أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
316- أوس بن قيظي
د: أوس بْن قيظي بْن عمرو بْن زيد بْن جشم بْن حارثة الأنصاري الحارثي شهد أحدًا هو، وابناه: كباثة، وعبد اللَّه، ولم يحضر عرابة بْن أوس أحدًا مع أبيه وأخويه، استصغره رَسُول اللَّهِ، فرده يومئذ، هذا كلام أَبِي عمر. وأخرجه أَبُو موسى فيما استدركه عَلَى ابن منده. (117) أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حِبَّانَ أَبُو الشَّيْخِ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطَّبَرَكِيُّ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدَّامَغَانِيُّ، أخبرنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أخبرنا مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: مَرَّ شَاسُ بْنُ قَيْسٍ، وَكَانَ شَيْخٌا قَدْ عَسَا، عَظِيمَ الْكُفْرِ، شَدِيدَ الضَّغْنِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، شَدِيدَ الْحَسَدِ لَهُمْ، عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي مَجْلِسٍ قَدْ جَمَعَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ، فَغَاظَهُ مَا رَأَى مِنْ جَمَاعَتِهِمْ وَأُلْفَتِهِمْ، وَصَلاحِ ذَاتَ بَيْنِهِمْ عَلَى الإِسْلامِ، بَعْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: قَدِ اجْتَمَعَ مَلَأُ بَنِي قَيْلَةَ، يَعْنِي: الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ، بِهَذِهِ الْبِلادِ، لا، وَاللَّهِ مَا لَنَا مَعَهُمْ إِذَا اجْتَمَعَ مَلَؤُهُمْ بِهَا مِنْ قَرَارٍ، فَأَمَرَ فَتًى شَابًّا مِنْ يَهُودَ كَانَ مَعَهُ، قَالَ: فَاعْمَدْ فَاجْلِسْ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ ذَكَرَهُمْ يَوْمَ بُعَاثٍ مَا كَانَ فِيهِمْ، وَأَنْشَدَهُمْ بَعْضَ مَا كَانُوا تَقَاوَلُوا فِيهِ مِنَ الأَشْعَارِ، وَكَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا اقَتْتَلَتْ فِيهِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ فَفَعَلَ، فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَتَنَازَعُوا وَتَفَاخَرُوا حَتَّى تَوَاثَبَ رَجُلانِ مِنَ الْحَيَّيْنِ عَلَى الرَّكْبِ: أَوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَوْسٍ، وَجَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ أَحَدُ بَنِي سَلَمَةَ، فَتَقَاوَلا، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِه: إِنْ شِئْتُمْ وَاللَّهِ رَدَدْنَاهَا الآنَ جَذْعَةً، وَغَضِبَ الْفَرِيقَانِ، وَقَالُوا: قَدْ فَعَلْنَا، السِّلاحَ السِّلاحَ، وَمَوْعِدُكُمْ الظَّاهِرَةُ، وَالظَّاهِرَةُ: الْحَرَّةُ فَخَرَجُوا إِلَيْهَا، وَتَجَاوَرَ النَّاسُ، فَانْضَمَّتِ الأَوْسُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ عَلَى دَعْوَتِهِمِ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِيمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى جَاءَهُمْ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهَ اللَّهَ، أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ بَعْدَ أَنْ هَدَاكُمُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الإِسْلامِ، وَأَكْرَمَكُمْ بِهِ، وَقَطَعَ عَنْكُمْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَاسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِنَ الْكُفْرِ، وَأَلَّفَ بَيْنَكُمْ، تَرْجِعُونَ إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ كُفَّارًا؟، فَعَرَفَ الْقَوْمُ أَنَّهَا نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَكَيْدٌ مِنْ عَدُوِّهِمْ لَهُمْ، فَأَلْقَوْا السِّلاحَ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَبَكَوْا وَعَانَقَ الرِّجَالُ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ، وَأَطْفَأَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَيْدَ عَدُوِّهِمْ، وَعَدُوُّ اللَّه: شَاسُ بْنُ قَيْسٍ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي شَاسِ بْنِ قَيْسٍ وَمَا صَنَعَ: {{قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (98) قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ}} إِلَى آخِرِ الآيَةِ. وَأَنْزَلَ فِي أَوْسِ بْنِ قَيْظِيٍّ، وَجَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا مِنْ قَوْمِهِمَا الَّذِينَ صَنَعُوا مَا صَنَعُوا عَمَّا أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ شَاسُ بْنُ قَيْسٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ: {{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ}} الآيَاتُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى {{عَذَابٌ عَظِيمٌ}} ، أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2828- عبد الله بن أوس بن قيظي
عَبْد اللَّهِ بْن أوس بْن قيظي، أخو عرابة، وكباثة، أخرجه أَبُو عمر مدرجًا في ترجمة والده أوس بْن قيظي، وقال: شهد أحدًا مع أبيه، وأخيه كباثه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن أوس الأنصاريّ الأوسيّ والد عرابة.
شهد أحدا هو وابناه: عرابة، وعبد اللَّه. ويقال: إن أوس بن قيظي كان منافقا، وإنه الّذي قال إن بيوتنا عورة. وروى أبو الشّيخ في تفسيره من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني الثقة عن زيد بن أسلم، قال: مرّ شاس بن قيس- وكان يهوديا عظيم الكفر- على نفر من الأوس والخزرج يتحدثون، فغاظه ما رأى من تألّفهم بعد العداوة، فأمر شابا معه من يهود أن يجلس بينهم فيذكرهم يوم بعاث، ففعل، فتنازعوا وتشاجروا حتى وثب رجلان: أوس بن قيظي من الأوس وجبّار بن صخر من الخزرج، فتقاولا وغضب الفريقان وتواثبوا للقتال، فبلغ ذلك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فجاء حتى وعظهم، وأصلح بينهم، فسمعوا وأطاعوا، فأنزل اللَّه في أوس وجبّار ومن كان معهما: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ [آل عمران 100] . وفي سنن ابن قيس: يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ ... [آل عمران 99] الآية. والحديث طويل أنا اختصرته، وإسناده مرسل، وفيه راو مبهم، أخرجه أبو عمر. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن أوس الأنصاريّ الأوسيّ والد عرابة.
شهد أحدا هو وابناه: عرابة، وعبد اللَّه. ويقال: إن أوس بن قيظي كان منافقا، وإنه الّذي قال إن بيوتنا عورة. وروى أبو الشّيخ في تفسيره من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني الثقة عن زيد بن أسلم، قال: مرّ شاس بن قيس- وكان يهوديا عظيم الكفر- على نفر من الأوس والخزرج يتحدثون، فغاظه ما رأى من تألّفهم بعد العداوة، فأمر شابا معه من يهود أن يجلس بينهم فيذكرهم يوم بعاث، ففعل، فتنازعوا وتشاجروا حتى وثب رجلان: أوس بن قيظي من الأوس وجبّار بن صخر من الخزرج، فتقاولا وغضب الفريقان وتواثبوا للقتال، فبلغ ذلك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فجاء حتى وعظهم، وأصلح بينهم، فسمعوا وأطاعوا، فأنزل اللَّه في أوس وجبّار ومن كان معهما: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ [آل عمران 100] . وفي سنن ابن قيس: يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ ... [آل عمران 99] الآية. والحديث طويل أنا اختصرته، وإسناده مرسل، وفيه راو مبهم، أخرجه أبو عمر. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد أحدًا هو وابناه كباثة وعبد الله، ولم يحضر عرابة ابن أوس أحدًا مع أبيه ولا مع أخوته، لأنه استصغره رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ، فرده يومئذ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من بني مَالِك بْن أوس، كَانَ أبوه أوس بْن قيظي بْن عَمْرو من كبار المنافقين أحد القائلين : إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وما هي بعورة. وذكر ابن إسحاق والوافدى أن عرابة بْن أوس استصغره رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم أحد، فرده فِي تسعة نفر منهم: عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو ، وزيد بْن ثَابِت، والبراء بْن عازب، وعرابة بْن أوس، وَأَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ. كَانَ عرابة سيدا من سادات قومه كريما. ذكر المبرد وَابْن قتيبة أن الشماخ خرج يريد المدينة فلقيه عرابة بْن أوس، فسأله عما أقدمه المدينة، فَقَالَ: أردت أن أمتار لأهلي، وَكَانَ معه بعيران فأوقرهما لَهُ عرابة تمرا وبرا، وكساه، وأكرمه، فخرج عَنِ المدينة وامتدحه بالقصيدة التي يقول فيها : رأيت عرابة الأوسي يسمو ... إلى الخيرات منقطع القرين إذا مَا راية رفعت لمجدٍ ... تلقاها عرابة باليمين إذا بلغتني وحملت رحلي ... عرابة فاشرقي بدم الوتين |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وهو أخو عرابة الأوسي. له صحبة، شهد أحدا مع النبي ﷺ. قال الدار قطنى: كباثة بالباء والثاء. |