نتائج البحث عن (حمزة بن عبد المطلب) 16 نتيجة

أبو عمارة حمزة بن عبد المطلب ويقال: أبو يعلى حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة وأسد الله وأسد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو القاسم: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: حمزة بن عبد المطلب أبو عمارة. حدثني ابن زنجويه قال: سمعت أبا صالح كاتب الليث يقول: حمزة بن عبد المطلب أبو يعلى.

معجم الصحابة للبغوي

المجلد الثاني

[باب الحاء]
من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن ابتداء اسمه حاء

أبو عمارة حمزة بن عبد المطلب
ويقال: أبو يعلى حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة وأسد الله وأسد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو القاسم: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: حمزة بن عبد المطلب أبو عمارة.
حدثني ابن زنجويه قال: سمعت أبا صالح كاتب [الليث يقول:] حمزة بن عبد المطلب أبو يعلى.
حدثني سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثني أبي عن محمد بن [إسحاق] في تسمية من شهد بدرا من المهاجرين من قريش ثم من بني هاشم حمزة بن عبد المطلب بن هاشم أسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وسلم.

1251- حمزة بن عبد المطلب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1251- حمزة بن عبد المطلب
ب د ع: حمزة بْن عبد المطلب بْن هاشم بن عبد مناف بْن قصي أَبُو يعلى، وقيل: أَبُو عمارة، كنى بابنيه: يعلى، وعمارة.
وأمه: هالة بنت وهيب بْن عبد مناف بْن زهرة، وهي ابنة عم آمنة بنت وهب أم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو شقيق صفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وهو عم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما ثويبة مولاة أَبِي لهب، وأرضعت أَبُو سلمة بْن عبد الأسد، وكان حمزة، رضي اللَّه عنه وأرضاه، أسن من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسنتين، وقيل: بأربع سنين، والأول أصح.
وهو سيد الشهداء، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين زيد بْن حارثة.
أسلم في السنة الثانية من المبعث، وكان سبب إسلامه ما أخبرنا به أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، قال: إن أبا جهل اعترض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فآذاه وشتمه، ونال منه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له، فلم يكلمه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومولاة لعبد اللَّه بْن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف عنه، فعمد إِلَى ناد لقريش عند الكعبة، فجلس معهم، ولم يلبث حمزة بْن عبد المطلب رضي اللَّه عنه، أن أقبل متوحشًا قوسه راجعًا من قنص له، وكان صاحب قنص يرميه ويخرج له، وكان إذا رجع من قنصه لم يرجع إِلَى أهله حتى يطوف بالكعبة، وكان إذ فعل ذلك لم يمر عَلَى ناد من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم، وكان أعز قريش وأشدها شكيمة، وكان يومئذ مشركًا عَلَى دين قومه، فلما مر بالمولاة، وقد قام رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرجع إِلَى بيته، فقالت له: يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقي ابن أخيك مُحَمَّد من أَبِي الحكم آنفًا، وجده ههنا فآذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه ولم يكلمه مُحَمَّد.
فاحتمل حمزة الغضب لما أراد اللَّه تعالى به من كرامته، فخرج سريعًا لا يقف عَلَى أحد، كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت، معدًا لأبي جهل أن يقع به، فلما دخل المسجد نظر إليه جالسًا في القوم، فأقبل نحوه حتى إذا قام عَلَى رأسه رفع القوس، فضربه بها ضربة شجه شجة منكرة، وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إِلَى حمزة لينصروا أبا جهل، فقالوا: ما نراك يا حمزة إلا قد صبأت، فقال حمزة: وما يمنعني، وقد استبان لي منه ذلك؟ أنا أشهد أَنَّهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأن الذي يقول الحق، فوالله لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين، قال أَبُو جهل: دعوا أبا عمارة، فإني والله لقد سببت ابن أخيه سبًا قبيحًا.
وتم حمزة عَلَى إسلامه، فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد عز وامتنع، وأن حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولون منه.
ثم هاجر إِلَى المدينة، وشهد بدرًا، وأبلى فيها بلاء عظيمًا مشهورًا، قتل شيبة بْن ربيعة بْن عبد شمس مبارزة، وشرك في قتل عتبة بْن ربيعة، اشترك هو وعلي رضي اللَّه عنهما في قتله، وقتل أيضًا طعيمة بْن عدي بْن نوفل بْن عبد مناف، أخا المطعم بْن عدي.
قال أَبُو الحسن المدائني: أول لواء عقده رَسُول اللَّهِ لحمزة بْن عبد المطلب رضي اللَّه عنه، بعثه في سرية إِلَى سيف البحر من أرض جهينة، وخالفه ابن إِسْحَاق، فقال: أول لواء عقده لعبيدة بْن الحارث بْن المطلب.
وكان حمزة يعلم في الحرب بريشة نعامة.
وقاتل يَوْم بدر بين يدي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسيفين، وقال بعض أساري الكفار: من الرجل المعلم بريشة نعامة؟ قَالُوا: حمزة رضي اللَّه عنه.
قال: ذاك فعل بنا الأفاعيل.
وشهد أحدًا، فقتل بها يَوْم السبت النصف من شوال، وكان قتل من المشركين قبل أن يقتل واحدًا وثلاثين نفسًا، منهم: سباع الخزاعي، قال له حمزة: هلم إلي يا ابن مقطعة البظور، وكانت أمه ختانة، فقتله.
قال ابن إِسْحَاق: كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين، فقال قائل: أي أسد هو حمزة، فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها عَلَى ظهره، فانكشف الدرع عن بطنه، فزرقه وحشي الحبشي، مولى جبير بْن مطعم، بحربة فقتله.
ومثل به المشركون، وبجميع قتلى المسلمين إلا حنظلة بْن أَبِي عامر الراهب، فإن أباه كان مع المشركين فتركوه لأجله، وجعل نساء المشركين: هند وصواحباتها يجدعن أنف المسلمين وآذانهم ويبقرون بطونهم، وبقرت هند بطن حمزة رضي اللَّه عنه فأخرجت كبده، فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لو دخل بطنها لم تمسها النار ".
فلما شهده النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشتد وجده عليه، وقال: " لئن ظفرت لأمثلن بسبعين منهم "، فأنزل اللَّه سبحانه {{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرينَ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ}} .
وروى أَبُو هريرة قال: وقف رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حمزة، وقد مثل به، فلم ير منظرًا كان أوجع لقلبه منه فقال: رحمك اللَّه، أي عم، فلقد كنت وصولًا للرحم فعولًا للخيرات.
وروى جابر قال: لما رَأَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حمزة قتيلًا بكى، فلما رَأَى ما مثل به شهق، وقال: " لولا أن تجد صفية لتركته حتى يحشر من بطون الطير والسباع ".
وصفية هي أم الزبير وهي أخته.
وروى مُحَمَّد بْن عقيل، عن جابر قال: لما سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما فعل بحمزة شهق، فلما رَأَى ما فعل به صعق.
ولما عاد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المدينة سمع النوح عَلَى قتلى الأنصار، قال: " لكن حمزة لا بواكي له ".
فسمع الأنصار فأمروا نساءهم أن يندبن حمزة قبل قتلاهم، ففعلن ذلك، قال الواقدي: فلم يزلن يبدأن بالندب لحمزة حتى الآن.
وقال كعب بْن مالك يرثي حمزة، وقيل هي لعبد اللَّه بْن رواحة:
بكت عيني وحق لها بكاها وما يغني البكاء ولا العويل
عَلَى أسد الإله غداة قَالُوا لحمزة: ذاكم الرجل القتيل
أصيب المسلمون به جميعًا هناك وقد أصيب به الرسول
أبا يعلى لك الأركان هدت وأنت الماجد البر الوصول
عليك سلام ربك في جنان يخالطها نعيم لا يزول
ألا يا هاشم الأخيار صبرًا فكل فعالكم حسن جميل
رَسُول اللَّهِ مصطبر كريم بأمر اللَّه ينطق إذ يقول
ألا من مبلغ عني لؤيا فبعد اليوم دائلة تدول
وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا وقائعنا بها يشفى الغليل
نسيتم ضربنا بقليب بدر غداة أتاكم الموت العجيل
غدادة ثوى أَبُو جهل صريعًا عليه الطير حائمة تجول
وعتبة وابنه خرا جميعًا وشيبة غضه السيف الصقيل
ألا يا هند لا تبدي شماتًا بحمزة إن عزكم ذليل
ألا يا هند فابكي لا تملي فأنت الواله العبرى الثكول
وكان مقتل حمزة للنصف من شوال من سنة ثلاث، وكان عمره سبعًا وخمسين سنة، عَلَى قول من يقول: إنه كان أسن من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسنتين، وقيل: كان عمره تسعًا وخمسين سنة، عَلَى قول من يقول: كان أسن من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأربع سنين، وقيل: كان عمره أربعًا وخمسين سنة، وهذا يقوله من جعل مقام النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة بعد الوحي عشر سنين، فيكون للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثنتان وخمسون سنة، ويكون لحمزة أربع وخمسون سنة، فإنهم لا يختلفون في أن حمزة أكبر من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(345) أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي، عن مِقْسَمٍ، وَقَدْ أَدْرَكَهُ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " صَلَّى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَمْزَةَ فَكَبَّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ لَمْ يُؤْتَ بِقَتِيلٍ إِلا صَلَّى عَلَيْهِ مَعَهُ، حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلاةً "
(346) وَأخبرنا فِتْيَانُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَوْدَانَ، أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ الْجَرَّاحِ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، أخبرنا سَعِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْبَكْرِيُّ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، وَأَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً " وقال أَبُو أحمد العسكري: وكان حمزة أول شهيد صلى عليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(347) أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَرَايَا بْنِ عَلِيٍّ الشَّاهِدُ وَمِسْمَارُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعُوَيْسِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ الإِمَامِ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أخبرنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، يَقُولُ: " أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ " فَإِذَا أُشِيرَ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: " أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ، فَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَدُفِنَ حَمْزَةُ وَابْنُ أُخْتِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَكُفِّنَ حَمْزَةُ فِي نَمِرَةٍ فَكَانَ إِذَا تُرِكَتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجلاهُ، وَإِذا غَطَّى بِهَا رِجْلاهُ بَدَا رَأْسُهُ، فَجُعِلَتْ عَلَى رَأْسِهِ، وَجُعِلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الإِذْخِرِ
وروى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: كان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم إِلَى المدينة ليدفنوهم بها، فنهى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك، وقال: " ادفنوهم حيث صرعوا ".
وقد روى عن حمزة، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديث:
(348) أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزُدَ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: وَفِي كِتَابِي عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، حدثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، أَخْبَرَنَاهُ سلمى بْنُ عِيَاضِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ سُلْمَى بْنِ مَالِكٍ، َمَالِكُ بْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي مَرْثَدٍ كَنَّازِ بْنِ الْحُصَيْنِ، حَدَّثَنِي مُنْقِذُ بْنُ سُلْمَى، عن حَدِيثِ جَدِّهِ أَبِي مَرْثَدٍ، عن حَدِيثِ حَلِيفِهِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَدِيثًا مُسْنَدًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْزَمُوا هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ وَرِضْوَانِكَ الأَكْبَرِ "
(349) أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ، فِي كِتَابِهِ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، قَالا: أخبرنا سَهْلُ بْنُ بِشْرٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُنِيرٍ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ الذُّهْلِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ، أخبرنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، قَالَ: " اسْتَصْرَخْنَا عَلَى قَتْلانَا يَوْمَ أُحُدٍ، يَوْمَ حَفَرَ مُعَاوِيَةُ الْعَيْنَ، فَوَجَدْنَاهُمْ رِطَابًا يَنْثَنُونَ "، زَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالا: وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: وَزَادَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عن أَيُّوبَ: فَأَصَابَ الْمرُّ رِجْلَ حَمْزَةَ، فَطَارَ مِنْهَا الدَّمُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ سُلْمَى.
بِضَمِّ السِّينِ وَالإِمَالَةِ، وَحَازِمٌ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ.

6722- أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6722- أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب
س: أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب وأمها سلمى بنت عميس.
وهي التي اختصم فيها علي وجعفر وزيد رضي الله عنهم لما خرجت من مكة، وسألت كل من مر بها من المسلمين أن يأخذها، فلم يفعل، فاجتاز بها علي فأخذها، فطلب جعفر أن تكون عنده لأن خالتها أسماء بنت عميس عنده، وطلبها زيد بن حارثة أن تكون عنده لأنه كان قد آخى بينهما رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقضي بها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لجعفر، لأن خالتها عنده، ثم زوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من سلمة ابن أم سلمة، وقال حين زوجها منه: " هل جزيت سلمة "، لأن سلمة هو الذي زوج أمه أم سلمة، رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الواقدي عمارة.
وأخواها لأمها عبد الله، وعبد الرحمن ابنا شداد بن الهاد.
أخرجها أبو موسى، وذكرها ابن الكلبي أيضا.

7119- عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7119- عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب
س: عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب القرشية الهاشمية ابنة عم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى الواقدي، عن أم حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كانت عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب وأمها سلمى بنت عميس بمكة، فلما قدم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة في عمرة القضية، كلم علي بن أبي طالب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: علام نترك بنت عمنا بين ظهراني المشركين؟ ! فلم ينهه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن إخراجها، فخرج بها، فتكلم زيد بن حارثة وكان وصي حمزة، وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد آخى بينهما حين آخى بين المهاجرين فقال: " أنا أحق بابنة أخي ".
وقال جعفر: " أنا أحق بها، فإن خالتها عندي ".
وذكر الحديث.
وقال الخطيب أبو بكر: انفرد الواقدي بتسمية عمارة في هذا الحديث، وسماها غيره أمامة، وذكر غير واحد من العلماء أن حمزة كان له ابن اسمه عمارة، وهو الصواب.
أخرجها أبو موسى.

حمزة بن عبد المطلب

الإصابة في تمييز الصحابة

بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو عمارة عمّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأخوه من الرّضاعة. أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب كما ثبت في الصّحيحين وقريبه من أمه أيضا، لأنّ أم حمزة هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بنت عم آمنة بنت وهب بن عبد مناف أم النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم.
ولد قبل النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بسنتين. وقيل: بأربع. وأسلم في السنة الثانية من البعثة، ولازم نصر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهاجر معه.
وقد ذكر ابن إسحاق قصة إسلامه مطوّلة: وآخى بينه وبين زيد بن حارثة، وشهد بدرا، وأبلى في ذلك. وقتل شيبة بن ربيعة، وشارك في قتل عتبة بن ربيعة أو بالعكس، وقتل طعيمة بن عديّ، وعقد له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لواء وأرسله في سريّة، فكان ذلك أول لواء عقد في الإسلام في قول المدائني. واستشهد بأحد.
وقصة قتل وحشيّ له أخرجها البخاريّ من حديث وحشيّ، وكان ذلك في النصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة. فعاش دون السّتين، ولقّبه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أسد اللَّه، وسماه سيّد الشهداء، ويقال: إنه قتل بأحد- قبل أن يقتل- أكثر من ثلاثين نفسا.
وروى البخاريّ عن جابر: كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر «1» ... الحديث.
وفيه: ودفن حمزة وعبد اللَّه بن جحش في قبر واحد.
وروينا في الغيلانيات من حديث أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وقف على حمزة حين استشهد وقد مثّل به، فجعل ينظر إليه منظرا ما كان أوجع قلبه منه، فقال: «رحمك اللَّه أي عمّ! كنت وصولا للرّحم، فعولا للخيرات.»
وفي الغيلانيات أيضا من رواية عمر بن شبّة. عن سري بن عياش بن منقذ حدثني جدي منقذ بن سلمى بن مالك، عن جده لأمه أبي مرثد، عن خليفة، عن حمزة بن عبد المطلب، عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، قال: «الزموا هذا الدّعاء: اللَّهمّ إنّي أسألك باسمك الأعظم ورضوانك الأكبر ... »
«2» الحديث. ورثاه كعب بن مالك بأبيات منها:
بكت عيني وحقّ لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل
على أسد الإله غداة قالوا ... لحمزة ذاكم الرّجل القتيل
«3» [الوافر] وفي فوائد أبي الطّاهر- من طريق حمزة بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
استصرخنا على قتلانا بأحد يوم حفر معاوية العين، فوجدناهم رطابا يتثنّون. قال حماد:
وزاد محمد بن جرير بن حازم عن أيوب: فأصاب المرّ رجل حمزة، فطار منها الدم.

ز عمرو بن حمزة بن عبد المطلب

الإصابة في تمييز الصحابة

حمزة بن عبد المطلب

الإصابة في تمييز الصحابة

بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو عمارة عمّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأخوه من الرّضاعة. أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب كما ثبت في الصّحيحين وقريبه من أمه أيضا، لأنّ أم حمزة هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بنت عم آمنة بنت وهب بن عبد مناف أم النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم.
ولد قبل النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بسنتين. وقيل: بأربع. وأسلم في السنة الثانية من البعثة، ولازم نصر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهاجر معه.
وقد ذكر ابن إسحاق قصة إسلامه مطوّلة: وآخى بينه وبين زيد بن حارثة، وشهد بدرا، وأبلى في ذلك. وقتل شيبة بن ربيعة، وشارك في قتل عتبة بن ربيعة أو بالعكس، وقتل طعيمة بن عديّ، وعقد له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لواء وأرسله في سريّة، فكان ذلك أول لواء عقد في الإسلام في قول المدائني. واستشهد بأحد.
وقصة قتل وحشيّ له أخرجها البخاريّ من حديث وحشيّ، وكان ذلك في النصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة. فعاش دون السّتين، ولقّبه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أسد اللَّه، وسماه سيّد الشهداء، ويقال: إنه قتل بأحد- قبل أن يقتل- أكثر من ثلاثين نفسا.
وروى البخاريّ عن جابر: كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر «1» ... الحديث.
وفيه: ودفن حمزة وعبد اللَّه بن جحش في قبر واحد.
وروينا في الغيلانيات من حديث أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وقف على حمزة حين استشهد وقد مثّل به، فجعل ينظر إليه منظرا ما كان أوجع قلبه منه، فقال: «رحمك اللَّه أي عمّ! كنت وصولا للرّحم، فعولا للخيرات.»
وفي الغيلانيات أيضا من رواية عمر بن شبّة. عن سري بن عياش بن منقذ حدثني جدي منقذ بن سلمى بن مالك، عن جده لأمه أبي مرثد، عن خليفة، عن حمزة بن عبد المطلب، عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، قال: «الزموا هذا الدّعاء: اللَّهمّ إنّي أسألك باسمك الأعظم ورضوانك الأكبر ... »
«2» الحديث. ورثاه كعب بن مالك بأبيات منها:
بكت عيني وحقّ لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل
على أسد الإله غداة قالوا ... لحمزة ذاكم الرّجل القتيل
«3» [الوافر] وفي فوائد أبي الطّاهر- من طريق حمزة بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
استصرخنا على قتلانا بأحد يوم حفر معاوية العين، فوجدناهم رطابا يتثنّون. قال حماد:
وزاد محمد بن جرير بن حازم عن أيوب: فأصاب المرّ رجل حمزة، فطار منها الدم.

ز عمرو بن حمزة بن عبد المطلب

الإصابة في تمييز الصحابة

أمة اللَّه بنت حمزة بن عبد المطلب

الإصابة في تمييز الصحابة

تكنى أم الفضل.
قيل: هي أمامة الماضية. وقيل أختها، فإن كانت غيرها فلعلها ماتت صغيرة، فإنّي لم أجد لها ذكرا في كتاب النسب، فذكرتها في هذا القسم.
القسم الثالث

حمزة بن عبد المطلب

سير أعلام النبلاء

20- حمزة بن عبد المطلب 1:
ابن هاشم بن عبد مناف، ابن قصي بن كلاب ...
الإِمَامُ، البَطَلُ، الضِّرْغَامُ، أَسَدُ اللهِ أَبُو عُمَارَةَ، وَأَبُو يَعْلَى القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ المَكِّيُّ ثُمَّ المَدَنِيُّ البَدْرِيُّ الشَّهِيْدُ عَمُّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأخوه من الرضاعة.
قال بن إِسْحَاقَ: لَمَّا أَسْلَمَ حَمْزَةُ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قد امْتَنَعَ وَأَنَّ حَمْزَةَ سَيَمْنَعُهُ فَكَفُّوا، عَنْ بَعْضِ مَا كَانُوا يَنَالُوْنَ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، عن حارثة بن مضرب، عن علي قَالَ لِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "نَادِ حَمْزَةَ" فَقُلْتُ مَنْ هُوَ صَاحِبُ الجَمَلِ الأَحْمَرِ? فَقَالَ حَمْزَةُ هُوَ عُتْبَةُ بنُ رَبِيْعَةَ فَبَارَزَ يَوْمَئِذٍ حَمْزَةُ عُتْبَةَ فَقَتَلَهُ.
وَرَوَى أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نِسَاءَ الأَنْصَارِ يَبْكِيْنَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ، فَقَالَ: "لَكِنَّ حَمْزَةَ لاَ بَوَاكِيَ لَهُ" فَجِئْنَ فَبَكَيْنَ عَلَى حَمْزَةَ عِنْدَهُ، إِلَى أَنْ قَالَ: "مُرُوْهُنَّ لا يبكين على هالكٍ بعد اليوم" 2.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 8-19 و166"، تاريخ خليفة "68"، والجرح والتعديل "2/ 1/ 212"، الإصابة "1/ ترجمة 1826".
2 حسن: أخرجه ابن سعد "3/ 17"، وابن أبي شيبة "3/ 394"، 14/ 392-393"، وأحمد "2/ 40، 84، 92"، وابن ماجه "1591"، والطحاوي "4/ 293"، وأبو يعلى "3576، 3610"، والحاكم "3/ 194، 195، 197"، والطبراني "2944"، والبيهقي "4/ 70" من طرق عن أسامة بن زيد الليثي، به.
قلت: إسناده حسن، أسامة بن زيد الليثي، صدوق كما قال الحافظ في "
التقريب".

‏<br> حمزة بن عَبْد المطلب بن هاشم،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


عم النبي ﷺ. وكان يقال له أسد الله، وأسد رسوله، يكنى أبا عمارة وأبا يعلى أيضًا بابنيه عمارة ويعلى.

أسلم في السنة الثانية من المبعث، وقيل: بل كان إسلام حمزة بعد دخول رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ دار الأرقم في السنة السادسة من مبعثه صلى الله عليه وَسَلَّمَ، كان أسن من رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بأربع سنين،

وقذه: صرعة وغلبه (القاموس) .



وهذا لا يصح عندي، لأن الحديث الثابت أن حمزة ، وعبد الله بن عبد الأسد ، أرضعتهما ثويبة مع رسول الله ﷺ، إلا أن تكون أرضعتهما في زمانين.

وذكر البكائي، عن ابن إسحاق، قَالَ: كان حمزة أسن من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بسنتين. وقال المدائني: أول سرية بعثها رسول الله ﷺ مع حمزة بن عَبْد المطلب في ربيع الأول من سنة اثنتين إلى سيف البحر من أرض جهينة، وخالفة ابن إسحاق فجعلها لعبيدة بن الحارث قَالَ ابن إسحاق: وبعض الناس يزعمون أن راية حمزة أول راية عقدها رَسُول اللَّهِ ﷺ. قَالَ: وكان حمزة أخا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم من الرضاعة، أرضعتهما ثويبة ولم تدرك الإسلام، فما أسلم من أعمام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إلا حمزة والعباس.

واختلف في أعمام رسول الله ﷺ، فقيل عشرة.

وقيل اثنا عشر، ومن جعلهم اثني عشر جعل عَبْد الله أباه ثالث عشر من بني عَبْد المطلب، وقال: هم أبو طالب، واسمه عَبْد مناف، والحارث، وكان أكبر ولد عَبْد المطلب. والزبير، وعبد الكعبة. وحمزة. والعباس، والمقوم.

وحجل، واسمه المغيرة. وضرار. وقثم، وأبو لهب وأسمه عَبْد العزى.

والغيداق ، فهؤلاء اثنا عشر رجلا، كلهم بنو عَبْد المطلب، وعبد الله

في ى: الحمزة.

في ى: عبد الله بن الأسد.

في أ، ى: والغيلان، وهو تحريف.



أبو رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ ثالث عشر، هكذا ذكرهم جماعة من أهل العلم بالنسب، ومنهم ابن كيسان وغيره.

ومن جعلهم عشرة أسقط عَبْد الكعبة، وقال: هو المقوم، وجعل الغيداق وحجلا واحدًا. ومن جعلهم تسعة أسقط قثم، ولم يختلفوا أنه لم يسلم منهم إلا حمزة والعباس.

قَالَ أبو عمر: للزبير بن عَبْد المطلب ابن يسمى حجلا، وقد قَالَ:

بعضهم: إن اسمه المغيرة أيضًا، وأما أبو لهب وأبو طالب فأدركا الإسلام ولم يسلما. وكان عَبْد الله أبو رسول الله ﷺ، وأبو طالب والزبير وعبد الكعبة، وأم حكيم، وأمية، وأروى، وبرّة، وعاتكة بنات عبد المطلب لأب وأم، أمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.

وكان حمزة وصفية والمقوم وحجل لأب وأم، أمهم هالة بنت وهيب بن عَبْد مناف بن زهرة.

وكان العباس وضرار وقثم لأب وأم، أمهم نتيلة بنت جناب، بن كليب، من النمر بن قاسط. وقيل: بل هي نتيلة بنت جندب بن عمرو ابن عامر، من النمر بن قاسط. وأم الحارث صفية بنت جنيدب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة، لا شقيق له منهم.

في أ، ى: الغيلان، وهو تحريف.

في هوامش الاستيعاب: نتيلة- بالتاء أخت الطاء، ذكره ابن دريد. ثم قال: بنت خباب- كذا بخط كاتب الأصل، في هامشه جناب.

في ى: بن.

في هوامش الاستيعاب: وكانت سبية في بنى سواد بن عامر بن صعصعة. وكان سواد غلاما لبني عبد مناف.

في ى: يرتاب، وهو تحريف.



وقيل: أم الحارث سمراء بنت جنيدب بن جندب بن حرثان بن سواءة ابن عامر بن صعصعة. وأم أبي لهب لبى بنت هاجر، من خزاعة.

شهد حمزة، بدرًا، وأبلى فيها بلاء حسنًا مشهورًا، قيل: إنه قتل عتبة ابن ربيعة مبارزة يوم بدر، كذا قَالَ موسى بن عقبة. وقيل: بل قتل شيبة ابن ربيعة مبارزة، قاله ابن إسحاق وغيره، وقتل يومئذ طعيمة بن عدي أخا المطعم بن عدي، وقتل يومئذ أيضًا سباعًا الخزاعي. وقيل: بل قتله يوم أحد قبل أن يقتل، وشهد أحدًا بعد بدر، فقتل يومئذ شهيدًا، قتله وحشي ابن حرب الحبشي، مولى جبير بن عدي على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة، وكان يوم قتل ابن تسع وخمسين سنه، ودفن هو وابن أخته عَبْد الله ابن جحش في قبر واحد.

روى عن رسول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: حمزة سيد الشهداء. وروى خير الشهداء، ولولا أن تجد صفية لتركت دفنه حتى يحشر في بطون الطير والسباع، وكان قد مثل به وبأصحابه يومئذ. قَالَ ابن جريج: مثل الكفار يوم أحد بقتلى المسلمين كلّهم إلا حنظلة ابن الراهب، لأن أبا عامر الراهب كان يومئذ مع أبي سفيان، فتركوا حنظلة لذلك.

وقال كثير بن زيد عن المطلب : عن حنطب: لما كان يوم أحد جعلت هند بنت عتبة والنساء معها يجد عن أنوف المسلمين، ويبقرن بطونهم، ويقطعن

من ت.

في ت: عن عبد المطلب عن حنطب.



الآذان إلا حنظلة، فان أباه كان من المشركين. وبقرت هند عن بطن حمزة فأخرجت كبدة، وجعلت تلوك كبده، ثم لفظته ، فقال النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ: لو دخل بطنها لم تدخل النار. قَالَ: لم يمثل بأحد ما مثل بحمزة، قطعت هند كبده، وجدعت أنفه، وقطعت أذنيه، وبقرت بطنه، فلما رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ما صنع بحمزة قَالَ: لئن ظفرت بقريش لأمثلن بثلاثين منهم، فأنزل الله عز وجل : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ : -... الآية. قَالَ معمر عن قتادة: مثل بالمسلمين يوم أحد فأنزل الله تعالى: وَإِنْ عاقَبْتُمْ : . وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ. : ثم قَالَ: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا باللَّه.

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَدْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ بِسَيْفَيْنِ، فَقَالَ قَائِلٌ: أَيُّ أَسَدٍ! فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ عَثَرَ عَثْرَةً فَوَقَعَ مِنْهَا عَلَى ظَهْرِهِ، فَانْكَشَفَ الدِّرْعُ عَنْ بَطْنِهِ، فَطَعَنَه وَحْشِيٌّ الْحَبَشِيُّ بِحَرْبَةٍ. أَوْ قَالَ بِرُمْحٍ، فَأَنْفَذَهُ.

وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن محمد عقيل،

في ت: لفظتها، والكبد قد تذكر.

سورة النحل، آية: ، .

من ت.

في ب، والطبقات: عون.

من الطبقات.



عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا رأى النبيّ صلى الله عليه حَمْزَةَ قَتِيلا بَكَى، فَلَمَّا رَأَى مَا مُثِّلَ بِهِ شَهَقَ.

وَرَوَى صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَلَى حَمْزَةَ، وَقَدْ قُتِلَ وَمُثِّلَ بِهِ فَلَمْ يَرَ مَنْظَرًا كَانَ أَوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهُ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَيْ عَمِّ، فَلَقَدْ كُنْتَ وصولا للرحم، فعولا للخيرات، فو الله لَئِنْ أَظْفَرَنِي اللَّهُ بِالْقَوْمِ لأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ. قَالَ: فَمَا بَرِحَ حَتَّى نَزَلَتْ: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. : فقال رسول الله ﷺ: بَلْ نَصْبِرُ، وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ. وذكر الواقدي قَالَ: لم تبك امرأة من الأنصار على ميت بعد قول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لكن حمزة لا بواكي له إلى اليوم- إلا بدأت بالبكاء على حمزة ثم بكت ميتها. وأنشد أبو زيد عن عمر بن شبه لكعب بن مالك يرثي حمزة- وقال ابن إسحاق هي لعبد الله بن رواحة :

بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل

على أسد الإله غداة قالوا ... لحمزة ذاكم الرجل القتيل

أصيب المسلمون به جميعًا ... هناك وقد أصيب به الرسول

أبا يعلي، لك الأركان هدت ... وأنت الماجد البرّ الوصول

من ت.

سيرة ابن هشام: - .

في السيرة: أحمزة.



عليك سلام ربك في جنان ... يخالطها نعيم لا يزول

ألا يا هاشم الأخيار صبرًا ... فكل فعالكم حسن جميل

رسول الله مصطبر كريم ... بأمر الله ينطق إذ يقول

ألا من مبلغ عني لؤيًا ... فبعد اليوم دائلة تدول

وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا ... وقائعنا بها يشفي الغليل

نسيتم ضربنا بقليب بدر ... غداة أتاكم الموت العجيل

غداة ثوى أبو جهل صريعا ... عليه الطير حائمة تجول

وعتبة وابنه خرا جميعًا ... وشيبة عضه السيف الصقيل

ألا يا هند لا تبدي شماتًا ... بحمزة إن عزكم ذليل

ألا يا هند فابكى لا تملى ... فأنت الواله العبري الهبول

‏<br> عمارة بْن حَمْزَة بْن عبد المطلب بْن هاشم.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أمّه خولة بنت قيس، من بني مَالِك بْن النجار، وبه كَانَ يكنى حَمْزَة بْن عبد المطلب. وقيل:

إن حَمْزَة كَانَ يكنى بابنه يعلي بْن حَمْزَة. وقيل: كانت لَهُ كنيتان، أَبُو يعلى، وَأَبُو عُمَارَة، بابنيه يعلى وعمارة، ولا عقب لحمزة فيما ذكروا. توفي رَسُول اللَّهِ ﷺ ولعمارة ولد حمزة يعلى أعوام، ولا أحفظ لواحدٍ منهما رواية.

‏<br> يعلى بْن حمزة بْن عبد المطلب بْن هاشم القرشي الهاشمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قَالَ مصعب:

ولم يعقب أحد من بني حمزة بْن عبد المطلب إلا يعلى وحده، فإنه ولد له خمسة رجال لصلبه، وماتوا كلهم عَنْ غير عقب، فلم يبق لحمزة عقب.

‏<br> أم الفضل بنت حمزة بْن عبد المطلب بْن هاشم،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


روى عنها عبد الله ابن شداد، قالت: توفي مولى لنا وترك ابنة وأختًا فأتيا رَسُول اللَّهِ ﷺ فأعطى الابنة النصف، وأعطى الأخت النصف.

أ: توفيقنا.

صفحة .



باب القاف
*حمزة بن عبد المطلب هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصى، عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما ثوبية مولاة أبى لهب.
أمُّه ابنة عم أمنة بنت وهب أم النبى - صلى الله عليه وسلم -.
وكان أعز قريش وأشدَّها شكيمة، وحين أسلم علمت قريش أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عزَّ وامتنع.
هاجر حمزة، رضى الله عنه، إلى المدينة، وشهد بدرًا وأحدًا وأبلى فيهما بلاءً حسنًا.
وبعد أن قتل إحدى وثلاثين نفسًا يوم أحد عَثَر عثرة فانكشف درعه فرماه وحشى الحبشى بالرمح فقتله، ومثَّل به المشركون، وبَقَرت هند بنت عتبة بطنه وأخرجت كبده وجعلت تلوكه ثم لفظته.
ولما رآه النبى - صلى الله عليه وسلم - اشتدَّ وجْده عليه، وقال: لئن ظفرت لأمثلن بسبعين، فنزل قوله تعالى:) وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله (.
وحمزة بن عبد المطلب هو سيد الشهداء، وحينما قُتل كان عمره (57)
سنة، وقيل: (59) سنة.
*حمزة بن عبد المطلب هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصى، عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما ثوبية مولاة أبى لهب.
أمُّه ابنة عم أمنة بنت وهب أم النبى - صلى الله عليه وسلم -.
وكان أعز قريش وأشدَّها شكيمة، وحين أسلم علمت قريش أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عزَّ وامتنع.
هاجر حمزة، رضى الله عنه، إلى المدينة، وشهد بدرًا وأحدًا وأبلى فيهما بلاءً حسنًا.
وبعد أن قتل إحدى وثلاثين نفسًا يوم أحد عَثَر عثرة فانكشف درعه فرماه وحشى الحبشى بالرمح فقتله، ومثَّل به المشركون، وبَقَرت هند بنت عتبة بطنه وأخرجت كبده وجعلت تلوكه ثم لفظته.
ولما رآه النبى - صلى الله عليه وسلم - اشتدَّ وجْده عليه، وقال: لئن ظفرت لأمثلن بسبعين، فنزل قوله تعالى:) وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله (.
وحمزة بن عبد المطلب هو سيد الشهداء، وحينما قُتل كان عمره (57)
سنة، وقيل: (59) سنة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت