معجم الصحابة للبغوي
|
عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن
قال محمد بن عمر: عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب وأمه زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وكان إسلام عبد الله بمكة مع إسلام أبيه ولم يكن بلغ يومئذ وهاجر مع أبيه إلى المدينة. حدثني ابن زنجويه قال: سمعت يعلى بن عبيد يذكر عن الأعمش عن عطية بن سعد: أن عبد الله بن عمر يكنى أبا عبد الرحمن. 1419 - حدثني محمد بن عبد الملك بن زنجويه نا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3356- عبد الرحمن بن عثمان بن مظعون
عَبْد الرَّحْمَن بْن عثمان بْن مظعون الجمحي يذكر نسبه عند أَبِيهِ إن شاء اللَّه تَعَالى، وأمه وأم أخيه السائب بْن عثمان: خولة بِنْت حكيم بْن أمية بْن حارثة بْن الأوقص السلمية، لم يذكروه، وَإِنما ذكرته، لأن أباه توفي سنة اثنتين بالمدينة، وأمه أيضًا كانت بالمدينة، فلا كلام أَنَّهُ كَانَ فِي حياة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ موجودًا، وله عدة سنين، والله أعلم. 13427 س: |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3594- عثمان بن مظعون
ب د ع: عثمان بْن مظعون بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح بْن عَمْرو بْن هصيص بْن كعب بْن لؤي بْن غالب الْقُرَشِيّ الجمحي يكنى أبا السائب، أمه سخيلة بِنْت العنبس بْن أهبان بْن حذافة بْن جمح، وهي أم السائب، وعبد اللَّه ابني مظعون. أسلم أول الْإِسْلَام، قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: أسلم عثمان بْن مظعون بْعد ثلاثة عشر رجلًا، وهاجر إِلَى الحبشة هُوَ وابنه السائب الهجرة الأولى مَعَ جماعة من المسلمين، فبلغهم وهم فِي الحبشة أن قريشًا قَدْ أسلمت فعادوا. (1024) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بْن السمين، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، قَالَ: فلما بلغ من بالحبشة سجود أهل مكَّة مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقبلوا، ومن شاء اللَّه منهم، وهم يرون أنهم قَدْ تابعوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما ادنوا من مكَّة بلغهم الأمر، فثقل عليهم أن يرجعوا، وتخوفوا أن يدخلوا مكَّة بغير جوار، فمكثوا حتَّى دخل كل رَجُل منهم بجوار من بعض أهل مكَّة، وقدم عثمان بْن مظعون بجوار الْوَلِيد بْن المغيرة (1025) قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: فحدثني صالح بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، عَنْ أَبِيهِ عمن حدثه، قَالَ: لما رَأَى عثمان ما يلقى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه من الأذى، وهو يغدو ويروح بأمان الْوَلِيد بْن المغيرة، قَالَ عثمان: والله إن غدوي ورواحي آمنًا بجوار رَجُل من أهل الشرك، وأصحابي وأهل بيتي يلقون البلاء والأذى فِي اللَّه ما لا يصيبني لنقص شديد فِي نفسي، فمضى إِلَى الْوَلِيد بْن المغيرة، فَقَالَ: يا أبا عَبْد شمس، وفت ذمتك، قَدْ كنت فِي جوارك، وَقَدْ أحببت أن أخرج مِنْهُ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلي بِهِ وأصحابه أسوة، فَقَالَ الْوَلِيد: فلعلك، يا ابْنُ أخي، أوذيت أَوْ انتهكت؟ قَالَ: لا، ولكن أرضى بجوار اللَّه، ولا أريد أن أستجير بغيره! قَالَ: فانطلق إِلَى المسجد، فاردد عَلَى جواري علانية كما أجرتك علانية! فَقَالَ: انطلق، فخرجا حتَّى أتيا المسجد، فَقَالَ الْوَلِيد: هَذَا عثمان بْن مظعون قَدْ جاء ليرد عليّ جواري، فَقَالَ عثمان: صدق، وَقَدْ وجدته وفيًا كريم الجوار، وَقَدْ أحببت أن لا أستجير بغير اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ رددت عليهم جواره، ثُمَّ انصرف عثمان بْن مظعون، ولبيد بْن رَبِيعة بْن جَعْفَر بْن كلاب القيسي فِي مجلس قريش، فجلس معهم عثمان، فَقَالَ لبيد وهو ينشدهم: ألا كل شيء ما خلا اللَّه باطل فَقَالَ عثمان: صدقت، قَالَ لبيد: وكل نعيم لا محالة زائل فَقَالَ عثمان: كذبت، فالتفت القوم إِلَيْه، فقالوا للبيد: أعد علينا، فأعاد لبيد، وأعاد لَهُ عثمان بتكذيبه مرة وبتصديقه مرة، وَإِنما يعني عثمان، إِذَا قَالَ: كذبت، يعني نعيم الجنة لا يزول، فَقَالَ لبيد: والله يا معشر قريش ما كانت مجالسكم هكذا! فقام سفيه منهم إِلَى عثمان ابْنُ مظعون فلطم عينه، فاخضرت، فَقَالَ لَهُ من حوله: والله يا عثمان لقد كنت فِي ذمة منيعة وكانت عينك غنية عما لقيت! فَقَالَ عثمان: جوار اللَّه آمن وأعز وعيني الصحيحة فقرة إِلَى ما لقيت أختها ولي برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبمن آمن معه أسوة، لا فقال الْوَلِيد: هل لك في جواري؟ فقال عثمان: لا أرب لي فِي جوار أحد إلا فِي جوار اللَّه ثُمَّ هاجر عثمان إِلَى المدينة، وشهد بدرًا، وكان من أشد النَّاس اجتهادًا فِي العبادة، يصوم النهار ويقوم الليل، ويجتنب الشهوات، ويعتزل النساء، واستأذن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التبتل والاختصاء، فنهاه عَنْ ذَلِكَ، وهو ممن حرم الخمر عَلَى نفسه، وقَالَ: لا أشرب شرابًا يذهب عقلي، ويضحك بي من هُوَ أدنى مني. وهو أول رَجُل مات بالمدينة من المهاجرين، مات سنة اثنتين من الهجرة، قيل: توفي بعد اثنين وعشرين شهرًا بعد شهوده بدرًا، وهو أول من دفن بالبقيع. (1026) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَهُوَ يَبْكِي، وَعَيْنَاهُ تَهْرَاقَانِ " ولما توفي إِبْرَاهِيم ابْنُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الحق بالسلف الصالح عثمان بْن مظعون "، وروى أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذاك لابنته زينب عليها السَّلام، وأعلم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قبره بحجر، وكان يزوره. وروى ابْنُ عَبَّاس أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل عَلَى عثمان بْن مظعون حين مات، فانكب عَلَيْهِ ورفع رأسه، ثُمَّ حنى الثانية، ثُمَّ حنى الثالثة، ثُمَّ رفع رأسه، وله شهيق، وقَالَ: " اذهب عنك أبا السائب، خرجت منها ولم تلبس مِنْهَا بشيء ". وروى يُوسف بْن مهران، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: لما مات عثمان بْن مظعون، قَالَتْ امرأته: هنيئًا لَكَ الجنة! فنظر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نظر المغضب، وقَالَ: " وما يدريك؟ "، فقالت: يا رَسُول اللَّه فارسك وصاحبك! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إني رَسُول اللَّه، وما أدري ما يفعل بي! ". واختلف النَّاس فِي المرأة التي قَالَ لها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا، فقيل: كانت أم السائب زوجته، وقيل: أم العلاء الأنصارية، وكان نزل عليها، وقيل: كانت أم خارجة بْن زَيْد، وقالت امرأته ترثيه: يا عين جودي بدمع غير ممنون عَلَى رزية عثمان بْن مظعون عَلَى امرئ بات فِي رضوان خالقه طوبى لَهُ من فقيد الشخص مدفون طاب البقيع لَهُ سكنى وغرقده وأشرقت أرضه من بعد تعيين وأورث القلب حزنًا لا انقطاع لَهُ حتَّى الممات فما ترقى لَهُ شوني وقالت أم العلاء: رَأَيْت لعثمان بْن مظعون عينًا تجري، فجئت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرته، فَقَالَ: " ذاك عمله ". أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6866- الحولاء امرأة عثمان بن مظعون
د: الحولاء امرأة عثمان بن مظعون لها ذكر، لا تعرف لها رواية. أخرجها ابن منده مختصرا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بالظاء المعجمة، ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ.
قال ابن إسحاق: أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا. وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى في جماعة، فلما بلغهم أنّ قريشا أسلمت رجعوا، فدخل عثمان في جوار الوليد بن المغيرة، ثم ذكر ردّه جواره ورضاه بما عليه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وذكر قصته مع لبيد بن ربيعة حين أنشد: الا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل............... ... [الطويل] فقال عثمان بن مظعون: صدقت. فقال لبيد: ............. ... وكلّ نعيم لا محالة زائل «1» [الطويل] فقال عثمان: كذبت، نعيم الجنة لا يزول، فقام سفيه منهم إلى عثمان فلطم عينه فاخضرّت. وفي «الصّحيحين» ، عن سعد بن أبي وقاص، قال: ردّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم على عثمان بن مظعون التبتّل، ولو أذن له لاختصينا. وروى ابن شاهين، والبيهقيّ في «الشّعب» ، من طريق قدامة بن إبراهيم الجمحيّ، عن عمر بن حسين، عن عائشة بنت قدامة، عن أبيها، عن عمها، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني رجل تشقّ علي [العزوبة] «1» في المغازي، فتأذن لي في الخصاء فأختصي؟ فقال: لا، ولكن عليك- ابن مظعون- بالصّوم» . وروى البزّار «2» ، من طريق قدامة بن موسى، عن أبيه عن جده قدامة بن مظعون حديثا، وقال: لا أعلم له غيره. وفي «الصّحيحين» عن أم العلاء، قالت: لما مات عثمان بن مظعون قلت: شهادتي عليك أبا السائب، لقد أكرمك اللَّه. توفي بعد شهوده بدرا في السنة الثانية من الهجرة، وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن بالبقيع منهم. وروى التّرمذيّ من طريق القاسم، عن عائشة، قالت: قبّل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عثمان بن مظعون وهو ميّت وهو يبكي، وعيناه تذرفان. ولما توفي «3» إبراهيم ابن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «ألحق بسلفنا الصّالح عثمان بن مظعون» . وقالت امرأة ترثيه: يا عين جودي بدمع غير ممنون ... على رزيّة عثمان بن مظعون [البسيط] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بالظاء المعجمة، ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ.
قال ابن إسحاق: أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا. وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى في جماعة، فلما بلغهم أنّ قريشا أسلمت رجعوا، فدخل عثمان في جوار الوليد بن المغيرة، ثم ذكر ردّه جواره ورضاه بما عليه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وذكر قصته مع لبيد بن ربيعة حين أنشد: الا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل............... ... [الطويل] فقال عثمان بن مظعون: صدقت. فقال لبيد: ............. ... وكلّ نعيم لا محالة زائل «1» [الطويل] فقال عثمان: كذبت، نعيم الجنة لا يزول، فقام سفيه منهم إلى عثمان فلطم عينه فاخضرّت. وفي «الصّحيحين» ، عن سعد بن أبي وقاص، قال: ردّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم على عثمان بن مظعون التبتّل، ولو أذن له لاختصينا. وروى ابن شاهين، والبيهقيّ في «الشّعب» ، من طريق قدامة بن إبراهيم الجمحيّ، عن عمر بن حسين، عن عائشة بنت قدامة، عن أبيها، عن عمها، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني رجل تشقّ علي [العزوبة] «1» في المغازي، فتأذن لي في الخصاء فأختصي؟ فقال: لا، ولكن عليك- ابن مظعون- بالصّوم» . وروى البزّار «2» ، من طريق قدامة بن موسى، عن أبيه عن جده قدامة بن مظعون حديثا، وقال: لا أعلم له غيره. وفي «الصّحيحين» عن أم العلاء، قالت: لما مات عثمان بن مظعون قلت: شهادتي عليك أبا السائب، لقد أكرمك اللَّه. توفي بعد شهوده بدرا في السنة الثانية من الهجرة، وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن بالبقيع منهم. وروى التّرمذيّ من طريق القاسم، عن عائشة، قالت: قبّل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عثمان بن مظعون وهو ميّت وهو يبكي، وعيناه تذرفان. ولما توفي «3» إبراهيم ابن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «ألحق بسلفنا الصّالح عثمان بن مظعون» . وقالت امرأة ترثيه: يا عين جودي بدمع غير ممنون ... على رزيّة عثمان بن مظعون [البسيط] |
سير أعلام النبلاء
|
14- عثمان بن مظعون 1:
بن حبيب بن وَهْبِ بنِ حُذَافَةَ بنِ جُمَح بنِ عَمْرِو بنِ هُصَيْصِ بن كعب الجمحي أبو السائب. مِنْ سَادَةِ المُهَاجِرِيْنَ، وَمِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ المُتَّقِيْنَ الَّذِيْنَ فَازُوا بِوَفَاتِهِم فِي حَيَاةِ نَبِيِّهِم فَصَلَّى عَلَيْهِم وَكَانَ أَبُو السَّائِبِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أول من دفن بالبقيع. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 393-400، 409"، تاريخ خليفة "65"، تاريخ البخاري الكبير "6/ 210"، التاريخ الصغير، "1/ 20-21"، حلية الأولياء "1/ 102-106"، والإصابة "2/ ترجمة 5453". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قَالَ ابن إسحاق: هاجر مع أبيه عثمان بن مظعون ومع عميه: قدامة، وعبد الله إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره فيمن شهد بدرا وسائر المشاهد، وقتل السائب بن عثمان بن مظعون وهو ابن بضع وثلاثين سنة يوم اليمامة شهيدا. ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وذكره ابن إسحاق، وأبو معشر، والواقدي، وخالفهم ابن الكلبي في ذَلِكَ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أَبَا السائب. وأمه سخيلة بِنْت العنبس بْن أهبان بْن حُذَافَة بْن جمح، وهي أم السائب وعبد الله. وقال ابْن إِسْحَاق: أسلم عُثْمَان بْن مظعون بعد ثلاثة عشر رجلا، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا. وقال ابْن إِسْحَاق، وسالم أَبُو النَّضْر: كَانَ عُثْمَان بْن مظعون أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين بعد ما رجع من بدر، وَقَالَ غيرهما: كَانَ أول من تبعه إِبْرَاهِيم بْن النَّبِيّ ﷺ. وروي من وجوه من حديث عَائِشَة وغيرها أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قبل عُثْمَان بْن مظعون بعد مَا مات. توفي سنة اثنتين من الهجرة، وقيل بعد اثنين وعشرين شهرا من مقدم رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة. وقيل: إنه مات على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة بعد شهوده بدرا، فلما غسل وكفن قبل رَسُول اللَّهِ ﷺ بين عينيه، فلما دفن قَالَ: نعم السلف هُوَ لنا عُثْمَان بْن مظعونٍ. ولما توفي إِبْرَاهِيم ابْن النبي ﷺ قال رسول اللَّهِ ﷺ: الحق بالسلف الصالح، عثمان بن مظعون. وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال ذَلِكَ حين توفيت زينب ابنته رَضِيَ اللَّهُ عنها قَالَ: الحقي بسلفنا الخير عُثْمَان بْن مظعونٍ. وأعلم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قبره بحجر، وكان يزوره. قال سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص: رد رَسُول اللَّهِ ﷺ التبتل على عُثْمَان بْن مظعون ولو أذن لَهُ لاختصينا. وكان عابدا مجتهدا من فضلاء الصحابة، وقد كَانَ هُوَ وعلي بْن أَبِي طالب وأبو ذر رَضِيَ اللَّهُ عنهم هموا أن يختصوا ويتبتلوا، فنهاهم رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. ونزلت فيهم : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ... : الآية. وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَجَرًا عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ: هَذَا قَبْرُ فَرَطِنَا. وقد قيل: إن عثمان ابن مظعون توفي بعد مقدم رَسُول اللَّهِ ﷺ بستة أشهرٍ، وَهَذَا إنما يكون بعد مقدمه من غزوة بدرٍ، لأنه لم يختلف فِي أَنَّهُ شهدها، وَكَانَ ممن حرم الخمر فِي الجاهلية. وَذَكَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْطٍ. قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَحَدُ مَنْ حَرَّمَ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَالَ: لا أَشْرَبُ شَرَابًا يُذْهِبُ عَقْلِي وَيُضْحِكُ بِي مَنْ هُوَ أَدْنَى مِنِّي، وَيَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أَنْكِحَ كَرِيمَتِي. فَلَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ أَتَى وَهُوَ بِالْعَوَالِي فَقِيلَ لَهُ: يَا عثمان. قد حرّمت سورة المائدة، آيه في س: بن عبيد الله. في س: سابط. الْخَمْرُ. فَقَالَ: تَبًّا لَهَا! قَدْ كَانَ بَصَرِي فِيهَا ثَاقِبًا. قال أَبُو عُمَر: فِي هَذَا نظر، لأن تحريم الخمر عِنْدَ أكثرهم بعد أحد. قال مصعب الزُّبَيْرِيّ: أول من دفن بالبقيع عُثْمَان بْن مظعون أَبُو السائب. رَوَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ- أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَتَشُقُّ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ فِي الْمَغَازِي، أَفَتَأْذَنُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْخِصَاءِ فَأَخْتَصِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم: لا، ولكن عليك يا بن مَظْعُونٍ بِالصِّيَامِ فَإِنَّهُ مَجْفَرَةٌ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حِينَ مَاتَ، فَانْكَبَّ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَكَأَنَّهُمْ رَأَوْا أَثَرَ الْبُكَاءِ فِي عَيْنِهِ، ثُمَّ حَنَى عَلَيْهِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَأَوْهُ يَبْكِي، ثُمَّ حَنَى عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَلَهُ شَهِيقٌ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ يَبْكِي، فَبَكَى الْقَوْمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَهْ، إِنَّمَا هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ قَالَ: اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ، أَذْهِبْ عليك أبا السائب، فقد حرجت مِنْهَا وَلَمْ تَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ. وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بزيد بن هارون، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن على ابن يَزِيدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عباس، قال: لما مات عثمان بن في س: بها. مجفرة: قاطع للنكاح (هوامش الاستيعاب) . في س: جثا. في أسد الغابة: عنك. في س: بن عبد الرحمن. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عثمان بن مَظْعون هو أبو السائب عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذيفة الجمحى صحابى جليل من أوائل من أسلموا مع النبى - صلى الله عليه وسلم - بعد ثلاثة عشر رجلاً، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب، ثم عاد إلى مكة بعد سماعه أن قريشًا قد أسلمت، ولمَّا تبين الحقيقة ثَقُل عليه العودة للحبشة، فدخل مكة فى جوار الوليد بن المغيرة.
هاجر عثمان مع النبى - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وشهد غزوة بدر وكان من أشد الناس اجتهادًا فى العبادة، يصوم النهار؛ ويقوم الليل، ويعتزل النساء، فنهاه رسول الله عن ذلك وأوصاه بالاعتدال فى الأمر، وكان ممن حرَّم الخمر على نفسه فى الجاهلية، وقال: لا أشرب شرابُا يُذهب عقلى، ويُضحك بى من هو أدنى منى. ومات عثمان - رضى الله عنه - سنة (2 هـ = 624 م) بعد غزوة بدر. وهو أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين وأول مَن دُفن بالبقيع، فوضع النبى - صلى الله عليه وسلم - عند رأسه حجرًا وقال: هذا قبر فرطنا، ووُصف عثمان - رضى الله عنه - بأنه كان شديد الأُدْمة، ليس بالقصير ولابالطويل، كبير اللحية عريضها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
أبو السائب عثمان بن مظعون - رضي الله عنه - ابن حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ الْجُمَحِيُّ، [المتوفى: 2 ه]
بَعْدَ بَدْرٍ بِيَسِيرٍ. وَقَدْ شَهِدَهَا هُوَ وأخواه: قدامة، وعبد الله. وعثمان هذا أَحَدُ السَّابِقِينَ، أَسْلَمَ بَعْدَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الْأُولَى، وَلَمَّا قَدِمَ أَجَارَهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ أَيَّامًا. ثُمَّ رَدَّ عَلَى الْوَلِيدِ جِوَارَهُ. وَكَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا قَانِتًا لِلَّهِ. وَفِيهَا: تُوُفِّيَ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، [المتوفى: 12 ه]
وَأُمُّهُ خولة بِنْتُ حَكَيمٍ السُّلَمِيَّةُ بِنْتُ ضَعِيفَةَ بِنْتِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. هَاجَرَ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ إِلَى الْحَبَشَةِ. قِيلَ: آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَاسْتُشْهِدَ حَارِثَةُ بِبَدْرٍ، وَكَانَ السَّائِبُ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ، شَهِدَ بَدْرًا عَلَى الصَّحِيحِ، أَصَابَهُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ سَهْمٌ فَمَاتَ مِنْهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
291 - ع: مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْقُرَشِيُّ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ الْجُمَحِيِّ الْمَدَنِيِّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
نَزِيلِ الْبَصْرَةِ. رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ. وَلَهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ حَدِيثًا. رَوَى عَنْهُ: يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمَعْمَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَالْحَمَّادَانِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَالرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٌ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، مَاتَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عثمان بن مَظْعون هو أبو السائب عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذيفة الجمحى صحابى جليل من أوائل من أسلموا مع النبى - صلى الله عليه وسلم - بعد ثلاثة عشر رجلاً، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب، ثم عاد إلى مكة بعد سماعه أن قريشًا قد أسلمت، ولمَّا تبين الحقيقة ثَقُل عليه العودة للحبشة، فدخل مكة فى جوار الوليد بن المغيرة.
هاجر عثمان مع النبى - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وشهد غزوة بدر وكان من أشد الناس اجتهادًا فى العبادة، يصوم النهار؛ ويقوم الليل، ويعتزل النساء، فنهاه رسول الله عن ذلك وأوصاه بالاعتدال فى الأمر، وكان ممن حرَّم الخمر على نفسه فى الجاهلية، وقال: لا أشرب شرابُا يُذهب عقلى، ويُضحك بى من هو أدنى منى. ومات عثمان - رضى الله عنه - سنة (2 هـ = 624 م) بعد غزوة بدر. وهو أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين وأول مَن دُفن بالبقيع، فوضع النبى - صلى الله عليه وسلم - عند رأسه حجرًا وقال: هذا قبر فرطنا، ووُصف عثمان - رضى الله عنه - بأنه كان شديد الأُدْمة، ليس بالقصير ولابالطويل، كبير اللحية عريضها. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
‘Uthmān ibn Mazh‘ūn ibn Habīb ibn Wahb: |