معجم الصحابة للبغوي
|
عبد الرحمن بن علي
سكن اليمامة وهو خطأ إنما روي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد كتبنا عنه. 1935 - حدثنا شيبان نا عبد الوارث عن أبي عبد الله الشقري نا عمر بن جابر عن عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله لا ينظر إلى رجل لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده. قال أبو القاسم: هكذا حدث شيبان بهذا الحديث عن عبد الوارث نقص من إسناده رجلا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3364- عبد الرحمن بن علي الحنفي
ب د ع عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ الحنفي اليمامي لَهُ صحبة، روى عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن بدر، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إن اللَّه لا ينظر إلى امرئ لا يقيم صلبه فِي الركوع والسجود ". تفرد بِهِ عَبْد الوارث بْن سَعِيد، عن أَبِي عَبْد اللَّه سَلَمة بْن تمام الشقري، عن عُمَر بْن جَابِر عن عَبْد اللَّه بْن بدر. ورواه عكرمة بْن عمار، عن عَبْد اللَّه بْن بدر، عن طلق بْن عليّ، وهو الصواب. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الحنفيّ اليمامي «1» .
قال أبو عمر: روى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فيمن لا يقيم صلبة مثل حديث أبي مسعود. وقال ابن مندة: له صحبة وأخرج الحسن بن سفيان في مسندة وابن مندة، من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أبي عبد اللَّه الشّقري، عن عمر بن جابر، عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «لا ينظر اللَّه إلى عبد لا يقيم صلبه في الرّكوع والسّجود» . قال ابن مندة: رواه عكرمة بن عمار، عن عبد اللَّه بن بدر، عن طلق بن علي، [عن أبيه، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فكأنه بناه على أنه عبد الرحمن بن علي بن سنان] «2» وهو الصحيح. قلت: أخرجه البغويّ من رواية عبد الوارث، وقال: هو خطأ، وإنما يروى عن أبيه عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وكأنه بناه على أنه عبد الرحمن بن علي بن سنان. قال أحمد: أخرج هذا الحديث من طريق أيوب بن عيينة «3» ، عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي سنان، عن أبيه. وأخرج أيضا طريق عكرمة بن عمار التي أشار إليها ابن مندة، وإذا كان عند عبد اللَّه ابن بدر من وجهين لم يمتنع أن يكون عنده من ثلاثة أوجه. ويحتمل أن يكون طلق بن علي يسمّى عبد الرحمن إن لم يكن له أخ، فهو على الاحتمال. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الحنفيّ اليمامي «1» .
قال أبو عمر: روى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فيمن لا يقيم صلبة مثل حديث أبي مسعود. وقال ابن مندة: له صحبة وأخرج الحسن بن سفيان في مسندة وابن مندة، من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أبي عبد اللَّه الشّقري، عن عمر بن جابر، عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «لا ينظر اللَّه إلى عبد لا يقيم صلبه في الرّكوع والسّجود» . قال ابن مندة: رواه عكرمة بن عمار، عن عبد اللَّه بن بدر، عن طلق بن علي، [عن أبيه، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فكأنه بناه على أنه عبد الرحمن بن علي بن سنان] «2» وهو الصحيح. قلت: أخرجه البغويّ من رواية عبد الوارث، وقال: هو خطأ، وإنما يروى عن أبيه عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وكأنه بناه على أنه عبد الرحمن بن علي بن سنان. قال أحمد: أخرج هذا الحديث من طريق أيوب بن عيينة «3» ، عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي سنان، عن أبيه. وأخرج أيضا طريق عكرمة بن عمار التي أشار إليها ابن مندة، وإذا كان عند عبد اللَّه ابن بدر من وجهين لم يمتنع أن يكون عنده من ثلاثة أوجه. ويحتمل أن يكون طلق بن علي يسمّى عبد الرحمن إن لم يكن له أخ، فهو على الاحتمال. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن عبد البرّ: روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم مثل حديث أبي «3» مسعود فيمن لا يقيم صلبه.
وقال ابن مندة: عبد الرحمن بن علي اليمامي له صحبة، وساق هو وابن قانع من ثلاثة أوجه: من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أبي عبد اللَّه الشقري، عن عمرو بن جابر، عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: «إنّ اللَّه لا ينظر إلى رجل لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده» . وكذا» أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة، والبغوي في معجمه، وشيبان بن روح، عن عبد الوارث وقال ابن مندة: رواه جماعة عن عبد الوارث، وخالفه عكرمة بن عمار، فقال: عن عبد «5» اللَّه بن بدر، عن طلق بن علي، وهو الصواب. كذا قال. وقال البغويّ: رواه عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، فزاد في السند رجلا، ثم أسماه من طريقه المذكور، لكن قال: عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه. قال البغويّ: هذا هو الصواب، ووقع في روايته عن عمر بن جابر، وقال: الصواب عمرو بن جابر، وهو كما قال في الموضعين. والحديث معروف لعلي بن شيبان، أخرجه ابن ماجة من طريق ملازم بن عمرو، عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، وبهذا جزم البخاري لما ذكر عبد الرحمن بن علي في التابعين. وقال العجليّ: تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
روى عن النبي ﷺ مثل حديث أبي مسعود فيمن لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
67 - أحمد بْن أَبِي الهيثم عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ القاضي، أبو عِصْمة الرَّقيّ الفقيه الحنفيّ. [المتوفى: 413 هـ]
قِدم مصرَ مِن الرَّقّة، فحدث عَنْ يونس بْن أحمد الرّافقيّ؛ سَمِعَ منه سنة اثنتين وخمسين عَنْ هلال بْن العلاء. أخذ عَنْهُ في هذا العام خَلَف بْن أحمد الحوفيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - عبد الرحمن بْن عليّ بْن محمد بْن إبراهيم بْن حمدان، أبو القاسم النَّيْسابوريّ الشّافعيّ. [الوفاة: 411 - 420 هـ]
ثقة صائن، روى عَنْ أَبِي الوليد حسّان بْن محمد الفقيه، وابن نُجيد، وجماعة. وعنه محمد المُزَكّيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
9 - إسماعيل بن عبد الرحمن بن عليّ، أبو محمد العامريّ المصريّ. [المتوفى: 421 هـ]
روى عن أبي إسحاق بن شعبان الفقيه المالكيّ، ومحمد بن العبّاس الحلبيّ، ودخل إلى الأندلس سنة ستٍّ وخمسين وثلاثمائة، وكان من أهل الدّين والتّصاون والعناية بعلم الفِقْه. ثقة، محدِّث. حدّث عنه أبو عمر بن عبد البَرّ، والخَوْلانيّ. وُلِد بمصر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي بإشبيلية يوم عيد الفطر فجاءة، وروى عنه يونس بن عبد الله بن مغيث أيضًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
13 - عبد الرحمن بن عليّ بن أحمد بن مَتّ البُخَاريّ الإسكاف. [المتوفى: 431 هـ]
سمع محمد بن محمد بن صابر البُخَاريّ صاحب صالح جَزَرَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
294 - عبد الرحمن بن عليّ بن أَحْمَد بن أبي صادق، الَأستاذ أبو القاسم النَّيْسَابُوريّ. [الوفاة: 451 - 460 هـ]
إمام عصره في الطَّبّ بخُراسان، له "شرح فصول بُقْرَاط"، قد حدَّث به في سنة ستين وأربعمائة. وكتبه في غاية الجودة. وكان شديد العناية بكتب جالينُوس. وقد اجتمع بابن سينا، وأخذ عنه. وله "شرح مسائل حنين بن إسحاق"، و"شرح منافع الأعضاء" لجالينوس، أجاد فيه ما شاء، وغير ذلك. وجمع تاريخًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
106 - عبد الرحمن بْن عليّ بْن محمد بْن رجاء، أبو القاسم بْن أَبِي العَيْش الأطْرابُلُسيّ. [المتوفى: 464 هـ]
حدَّث عن أَبِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي كامل الأطرابلسي، وأبي سعد الماليني، وخلف الواسطي الحافظ؛ ولعله آخر من حدَّث عن خلف. روى عنه عمر الرواسي، ومكّيّ الرُّمَيْلي، وهبة اللَّه الشيرازيّ؛ سمعوا منه بأطْرابُلُس. تُوُفّي فِي جمَادَى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - عبد الرحمن بْنُ عَلِيَّ بْنُ مُحَمَّد بْنُ أَحْمَد بْنُ الْحُسَيْن بْنُ مُوسَى، أبو نصر النَّيْسابوريّ المزكيّ التّاجر. [المتوفى: 468 هـ]
سمع أَبَا الحسين الخفّاف، ويحيى بن إسماعيل الحربي، وأبا القاسم علي بْن أَحْمَد الخُزَاعي، وأبا أَحْمَد بْن أَبِي مُسْلِم الفَرَضي، وأبا عُمَر بْن مهدي، وطائفة سواهم بنيسابور وبغداد. قال عَبْد الغافر الفارسي: رحل إِلَى العراق فِي صباه، وسمع من أصحاب ابن صاعد والمحاملي، وحدَّث، حَتَّى حدث بالكثير. وقال السمعاني: حدثنا عَنْهُ زاهر ووجيه ابنا الشحامي، وهبة الرَّحْمَن القُشَيْري، وغيرهم. وكان ثقة صالحًا مكثِرًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
65 - أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بْن سرابان، أبو طاهر الرُّوذباريّ الصّائغ ابن الزّاهد. [المتوفى: 473 هـ]
روى عن أحمد بن تُركان، وعبد الرحمن المؤدّب، وأبي سلمة الهمذانيين، ومنصور بن رامش. قال شيرويه: سمعتُ منه، وكان ثقة متقنًا. تُوُفّي في شوّال، وله ثمانون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
78 - عبد الرحمن بن الحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بْن أيّوب، أبو القاسم العُكْبريّ. [المتوفى: 473 هـ]-[352]-
من بيت العلم والعدالة. كان ثقة ورعًا، أضرّ في آخر عمره. سمع عمّ أبيه الحسين، وعَمْر بن أحمد بن أبي عَمْرو، وعبد الله بن عليّ بن أيّوب العُكْبريّين. روى عنه ابن السَّمرقنديّ، وأبو الحَسَن بن عبد السّلام. حدَّث في هذا العام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
112 - الحسين بن عبد الرحمن بن عليّ الْجُنَابَذِيّ، أبو عليّ الفقيه. [المتوفى: 474 هـ]
حدَّث عن ابن مَحْمِش، وأبي إسحاق الإسفراييني، والحيريّ، ومات بنَيْسابور. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
350 - عبد الرحمن بن عليّ بن القاسم، أبو القاسم الصُّوريّ العدل، ويُعرف بابن الكامليّ. [المتوفى: 490 هـ]
سمع أبا الحسين بن أبي نصر، وأبا عليّ الأهوازيّ، وسُلَيم بن أيّوب، وجماعة، روى عنه أبو بكر الخطيب وهو أكبر منه، وغيث الأرمنازي، وابن أخيه أحمد بن الحسين الكامليّ، وسكن صُور، وبها تُوُفّي في رمضان، ووُلِد سنة تسع عشرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
18 - الحُسين بْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بْن أيّوب بْن مُعَافَى، أبو عَبْد اللَّه العُكْبَريّ. [المتوفى: 491 هـ]
سمع أبا الحُسين بْن بِشْران، ومحمود بن عمر العكبري، وعنه إسماعيل ابن السَّمَرْقَنْديّ، وأبو الكرم الشَّهْرَزُوريّ، وعُمَر بْن ظفر. مات في شوّال، وقيل: في رمضان عَنْ ثمانٍ وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
66 - الحُسين بْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بْن أيّوب، أبو عَبْد اللَّه العُكْبَريّ [المتوفى: 492 هـ]
أحد الأذكياء الندماء. ولد سنة ثلاثٍ وأربعمائة. وسمع أحمد بْن عليّ بْن أيّوب العُكْبَريّ، وأبا الحُسين بْن بِشْران. روى عَنْهُ عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ، وعُمَر بْن ظفر، ومُحَمَّد بْن عليّ بْن هبة اللَّه بْن عبد السلام، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عطاف. ومات في رمضان. وقد أجاز للسِّلَفيّ، وذكره ولم يترجمْه ولا عَرَفَه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
5 - أسعد ابن طبيب خُراسان عَبْد الرَّحْمَن بْن علي بْن أَبِي صادق، أبو الفَضْلُ النَّيْسابوريّ الطّبيب. [المتوفى: 511 هـ]
كَانَ أبوه جالينوس زمانه. سَمِعَ أسعد مِن: أَبِي عثمان البَحيريّ، وأبي سَعْد الكَنْجَرُوذيّ. قَالَ أبو سَعْد السّمعانيّ: أسمعني منه والدي حضورًا، وعاش نحوًا من ثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
372 - عبد الرحمن بن عليّ بن عبد الرحمن بن محمد، أبو زيد الخَزْرجيّ، القُرْطُبيّ، المقرئ، [المتوفى: 538 هـ]
من كبار القُرّاء بقُرْطُبة. تصدَّر للإقراء بالجامع، وكان قد أخذ القراءات عَنْ: أبي جعفر أحمد بن عبد الرحمن الخَزْرجيّ، وأبي الأصْبغ عيسى بن خيرة، روى عنه: يحيى بن عبد الرحمن المجرْيطيّ، وعبد الحقّ بن محمد الخَزْرجيّ، وأبو الحَسَن عليّ الشَّقُوريّ. ولم تُضْبَط وفاتُه، ولكنه أجاز لبعض النّاس في هذه السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
32 - عبد الرحمن بْن عليّ بْن محمد بْن سليمان، أبو القاسم، وأبو زيد التُجيبي، ابن الأديب، الأندلسيّ، [المتوفى: 541 هـ]
نزيل أورِيولة، ووالد الشيخ أَبِي عبد الله. أخذ بمُرسية عَنْ: أَبِي محمد بْن أَبِي جعفر، وتلمَذ لَهُ، ولقي بالمَرية: أبا القاسم ابن ورد، وأبا الحسن بن موهب الجذامي، وحج سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وسمع بمكَّة من الحسين بْن طحّال، وأخذ القراءات عَنْ أَبِي عليّ الحسن بْن عبد الله بن العرجاء القيرواني، وانصرف فولي الخطابة بأوريولة مدة، ودعي إلى القضاء فامتنع ثم وليه مُكْرَهًا. وكان خاشعًا، متقلّلًا من الدّنيا، لَهُ بضاعة يعيش من كسْبها، وكان إذا خطب بكى وأبكى، وكان فصيحًا، مفوّهًا، ثمّ إنّه أُعْفي من القضاء بعد شهرين من ولايته. وبعد الأربعين وفاته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
93 - عبد الرحمن بْن عليّ بْن الموفَّق، الفقيه، أبو محمد النُعَيمي، المَرْوَزِيّ. [المتوفى: 542 هـ]
من جِلة فقهاء مَرْو، تفقّه عَلَى أَبِي المظفَّر السَّمْعانيّ، وسمع منه ومن أَبِي سعد عبد العزيز القاينيّ. مات في ربيع الأوّل، أخذ عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
238 - محمد بْن عبد الرحمن بْن عليّ الحافظ، أبو عبد الله النُميري، الغرناطي. [المتوفى: 544 هـ]
كتب عَنْ أَبِي محمد بْن عَتّاب، وطبقته. قَالَ ابن بشكوال: هو صاحبنا، أخذ عَنْ جماعة من شيوخنا، وكان من أهل العناية الكاملة بتقييد العِلْم والسُّنن، جامعًا لها، ثقة، ثَبْتًا، عالمًا بالحديث والرجال، توفي بغرناطة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
579 - الخَضِر بْن عبد الرحمن بْن عليّ، أبو الفضائل السُّلَمّي، المعروف بابن الدّارِميّ. [المتوفى: 550 هـ]-[984]-
سَمِعَ الحَسَن بْن عليّ بْن صَصْرَى، وأحمد بْن عبد المنعم الكُرَيْديّ، وغيرهما بدمشق. روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وقال: تُوُفّي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
340 - عَبْد الرحمن بْن عليّ بْن الْحُسَيْن، أبو مُحَمَّد الكوفيّ، العَطَّار. [المتوفى: 560 هـ]
سمع بدمشق: أَبَا البركات بْن طاوس، وحدَّث، وتُوُفيّ بدمشق فِي ذي القعدة، وكان كثير التلاوة. روى عَنْهُ أبو القَاسِم بْن صَصْرَى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
108 - عَبْد الرَّحْمَن بْن علي بْن علي بْن سُكَيْنَة. [المتوفى: 563 هـ]
كَانَ أسنّ من أخيه عَبْد الوهّاب، سَمِعَ أَبَاهُ، وجدّه لأمّه إِسْمَاعِيل بْن أَبِي سعد، وابن الحُصَيْن، وزاهر بْن طاهر، وتُوُفّي بحلب كهْلًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
213 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بن عبد الرحمن بن سَعِيد بْن حُميد بْن أَبِي العجائز، أَبُو الفهْم الأَزديّ، الدمشقي. [المتوفى: 576 هـ]
من بيت الحديث والرواية. سمع أَبَا طاهر الحِنّائيّ، وغيره. روى عَنْهُ الحافظ ابْن عساكر، وابنه القاسم، وأبو المواهب بن صصرى، وإبراهيم ابن الخُشوعيّ، ومكي بْن علان، وطائفة. وكان ملازمًا لحلقة الحافظ ابْن عساكر. -[586]- تُوُفي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي جُمادى الآخرة، وَلَهُ ثمانون سنة. وهو راوي حديث ابن سختام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
309 - صالح بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن علي بْن زَرعان، أَبُو مُحَمَّد البغدادي، [المتوفى: 579 هـ]
التاجر، أحد الأعيان سمع ابن الحصين، وأبا غالب ابن البناء، وأَبَا غالب مُحَمَّد بْن الْحَسَن الماوَرديّ وجماعة. وكتب بنفسه عَنْهُمْ. سمع منه جماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
61 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن قاسم. الشريف الأجل أَبُو القاسم العَلَويّ الحُسيني. [المتوفى: 582 هـ]
تُوُفّي فِي شوال بالقاهرة. وُلد بدمشق فِي حدود سنة عشرين وخمسمائة. وَهُوَ جد الشريف عز الدّين الحافظ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
214 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز بْن عَلِيّ بْن قريش، أَبُو المجد المخزوميّ، الْمَصْرِيّ. [المتوفى: 586 هـ]
استُشْهِد فِي جُمادى الأولى بظاهر عكّا. لَهُ رواية عَنِ السِّلَفيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
262 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ بْن المسلَّم بْن الْحُسَيْن، الفقيه أَبُو مُحَمَّد اللَّخْميّ، الدمشقي، الخِرَقيّ، الفقيه الشّافعيّ. [المتوفى: 587 هـ]
وُلِد فِي نصف شعبان سنة تسعٍ وتسعين وأربعمائة، وسمع أبا الحسن علي ابن المَوَازِينيّ، وعبد الكريم بْن حَمْزَة، وعلي بْن أَحْمَد بْن قُبَيْس، وأبا الْحَسَن بْن المسلم الفقيه، وطاهر بن سهل الإسفراييني، والْحُسَيْن بْن حَمْزَة الشُّعَيْريّ، ونصر اللَّه المَصِّيصيّ الفقيه، وجماعة. رَوَى عَنْهُ الشَّيْخ الموفق، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، والحافظ الضياء، ويوسف بْن خليل، وخطيب مردا، وإِبْرَاهِيم بْن خليل، وعبد الرَّحْمَن بْن سلطان الحنفيّ، وأَبُو الثناء محمود بْن نصر الله ابن البَعْلَبَكّيّ، ومحمد بْن سعد الكاتب، وأحمد بْن عَبْد الدائم، وطائفة سواهم. ونقلت من خط عُمَر بْن الحاجب، قَالَ: حكى ابن نُقْطة عَنِ ابن الأَنْماطيّ أن الخِرَقيّ رَوَى نسخة أَبِي مُسْهِر بقوله، ولم يوجد لَهُ بها سماع، إنما -[835]- سُمِعت عليه بقوله، عَنِ ابن المَوَازِينيّ. قَالَ ابن الحاجب: وكان فقيهًا، عدْلًا، صالحًا، يقرأ كُلّ يومٍ وليلةٍ خَتْمة. تُوُفّي فِي ذِي القعدة. وأنبأني أبو حامد ابن الصابوني أن أبا محمد ابن الخِرَقيّ أعاد مدَّة بالأمينيَّة لجمال الْإِسْلَام أَبِي الْحَسَن السلمي، وكان من جِلة العدول بدمشق، وأضر فِي الآخر وأُقعِد، فاحتاج ليلةً إلى الوضوء، ولم يكن عنده فِي البيت أحد. فذُكِر عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: فبينا أَنَا أتفكر إذا بنورِ منَ السماء دخل البيت، فبصُرت بالماء فتوضأت، حدَّث بذلك بعض إخوانه، وأوصاه أن لا يخبر بها إلا بعد موته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
299 - ستّ الدار بِنْت عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ بْن الأشقر الحربية. [المتوفى: 588 هـ]
رَوَت عَنْ أبيها، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن يوسف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
254 - علي ابن الشَّيْخ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ بْن المسلَّم، أبو الْحَسَن اللَّخْميّ الخِرَقيّ، الدَّمشقيّ. [المتوفى: 595 هـ]
وُلِد سنة خمسٍ وثلاثين. وَسَمِعَ من نصر اللَّه المصِّيصيّ. وحدَّث. تُوُفّي فِي ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
375 - عَبْد الرَّحمن بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن علي بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن حُمّادَى بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن عبد الله بن القاسم بن النضر بْن القاسم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق عَبْد اللَّه بْن أَبِي قُحَافة، الحافظ العلّامة جمال الدّين، أبو الفَرَج ابن الْجَوْزيّ، القُرَشيّ، التُّيْمِيّ البكْريّ، الْبَغْدَادِيّ، الحنبليّ، الواعظ، [المتوفى: 597 هـ]-[1101]-
صاحب التّصانيف المشهورة فِي أنواع العلوم من التفسير، والحديث، والفقه، والوعْظ، والزُّهْد، والتاريخ، والطّبّ، وغير ذلك. وُلِد تقريبًا سنة ثمانٍ أو سنة عشْرٍ وخمس مائة، وعُرِف جدُّهم بالجوْزيّ لجوزة في وسط داره بواسط، ولم يكن بواسط جَوْزة سواها. وأوَّل سماعه سنة ستّ عشرة وخمس مائة، وسمع بعد ذلك فِي سنة عشرين وخمس مائة وبعدها، فسمع من ابن الحصين، وعليّ بْن عَبْد الواحد الدِّينَوَرِيّ، والحسين بْن مُحَمَّد البارع، وأبي السّعادات أَحْمَد بْن أَحْمَد المتوكّليّ، وأبي سعْد إِسْمَاعِيل بْن أَبِي صالح المؤذن، وأبي الحسن علي ابن الزاغوني الفقيه، وأبي غالب ابن البناء، وأخيه يحيى، وأبي بَكْر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن المزرفي، وهبة الله ابن الطّبر، وقاضي المَرِسْتان، وأبي غالب مُحَمَّد بْن الحسن الماوردي، وخطب إصبهان أَبِي القاسم عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الرّاوي عن ابن شمَّة، وأبي السُّعود أحمد بن المجلي، وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز، وعلي بن أحمد بن الموحد، وأبي القاسم ابن السمرقندي، وابن ناصر، وأبي الوقت، وخرج لنفسه مشيخة عن سبعةٍ وثمانين نفْسًا، وكتب بخطّه ما لا يوصف، ووعظ وهو صغير جدًّا. قرأ الوعظ على الشّريف أَبِي القاسم عليّ بْن يَعْلى بْن عِوَض العَلَويّ الهَرَويّ، وأبي الحسن ابن الزّاغونيّ، وتفقَّه على أَبِي بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الدِّينَوَرِيّ، وتخرَّج فِي الحديث بابن ناصر، وقرأ الأدب على أَبِي مَنْصُور موهوب ابن الجواليقيّ. روى عَنْهُ ابنه محيي الدّين يوسف، وسِبْطه شمس الدّين يوسف الواعظ، والحافظ عَبْد الغنيّ، والشّيخ الموفّق، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، والضّياء مُحَمَّد، وابن خليل، والدُّبيثيّ، وابن النّجّار، واليَلْدانيّ، والزين ابن عبد الدائم، -[1102]- والنّجيب عَبْد اللّطيف، وخلْق سواهم، وبالإجازة: الشّيخ شمس الدّين عَبْد الرَّحْمَن، وأحمد بْن أَبِي الخير، والعزّ عبد العزيز ابن الصَّيْقل، وقُطْب الدّين أحمد بن عبد السلام العصروني، وتقي الدين إسماعيل بن أبي اليسر، والخضر بن عبد الله بن حمويه، والفخر علي ابن البخاري. وكان الذي حرص على تسميعه وأفاده الحافظ ابن ناصر، وقرا القرآن على أبي محمد سبط الخياط. وكان فريد عصره في الوعظ، وهو آخر من حدث عن الدينوري والمتوكلي. ومن تصانيفه: كتاب المغني فِي عِلم القرآن، كتاب زاد المسير في علم التفسير، تذكرة الأريب في شرح الغريب، مجلد، نزهة النّواظر فِي الوجوه والنّظائر، مجلّد، كتاب عيون علوم القرآن، هو كتاب فنون الأفنان، مجلّد، كتاب النّاسخ والمنسوخ، كتاب منهاج الوصول إِلَى علم الأُصُول، كتاب نفْي التّشبيه، كتاب جامع المسانيد، فِي سبع مجلْدات، كتاب الحدائق، مجلّدان، كتاب نفي النّقْل، كتاب الْمُجْتَبَى، كتاب النّزهة، كتاب عيون الحكايات، مجلّدان، كتاب التّحقيق فِي أحاديث التّعليق، مجلّدان، كتاب كشف مشكل الصّحيحين، أربع مجلّدات، كتاب الموضوعات، كتاب الأحاديث الرائقة، كتاب الضُّعفاء، كتاب تلقيح فهوم أَهْل الأثر فِي عيون التّواريخ والسِّيَر، كتاب المنتظم فِي أخبار الملوك والأمم، كتاب شذور العقود فِي تاريخ العهود، كتاب مناقب بغداد، كتاب المُذْهَب فِي المَذْهب، كتاب الانتصار فِي مسائل الخلاف، كتاب الدّلائل فِي مشهور المسائل، مجلّدان، كتاب اليواقيت فِي الخُطَب الوعْظيَّة، كتاب المنتَخَب، كتاب نسيم السَّحَر، كتاب لُباب زين القصص، كتاب المدهش، كتاب في فضائل أخيار النساء، كتاب المختار في أخبار -[1103]- الأخيار، كتاب صفة الصَّفْوة، كتاب مُثِير العزم السّاكن إِلَى أشرف الأماكن، كتاب المُقْعِد المقيم، كتاب تبصرة المبتدئ، كتاب تحفة الواعظ، كتاب ذمّ الهوى، كتاب تلبيس إبليس، مجلدان، كتاب صيد الخاطر، ثلاث مجلّدات، كتاب الأذكياء، كتاب الحمقى والمغفّلين، كتاب المنافع فِي الطّبّ، كتاب الشَّيْب والخِضاب، كتاب روضة النّاقل، كتاب تقويم اللّسان، كتاب منهاج الإصابة فِي محبَّة الصّحابة، كتاب صَبا نَجْد، كتاب المزعج، كتاب الملهب، كتاب المطرب، كتاب مُنْتَهَى المُشْتَهَى، كتاب فنون الألباب، كتاب الظُّرَفاء والمتحابّين، كتاب تقريب الطّريق الأبعد فِي فضل مقبرة أَحْمَد، كتاب النّور فِي فضائل الأيّام والشُّهور، كتاب العِلَل المتناهية فِي الأحاديث الواهية، مجلّدان، كتاب أسباب البداية لأرباب الهداية، مجلّدان. كتاب سَلْوة الأحزان، كتاب ياقوتة المواعظ، كتاب منهاج القاصدين، مجلّدان، كتاب اللّطائف، كتاب واسطات العقود، كتاب الخواتيم، كتاب المجالس اليُوسُفيَّة، كتاب المحادثة، كتاب إيقاظ الوَسْنان، كتاب نسيم الرياض، كتاب الثّبات عند الممات، كتاب الوفا بفضائل المصطفى، كتاب مناقب أَبِي بكر، كتاب مناقب علي، كتاب المَعَاد، كتاب مناقب عُمَر، كتاب مناقب عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز، كتاب مناقب سَعِيد بْن المسيّب، كتاب مناقب الحَسَن البصْريّ، كتاب مناقب إِبْرَاهِيم بْن أدهم، كتاب مناقب الفُضَيْل، كتاب مناقب أَحْمَد، كتاب مناقب الشّافعي، كتاب مناقب معروف، كتاب مناقب الثّوريّ، كتاب مناقب بِشْر، كتاب مناقب رابعة، كتاب العُزْلة، كتاب مرافق الموافق، كتاب الرياضة، كتاب النّصر على مصر، كتاب كان وكان فِي الوعظ، كتاب خطب اللآلئ على الحروف، كتاب النّاسخ والمنسوخ فِي الحديث، كتاب مواسم العمر، وتصانيف أُخَر لا يحضُرني ذِكرها. -[1104]- وجعفر فِي أجداده هُوَ الجوزيّ، منسوبٌ إِلَى فُرْضَة من فُرَض البصْرة يُقَالُ: لها جَوْزة، وفُرْضة النّهر ثُلْمتُه، وفُرْضه البحر مَحَطُّ السُّفُن. وتُوُفّي والد أَبِي الفَرَج أبو الحَسَن وله ثلاث سِنين، وكانت له عمَّة صالحة، وكان أهله تجّارًا فِي النُّحَاس، ولهذا كتب فِي بعض السّماعات اسمه عَبْد الرَّحْمَن الصّفّار، فلمّا ترعرع حملته عمّته إِلَى ابن ناصر فاعتنى به، وقد رُزق الْقَبُولَ فِي الوعظ، وحضر مجلسّه الخلفاء، والوزراء والكبار، وأقلّ ما كان يحضر مجلس أُلُوف، وقيل: إنّه حضر مجلسه فِي بعض الأوقات مائة ألف، وهذا لا أعتقده أَنَا، على أنّه قد قال: هُوَ ذلك، وقال غير مرَّة: إنّ مجلسه حُزِر بمائة ألف. قال سِبْطه شمس الدّين أبو المظفّر: سمعته يقول على المِنْبر فِي آخر عُمره: كتبت بإصْبعَيّ هاتين ألفَيْ مجلَّدة، وتاب على يدي مائة ألف، وأسلم على يدي عشرون ألف يهوديّ ونصرانيّ. قال: وكان يجلس بجامع القصر، والرُّصافة، والمنصور، وباب بدر، وتربة أمّ الخليفة، وكان يختم القرآن فِي كلّ أسبوع ولا يخرج من بيته إلّا إِلَى الجمعة أو المجلس. ثم قال: ذكر ما وقع إليَّ من أسامي مصنّفاته كتاب المغني أحد وثمانون جزءًا بخطّه، إلّا إنه لم يبيّضه ولم يشتهر، كتاب زاد المسير، أربع مجلدات، فذكر عامة ما ذكرناه، وزاد عليه أيضًا أشياء منها: كتاب درَّة الإكليل في التاريخ، أربع مجلدات، كتاب الفاخر فِي أيّام الْإِمَام النّاصر، مجلّد، كتاب المصباح المضيء بفضائل المستضيء، مجلّد، كتاب الفجر النوري، كتاب المجد الصّلاحيّ، مجلّد، كتاب شُذُور العقود، مجلّد. قال: ومن عِلم العربية: فضائل العرب، مجلّد، كتاب الأمثال، مجلّد، كتاب تقويم اللّسان، جزءان، كتاب لغة الفقه، جزءان، كتاب مُلَح الأحاديث، جزءان. قال: وكتاب المنفعة فِي المذاهب الأربعة، مجلّدان، كتاب منهاج القاصدين، مجلدان، كتاب إحكام الأسفار بأحكام الأشعار، مجلَّدان، كتاب -[1105]- " الْمُخْتَار من الأشعار " عشر مجلّدات، كتاب التَّبصرة في الوعظ، ثلاث مجلدات، كتاب المنتخب في الوعظ، مجلدان، كتاب رؤوس القوارير، مجلّدان. إِلَى أن قال: فمجموع تصانيفه مائتان ونيّف وخمسُون كتابًا. ومن كلامه فِي مجالس وعْظه: عقاربُ المنايا تلْسع، وخدران جسم الأمل يمنع الإحساس، وماء الحياة فِي إناء العُمر يرشح بالأنفاس. وقال لبعض الوُلاة: أذكر عند القُدْرة عدلَ اللَّه فيك، وعند العقوبة، قُدرة اللَّه عليك، وإيّاك أن تشفي غيظك بسقم دِينك. وقال لصاحبٍ: أنت فِي أوسع العُذْر من التأخير عنّي لثقتي بك، وَفِي أَضْيقَه من شوقي إليك. وقال له قائل: ما نمْت البارحةَ من شوقي إِلَى المجلس، قال: لأنّك تريد أن تتفرَّج، وإنّما ينبغي أن لا تنام اللّيلة لأجل ما سمعت. وقال: لا تسمع ممّن يقول الجوهر والعَرْض، والاسم والمسمّى، والتّلاوة والمتْلوّ؛ لأنّه شيء لا تُحيط به أوهام العوامّ، بل قُلْ: آمنتُ بما جاء من عندِ اللَّه، وبما صحَّ عن رسول اللَّه. وقام إليه رجلٌ فقال: يا سيّدي نشتهي منك تتكلّم بكلمةِ ننقلها عنك، أيّما أفضل: أَبُو بَكْر أو عَلِيّ؟ فقال له: اقعْد، فقعد ثُمَّ قام وأعاد قوله، فأجلسه، ثُمَّ قام فقال له: اجلس فأنت أفضل من كلّ أحد. وسأله آخر، وكان التّشيُّع تلك المدَّة ظاهرًا: أيُّما أفضل، أَبُو بَكْر أو عَلِيّ؟ فقال: أفضلهما من كَانَت ابنته تحته، ورمّى بالكلمة فِي أودية الاحتمال، ورضي كلٌ من الشّيعة والسُّنَّة بهذا الجواب المدهش. وقرأ بين يديه قارئان فأطربا الجمع، فأنشد: ألا يا حماميَ بطن نُعمان هجتما ... عليَّ الهوى لمّا ترَّنتما ليا ألا أيها القُمريّتان تجاوبا ... بلَحْنَيْكما ثم اسجعا لي علانيا وقال له قائل: أيما أفضل أسبِّح أو أستغفر؟ قال: الثّوب الوسخ أحوج إِلَى الصّابون من البخور. وقال فِي قوله عليه السّلام: " أعمار أمتّي ما بين السّتّين إلى السبعين ": -[1106]- إنمّا طالت أعمار القُدماء لطول البادية، فلمّا شارفَ الركبُ بلد الإقامة قيل حُثُّوا المَطِيّ. وقال: من قنع طاب عَيْشُه، ومَن طمع طال طَيْشُه. قال: ووعظ الخليفة فقال: يا أمير المؤمنين، إن تكلمتُ، خفت منك، وأن سكتُّ، خِفْت عليك، فأنا أقدّم خوفي عليك على خوفي منك، إنّ قول القائل: اتّقِ اللَّه خيرٌ من قول القائل: أنتم أَهْل بيتٍ مغفورٌ لكم. وقال يومًا: أَهْل البِدَع يقولون: ما فِي السّماء أحد، ولا فِي المُصْحَف قرآن، ولا فِي القبر نبيّ، ثلاث عورات لكم. وقال فِي قوله: {{أَلَيْسَ لِي مُلْك مصر}}: يفتخر فِرْعَون بنهرٍ، ما أجراه، ما أجراه، وقال وقد طرب الجمع: فهمتم فهمتم. قال: وقد ذكر العماد الكاتب جدّي فِي " الخريدة "، وأنشد له هَذِهِ الأبيات: يَودُّ حسودي أن يرى لي زَلَّةً ... إذا ما رَأَى الزّلّات جاءت أكاذيبُ أردُّ على خصمي وليس بقادرٍ ... على ردّ قولي، فهو موتٌ وتعذيبُ تُرى أوجه الحُساد صُفرًا لرؤيتي ... فإنْ فُهْتُ عادت وهي سودٌ غرابيبُ قال: وقال أيضًا: يا صاحبي إنْ كنتَ لي أو معي ... فعُجْ إِلَى وادي الحِمى نَرْتَعِ وَسَلْ عنِ الوادي وسُكّانِه ... وانشدْ فؤادي فِي رُبا لعلع جئ كثيب الرَّمْل رمل الحِمى ... وقِفْ وسَلِّمْ لي على المجمعِ واسمعْ حديثًا قد روته الصَّبا ... تُسْنِده عن بانِه الأجرعِ وابْكِ فَمَا فِي العَين من فضلةٍ ... ونُبْ فَدَتك النَّفْسُ عن مدمعي وانزل على الشّيخ بواديهم ... واشْمِمْ عُشَيْبَ البلد البلقع -[1107]- رِفقًا بنضوٍ قد براه الأَسَى ... يا عاذلي لو كان قلبي معي لَهَفي على طِيب ليالٍ خَلَت ... عُودي تعودي مُدْنفًا قد نُعي إذا تذكرتُ زمانًا مضى ... فَوَيْحَ أجْفاني من أدمُعي وقد نالتْه محنةٌ في أواخر عمره، وذلك أنّهم وَشَوْا إِلَى الخليفة الناصر به بأمرٍ اختُلِف فِي حقيقته، وذلك فِي الصَّيف، فبينا هُوَ جالسٌ فِي داره فِي السِّرداب يكتب، جاءه مَن أسمعه غليظ الكلام وشَتَمَه، وختم على كتبه وداره، وشتت عياله، فلما كان فِي أوّل اللّيل حملوه فِي سفينةٍ، وأحدروه إِلَى واسط، فأقام خمسة أيّام ما أكلّ طعامًا، وهو يومئذٍ ابن ثمانين سنة، فلمّا وصل إلى واسط أنزل في دار وحبس بها، وجعل عليها بواب، وكان يخدم نفسه، ويغسل ثوبه، ويطبخ، ويستقي الماءَ من البئر، فبقي كذلك خمس سنين، ولم يدخل فيها حمّامًا. وكان من جملة أسباب القضيَّة أن الوزير ابن يُونُس قُبض عليه، فتتبّع ابنُ القصّاب أصحاب ابن يُونُس، وكان الرُّكْن عَبْد السّلام بْن عَبْد الوّهاب بْن عَبْد القادر الْجِيليّ المتّهم بِسوء العقيدة واصلًا عند ابن القصّاب، فقال له: أَيْنَ أنتَ عن ابن الجوزيّ، فهو من أكبر أصحاب ابن يونس، وأعطاه مدرسة جدّي، وأُحرِقت كُتُبي بمشورته، وهو ناصبيّ من أولاد أَبِي بَكْر، وكان ابن القصّاب شيعيًّا خبيثًا، فكتب إِلَى الخليفة، وساعده جماعة، ولبّسوا على الخليفة، فأمر بتسليمه إلى الركن عبد السّلام، فجاء إِلَى باب الأَزَج إِلَى دار ابن الجوزي، ودخل وأسمعهُ غليظ المقال كما ذكرنا، وأُنزل فِي سفينةٍ، ونزل معه الرّكن لا غير، وعلى ابن الجوزيّ غُلالة بلا سراويل، وعلى رأسه تخفيفه، فأُحدِر إِلَى واسط، وكان ناظرها العميد أحد الشّيعة، فقال له الرّكن: حرسكَ اللَّه، مكِّنّي من عدويّ لأرميه فِي المطمورة، فعزّ على العميد وَزَبَره وقال: يا زِنديق أرميه بقولك؟ هات خطِّ الخليفة، واللهِ لو كان من أَهْل مذهبي لبذلتُ روحي ومالي فِي خدمته، فعاد الرّكن إِلَى بغداد، وكان بين ابن يُونُس الوزير وبين أولاد الشّيخ عَبْد القادر عداوةٌ قديمة، فلمّا ولي الوزارة، ثمّ أستاذيَّة الدّار بدَّد شملهم، وبُعث ببعضهم إِلَى مطامير واسط، فماتوا بها، وأهين الركن بإحراق كتبه النجومية. -[1108]- وكان السّبب فِي خلاص ابن الجوزيّ أنّ ابنه محيي الدّين يوسف ترعرع وقرأ الوعظ، وطلع صبيًّا ذكيًّا، فوعظ، وتكلَّمت أمُّ الخليفة فِي خلاص ابن الجوزي فأُطلِق، وعاد إِلَى بغداد، وكان يقول: قرأت بواسط مدة مُقامي بها كلّ يومٍ ختمة، ما قرأت فيها سورة يوسف من خزني على ولدي يوسف وشوقي إليه، وكان يكتب إِلَى بغداد أشعارًا كثيرة. وذكره شيخنا ابن البُزُوريّ، فأطنب فِي وصفه، وقال: فأصبح فِي مذهبه إمامًا يُشار إليه، ويُعقد الخِنْصر فِي وقته عليه، ودرّس بمدرسة ابن الشّمحل، ودرّس بالمدرسة المنسوبة إلى الجهة بنفشا المستضيئية، ودرّس بمدرسة الشّيخ عَبْد القادر، وبنى لنفسه مدرسةَ بدرب دينار، ووقف عليها كُتُبه، بَرَعَ فِي العلوم، وتفرَّد بالمنثور والمنظوم، وفاق على أدباء مصره، وعلا على فُضلاء دهره، له التصّانيف العديدة، سُئِل عن عددها فقال: زيادة على ثلاث مائة وأربعين مصنَّفًا، منها ما هُوَ عشرون مجلّدًا، ومنها ما هُوَ كرّاس واحد، ولم يترك فنًّا من الفنون إلّا وله فِيهِ مُصنَّف، كان أوحد زمانه، وما أظنّ الزّمان يسمح بِمِثْلِهِ، ومن مؤلّفاته كتاب المنتظم، وكتابنا ذيلٌ عليه. قال: وكان إذا وعظ اختلس القلوب، وشُقّقت النفوسُ دون الجيوب. إِلَى أن قال: تُوُفّي ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلةٍ خَلَت من رمضان، وصلّى عليه الخلْق العظيم الخارجُ عن الحدّ، وشيّعوه إِلَى مقبرة باب حرب، وكان يومًا شديد الحر، فأفطر من حره خلق كثير، وأوصَى أن يُكتَب على قبره: يا كثير الصَّفْح عمَّن ... كثُر الذنبُ لديهِ جاءك المذنب يرجو ال ... عفو عن جرم يديه أنا ضيفٌ وجزاءُ الضي ... ف إحْسَانٌ إليهِ وقال سِبْطه أبو المظفَّر: جلس رحمه اللَّه يوم السّبت سابع رمضان تحت تربة أمّ الخليفة المجاورة لمعروف الكَرْخيّ، وكنتُ حاضرًا، وأنشد أبياتًا قطع عليها المجلس، وهي: -[1109]- اللَّه أسالُ أن يُطوِّلَ مُدَّتي ... وأنَالَ بالأنعام ما فِي نيَّتي لي همةٌ فِي العِلْم ما من مِثْلها ... وهي الّتي جَنَت النُّحُولَ هِيَ الّتي كم كان لي من مجلسٍ لو شُبِّهَتْ ... حالاتُه لتشبَّهَتْ بالجنَّةِ فِي أبيات. ونزل، فمرض خمسة أيّام، وتُوُفّي ليلة الجمعة بين العشاءين في الثالث عشر من رمضان في داره بقطفتا. وحدثتني والدتي أنها سمعته يقول قبل موته: أيش أعمل بطواويس، يردّدها، قد جبتم لي هَذِهِ الطّواويس، وحضر غسْله شيخنا ضياء الدّين ابن سُكَيْنة، وضياء الدّين ابن الحبير وقت السَّحَر، واجتمع أَهْل بغداد، وغُلِّقت الأسواق، وشدَدنا التّابوت بالحبال، وسلّمناه إِلَى النّاس، فذهبوا به إلى تحت التربة، مكان جلوسه، فصلّى عليه ابنه عليّ اتّفاقًا؛ لأنّ الأعيان لم يقدروا على الوصول إليه، ثُمَّ صلّوا عليه بجامع المنصور، وكان يومًا مشهودًا، لم يصل إِلَى حُفْرته بمقبرة أَحْمَد بْن حنبل إِلَى وقت صلاة الجمعة، وكان فِي تمّوز، فأفطر خلقٌ، ورموا نفوسهم فِي الماء. قال: وما وصل إِلَى حُفْرته من الكَفَن إلّا قليل. قلت: وهذا من مجازفة أَبِي المظفّر. قال: ونزل فِي حُفرته والمؤذّن يقول: اللَّه أكبر، وحزن النّاسُ وبكوا عليه بُكاءً كثيرًا وباتوا عند قبره طول شهر رمضان يختمون الختمات بالقناديل والشَّمْع، ورآه فِي تلك الليلة المحدّث أَحْمَد بْن سلمان الحربيّ الملقب بالسكر -[1110]- على مِنْبرٍ من ياقوت مُرَصَّع بالجوهر، والملائكة جلوسٌ بين يديه والحق سبحانه وتعالى حاضرٌ، يسمع كلامه، وأصبحنا عملنا عزاءهُ، وتكلَّمت يومئذٍ، وحضر خلْقٌ عظيم، وقام عَبْد القادر العلويّ، وأنشد هَذِهِ القصيدة: الدّهْرُ عن طمعٍ يُغر ويخدع ... وزخارف الدّنيا الدّنيَّة تطمعُ وأَعِنَّة الآمال يُطلقها الرجا ... طَمَعًا وأسيافُ المنيَّة تقطعُ والموت آتٍ والحياة مريرة ... والنّاس بعضهم لبعضٍ يتبعُ واعلم بأنَّك عن قليلٍ صائرٌ ... خبرًا فكن خبرًا لخير يسمعُ لعُلا أَبِي الفَرَج الَّذِي بعد التُقى ... والعِلم يوم حواه هَذا المضجعُ حَبْرٌ عليه الشَّرْع أصبح والهًا ... ذا مقلةٍ حَرَّى عليه تدمعُ مَنْ للفتاوى المشكلات وحلّها ... مَن ذا لخرقِ الشّرعِ يومًا يرقعُ مَن للمنابر أن يقوم خطيبها ... ولِرَدّ مسألةٍ يقول فيسمعُ مَن للجدال إذا الشفاهُ تقلّصتْ ... وتأخّر القَرْم الهِزَبْرُ المِصْقَعُ مَن للدياجي قائمًا دَيْجورَها ... يتلو الكتاب بمقلةٍ لا تهجعُ أَجَمال دين مُحَمَّدٍ مات التقى ... والعلمُ بعدك واستحم المجمعُ يا قبره جادتْك كلّ غمامةٍ ... هطالةٍ ركانة لا تقلعُ فيك الصَّلاة مع الصَّلات فَتِهْ به ... وانظر به باريك ماذا يصنعُ يا أحمدًا خُذْ أحمدَ الثّاني الّذي ... ما زال عنك مدافعًا لا يرجعُ أقسمت لو كُشِفَ الغطاء لرأيتمُ ... وَفْدَ الملائك حولَه يتسرّعوا ومحمدٌ يبكي عليه وآله ... خيرُ البريَّة والبَطِين الأنزعُ فِي أبيات. ومن العجائب أنّا كنّا يومئذٍ بعد انقضاء العزاء عند القبر، وَإِذَا بخالي مُحيي الدّين يوسف قد صعِد من الشّطّ، وخلفه تابوت، فقلنا: ترى مَن مات فِي الدّار؟ وَإِذَا بها خاتون والدة محيي الدّين، وعهدي بها ليلة الجمعة فِي عافية، وهي قائمة، فكان بين موتهما يومٌ وليلة، وعَدَّ النّاسُ ذلك من كراماته؛ لأنه كان مغرى بها محبا. وخلف من الولد علِيًّا، وهو الّذي أَخَذَ مصنَّفات والده وباعها بيعَ العبيد، ومَن يزيد، ولمّا أُحدِر والده إِلَى واسط تحيَّل علي كُتُبه باللّيل، وأخذ منها ما -[1111]- أراد، وباعها ولا بثمن المِداد، وكان أَبُوهُ قد هجره منذ سِنين، فلمّا امتُحنِ صار إلبًا عليه، ومات أبوه ولم يشهد موته. وخلّف محيي الدّين يوسف، وكان قد وُلِد سنة ثمانين وخمس مائة، وسمع الكثير، وتفقَّه، وناظَر، ووعظ تحت تربة والدة الخليفة، وقامت بأمره أحسن قيام، ووُلّي حِسْبة بغداد سنة أربعٍ وستّمائة، ثُمَّ ترسَّل عن الخلفاء، وتقلبت به الأحوال حتّى بلغ أشرف مآل إِلَى سنة أربعين وستّمائة، ثُمَّ وُلّي أستاذ داريَّة الخلافة. وكان لجدّي ولد اسمُه عَبْد الْعَزِيز، وهو أكبر أولاده، سمع معَه من ابن ناصر، وأبي الوقت، والأرموي، وسافر إلى الموصل، فوعظ بها سنة بضعٍ خمسين، وحصل له الْقَبُولُ التّام، ومات بها شابًّا، وكان له بنات منهن أمّي رابعة، وشَرَف النّساء، وزينب، وجوهرة، وستّ العلماء الكبرى، وستّ العلماء الصُّغرى. قلت: ومع تبحُّر ابن الجوزيّ فِي العلوم، وكثرة اطّلاعه، وسعَة دائرته، لم يكن مبرّزًا فِي عِلمٍ من العلوم، وذلك شأن كلّ من فرَّق نفسه فِي بحور العِلم، ومع أنّه كان مبرِّزًا فِي التّفسير، والوعظ، والتّاريخ، ومتوسّطًا فِي المذهب، متوسطًا فِي الحديث، له اطّلاع تامٌ على مُتُونه، وأمّا الكلام على صحيحه وسقيمه، فَمَا له فيه ذوق المحدثين، ولا نقْد الحُفاظ المبرّزين، فإنّه كثير الاحتجاج بالأحاديث الضّعيفة، مع كونه كثير السّياق لتلك الأحاديث فِي الموضوعات، والتّحقيق أنّه لا ينبغي الاحتجاج بها، ولا ذِكرها فِي الموضوعات، ورُبّما ذكر فِي الموضوعات أحاديث حِسانًا قويَّة. ونقلتُ من خط السيف أحمد ابن المجد، قال: صنّف ابن الجوزيّ كتاب الموضوعات، فأصاب فِي ذِكره أحاديث شنيعة مخالفة للنّقل والعقل، ومما لم يصب فيه إطلاق الوضع على أحاديث بكلام بعض النّاس فِي أحد رُواتها، كقوله: فُلان ضعيف، أو ليس بالقويّ، أو ليّن، وليس ذلك الحديث ممّا يشهد القلب ببُطْلانه، ولا فِيهِ مخالفة ولا معارضة لكتاب ولا سُنَّة ولا إجماع، ولا حُجَّة بإنّه موضوع، سوى كلام ذلك الرجل فِي راوية، وهذا عُدْوان ومجازَفَة، وقد كان أَحْمَد بْن حنبل يقدّم الحديث الضّعيف على القياس. -[1112]- قال: فَمَنْ ذلك أنّه أورد حديث مُحَمَّد بْن حِمْيَر السَّليحي، عن مُحَمَّد بْن زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمامة في فضل قراءة آية الكُرسيّ في الصلوات الخمس، وهو: " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الكُرسيّ دُبُرَ كُلّ صلاةٍ مكتوبةٍ لم يمنعه من دخول الجنّة إلا الموت "، وجعله في الموضوعات، لقول يعقوب بن سُفيان مُحَمَّد بْن حِمْير ليس بالقويّ، ومحمد هَذَا قد روى الْبُخَارِيّ فِي " صحيحه "، عن رجلٍ، عَنْهُ، وقد قال ابن مَعين: إنّه ثقة، وقال أَحْمَد بْن حنبل: ما عَلِمت إلّا خيرًا. قال السّيف: وهو كثير الوهْم جدًّا، فإنّ فِي مشيخته مع صِغَرها وَهْمٌ فِي مواضع، قال فِي الحديث التاسع وهو " اهتزاز العرش ": أَخْرَجَهُ البخاريّ، عن مُحَمَّد بْن المثنّى، عن الفضل بن هشام، عن الْأَعْمَشُ. قلت: والفضل إنمّا هُوَ ابن مساور رواه عن أَبِي عَوَانَة، عن الْأَعْمَشُ، لا عن الْأَعْمَشُ نفسه. والحادي والعشرين، قال: أَخْرَجَهُ البخاريّ، عن ابن منير، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن دِينَارٍ، وإنما يرويه ابن منير، عن أَبِي النّضر، عن عبد الرحمن، والسادس والعشرين فيه: أَخْبَرَنَا أبو العبّاس أحمد بن محمد الأثرم، وإنما هو محمد بن أحمد، والثاني والثلاثين، قال: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ، عن الأُوَيْسيّ، عن إبراهيم بن سعْد، عن الزُّهريّ، وإنما هو عن ابن سعْد، عن صالح، عن الزُّهريّ، وفي التاسع والأربعين: حَدَّثَنَا قتيبة، قَالَ: أخبرنا خالد بن إسماعيل، وإنما هو حاتم بن إسماعيل، وفي الثاني والسبعين: أَخْبَرَنَا أبو الفتح مُحَمَّد بْن عليّ العُشاريّ، وإنّما هُوَ أبو طَالِب مُحَمَّد بْن عليّ بْن الفتح، وَفِي الرابع -[1113]- والثّمانين: عن حُمَيْد بْن هلال، عن عفّان بن كاهل، وإنما هو هصان، وفي الحديث الثاني: أخرجه البخاري، عن أَحْمَد بْن أَبِي إياس، وإنّما هُوَ آدم، قال لنا شيخنا أبو عَبْد اللَّه الحافظ: كتبتُ المشيخة من فرعٍ، فإذا فيها أَحْمَد، فاستنكرته، فراجعتُ الأصل، فإذا هُوَ أيضًا على الخطأ، وذكر وَفَيَات بعض شيوخه وقد خُولف كيحيى بن ثابت، وابن خضير، وابن المقرّب، وهذه عدَّة عيوب فِي كراريس قليلة، وسمعتُ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الغنيّ ابن نُقطة، يقول: قيل لأبي مُحَمَّد بْن الأخضر: ألا تجيب ابن الجوزي عن بعض أوهامه؟ قال: إنّما يتتبَّع على مَن قَلّ غَلَطه، فأمّا هَذَا فأوهامه كثيرة، أو نحو هَذَا. قلت: وذلك لأنّه كان كثير التّأليف فِي كُلّ فنّ فيصنّف الشّيء ويُلقيه، ويتكل على حفظه. قال السيف: ما رأيت أحدًا يُعتمد عليه فِي دِينه وعلِمه وعقله راضيًا عَنْهُ، قال جدّي رحمه اللَّه: كان أبو المظفّر بْن حَمْدي أحد العدول، والمشار إليهم ببغداد ينكر على ابن الجوزيّ كثيرًا كلماتٍ يخالف فيها السنة. قال السيف: وعاتبه الشيخ أبو الفتح ابن المَنِّي فِي بعض هَذِهِ الأشياء الّتي حكيناها عَنْهُ، ولمّا بان تخليطه أخيرًا رجع عَنْهُ أعيان أصحابنا الحنابلة، وأصحابه وأتباعه، سمعت أَبَا بَكْر ابن نُقْطَة فِي غالب ظنّي يقول: كان ابن الجوزيّ يقول: أخاف شخصين: أَبَا المظفر بن حمدي، وأبا القاسم ابن الفراء، فإنهما كانا لهما كلمة مسموعة، وكان الشّيخ أبو إِسْحَاق العلثي يكاتبه ويُنكر عليه، سمعت بعضهم ببغداد أنّه جاءه منه كتاب يذمّه فِيهِ، ويَعْتِب عليه ما يتكلّم به فِي السّنَّة. قلت: وكلامه فِي السُّنَّة مضطّرب، تراه فِي وقتٍ سنياً، وفي وقت متجهمًا محرفًا للنّصوص، والله يرحمه ويغفر له. وقرأتُ بخطّ الحافظ ابن نُقْطَة قال: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن الحاكم بواسط قال: لمّا انحدر الشّيخ أبو الفَرَج ابن الجوزيّ إِلَى واسط قرأ على أَبِي بَكْر ابن الباقِلّانيّ بكتاب الأرشاد لأجلِ ابنهِ، وقرأ معه ابنُه يوسُف. وقال الموفَّق عَبْد اللّطيف: كان ابن الجوزيّ لطيف الصّورة، حُلْو -[1114]- الشمائل، رخيم النغمة، موزون الحركات والنغمات، لذيذ المفاكَهَة، يحضر مجلسه مائة ألف أو يزيدون، ولا يضيّع من زمانه شيئًا، يكتب فِي اليوم أربعة كراريس، ويرتفع له كلّ سنةٍ من كتابته ما بين خمسين مجلّدًا إِلَى ستّين. وله فِي كلّ عَلمٍ مشاركة، لكنّه فِي التّفسير من الأعيان، وَفِي الحديث من الحفّاظ، وفي التواريخ من المتوسّعين، ولديه فِقه كافٍ، وأمّا السّجع الوعظي فَلَه فِيهِ مَلَكَة قويَّة، إنِ ارْتجلَ أجاد، وإن روَّى أبدع، وله فِي الطّبّ كتاب اللُّقَط، مجلدّان، وله تصانيف كثيرة، وكان يراعي حفظ صحته، وتلطيف مزاجه، وما يفيد عقلَه قوةً، وذهنَه حِدَّة أكثر ممّا يُراعي قوَّة بدنه ونيل لذّته، جُلّ غذائه الفَرَاريج والمزورات، ويعتاض عن الفاكهة بالأشْربة والمعجونات، ولباسه أفضل لباس، الأبيض النّاعم المطيَّب، ونشأ يتيمًا على العفاف والصَّلاح، وله ذِهنٌ وقاد، وجوابٌ حاضر، ومُجُونٌ لطيف، ومُداعبات حُلْوة، وكانت سيرته فِي منزله المواظبةُ على القراءة والكتابة، ولا ينفكّ من جاريةٍ حسناء فِي أحسن زِيّ، لا تُلْهيه عمّا هُوَ فِيهِ، بل تُعينه عليه وتُقَوّيه. وقرأت بخطّ الموقاني أنّ أبا الفرج كان قد شرب حَبّ البلاذُر - على ما قيل - فسقطت لحيتُه، فكانت قصيرةً جدًّا، وكان يَخْضِبها بالسّواد إِلَى أن مات. ثُمَّ عظّمه وبالغ فِي وصفه، ثُمَّ قال: ومع هَذَا فهو كثير الغَلَط فيما يصنّفه، فإنّه كان يصنَّف الكتاب ولا يعتبره رحمه اللَّه وتجاوز عَنْهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
387 - عِوَض بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ، البزّاز، عُرِف بالمشهديّ. [المتوفى: 597 هـ]
حدَّث عن أَبِي البركات بْن حُبَيش، روى عَنْهُ الدُّبِيثيّ، وابن خليل، ومات فِي المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
3 - أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بْن نفاذة، الأديب البارع، بدر الدّين السُّلَميّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 601 هـ]
شاعر محسن، روى عَنْهُ الشّهاب القُوصيُّ قصائد، وقال: تُوُفّي في المحرَّم، وكان رئيسًا، بارعَ الأدب، عاش ستّين سنة. قلت: لَهُ ديوان موجود. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
132 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ بْن هبة اللَّه، نجيبُ الدِّين الأنصاريُّ المصريُّ أَبُو القَاسِم. [المتوفى: 603 هـ]
قارئ مصحف الذَّهب، ووالد قارئ المصحف أَبِي عليّ الحَسَن. سَمِعَ من عليّ بْن نصر الأرْتاحِيّ، وغيره. ومات في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
380 - أَحْمَد بْن عَبْد الودود بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ، أَبُو القَاسِم بْن سَمَجون الهلاليّ الأندلسيّ المُنكَّبِيّ القاضي. [المتوفى: 608 هـ]
سَمِعَ أَبَاهُ، وأبا بكر ابن الخلوف. وأجاز له أبو بكر ابن العربيّ وغيرهُ. وخطب بجامع قرطبة. قَالَ الأبّار: وكان فقيهًا، ديِّنًا، ناظمًا ناثرًا، بارعَ الخطّ، واسع الحظ -[188]- مِن العلم. حدَّثَ عَنْهُ جماعة، وفاتني السماع منه. وتُوُفّي فُجاءةً بغَرناطة في ربيع الآخر، وله ثمانون سنة. قَالَ ابْن مَسْدي: كَانَ أحدَ أعيان الأندلس عِلمًا وحَسَبًا، وعَيْن المُتَمَيِّزين فضلًا وأدبًا، فاقَ الأقران نَظْمًا ونَثْرًا، وطار خَبَرًا وخُبْرًا، وكانت الرِّحْلَة إِلَيْهِ. وهو آخِرُ مَنْ روى بالسّماع عَنْ يَحْيَى بْن الخَلُوف المقرئ. سَمِعْتُ منه بعضَ " صحيح " مُسْلم، ومات ببلدته المُنكَّب في رابع جُمادي الآخرة سنة سبع. كذا أرخه الحافظ ابن مَسديَ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد، قَالَ: أَخْبَرَنَا يحيى سنة إحدى وأربعين، قال: أخبرنا الطبري بمكة، قال: أخبرنا عبد الغافر الفارسيّ، من " مُسْلم ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
540 - مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بْن محمد بن سليمان، الحافظ أبو عبد الله التجيبي المرسي [المتوفى: 610 هـ]
نزيل تلمسان. أخذ القراءات عن نسيبه أبي أحمد بن معط، وأبي الحجاج الثغري، وأبي عبد الله ابن الفرس، وسمع منهم، ومن أبي محمد بن عبيد الله. وحج وطول الغيبة، وكتب عن نحو مائة وثلاثين شيخا منهم السلفي، وأكثر عنه، وقال: دعا لي بطول العمر، وقال لي: تكون محدث المغرب إن شاء الله. وسمع بمكة من علي بن حميد الطرابلسي، وسمع ببجَاية من عبد الحق الإشبيلي. وحدث بسبتة في سنة أربع وسبعين في حياة شيوخه. ثُمَّ سكن تلمسان، وحدث، وجمع، ورحل إليه الناس، وأكثروا عنه. قال الأبار: وكان عدلًا خيرا، حافظا للحديث ضابطا، وغيره أضبط منه. روى عنه أكابر أصحابنا وبعض شيوخنا لعلوه وعدالته، وأجاز لي. ومعجم شيوخه في مجلد كبير. وألف " أربعين حديثًا في المواعظ "، -[249]- و " أربعين حديثًا في الفقر وفضله "، و " أربعين في الحب في الله تعالى "، و " أربعين في الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، وتصانيف أخر. ولد في حدود الأربعين وخمسمائة، وتوفي في جمادى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
157 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَليّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن، أَبُو مُحَمَّد الزُّهري الإشبيليّ، [المتوفى: 613 هـ]
مسند الْأنْدَلُس في زمانه. سَمِعَ من أبيه القاضي أَبِي الحَسَن. وَسَمِعَ " صحيح " البُخَارِي في سنة أربع وثلاثين وخمسمائة من أَبِي الحَسَن شُريح بن مُحَمَّد، وطالَ عمره حَتَّى انفرد بالسّماع في الدُّنْيَا عن شُريح. قَالَ الْأبَّار: كثيرًا ما كَانَ شيخنا أَبُو الخطّاب بن واجب يحرضني عَلَى الرّحلة إلى لقائه، فلم يُقدَّر ذَلِكَ، سَمِعَ منه جماعة من أصحابنا، وتنافسوا في الأخْذ عَنْهُ، وَتُوُفِّي في آخر سنة ثلاث عشرة. قَالَ ابن مُسْدي: سَمِعَ بإفادة أَبِيهِ، ومولده قبل الثلاثين وخمسمائة، وأجاز لي غير مرة، وَتُوُفِّي سنة خمس عشرة، كذا قَالَ ابن مُسْدي. وأما شُريح فروى " البُخَارِي " عن أَبِيهِ وابن منظور بسماعهما من أبي ذر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
348 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بْن أَحْمَد بْن عليّ، الفقيه أبو محمد البَغْداديُّ الحَنْبَليّ الواعظُ، المعروفُ بابن التانزاي. [المتوفى: 626 هـ]
تفقّه على أبي الفتح ابن المَنِّي. وسَمِعَ من عبد الحق اليُوسُفيّ وغيرِه. وناب في القضاء عن أبي صالح الجيلي. وولي مشيخة رباط الزَّوْزَنيّ. وكتب عنه ابن النّجّار، وغيره. مات فجاءة في خامس عشري جُمَادَى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
478 - مُحَمَّد بن أبي الفَتْح المبارك بن عبد الرحمن بن عليّ بن عَصيّة، أبو الرضا الكِنْديّ البَغْداديُّ الحَرْبيُّ. [المتوفى: 628 هـ]
ولد سنة خمسٍ وأربعين وخمسمائة. وحدَّث عن أبي الوَقْت، وعبد الرحمن بن زيد الوَرّاق. وكان شيخًا حسنًا، مُتَيقظًا. روى عنه الدُّبَيْثيّ في " تاريخه "، والسيفُ ابن المجد، والتّقيّ ابن الواسطيّ، والشهابُ الأبَرْقُوهيّ، وجماعة. وعُصَيَّة: مختلفٌ فيه، وكان أبو الرضا يقول: إنّما هُوَ بالضمّ. تُوُفّي في الثالث والعشرين من المحرَّم. وقال ابن نُقْطَة: من قال: عُصَيَّة - بالضمّ - أخطأ. وعصيّة بالضمّ: محمد بن عبد الله بن عُصَيَّة الفاروثيّ، مُقَدَّم الباطنية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
513 - عبد الرحمن بن عليّ بن أبي مطر، أبو القاسم العَسْقَلَانيُّ السُّكَّريّ، المعروف بابن المُحتسب. [المتوفى: 629 هـ]
وُلِدَ سَنَة ست وثلاثين وخمسمائة. وكان شيخًا صالحًا، مُقبلًا على شأنه. سَمِعَ ببغداد في الكُهولة، وحدَّث بمصر عن ذاكر بن كامل الخَفّاف. وتُوُفي فِي ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
598 - عليّ ابن العَلَّامة الحافظ جمال الدِّين أبي الفَرَج عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ، بدر الدِّين أبو الحَسَن، ابن الجوزيّ البَغْداديُّ الناسخ. [المتوفى: 630 هـ]
وُلِدَ سَنَة إحدى وخمسين وخمسمائة في شوَّال أو رمضان. وسَمِعَ من أَبِي الفتح بْن البطّيّ، وَأَبِي زرعة، وأبي بكر بن المقرب، ويحيى بن ثابت، وشُهْدَةَ، وجماعة. وتكلَّم في الوعظ في شبيبته، ثمّ تركه. وكان كثير المحفوظ، حلو الدعابة، لزم اللعب والعشرة، والبطالة مُدَّة، ثمّ في الآخر لزم النسخ، وكان منه عيشته. وكان مطرح التكلف، يخدم نفسه. وكان يَتَكَلَّم في أبيه. كتب عنه الحفاظ. وقال ابن نُقْطَة - ومن خطه نقلت -: سَمِعْتُ منه، وهُوَ صحيح السماع، ثقةٌ، كثير المحفوظ، حسنُ الإيراد. سَمِعَ " صحيح الإسماعيلي " من يحيى بن ثابت، و " مسند الشّافعيّ " من أبي زُرْعة. قلت: روى عنه السيف، والعزّ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغنيّ، والشمسُ عبد الرحمن بن الزين، والتّقيّ بن الواسطيّ، والكمال عليّ بن وضاح، والشمس مُحَمَّد بن يحيى بن هُبَيْرةَ نزيل بلبيس، والفاروثي، وجماعة. وبالإجازة الفخر إسماعيل ابن عساكر، والقاضي الحنبلي، وأبو نصر بن الشيرازي. مات في سَلْخ رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
13 - الحسن ابن الأجلّ العالمِ أَبِي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ بْن هبة اللَّه، أَبُو عليّ الأَنْصَارِيّ المصريّ المقرئ المصحفيّ. [المتوفى: 641 هـ]
شيخ معمَّر جاوز التّسعين، وحدّث عَن عَلِيّ بْن نصر الأرتاحيّ. روى عَنْهُ الزّكيّ المُنْذريّ، وقال: كَانَ مشهورًا بالخير والصّلاح والعِفّة، وكان قارئ المصحف بجامع مصر كوالده. توفي فِي خامس ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
154 - إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَليّ بْن عَبْد العزيز. القاضي شرفُ الدّين أَبُو إِسْحَاق المخزومي، المصريّ، الكاتب. ويُعرف بابن قُرَيش. [المتوفى: 643 هـ]
وُلِدَ سنة، اثنتين وسبعين بمصر. وسمع بِهَا من البهاء ابن عساكر، وبنت سعد الخير. وكتب الخطَّ الفائق وتأدب، وخدم في ديوان الإنشاء. وكتب بخطّه كثيرًا، وكان فِيهِ خير ومحبّة للصّالحين. وهو ابن أخت القاضي الفاضل. تُوُفّي بدمشق في جمادى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي