نتائج البحث عن (ظالم بن عمرو) 5 نتيجة

بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حليس بن نفاثة بن
عديّ بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. هذا قول الأكثر في اسمه.
وقال دعبل وعمر بن شبّة: هو عمرو بن ظالم بن سفيان، وسيأتي نسبه سواء، وقال الواقديّ: اسمه عويمر بن ظويلم «1» ، وقيل هو عمرو بن عمران، وقيل عثمان بن عمر.
وأبو الأسود الدئليّ مشهور بكنيته، وهو من كبار التابعين، مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام.
وروى عن عمر، وعلي، ومعاذ، وأبي ذرّ، وابن مسعود، والزّبير، وأبيّ بن كعب، وعمران بن حصين، وابن عباس، وغيرهم.
وروى عنه أبو حرب «2» ، ويحيى بن يعمر، وعبد اللَّه بن بريدة، وعمر مولى عفرة «3» ، وسعيد بن عبد الرحمن بن رقيش.
قال أبو حاتم: ولي قضاء البصرة، ووثقه ابن معين والعجليّ وابن سعد. وقال أبو عمر: كان ذا دين وعقل ولسان وبيان وفهم وحزم.
وقال ابن سعد أيضا: استخلفه ابن عبّاس على البصرة، فأقره عليّ.
وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: ذكر أبو عبيدة أنه أدرك الإسلام وشهد بدرا مع المسلمين، قال: وما رأيت ذلك لغيره، ثم ساق سنده إليه بذلك، وهو وهم، ولعله مع المشركين، فإنّهم ذكروا أن أباه قتل كافرا في بعض المشاهد التي قاتل رسول اللَّه ﷺ فيها المشركين.
قلت: هو قول ابن القطان. قال المرزباني: هاجر أبو الأسود إلى البصرة في خلافة عمر، وولاه على البصرة خلافة لابن عباس، وكان علويّ المذهب.
وقال الجاحظ: كان أبو الأسود معدودا في طبقات من الناس، مقدما في كل منها، كان يعدّ في التابعين، وفي الشعراء والفقهاء والمحدثين والأشراف والفرسان والأمراء والنحاة والحاضري الجواب، والشيعة، والصلع، والبخر، والبخلاء.
وقال أبو علي القاليّ: حدثنا أبو إسحاق الزجاج، حدثنا أبو العباس المبرد، قال: أول
من وضع العربية ونقط المصاحف أبو الأسود، وقد سئل أبو الأسود عمّن نهج له الطريق، فقال: تلقيته عن علي بن أبي طالب.
وقيل: كان الّذي حداه على ذلك أن ابنته قالت له: يا أبت، ما أشدّ الحرّ؟ وكان في شدة القيظ. فقال: ما نحن فيه؟ فقالت: إنما أردت أنه شديد. فقال: قولي ما أشدّ، فعمل باب التعجب.
وروى عمر بن شبّة بإسناد له عن عاصم بن بهدلة، قال: أول من وضع النحو أبو الأسود، استأذن زيادا، وقال له: إن العرب خالطت العجم، ففسدت ألسنتها، فلم يأذن له، حتى جاء رجل «1» فقال: أصلح اللَّه الأمير، مات أبانا وترك بنون. فقال له زياد: ادع أبا الأسود، فأذن له حينئذ.
وروى ابن أبي سعد أن سبب ذلك أنه مرّ به فارسي فلحن، فوضع باب الفاعل والمفعول، فلما جاء عيسى بن عمر تبع الأبواب، فهو أول من بلغ الغاية فيه.
ومن لطيف قول أبي الأسود: ليس السّائل «2» : الملحف خيرا من المانع الحابس.
ومن عجائب أجوبته وبليغها أنه قيل: أبو الأسود، أظرف النّاس لولا بخل فيه. فقال:
لا خير في ظرف لا يمسك ما فيه.
ومن محاسن الحكم في شعره:
لا ترسلنّ مقالة مشهورة ... لا تستطيع إذا مضت إدراكها
لا تبدينّ نميمة نبّئتها «3» ... وتحفظنّ من الّذي أنباكها
[الكامل] وقوله السائر:
ما كلّ ذي لبّ بمؤتيك نصحه ... وما كلّ مؤت نصحه بلبيب
ولكن إذا ما استجمعا عند واحد ... فحقّ له من طاعة بنصيب
قال ابن أبي خيثمة وغيره: مات في الجارف سنة تسع وستين، وهو ابن خمس وثمانين سنة، وكذا قال المرزبانيّ. وقال المدائنيّ: يقال: إنه مات قبل الجارف.
قلت: وعلى هذا التقرير يكون قد أدرك من الأيام النبويّة أكثر من عشرين سنة.
قال المدائنيّ: الأشبه أنه مات قبل الجارف، ولأنا لم نسمع له في قصّة المختار ذكرا.
الظّاء بعدها الباء، والفاء
بن سفيان، أبو الأسود الدئليّ.
ذكره ابن شاهين في الصّحابة، وقد ذكرت سبب وهمه فيه في الكنى، وقدّمت في القسم الّذي قبل هذا ما قاله أبو عبيدة فيه، وبيّنت ما فيه من الوهم أيضا بحمد اللَّه عزّ وجل «3» .
بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حليس بن نفاثة بن
عديّ بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. هذا قول الأكثر في اسمه.
وقال دعبل وعمر بن شبّة: هو عمرو بن ظالم بن سفيان، وسيأتي نسبه سواء، وقال الواقديّ: اسمه عويمر بن ظويلم «1» ، وقيل هو عمرو بن عمران، وقيل عثمان بن عمر.
وأبو الأسود الدئليّ مشهور بكنيته، وهو من كبار التابعين، مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام.
وروى عن عمر، وعلي، ومعاذ، وأبي ذرّ، وابن مسعود، والزّبير، وأبيّ بن كعب، وعمران بن حصين، وابن عباس، وغيرهم.
وروى عنه أبو حرب «2» ، ويحيى بن يعمر، وعبد اللَّه بن بريدة، وعمر مولى عفرة «3» ، وسعيد بن عبد الرحمن بن رقيش.
قال أبو حاتم: ولي قضاء البصرة، ووثقه ابن معين والعجليّ وابن سعد. وقال أبو عمر: كان ذا دين وعقل ولسان وبيان وفهم وحزم.
وقال ابن سعد أيضا: استخلفه ابن عبّاس على البصرة، فأقره عليّ.
وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: ذكر أبو عبيدة أنه أدرك الإسلام وشهد بدرا مع المسلمين، قال: وما رأيت ذلك لغيره، ثم ساق سنده إليه بذلك، وهو وهم، ولعله مع المشركين، فإنّهم ذكروا أن أباه قتل كافرا في بعض المشاهد التي قاتل رسول اللَّه ﷺ فيها المشركين.
قلت: هو قول ابن القطان. قال المرزباني: هاجر أبو الأسود إلى البصرة في خلافة عمر، وولاه على البصرة خلافة لابن عباس، وكان علويّ المذهب.
وقال الجاحظ: كان أبو الأسود معدودا في طبقات من الناس، مقدما في كل منها، كان يعدّ في التابعين، وفي الشعراء والفقهاء والمحدثين والأشراف والفرسان والأمراء والنحاة والحاضري الجواب، والشيعة، والصلع، والبخر، والبخلاء.
وقال أبو علي القاليّ: حدثنا أبو إسحاق الزجاج، حدثنا أبو العباس المبرد، قال: أول
من وضع العربية ونقط المصاحف أبو الأسود، وقد سئل أبو الأسود عمّن نهج له الطريق، فقال: تلقيته عن علي بن أبي طالب.
وقيل: كان الّذي حداه على ذلك أن ابنته قالت له: يا أبت، ما أشدّ الحرّ؟ وكان في شدة القيظ. فقال: ما نحن فيه؟ فقالت: إنما أردت أنه شديد. فقال: قولي ما أشدّ، فعمل باب التعجب.
وروى عمر بن شبّة بإسناد له عن عاصم بن بهدلة، قال: أول من وضع النحو أبو الأسود، استأذن زيادا، وقال له: إن العرب خالطت العجم، ففسدت ألسنتها، فلم يأذن له، حتى جاء رجل «1» فقال: أصلح اللَّه الأمير، مات أبانا وترك بنون. فقال له زياد: ادع أبا الأسود، فأذن له حينئذ.
وروى ابن أبي سعد أن سبب ذلك أنه مرّ به فارسي فلحن، فوضع باب الفاعل والمفعول، فلما جاء عيسى بن عمر تبع الأبواب، فهو أول من بلغ الغاية فيه.
ومن لطيف قول أبي الأسود: ليس السّائل «2» : الملحف خيرا من المانع الحابس.
ومن عجائب أجوبته وبليغها أنه قيل: أبو الأسود، أظرف النّاس لولا بخل فيه. فقال:
لا خير في ظرف لا يمسك ما فيه.
ومن محاسن الحكم في شعره:
لا ترسلنّ مقالة مشهورة ... لا تستطيع إذا مضت إدراكها
لا تبدينّ نميمة نبّئتها «3» ... وتحفظنّ من الّذي أنباكها
[الكامل] وقوله السائر:
ما كلّ ذي لبّ بمؤتيك نصحه ... وما كلّ مؤت نصحه بلبيب
ولكن إذا ما استجمعا عند واحد ... فحقّ له من طاعة بنصيب
قال ابن أبي خيثمة وغيره: مات في الجارف سنة تسع وستين، وهو ابن خمس وثمانين سنة، وكذا قال المرزبانيّ. وقال المدائنيّ: يقال: إنه مات قبل الجارف.
قلت: وعلى هذا التقرير يكون قد أدرك من الأيام النبويّة أكثر من عشرين سنة.
قال المدائنيّ: الأشبه أنه مات قبل الجارف، ولأنا لم نسمع له في قصّة المختار ذكرا.
الظّاء بعدها الباء، والفاء
بن سفيان، أبو الأسود الدئليّ.
ذكره ابن شاهين في الصّحابة، وقد ذكرت سبب وهمه فيه في الكنى، وقدّمت في القسم الّذي قبل هذا ما قاله أبو عبيدة فيه، وبيّنت ما فيه من الوهم أيضا بحمد اللَّه عزّ وجل «3» .

125 - ع: أبو الأسود الدؤلي ويقال: الديلي، قاضي البصرة، اسمه ظالم بن عمرو على الأشهر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

125 - ع: أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ وَيُقَالُ: الدِّيلِيُّ، قَاضِي الْبَصْرَةِ، اسْمُهُ ظَالِمُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى الأَشْهَرِ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وابن مسعود، وأبي ذر، وَالزُّبَيْرِ.
قال الداني: وقرأ القرآن على: عثمان، وعلي. قرأ عليه ابنه أبو حرب، ونصر بن عاصم، وحمران بن أعين، ويحيى بن يعمر.
رَوَى عَنْهُ: ابنه أبو حرب، ويحيى بن يعمر، وعبد الله بن بريدة، وعمر مولى غفرة.
قال أحمد العجلي: ثقة، وهو أول من تكلم في النحو.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: قَاتَلَ يَوْمَ الْجَمَلِ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ مِنْ وُجُوهِ شِيعَتِهِ، وَمِنْ أَكْمَلَهُمْ رَأْيًا وَعَقْلا، وَقَدْ أَمَرَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِوَضْعِ النَّحْوِ، فَلَمَّا أَرَاهُ أَبُو الأَسْوَدِ مَا وَضَعَ، قَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا النَّحْوَ الَّذِي نَحَوْتَ، وَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَ النَّحْوُ نَحْوًا.
وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا الأَسْوَدِ أَدَّبَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ.
وَذَكَرَ ابْنُ دَأْبٍ أَنَّ أَبَا الأْسَوَدِ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بَعْدَ مَقْتَلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَدْنَى مَجْلِسَهُ وَأَعْظَمَ جَائِزَتَهُ.
وَمِنْ شِعْرِهِ:
وَمَا طَلَبُ الْمَعِيشَةِ بِالتَّمَنِّي ... وَلَكِنْ أَلْقِ دَلْوَكَ فِي الدِّلاءِ
تَجِيءُ بِمِلْئِهَا طَوْرًا وَطَوْرًا ... تَجِيءُ بِحِمْأَةٍ وَقَلِيلِ مَاءٍ
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ: أَبُو الأَسْوَدِ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ بَابَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ، وَالْمُضَافَ، وَحَرْفَ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ وَالْجَزْمِ، فَأَخَذَ عَنْهُ ذَلِكَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْمُثَنَّى: أَخَذَ أَبُو الأَسْوَدِ عَنْ عَلِيٍّ الْعَرَبِيَّةَ فَسَمِعَ -[736]- قَارِئًا يَقْرَأُ: (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُوِلِهِ)، فَقَالَ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَمْرَ النَّاسِ قَدْ صَارَ إِلَى هَذَا، فَقَالَ لِزِيَادِ الأَمِيرِ: ابْغِنِي كَاتِبًا لَقِنًا، فَأَتَى بِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الأَسْوَدِ: إِذَا رَأَيْتَنِي قَدْ فَتَحْتَ فَمِي بِالْحَرْفِ فَانْقُطْ نُقْطَةً أَعْلاهُ، وَإِذَا رَأَيْتَنِي ضَمَمْتُ فَمِي فَانْقُطْ نُقْطَةً بَيْنَ يَدَيِ الْحَرْفِ، وَإِنْ كَسَرْتُ فَانْقُطْ تَحْتَ الْحَرْفِ، فَإِذَا أَتْبَعْتُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ غُنَّةً فَاجْعَلْ مَكَانَ النُّقْطَةِ نُقْطَتَيْنِ. فَهِذِهِ نقط أبي الأسود.
وقال المبرد: حدثنا الْمَازِنِيُّ قَالَ: السَّبَبُ الَّذِي وُضِعَتْ لَهُ أَبَّوَابُ النَّحْوِ، أَنَّ ابْنَةَ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَتْ: مَا أَشَدُّ الْحَرِّ؟ قَالَ: الْحَصْبَاءُ بِالرَّمْضَاءِ، قَالَتْ: إِنَّمَا تعجبت من شدته، فقال: أوقد لَحَنَ النّاسُ؟ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ عَلِيًّا عَلَيْهِ الرُّضْوَانُ، فَأَعْطَاهُ أُصُولا بَنَى مِنْهَا، وَعَمِلَ بَعْدَهُ عَلَيْهَا. وهو أول من نقط المصاحف. وأخذ عنه النَّحْوِ عَنْبَسَةُ الْفِيلِ، وَأَخَذَ عَنْ عَنْبَسَةَ مَيْمُونٌ الأَقْرَنُ، ثُمَّ أَخَذَهُ عَنْ مَيْمُونٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرِميُّ، وَأَخَذَهُ عَنْهُ عِيسَى بن عمر، وأخذه عن عِيسَى الْخَلِيلُ، وَأَخَذَهُ عَنِ الْخَلِيلِ: سِيبَوَيْهِ، وَأَخَذَهُ عَنْ سِيبَوَيْهِ: سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الأَخْفَشُ.
وَقَالَ يعقوب الحضرمي: حدثنا سعيد بن سلم الباهلي، قال: حدثنا أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ فَرَأَيْتُهُ مُطْرِقًا، فَقُلْتُ فِيمَ تتفكر يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ بِبَلَدِكُمْ لَحْنًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضَعَ كِتَابًا فِي أُصُولِ الْعَرَبِيَّةِ، فَقُلْتُ: إِنْ فَعَلْتَ هَذَا أَحْيَيْتَنَا، فَأَتَيْتُهُ بَعْد أَيَّامٍ، فَأَلْقَى إِلَيَّ صَحِيفَةٍ فِيهَا: الْكَلامُ كُلُّهُ: اسْمٌ، وَفِعْلٌ، وَحَرْفٌ؛ فَالاسْمُ مَا أَنْبَأَ عَنِ الْمُسَمَّى، وَالْفِعْلُ مَا أَنْبَأَ عَنْ حَرَكَةِ الْمُسَمَّى، وَالْحَرْفُ مَا أَنْبَأَ عَنْ مَعْنًى لَيْسَ بِاسْمٍ وَلا فِعْلٍ. ثُمَّ قَالَ: تَتَبَّعْهُ وَزِدْ فِيهِ مَا وَقَعَ لَكَ، فَجَمَعْتُ أَشْيَاءَ، ثُمَّ عَرَضْتُهَا عليه.
وقال عمر بن شبة: حدثنا حيان بن بشر قال: حدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو الأَسْوَدِ إِلَى زِيَادٍ فَقَالَ: أَرَى الْعَرَبَ قَدْ خَالَطَتِ الْعَجَمَ، فَتَغَيَّرَتْ ألسنتهم، أفتأذن لي أن أضع لِلْعَرَبِ كَلامًا يُقِيمُونَ بِهِ كَلامَهُمْ؟ قَالَ: لا، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى زِيَادٍ فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ -[737]- الأَمِيرَ، تُوُفِّيَ أَبَانَا وَتَرَكَ بَنُونٌ، فَقَالَ: ادْعُ لِي أَبَا الأَسْوَدِ، فَقَالَ: ضَعْ لِلنَّاسِ الَّذِي نَهَيْتُكَ عَنْهُ أَنْ تَضَعَ لَهُمْ.
قَالَ الْجَاحِظُ: أَبُو الأَسْوَدِ مُقَدَّمٌ فِي طَبَقَاتِ النَّاسِ، كَانَ مَعْدُودًا فِي الْفُقَهَاءِ، وَالشُّعَرَاءِ، وَالْمُحَدِّثِينَ، وَالأَشَّرَافِ، والفرسان، والأمراء، والدهاة، وَالنُّحَاةِ، وَالْحَاضِرِي الْجَوَابِ، وَالشِّيعَةِ، وَالْبُخَلاءِ، وَالصُّلَعِ الأَشَّرَافِ.
تُوُفِّيَ فِي طَاعُونِ الْجَارِفِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ، وله خمس وثمانون سنة وقيل: قبل ذَلِكَ، وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت