نتائج البحث عن (أبو محمد المرسي) 4 نتيجة

المقرئ: عبد الله بن سهل بن يوصف الأنصاري الأندلسي المرسي، أبو محمد.
من مشايخه: أبو عمر الطلمنكي، وأبو عبد الله محمد بن سفيان وغيرهما.
من تلامذته: قرأ عليه عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع، وأبو بحر شيخ ابن بشكوال وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• بغية الملتمس: "إمام الإقراء والتجويد، فاضل، له تواليف في القراءات تدل على معرفته" أ. هـ.
• معرفة القراء: "كان رأسا في القراءات وعللها ومعانيها. . . وقال أبو الأصبغ بن سهل أشكلت على مسائل من علم القرآن لم أجد من يشفيني فيها حتى لقيت أبا محمد بن سهل" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ الأندلس أستاذ ماهر محقق مصدر ثقة. قال أبو علي بن سكرة: هو إمام وقته في فنه. . . وجرت بينه وبين شيخه الداني عند قدومه منافسة ومقاطعة.
وكان أبو محمد شديدا على أهل البدع قوالا بالحق مهيبا جرت له في ذلك أخبار كثيرة وامتحن ولفظته البلاد وغرب وغمزه كثير من الناس"
أ. هـ.
وفاته: سنة (480 هـ) ثمانين وأربعمائة.

المقرئ: غلبون بن محمّد بن عبد العزيز بن فتحون بن غلبون، أبو محمد الأنصاري، المرسي.
ولد: سنة (546 هـ) ست وأربعين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو الحسن بن هذيل، وأبو علي بن غريب وغيرهما.
من تلامذته: ابن الأبار وغيره.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "تصدر للإقراء وشهر بذلك وأخذ عنه الناس وشارك في العربية والآداب وكان من أهل الفضل والجلالة والإتقان" أ. هـ.
• غاية النهاية: "إمام مقرئ" أ. هـ.
وفاته: سنة (613 هـ) ثلاث عشرة وستمائة.

27 - القاسم بن أحمد ابن الموفق بن جعفر، الإمام العلامة ذو الفنون، علم الدين أبو محمد المرسي اللورقي المقرئ النحوي، ومنهم من سماه: أبو القاسم محمد، والأول أصح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

27 - القاسم بن أحمد ابن الموفَّق بن جعفر، الإمام العلّامة ذو الفنون، عَلَمُ الدّين أبو محمد المُرسيّ اللّورَقيّ المقرئ النَّحْويّ، ومنهم من سمّاه: أبو القاسم محمد، والأول أصح. [المتوفى: 661 هـ]
ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة، وقرأ القراءات سنة ثمانٍ وتسعين وبعدها على أبي جعفر أحمدُ بْن عليّ بْن يَحْيَى بْن عَون الله الحصّار، وأبي عبد الله محمد بن سعيد المُراديّ المُرسيّ، والقاضي أبي عبد الله محمد بن نوح الغَافِقيّ البَلَنْسيّ، عن قراءتهم على ابن هُذَيْل، وقرأ بمصر القراءات على أبي الْجُود، وبدمشق على الكِنْديّ وابن باسويه، وأحكم العربيّة وبرع فيها، واجتمع بالْجَزُولي وسأله عن مسألة من مقدّمته، وسمع ببغداد من أبي محمد بن الأخضر، وبحلب من الافتخار الهاشميّ، وبدمشق من الكِنْديّ، وقرأ عليه " كتاب سِيبَوَيْه " بكماله، واشتغل ببغداد أيضًا على الشّيخ أبي البقاء، وقرأ علم الكلام والأصلين والفلسفة، وكان خبيرًا بهذه العلوم، قائمًا عليها، مقصودًا بإقرائها.
ولي مشيخة التُّربة العادليّة الّتي شرْطها القراءات والنَّحْو، ودرّس بالعزيزيّة نيابة، وصنَّف شرحًا مختصرًا " للشّاطبيّة " وشرح " المفصّل " -[45]-
للزَّمَخْشَريّ في عدّة مجلدّات وما قصّر فيه. " وشرحًا " للجَزُوليّة وغير ذلك.
وكان مليح الشّكل، حسن البزة، إماماً كبيراً، مهيباً، متفنناً. وقد عزم على الرحلة إلى الفخر ابن الخطيب فبلغه موته، وكان له حلقة إشغال.
وهو كان الحكم بين أبي شامة والشّمس أبي الفتح في أيُّهما أوْلى بمشيخة التُّربة الصّالحيّة، والقصّة معروفة، فرجّح أبا الفتح بعض الشّيء، وقيل: لم يرجحه، بل قال: هذا رجلٌ يدري القراءات، وقال عن أبي شامة: هذا إمام، فوقعت العناية بأبي الفتح.
وقد ذكره أبو شامة في " تاريخه " وما أنصفه، فقال: في سابع رجب تُوُفّي العلم أبو محمد القاسم بن أحمد بن أبي السّداد المغربيّ النَّحْويّ، وكان معمّرًا، مشتغلًا بأنواع من العلوم على خَلَلٍ في ذهنه.
قلت: قرأ عليه القراءات: سبطه بهاء الدّين محمد ابن البِرزاليّ، والشّيخ أبو عبد الله القصّاع، وبرهان الدّين الإسكندرانيّ، وشهاب الدّين حسين الكفْريّ، وعلاء الدّين عليّ الكِنْديّ لكنّه نسي - أعني الكِنْديّ - وحدَّث عنه العماد ابن البالسيّ، وغيره.

314 - عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن محمد بن نصر بن محمد بن سبعين، القرشي، المخزومي، الشيخ قطب الدين، أبو محمد المرسي، الرقوطي، الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

314 - عبد الحقّ بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن محمد بن نصر بن محمد بن سبعين، القُرَشيّ، المخزوميّ، الشّيخ قُطْبُ الدّين، أبو محمد المُرْسيّ، الرُّقُوطيّ، الصُّوفيّ. [المتوفى: 669 هـ]
كان صوفيًّا على قاعدة زُهد الفلاسفة وتَصَوُّفهم. وله كلامٌ كثير في العِرفان على طريق الاتّحاد والزَّنْدقة، نسأل الله السّلامة في الدّين.
وقد ذكرنا محطّ هؤلاء الجنس في ترجمة " ابن الفارض "، و " ابن العربيّ " وغيرهما. فيا حسرةً على العباد كيف لا يغضبون لله تعالى ولا يقومون في الذب عن معبودهم، تبارك اسمه وتقدست في ذاتُه، عن أن يمتزج بخَلْقه أو يحلّ فيهم. وتعالى الله عن أن يكون هو عين السماوات والأرض وما بينهما. فإنّ هذا الكلام شرٌ من مقالة من قال بقِدَم العالم ومن عرفَ هؤلاء الباطنيّة عَذَرني، أو هو زنديقٌ مبطنٌ للاتحاد يذب عن الاتّحاديّة والحُلُوليّة ومن لم يعرفهم فالله يثيبه على حُسْن قصْده. وينبغي للمرء أن يكون غضَبُه لربّه إذا انتُهِكت حُرُماته أكثر من غضبه لفقير غير معصومٍ من الزّلل. فكيف بفقير يحتمل أن يكون في الباطن كافرًا، مع أنَّا لا نشْهد على أعيان هؤلاء بإيمانٍ ولا كفرٍ لجواز توبتهم قبل الموت. وأمرهم مُشْكِل وحسابهم على الله.
وأمّا مقالاتهم فلا رَيْبَ في أنّها شرٌّ من الشِّرْك، فيا أخي ويا حبيبي اعطِ -[169]-
القوسَ باريها ودعني ومعرفتي بذلك، فإنّني أخاف الله أن يُعذّبني على سكوتي كما أخاف أن يعذّبني على الكلام في أوليائه. وأنا لو قلت لرجلٍ مسلم: يا كافر، لقد بؤت بالكفر، فكيف لو قلته لرجلٍ صالح أو ولٍّي لله تعالى؟
ذكر شيخنا قاضي القُضاة تقيّ الدّين بن دقيق العِيد قال: جلستُ مع ابن سبعين من ضحوةٍ إلى قريب الظُّهر وهو يَسْرُد كلامًا تُعْقل مفرداته ولا تُعْقل مُركبّاته.
قلت: واشتهر عنه أنّه قال: لقد تحجّر ابن آمنةٍ واسعًا بقوله: لا نبيَّ بعدي. وجاء من وجهٍ آخر عنه أنّه قال: لقد زربَ ابن آمنةٍ حيث قال: لا نبيَّ بعدي.
فإنْ كان ابن سبعين قال هذا فقد خرج به من الإسلام، مع أنّ هذا الكلام في الكُفْر دون قوله في ربّ العالمين أنه حقيقة الموجودات، تعالى الله عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا.
وذكره الشّريف عزّ الدّين فقال: له تصانيف عِدّة ومكانة مكينة عند جماعةٍ من النّاس. وأقام بمكّة سنين عديدة.
قلت: وحدَّثني فقيرٌ صالح أنه صحب فقراء من السبعينية فكانوا يهوّنون له ترك الصّلاة وغير ذلك. اللّهمّ احفظ علينا إيماننا واجعلنا هداةً مهديين.
وحصن رقوطة: من أعمال مُرّسِية.
وسمعت أنّ ابن سبعين فَصَدَ يديه وترك الدَّم يخرج حتّى تصفّى ومات، والله أعلم بصحّة ذلك. وكان موته بمكّة في الثامن والعشرين من شوّال وله خمسٌ وخمسون سنة، فإنّه وُلِد في سنة أربع عشرة.
اللّهمّ يا ربّنا وربّ كلّ شيءٍ، إنْ كان هذا الشّخص وأضرابُه يعتقدون أنّك عين مخلوقاتك وأنّ ذاتك المقدّسة البائنة من الخلْق هي حقيقة ما أبدَعْتَ وأوجدتَ من العدم، فلا ترحمهم ولا ترضَ عنهم. وإنْ كانوا يؤمنون بأنّك ربّ العالمين وخالق كلّ شيء وأنّ مخلوقاتك غيرك بكلّ حال وعلى كل تقدير، فاغفر لهم وارحمهم. فإن هؤلاء يقولون: ما ثَمَّ غير وما في الكون سوى الله، وما أنتَ غير الكون بل أنت عينه.
تعاليتَ يا إلهنا عن ذلك، بل وما أنت عين -[170]-
الكون بل أنت غيرُه، ويفهم هذا كلّ مَن هو مُسّلمٌ. ويقولون: إنّ الله تعالى هو روح الأشياء وإنه في الموجودات سارٍ كالحياة في الجسم، بل يقولون: إن الموجودات مظاهر له وإنّه يظهر فيها. كما قال رمضان التوزي المعثر عرف بالجوبان القواس:
مظاهر الحق لا تعدّ ... والحق فيها فلا يحد
فباطن لا يكاد يخفى ... وظاهر لا يكاد يبدو
تشهده بين ذا وهذا ... بأعين منه تستمدُّ
إنْ بَطَن العبدُ فهو ربٌ ... أو ظَهَرَ الرَّبُّ فهو عبدُ
فعين كُنْ عين زُلْ وُجودًا ... قبضٌ وبسطٌ أخذ وردُّ
مراتب الكون ثابتاتٌ ... وهو إلى حكمها المردُّ
وقال الشّيخ صفيُّ الدّين الأُرْمَويّ الهنديّ: حججتُ في حدود سنة ستِّ وستّين، وبحثت مع ابن سبعين في الفلسفة، فقال لي: لا ينبغي لك الإقامة بمكّة. فقلت: كيف تقيم أنت بها؟ فقال: انحصرت القسمة في قعودي بها، فإنّ الملك الظّاهر يطلبني بسبب انتمائي إلى أشراف مكّة واليمن صاحبها له فيَّ عقيدة ولكنّ وزيره حَشَويّ يكرهني.
قال صفيّ الدّين: وكان داوى صاحب مكّة فصارت له عنده مكانة بذلك، ويُقال: إنّه نُفي من المغرب بسبب كلمة كفرٍ صدرت منه وهي أنّه قال: لقد تحجَّر ابن آمنةٍ في قوله: لا نبيَّ بعدي.
قلت: وإنّ فتحنا باب الاعتذار عن المقالات وسلكنا طريقة التّأويلات المستحيلات لم يبقَ في العالم كفرٌ ولا ضلال وبَطَلَت كُتُبُ المِلَل والنِّحل واختلاف الفِرَق. وقد ذكر الغزاليّ رحمه الله في كتاب " مشكاة الأنوار " فصلًا في حال الحلّاج فأخذ يعتذر عمّا صدر منه مثل قوله: أنا الحق. وقوله: ما في الجنة إلّا الله. وهذه الإطلاقات الّتي ظاهرها كُفْر وحَمَلها على محامل سائغة وأوّلها وقال: هذا من فرط المحبّة وشدّة الوجد، وإنّ ذلك كقول القائل: أنا من أهوى ومن أهوى أنا. -[171]-
قلت: بتقدير صحّة العقيدة فلا كلام وإنّما الكلام فيمن يقول: العالم هو الله.
ومَن طَالَع كُتُبَ هؤلاء عَلِم عِلمًا ضروريًّا أنهم اتحاديةٌ مارقةٌ من الدّين، وأنّهم يقولون: الوجود الواجب القديم الخالق هو الممكن المخلوق ما ثَمّ غير ولا سوى. ولكن لمّا رأوا تعدد المخلوقات قالوا: مظاهر وتجالي. فإذا قيل لهم: فإنْ كانت المظاهر أمرًا وجوديًّا تعدَّد الوجود، وإلّا لم يكن لها حينئذٍ حقيقة. وما كان هكذا تبيّن أنّ الموجود نوعان خالق ومخلوق، قالوا: نحن ثبت عندنا بالكشف ما يناقض صريح العقل. ومن أراد أن يكون عارفًا محقّقًا فلا بُدّ أن يلتزم الجمع بين النقيضين وأن الجسم الواحد يكون في وقتٍ واحدٍ في موضعين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت