أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1639- ربيعة بن رفيع
ب: ربيعة بْن رفيع بْن أهبان بْن ثعلبة ابن ضبيعة بْن ربيعة بْن يربوع بْن سماك بْن عوف بْن امرئ القيس بْن بهثة بْن سليم السلمي. كان يقال له: ابن الدغنة. وهي أمه، فغلبت عليه، ويقال: اسمها لدغة. شهد حنينًا، ثم قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بني تميم، قاله أَبُو عمر، وهو قاتل دريد بْن الصمة. (431) أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد بْن علي بِإِسْنَادِهِ، عن يونس بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: فلما انهزم المشركون، يعني يَوْم حنين، أدرك ربيعة بْن رفيع بْن أهبان السلمي دريد بْن الصمة، فأخذ بخطام جمله، وهو يظنه امرأة، وذلك أَنَّهُ كان في شجار، فأناخ به، فإذا هو شيخ كبير لا يعرفه الغلام، فقال له دريد: ماذا تريد؟ قال: أقتلك. قال: ومن أنت؟ قال: أنا ربيعة بْن رفيع السلمي. ثم ضربه بسيفه، فلم يغن شيئًا، فقال: بئس ما سلحتك أمك، خذ سيفي هذا مؤخر من الشجار، ثم اضرب به، وارفع عن العظام، واخفض عن الدماغ، فإني كنت أقتل الرجال، وَإِذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بْن الصمة، فرب يَوْم والله قد منعت فيه نساءك. فقتله، فزعمت بنو سليم أن ربيعة، قال: لما ضربته ووقع تكشف، فإذا عجانه وبطون فخذيه أبيض كالقرطاس، من ركوب الخيل أعراء، فلما رجع ربيعة إِلَى أمه أخبرها بقتله إياه، فقالت: لقد أعتق أمهات لك ثلاثًا أخرجه أَبُو عمر ولم يخرجه أَبُو موسى، لعله ظنه ربيعة بْن رفيع العنبري الذي أخرجه ابن منده، أو أَنَّهُ لم يقف عليه وانتهى أَبُو عمر في نسبه إِلَى ثعلبة، وباقي النسب عن ابن الكلبي، وابن حبيب، إلا أنهما قالا: ربيع بْن ربيعة بْن رفيع بْن أهبان هو الذي قاتل دريد بْن الصمة. وقد وهم أَبُو عمر بقوله: إنه قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد بني تميم، ظنهما واحدًا، وهما اثنان، أحدهما السلمي قتل دريد بْن الصمة، والآخر العنبري الذي قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع بني تميم، وقال أَبُو عمر في أمه: الدغنة، وغيره يقول: لدغة، وهكذا قال ابن هشام أيضًا، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1640- ربيعة بن رفيع العنبري
ع د س: ربيعة بْن رفيع العنبري له ذكر في حديث عائشة، أنها قالت لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن علي رقبة من ولد إِسْمَاعِيل. قال: " هذا سبي بني العنبر، يقدم الآن نعطيك إنسانًا فتعتقينه ". فلما قدم سبيهم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيهم ربيعة بْن رفيع، وسمرة بْن عمرو. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وقال: ربيعة بْن رفيع، له ذكر في حديث الأعور بْن بشامة. فلو لم يقل له ذكر في حديث الأعور بْن بشامة لكان يظن أَنَّهُ أراد السلمي، فإن ابن منده لم يخرجه ولا أَبُو نعيم، وَإِنما أخرجا هذا العنبري، فترك ما كان ينبغي أن يستدركه، واستدرك ما كان الأولى تركه، ولم ينسب هذا أحد منهم ليقع الفرق بينه وبين السلمي، ونحن نذكر نسبه وهو: ربيعة بْن رفيع بْن سلمة بْن محلم بْن صلاة بْن عبدة بْن عدي بْن جندب بْن العنبر، ذكره ابن حبيب وابن الكلبي، وقالا: كان ربيعة أحد المنادين من وراء الحجرات. وجعلا رقيعًا بالقاف، وقالا: إليه ينسب الرقيعي، الماء الذي بطريق مكة إِلَى البصرة. والله أعلم. عبدة: بضم العين، وتسكين الباء الموحدة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بالتصغير: ابن ثعلبة بن ضبيعة بن ربيعة بن يربوع بن سمّال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلميّ. كان يقال له ابن الدغنّة وهي أمّه ويقال اسمها لذعة، وهو الّذي جزم به ابن هشام، وهشام بن الكلبيّ وأبو عبيدة.
قال أبو إسحاق في المغازي في غزوة حنين. فلما انهزم المشركون أدرك ربيعة بن رفيع دريد بن الصمّة وهو في شجار له فظنه امرأة فإذا به شيخ، فذكر قصة قتله، وفيها: فإذا رجعت إلى أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصّمة، فأخبر أمّه بذلك، فقالت: لقد أعتق أمهات لك. وزاد أبو عبيدة في الجماجم له: فقالت له: ألا تكرمت عن قتله لما أخبرك بمنّه علينا؟ فقال: ما كنت لأتكرم عن رضا اللَّه ورسوله، ووافقه الواقديّ على ذلك. وأما ابن الكلبيّ فقال هو: ربيع بن ربيعة بن رفيع. فاللَّه أعلم. وفي حديث أبي موسى الأشعري عند مسلم أنه الّذي قتل دريد بن الصمّة بعد أن قتل دريد عمّه أبا عامر الأشعريّ، لكن ذكر ابن إسحاق أن الّذي قتله أبو موسى هو سلمة بن دريد بن الصّمة، وهذا أشبه، فإن دريد بن الصّمة إذ ذاك لم يكن ممّن قاتل لكبر سنه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بالتصغير: ابن ثعلبة بن ضبيعة بن ربيعة بن يربوع بن سمّال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلميّ. كان يقال له ابن الدغنّة وهي أمّه ويقال اسمها لذعة، وهو الّذي جزم به ابن هشام، وهشام بن الكلبيّ وأبو عبيدة.
قال أبو إسحاق في المغازي في غزوة حنين. فلما انهزم المشركون أدرك ربيعة بن رفيع دريد بن الصمّة وهو في شجار له فظنه امرأة فإذا به شيخ، فذكر قصة قتله، وفيها: فإذا رجعت إلى أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصّمة، فأخبر أمّه بذلك، فقالت: لقد أعتق أمهات لك. وزاد أبو عبيدة في الجماجم له: فقالت له: ألا تكرمت عن قتله لما أخبرك بمنّه علينا؟ فقال: ما كنت لأتكرم عن رضا اللَّه ورسوله، ووافقه الواقديّ على ذلك. وأما ابن الكلبيّ فقال هو: ربيع بن ربيعة بن رفيع. فاللَّه أعلم. وفي حديث أبي موسى الأشعري عند مسلم أنه الّذي قتل دريد بن الصمّة بعد أن قتل دريد عمّه أبا عامر الأشعريّ، لكن ذكر ابن إسحاق أن الّذي قتله أبو موسى هو سلمة بن دريد بن الصّمة، وهذا أشبه، فإن دريد بن الصّمة إذ ذاك لم يكن ممّن قاتل لكبر سنه. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
كان يقَالُ له ابن الدغنة، وهي أمه، فغلبت على اسمه، شهد حنينا ثم قدم على رسول الله ﷺ في وفد بني تميم، وهو قاتل دريد بن الصمة أدركه يوم حنين، فأخذ بخطام جمله وهو يظن أنه امرأة، فإذا برجل، فأناخ به فإذا شيخ كبير، وإذا هو دريد، ولا يعرفه الغلام، فَقَالَ له دريد: ماذا تريد بي؟ قَالَ: أقتلك. قَالَ: ومن أنت؟ قَالَ: أنا ربيعة بن رفيع السلمي، ثم ضربه بسيفه فلم يغن شيئا. قَالَ: بئسما سلحتك أمك، خذ سيفي هذا من مؤخر الرحل، ثم اضرب به، وارفع عن العظم، واخفض عن الدماغ، فإني كذلك كنت أضرب الرجال، فإذا أتيت أمك فأخبرها أنى قتلت دريد ابن الصمة، فرب والله يوم قد منعت فيه نساءك. فزعمت بنو سليم أن ربيعة قَالَ: لما ضربته تكشف فإذا عجانه وبطون فخذيه أبيض مثل القرطاس من ركوب الخيل أعراء. فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه، فقالت: أما والله لقد أعتق أمهات لك ثلاثا، ذكر خبره ابن إسحاق وغيره. |