نتائج البحث عن (معبد الخزاعيّ) 10 نتيجة

4999- معبد الخزاعي
ب: معبد الخزاعي الَّذِي رد أبا سفيان يَوْم أحد عن الرجوع إِلَى المدينة
(1556) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: " أَنَّ مَعْبَدًا الْخُزَاعِيَّ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِحَمْرَاءِ الأَسَدِ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ مُسْلِمُهُمْ وَمُشْرِكُهْمُ عَيْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، صَغْوُهُمْ مَعَهُ، لا يُخْفُونَ عَلَيْهِ شَيْئًا كَانَ بِهَا، فَقَالَ مَعْبَدٌ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ: يَا مُحَمَّدُ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَزَّ عَلَيْنَا مَا أَصَابَكَ فِي أَصْحَابِكَ، لَوَدِدْنَا أَنَّ اللَّهَ أَعْفَاكَ فِيهِمْ، ثُمَّ خَرَجَ وَرَسُولُ اللَّهِ بِحَمْرَاءِ الأَسَدِ حَتَّى لَقِيَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، وَمَنْ مَعَهُ بِالرَّوْحَاءِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا بِالرَّجْعَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، وَقَالُوا: أَصَبْنَا حَدَّ أَصْحَابِهِمْ وَقَادَتِهِمْ، ثُمَّ رَجَعْنَا قَبْلَ أَنْ نَسْتَأْصِلَهُمْ، لِنَكُرَّنَّ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ فَلَنَفْرُغَنَّ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو سُفْيَانَ مَعْبَدًا، قَالَ: مَا وَرَاءَكَ يَا مَعْبَدُ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قَدْ خَرَجَ فِي أَصْحَابِهِ يَطْلُبُكُمْ فِي جَمْعٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ، يَتَحَرَّقُونَ عَلَيْكُمْ تَحَرُّقًا، قَدْ أَجْمَعَ مَعَهُ مَنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْهُ، وَنَدِمُوا عَلَى مَا صَنَعُوا، فَلَهُمْ مِنَ الْحَنَقِ عَلْيَكْمُ شَيْءٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ، قَالَ: وَيْلُكَ مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَى أَنْ تَرْتَحِلَ حَتَّى تَرَى نَوَاصِيَ الْخَيْلِ.
قَالَ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَجْمَعْنَا عَلَى الْكَرَّةِ عَلَيْهِمْ لِنَسْتَأْصِلَ بَقِيَّتَهُمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَنْهَاكَ عن ذَلِكَ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ حَمَلَنِي مَا رَأَيْتُ عَلَى أَنْ قُلْتُ فِيهِ أَبْيَاتًا مِنْ شِعْرٍ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَاذَا قُلْتَ؟ قَالَ مَعْبَدٌ: قُلْتُ:
كَادَتْ تُهَدُّ مِنَ الأَصْوَاتِ رَاحِلَتِي إِذْ سَالَتِ الأَرْضُ بِالْجُرْدِ الأَبَابِيلِ
تَرْدِي بِأُسْدٍ كِرَامٍ لا تَنَابِلَةٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَلا خُرْقٍ مَعَازِيلِ "

وَهِيَ أَطْوَلُ مِنْ هَذَا، فَثَنَى ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ

6262- أبو معبد الخزاعي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6262- أبو معبد الخزاعي
ب د ع: أبو معبد الخزاعي زوج أم معبد مختلف في اسمه، فقال محمد بن إسماعيل: اسمه حبيش، وإنه سمع حديثه من أم معبد في صفة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى عن أبي معبد زوجها، وعن حبيش بن خالد أخيها، كلهم يرويه بمعنى واحد.
قيل: توفي أبو معبد في حياة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان يسكن قديدا.
3131 روى عبد الملك بن وهب المذحجي، عن الحر بن الصياح النخعي، عن أبي معبد الخزاعي، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج ليلة هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي، فمروا بخيمتي أم معبد الخزاعية.
وكانت امرأة برزة جلدة تحتبي وتجلس بفناء الخيمة، وتطعم وتسقي، فسألوها لحما أو تمرا، فلم يصيبوا شيئا من ذلك، فنظر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى شاة في كسر خيمتها فقال: " ما هذه الشاة؟ "، فقالت: خلفها الجهد عن الغنم، فقال: " هل لها من لبن؟ "، قالت: هي أجهد من ذلك.
قال: " أتأذنين أن أحلبها؟ "، قالت: نعم.
إن رأيت بها حلبا فأحلبها.
فدعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشاة، فسمح ضرعها، وذكر اسم الله، وقال: " اللهم بارك لها في شاتها ".
فتفاجت ودرت واجترت، فدعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيها ثجا، فسقاها حتى رويت، ثم حلب وسقى أصحابه، وشرب آخرهم.
الحديث.
وقد تقدم ذكره في حبيش، وغيره.
أخرجه الثلاثة.

معبد بن أبي معبد الخزاعيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه، عن جابر، قال: لما خرج النبي صلى اللَّه عليه وسلّم وأبو بكر مهاجرين مرّا بخيمة أم معبد، فبعث النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم معبدا وكان صغيرا، فقال: «ادع هذه الشاة» . ثم قال:
«يا غلام، هات قربة» . فأرسلت أم معبد أن لا لبن فيها، فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: «هات» ، فمسح ظهرها، فاجترت ثم حلب، فشرب وسقى أبا بكر وعامرا ومعبدا، ثم ردّ الشاة.
وذكر سيف في «الفتوح» والطبري من طريق أن المثنى بن حارثة لما توجه خالد بن الوليد إلى الشام قاسمه العساكر، فكان معبد بن أبي معبد ممن بقي مع المثنى بن حارثة من الصحابة.
وقال أبو عبيد البكريّ في الكلام على ضجنان في غزوة ذات الرقاع يشير إلى ناقته:
وقد نفرت من رفقتي محمّد ... وعجوة من يثرب كالعنجد
وجعلت ماء قديد موعدي ... وماء ضجنان لها ضحى الغد
[الرجز] قلت: ومعبد هذا غير ولد أم معبد، فإن في السيرة النبويّة إن معبد الخزاعيّ هو الّذي
ثبّط أبا سفيان عن الرجوع إلى أحد ليستأصل المسلمين بزعمه، وأنشد له في ذلك شعرا، فإن معبدا بن أم معبد يصغر عن ذلك.
: أفرده أبو عمر عن معبد بن أبي معبد المتقدم، وهما واحد، فإن القصة واحدة.
: ذكره أبو عمر، فقال: هو الّذي ردّ أبا سفيان يوم أحد عن الرجوع إلى المدينة، وهذه
القصة ذكرها أبو إسحاق، فقال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو [بن حزم] «1» ، أن معبد الخزاعي مرّ برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهو بحمراء الأسد- يعني لما رجع أبو سفيان ومن معه عن أحد، فوصلوا الرّوحاء، فندموا على الرجوع، وقالوا: أصبنا قادتهم، ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم، فرأى أبو سفيان معبدا الخزاعي- وكان معبد قبل ذلك لقي النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بعد أن انصرف من أحد، فعزاه فيمن أصيب من أصحابه، وهو يومئذ [مشرك] «2» فلقي بعد ذلك ابا سفيان،، فقال له: ما وراك يا معبد؟ قال: رأيت محمدا قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثلهم، يتحرّقون عليكم تحرقا، وقد اجتمع معه من كان تخلّف، ولهم عليكم من الحنق ما لا رأيت مثله.
قال: ويلك: انظر ما تقول. فقال: واللَّه، ما أرى أن تركب حتى ترى نواصي الخيل، ولقد حملني ما رأيت منهم على أن قلت أبياتا في ذلك فأنشد:
كادت تهدّ من الأصوات راحلتي ... إذ سالت الأرض بالجرد الأماثيل
[البسيط] فذكر الأبيات، فانثنى عزم أبي سفيان عن الّذي عزم عليه من الكرّة إلى المدينة، ورجع ممن معه.
قلت: وزعم بعضهم أن معبدا هذا هو ولد أم معبد الخزاعيّة التي مرّ بها النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم في الهجرة. والّذي يظهر لي أنه غيره.
وقد تقدم في ترجمته أنه كان في الهجرة صغيرا، وأحد كانت بعد الهجرة بثلاث سنين أو زيادة، فيبعد أن يكون في ذلك السن صار رئيس قومه حتى ينسب إليه ما ذكر، وفي قصة أم معبد ما يشعر بأن زوجها أبا معبد لم يكن بتلك المنزلة. وستأتي ترجمته في الكنى.
وعندي أن صاحب القصة مع أبي سفيان هو صاحب الأبيات الدالية التي تقدمت في معبد بن أبي معبد. والعلم عند اللَّه تعالى.
زوج أم معبد «2» .
ذكره ابن الأثير، وقال: تقدم في حبيش. والّذي تقدم في حبيش إنما وصف بأنه أخو أم معبد، وأما زوجها فلم يسمّ. وقد ترجم ابن مندة لمعبد بن أبي معبد ولم يسمّ أباه، وأورد قصة أم معبد من روايته، وأخرج البخاري في «التاريخ» ، وابن خزيمة في «صحيحه» والبغوي- قصة أم معبد من طريق الحر بن الصباح النخعي، عن أبي معبد الخزاعي، قال:
خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لما هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، ودليلهم عبد اللَّه بن أريقط الليثي، فمرّوا بخيمة أم معبد ... وفي آخره عند البغوي:
قال عبد الملك: بلغني أن أم معبد هاجرت وأسلمت. قال البخاري: هذا مرسل، وأبو معبد مات قبل النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
: التي نزل عليها النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لما هاجر، مشهورة بكنيتها، واسمها عاتكة بنت خالد.
تقدم نسبها في ترجمة أخيها خنيس بن خالد في حرف الخاء المعجمة، وهو أحد من روى قصة نزول النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم عليها لما هاجر إلى المدينة، وتقدمت الإشارة إلى ذلك في ترجمته.
وأخرجه أبو عمر عن عبد الوارث بن سفيان أنه أملاه عليه، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عيسى بن حكيم بن أيوب بن إسماعيل بن محمد بن سليمان بن ثابت بن يسار الخزاعي بقديد، على باب حانوته، حدثني أبو هشام محمد بن
سليمان بن الحكم، عن جدي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام، عن أبيه خنيس بن خالد، صاحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم حين خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبي بكر [وهو] ، عامر بن عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد اللَّه بن أريقط مروا على خيمة أم معبد الخزاعية، وكانت امرأة برزة جلدة تسقي وتطعم بفناء الكعبة، فسألوها لحما، وتمرا ليشتروه، فلم يصيبوا عندها شيئا، وكان القوم مرملين «1» ، وفي كسر «2» الخيمة شاة، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «يا أم معبد، هل بها من لبن» ؟ قالت: هي أجهد من ذلك. فقال: «أتأذنين لي أن أحلبها» «3» ؟ قالت: نعم، إن رأيت بها حلبا، فمسح بيده ضرعها، وسمى اللَّه، ودعا لها في شاتها، فدرت واجترت، فدعا بإناء فحلب فيه حتى علاه البهاء «4» ، ثم سقاها حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رووا، وشرب آخرهم، ثم حلب فيه ثانيا، ثم غادره عندها وبايعها، وارتحلوا عنها ... فذكر الحديث بطوله.
وأخرجه ابن السّكن، من حديث أم معبد نفسها، أورده من طريق ابن الأشعث حفص بن يحيى التيمي، حدثنا حزام بن هشام عن خنيس، قال: سمعت أبي يحدث عن أم معبد بنت خالد- وهي عمته- أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم نزل عندها هو وأبو بكر ردفان مخرجه إلى المدينة حين خرج، فأرسلت إليه شاة فرأى فيها بصرة من لبن، فقربها فنظر إلى ضرعها، فقال: واللَّه إن بهذه الشاة للبنا، قال: وهي جالسة تسدّ سقيفتها، فقالت:
اردد الشاة. فقال: لا، ولكن ابعثي شاة ليس فيها لبن. قال: فبعثت إليه بعناق جذعة فقبلها، فقال: إني أنا رأيت الشاة وإنها لتأدمنا، وتأدم صرمنا.
ثم أخرجه من طريق أبي النّضر- هو هاشم بن القاسم، عن حزام بن هشام، سمعت أبي يحدث عن أم معبد- أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم نزل عليها، فأرسلت إليه شاة تهديها له، فأبى أن يقبلها، فثقل ذلك عليها، فقالوا: إنما ردها لأنه رأى بها لبنا، فأرسلت إليه بجذعة، فأخذها.
وذكر الواقديّ في قصة أم معبد قصة الشاة التي مسح النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم
ضرعها، وذكر أنها عاشت إلى عام الرمادة، قالت: فكنا نحلبها صبوحا وغبوقا وما في الأرض لبن قليل ولا كثير.
وأخرجه ابن سعد، عن الواقديّ عن حزام بن هشام بنحوه، وزاد: وكانت أم معبد يومئذ مسلمة.
وقال الواقديّ: قال غيره: قدمت بعد ذلك وأسلمت وبايعت.
وأخرج أيضا عن الواقديّ، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن عبد اللَّه مولى أسماء بنت أبي بكر، ثم ذكر طريقين آخرين، قالوا: ما شعرت قريش أين توجّه النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم حتى سمعوا صوتا بأعلى مكة تتبعه العبيد والصبيان، ولا يرون شخصه يقول:
جزى اللَّه ربّ النّاس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أمّ معبد
ليهن بني كعب مكان فتاتهم ... ومقعدها للمسلمين بمرصد «1»
[الطويل] الأبيات.
وذكر عمر بن شبّة في كتاب مكة، من طريق عبد العزيز بن عمران- أنها أتت أم معبد بنت الأشعر، وذكر لها قصة مع سراقة بن جعشم.

هُوَ الَّذِي رد أَبَا سُفْيَان عَنِ انصرافه يَوْم أحد، وَكَانَ يومئذ مشركا ثُمَّ أسلم بعد، وخبره فِي ذَلِكَ حسن. ذكره ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قَالَ: لما انصرف المشركون يَوْم أحد عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ خرج رسول الله ﷺ حتى انتهى إِلَى حمراء الأسد- وهي من المدينة على ثمانية أميال- ليبلغ المشركين أن بهم قوة على أتباعهم، فمر بِهِ معبد الخزاعي- وكانت خزاعة عيبة رَسُول اللَّهِ ﷺ مسلمهم ومشركهم، لا يخفون عَنْهُ شيئا، ولا يدخرون لَهُ نصيحة، ومعبد يومئذ مشرك، وَقَالَ: أيا مُحَمَّد، أما والله لقد عزّ علينا ما أصابك



فِي أصحابك، ولوددنا أن الله أعفاك منهم، ثُمَّ خرج من عِنْدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ بحمراء الأسد، حَتَّى لحق أَبَا سُفْيَان بْن حرب ومن معه بالروحاء، وقد أجمعوا الرجعة إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وأصحابه، وقالوا: أصبنا أحد أصحابهم وقادتهم وأشرافهم، ثُمَّ رجعنا قبل أن نستأصلهم، لنكرن على بقيتهم، فلنفرغن منهم. فلما رأى أَبُو سُفْيَان معبدا قَالَ: مَا وراءك يَا معبد؟ قَالَ: مُحَمَّد قد خرج فِي أصحابه يطلبكم فِي جمع لم أر مثله قط، يتحرقون عليكم تحرقا، قد اجتمع إِلَيْهِ من كَانَ تخلف عَنْهُ فِي يومكم، وندموا على مَا صنعوا، فلهم من الحنق عليكم شيء. لم أر مثله قط. قَالُوا: ويلك مَا تقول؟ فَقَالَ: والله مَا أراك ترتحل حتى ترى نواصي الخيل. قال: فو الله، لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم قَالَ: فأنا أنهاك عن ذلك، فو الله لقد حملني مَا رأيت على أن قلت فِيهِ أبياتا من شعر. قال: وماذا قلت؟

قال: قلت:

كادت تهدّ من الأصوات راحلتي ... إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل

وذكر الأبيات فِي المغازي، وتمام الحديث

باب معتب

‏<br> أَبُو معبد الخزاعي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


زوج أم معبد الخزاعية. له رواية عَنِ النَّبِيّ ﷺ، ويقولون: إن حديثه إنما سمعه من أم معبد فِي قصتها حين مر بها رَسُول اللَّهِ ﷺ بخيمتها ونزل عليها، وعرض لَهَا معه فِي شاتها مَا هُوَ مذكور فِي ذلك الحديث.

توفي أَبُو معبد قبل موت النَّبِيّ ﷺ، وَكَانَ يسكن قديدًا، قاله البخاري وغيره ، وقد روى حديث أم معبد جماعة بتمامه وكماله عَنْ أم معبد، وعن أبي معبد زوجها، وعن حبيش بن خالد أخيها، كلهم يرويه بمعنى واحد، وفيه ألفاظ مختلفة قليلة بمعنى متقارب

‏<br> أم معبد الخزاعية.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


اسمها عاتكة بنت خالد أخت حبيش بن خالدة قد تقدم ذكرها فِي باب العين من أسماء النساء، وسلف ذكر خبرها فِي باب حبيش من أسماء الرجال من هَذَا الكتاب، وأذكرها هنا: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، إِمْلاءً مِنْهُ عَلَيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ.

قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ حَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ ثَابِتِ ابن يَسَارٍ الْخُزَاعِيُّ الرَّبَعِيُّ الْكَعْبِيُّ بِقَدِيدٍ عَلَى بَابِ حَانُوتِهِ قِرَاءَةً لَنَا ظَاهِرًا، قَالَ:

حَدَّثَنِي أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ حُبَيْشُ بْنُ خَالِدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرًا هُوَ وأَبُو بَكْرٍ، وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ، وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عبد الله بن الأريط، مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ تسقى وتطعم،

الترجمة التي قبلها في أهي أم معبد زوجة كعب.

في الإصابة: خنيس.

صفحة .

صفحة .



فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟ قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ. قَالَ:

هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ! قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: أَتَأْذَنِينَ لِي أَنْ أَحْلِبَهَا؟

قَالَتْ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا فَاحْلِبْهَا، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا، وَسَمَّى اللَّهَ، وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ، وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ، وَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلاهُ الْبَهَاءُ ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوَوْا، وَشَرِبَ آخرهم، ثم أراضوا ثُمَّ حَلَبَ ثَانِيًا فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَلأَ الإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا، وَبَايَعَهَا، وَارْتَحَلُوا عَنْهَا، فَقَلَّمَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أعْنُزًا عِجَافًا يَتَسَاوَكْنَ هِزَالا مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ، وَقَالَ:

مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا اللَّبَنُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ وَالشَّاةُ عَازِبٌ حِيَالٌ وَلا حَلُوبَ فِي الْبَيْتِ؟

قَالَتْ: لا وَاللَّهِ، إِلا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ، مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ:

صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ. قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الْخُلُقِ، لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَةٌ، وَلَمْ تَزِرْ بِهِ صَعْلَةٌ وَسِيمٌ قَسِيمٌ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ، وفي أشفاره عطف ، وفي عنقه سطح، وَفِي صَوْتِهِ صَحَلٌ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ، أَزَجُّ

مرملين، من أرمل الرجل إذا نفد زاده في سفر أو حضر. مسنثين: مجدبين، أصابتهم السنة، وهي الجدب والقحط.

كسر الخيمة: جانبها.

تفاجت عليه فتحت رجليها للحلب.

يربض الرهط: يبالغ في ريهم.

ثجا: سائلا، أي لبنا سائلا كثيرا.

البهاء: بريق الرغوة ولمعانها.

أ: فيه. وأراضوا كرروا الشرب حتى بالغوا في الري.

عازب: بعيدة المرعى.

حيال: جمع حائل، وهي التي لا تحمل.

الوضاءة: حسن الوجه ونظافته.

الثجلة: عظم البطن واسترخاؤه. الصعلة: صغر الرأس.

أ: وطف.

والوطف: طول شعر أشفار العين. والدعج: شدة سواد العين.



أَقْرَنُ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَا وَعَلاهُ الْبَهَاءُ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَأَحْسَنُهُ وَأَجْمَلُهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ، فَصْلٌ، لا نَزْرٌ ولا هَذَرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتِ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ، رَبْعَةٌ، لا بَائِنٌ مِنْ طُولٍ، وَلا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ، فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلاثَةِ مَنْظَرًا، أَحْسَنُهُمْ قَدْرًا، لَهُ رُفَقَاءُ يُحْفُونَ بِهِ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ ، لا عَابِسٌ وَلا مُفْنِدٌ.

قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: هُوَ وَاللَّهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ بِمَكَّةَ، ولقد همت أَنْ أَصْحَبَهُ، وَلأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلا، فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالٍ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ، وَهُوَ يَقُولُ :

جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ ... رَفِيقَيْنِ حَلا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ

هُمَا نَزَلاهَا بِالْهُدَى فَاهْتَدَتْ بِهِ ... فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ

فيا لقصىّ ما زوى الله عنكم ... ظبه مِنْ فِعَالٍ لا تُجَازَى وَسُؤْدُدِ

لِيَهْنَ بَنِي كَعْبٍ مَقَامَ فَتَاتِهِمْ ... وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ

سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا ... فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ

دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ ... عَلَيْهِ صريحا ضرّة الشاة مزيد

فَغَادَرَهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ ... يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ

فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثابت جعل يجاوب الهاتف، وهو يقول :

محفود: مخدوم.

مفند: يتكلم بالمحرف من الكلام عن سنن الصحة.

القصة والشعر في ديوان حسان بن ثابت صفحة ، وسيرة ابن هشام: - .

أ: بالنور وارتحلا به. وفي السيرة: بالبر.

أ: وأفلح. وفي السيرة: فأفلح من أمسى.

أ: لا تجاري. وفي السيرة، من فخار لا يبارى.

في السيرة: مكان.

في الديوان: له بصريح.

ديوانه: .



لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ غَابَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ ... وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِ وَيَغْتَدِي

تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ ... وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ

هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلالَةِ رَبُّهُمْ ... وَأَرْشَدَهُمْ، مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشُدُ

وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تسفّهوا ... عما يتهم هَادٍ بِهِ كُلُّ مُهْتَدِ

لَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبَ ... رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ

نَبِيٌّ يَرَى مَا لا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ ... وَيَتْلُوُ كِتَابَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ

وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ ... فَتَصْدِيقُهَا في اليوم أوفى ضحى الغد

ليهن أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةَ جَدِّهِ ... بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ به الله يسعد

لِيَهْنَ بَنِي كَعْبٍ مَقَامَ فَتَاتِهِمْ ... وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ

وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكْرَمُ بْنُ مُحْرِزٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحْرِزِ بْنِ مَهْدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُنْقِذِ ابن رَبِيعَةَ، وَأُمُّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةُ هِيَ بِنْتُ خَالِدٍ أُخْتُ خُوَيْلِدٍ، وَاسْمُهَا عَاتِكَةُ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هشام، عن أبيه حُبَيْشٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ- أن رسول الله ﷺ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ هو وأبو بكر ومولى أبي بكر عامر بْنُ فُهَيْرَةَ وَدَلِيلُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأُرَيْقِطِ اللَّيْثِيُّ مَرُّوا عَلَى خَيْمَةِ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ، وَكَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ ... وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ سَوَاءٌ بمعنى واحد.

في الديوان: عمى وهداة يهتدون بمهتد.

أ، والديوان: مسجد.

البيت ليس في الديوان.



قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَدْ قَيَّدْتُ فِي طُرَّةِ الصفحتين ما بين الرواتين من خلاف.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت