نتائج البحث عن (الحارث بن أسد) 19 نتيجة

842- الحارث بن أسد
الحارث بْن أسد بْن عبد العزى بْن جعونة بْن عمرو بْن القين بْن رزاح بْن عمرو بْن سعد بْن كعب بْن عمرو بْن ربيعة الخزاعي له صحبة، قاله ابن الكلبي.

2869- عبد الله بن الحارث بن أسد

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2869- عبد الله بن الحارث بن أسد
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن أسد.
وقيل أسيد بْن جندل بْن عامر بْن مالك بْن تميم بْن الدؤل بْن حل بْن عدي بْن عبد مناة بْن أد بْن طابخة، أَبُو رفاعة العدوي عدي بْن عبد مناة، وهو عدي الرباب، كان من فضلاء الصحابة، واختلف في اسمه، فقيل: عَبْد اللَّهِ، وقيل: تميم بْن أسد، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى، أتم من هذا.
أسيد، قيل: بفتح الهمزة وكسر السين.
وقيل: بضم الهمزة، وفتح السين، وقيل: أسد بغير ياء.
أخرجه الثلاثة.
بن عبد العزّى بن جعونة بن عمرو بن القيس بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب الخزاعي.
قال هشام بن الكلبيّ: له صحبة.
استدركه ابن فتحون، وذكره ابن ماكولا، وهو في «الجمهرة» .
بن عبد العزّى بن جعونة بن عمرو بن القيس بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب الخزاعي.
قال هشام بن الكلبيّ: له صحبة.
استدركه ابن فتحون، وذكره ابن ماكولا، وهو في «الجمهرة» .

201 - خ د ت ن: عبد الله بن الزبير بن عيسى. الإمام أبو بكر القرشي الأسدي الحميدي، حميد بن زهير بن الحارث بن أسد المكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

201 - خ د ت ن: عبد الله بن الزبير بن عيسى. الإمام أبو بكر القرشي الأسدي الحميدي، حميد بن زهير بن الحارث بن أسد المكّيّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
مُحدَّث مكّة وفقيهها، وأَجَلّ أصحاب سُفْيان بن عُيَيْنَة.
سَمِعَ: ابن عُيَيْنَة، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدي، وفُضَيْل بن عِياض، ومَروان بن معاوية، والوليد بن مسلم، ووكيعا، والشافعي، وطائفة.
وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، عن رجل عنه، وهارون الحمال، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وَسَلَمَةَ بن شَبِيب، ويعقوب الفَسَويّ، ويعقوب السَّدُوسيّ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم الرازيّان، وأبو بكر محمد بن إدريس المكّيّ وَرَّاقُهُ، ومحمد بن عبد الله بن سنجر الْجُرْجَانيّ، ومحمد بن عبد الله ابن البَرْقيّ، وبِشر بن موسى، والكُدَيْميّ، وخلْق.
قال أحمد بن حنبل: الحُمَيْديّ عندنا إمام.
وقال أبو حاتم: أثبت الناس في ابن عُيَيْنة: الحميدي.
قال: جالست ابن عيينة تسع عشرة سنة أو نحوها. -[343]-
وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا الحُمَيْديّ وما لقيت أنصحَ للإسلام وأهله منه.
وقال غيره: كان حُجَّةً حافظًا. كان لَا يكاد يَخْفى عليه شيء من حديث سُفْيان.
وقال بشر بن موسى: حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، وَذَكَرَ حَدِيثَ " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ "، فَقَالَ: لَا تَقُولُ غَيْرَ هَذَا على التسليم والرضا بما جاء به القرآن والحديث. ولا تستوحش أن تقول كما قال القرآن والحديث.
قال الفَسَوِيّ: سمعتُ الحُمَيْديّ يقول: كنت بمصر، وكان لسعيد بن منصور حلقة في مسجد مصر يجتمع إليه أهل خُراسان وأهل العراق. فجلست إليهم فذكروا شيخًا لسُفيان وقالوا: كم يكون حديثه؟ فقلت: كذا وكذا، فاستكثر ذلك سعيد وابن دَيْسَم. فلم أزل أُذاكِرهما بما عندهما عنه، ثم أخذت أَغرب عليهما، فرأيتُ فيهما الحياء والخجل.
وقال محمد بن سهل القهستاني: حدثنا الربيع قال: سمعت الشافعيّ يقول: ما رأيت صاحب بلغمٍ أحفظَ من الحُمَيْديّ. كان يحفظ لابن عُيَيْنَة عشرةَ آلاف حديث.
وقال محمد بن إسحاق المَرْوَزِيّ: سمعت إسحاق بن راهوَيْه يقول: الأئمة في زماننا: الشافعيّ، والحُمَيْدي، وأبو عُبَيْد.
وقال عليّ بن خَلَف: سمعت الحُمَيْديّ يقول: ما دمت بالحجاز، وأحمد بالعراق، وإسحاق بخُراسان لَا يَغْلِبُنا أحد.
وقال السّرّاج: سمعتُ محمد بن إسماعيل يقول: الحُمَيْديّ إمامٌ في الحديث.
قلت: والحُمَيْديّ معدود من الفُقَهاء الذين تفقّهوا بالشّافعيّ. -[344]-
قال ابن سعْد، والبخاريّ: تُوُفّي بمكة سنة تسع عشرة ومائتين.
وقال غيرهما: في ربيع الأول.

124 - الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله البغدادي الصوفي الزاهد، العارف،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

124 - الحارث بن أسد المُحَاسِبيُّ، أبو عبد الله البَغْداديُّ الصُّوفيُّ الزّاهد، العارف، [الوفاة: 241 - 250 ه]
صاحب المصنَّفات في أحوال القوم.
رَوَى عَنْ: يزيد بن هارون، وغيره.
وَعَنْهُ: أبو العبّاس بن مسروق، وأحمد بن القاسم أخو أبي اللَّيْث، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفيّ، والجنيد، وإسماعيل بن إسحاق السراج، وأبو علي ابن خيْران الفقيه واسمه حسين.
قال الخطيب: وله كُتُب كثيرة فِي الزُّهد، وأُصُول الدّيانة، والرّدّ على المعتزلة والرّافضة.
قال الْجُنَيْد: مات والدُ الحارث المحاسبي يوم مات، وإنّ الحارث لَمُحْتَاجٌ إلى دانِق، وخلف مالا كثيرا، فما أخذ منه الحارث حبة، وقال: أهلُ ملَّتين لا يتوارثان. وكان أَبُوهُ واقفيّا، يعني يقف في القرآن لا يقول: مخلوق، ولا غير مخلوق.
وقال أبو الْحَسَن بْن مُقْسِم: سمعت أَبَا عليّ بْن خيران الفقيه يقول: رَأَيْت الحارث بْن أسد بباب الطّاق متعلّقا بأبيه، والنّاس قد اجتمعوا عليه يقول -[1104]- له: طلّق أمي، فإنّك على دينٍ وهي على غيره.
وقال أبو نُعَيّم: أنبأنا الخُلْديّ قال: سمعتُ الْجُنَيْد يقول: كان الحارث يجيء إلى منزلنا فيقول: اخرج معنا نُصْحِر. فأقول: تُخْرجني من عُزْلتي وأمْني على نفسي إلى الطُّرُقات والآفات ورؤية الشَّهَوات؟ فيقول: أخرج معي ولا خوف عليك. فأخرج معه. فكأنّ الطريق فارغ من كلّ شيء، لا نرى شيئًا نكرهه. فإذا حصلتُ معه فِي المكان الَّذِي يجلس فِيهِ يقول: سَلْني.
فأقول: ما عندي سؤال. ثُمَّ تَنْثَالُ عليَّ السؤالات، فأسأله فيجيبني للوقت، ثُمَّ يمضي فيعملها كُتُبًا.
وكان يقول لي: كم تقول: عُزْلتي أُنسي، لو أنّ نصف الخلق تقرّبوا منّي ما وجدتُ بهم أُنْسًا، ولو أنّ النّصف الآخر نأى عنّي ما استوحشت لبُعْدِهم.
واجتاز بي الحارث يومًا، وكان كثير الضّرّ، فرأيتُ على وجهه زيادة الضّرّ من الجوع. فقلت: يا عمُّ، لو دخَلْتَ إلينا؟ قال: أوَ تَفعَل؟ قلت: نعم، وتَسُرّني بذلك. فدخلتُ بين يديه، وعمدت إلى بيت عمّي، وكان لا يخلو من أطْعِمة فاخرة، فجئت بأنواع من الطّعام، فأخذ لُقْمةً، فرأيته يلوكها ولا يَزْدَرِدها. فوثب وخرج وما كلَّمني. فلمّا كان من الغد لقيته فقلت: يا عمّ، سَرَرْتني، ثُمَّ نَغّصتَ عليّ. قال: يا بُنيّ أمّا الفاقة فكانت شديدة، وقد اجتهدتُ في أن أنال من الطّعام، ولكن بيني وبين الله علامة، إذا لم يكن الطعام مرضيا ارتفع إلى أنفي منه زفورة، فلم تقبله نفسي؛ فقد رميت تلك اللُّقْمة فِي دِهْليزكم.
وقال ابن مسروق: قال حارث المحاسبيّ: لكلّ شيء جوهر، وجوهر الإنسان العقل، وجوهر العقل التَّوفيق.
قال: وسمعت الحارث يقول: ثلاثة أشياء عزيزة: حُسن الوجه مع الصيانة، وحُسن الخَلْق مع الدِّيانة، وحُسن الإخاءِ مع الأمانة.
ومن كلامه: تَرْكُ الدُّنيا مع ذِكرها صفة الزّاهدين. وتَرْكها مع نسيانها صفة العارفين. -[1105]-
وقد كان الحارث كبير الشّأن قليل المِثْل، لكنه دخل في شيء يسير من الكلام، فنقموه عليه.
قال أحمد بْن إسحاق الصِبْغيّ الفقيه: سمعت إسماعيل بْن إسحاق السّرّاج يقول: قال لي أحمد بْن حنبل: يبلغني أنّ الحارث هذا يُكِثر الكَوْن عندك، فلو أحضرتَه منزلَكَ وأجلستني من حيث لا يراني، فأَسْمَع كلامَهُ. فقصدت الحارث، وسألته أن يحضرنا تلك اللّيلة، وأن يُحضِر أصحابَه. فقال: فيهم كثرة، فلا تُزِدْهم على الكُسْبِ والتَّمر.
فأتيت أَبَا عبد الله فأعلمته، فحضر إلى غرفةٍ واجتهد فِي وِرْده، وحضر الحارث وأصحابه فأكلوا، ثُمَّ صلُّوا العتمة، ولم يصلُّوا بعدها، وقعدوا بين يدي الحارث لا ينطقون إلى قريب نصف اللّيل. ثُمَّ ابتدأ رَجُل منهم فسأل عن مسألة، فأخذ الحارث فِي الكلام، وأصحابه يستمعون وكأنّ على رؤوسهم الطَّير، فمنهم مَن يبكي، ومنهم مَن يحنّ، ومنهم من يَزعق، وهو فِي كلامه. فصعدتُ الغرفة لأتعرَّف حال أبي عبد الله، فوجدته قد بكى حَتَّى غُشِي عليه، فانصرفتُ إليهم. ولم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا وذهبوا، فصعدت إلى أَبِي عبد الله وهو متغيّر الحال، فقلت: كيف رَأَيْت هؤلاء يا أَبَا عبد الله؟ فقال: ما أعلم أنّي رَأَيْت مثل هؤلاء القوم، ولا سمعت فِي علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل، ومع هذا فلا أرى لك صُحْبتهم. ثُمَّ قام وخرج. رواها أبو عبد الله الحاكم، عن الصِبْغيّ.
وقال سَعِيد بْن عمرو البَرْدعيّ: شهدتُ أَبَا زُرْعة، وَسُئِلَ عن الحارث المُحَاسبيّ وكُتُبه، فقالَّ: إيّاك وهذه الكُتُب، هذه كُتُب بِدَعٍ وضَلالات. عليك بالأثر، فإنّك تجد فِيهِ ما يُغْنيك عن هذه الكتب. قيل له: في هذه الكُتْب عِبْرة. قال: مَن لم يكن له فِي كتاب اللَّه عِبْرة، فليس له فِي هذه الكُتُب عِبْرة. بَلَغَكم أنّ مالكًا، والثَّوريّ، والأوزاعيّ، صنَّفوا هذه الكُتُب فِي الخطرات والوساوس؟! ما أسرع النّاس للبِدَع!
وقال أبو سعيد ابن الأعرابيّ فِي طبقات النُّسّاك: كان الحارث قد كتب الحديث وتفقّه، وعرف مذاهب النُّسّاك وآثارهم وأخبارهم. وكان من العلم بموضع، لولا أنّه تكلَّم فِي مسألة اللَّفْظ ومسألة الْإِيمَان. صحِبَه جماعة، وكان الْحَسَن المسوحيّ مِن أسنِّهم. -[1106]-
وقال أبو القاسم النَّصْراباذيّ: بَلَغَني أنّ الحارث تكلَّم فِي شيءٍ من الكلام، فهجَره أحمد بْن حنبل، فاختفى فِي دارٍ ببغداد ومات فيها. ولم يُصَلِّ عليه إلا أربعةُ نَفَر. ومات سنة ثلاثٍ وأربعين.
قال الْحُسَيْن بْن عبد الله الخِرَقيّ: سَأَلت المَرُّوذيّ عن ما أنكَر أبو عبد الله على المُحَاسبيّ فقال: قلت لأبي عبد الله: قد خرج المُحاسبيّ إلى الكوفة فكتب الحديث وقال: أَنَا أتوب مِن جميع ما أنكر عليّ أبو عبد الله. فقال: ليس لحارث توبة. يشهدون عليه بالشّيء ويجحد؛ إنّما التَّوبة لمن اعترف. فأمّا من شُهِد عليه وجَحَد فليس له توبة.
ثم قال: احذروا حارث ما الآفة إلا بحارث. فقلت: إنّ أَبَا بَكْر بْن حَمَّاد قال لي: إنّ الحارث مرَّ به ومعه أبو حفص الخصّاف. قال: فقلت له: يا أَبَا عبد الله، تقول: إنّ كلام اللَّه بصوت. فقال لأبي حفص: أجِبْه. فقال أبو حفص: مَتَى قلت بصوتٍ احتجتَ أن تقول بكذا وكذا. فقلت للحارث: إيش تقول أنت؟ قال: قد أجابك أبو حفص. فقال: أبو عبد الله أحمد بْن حنبل: أَنَا من اليوم أُحذّر عن حارث؛ حَدَّثَنَي الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ سَمِعَ صَوْتَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ.
قلت: وبعد هذا فرحِم اللَّه الحارث، وأين مثل الحارث؟

125 - الحارث بن أسد بن عبد الله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

125 - الحارث بن أسد بن عبد الله. [الوفاة: 241 - 250 ه]
قاضي سِنْجار.
رَوَى عَنْ: مروان بن محمد.
وَعَنْهُ: إبراهيم بن رحمون، وطلحة بن بكر السّنْجاريّان.
ذكره شيخنا المزّي للتمييز، ولا أعلم متى كان.
وقد مرَّ:

145 - الحارث بن أسد بن معقل الهمداني المصري، أبو الأسد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

145 - الحارث بن أسد بن معقل الهمداني المصري، أبو الأسد. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: بشر بن بكر التنيسي، وغيره.
آخر من حدَّث عَنْهُ بمصر إبْرَاهِيم بْن ميمون الصّوّاف.
مات فِي ربيع الأوّل سنة ستٍّ وخمسين.

20 - عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن عبد الله، أبو الحسن التميمي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

20 - عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن اللّيْث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن عبد الله، أبو الحسن التّميمي، [المتوفى: 371 هـ]
أحد فُقهاء الحنابلة الأعيان.
حَدَّثَ عَنْ: أبي عبد الله بن عرفة نفطويه، وأبي بكر بن زياد النَّيْسَابُوري، وأبي عبد الله المَحَاملي.
رَوَى عَنْهُ: ابنه أبو الفرج عبد الوهاب، وبِشْري الفاتني.
قال أبو المعالي شَيْذَلة: روى الإمام أبو عَبْد الله الحُسين بْن محمد الدَّامَغَاني، قال: لما قَدِم القاضي أبو بكر الأشعري بغداد دعاه أبو الحسن التَّميميُّ الحنبليُّ إمام عصره في مذهبه، وحضر الشيخ أبو عبد الله بن مجاهد، -[362]- وابن سمعون، فجري مسألة الاجتهاد بين ابن مجاهد، والقاضي أبي بكر، وتعلّق الكلام بينهما إلى الفجر، وكان أبو الحسن التميمي يقول لأصحابه: تمسّكوا بهذا الرّجل فليس للسنة عنه غِنّى.
وقال القاضي أبو يَعْلَى: كان جليل القدر، له كلام في مسائل الخلاف، ومصنّف في الفرائض.
وقال أبو الحسن بن رزقَوَيْه: وضع أبو الحسن التميمي في " مُسْنَد " أحمد حديثين، وكتبوا عليه محضرًا، وكتب فيه الدَارقُطْنيّ، وابن شاهين.
توفي في عشر الستين.

326 - عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي، أبو الفضل البغدادي الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

326 - عَبْد الواحد بْن عَبْد العزيز بْن الحارث بْن أسد التّميميّ، أبو الفضل البغداديّ الحنبليّ. [المتوفى: 410 هـ]
روى عَنْ أَبِيهِ وعن أَبِي بَكْر النّجّاد، وعبد الله بْن إِسْحَاق الخُراسانيّ، وأحمد بْن كامل، وجماعة، وانتخبَ عَليْهِ أبو الفتح بْن أَبِي الفوارس.
قَالَ الخطيب: كتبتُ عَنْهُ، وكان صدوقًا، دُفن إلى جَنب قبر أحمد بن حنبل، وحدَّثني أَبِي، وكان ممّن حضرَ جنازته، أنّه صلى عليه من خمسين ألفًا.
قلت: وممن روى عَنْهُ أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وهو ابن أخيه، وكان يميل إلى الأشعريّ.
قَالَ أبو المعالي عزيزي: قَالَ أبو عَبْد الله الحُسين بْن محمد الدّامغانيّ: -[153]- سمعتُ الشَّيْخ أبا الفضل التّميميّ الحنبليّ، وهو عبد الواحد بن عبد العزيز يَقُولُ: اجتمع رأسي ورأس القاضي أبي بَكْر الباقلاني على مِخدة واحدة سبع سِنين.
قال أبو عبد الله: وحَضَر أبو الفضل التّميميّ يوم وفاته العزاء، وأمَر أن يُنادى بين يدي جنازة القاضي أبي بَكْر: هذا ناصرُ السُّنَّة والدّين، هذا إمام المسلمين، هذا الّذي كَانَ يذبّ عَنْ الشّريعة أَلْسِنةَ المخالفين، هذا الّذي صنَّف سبعين ألف ورقة ردًا عَلَى المُلحدين. وقعد للعزاء مَعَ أصحابه ثلاثة أيام، فلم يبرح، وكان يزور تُربته كلّ جمعة.
قلت: ما هذا إلا وُد عظيم بين هذا الأشعريّ وبين هذا الحنبليّ، والتّميميّون معروفون بشيءٍ من الانحراف عَنْ طريقة أحمد، كما انحرف ابن عَقيل، وابن الْجَوزيّ، وابن الزّاغونيّ، وغيرهم. كما بالغ في الشّقّ الآخر القاضي أبو يَعْلَى، ونحوه.

142 - محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد، أبو الفضل التميمي البغدادي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

142 - محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد، أبو الفضل التميميّ البَغْداديّ، [المتوفى: 455 هـ]
ابن عم رزق اللَّه.
سمع من أبي طاهر المخلّص، وابن الصّلت، وجماعة، قال الحميدي: كذلك حدثني رِزْق اللَّه بن عَبْد الوهاب ابن عمّه. خرج إلى القيروان في أيَّام المُعزّ بن باديس، فدعاه إلى دولة بني العبَّاس، فاستجاب له. ودخل الأندلس فحظي عند ملوكها بأدبه وعلمه.
وتوفّي بطُليْطلة في شوَّال، وقيل: كان يكذب. ولهُ شِعرٌ رائقٌ، فمنه:
أَيَنْفَعُ قَوْلِي أَنّني لَا أُحِبُّهُ ... ودَمْعِي بِمَا يُمْلِيهِ وجْدي يكتبُ
إذا قُلْتُ للواشين لَسْتُ بعاشقٍ ... يَقُولُ لَهُمْ فَيْضُ المَدَامِعِ يكذبُ
وله:
يا ذا الّذي خطَّ الْجَمَال بوجْهِهِ ... سَطْرَيْنِ هَاجَا لوْعة وَبَلابِلا
ما صَح عندي أنّ لحظَكَ صارمٌ ... حتّى لبستَ بعارِضَيْك حَمَائِلا

264 - رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد، الإمام أبو محمد بن أبي الفرج التميمي البغدادي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

264 - رِزْقُ الله بن عبد الوهّاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد، الإمام أبو محمد بن أبي الفَرَج التّميميّ البغداديّ، [المتوفى: 488 هـ]
رئيس الحنابلة ببغداد.
وُلِد سنة أربع مائة، وقيل: سنة إحدى وأربع مائة.
قال السّمعانيّ: هو فقيه الحنابلة وإمامهم. قرأ القرآن، والحديث، والفقه، والأصول، والتّفسير، والفرائض، واللُّغة،، والعربيّة، وعُمّر حتى صار يقصد من كل جانب. وكان مجلسه جم الفوائد. وكان يجلس في حلقة أبيه بجامع المنصور للوعظ والفتوى. وكان فصيح اللسان. قرأ القرآن على أبي الحَسَن الحمامي، وسمع منه ومن أبيه، وأبي الحسين أحمد بن محمد بن المتيَّم، وأبي عمر بن مَهْديّ، وأبي الحسين بن بشران، وابن الفضل القطّان، والحرفي، وابن شاذان، وجماعة. روى لنا عنه خلْق كثير، ووَرَد إصبهان رسولًا في سنة ثلاثٍ وثمانين. وحدثنا عنه من أهلها أكثر من ستّين نفسًا. ثمّ قال: أخبرنا الْمَشَايِخُ، فَذَكَرَ سِتِّينَ بِإصبهان، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ نَفْسًا مِنْ غَيْرِهَا. ثُمّ -[596]- قال: وجماعة سواهم، قالوا: أخبرنا رِزْقُ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، فَذَكَرَ حَدِيثَ " مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا ". وَهُوَ حَدِيثٌ انْفَرَد رِزْقُ اللَّهِ بعلوه.
أخبرنا أبو المعالي الهمذاني، قال: أخبرنا أبو بكر بن سابور، قال: أخبرنا عبد العزيز الشّيرازي، قال: أخبرنا رزق الله إملاءً، فذكر مجلسًا أوّله هذا الحديث.
قال السّمعانيّ: سمعت أحمد بن سعْد العِجْليّ بهَمَذَان يقول: كان شيخنا أبو محمد التّميميّ إذا روى هذا الحديث قال: أفسحرٌ هذا أم أنتم لا تبصرون /؟!
وقال السّلفي فيما أخبرنا الدّمياطي، قال: أخبرنا ابن رواج، قال: أخبرنا أبو طاهر بن سِلَفَة قال: رزق الله شيخ الحنابلة، قدِم إصبهان رسولًا من قِبَل الخليفة إلى السّلطان، وأنا إذ ذاك صغير. وشاهدته يوم دخوله. كان يومًا مشهودًا كالعيد، بل أبْلَغ في المَزِيد. وأُنْزِل بباب القصر، محلَّتنا، في دار السّلطان. وحضرت في الجامع الجورجيري مجلسه متفرّجاً، ثمّ لمّا قصدت للسّماع، قال لي أبو الحسن أحمد بن مَعْمَر اللُنْبانيّ، وكان من الأثبات: قد استجزْتُه لك في جملة من كتبتُ اسمه مِن صبياننا. فكتب خطّه بالإجازة.
وقال أبو غالب هبةُ الله قصيدةً أوّلها:
بمَقْدِم الشّيخ رِزْقِ الله قد رُزِقَتْ ... أهلُ إصبهان أسانيدًا عَجيباتِ
ثمّ قال السِّلَفيّ: وروى بالإجازة عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ.
قال ابن النّجار: قرأ بالرّويات على الحمّاميّ. وقرأ عليه جماعةٌ من القرّاء. وتفقّه على أبيه، وعمّه أبي الفضل. وله مصنَّفاتٌ حَسَنَة. وكان واعظًا، مليح العبارة، لطيف الإشارة، فصيحًا، ظريف المعاني. له القبول التّامّ والحُرْمة الكاملة، ترسَّل إلى ملوك الأطراف.
وقال أَبُو زكريّا يحيى بْن عَبْد الوهاب بْن مَنْدَهْ: سمعتُ أبا محمد رزق الله الحنبليّ بإصبهان يقول: أدركتُ من أصحاب ابن مجاهد واحدًا يُقال له أبو القاسم عُبَيْد الله بْن محمد الخفّاف، وقرأت عَليْهِ سورة البقرة، وقرأها عَلَى أَبِي بَكْر بن مجاهد. -[597]-
وأدركتُ أيضًا أبا القاسم عمر بن تعويذ من أصحاب الشِّبْليّ، وسمعته يقول: رأيت أبا بكر الشِّبْليّ في درب سليمان بن عليّ في رمضان، وقد اجتاز على البقّال، وهو يُنادي على البَقَل: يا صائم من كلّ الألوان. فلم يزل يكّرر هذا القول ويبكي، ثمّ أنشأ يقول:
خليليَّ إنْ دام هَمُّ النُّفوس ... على ما أراه سريعًا قَتَلْ
فَيَا سَاقيَ القَومِ لا تَنْسَني ... ويَا رَبَّةَ الخِدْر غنِّي رَمَلْ
لقد كان شيءٌ يُسمَّى السُّرُورُ ... قديمًا سمعنا به ما فَعَلْ
وقال السّمعاني: أنشدنا هبة الله بن طاوس، قال: أنْشدنا رزق الله التّميميّ لنفسِهِ:
وما شَنَّأَنَّ الشَّيْبَ من أجل لَوْنِهِ ... ولكنّه حادٍ إلى البَيْنِ مُسْرِعُ
إذا ما بدت منه الطَّليعة آذَنَتْ ... بأنّ المَنَايا خَلْفَها تتطلَّعُ
فإنْ قصَّها المقراض صاحت بأختها ... فتظهر تتلوها ثلاثٌ وأربع
وإنْ خُضِبَتْ حالَ الخِضَاب لأنّه ... يُغَالبُ صُنْعَ اللهِ واللهُ أصنعُ
إذا ما بَلَغَت الأربعينَ فقُلْ لِمَنْ ... يَوَدُّك فيما تشتهيه ويُسْرعُ
هَلُمُّوا لِنَبْكي قبل فُرْقة بَيْننا ... فما بَعْدَها عيشٌ لذيذٌ ومَجْمَعُ
وخَلِّ التَّصَابي والخلاعَةَ والهَوَى ... وأُمَّ طريقَ الخير فالخيرُ أنْفعُ
وخُذْ جنة تُنْجي وزادًا من التُّقى ... وصُحْبَة مأمومٍ فقصدُك مفزعُ
قال أبو عليّ بن سُكَّرَة: رِزقُ الله التّميميّ، قرأت عليه برواية قالون خِتْمةً، وكان كبيرَ بغداد وجليلَها، وكان يقول: كلّ الطّوائف تدّعيني. وسمعته يقول: يَقْبُحُ بكم أن تستفيدوا منّا ثمّ تذكرونا، فلا تترحّموا علينا؛ فرحمه الله.
قلتُ: وآخر من روى عنه سماعًا أبو الفتح ابن البطّي، وإجازةً أبو طّاهر السِّلَفيّ.
قال ابن ناصر: تُوُفّي شيخنا أبو محمد التّميميّ في نصف جُمَادى الأولى سنة ثمانٍ. ودُفِن في داره بباب المراتب. ثمّ دفن في سنة إحدى وتسعين إلى جنْب قبر الإمام أَحْمَد.
قال أبو الكَرَم الشَّهْرُزُوريّ: سمعته يقول: دخلت سَمَرْقَنْد، فرأيتهم -[598]- يرْوون " النّاسخ والمنسوخ " لجدّي هبة الله، عن خمسةٍ، إليه، فرويته عن جدّي لهم.

الحارث بن أسد المحاسبى العارف صاحب التواليف

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

روى عن يزيد بن هارون وغيره.
وعنه ابن مسروق، وأحمد بن الحسن الصوفي.
قال أبو القاسم النصراباذى: بلغني أن الحارث تكلم في شئ من الكلام، فهجره أحمد بن حنبل، فاختفى، فلما مات لم يصل عليه إلا أربعة نفر.
وهذه حكاية منقطعة.
وقال الحاكم: سمعت أحمد بن إسحاق الصبغى: سمعت إسماعيل بن إسحاق السراج يقول: قال لي أحمد بن حنبل: يبلغني / أن الحارث هذا يكثر الكون عندك، فلو أحضرته منزلك وأجلستني في مكان أسمع كلامه.
ففعلت، وحضر الحارث وأصحابه، فأكلوا وصلوا العتمة، ثم قعدوا بين يدى الحارث وهم سكوت إلى قريب نصف الليل، ثم ابتدأ رجل منهم، وسأل الحارث، فأخذ في الكلام، وكأن على رؤسهم الطير، فمنهم من يبكى، ومنهم من يخن () ، ومنهم من يزعق، وهو في كلامه، فصعدت الغرفة، فوجدت أحمد قد بكى حتى غشى عليه، إلى أن قال () : فلما تفرقوا قال أحمد: ما أعلم أنى رأيت مثل هؤلاء، ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا.
وعلى هذا فلا أرى لك صحبتهم.
قلت: إسماعيل وثقه الدارقطني.
وهذه حكاية صحيحة السند منكرة، لا تقع على قلبى، أستبعد وفوع هذا من مثل أحمد.
وأما المحاسبى فهو صدوق في نفسه، وقد نقموا عليه بعض تصوفه وتصانيفه.
قال الحافظ سعيد بن عمرو البردعى: شهدت أبا زرعة - وقد سئل عن الحارث المحاسبى وكتبه - فقال للسائل: إياك وهذه الكتب، هذه [كتب] () بدع وضلالات،
عليك بالاثر، فإنك تجد فيه ما يغنيك.
قيل له: في هذه الكتب عبرة.
فقال: من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة، بلغكم أن سفيان ومالكا والأوزاعي صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس، ما أسرع الناس إلى البدع! مات الحارث سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
وأين مثل الحارث، فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين كالقوت لأبي طالب، وأين مثل القوت! كيف لو رأى بهجة الاسرار لابن جهضم، وحقائق التفسير للسلمى لطار لبه.
كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسى في ذلك على كثرة ما في الاحياء من الموضوعات.
كيف لو رأى الغنية للشيخ عبد القادر! كيف لو رأى فصوص الحكم والفتوحات المكية! بلى لما كان الحارث لسان القوم في ذاك العصر، كان معاصره ألف إمام في الحديث، فيهم مثل أحمد بن حنبل، وابن راهويه، ولما صار أئمة الحديث مثل ابن الدخميسى، وابن شحانة كان قطب العارفين كصاحب الفصوص، وابن سفيان () .
نسأل الله العفو والمسامحة آمين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت