نتائج البحث عن (معتّب) 50 نتيجة

مُعْتِبِي
من (ع ت ب) نسبة إلى مُعْتِب بمعنى اللائم ومن يخاطب الغير طالبا حسن مراجعته.
مُعْتَبِر
من (ع ب ر) مختبر الشيء وممتحنه، والمتعجب من الشيء والمتعظ.

التاريخ المعتبر، في أنباء من عبر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التاريخ المعتبر، في أنباء من عبر
للقاضي، مجير الدين، أبي اليمن: عبد الرحمن بن محمد القدسي، الحنبلي.

1224- الحكم بن عمرو بن معتب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1224- الحكم بن عمرو بن معتب
ب: الحكم بْن عمرو بْن معتب الثقفي كان أحد الوفد الذي قدموا مع عبد ياليل بإسلام ثقيف، وهو من الأحلاف.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
قلت: ثقيف قبيلتان، الأحلاف ومالك، فالأحلاف ولد عوف بْن ثقيف، وهذا منهم، فإن معتبًا هو ابن مالك بْن كعب بْن عمرو بْن سعد بْن عوف بْن ثقيف.

3195- عبد الله بن معتب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3195- عبد الله بن معتب
س: عَبْد اللَّه بْن مُعَتّب وقيل مغيث ويرد هناك، أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
3661- عروة بن معتب
ب د ع: عروة بْن مُعَتّب الْأَنْصَارِيّ مختلف فِي صحبته، قَالَ الْبُخَارِيّ: عداده فِي التابعين، وهو الصحيح، وذكره ابْنُ أَبِي خيثمة فِي الصحابة، روى عنه الْوَلِيد بْن عَامِر الْمَدَنِيّ، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صاحب الدابة أحق بصدرها ".
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
5014- معتب بن عمرو
معتب بْن عَمْرو الأسلمي أَبُو مروان قاله الطبري بسكون الْعَين وكسر التاء فوقها نقطتان، وقاله الواقدي بفتح الْعَين وتشديد التاء.
روى عَنْهُ ابنه عطاء، أَنَّهُ قَالَ: كنت عند النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجاءه ماعز ...
الحديث.
قاله الأمير: وقال: الأشبه معتب قول الواقدي.

5015- معتب ابن الحمراء

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5015- معتب ابن الحمراء
ب د ع: معتب بْن الحمراء وهو معتب بْن عوف بْن عَامِر بْن الفضل بْن عفيف بْن كليب بْن حبشية بْن سلول بْن كعب بْن عَمْرو بْن الخزاعي السلولي، حليف بني مخزوم، ويعرف بابن الحمراء.
(1562) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بِإِسْنَادِهِ، عن يونس، عن ابن إِسْحَاق، فِي تسمية من هاجر إِلَى الحبشة من حلفاء بني مخزوم: معتب بْن عوف بْن عَامِر بْن الفضل بْن عفيف، وهو الَّذِي يدعى عيهامة بْن كليب بْن سلول بْن كعب من خزاعة
(1563) وبهذا الإسناد عن ابن إِسْحَاق، فيمن شهد بدرا، من بني مخزوم بْن يقظة، ومعتب بْن عوف بْن عَامِر، حليف لَهُم من خزاعة لا عقب لَهُ، وهاجر إِلَى المدينة أيضا، وَآخَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين ثعلبة بْن حاطب الأنصاري، قيل: إنه توفي سنة سبع وخمسين، فقيل: كَانَ عمره ثمانيا وسبعين سنة، وقال الطبري: كان عمره ثمانيا وخمسين سنة، وهذا فِيهِ نظر، لأن من شهد بدرا وهي فِي السنة الثانية من الهجرة لا يجوز أن يكون عمره ثلاث سنين، والأول أصح عندي.
أخرجه الثلاثة.
معتب: بتشديد التاء.
5016- معتب بن عبيد
ب د ع: معتب بْن عُبَيْد بْن إياس البلوي حليف بني ظفر من الأنصار.
ذكره ابن إِسْحَاق، وابن عقبة فيمن شهد بدرا من حلفاء بني ظفر.
أخرجه الثلاثة.
معتب: بضم الميم، وفتح الْعَين المهملة، وتشديد التاء فوقها نقطتان، وقاله مُحَمَّد بْن سعد مغيث، بالغين المعجمة، وبالياء تحتها نقطتان وآخره ثاء مثلثة، ويرد هناك إن شاء اللَّه تعالى.
5017- معتب بن قشير
ب د ع: معتب بْن قشير وقيل: معتب بْن بشير بْن مليل بْن زيد بْن العطاف بْن ضبيعة بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي.
شهد العقبة، وبدرا، وأحدا.
(1564) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ، مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ زَيْدٍ: وَمُعَتَّبُ بْنُ فُلانِ بْنِ مُلَيْلٍ، لا عَقِبَ لَهُ.
كَذَا فِي رِوَايَةِ يُونُسَ، لَمْ يُسَمِّ أَبَاهُ، وَرَوَاهُ الْبَكَّائِيُّ، وَسَلَمَةُ، عن ابْن إِسْحَاقَ، فَقَالا: مُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ
(1565) وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: " وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَسْمَعُ قَوْلَ مُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ وَإِنَّ النُّعَاسَ لَيَغْشَانِي، مَا أَسْمَعُهَا مِنْهُ إِلا كَالْحُلْمِ، وَهُوَ يَقُولُ: {{لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَهُنَا}} .
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ معتب: بضم الميم، وفتح الْعَين المهملة، وتشديد التاء فوقها نقطتان.
5018- معتب بن أبي لهب
ب س: معتب بْن أَبِي لهب بْن عبد المطلب بْن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمه أم جميل بنت حرب بْن أمية حمالة الحطب أخت أَبِي سفيان بْن حرب.
روى عَبْد اللَّهِ بْن عباس، عن أبيه العباس بْن عبد المطلب، قَالَ: لِمَا قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة فِي الفتح قَالَ لي: " يا عباس، أين ابنا أخيك عتبة، ومعتب، لا أراهما؟ " قَالَ: قلت: يا رَسُول اللَّهِ، تنحيا فيمن تنحى من مشركي قريش، فقال: " اذهب إليهما فائتني بهما "، فقال العباس: فركبت إليهما بعرفة، فقلت: إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعوكما، فركبا معي فقدما عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدعاهما إِلَى الإسلام فأسلما، وبايعا، قاله أَبُو موسى.
وقال أَبُو عمر: شهد معتب وعتبة حنينا، مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفقئت عين معتب بحنين، وَكَانَ فيمن ثبت، ومن ولده الْقَاسِم بْن العباس بْن مُحَمَّد بْن معتب، وروى عَنْهُ ابن أَبِي ذئب، وقتل ابنه عباس بْن الْقَاسِم يَوْم قديد.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
6843- حبيبة بنت معتب
حبيبة بنت معتب بن عبيد بن سواد بن الهيثم كانت عند بشر بن الحارث، ولدت له بريدة بنت بشر، بايعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بن الجدّ بن عجلان «5» بن حارثة بن ضبيعة بن حرام البلوي، حليف بني ظفر من الأنصار.

عروة بن معتب الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

قال البغويّ: سكن الشام. ذكره محمد «2» بن إسماعيل، وقال: له حديث لم يذكره.
قلت:
وذكره الحسن بن أبي سفيان، وابن أبي خيثمة، وابن قانع، والإسماعيليّ في الصحابة، ورووه كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن تميم، عن الوليد بن عامر، عنه- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قضى أنّ صاحب الدابة أحقّ بصدرها.
وأخرجه أبو زرعة في مسند الشاميين، ويعقوب بن سفيان في تاريخه، والدّارقطنيّ في «المؤتلف» ، فقالوا: عن عروة، عن عمر بن الخطاب. والاختلاف فيه على إسماعيل، فرواه عن هشام بن عمار كالأول، ورواه أبو اليمان عنه كالثاني.
وقد حكى ابن ماكولا الخلاف في أبيه، هل هو بالمعجمة والمثلثة آخره، أو بالمهملة وآخره موحدة، وتبع في ذلك الخطيب، فقد أخرجه في المؤتلف بالوجهين.

عبد اللَّه بن مسعود بن معتب الثقفي أمّه

الإصابة في تمييز الصحابة

أم عمرو بنت العوّام بن عبد المطلب.
ذكره ابن سعد في ترجمة أبيه.
6207- عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشي العدوي المدني «1» :
هذا هو الصّواب في نسبه. ونسبه ابن حبان إلى الأسود، ولكن قال: الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، فوهم.
ذكره ابن حبّان، وابن قانع، وغيرهما في الصحابة.
وأخرج الطّبراني، وابن مندة وغيرهما، من طريق زكريا بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن مطيع عن أبيه عن جدّه، قال: رأى مطيع في المنام أنه أهدي إليه جراب تمر، فذكر ذلك للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: «هل بأحد من نسائك حمل» «2» ؟ قال: نعم، امرأة من بني ليث. قال: فإنّها ستلد لك غلاما فولدت له غلاما، فأتى به النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فحنّكه بتمرة، وسمّاه عبد اللَّه، ودعا له بالبركة» .
إسناده جيّد.
وأخرج ابن مندة من طريقه حديثا أرسله عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وفيه: «من عرضت عليه كرامة فلا يدع أن يأخذ منها ما قلّ أو كثر» .
وقال الزُّبير بن بكّار: كان عبد اللَّه بن مطيع أمير أهل المدينة من قريش وغيرهم في وقعة الحرّة، وكان أمير الأنصار عبد اللَّه بن حنظلة.
قلت: ولابن مطيع مع ابن عمر في ذلك قصة مروية في صحيح البخاري.
وأخرج مسلم والبخاريّ في «الأدب المفرد» من طريق الشعبي عنه عن أبيه حديثا يأتي في ترجمة أبيه.
وأخرج البغويّ من طريق داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، قال: كنت واقفا مع عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود بعرفات، فذكر أثرا موقوفا.
قال الزّبير بن بكّار: حدثني عمي، قال: كان ابن مطيع من رجال قريش شجاعة ونجدة وجلدا، فلما انهزم أهل الحرة قتل عبد اللَّه بن طلحة، وفر عبد اللَّه بن مطيع فنجا حتى توارى في بيت امرأة من حيث لا يشعر به أحد، فلما هجم أهل الشام على المدينة في بيوتهم ونهبوهم دخل رجل من أهل الشام دار المرأة التي توارى فيها ابن مطيع، فرأى المرأة
فأعجبته فواثبها، فامتنعت منه، فصرعها فاطلع ابن مطيع على ذلك، فدخل فخلّصها منه، وقتل الشامي، فقالت له المرأة. بأبي أنت وأمي! من أنت؟
ثم سكن عبد اللَّه بن مطيع مكة، ووازر ابن الزبير على أمره لما ادّعى الخلافة بعد موت يزيد بن معاوية، فأرسله عبد اللَّه بن الزبير إلى الكوفة أميرا، ثم غلبه عليها المختار بن أبي عبيد، فأخرجه، فلحق بابن الزبير، فكان معه إلى أن قتل معه في حصار الحجاج له، وكان يقاتل أهل الشام وهو يرتجز:
أنا الّذي فررت يوم الحرّة ... والحرّ «1» لا يفرّ إلّا مرّه
وهذه الكرّة بعد الفرّه
[الرجز] وقتل عبد اللَّه بن مطيع يومئذ، وحملت رأسه مع رأس عبد اللَّه بن الزبير، فقال يحيى ابن سعيد الأنصاريّ: أذكر أني رأيت ثلاثة أرؤس قدم بها المدينة: رأس ابن الزبير، ورأس ابن مطيع، ورأس صفوان. أخرجه البخاري في التاريخ، وعليّ بن المديني عن ابن عيينة «2» عنه، قال علي: قتلوا في يوم واحد.
قلت: وكان ذلك في أول سنة أربع وسبعين.
6208 ز- عبد اللَّه بن معبد بن الحارث بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزي الأسدي القرشي «3» :
ذكر البلاذريّ أنه قتل مع عائشة يوم الجمل سنة ست وثلاثين، وأبوه مات بمكة يوم «4» الفتح، وهو من أهل هذا القسم.
بن الجدّ بن عجلان «5» بن حارثة بن ضبيعة بن حرام البلوي، حليف بني ظفر من الأنصار.

عروة بن معتب الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

قال البغويّ: سكن الشام. ذكره محمد «2» بن إسماعيل، وقال: له حديث لم يذكره.
قلت:
وذكره الحسن بن أبي سفيان، وابن أبي خيثمة، وابن قانع، والإسماعيليّ في الصحابة، ورووه كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن تميم، عن الوليد بن عامر، عنه- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قضى أنّ صاحب الدابة أحقّ بصدرها.
وأخرجه أبو زرعة في مسند الشاميين، ويعقوب بن سفيان في تاريخه، والدّارقطنيّ في «المؤتلف» ، فقالوا: عن عروة، عن عمر بن الخطاب. والاختلاف فيه على إسماعيل، فرواه عن هشام بن عمار كالأول، ورواه أبو اليمان عنه كالثاني.
وقد حكى ابن ماكولا الخلاف في أبيه، هل هو بالمعجمة والمثلثة آخره، أو بالمهملة وآخره موحدة، وتبع في ذلك الخطيب، فقد أخرجه في المؤتلف بالوجهين.

عبد اللَّه بن مسعود بن معتب الثقفي أمّه

الإصابة في تمييز الصحابة

أم عمرو بنت العوّام بن عبد المطلب.
ذكره ابن سعد في ترجمة أبيه.
6207- عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشي العدوي المدني «1» :
هذا هو الصّواب في نسبه. ونسبه ابن حبان إلى الأسود، ولكن قال: الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، فوهم.
ذكره ابن حبّان، وابن قانع، وغيرهما في الصحابة.
وأخرج الطّبراني، وابن مندة وغيرهما، من طريق زكريا بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن مطيع عن أبيه عن جدّه، قال: رأى مطيع في المنام أنه أهدي إليه جراب تمر، فذكر ذلك للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: «هل بأحد من نسائك حمل» «2» ؟ قال: نعم، امرأة من بني ليث. قال: فإنّها ستلد لك غلاما فولدت له غلاما، فأتى به النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فحنّكه بتمرة، وسمّاه عبد اللَّه، ودعا له بالبركة» .
إسناده جيّد.
وأخرج ابن مندة من طريقه حديثا أرسله عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وفيه: «من عرضت عليه كرامة فلا يدع أن يأخذ منها ما قلّ أو كثر» .
وقال الزُّبير بن بكّار: كان عبد اللَّه بن مطيع أمير أهل المدينة من قريش وغيرهم في وقعة الحرّة، وكان أمير الأنصار عبد اللَّه بن حنظلة.
قلت: ولابن مطيع مع ابن عمر في ذلك قصة مروية في صحيح البخاري.
وأخرج مسلم والبخاريّ في «الأدب المفرد» من طريق الشعبي عنه عن أبيه حديثا يأتي في ترجمة أبيه.
وأخرج البغويّ من طريق داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، قال: كنت واقفا مع عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود بعرفات، فذكر أثرا موقوفا.
قال الزّبير بن بكّار: حدثني عمي، قال: كان ابن مطيع من رجال قريش شجاعة ونجدة وجلدا، فلما انهزم أهل الحرة قتل عبد اللَّه بن طلحة، وفر عبد اللَّه بن مطيع فنجا حتى توارى في بيت امرأة من حيث لا يشعر به أحد، فلما هجم أهل الشام على المدينة في بيوتهم ونهبوهم دخل رجل من أهل الشام دار المرأة التي توارى فيها ابن مطيع، فرأى المرأة
فأعجبته فواثبها، فامتنعت منه، فصرعها فاطلع ابن مطيع على ذلك، فدخل فخلّصها منه، وقتل الشامي، فقالت له المرأة. بأبي أنت وأمي! من أنت؟
ثم سكن عبد اللَّه بن مطيع مكة، ووازر ابن الزبير على أمره لما ادّعى الخلافة بعد موت يزيد بن معاوية، فأرسله عبد اللَّه بن الزبير إلى الكوفة أميرا، ثم غلبه عليها المختار بن أبي عبيد، فأخرجه، فلحق بابن الزبير، فكان معه إلى أن قتل معه في حصار الحجاج له، وكان يقاتل أهل الشام وهو يرتجز:
أنا الّذي فررت يوم الحرّة ... والحرّ «1» لا يفرّ إلّا مرّه
وهذه الكرّة بعد الفرّه
[الرجز] وقتل عبد اللَّه بن مطيع يومئذ، وحملت رأسه مع رأس عبد اللَّه بن الزبير، فقال يحيى ابن سعيد الأنصاريّ: أذكر أني رأيت ثلاثة أرؤس قدم بها المدينة: رأس ابن الزبير، ورأس ابن مطيع، ورأس صفوان. أخرجه البخاري في التاريخ، وعليّ بن المديني عن ابن عيينة «2» عنه، قال علي: قتلوا في يوم واحد.
قلت: وكان ذلك في أول سنة أربع وسبعين.
6208 ز- عبد اللَّه بن معبد بن الحارث بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزي الأسدي القرشي «3» :
ذكر البلاذريّ أنه قتل مع عائشة يوم الجمل سنة ست وثلاثين، وأبوه مات بمكة يوم «4» الفتح، وهو من أهل هذا القسم.
: بضم أوله وفتح المهملة وكسر المثناة المشددة بعدها موحدة، ابن الحمراء: هو ابن عوف. يأتي. والحمراء أمه.
: ويقال عبدة، بن إياس البلوي، ثم الظفري، حليف بني ظفر من الأنصار.
ذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، فيمن شهد بدرا.
وقال ابن سعد: من لم يعرف نسبه في بني ظفر قال: إنه بلويّ.
وقال غيره: هو أخو عبد اللَّه بن طارق بن عمرو بن مالك لأمه. وقيل: إن جدّه إياس بن تميم بن شعبة بن سعد اللَّه بن فران من بلي.
وقيل في اسم جده سويد بن هيثم بن ظفر. ونقل أبو عمر عن ابن عمارة أنه ذكر بالغين المعجمة المكسورة وآخره مثلثة. ووافقه ابن سعد.

معتب بن عمرو الأسلمي

الإصابة في تمييز الصحابة

: أبو مروان. مشهور بكنيته.
واختلف في اسمه، فقيل كما هنا، وقيل بسكون العين المهملة وكسر المثناة. وقيل كضبط ابن عمارة في الّذي قبله.
قال الواقديّ: حدثنا سعد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جدّه معتّب الأسلمي، قال: كنت جالسا عند النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فجاء ماعز بن مالك ... فذكر قصة رجمه، وفيها: فقال: «نكحتها حتّى غاب ذلك منك فيها كما يغيب المرود في المكحلة، وكما يغيب الرشاء في البئر؟» قال: نعم.
وجاء عنه حديث آخر يأتي في ترجمة أبي معتب في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
: المعروف بابن الحمراء الخزاعي.
ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة وفيمن شهد بدرا، قال ابن البرقي: يقال له ابن الحمراء. ويقال له هيعانة.
: بقاف ومعجمة مصغّرا، ابن مليل «4» بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكروه فيمن شهد العقبة. وقيل: إنه كان منافقا، وإنه الّذي قال يوم أحد: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا [آل عمران: 154] وقيل: إنه تاب.
وقد ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم.
ذكر الزّبير بن بكّار أنه شهد هو وأخوه حنينا مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وكانا ممن ثبت وأقاما بمكة.
وأخرج ابن سعد بسند له إلى العباس بن الفضل «2» ، قال: لما قدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مكة في الفتح قال لي: يا عباس، أين ابنا أخيك عتبة ومعتّب لأراهما؟
فقلت: تنحيا مع من تنحى من مشركي قريش. قال: اذهب فائتني بهما. قال: فركبت إلى عرفة فأتيتهما، فقلت: إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يدعوكما، فركبا معي سريعين، فدعاهما إلى الإسلام، فأسلما وبايعا، فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «إنّي استوهبت ابني عمّي هذين من ربّي فوهبهما لي»
«3» .
وأخرج الطّبرانيّ من وجه آخر إلى عليّ أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم دخل يوم الفتح بين عتبة ومعتب يقول للناس: هذا أخواي وابنا عمي فرحا بإسلامها استوهبتهما من اللَّه نوهبهما لي. ويجمع بأنه دخل المسجد بينهما بعد أن أحضرهما العباس.

مسعود بن معتّب التّجيبيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال: مخضرم، وأنشد له:
ومتى أدع في تجيب تجبني ... أسد «1» غيل ودار عون كثير
وهم الموت لا يغازون حيّا ... حيث كانوا هناك إلّا أبيروا
[الخفيف]

أبو معتب بن عمرو الأسلمي

الإصابة في تمييز الصحابة

، والد أبي مروان المتقدم قريبا.
ذكره ابن مندة، وقال: ذكره أبو حاتم في الصحابة، ولا يثبت،
ثم أورد من طريق ابن إسحاق: حدثني من لا أتهمه، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن أبي معتب- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لما أشرف على خيبر قال لأصحابه، وأنا فيهم: «قفوا ندعو اللَّه: اللَّهمّ ربّ السّماوات السّبع وما أظللن، وربّ الأرضين وما أقللن، وربّ الشّياطين وما أضللن ... » الحديث.
وذكر الواقديّ في الرّدّة، عن صدقة بن عتبة الأسلمي، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جده أبي معتب، قال: كنت فيمن صالح أهل البحرين، فصالح الأشعث زياد بن لبيد على أن يؤمن سبعين رجلا منهم.
واختلف في ضبطه فقيل بالمهملة والمثناة الثقيلة وآخره موحدة. وقيل بالمعجمة المكسورة وآخره مثلثة. وبالأول جزم ابن عبد البر تبعا للواقدي، وبالثاني ابن ماكولا تبعا للطبري.
بن عبيد بن سواد بن الهيثم «4» . بايعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، وكانت عند بشر بن الحارث، فولدت له بريرة.
: تقدّم في الأوّل دعوى ابن وضلح «2» أن ابن وهب صحّفها.

‏<br> عروة بْن مَسْعُود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بْن عوف بْن ثقيف،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


واسمه قَيْس بْن منبه بْن بَكْر بْن هوازن بْن مَنْصُور ابن عكرمة بْن خصفة بْن قَيْس عيلان الثقفي، أَبُو مَسْعُود، وقيل أَبُو يعفور، شهد صلح الحديبية.

قَالَ ابْن إِسْحَاق: لما انصرف رَسُول اللَّهِ ﷺ من الطائف اتبع أثره عُرْوَة بْن مَسْعُود بْن مُعَتِّب حَتَّى أدركه قبل أن يصل إِلَى المدينة فأسلم، وسأل رَسُول اللَّهِ ﷺ أن يرجع إِلَى قومه بالإسلام، فَقَالَ له رسول الله ﷺ: إن فعلت فإنّهم قاتلوك. فقال: يَا رَسُول اللَّهِ، أنا أحب إليهم من أبصارهم ، وَكَانَ فيهم محببا مطاعا، فخرج يدعو قومه إِلَى الإسلام، فأظهر دينه رجاء ألا يخالفوه لمنزلته فيهم، فلما أشرف على قومه.

وقد دعاهم إِلَى دينه- رموه بالنبل من كل وجه فأصابه سهم فقتله.

وقيل لعروة: مَا ترى فِي دمك؟ قَالَ: كرامة أكرمني الله بها، وشهادة ساقها الله إلي، فليس فِي إلا مَا فِي الشهداء الذين قتلوا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

من س.

في س: من إنشادهم.

في س: فلما أشرف عليه قومه.



عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يرتحل عنكم. قَالَ: فزعموا أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: مثله فِي قومه مثل صاحب يس فِي قومه. وَقَالَ فِيهِ عُمَر بْن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شعرا يرثيه، وَقَالَ قَتَادَة فِي قول الله عز وجل : لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ من الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ. : قالها الوليد ابن المغيرة. قال: لو كان ما يقول مُحَمَّد حقا أنزل علي القرآن أو على عُرْوَة بْن مَسْعُود الثقفي. قَالَ: والقريتان مكة والطائف. وقال مُجَاهِد: هُوَ عُتْبَة بْن رَبِيعَة من مكة وَابْن عبد ياليل الثقفي من الطائف، والأكثر قول قَتَادَة، والله أعلم. وَكَانَ عُرْوَة يشبه بالمسيح عَلَيْهِ السلام فِي صورته.

أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ، يَعْنِي نَفْسِي- ﷺ، ورأيت جبرئيل عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شبها دحية الكلبي.

‏<br> معتب بْن بشير.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ويقال مُعَتِّب بْن قشير بْن مليل بْن زَيْد بْن العطاف بْن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري.

شهد بدرا، وأحدا، وَكَانَ قد شهد العقبة. يقال: إنه الَّذِي قَالَ: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شيء ما قتلنا هاهنا.

بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد التاء فوقها نقطتان (أسد الغابة، الإصابة) .

‏<br> معتّب ابن الحمراء الخزاعي، أَبُو عوف .

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وَهُوَ مُعَتِّب بْن عوف ابن عُمَر بْن عَامِر بْن الْفَضْل بْن عَفِيف بن كليب بن حبشية بن سلول ابن كَعْب بْن عَمْرو السلولي وقيل الخزاعي حليف لبني مخزوم، يكنى أَبَا عوف.

شهد بدرا، ذكره مُوسَى بْن عقبة، وَابْن إِسْحَاق، وَأَبُو معشر فِي البدريين، ويعرف بابن حمراء، وَكَانَ من مهاجرة الحبشة. قَالَ مُوسَى بْن عقبة، وأبو معشر: معتّب ابن جمراء ذكر فيمن شهد بدرا من بني كَعْب حلفاء بني مخزوم وقيل: إنه مات، وَهُوَ ابْن ثمان وسبعين، وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بين مُعَتِّب بْن عوف وبين ثعلبة بْن حاطب الأَنْصَارِيّ.

وقيل: إنه توفي فِي سنة سبع وخمسين، قاله الطبري، وفي ذلك نظر.

‏<br> معتب بْن عُبَيْد بْن إِيَاس البلوي الأَنْصَارِيّ.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


حليف لهم، ذكره ابْن إِسْحَاق وموسى بْن عقبة فيمن شهد بدرا من بني ظفر من الأنصار. وَقَالَ فِيهِ مُحَمَّد بْن سَعْد، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَمَّار: مغيث. وقد ذكرناه فِي باب مغيث.

‏<br> معتب بْن أَبِي لهب بْن عبد المطلب بْن هاشم القرشي الهاشمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


لَهُ صحبة، أسلم عام الْفَتْح، وشهد حنينا مسلما مع رَسُول اللَّهِ ﷺ هُوَ وأخوه عُتْبَة، وفقئت عين مُعَتِّب يَوْم حنين، واسم أَبِي لهب عبد العزى بْن عبد المطلب. وأم مُعَتِّب هي أم جميل ابنة حرب بْن أُمَيَّة، وهي حمالة الحطب امرأة أَبِي لهب. ومن ولده الْقَاسِم بْن الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد بْن مُعَتِّب بْن أَبِي لهب.

رَوَى عَنْهُ ابْن أَبِي ذئب، وابنه عَبَّاس بْن الْقَاسِم، قتل يوم قديد.

في الإصابة: ابن الحمراء هو ابن عوف. والحمراء أمه.

ليس في أسد الغابة. وفي أ، ش: بن عمرو.

سيأتي على حسب الترتيب الجديد للكتاب.



باب معقل

‏<br> الْمُغِيرَة بْن شعبة بْن أبي عامر بْن مَسْعُود بن معتب بن مالك بن كعب ابن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وَهُوَ ثقيف الثقفي، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أبا عِيسَى. وأمه امرأة من بني نصر بْن معاوية. أسلم عام الخندق، وقدم مهاجرًا. وقيل: إن أول مشاهده الحديبية. روى زيد بْن أسلم، عَنْ أبيه أن عُمَر بْن الْخَطَّابِ قَالَ لابنه عَبْد الرَّحْمَنِ- وَكَانَ! اكتنى أبا عِيسَى: إني أَبُو عِيسَى. فَقَالَ: قد اكتنى بها الْمُغِيرَة بْن شعبة عَلَى عهد رسول الله ﷺ، فَقَالَ عمر للمغيرة: أما يكفيك أن تكنى بأبي عَبْد اللَّهِ. فَقَالَ: إن رَسُول اللَّهِ ﷺ كناني. فَقَالَ: إن رسول الله ﷺ قد غفر له مَا تقدم من ذنبه وما تأخر، فلم يزل يكنى بأبي عَبْد اللَّهِ حَتَّى هلك. وَكَانَ الْمُغِيرَة رَجُلا طوالًا ذا هيبة أعور أصيبت عينه يوم اليرموك.

هذه الترجمة ساقطة من ش



وتوفي سنة خمسين من الهجرة بالكوفة، ووقف على قبره مصقلة بن هبيرة الشيباني فقال.

إن تحت الأحجار حزمًا وجودا ... وخصيمًا ألد ذا معلاق

حية فِي الوجار أربد لا ينفع ... منه السليم نفت الراقي

ثم قَالَ: أما والله لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت، شديد الأخوة لمن آخيت.

روى مجالد، عَنِ الشعبي، قَالَ: دهاة العرب أربعة: معاوية بْن أبي سُفْيَان، وعمرو بْن العاص، والمغيرة بْن شعبة، وزياد.

فأما معاوية فللأناة والحلم، وأما عَمْرو فللمعضلات، وأما الْمُغِيرَة فللمبادهة، وأما زياد فللصغير والكبير وحكى الرياشي، عَنِ الأصمعي، قَالَ: كَانَ معاوية يقول:

أنا للإناءة، وعمرو للبديهة، وزياد للصغير والكبير، والمغيرة للأمر العظيم. قَالَ أَبُو عُمَرَ. يقولون: إن قيس بْن سعد بْن عبادة لم يكن فِي الدهاء بدون هؤلاء، مَعَ كرم كَانَ فيه وفضل.

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُسَوَّرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن علي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَحْنُونُ، عَنِ ابْنِ نَافِعٍ، قَالَ: أَحْصَنَ المغيرة ابن شُعْبَةَ ثِلاثَمِائَةَ امْرَأَةٍ فِي الإِسْلامِ. قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: غَيْرُ ابْنِ نَافِعٍ يَقُولُ: أَلْفَ امْرَأَةٍ. ولما شهد عَلَى الْمُغِيرَة عند عمر عزله عَنِ البصرة، وولاه الكوفة، فلم يزل عليها إِلَى أن قتل عمر فأقره عَلَيْهِ عُثْمَان، ثم عزله عُثْمَان، فلم يزل كذلك. واعتزل صفين، فلما كَانَ حين الحكمين لحق بمعاوية، فلما قتل علي، وصالح معاوية الحسن، ودخل الكوفة، ولاه عليها وتوفي سنة خمسين. وقيل: سنة إحدى وخمسين بالكوفة أميرًا عليها لمعاوية، واستخلف عليها عند موته ابنه عروة.

اللسان- علق وهو منسوب فيه المهلهل.



وقيل: بل استخلف جريرًا، فولى معاوية حينئذ الكوفة زيادًا مَعَ البصرة، وجمع له العراقين، وتوفي الْمُغِيرَة بْن شعبة بالكوفة فِي داره بها فِي التاريخ المذكور.

ولما قتل عُثْمَان وبايع الناس عليًا دخل عَلَيْهِ الْمُغِيرَة بْن شعبة فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين، إن لك عندي نصيحة قَالَ: وما هي؟ قَالَ: إن أردت أن يستقيم لك الأمر فاستعمل طلحة بْن عبيد اللَّه عَلَى الكوفة، والزبير بْن العوام عَلَى البصرة، وابعث معاوية بعهده عَلَى الشام حَتَّى تلزمه طاعتك، فإذا استقرت لك الخلافة فأدرها كيف شئت برأيك. قَالَ علي: أما طلحة والزبير فسأرى رأيي فيهما، وأما معاوية فلا والله لا أراني اللَّه مستعملًا له، ولا مستعينًا به، مَا دام عَلَى حاله، ولكني أدعوه إِلَى الدخول فِيمَا دخل فيه المسلمون، فإن أبي حاكمته إِلَى اللَّه، وانصرف عنه الْمُغِيرَة مغضبًا لما لم يقبل عنه نصيحته. فلما كَانَ الغد أتاه فَقَالَ:

يَا أمير المؤمنين، نظرت فِيمَا قلت بالأمس وما جاوبتني به، فرأيت أنك وفقت للخير، فاطلب الحق. ثم خرج عنه، فلقيه الحسن وَهُوَ خارج، فَقَالَ لأبيه: مَا قَالَ لك هَذَا الأعور؟ قَالَ: أتاني أمس بكذا وأتاني اليوم بكذا: قَالَ: نصح لك والله أمس، وخدعك اليوم. فَقَالَ له علي: إن أقررت معاوية عَلَى مَا فِي يده كنت متخذ المضلين عضدا. وقال المغيرة في ذلك:

نصحت عليًا فِي ابْن هند نصيحة ... فرد فلا يسمع له الدهر ثانية

وقلت له أرسل إليه بعهده ... عَلَى الشام حَتَّى يستقر معاوية

ويعلم أهل الشام أن قد ملكته ... فأم ابْن هند عند ذلك هاويه

فلم يقبل النصح الّذي جثته به ... وكانت له تلك النصيحة كافية

‏<br> أَبُو معتب بْن عَمْرو.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


روى عن النبي ﷺ حديثًا فِي الدعاء إذا أشرف المسافر عَلَى القرية. رواه مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ عمن لا يتهم، عَنْ عطاء بْن مروان، عَنْ أبيه، عنه. إسناده ليس بالقائم.

62 - ع: المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب الثقفي، أبو عيسى، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

62 - ع: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُعْتِبٍ الثَّقَفِيُّ، أَبُو عِيسَى، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ويقال: أبو محمد. [الوفاة: 41 - 50 ه]
-[440]-
صحابي مشهور، كان رَجُلًا طُوَالًا، ذَهَبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، وَقِيلَ: يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ.
وَرَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ الرَّيَّانِ، عَنِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَذَهَبَتْ عَيْنُهُ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ الْمُغِيرَةُ أَصْهَبَ الشَّعْرِ جِدًّا، يَفْرِقُ رَأْسَهُ فُرُوقًا أَرْبَعَةً، أَقْلَصَ الشَّفَتَيْنِ، مَهْتُومًا، ضَخْمَ الْهَامَةِ، عَبْلَ الذِّرَاعَيْنِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ. قَالَ: وَكَانَ دَاهِيَةً، يُقَالُ لَهُ: مُغِيرَةَ الرَّأْيِ.
وَعَنِ الشَّعْبِيُّ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ سَارَ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى الْكُوفَةِ خَمْسًا.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: قَالَ الْمُغِيرَةُ: كُنَّا قَوْمًا مُتَمَسِّكِينَ بِدِينِنَا، ونحن سدنة اللات، فأراني لو رأيت قومنا قَدْ أَسْلَمُوا مَا تَبِعْتُهُمْ، فَأَجْمَعَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي مَالِكٍ الْوُفُودَ عَلَى الْمُقَوْقِسِ، وَإِهْدَاءُ هَدَايَا لَهُ، فَأَجْمَعْتُ الْخُرُوجَ مَعَهُمْ، فَاسْتَشَرْتُ عَمِّي عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ، فَنَهَانِي وَقَالَ: لَيْسَ مَعَكَ مِنْ بَنِي أَبِيكَ أَحَدٌ، فَأَبَيْتُ وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ، وَمَا مَعَهُمْ مِنَ الْأَحْلَافِ غَيْرِي، حَتَّى دَخَلْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَإِذَا الْمُقَوْقِسُ فِي مَجْلِسٍ مُطِلٍّ عَلَى الْبَحْرِ، فَرَكِبْتُ زَوْرَقًا حَتَّى حَاذَيْتُ مَجْلِسَهُ، فَنَظَر إِلَيَّ فَأَنْكَرَنِي، وَأَمَرَ مَنْ يَسْأَلُنِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِأَمْرِنَا وَقُدُومِنَا، فَأَمَرَ أَنْ نَنْزِلَ فِي الْكَنِيسَةِ، وَأَجْرَى عَلَيْنَا ضِيَافَةً، ثُمَّ أُدْخِلْنَا عَلَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَى رَأْسِ بَنِي مَالِكٍ، فَأَدْنَاهُ وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الْقَوْمِ: أَكُلُّهُمْ مِنْ بَنِي مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا هَذَا، قَالَ: فَكُنْتُ أَهْوَنَ الْقَوْمِ عَلَيْهِ، وَسُرَّ بِهَدَايَاهُمْ، وَأَعْطَاهُمُ الْجَوَائِزَ، وَأَعْطَانِي شَيْئًا يَسِيرًا، وَخَرَجْنَا، فَأَقْبَلَتْ بَنُو مَالِكٍ يَشْتَرُونَ هَدَايَا لأهلهم وهم مسرورون، لم يَعْرِضْ عَلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ مُوَاسَاةً، وَخَرَجُوا وَحَمَلُوا مَعَهُمُ الْخَمْرَ، فَكَانُوا يَشْرَبُونَ وَأَشْرَبُ مَعَهُمْ وَتَأْبَى نَفْسِي أَنْ تَدَعَنِي يَنْصَرِفُونَ إِلَى الطَّائِفِ بِمَا أَصَابُوا، وَيُخْبِرُونَ قَوْمِيَ بِكَرَامَتِهِمْ عَلَى الْمَلِكِ، وَتَقْصِيرِهِ بِي وَازْدِرَائِهِ إِيَّايَ، فَأَجْمَعْتُ عَلَى قَتْلِهِمْ، فَتَمَارَضْتُ وَعَصَبْتُ رَأْسِي، فَوَضَعُوا شَرَابَهُمْ، فَقُلْتُ: رَأْسِي يُصْدَعُ، وَلَكِنِّي أَجْلِسُ وَأَسْقِيكُمْ، -[441]- فَجَعَلْتُ أَصْرِفُ لَهُمْ، يَعْنِي لَا أَمْزِجُ، وَاُتْرعُ الْكَأْسَ، فَيَشْرَبُونَ وَلا يَدْرُونَ، حَتَّى نَامُوا سُكْرًا، مَا يَعْقِلُونَ، فَوَثَبْتُ وَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا، وَأَخَذْتُ مَا مَعَهُمْ، فَقَدَمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجِدُهُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، وَعَلَيَّ ثِيَابُ سفري، فسلمت، فَعَرَفَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْإِسْلَامِ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِنْ مِصْرَ أَقْبَلْتُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ الْمَالِكِيُّونَ؟ قُلْتُ: قَتَلْتُهُمْ وَجِئْتُ بِأَسْلَابِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لِيُخَمِّسَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا إِسْلَامُكَ فَنَقْبَلُهُ، وَأَمَّا أَمْوَالُهُمْ فَلَا آخُذُ مِنْهَا شَيْئًا، هَذَا غَدْرٌ، وَلَا خَيْرَ فِي الْغَدْرِ "، قَالَ: فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَتَلْتُهُمْ وَأَنَا عَلَى دِينِ قَوْمِي، ثُمَّ أَسْلَمْتُ حَيْثُ دَخَلْتُ عَلَيْكَ السَّاعَةَ، قَالَ: " فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ ". قَالَ: وَكَانَ قَدْ قَتَلَ ثَلَاثَةُ عَشَرَ نَفْسًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ الطَّائِفِ، فَتَدَاعَوْا لِلْقِتَالِ، ثُمَّ اصْطَلَحُوا، عَلَى أَنْ تَحَمَّلَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ دِيَةً.
قَالَ الْمُغِيرَةُ: وَأَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى كَانَتِ الْحُدَيْبِيَةُ سَنَةَ سِتٍّ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، وَكُنْتُ أَكُونُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَنْ يَلْزَمُهُ، فَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ فِي الصُّلْحِ، فَأَتَاهُ فَكَلَّمَهُ، وَجَعَلَ يَمَسُّ لِحْيَتَهُ، وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: كُفَّ يَدَكَ قَبْلَ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَيْكَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ، فَمَا أَفَظَّهُ وَأَغْلَظَهُ؟! فَقَالَ: " هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ "، فَقَالَ: يا غدر والله ما غسلت عني سوءتك إِلَّا بِالْأَمْسِ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ عُرْوَةُ، وَحَمْزَةٌ، وعقار، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَمَسْرُوقٌ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَزِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، وَغَيْرُهُمْ.
وَرَوَى الشَّعْبِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةَ، قَالَ: أَنَا آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لما دفن خرج علي من القبر، ألقيت خَاتَمِي وَقُلْتُ: يَا أَبَا حَسَنٍ خَاتَمِي، قَالَ: انْزِلْ فَخُذْهُ، قَالَ: فَنَزَلْتُ فَمَسَحْتُ يَدِي عَلَى الْكَفَنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ. -[442]-
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، فَأَبْغَضُوهُ، فَعَزَلَهُ، فَخَافُوا أَنْ يَرُدَّهُ، فَقَالَ دِهْقَانُهُمْ: إِنْ فَعَلْتُمْ مَا آمُرُكُمْ لَمْ يَرُدَّهُ عَلَيْنَا، قَالُوا: مُرْنَا، قَالَ: تَجْمَعُونَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَذْهَبُ بِهَا إِلَى عُمَرَ فَأَقُولُ: هَذَا اخْتَانَ هَذَا الْمَالَ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ، فَجَمَعُوا لَهُ مِائَةَ أَلْفٍ وَأتي بِهَا عُمَرَ، فَدَعَا الْمُغِيرَةَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: كَذِبٌ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّمَا كَانَتْ مِائَتَيْ أَلْفٍ، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: الْعِيَالُ وَالْحَاجَةُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلدِّهْقَانِ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَأَصْدُقَنَّكَ: وَاللَّهِ مَا دَفَعَ إِلَيَّ شَيْئًا، وَقَصَّ لَهُ أَمْرَهُ.
قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُغِيرَةَ وَلِيَ الْبَصْرَةَ وَغَيْرَهَا لِعُمَرَ، وَكَانَ مِمَّنْ قَعَدَ عَنْ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ.
وقال ابن أبي عروة، عَنْ قَتَادَةَ: إِنَّ أَبَا بَكْرَةَ، وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ، وَزِيَادًا، وَنَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ، سِوَى زِيَادٌ، أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُولِجُهُ وَيُخْرِجُهُ، يَعْنِي يَزْنِي بِامْرَأَةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: - وَأَشَارَ إِلَى زِيَادٍ -: إِنِّي أَرَى غُلَامًا لَسِنًا لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، وَلَمْ يَكُنْ لِيَكْتُمَنِي شَيْئًا، فَقَالَ زِيَادٌ: لَمْ أَرَ مَا قَالَ هَؤُلَاءِ، وَلَكِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رِيبَةً وَسَمِعْتُ نَفَسًا عَالِيًا، قَالَ: فَجَلَدَ عُمَرُ الثَّلَاثَةَ.
وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: غَضِبَ عَلَيْكَ اللَّهُ كَمَا غَضِبَ عُمَرُ عَلَى الْمُغِيرَةَ، عَزَلَهُ عَنِ الْبَصْرَةِ فَوَلَّاهُ الْكُوفَةَ.
قُلْتُ: وَقَدْ غَزَا الْمُغِيرَةَ بِالْجُيُوشِ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي إِمْرَتِهِ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ.
وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لِعَلِيٍّ: ابْعَثْ إِلَى مُعَاوِيَةَ عَهْدَهُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ اخْلَعْهُ، فلم يفعل فاعتزله المغيرة باليمن، فَلَمَّا اشْتَغَلَ عَلَيٌّ وَمُعَاوِيَةُ، فَلَمْ يَبْعَثُوا إِلَى الْمَوْسِمِ أَحَدًا، جَاءَ الْمُغِيرَةُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَدَعَا لِمُعَاوِيَةَ.
قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: حَجَّ سَنَةَ أربعين، لأنه كان معتزلا بِالطَّائِفِ، فَافْتَعَلَ كِتَابًا عَامَ الْجَمَاعَةِ بِإِمْرَةِ الْمَوْسِمِ، فَقَدِمَ الْحَجَّ يَوْمًا خَشْيَةَ أَنْ يَجِيءَ أَمِيرٌ، فَتَخَلَّفَ عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ، وَصَارَ مُعْظَمُ النَّاسِ مَعَ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ اللَّيْثُ: قَالَ نَافِعٌ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ غَادُونَ مِنْ مِنًى، وَاسْتَقْبَلُونَا مُفِيضِينَ مِنْ جَمْعٍ، فَأَقَمْنَا بَعْدَهُمْ لَيْلَةً. -[443]-
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: دَعَا مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَهُمَا بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَعِنِّي عَلَى الْكُوفَةِ، قَالَ: فَكَيْفَ بِمِصْرَ؟ قَالَ: اسْتَعْمِلْ عَلَيْهَا ابْنَكَ عَبْدَ اللَّهِ، قَالَ: فَنَعَمْ إذن، فبينا هم على ذلك طرقهم الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَكَانَ مُعْتَزِلًا بِالطَّائِفِ، فَنَاجَاهُ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لَهُ: تُؤَمِّرُ عَمْرًا عَلَى الكوفة وابنه على مصر، وتكون كقاعد بَيْنَ لَحْيَيِ الْأَسَدِ! قَالَ: فَمَا تَرَى؟ قَالَ: أَنَا أَكْفِيكَ الْكُوفَةَ، قَالَ: فَافْعَلْ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو حِينَ أَصْبَحَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إني قد رأيت أن أفعل بك واستوحشنا إِلَيْكَ، فَفَهِمَهَا عَمْرُو فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمِيرِ الْكُوفَةِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَاسْتَعِنْ بِرَأْيِهِ وَقُوَّتِهِ عَلَى الْمَكِيدَةِ، وَاعْزِلْ عَنْهُ الْمَالَ، كَانَ مَنْ قَبْلَكَ عُمَرُ وَعُثْمَانَ قَدْ فَعَلَا ذَلِكَ، قَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَمَّرْتُكَ عَلَى الْجُنْدِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ سُنَّةَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَبْلِي، قَالَ: قَدْ قَبِلْتُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: قَدْ عُزِلَتِ الْأَرْضُ عَنْ صَاحِبِكُمْ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ: إِنَّ الْمُغِيرَةَ أَحْصَنَ أَرْبَعَةً مِنْ بَنَاتِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ.
وَعَنِ الشَّعْبِيُّ قَالَ: دُهَاةُ الْعَرَبِ: مُعَاوِيَةُ، وَالْمُغِيرَةُ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَزِيَادٌ.
وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: تَزَوَّجْتُ سَبْعِينَ امْرَأَةٍ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ نَكَّاحًا لِلنِّسَاءِ، وَيَقُولُ: صَاحِبُ الْمَرْأَةِ إِنْ مَرِضَتْ مَرِضَ، وَإِنْ حَاضَتْ حَاضَ، وَصَاحِبُ الْمَرْأَتَيْنِ بَيْنَ نَارَيْنِ تَشْتَعِلَانِ، وَكَانَ يَنْكِحُ أَرْبَعًا، ثُمَّ يُطَلِّقْهُنَّ جَمِيعًا.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ تَحْتَ الْمُغِيرَةِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، فَصَفَّهُنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ: أَنْتُنَّ حِسَانُ الْأَخْلَاقِ، طَوِيلَاتُ الْأَعْنَاقِ، وَلَكِنِّي رَجُلٌ مِطْلَاقٌ، فَأَنْتُنَّ الطُلَّاقُ.
الْمُحَارِبِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يخطب في العيد على بعير، وَرَأَيْتُهُ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ.
مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ: حدثنا داود بن خالد، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ خَضَبَ بِالسَّوَادِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ.
أَبُو عَوَانَةَ، وَمِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةٍ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ يَقُولُ: اسْتَغْفِرُوا لِأَمِيرِكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَافِيَةَ. -[444]-
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ: رَأَيْتُ زِيَادًا وَاقِفًا عَلَى قَبْرِ الْمُغِيرَةَ، وَهُوَ يَقُولُ:
إِنَّ تَحْتَ الْأَحْجَارِ حَزْمًا وَعَزْمًا ... وَخَصِيمًا أَلَدَّ ذَا معلاق
حية في الوجار أربد لا تنـ ... ـفع مِنْهُ السَّلِيمَ نَفْثَةُ رَاقٍ
قالْوَا: تُوُفِّيَ الْمُغِيرَةُ بِالْكُوفَةِ أَمِيرًا عَلَيْهَا سَنَةَ خَمْسِينَ، زَادَ بَعْضُهُمْ: فِي شَعْبَانَ.

90 - معتب بن عوف بن الحمراء، أبو عوف الخزاعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

90 - معتب بن عوف بن الحمراء، أَبُو عوف الخُزاعي. [الوفاة: 51 - 60 ه]
حليف بني مخزوم.
أحد المهاجرين إِلَى الحبشة وإلى المدينة، والحمراء هِيَ أمه، اتفقوا عَلَى أَنَّهُ شهد بدرًا، وَكَانَ يُدعي عيهامة.
قَالَ غير واحد: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَة سبع وخمسين، والعجب أن معتَّبًا بقي إِلَى هَذَا الْوَقت، وَمَا رَوَى شيئًا.

269 - م د ت ق: القاسم بن عباس بن محمد بن معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب، أبو العباس الهاشمي المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

269 - م د ت ق: الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَتِّبِ بْنِ أَبِي لَهَبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عباس، ونافع بن جبير.
وَعَنْهُ: بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ - وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ - وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.

293 - د ت ق: عبيدة بن معتب الضبي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

293 - د ت ق: عُبيدة بن مُعَتِّب الضَّبِّيُّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: أَبِي وَائِلٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَوَكِيعٌ، وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ.
ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيُّ. وَلَمْ يُتْرَكْ.

الفصل الرابع: في تقسيم العلوم بتقسيمات معتبرة وبيان أقسامها إجمالا

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الفصل الرابع: في تقسيم العلوم، بتقسيمات معتبرة، وبيان أقسامها إجمالا
اعلم: أن العلم وإن كان معنى واحدا، وحقيقة واحدة، إلا أنه ينقسم إلى أقسام كثيرة من جهات مختلفة.
فينقسم من جهة: إلى قديم ومحدث.
ومن جهة: متعلقة إلى تصور وتصديق.
ومن جهة طرقه: إلى ثلاثة أقسام.
قسم: يثبت في النفس.
وقسم: يدرك بالحس.
وقسم: يعلم بالقياس.
وينقسم من جهة اختلاف موضوعاته: إلى أقسام كثيرة.
يسمى بعضها: (علوما) .
وبعضها: (صنائع) .
وقد أوردنا ما ذكره أصحاب الموضوعات في حصر أقسامها.

التاريخ المعتبر في أنباء من عبر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

التاريخ المعتبر، في أنباء من عبر
للقاضي، مجير الدين، أبي اليمن: عبد الرحمن بن محمد القدسي، الحنبلي.

الرأي المعتبر في معرفة القضاء والقدر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الرأي المعتبر في معرفة القضاء والقدر
لشمس الدين: محمد بن عبد الحكيم الدمشقي، المعروف: بابن اللبودي.
المتوفى: سنة 621 إحدى وعشرين وستمائة.

المعتبر في أنباء من عبر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

المعتبر، في أنباء من عبر
مر في: (التاريخ) .
للقاضي، مجير الدين: عبد الرحمن بن محمد القدسي.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت