الإصابة في تمييز الصحابة
|
: غير منسوب.
روى ابن شاهين في «الجنائز» ، من طريق عمرو بن شمر «3» ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: سمعت الحارث بن الخزرج الأنصاريّ يقول: حدّثني أبي أنه سمع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار، فقال: «يا ملك الموت، ارفق بصاحبي، فإنّه مؤمن. فقال له: يا محمّد، طب نفسا، وقرّ عينا، فإنّي بكلّ مؤمن رفيق.» الحديث بطوله. «4» وأورده ابن مندة من هذا الوجه مختصرا، وأخرجه البزّار وابن أبي عاصم والطّبرانيّ وابن قانع. وعمرو بن شمر متروك الحديث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: غير منسوب.
روى ابن شاهين في «الجنائز» ، من طريق عمرو بن شمر «3» ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: سمعت الحارث بن الخزرج الأنصاريّ يقول: حدّثني أبي أنه سمع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار، فقال: «يا ملك الموت، ارفق بصاحبي، فإنّه مؤمن. فقال له: يا محمّد، طب نفسا، وقرّ عينا، فإنّي بكلّ مؤمن رفيق.» الحديث بطوله. «4» وأورده ابن مندة من هذا الوجه مختصرا، وأخرجه البزّار وابن أبي عاصم والطّبرانيّ وابن قانع. وعمرو بن شمر متروك الحديث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
من بني الحارث بن الخزرج «5» .
قال ابن مندة: ذكره البخاريّ في الصحابة، وقال في التاريخ في ترجمة محمد بن ميمون بن كعب بن الخزرج: (حدثنا محمد) «1» بن عبد الرحمن الأنصاري، حدثنا محمد بن ميمون، عن أبيه، عن جده، قال: صحبني الحكم بن أبي الحكم في غزوة تبوك، وكان نعم الصاحب. قال أبو حاتم، محمد بن ميمون، مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد بدرًا وأحدًا وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ، وبقي إلى زمن عثمان بن عفان رضى الله عنهم. وهو الذي ظاهر من امرأته فوطئها قبل أن يكفر، فأمره رسول اللَّهِ ﷺ أن يكفر بخمسة عشر صاعا من سعير على ستين مسكينا. روى عنه حسان بن عطية، وأوس بن الصامت هذا هو أخو عبادة بن الصامت، وكان شاعرا محسنا وهو القائل: أنا ابن مزيقياء عمرو وجدي ... أبوه عامر ماء السماء |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أبا عمارة، وقيل أبا الطفيل وقيل: يكنى أبا عمرو. وقيل: أبو عمر، والأشهر والأكثر أبو عمارة، وهو أصح إن شاء الله تعالى. في أسد الغابة: وقتل البراء، وذلك سنة عشرين في قول الواقدي، وقيل سنة تسمع عشرة. وقيل سنة ثلاث عشرة، قتله الهرمزان. في ى: والزابلس، وهو تحريف طبعي. من م. الدهقان: زعيم فلاحى العجم، ورئيس الإقليم. في الإصابة: لم يذكر ابن الكلبي في نسبة مجدعة، وهو أصوب. وذكر في تهذيب التهذيب في نسبه مجدعة، وليس فيه جشم. من م. وَرَوَى شُعْبَةُ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، سَمِعَهُ يَقُولُ: اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَئِذٍ نَيِّفًا عَلَى السِّتِّينَ، وَكَانَ الأَنْصَارُ نَيِّفًا عَلَى الأربعين ومائة. هكذا في هذا الحديث ويشبه أن يكون البراء أراد الخزرج خاصة قبيلة إن لم يكن أبو إسحاق غلط عليه. والصحيح عند أهل السير ما قدمناه في أول هذا الكتاب في عدد أهل بدر، والله أعلم. وقال الواقدي: استصغر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يوم بدر جماعة، منهم البراء بن عازب، وعبد الله بن عمر، ورافع بن خديج، وأسيد بن ظهير، وزيد بن ثابت، وعمير بن أبي وقاص، ثم أجاز عميرًا فقتل يومئذ، هكذا ذكره الطبري في كتابه الكبير عن الواقدي. وذكر الدولابي عن الواقدي قَالَ: أول غزوة شهدها ابن عمر والبراء ابن عازب وأبو سعيد الخدري ، وزيد بن أرقم- الخندق، قَالَ أبو عمر: وهذا أصح في رواية نافع. والله أعلم. وَقَدْ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الأَنْصَارِيُّ عَنْ عُمَرَ بن زيد ابن حَارِثَةَ، قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَصْغَرَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ. وَزَيْدَ بْنَ أرقم، وأبا سعيد الخدريّ وسعد بن حيثمة، وعبد الله بن عمر. وقال أبو عمرو الشيباني: افتتح البراء بن عازب الري سنة أربع وعشرين من م. ليس في م. في م: جارية. صلحًا أو عنوة وقال أبو عبيدة: افتتحها حذيفة سنة اثنتين وعشرين. وقال حاتم بن مسلم: افتتحها قرظة بن كعب الأنصاري. وقال المدائني: افتتح بعضها أبو موسى، وبعضها قرظة، وشهد البراء بن عازب مع علي كرم الله وجهه الجمل وصفّين والنهروان، ثم نزل الكوفة، ومات بها أيام مصعب ابن الزبير رحمه الله تعالى . باب بسر |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أبا النعمان بابنه النعمان، شهد العقبة، ثم شهد بدرًا هو وأخوه سماك بن سعد، وشهد بشير أحدًا والمشاهد بعدها، ويقال: إن أول من بايع أبا بكر الصديق يوم السقيفة من في ى: بشر عاصم بن عمر بن عبد الله. والمثبت من م. في ى: خلاص. وهو تحريف. والمثبت من م. وفي هامش تهذيب التهذيب: هو بضم الجيم وتخفيف اللام آخره مهملة كما في التقريب وزاد في هامش الخلاصة قال في جامع الأصول: ثعلبة بن خلاس- بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام والسين المهملة. وفي الإصابة: جلاس- بضم الجيم مخففا. وضبطه الدار قطنى. وفي هوامش الاستيعاب بفتح الخاء المعجمة وتثقيل اللام. الأنصار بشير بن سعد هذا، وقتل وهو مع خالد بن الوليد بعين التمر في خلافة أبى بكر رضى الله عنهم يعدّ من أهل المدينة. وروى عنه ابنه النعمان بن بشير، وروى عنه جابر بن عَبْد الله، ومن حديث جابر أيضًا قَالَ. سمعت عَبْد الله بن رواحة يقول لبشير بن سعد: يا أبا النعمان، في حديث ذكره. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
هو أخو أبى جبيرة ابن الضحاك. كان ثابت بن الضحاك رديف رسول اللَّهِ ﷺ يوم الخندق ودليله إلى حمراء الأسد، وكان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، وهو صغير. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أبا سعد أخو محيصة لأبيه وأمه. يقال: إن حويصة كان أسن من أخيه محيصة، وفيهما قال رسول الله ﷺ: الكبر الكبر، إذا قالا له قصة ابن عمهما عَبْد الله بن سهل المقتول بخيبر، وشكوا ذلك إليه مع أخيه عبد الرحمن ابن سهل، فأراد عَبْد الرحمن أن يتكلم لمكانه من أخيه، فقال له رسول الله ﷺ: كبر كبر- في حديث القسامة. شهد حويصة أحدًا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ. روى عنه مُحَمَّد بن سهل بن أبي حثمة، وحرام بن سعد بن محيّصة. في أ، ت: يورس. في أسد الغابة: كان حي الليثي من أصحاب النبي ﷺ. في أسد الغابة: بن عامر بن ربيعة بن عدي، وفي أ، ت مثل ى. أي ليبدأ الأكبر، أو قدموا الأكبر، إرشادا إلى الأدب في تقديم الأسن. ويروى: كبروا الكبر، أي قدموا الأكبر (النهاية) . |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يعرفون بيني الأغر. شهد العقبة وبدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، ودفن هو وسعد بن الربيع في قبر واحد، وكان ابن عمه، وكذلك كان الشأن في قتلى أحد، دفن الاثنان منهم والثلاثة في قبر واحد، وكان خارجة هذا من كبار الصحابة صهرا لأبي بكر الصديق، كانت ابنته تحت أبي بكر، وفيها قَالَ أبو بكر- حين حضرته الوفاة: إن ذا بطن بنت خارجة أراها جارية، واسم ابنته زوجة أبي بكر حبيبة، وذو بطنها أم كلثوم بنت أبي بكر، وكان رَسُول الله ﷺ قد آخى بينه وبين أبي بكر الصديق حين آخى بين المهاجرين والأنصار، وابنه زيد بن خارجة هو الذي تكلم بعد الموت. وذكر أن خارجة بن زيد بن أبي زهير أخذته الرماة يوم أحد، فجرح بضعة عشر جرحا، فمر به صفوان بن أمية فعرفه فأجهز عليه، ومثل به، وَقَالَ: هذا ممن أغرى بأبي علي يوم بدر- يعني أباه أمية بن خلف- وكان أمية بن خلف الجمحي والد صفوان يكنى أبا علي بابنه علي، وقتل معه يوم بدر. قَالَ ابن إسحاق: قتل أمية بن خلف رجل من الأنصار من بنى مازن. في هوامش الاستيعاب: يختلف فيه، فقيل: زيد بن خارجة، وقيل خارجة بن زيد. في أ، ت: وذلك. وقال ابن هشام: ويقال قتله معاذ بن عفراء، وخارجة بن زيد، وخبيب بن إساف، اشتركوا فيه. قَالَ ابن إسحاق: وابنه علي بن أمية قتله عمار بن ياسر، يعني يومئذ ببدر، فلما قتل صفوان من قتل يوم أحد قَالَ: الآن شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمد، قتلت ابن قوقل، وقتلت ابن أبي زهير خارجة بن زيد، وقتلت أوس بن أرقم. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد بيعة العقبة، وشهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، يكنى أبا الوليد، ويعرف بابن أبي الوليد، لأن جده زيد بن عمرو يكنى أبا الوليد. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد أحدا وما بعدها من المشاهد مع رَسُول اللَّهِ ﷺ، وقتل يوم اليمامة شهيدا. في أسد الغابة: أبو عمر. في ى: وهو أخو أبى الجهم، والمثبت من أ، وأسد الغابة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
في أ: العقب. في أ: محمد بن عبد العزيز الدراوَرْديّ. في أ: عبيد الله. عقبي، بدري. كان أحد نقباء الأنصار، وكان كاتبا في الجاهلية، وشهد العقبة الأولى والثانية، وشهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، وأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ يومئذ أن يلتمس في القتلى، وَقَالَ: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ فَقَالَ رجل: أنا، فذهب يطوف بين القتلى، فوجده وبه رمق، فَقَالَ له سعد بن الربيع: ما شأنك؟ فَقَالَ الرجل: بعثني رَسُول اللَّهِ ﷺ لآتيه بخبرك. قَالَ: فاذهب إليه فأقرأه مني السلام، وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وأني قد أنفذت مقاتلي. وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رَسُول اللَّهِ ﷺ وواحد منهم حي. هكذا ذكر مالك هذا الخبر، ولم يسم الرجل الذي ذهب ليأتي بخبر سعد بن الربيع، وهو أبىّ بن كعب، ذَكَرَ ذَلِكَ رُبَيْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ الأَسَنَّةَ قُدْ أُشْرِعَتْ إِلَيْهِ. فَقَالَ أُبَيُّ بن كعب: أنا، وذكر الخير، وَفِيهِ اقْرَأْ عَلَى قَوْمِي السَّلامَ، وَقُلْ لَهُمْ: يَقُولُ لَكُمْ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: اللَّهَ اللَّهَ وَمَا عَاهَدْتُمْ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ليلة العقبة، فو الله ما لكم عند الله عذر إن خلص إلى بينكم وَفِيكُمْ عَيْنُ تَطْرَفُ. وَقَالَ أُبَيٌّ: فَلَمْ أَبْرَحْ حتى مات، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ، نَصَحَ للَّه ولرسوله حيا ومينا. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: دُفِنَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَخَارَجَةُ بْنُ أَبِي زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ في ليس في أ. قَبْرِ وَاحِدٍ. وَخَلَّفَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ابْنَتَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الثُّلُثَيْنِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ بَيَانِهِ لِلآيَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ : . وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتِ الآيَةُ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ مُرَادُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا، وَعُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: فَوْقَ اثْنَتَيْنِ : ، أَيِ اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا، وَذَلِكَ أَيْضًا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ قِيَاسٌ عَلَى الأُخْتَيْنِ، إِذْ لإِحْدَاهُمَا النِّصْفُ وَلِلاثْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ، فَكَذَلِكَ الابْنِتَانِ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أخو بشير بن سعد، وعم النعمان بن بشير، شهد بدرا مع أخيه بشير بن سعد، وشهد سماك أحدا. من ولده بشير بن ثابت الذي يروي عنه شعبة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى في أسد الغابة: ابن الأشيب. من س. وفي أسد الغابة: وقيل الخشخاش- بخاء وشينين معجمات. وقيل بحاءين وسينين مهملات. من س، وأسد الغابة. أبا الوليد. وَقَالَ الحزامي: أم عبادة بن الصامت قرة العين بنت عبادة بن نضلة ابن مالك بن العجلان، وكان عبادة نقيبا، وشهد العقبة الأولى والثانية والثالثة. وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين أبى مرثد الغنوي، وشهد بدرا والمشاهد كلها، ثم وجهه عمر إلى الشام قاضيا ومعلما، فأقام بحمص، ثم انتقل إلى فلسطين، ومات بها، ودفن بالبيت المقدس، وقبره بها معروف إلى اليوم. وقيل: إنه توفي بالمدينة، والأول أشهر وأكثر. وقال ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة : قبر عبادة بن الصامت بالبيت المقدس. وَقَالَ ابن سعد: سمعت من يقول: إنه بقي حتى توفى في خلافة معاوية بالشام. وَقَالَ الأوزاعي: أول من تولى قضاء فلسطين عبادة بن الصامت، وكان معاوية قد خالفه في شيء أنكره عليه عبادة في الصرف، فأغلظ له معاوية في القول، فقال له عبادة: لا أسا كنك بأرض واحدة أبدا، ورحل إلى المدينة. فَقَالَ له عمر: ما أقدمك؟ فأخبره، فَقَالَ: ارجع إلى مكانك، فقبح الله أرضا لست فيها ولا أمثالك. وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك على عبادة. توفي عبادة بن الصامت سنة أربع وثلاثين بالرملة. وقيل بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. في س: ببيت المقدس. في ى: عن رجال أبى سلمة- وهو تحريف. روى عنه من الصحابة أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وفضالة بن عبيد، والمقدام بن معديكرب، وأبو أمامة الباهلي، ورفاعة بن رافع، وأوس بن عبد الله الثقفي، وشرحبيل ابن حسنة، ومحمود بن الربيع، والصنابحي، وجماعة من التابعين. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أَبَا مُحَمَّد، أحد النقباء، شهد العقبة، وبدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وعمرة القضاء، والمشاهد كلها إلا الْفَتْح وما بعده، لأنه قتل يَوْم مؤتة شهيدا. وَهُوَ أحد الأمراء فِي غزوة مؤتة، وأحد الشعراء المحسنين الذين كانوا يردون الأذى عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ. وفيه وفي صاحبيه: حَسَّان، وكعب بْن مَالِك نزلت : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا الله كَثِيراً ... : الآية وكانت غزوة مؤتة التي استشهد فيها عَبْد اللَّهِ بْن رواحة فِي جمادى من سنة ثمان بأرض الشام. رَوَى عَنْهُ من الصحابة ابْن عَبَّاس، وَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهم، ذكر ابْن وَهْب، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد، قَالَ: كَانَ عَبْد اللَّهِ بْن رواحة أول خارج إِلَى الغزو وآخر قافل. وَذَكَرَ ابْنُ إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا تُوُدِّعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي حِينِ خُرُوجِهِ إِلَى مُؤْتَةَ دَعَا لَهُ الْمُسْلِمُونَ وَلِمَنْ مَعَهُ أَنْ يَرُدَّهُمُ الله سالمين، فقال ابن رواحة : لكنني أَسْأَلُ الرَّحْمَنَ مَغْفِرَةً ... وَضَرْبَةً ذَاتَ فَرْغٍ تَقْذِفُ الزَّبَدَا أَوْ طَعْنَةً بِيَدَيْ حَرَّانَ مُجْهِزَةً ... بِحَرْبَةٍ تَنْفُذُ الأَحْشَاءَ وَالْكَبِدَا حَتَّى يَقُولُوا إِذَا مَرُّوا عَلَى جَدَثِي ... يَا أَرْشَدَ اللَّهِ مَنْ فَازَ وقد رشدا سورة الأحزاب، آية الطبري: - في أسد الغابة، والطبري: من غاز. وذكر عَبْد الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْن عُيَيْنَة، قَالَ: وَقَالَ ابْن رواحة يَوْم مؤتة يخاطب نفسه : أقسمت باللَّه لتنزلنه ... طائعة أو لتكرهنه فطالما قد كنت مطمئنه ... جعفر مَا أطيب ريح الجنه وروى هِشَام، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: جعلوا يودعون عَبْد اللَّهِ بْن رواحة حين توجه إِلَى مؤتة، ويقولون: ردك الله سالما، فجعل يَقُول: لكنني أسأل الرحمن مغفرة. وذكر الأبيات الثلاثة، فلما كان عند القتال قال: أقسمت باللَّه لتنزلنّه ... طائعة أو لتكرهنه ما لي أراك تكرهين الجنه ... وقبل ذا مَا كنت مطمئنه وفي رواية ابن هشام زيادة: إن أجلب الناس وشدوا الرنه ... هل أنت إلا نطفة فِي شنه قال: وَقَالَ أيضا : يَا نفس إن لم تقتلي تموتي ... هذا حمام الموت قد صليت وما تمنيت فقد أعطيت ... إن تفعلي فعلهما هديت يعني صاحبيه زيدا وجعفرا، ثُمَّ قاتل حينا ثُمَّ نزل، فأتاه ابْن عم لَهُ بعرق من لحم، قَالَ: شد بهذا ظهرك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه سيرة ابن هشام: - . في السيرة: لتنزلنّ أو لتكرهنه. في السيرة والطبري: قد طالما قد كنت. السيرة: - . العرق: العظم الّذي عليه بعض اللحم. ما لقيت. فأخذه من يده فانتهس منه نهسة، ثُمَّ سمع الحطمة فِي الناس، فَقَالَ: وأنت فِي الدنيا! فألقاه من يده، ثُمَّ أخذ بسيفه، فتقدم فقاتل حَتَّى قتل رحمة الله تعالى عَلَيْهِ. وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَجْرَأَ وَلا أَسْرَعَ شِعْرًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ يَوْمًا: قُلْ شِعْرًا تَقْتَضِيهِ السَّاعَةُ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ، فانبعث مكانه يقول: إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ ... وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنْ مَا خَانَنِي الْبَصَرُ أَنْتَ النَّبِيُّ وَمَنْ يحرم شفاعته ... يوم الحساب لقد أزرى به الْقَدَرُ فَثَبَّتَ اللَّهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ ... تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَأَنْتَ فَثَبَّتَكَ الله يا بن رَوَاحَةَ. قَالَ هِشَام بْن عُرْوَة: فثبته الله عز وجل أحسن الثبات، فقتل شهيدا، وفتحت لَهُ الجنة فدخلها. وفي رواية ابْن هِشَام: إني تفرست فيك الخير نافلة ... فراسةً خالفت فيك الَّذِي نظروا أنت النَّبِيّ ومن يحرم نوافله ... والوجه منك فقد أزرى بِهِ القدر وقصته مع زوجته فِي حين وقع على أمته مشهورة، رويناها من وجوه صحاح، وذلك أَنَّهُ مشى ليلة إِلَى أمة لَهُ فنالها، وفطنت لَهُ امرأته فلامته، فجحدها. وكانت قد رأت جماعة لَهَا، فقالت لَهُ: إن كنت صادقا فاقرأ القرآن فالجنب لا يقرأ القرآن، فقال: شهدت بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرينا وأن العرش فوق الماء حق ... وفوق العرش رب العالمينا وتحمله ملائكة غلاظ ... ملائكة الإله مسومينا فقالت امرأته: صدق الله، وكذبت عيني، وكانت لا تحفظ القرآن ولا تقرءوه. وروينا من وجوه من حديث أَبِي الدرداء، قَالَ: لقد رأيتنا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي بعض أسفاره فِي اليوم الحار الشديد حَتَّى أن الرجل ليضع من شدة الحر يده على رأسه، وما فِي القوم صائم إلا رَسُول اللَّهِ ﷺ وعبد الله بْن رواحة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من بني الْحَارِث بْن الخزرج، وَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الأَنْصَارِيّ: ليس فِي آبائه ثعلبة، وإنما هُوَ عبد الله بن زيد في هامش القاموس: بن زياد. بن عبد ربه بن زَيْد بْن الْحَارِث، وثعلبة بْن عبد ربه هُوَ عم عَبْد اللَّهِ، وأخو زَيْد، فأدخلوه فِي نسبه، وذلك خطأ. شهد العقبة، وشهد بدرا وسائر المشاهد مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم، وهو الّذي أرى الأذان فِي النوم فأمر بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ بلالا على مَا رآه عَبْد اللَّهِ بْن زَيْد هَذَا، وكانت رؤياه ذَلِكَ فِي سنة إحدى بعد بناء رَسُول اللَّهِ ﷺ مسجده، يكنى أَبَا مُحَمَّد، وكانت معه راية بني الْحَارِث بْن الخزرج يَوْم الْفَتْح. توفي بالمدينة سنة ثنتين وثلاثين وَهُوَ ابْن أربع وستين، وصلى عَلَيْهِ عُثْمَان، وَرَوَى عَنْهُ سَعِيد بْن المسيب، وعبد الرحمن بْن أَبِي ليلى، وابنه مُحَمَّد بْن عبد الله ابن زيد. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد بدرا، وَكَانَ ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع جعفر ابن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، هُوَ حليف لبني الْحَارِث بْن الخزرج. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
سورة التوبة، آية . انظر الحاشية رقم صفحة . وفي هوامش الاستيعاب: عند ابن إسحاق والطبري فيه: جدارة بجيم مكسورة (ظهر الاستيعاب ج - م شهد بدرا فِي قول جميعهم، ولم يعرفه ابْن عُمَارَة، ولا ذكره فِي كتابه فِي أنساب الأنصار. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
الخزرجي، ثُمَّ الْجُشَمِيّ، يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ. وقد نسبه بعضهم فِي بني سَلَمَة بْن سَعْد بْن علي. وقال ابْن إِسْحَاق: مُعَاذ بْن جبل من بني جشم بْن الخزرج، وإنما ادعته بنو سَلَمَة لأنه كَانَ أخا سَهْل بْن مُحَمَّد بْن الجد بْن قَيْس لأمه ذكر الزُّبَيْر، عَنِ الأثرم، عَنِ ابْن الكلبي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رهط مُعَاذ بْن جبل بنو أدي بْن سَعْد أخي سَلَمَة بْن سَعْد بْن الخزرج. قال: ولم يبق من بني أدي أحد، وعدادهم فِي بني سَلَمَة، وَكَانَ آخر من بقي منهم عَبْد الرحمن بن معاذ بن جبل. مات بالشام فِي الطاعون فانقرضوا. قال الْوَاقِدِيّ وغيره: كَانَ مُعَاذ بْن جبل طوالا، حسن الشعر، عظيم العينين، أبيض، براق الثنايا، لم يولد لَهُ قط قال أَبُو عُمَر: قد قيل: إنه ولد لَهُ ولد سمي عَبْد الرَّحْمَنِ، وإنه قاتل معه يَوْم اليرموك، وبه كَانَ يكنى، ولم يختلفوا أَنَّهُ كَانَ يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ، وَهُوَ أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين عبد الله بن مَسْعُود. قال الْوَاقِدِيّ: هَذَا مالا اختلاف فِيهِ عندنا. وقال ابْن إِسْحَاق: آخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بين مُعَاذ بْن جبل وبين جَعْفَر بْن أَبِي طالب، شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها، وبعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ قاضيا إِلَى الجند من اليمن، يعلم الناس القرآن وشرائع الإسلام، ويقضي بينهم، وجعل إِلَيْهِ قبض الصدقات من العمّال الذين باليمين، وكان رسول الله ﷺ قد قسم اليمن على خمسة رجال: خَالِد بْن سَعِيد على صنعاء، والمهاجر بْن أَبِي أُمَيَّة على كندة، وزياد بْن لبيد على حضرموت، ومعاذ بْن جبل على الجند، وَأَبِي مُوسَى الأشعري على زبيد وعدن والساحل، وَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لمعاذ بْن جبل- حين وجهه إِلَى اليمن: بم تقضي؟ قَالَ: بما فِي كتاب الله. قال: فإن لم تجد. قال: بما فِي سنة رَسُول اللَّهِ. قال: فإن لم تجد. قال: أجتهد رأيي فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: الحمد للَّه الَّذِي وفق رسول رَسُول اللَّهِ لما يحب رَسُول اللَّهِ. قال ابْن إِسْحَاق: والذين كسروا آلهة بني سلمة معاذ بن جبل، وعبد الله ابن أنيس، وثعلبة بْن غنمة، وَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: أعلمهم بالحلال والحرام مُعَاذ بْن جبل. وقال ﷺ: يأتي مُعَاذ بْن جبل يَوْم القيامة أمام العلماء. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَسِّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ رَجُلا شَابًّا جَمِيلا مِنْ أَفْضَلِ سَادَاتِ قَوْمِهِ، سَمْحًا لا يُمْسِكُ، فَلَمْ يَزَلْ يُدَانُ حَتَّى أُغْلِقَ مَالُهُ كُلُّهُ مِنَ الدَّيْنِ، فَأَتَى لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَضَعُوا لَهُ، فَأَبَوْا، وَلَوْ تَرَكُوا لأَحَدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ لَتَرَكُوا لِمُعَاذٍ مِنْ أَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَاعَ النَّبِيُّ ﷺ مَالَهُ كُلَّهُ فِي دَيْنِهِ، حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكَّةَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لِيُجْبِرَهُ، فَمَكَثَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ أَمِيرًا، وَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اتَّجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ هُوَ. فَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ، وَحَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: أَرْسِلْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَدَعْ لَهُ مَا يُعِيشُهُ، وَخُذْ سَائِرَهُ مِنْهُ، فَقَالَ أبو بكر: إنما بعثه النبيّ في ش: شباب. ﷺ، وَلَسْتُ بِآخِذٍ مِنْهُ شَيْئًا إِلا أَنْ يُعْطِيَنِي، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَيْهِ إِذْ لَمْ يُطِعْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِمُعَاذٍ، فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّمَا أَرْسَلَنِي إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ لِيُجْبِرَنِي، وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ. بم أَتَى مُعَاذٌ عُمَرَ، فَقَالَ: قَدْ أَطَعْتُكَ وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي حَوْمَةِ مَاءٍ قَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ، فَخَلَّصْتَنِي مِنْهُ يَا عُمَرُ. فَأَتَى مُعَاذٌ أَبَا بَكْرٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ لَهُ، وَحَلَفَ لا يَكْتُمُ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لا آخُذُ مِنْكَ شَيْئًا، قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ. فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا خَيْرٌ حَلَّ وَطَابَ، فَخَرَجَ مُعَاذٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ. وقال المدائني: مات مُعَاذ بْن جبل بناحية الأردن فِي طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وَهُوَ ابْن ثمان وثلاثين سنة، قَالَ: ولم يولد لَهُ قط، كما قَالَ الْوَاقِدِيّ. وذكر أَبُو حَاتِم الرازي أَنَّهُ مات وَهُوَ ابْن ثمان وعشرين سنة. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ، قَالَ: تُوُفِّيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً. وقال غيره: كَانَ سنه يَوْم مات ثلاثا وثلاثين سنة. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ عُمَرُ قَدِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الشَّامِ حِينَ مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَمَاتَ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الطَّاعُونِ، فَاسْتَعْمَلَ مَوْضِعَهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ. وَعَمْوَاسُ قَرْيَةٌ بَيْنَ الرَّمْلَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْمَيْمُونِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ تُوُفِّيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ. قال أَبُو زُرْعَة، قَالَ لي أَحْمَد بْن حَنْبَل: كَانَ طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وفيه مات مُعَاذ وَأَبُو عُبَيْدَة. وقال أَبُو زرعة: كان الطاعون سنة سبع عشرة وثمان عشرة، وفي سنة سبع عشرة رجع عُمَر من سرغ بجيش المسلمين لئلا يقدمهم على الطاعون، ثُمَّ عاد فِي العام المقبل سنة ثمان عشرة حَتَّى أنى الجابية، فاجتمع إِلَيْهِ المسلمون، فجند الأجناد. ومصر الأمصار، وفرض الأعطية والأرزاق، ثُمَّ قفل إِلَى المدينة فيما حَدَّثَنِي دحيم عَنِ الْوَلِيد بْن مُسْلِم، وَذَكَرَ دُحَيْمٌ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْمُوَقَّرِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ الطَّاعُونَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: تَفَرَّقُوا عَنْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ نَارٍ، فَقَامَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتَ فِينَا وَلأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: هُوَ رَحْمَةٌ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، اللَّهمّ فَاذْكُرْ مُعَاذًا وَآلَ مُعَاذٍ فِيمَنْ تَذْكُرُهُ بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ. روى عَنْ مُعَاذ بْن جبل من الصحابة عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاص، وعبد الله بْن عَبَّاس، وعبد الله بْن أَبِي أوفى، وأنس بْن مَالِك، وَأَبُو أمامة الباهلي، وَأَبُو قَتَادَة الأَنْصَارِيّ، وَأَبُو ثعلبة الخشني، وعبد الرحمن بْن سمرة العبشمي، وجابر بْن سمرة السوائي. حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ- النَّجَّادُ- بِبَغْدَادَ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قُبِضَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً. رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ ثَوْرِ بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: حُدِّثْنَا عَنِ الْعَاقِلِينَ. قَالَ: مَنْ هُمَا؟ قَالَ: هُمَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ. وروى الشَّعْبِيّ، عَنْ فروة بْن نوفل الأشجعي ومسروق، ولفظ الحديث بضم الميم وفتح الواو والقاف المشددة وفي آخرها الياء (اللباب) . في ش: حدثونا عن العاقلين العالمين. لفروة الأشجعي، قَالَ: كنت جالسا مع ابْن مَسْعُود، فَقَالَ: إن معاذا كَانَ أمةً قانتا للَّه حنيفا ولم يك من المشركين. فقلت: يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ، إنما قَالَ الله تعالى : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للَّه حنيفا. فأعاد قوله: إن معاذا، فلما رأيته أعاد عرفت أَنَّهُ تعمد الأمر، فسكت. فقال: أتدري مَا الأمة؟ وما القانت؟ قلت: الله أعلم. قال: الأمة الَّذِي يعلم الخير ويؤتم بِهِ ويقتدي، والقانت المطيع للَّه، وكذلك كَانَ مُعَاذ بْن جبل معلما للخير مطيعا للَّه ولرسوله. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وَهُوَ المعروف بالمعنق للموت. ما بين القوسين في أوحدها. في أسد الغابة: وقيل: المعتق. والضبط من أ. وبعضهم: يقول أعنق ليموت. شهد العقبة، وبدرًا، وأحدًا. وَكَانَ أحد السبعين الَّذِينَ بايعوا رَسُول اللَّهِ ﷺ، وأحد النقباء الاثني عشر، وَكَانَ يكتب فِي الجاهلية بالعربية، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين طليب بْن عمير فِي قول مُحَمَّد بْن عُمَرَ الْوَاقِدِيّ. وأما ابْن إِسْحَاق فَقَالَ: آخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين أبي ذر الغفاري، وَكَانَ محمد ابن عُمَرَ ينكر ذلك، ويقول: آخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بين أصحابه قبل بدر، وأبو ذر يومئذ غائب عَنِ المدينة، ولم يشهد بدرًا ولا أحدًا ولا الخندق، وإنما قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ بعد ذلك، وقد قطعت بدر المواخاة. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَكَانَ عَلَى الميسرة يوم أحد، وقتل بعد أحد بأربعة أشهر أَوْ نحوها- وذلك سنة أربع فِي أولها- يوم بئر معونة شهيدًا، وَكَانَ هُوَ أمير تلك السرية، وذلك أن أبا براء عامر بْن جعفر الَّذِي يقال له «ملاعب الأسنة» قدم على رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ قبل إسلامه، فَقَالَ: لو بعثت إِلَى أهل نجد لاستجابوا لك. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: أخاف عليهم أهل نجد. فَقَالَ: أنا جار لهم، فابعثهم. فبعث رسول الله ﷺ أربعين رَجُلا عليهم المنذر بْن عَمْرو هَذَا. ومنهم الحارث بْن الصمة، وحرام بْن ملحان، وعامر بْن فهيرة، فلما نزلوا بئر معونة- وهي بين أرض بنى عامر وحرة بنى سلم- بعثوا حرام بْن ملحان إِلَى عامر بْن الطفيل بكتاب رَسُول اللَّهِ ﷺ، فلم ينظر فيه، وقتل حرام بْن ملحان، ثم استصرخ عَلَى أصحابه بني عامر، فلم يجيبوه، وقالوا: لن نحفر أبا براء- يعنون ملاعب الأسنة، لأنه عقد لهم جوارًا، فاستصرخ عليهم قبائل بني سليم: عصيّة، ورغلا، وذكوان، والقارة، فأجابوه، وخرجوا معه حَتَّى غشوا القوم، وأحاطوا بهم، فقاتلوا حَتَّى قتلوا عَنْ آخرهم، إلا كعب بْن يَزِيد فإنهم تركوه وبه رمق، فعاش حَتَّى قتل يوم الخندق، هكذا قَالَ أهل السير، ابْن إِسْحَاق وغيره. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أبا سعد، يعد فِي أهل المدينة، بعثه رَسُول الله ﷺ إلى أهل فدك يدعوهم إِلَى الإسلام، وشهد أحدًا، والخندق، وما بعدها من المشاهد. وَهُوَ أخو حويصة ابن مَسْعُود، عَلَى يده أسلم أخوه حويصة بْن مَسْعُود ، وَكَانَ حويصة بْن مَسْعُود أكبر منه، وَكَانَ محيصة أنجب وأفضل، وله خبر عجيب في المغاري ذكره ابْن إِسْحَاق عَنْ ثور بْن زيد، عَنْ عكرمة، عَنِ ابْن عباس فِي قصة قتل كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان يؤذى رسول اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشعره وسعيه، ويحرض العرب عَلَيْهِ، وَهُوَ رجل من بني نبهان من طى، فلما قتل كعب قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: من ظفر ثم به من رجال يهود فاقتلوه، فوثب محيصة بْن مسعود على ابن سينة - رجل من تجار يهود، كَانَ يلابسهم ويبايعهم- فقتله، وَكَانَ حويصة بْن مَسْعُود إذ ذاك لم يسلم. وَكَانَ أسن من محيصة، فلما قتله جعل حويصة يضريه ويقول: أي عدو اللَّه، قتلته، أما والله لرب شحم فِي بطنك من ماله! قَالَ محيّصة: في ى: عمير. في أ: إقباله. من أ. ساقط من أ في أ: سنينة. فقلت له: والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك. قَالَ: آللَّه! لو أمرك بقتلي لقتلتني. قَالَ: نعم. قلت: والله لو أمرني بقتلك لقتلتك. قَالَ: والله إنّ دينا بلغ بك هذا العجب، فأسلم حويصة، وَكَانَ ذلك أول إسلامه، فَقَالَ محيّصة: يلوم ابْن أمي لو أمرت بقتله ... لطبقت ذفراه بأبيض قاضب حسام كلون الملح أخلص صقله ... متى مَا أصوبه فليس بكاذب وما سرني أني قتلتك طائعًا ... وأن لنا مَا بين بصرى ومأرب روى محيصة عَنِ النَّبِيّ ﷺ فِي كسب الحجام. حديثه عند الليث بْن سعد، عَنْ يَزِيد بْن أبي حبيب، عَنْ أبي عفير الأَنْصَارِيّ، عَنْ مُحَمَّد بْن سهل بْن أبي حثمة، عَنْ محيصة بْن مَسْعُود الأَنْصَارِيّ أنه كَانَ له غلام حجام يقال له نافع أَبُو طيبة، فانطلق إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، فسأله عَنْ خراجه، فَقَالَ: لا تقربه. فردد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: اعلف به الناضح، اجعله فِي كرشه. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ثُمَّ الخزرجي، شهد بدرًا، وقتل يوم أُحدٍ شهيدًا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد بدرًا مَعَ أخيه رافع بْن المعلى. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد بدرًا، وقتل يومئذ شهيدًا، وَهُوَ الَّذِي يقال له ابْن قسحم. وقد قيل: إن يَزِيد هَذَا هُوَ الّذي قيل له قسحم، قتله طعيمة ابن عدي. وَقَالَ مُوسَى بْن عُقْبَةَ: يَزِيد بْن الحارث هُوَ يَزِيد بْن قسحم، ذكره فِي البدريين، آخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بين يَزِيد بْن الحارث هَذَا وبين ذي الشمالين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-عَبْدُ اللَّهِ بن عبد الله بن أبي بن مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمٍ - الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْحُبْلَى؛ لِعِظَمِ بَطْنِهِ - بْنِ غَنْمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ سَلُولٍ. [المتوفى: 12 ه]
وَهِيَ أُمُّ أُبَيِّ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ خُزَاعِيَّةً. وَأَبُوهُ الْمُنَافِقُ الْمَشْهُورُ. كَانَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ، وَكَانَ اسْمُهُ الْحُبَابُ، وَبِهِ كَانَ يُكْنَى أَبُوهُ. فَلَمَّا أَسْلَمَ سَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ. شَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا. وَذَكَرَ ابن منده أن أنفه أصيبت يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَدَرْتُ ثَنِيَّتَيْ، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَّخِذَ ثَنُيَّةً مِنْ ذَهَبٍ. وَهَذَا أَثْبَتُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَنْدَه. استشهد يوم اليمامة رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-سعد بْن عبادة بن دُلَيْمٍ بْن حارثة بْن أبي حزيمة بْن ثعلبة بن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الساعدي، سيد الخزرج، أَبُو ثابت، ويقال: أَبُو قيس. [المتوفى: 15 ه]
أحد النقباء ليلة العقبة، وقد اجتمعت عليه الأنصار يوم السقيفة وأرادوا أن يبايعوه بالخلافة، ولم يذكر أهل المغازي أنه شهِدَ بدْرًا، وذكر البخاري وأبو حاتم أنه شهدها، وروي ذلك عَنْ عروة. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ سَعْدٌ وَأَبُو دُجَانَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو لَمَّا أَسْلَمُوا يَكْسِرُونَ أَصْنَامَ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَ سَيِّدًا جَوَادًا، لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، وَكَانَ يَتَهَيَّأُ لِلْخُرُوجِ، فَنُهِشَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، فَأَقَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَئِنْ كَانَ سَعْدٌ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، لَقَدْ كَانَ عَلَيْهَا حَرِيصًا ". هَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " بِلَا سَنَدٍ، وَقَدْ شَهِدَ أُحُدًا وَالْمَشَاهِدَ. قَالَ: وكان يبعث كل يوم بجفنة إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما قدم المدينة. وَقَالَ عروة: كان ينادي على أُطُم سعد: من أحب شحمًا ولحمًا فليأت سعد بْن عبادة. وقد أدركت ابنه يفعل ذلك. وَقَالَ ابن عباس: إن أم سعد توفيت فتصدق عنها بحائطه المخراف. ولسعد ذكر في حديث الإفك. وقد حدث عنه بنُوه؛ قيس وسعيد وإسحاق، وابن عباس، وأبو أمامة بْن سهل، وسعيد بْن المسيب، ولم يدركه. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ -[87]- صَالِحٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنْ أَقْبِلْ فَبَايِعْ، فَقَدْ بَايَعَ النَّاسُ. فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ لَا أُبَايِعُ حَتَّى أُرَامِيَكُمْ بِمَا فِي كِنَانَتِي وَأُقَاتِلَكُمْ بِمَنْ مَعِي. قَالَ: فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ أَبَى وَلَجَّ وَلَيْسَ بِمُبَايِعِكُمْ أَو يُقْتَلُ، وَلَنْ يُقْتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ مَعَهُ وَلَدُهُ وَعَشِيرَتُهُ، وَلَنْ يُقْتَلُوا حَتَّى تُقْتَلَ الْخَزْرَجُ، فَلا تُحَرِّكُوهُ فَقَدِ اسْتَقَامَ لَكُمُ الأَمْرُ وَلَيْسَ بِضَارِّكُمْ، إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ وَاحِدٌ مَا تَرَكَ. فَقَبِلَ أَبُو بَكْرٍ نَصِيحَةَ بَشِيرٍ. قَالَ: فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ لَقِيَهُ ذَاتَ يوم فقال: إِيهٍ يَا سَعْدُ. فَقَالَ: إِيهٍ يَا عُمَرُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ صَاحِبٌ مَا أَنْتَ صَاحِبُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ أَفْضَى إِلَيْكَ هَذَا الأَمْرُ، وَكَانَ وَاللَّهِ صَاحِبُكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْكَ، وَقَدْ وَاللَّهِ أَصْبَحْتُ كَارِهًا لِجِوَارِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مَنْ كَرِهَ جِوَارَ جَارِهِ تَحَوَّلَ عَنْهُ، فَقَالَ سعد: أما إني غير مستنسئ بِذَلِكَ، وَأَنَا مُتَحَوِّلٌ إِلَى جِوَارِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى الشَّامِ، فَمَاتَ بِحَوْرَانَ. قَالَ محمد بْن عمر: حدثنا يحيى بْن عبد العزيز بْن سعد بْن عبادة، عَنْ أبيه قَالَ: تُوُفّي سعد بحُوران لِسَنَتين ونصف من خلافة عُمَر. قَالَ محمد بْن عُمَر: كأنه مات سنة خمس عشرة. قَالَ عبد العزيز: فما عُلِم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر ميتة أو بئر سكن - وهم يقتحمون نصف النهار - قائلا من البئر: قتلنا سيد الخزر ... ج سعد بن عباده رميناه بسهمين ... فلم تخط فُؤادَهْ فذُعر الغلمان، فحُفِظَ ذلك اليوم فوجدوه الْيَوْمَ الَّذِي مات فيه سعد، وإنّما جلس يبول في نَفَقٍ فاقتُتِل فمات من ساعته، وجدوه قد اخْضَرَّ جلدُهُ. وَقَالَ ابن أبي عَرُوبة: سمعت محمد بْن سيرين يحدث أنه بال قائمًا، فلما رجع قَالَ لأصحابه: إني لأجد دبيبا، فمات فسمعوا الجن تقول: قتلنا سيد الخزرجِ - البيتين. -[88]- وَقَالَ سعيد بْن عبد العزيز: أول مدينةٍ فتحت بالشام بصرى، وفيها مات سعد بْن عبادة. |