الإصابة في تمييز الصحابة
|
: روى ابن أبي عاصم، وأبو نعيم، من طريق حسّان بن كريب عن ذي الكلاع: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «اتركوا التّرك ما تركوكم»
«2» تفرد به ابن لهيعة، فإن كان حفظه فهو غير ذي الكلاع الآتي ذكره في القسم الثالث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
اسمه أسميفع: بفتح أوله وسكون المهملة وفتح ثالثه وسكون التحتانية وفتح الفاء بعدها مهملة، ويقال: سميفع بفتحتين، ويقال أيفع بن باكور، وقيل ابن حوشب بن عمرو بن يعفر بن يزيد بن النعمان الحميري. وكان يكنى أبا شرحبيل، ويقال أبا شراحبيل تقدم ذكره في الّذي قبله.
وقال الهمدانيّ: اسمه يزيد، قال: وبعث إليه النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم جرير بن عبد اللَّه فأسلم وأعتق لذلك أربعة، ثم قدم المدينة ومعه أربعة آلاف أيضا، فسأله عمر في بيعهم فأصبح وقد أعتقهم، فسأله عمر عن ذلك، فقال: إني أذنبت ذنبا عظيما. فعسى أن يكون ذلك كفارة. قال: وذلك أني تواريت مرة ثم أشرفت فسجد لي مائة ألف. روى يعقوب بن شيبة بإسناد له عن الجراح بن منهال، قال: كان عند ذي الكلاع اثنا عشر ألف بيت من المسلمين، فبعث إليه عمر، فقال: بعنا هؤلاء نستعين بهم على عدوّ المسلمين. فقال: لا، هم أحرار، فأعتقهم كلهم في ساعة واحدة. قال أبو عمر: لا أعلم له صحبة، إلا أنه أسلم واتبع في حياة النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وقدم في زمن عمر، فروى عنه وشهد صفّين مع معاوية وقتل بها. وروى أبو حذيفة في الفتوح، من طريق أنس بن مالك- أنّ أبا بكر بعثه إلى أهل اليمن يستنفرهم إلى الجهاد، فرحل ذو الكلاع ومن أطاعه من حمير. قلت: وأخرج أبو نعيم في ترجمته حديثا فيه: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وقد غلب على ظني أنه غيره فأفردته فيما مضى. وقال سيف: كان ذو الكلاع في يوم اليرموك على كردوس. وقال هشام بن الكلبيّ، عن أبيه، عن أبي صالح: كان يدخل مكّة رجال متعممون من جمالهم مخافة أن يفتتن بهم، منهم: ذو الكلاع، والزّبرقان بن بدر، وزيد الخيل، وعمرو بن حممة وآخرون. وروى إبراهيم بن زائل في كتاب «صفّين» من طريق جابر الجعفي عمن حدثه أنّ معاوية خطب، فقال: إن عليا نهد إليكم في أهل العراق فقال ذو الكلاع: عليك أم رأي وعلينا أم فعال. وهي لغة يجعلون لام التعريف ميما. وقال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، أسميفع بن الأكور: ذو الكلاع الأصغر مخضرم له مع عمر أخبار. ثم بقي إلى أيام معاوية، ولما كثر شرب الناس الخمر في خلافة عمر كتب إلى عامله أن يأمر بطبخ كل عصير الشام حتى يذهب ثلثاه، فقال ذو الكلاع: رماها أمير المؤمنين بحتفها ... فخلّانها يبكون حول المقابر فلا تجلدوهم واجلدوها فإنّها ... هي العيش للباقي ومن في المقارير [الطويل] وقال خليفة: كان ذو الكلاع بالميمنة على أهل حمص بصفّين مع معاوية. روى يعقوب بن شيبة بإسناد صحيح عن أبي وائل، عن أبي ميسرة أنه رأى ذا الكلاع وعمّارا في قباب بيض بفناء الجنّة، فقال: ألم يقتل بعضكم بعضا؟ قالوا: بلى، ولكن وجدنا اللَّه واسع المغفرة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: روى ابن أبي عاصم، وأبو نعيم، من طريق حسّان بن كريب عن ذي الكلاع: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «اتركوا التّرك ما تركوكم»
«2» تفرد به ابن لهيعة، فإن كان حفظه فهو غير ذي الكلاع الآتي ذكره في القسم الثالث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
اسمه أسميفع: بفتح أوله وسكون المهملة وفتح ثالثه وسكون التحتانية وفتح الفاء بعدها مهملة، ويقال: سميفع بفتحتين، ويقال أيفع بن باكور، وقيل ابن حوشب بن عمرو بن يعفر بن يزيد بن النعمان الحميري. وكان يكنى أبا شرحبيل، ويقال أبا شراحبيل تقدم ذكره في الّذي قبله.
وقال الهمدانيّ: اسمه يزيد، قال: وبعث إليه النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم جرير بن عبد اللَّه فأسلم وأعتق لذلك أربعة، ثم قدم المدينة ومعه أربعة آلاف أيضا، فسأله عمر في بيعهم فأصبح وقد أعتقهم، فسأله عمر عن ذلك، فقال: إني أذنبت ذنبا عظيما. فعسى أن يكون ذلك كفارة. قال: وذلك أني تواريت مرة ثم أشرفت فسجد لي مائة ألف. روى يعقوب بن شيبة بإسناد له عن الجراح بن منهال، قال: كان عند ذي الكلاع اثنا عشر ألف بيت من المسلمين، فبعث إليه عمر، فقال: بعنا هؤلاء نستعين بهم على عدوّ المسلمين. فقال: لا، هم أحرار، فأعتقهم كلهم في ساعة واحدة. قال أبو عمر: لا أعلم له صحبة، إلا أنه أسلم واتبع في حياة النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وقدم في زمن عمر، فروى عنه وشهد صفّين مع معاوية وقتل بها. وروى أبو حذيفة في الفتوح، من طريق أنس بن مالك- أنّ أبا بكر بعثه إلى أهل اليمن يستنفرهم إلى الجهاد، فرحل ذو الكلاع ومن أطاعه من حمير. قلت: وأخرج أبو نعيم في ترجمته حديثا فيه: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وقد غلب على ظني أنه غيره فأفردته فيما مضى. وقال سيف: كان ذو الكلاع في يوم اليرموك على كردوس. وقال هشام بن الكلبيّ، عن أبيه، عن أبي صالح: كان يدخل مكّة رجال متعممون من جمالهم مخافة أن يفتتن بهم، منهم: ذو الكلاع، والزّبرقان بن بدر، وزيد الخيل، وعمرو بن حممة وآخرون. وروى إبراهيم بن زائل في كتاب «صفّين» من طريق جابر الجعفي عمن حدثه أنّ معاوية خطب، فقال: إن عليا نهد إليكم في أهل العراق فقال ذو الكلاع: عليك أم رأي وعلينا أم فعال. وهي لغة يجعلون لام التعريف ميما. وقال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، أسميفع بن الأكور: ذو الكلاع الأصغر مخضرم له مع عمر أخبار. ثم بقي إلى أيام معاوية، ولما كثر شرب الناس الخمر في خلافة عمر كتب إلى عامله أن يأمر بطبخ كل عصير الشام حتى يذهب ثلثاه، فقال ذو الكلاع: رماها أمير المؤمنين بحتفها ... فخلّانها يبكون حول المقابر فلا تجلدوهم واجلدوها فإنّها ... هي العيش للباقي ومن في المقارير [الطويل] وقال خليفة: كان ذو الكلاع بالميمنة على أهل حمص بصفّين مع معاوية. روى يعقوب بن شيبة بإسناد صحيح عن أبي وائل، عن أبي ميسرة أنه رأى ذا الكلاع وعمّارا في قباب بيض بفناء الجنّة، فقال: ألم يقتل بعضكم بعضا؟ قالوا: بلى، ولكن وجدنا اللَّه واسع المغفرة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أورده ابن قانع، وأخرج من طريق أبي الأشهب عبد الملك بن عمير، عن أبي روح مرّ، ذي الكلاع، قال: صلى بنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلاة الصبح، فقرأ بسورة الروم، فتردد في آية ... الحديث.
قال ابن قانع: كذا قال، ورواه زائدة، عن عبد الملك، عن شبيب أبي روح. قلت: وقع في الرواية الأولى تصحيف، والصواب من بكسر الميم بعدها نون ساكنة، وأما قوله مرّ، بضم الميم وتشديد الراء فهو تصحيف. وقد تقدم القول فيه في حرف الشين المعجمة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
اسمه أيفع بن ناكور، من اليمن، أظنه من حمير، يقَالُ: إنه ابن عم كعب الأحبار، يكنى أبا شرحبيل. ويقَالَ، أبو شراحيل، كان رئيسا في قومه مطاعا متبوعا، أسلم، فكتب النبي ﷺ في التعاون على الأسود، ومسيلمة، وطليحة، وكان الرسول إليه جرير بن عبد الله البجلي، فأسلم، وخرج مع جرير إلى النبي ﷺ. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن القاسم، قَالَ: حدثنا على ابن سعيد بن بشير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو كريب، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إدريس، قَالَ: سمعت إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جابر بن عبد الله، هكذا قَالَ، وإنما هو جرير بن عبد الله، قَالَ. كنت باليمن فأقبلت ومعي ذو الكلاع وذو عمرو، فأقبلت أحدهما إلى رسول الله ﷺ، فَقَالَ ذو عمرو: يا جابر، إن كان الذي تذكر فقد أتى عليه أجله. قَالَ: فقلت: نسأل، فرفع لنا ركب، فسألتهم فقالوا: قبض رسول الله صلّى ليس في ت، وهو أ. في الإصابة: اسمه أسميفع- بفتح أوله وسكون المهملة وفتح ثالثه وسكون التحتانية وفتح الفاء بعدها مهملة. ويقال سميفع- بفتحتين، ويقال أيفع بن ناكور. في أ، ت: ذو كلاع. الله عليه وسلم، واستخلف أبو بكر. فَقَالَ لي: أقرأ صاحبك السلام، ولعلنا سنعود. وقيل: اسم ذي الكلاع سميفع أبو شرحبيل، وكان ذو الكلاع القائم بأمر معاوية في حرب صفين، وقتل قبل انقضاء الحرب ففرح معاوية بموته، وذلك أنه بلغه أن ذا الكلاع ثبت عنده أن عليا بريء من دم عثمان، وأن معاوية لبس عليهم ذَلِكَ، فأراد التشتيت على معاوية، فعاجلته منيته بصفين سنة سبع وثلاثين. ولا أعلم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه واتباعه النبي ﷺ في حياته، وأظنه أحد الوفود عليه والله أعلم ، ولا أعلم له رواية إلا عن عمرو بن عوف بن مالك. ولما قتل ذو الكلاع أرسل ابنه إلى الأشعث يرغب إليه في جثة أبيه ليأذن له في أخذها، وكان في الميسرة، فَقَالَ له الأشعث: إني أخاف أن يتهمني أمير المؤمنين، ولكن عليك بسعد بن قيس، فإنه في الميمنة، وكانوا قد منعوا أهل الشام تلك الأيام أن يدخلوا عسكر علي لئلا يفسدوا عليهم، فأتى ابن ذي الكلاع معاوية فاستأذنه في دخول عسكرهم إلى سعد بن قيس، فأذن له، فلما ولي قَالَ معاوية: لأنا أفرح بموت ذي الكلاع منّى بمصر في تاج العروس: سميفع- كسميدع، وقد تضم سينه كأنه مصغر. وحينئذ يجب كسر الفاء (مادة سميفع) وفي هوامش الاستيعاب: سميقع- بالقاف. وفي كتاب الطبري بالفاء. في ى: وذكر. والمثبت من أ، ت. في ى: التثبت. والمثبت من أ، ت، وتاج العروس. من أ، ت. في أسد الغابة: سعيد بن قيس. لو فتحتها، وذلك أنه كان يخالفه، وكان مطاعا في قومه. فأتى ابن ذي الكلاع سعد بن قيس فأذن له في أبيه، فأتاه فوجده قد ربط برجله طنب فسطاط، فأتى أصحاب الفسطاط فسلم عليهم، وَقَالَ: أتأذنون في طنب من أطناب فسطاطكم، قالوا: نعم، ومعذرة إليك، ولولا بغيه علينا ما صنعنا به ما ترون. فنزل إليه وقد انتفخ، وكان عظيما جسيما، وكان مع ابن ذي الكلاع أسود له فلم يستطيعا رفعه، فَقَالَ ابنه: هل من معاون؟ فخرج إليه رجل من أصحاب علي يدعى الخندف فقالوا : تنحوا. فَقَالَ ابن ذي الكلاع: ومن يرفعه؟ قَالَ: يرفعه الذي قتله. فاحتمله حتى رمى به على ظهر البغل، ثم شده بالحبل وانطلقا به إلى عسكرهم. ويقَالَ: إن الذي قتل ذا الكلاع حريث بن جابر. وقيل: قتله الأشتر. حَدَّثَنَا خَلَفُ بن قاسم قال: حدثنا عبد الله بن عُمَرَ، قَالَ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبَانٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وائل، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فِي رَوْضَةٍ وَذَا الْكُلاعِ فِي الْمَنَامِ فِي ثِيَابِ بِيضٍ فِي أَفْنِيَةِ الْجَنَّةِ، فَقُلْتُ: أَلَمْ يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا؟ فَقَالُوا: بَلَى، وَلَكِنْ وَجَدْنَا اللَّهَ وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، قال حدثني يحيى بن سليمان. قال في أ، ت: الخندق، فقال. في أ، ت: يمان. ليس في أ، ت. يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي وائل، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، وكان من أفضل أصحاب عبد الله ابن مَسْعُودٍ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا قِبَابٌ مَضْرُوبَةٌ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقَالُوا: لِذِي الْكُلاعِ، وَحَوْشَبٍ- قَالَ: وَكَانَا مِمَّنْ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بِصِفِّينَ. قَالَ: فَقُلْتُ: فَأَيْنَ عَمَّارٌ وَأَصْحَابُهُ؟ قَالُوا: أَمَامَكَ. قُلْتُ: وَقَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا؟ فَقِيلَ: إِنَّهُمْ لَقُوا اللَّهَ فَوَجَدُوهُ، وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ. قُلْتُ: فَمَا فَعَلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ- يَعْنِي الْخَوَارِجَ؟ فَقِيلَ لِي: لَقُوا بَرْحًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ذو الكَلاع الحميري، اسمه السَّمَيْفَع، ويقال: سَمَيْفَع بْن ناكور. وقيل: اسمه أَيْفَح، كنيته أَبُو شُرَحْبِيل [المتوفى: 37 ه]
أسلم فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقيل: له صُحْبة، فَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ كُلَيْبٍ، سَمِعَ ذَا الْكَلَاعِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ ". كَانَ ذُو الْكَلَاعِ سَيِّدَ قَوْمِهِ، شَهِدَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، وَفَتَحَ دِمَشْقَ، وَكَانَ عَلَى مَيْمَنَةِ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ. رَوَى عَنْ: عُمَر، وغيرِ واحد. رَوَى عَنْهُ: أَبُو أزهر بْن سَعِيد، وزامل بْن عَمْرو، وأبو نوح الحمْيَرِيّ. والدليل على أنّه لم ير النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: كُنْتُ بِالْيَمَنِ، فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: ذَا الْكَلاعِ، وَذَا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَقْبَلا مَعِي، حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ، فَسَأَلْنَاهُمْ، فَقَالُوا: قُبِضَ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ... . الحديث، رواه مُسْلِمٌ. وروى علوان بن دَاوُد، عن رجلٍ قَالَ: بعثني أهلي بهدّيةٍ إِلَى ذي الكَلاع، فلبِثْتُ على بابه حَوْلًا لَا أصل إليه، ثُمَّ إِنَّهُ أشرف من القصر، فلم يبق حوله أحدٌ إلّا سجد له، فأمر بهديّتي فقبلت، ثم رأيته بعد في الْإِسْلَام، وقد اشترى لحمًا بدِرهم فسَمَطَه على فرسه. وَرُوِيَ أنّ ذا الكلاع لمّا قدم مكة كان يتلثم خشية أن يفتتن أحدٌ بحُسْنه. وكان عظيم الخطر عند مُعَاوِيَة، وربمّا كان يعارض مُعَاوِيَة، فيُطيعه -[320]- مُعَاوِيَة. |