لَهُ: سيد القراء لعبادته وفضله، رحمه اللَّه. وثَّقه أَبُو حاتم، وقَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ بذاك، وضعّفه ابن مَعِين. وحديثه بعُلُوٌّ فِي جزء الحفار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
38 - ثَعْلَبَةُ أَبُو بَحْرٍ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَمِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
346 - د ت ق: محمد بْن فَضَاء بْن خالد الجَهْضَميُّ أَبُو بَحْر البصريُّ العابد. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أبيه، وَعَنْهُ: بكر بْن بكار، والأنصاري، ومسلم، والأصمعي، وإسماعيل بْن عمرو البجلي. -[209]- ضعفه أبو زرعة. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: ضعيف. حديثه فِي كسر السكة إلا من بأس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
432 - د ق: أبو بحر البَكْراويُّ، هو عَبْد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن أُميّة بن عبد الرحمن بن أبي بَكْرَة الثَّقفيُّ البَصْريُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: حسين المعلّم، وَدَاوُد بن أَبِي هند، وَمُحَمَّد بن عَمرو، وجماعة. وَعَنْهُ: أحمد بن عَبْدة، وحفص الرَّباليّ، وخليفة بن خيّاط، وبُنْدار، وعدّة. -[1016]- ضعّفه ابن مَعِين. وقال أبو حاتم: يُكْتَب حديثه. ونقل ابن الجوزيّ أنّ أحمد بن حنبل قال: طرحَ الناس حديثه. مات سنة تسعين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
177 - د ق: عَبْد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن أُميّة بن عبد الرحمن بن أبي بكرة، أبو بحر الثَّقَفِيُّ البكراويُّ البَصْرِيُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
رَوَى عَنْ: حُمَيْد الطويل، وحسين المعلم، وَدَاوُد بن أَبِي هند، وَمُحَمَّد -[1149]- ابن عَمْرو، وَمُحَمَّد بن السائب الكلبي، وطائفة. وَعَنْهُ: أبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة، وبُنْدار، ومحمد بْن المُثَنَّى، ويحيى بْن حكيم، والفلاس، وخلْق كثير. قَالَ ابن المَدِينيّ: كَانَ يحيى بْن سَعِيد حسن الرأي فيه، وحدَّث عَنْهُ، وأنا فلا أحدث عنه. وقال ابن معين: ضعيف. وقال أحمد بن حنبل: طرح الناس حديثه. هكذا رواية عبد الله عَنْ أَبِيهِ، وأمّا أبو داود فقال: سَمِعْتُ أحمد يَقُولُ: لا بأس بِهِ. وقال النَّسَائيّ: ضعيف. قَالَ الجرّاح بْن مَخْلَد: تُوُفّي في صَفَر أو المحرَّم سنة خمسٍ وتسعين ومائة. وقال ابن المَدِينيّ أيضًا: ذهبَ حديثه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
16 - الأحنف بْن حكيم، أبو بَحْر. [الوفاة: 201 - 210 ه]
حدَّثَ بأصبهان عن جرير بن حازم، وحماد بن سلمة، وأبي ثعلبة العابد. قال يونس بن حبيب: حدثنا عن حماد بن سلمة، قال: سمع إياس بْن معاوية يَقُولُ: أذكر الليلة التي ولدتُ فيها، وضعت أمّي عَلَى رأسي جفنة. قلت: الأحنف مجهول، وبهذه الحكاية تبيَّن كَذِبُه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
266 - د: عبدُ الواحد بْن غِيَاث، أَبُو بحر البَصْريُّ الْمِرْبَديُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
سَمِعَ: حمّاد بْن سَلَمَةَ، وفَضَال بْن جبير، وعبد العزيز القسملي، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو داود، وأبو يعلى الموصلي، والبزار، وبقي بن مخلد، وأبو القاسم البغوي، وزكريا الساجي، وخلق. وكان من الثقات المسندين. قَالَ أبو زُرْعة: صدوق. قلت: أحسبه آخر من روى عن أشعث بن براز. توفي سنة أربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
51 - محمد بن الحسن بن كوثر، أبو بحر البَرَبَهَاري. [المتوفى: 362 هـ]
بغداديّ مُعَمّر، حَدَّثَ عَنْ: محمد بن الفرج الأزرق، ومحمد بن يونس -[207]- الكديمي، وإسماعيل القاضي، ومحمد بن غالب تمتام، ومحمد بن سليمان الباغَنْدِي، وجماعة، وانتخب عليه الدَارقُطْنيّ. رَوَى عَنْهُ: ابن رزقَوَيْه، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، وأبو نُعيم، وعبيد الله بن أبي حفص بن شاهين. قال أبو نُعَيم: كان يقول لنا الدَارقُطْنيّ: اقتصروا من حديث أبي بحر على ما انتخبته حسب. وقال ابن أبي الفوارس: فيه نَظَر. وقال البَرْقَاني: حضرت يومًا عند أبي بحر، فقال لنا ابن السّرَخْسي: سأريكم أنّ الشيخ كذّاب، ثم قال له: فلان بن فلان ينزل المكان الفُلانيّ، سمعتَ منه؟ قال: نعم. قال البَرْقَانيّ: ولم يكن لذاك وجود. قال ابن أبي الفوارس: تُوُفّي لأربع بَقِين من جُمادى الأولى. قال: ومولده سنة ستّ وستّين ومائتين قال: وكان مُخَلّطًا، وله أصول جياد، وله شيء رديء. قلت: روى ابن عبد الدائم حديثه بعُلُوٍّ عن ابن المَعْطوش. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
406 - سفيان بن العاص بن أحمد بن العاص بن سفيان بن عيسى، أبو بحر الأسديُّ الأندلسيُّ، [المتوفى: 520 هـ]
نزيل قرطبة، من أهل مُرْبَيْطَر. روى عن أبي عمر بن عبد البر، وأبي العباس العذري وأكثر عنه، وعن أبي الفتح أبي الليث بن الحسن، وأبي الوليد الباجي، وهشام بن أحمد الكناني واختصَّ به، ومحمد بن سعدون، وأبي داود المقرئ، وغيرهم. وكان من جلّة العلماء، وكبار الأدباء، ضابطاً لكتبه، صدوقاً في روايته. سمع منه الناس كثيراً؛ قاله ابن بشكوال. وسمع منه الكثير هو وغيره، وتوفي في جمادى الآخرة، وله ثمانون سنة. وقال ابن الدَّبَّاغ: سمع من ابن عبد البر كتاب "الموطأ" رواية يحيى بن يحيى، وكتاب "بهجة المجالس" من تأليفه، وكتاب "الفرائض" له، ولم يجزه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
442 - صفوان بْن إدريس، أبو بحر التُّجَيْبيّ، المُرْسي، الكاتب البليغ. [المتوفى: 598 هـ]
قَالَ الأَبّار: أَخَذَ عن أَبِي عَبْد اللَّه بْن حَميد، وأبي العبّاس بْن مضاء، سمع منه صحيح مُسْلِم، وكان من جِلَّة الأدباء البُلغاء ومَهَرة الكُتّاب الشّعراء، فصيحًا مدركًا، جليل القدْر، وله رسائل بديعة، وكان من الفضل والدّين بمكان، روى عَنْهُ أبو الرَّبِيع بْن سالم الكَلاعيّ، وأَبُو عَبْد اللَّه بْن أَبِي -[1143]- البقاء، وتُوُفّي فِي شوّال، وله سبْعٌ وثلاثون سنة وأشهر، فإنّه وُلِد سنة ستّين وخمس مائة. أورد ابن فرتون له هَذِهِ الأبيات: أَحمَى الهوى قلبَه وأوْقدْ ... فهو على أن يموت أوقد وقال عَنْهُ العَذُولُ سالٍ ... قَلَّدهُ اللَّهُ ما تَقَلَّدْ وباللّوى شادِنٌ عليه ... جيدٌ غزال ووجهُ فَرْقَدْ عَلَّلَهُ ريقُهُ بخمرٍ ... حَتَّى انتشى طَرْفُهُ فَعَرْبَدْ لا تعجبوا لانهزام صبري ... به فجيشُ الهوى مُؤَيَّدْ أَنَا له كالّذي تمنّى ... عبدٌ نعَمْ عبدُه وأزْيَدْ إن بَسْمَلتْ عينُهُ لقتلي ... صلى فؤادي على محمد |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
بصري.
وهو ابن راشد. مر () . حدث عنه عمرو بن مرزوق وغيره. قال ابن معين: ليس بشئ. وقال العقيلي: حديثه باطل، حدثناه إبراهيم ابن محمد، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا داود الطفاوى، عن مسلم، عن مؤرق العجلي، عن عبيد بن عمير، سمع عبادة بن الصامت فذكر حديثاً طويلا في القرآن وكونه يؤنس القارئ في قبره، وأن لحده يتسع عليه مسيرة أربعمائة عام، ويوضع له فراش بطانته من حرير، وحشوه مسك، ويوضع له سراج من نور في مسرجة من ذهب ... الحديث. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قال أحمد: طرح الناس حديثه.
وروى عباس بن يحيى: ضعيف، وكذا ضعفه النسائي. وقال علي بن المديني: كان يحيى بن سعيد حسن الرأى فيه، ولا أحدث عنه بشئ. ومن أفراده: حدثنا الكلبي، عن الاصبغ بن نباته، عن علي - شهدت النبي ﷺ صالح نصارى العرب من بنى تغلب على ألا ينصروا أولادهم، فإن فعلوا برئت منهم الذمة. قال علي: فقد فعلوا، فوالله لاقتلن مقاتلتهم ولاسبين ذراريهم. قلت: والكلبي ساقط، وله أيضا: عن حميد الطويل، وحسين المعلم، وداود ابن أبي هند. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
معروف واه.
قال البرقانى: كان كذابا. وقال أبو نعيم: كان الدارقطني يقول لنا اقتصروا من حديث أبي بحر على ما انتخبته فحسب. وقال ابن أبي الفوارس: فيه نظر. قلت: حدث عن الكديمى وتمتام. وتوفى سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. فمن حديثه العالي ما أخبرنا أبو المعالى الابرقوهى، أخبرنا نصر بن عبد الرزاق القاضي، عن أبي العلاء الهمذاني، أخبرنا محمد بن محمد بن المهدي، أخبرنا عبيد الله بن عمر، أخبرنا أبو بحر، حدثنا على بن الفضل الواسطي، حدثنا يزيد، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعى، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: المعروف كله صدقة. قال الخطيب () : حدثنا البرقانى، قال: حضرت يوما عند ابن كوثر، فقال لنا ابن السرخسي: سأريكم أن الشيخ كذاب، ثم قال: أيها الشيخ، فلان ابن فلان كان ينزل في الموضع الفلاني، هل سمعت منه؟ قال أبو بحر: نعم سمعت منه. قال: ولم يكن لذلك وجود. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن جندب ابن عبد الله، وأنس.
وكان أسن من الحسن البصري، قاله كهمس. روى عنه سلام بن مسكين. وحزم القطعي، وجماعة. وكان ممن يقال له سيد القراء لعبادته وفضله. وثقه أبو حاتم، والبخاري. وقال أبو داود: ليس بذاك. وضعفه يحيى بن معين، رواه عباس عنه. قلت: حديثه يقع عاليا في جزء الحفار. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن البراء بن عازب.
وعنه أبو الحكم زيد. مجهول. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن عبد الرحمن بن عثمان.
مر () . |