ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
صاحب سفيان بن عيينة، من أهل جرجراياً، ليس بالمتقن، وله مناكير.
قال يحيى بن معين: رأيته ينظر في كتاب وابن عيينة يقرأ ولا يغير شيئاً، / ليس معه ألواح ولا دواة. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عنه فلم يعجبه. وقال: كان يكون عند سفيان فيقوم فيجيئون إليه الخراسانية، فيملي عليهم ما لم يقل ابن عيينة. فقلت له: أما تتقي الله! أما تراقب الله! أو كما قال. وقال ابن عدي: سألت محمد بن أحمد الزريقي بالبصرة، عن إبراهيم بن بشار الرمادي، فقال: كان والله زاهد أهل زمانه. وقال البخاري: قال لي إبراهيم الرمادي: حدثنا سفيان، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ: كلكم راع ومسئول. وهذا وهم، كان ابن عيينة يرسله. قال ابن عدي: إبراهيم لا أعلم أنكر عليه إلا هذا، وباقي حديثه عن ابن عيينة مستقيم. وهو عندنا من أهل الصدق. وقال البخاري: يهم في الشئ بعد الشئ، وهو صدوق. وقال عبد الله بن أحمد [بن الحنبل] () : سمعت أبي يقول: كان سفيان الذي يروى عنه إبراهيم بن بشار ليس بسفيان ببن عيينة، يعنى مما يغرب عنه. وكان مكثرا عنه. قال ابن حبان - في الثقات: كان متقنا ظابطا، صحب سفيان مدة، فإنه قال: حدثنا سفيان بمكة وبعبادان وبين السماعين أربعون سنة. وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. قلت: وآخر من حدث عنه الفضل بن الحباب الجمحي. ومات سنة بضع وعشرين ومائتين. فأما سميه فهو صاحب إبراهيم بن أدهم. |