أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
187- أصبغ بن غياث
د ع: أصبغ بْن غياث، أو عتاب ذكره بعض الرواة في الصحابة. روى حماد بْن بحر، عن مُحَمَّدِ بْنِ ميسر، عن عمر بْن سليمان، عن جابر، عن الشعبي، عن الأصبغ بْن غياث أو عتاب، شك حماد، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: فيكم أيتها الأمة خلتان لم يكونا في الأمم قبلكم الحديث. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ميسرة: بضم الميم، وفتح السين المهملة المشددة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1187- الحصين العرجي
حصين العرجي والد أَبِي الغوث، مات وعليه حجة، فأمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابنه أبا الغوث أن يحج عنه، ذكره أَبُو عمر في باب أَبِي الغوث، ولم يذكره ههنا واحد منهم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1870- زيد بن لصيت
زيد بْن لصيت القينقاعي (490) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسُ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، يَعْنِي طَرِيقَ تَبُوكَ، ضَلَّتْ نَاقَتُهُ، فَخَرَجَ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهَا، وَعِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ فِي رَحْلِهِ زَيْدُ بْنُ لُصَيْتٍ، وَكَانَ مُنَافِقًا، فَقَالَ زَيْدٌ: أَلَيْسَ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَيُخْبِرُكُمْ خَبَرَ السَّمَاءِ، وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ: " إِنَّ رَجُلًا قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأَمْرِ السَّمَاءِ، وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لا أَعْلَمُ إِلا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ، وَقَدْ دَلَّنِي عَلَيْهَا، وَهِيَ فِي الْوَادِي، قَدْ حَبَسَتْهَا شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا "، فَانْطَلَقُوا، فَجَاءُوهُ بِهَا، وَرَجَعَ عُمَارَةُ إِلَى رَحْلِهِ، وَأَخْبَرَهُمْ عَمَّا جَاءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَبَرِ الرَّجُلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ: قَالَ زَيْدٌ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ، فَأَقْبَلَ عُمَارَةُ عَلَى زَيْدٍ يَجَأُ فِي عُنُقِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّ فِي رَحْلِي لَدَاهِيَةً وَمَا أَدْرِي، اخْرُجْ عَنِّي يَا عَدُوَّ اللَّهِ، وَاللَّهِ لا تَصْحَبُنِي قال ابن إِسْحَاق: فقال بعض الناس إن زيدًا تاب، وقال بعضهم: ما زال مصرًا حتى مات. قال ابن هشام: يقال فيه: نصيب. يعني بالنون في أوله والباء في آخره. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1871- زيد بن مالك
س: زيد بْن مالك (491) أخبرنا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، أخبرنا وَالِدِي، وَأَخِي أَبُو عِيسَى أَحْمَدُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالا: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الضَّبِّيُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو الْفَرَجِ بْنُ شَهْرَيَارَ، قَالا: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا جَدِّي أَبُو مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَابزانِيُّ، أخبرنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلانّي، أخبرنا رَوْحٌ، أخبرنا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِزَيْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي، يَتَّكِئُ عَلَيَّ، فَذَهَبْتُ وَأَنَا شَابٌّ أَخْطُو خُطَا الشَّبَابِ، فَقَالَ لِي زَيْدٌ: قَارِبِ الْخُطَا، فَإِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ مَشَى إِلَى الْمَسَجِدِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ "، كَذَا وَقَعَ هَذَا الاسْمُ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الأَعْمَالِ لآدَمَ مِنْ هَذِه الرِّوَايَةِ. وَرَوَاهُ النَّاسُ عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، بَدَلَ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1872- زيد بن مربع
د ع: زيد بْن مربع بْن قيظي الأنصاري من بني حارثة، يعد في أهل الحجاز، حديثه عن يَزِيدَ بْنِ شيبان. روى صالح بْن أحمد بْن حنبل، عن أبيه، أن اسم ابن مربع زيد. ومثله قال ابن معين، روى يزيد بْن شيبان الأزدي، قال: أتانا ابن مربع الأنصاري، ونحن بعرفة، في مكان نباعده من موقف الإمام، فقال: أنا رَسُول اللَّهِ إليكم، يقول: " كونوا عَلَى مشاعركم، فإنكم عَلَى إرث من إرث إِبْرَاهِيم ". له ولإخوته: عَبْد اللَّهِ، وعبد الرحمن، ومرارة صحبة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1873- زيد بن المرس
ع س: زيد بْن المرس الأنصاري قاله بعض الرواة عن عروة بْن الزبير في تسمية من شهد بدرًا. قال أَبُو نعيم: وهم فيه بعض الرواة، (492) أخبرنا أَبُو موسى إذنًا، قال: أخبرنا أَبُو غالب الكوشيدي ونوشروان، قالا: أخبرنا ابن ريذة. ح قال أَبُو موسى: وأخبرنا أَبُو علي، أخبرنا أَبُو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان، وهو الطبراني، أخبرنا مُحَمَّد بْن عمرو، حدثني أَبِي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أَبِي الأسود، عن عروة، في تسمية من شهد بدرًا، من الأنصار، ثم من بني خدرة بْن عوف بْن الحارث زيد بْن المرس. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، قال أَبُو نعيم: صوابه ابن المزين |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1874- زيد بن المزين
ب ع س: زيد بْن المزين بْن قيس بْن عدي ابن أمية بْن خدارة بْن عوف بْن الحارث بْن الخزرج الخزرجي، ثم من بني الحارث قال ابن شهاب، ومحمد بْن إِسْحَاق فيمن شهد بدرًا: زيد بْن الزين، وكذلك سماه عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمارة الأنصاري المعروف بابن القداح، وسماه الواقدي: يزيد بْن المزين، وكذلك قاله أَبُو سَعِيد السكري. وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين مسطح بْن أثاثة، حين آخى بين المهاجرين والأنصار لما قدم المهاجرون المدينة، وقد روى عن عروة بْن الزبير: زيد بْن المرس آخره سين، وقد تقدم قبل هذه بالراء والسين، وهذه الترجمة بالزاي وآخره ياء ونون. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى، عن أَبِي نعيم: كذا ذكره بالجيم، يعني جدارة، وَإِنما هو خدرة وخدارة بطنان من الأنصار، كلاهما بالخاء. ورأيت بخط الأشيري المغربي، وهو من الفضلاء، عَلَى حاشية الاستيعاب ما هذه صورته بخط أَبِي عمر: المزين بضم الميم وتشديد الياء، وفي أصل ظاهر من السيرة: مزين بكسر الميم وتخفيف الياء، وقد ضبطه الدارقطني: مزين يعني بضم الميم وفتح الزاي وتسكين الياء، ومثله قال ابن ماكولا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1875- زيد بن معاوية
د ع: زيد بْن معاوية النميري عم قرة بْن دعموص، ذكر إسلامة في حديث قرة بْن دعموص، رواه عبد ربه بْن خَالِد، عن أبيه، عن عائذ بْن ربيعة بْن قيس، عن عباد بْن زيد، عن قرة بْن دعموص، قال: لما جاء الإسلام أرادت بنو نمير أن تسلم، فانطلق زيد بْن معاوية، وابن أخيه قرة، والحجاج بْن نبيرة، حتى أتوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم ذكر القصة بطولها. أخرجه هكذا ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1876- زيد بن ملحان
زيد بْن ملحان بْن خَالِد بْن زيد بْن حرام بْن جندب بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار شهد أحدًا، وهو أخو أم سليم. قاله العدوي. ذكره الأشيري. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1877- زيد بن مهلهل
ب د ع: زيد بْن مهلهل بْن زيد بْن منهب بن عبد رضا بْن المختلس بْن ثوب بْن كنانة بْن مالك بْن نابل بْن نبهان واسمه سودان بْن عمرو بْن الغوث الطائي النبهاني المعروف بزيد الخيل، وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم أسلم وحسن إسلامه، وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد طيء سنة تسع، وسماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زيد الخير، وقال: " ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك ". وأقطعه أرضين. وكان يكنى أبا مكنف، وكان له ابنان: مكنف، وحريث، أسلما وصحبا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهدا قتال الردة مع خَالِد بْن الْوَلِيد. روى الأعمش، عن أَبِي وائل، عن عَبْد اللَّهِ، قال: كنا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأقبل راكب حتى أناخ، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني أتيتك من مسيرة تسع، أنصبت راحلتي، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، أسألك عن خصلتين. فقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما اسمك؟ " قال: أنا زيد الخيل، قال: " بل أنت زيد الخير، فسل "، قال: أسألك عن علامة اللَّه فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، فقال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كيف أصبحت؟ " فقال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، فإن عملت به أثبت بثوابه، وَإِن فاتني منه شيء حزنت عليه. فقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هذه علامة اللَّه فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، ولو أرادك بالأخرى لهيأك لها، ثم لا يبالي اللَّه في أي واد هلكت ". وكان زيد الخيل شاعرًا محسنًا، خطيبًا لسنًا، شجاعا كريمًا، وكان بينه وبين كعب بْن زهير مهاجاة، لأن كعبًا اتهمه بأخذ فرس له. ولما انصرف من عند النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذته الحمى، فلما وصل إِلَى أهله مات، وقيل: بل توفي آخر خلافة عمر، وكان في جاهليته قد أسر عامر بْن الطفيل، وجز ناصيته، وأعتقه. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1878- زيد بن وديعة
ب د ع: زيد بْن وديعة بْن عمرو بْن قيس ابن جزي بْن عدي بْن مالك بْن سالم الحبلي بْن غنم بْن عوف بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي قال عروة، وابن شهاب، وابن إِسْحَاق: إنه شهد بدرًا وأحدًا، وقال ابن الكلبي: إنه عقبي بدري، قتل يَوْم أحد. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1879- زيد بن وهب
ب د ع: زيد بْن وهب الجهني أدرك الجاهلية، وأسلم في حياة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهاجر إليه، فبلغته وفاته في الطريق، يكنى أبا سليمان، وهو معدود في كبار التابعين، سكن الكوفة، وصحب علي بْن أَبِي طالب. (493) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الأَصْبَهَانِيُّ وَأَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادَيْهِمَا إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أخبرنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أخبرنا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَيْسَ قُرْآنُكُمْ إِلَى قُرْآنِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلا صَلاتُكُمْ إِلَى صَلاتِهِمْ بِشَيْءٍ " ... الْحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَقَدِ اسْتَدْرَكَهُ أَبُو مُوسَى عَلَى ابْنِ مَنْدَهْ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فَلا وَجْهَ لاسْتِدْرَاكِهِ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2187- سلمة بن نعيم
د ع: سلمة بْن نعيم بْن مسعود الأشجعي يرد نسبه عند أبيه، نزل الكوفة، روى عنه سالم بْن أَبِي الجعد، وَأَبُو مالك الأشجعي. (571) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا حَجَّاجٌ، أخبرنا شَيْبَانُ، أخبرنا مَنْصُورٌ، عن سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ " وقد روى عنه مَنْصُور، عن سالم، عن سلمة بْن قيس، وهو وهم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3187- عبد الله بن أبي مطرف
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن أَبِي مطرف لَهُ صحبة، عداده فِي الشاميين، وهو أزْدِيّ. رَوَى حَدِيثَهُ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ رِفْدَةَ بْنِ قُضَاعَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رَاشِدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: أَتَى الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ رَجُلٌ قَدِ اغْتَصَبَ أُخْتَهُ نَفْسَهَا، فَقَالَ: احْبِسُوهُ وَسَلُوا مَنْ هَهُنَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُطَرِّفٍ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَخَطَّى الْحُرْمَتَيْنِ الاثْنَتَيْنِ، فَخُطُّوا وَسَطَهُ بِالسَّيْفِ "، وَكَتَبُوا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: يَقُولُونَ: إِنَّ رِفْدَةَ غَلِطَ، وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ. وقَالَ أَبُو أَحْمَد العسكري: ليس يعرف عَبْد اللَّه بْن أَبِي مطرف، وَإِنما هُوَ عَبْد اللَّه بْن مطرف بْنُ عَبْد اللَّه بْن الشخير، وهو مرسل، وروي أن الحجاج رفع إِلَيْه رَجُل زنى بأخته، فَقَالَ: يضرب ضربة بالسيف، فضربت عنقه، والله أعلم....... |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5187- نافع بن علقمة
ب س: نَافِع بن علقمة أورده ابن شاهين وقال: سكن الشام، لَمْ يزد. وقال أبو عمر: نَافِع بن علقمة، سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقيل: إن حديثه مرسل. أخرجه أبو عمر، وَأَبُو موسى كذا مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6187- أبو قيس بن الحارث
ب د ع: أبو قيس بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي وهو من ولد سعد بن سهم، لا من ولد سعيد. وكان قيس بن عدي سيد قريش غير مدافع. وكان أبو قيس من السابقين إلى الإسلام، ومن المهاجرين إلى الحبشة. (1960) أخبرنا أبو جعفر بن السمين، بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، من بني سهم: وأبو قيس بن الحارث بن قيس السهمي. ثم إن أبا قيس عاد من الحبشة فشهد أحدا وما بعدها من المشاهد. وقال ابن إسحاق: اسم أبي قيس بن الحارث: عبد الله. قال أبو عمر: وقد روي عن ابن إسحاق أن عبد الله أخو أبي قيس. كذا قال، والذي رأيناه من طرق مغازي ابن إسحاق أنه ذكر في مهاجرة الحبشة: عبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي، ثم قال: وأبو قيس بن الحارث بن قيس، فهذا قد جعله أخاه، ولم يجعله اسما له. وكان أبوه الحارث أحد المستهزئين: {{الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْءَانَ عِضِينَ}} . واستشهد أبو قيس يوم اليمامة شهيدا. (1961) أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد يوم اليمامة، من بني سهم: أبو قيس بن الحارث. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7187- فاطمة بنت الضحاك
ب: فاطمة بنت الضحاك الكلابية قال ابن إسحاق: تزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد وفاة ابنته زينب، وخيرها حين نزلت آية التخيير، فاختارت الدنيا، ففارقها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكانت بعد ذلك تلتقط البعر وتقول: أنا الشقية، أخترت الدنيا. هكذا قال، وهذا باطل، لأن الحديث الصحيح عن عائشة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين خير أزواجه بدأ بها، فاختارت الله ورسوله، وتتابع أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلهن على ذلك. وقال قتادة وعكرمة: كان عنده تسع نسوة حين خيرهن، وهن اللاتي توفي عنهن. وروى جماعة أن التي قالت: أنا الشقية هي التي استعاذت منه. وقد اختلفوا فيها اختلافا كثيرا. وقد قيل: إن الضحاك بن سفيان عرض ابنته على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واسمها فاطمة، وقال: إنها لم تصدع قط، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا حاجة لي فيها "، وقيل: تزوجها سنة ثمان. أخرجها أبو عمر. |
|
استيلاء الفرنجة على تطيلة في الأندلس واسترجاع المسلمين لها.
187 - 802 م استولى الفرنج على مدينة تطيلة بالأندلس؛ وسبب ذلك أن الحكم صاحب الأندلس استعمل على ثغور الأندلس قائداً كبيراً من أجناده، اسمه عمروس بن يوسف، فاستعمل ابنه يوسف على تطيلة، وكان قد انهزم من الحكم بيت من بيوت الأندلس أولو قوة وبأس، لأنهم خرجوا عن طاعته، فالتحقوا بالمشركين، فقوي أمرهم، واشتدت شوكتهم، وتقدموا إلى مدينة تطيلة فحصروها وملكوها من المسلمين، فأسروا أميرها يوسف بن عمروس، وسجنوه بصخرة قيس. واستقر عمروس بن يوسف بمدينة سرقسطة ليحفظها من الكفار، وجمع العساكر، وسيرها مع ابن عم له، فلقي المشركين، وقاتلهم، ففض جمعهم، وهزمهم، وقتل أكثرهم، ونجا الباقون منكوبين، وسار الجيش إلى صخرة قيس، فحصروها وافتتحوها ولم يقدر المشركون على منعها منهم، لما نالهم من الوهن بالهزيمة؛ ولما فتحها المسلمون خلصوا يوسف بن عمروس أمير الثغر، وسيروه إلى أبيه؛ وعظم أمر عمروس عند المشركين، وبعد صوته فيهم، وأقام في الثغر أميراً عليه. |
|
الدولة العثمانية وتوقيع معاهدة (كوجك قينارجة) مع روسيا وتفقد رومانيا والقفقاس.
1187 - 1773 م استطاعت روسيا أن تحقق نصراً على العثمانيين في مدينة فارنا في بلغاريا على البحر الأسود، وطلب الصدر الأعظم الصلح والمفاوضة، وتم ذلك في مدينة قينارجة في بلغاريا, وأهم ماجاء فيها إزالة العداوة بين الدولة العثمانية وروسيا وحلول الصلح وصيانة الاتفاقات من التغيير والعفو عن الجرائم التي اقترفها رعايا الطرفين. عدم حماية الرعايا الملتجئين أو الفارين أو الخونة ضمن شروط. اعتراف الطرفين بحرية بلاد القرم بلا استثناء واستقلالها، ولهم الحرية التامة بانتخاب خان لهم دون تدخل ولايؤدون ضريبة. وباعتبارهم مسلمين فإن أمورهم المذهبية تنظم من قبل السلطان بمقتضى الشريعة الإسلامية. سحب القوات العثمانية من القرم وتسليم القلاع وعدم إرسال جنود أو محافظ عسكري. حرية كل دولة في بناء القلاع والأبنية والتحصينات وإصلاح مايلزم منها. تعيين سفير روسي في الآستانة من الدرجة الثانية، والاعتذار له رسمياً عن مايحدث من خلل. تعهد الدولة العثمانية بصيانة الحقوق والكنائس النصرانية في أراضيها ومنح الرخصة من الخلل. حرية زيارة رهبان روسيا للقدس والأماكن الأخرى التي تستحق الزيارة مرخص بها دون دفع جزية أو خراج ويعطون التسهيلات والحماية أثناء ذلك. حرية الملاحة للروس في كافة الموانئ العثمانية في البحرين الأبيض المتوسط والأسود مضمونة وكذلك حرية اتجار الرعايا الروس في البلاد العثمانية براً وبحراً مكفولة وللتجار الروس حرية الاستيراد منها والتصدير إليها والإقامة فيها. ويحق لروسيا تعيين القناصل في كافة المواقع التي تراها مناسبة. يجب على الدولة العثمانية التعهد ببذل جهدها في كفالة حكومات الولايات الأفريقية إذا مارغب الروس بعقد معاهدات تجارية فيها. يحق للروس بناء كنيسة على الطريق العام في محلة بكل أوغلي في غلطة باستانبول غير الكنيسة المخصصة وتكون تحت صيانة سفير روسيا وتؤمن الصيانة الكاملة لها والحراسة التامة خوفاً من التدخل. إعادة بعض المناطق للدولة العثمانية من روسيا بشروط منها العفو العام عن أهاليها وحرية النصارى منهم من كافة الوجوه وبناء كنائس جديدة ومنح امتيازات للرهبان وحرية الهجرة للأعيان وعدم التعرض لهم وإعفائهم من تكاليف الحرب والجزية. يرد الروس جزائر البحر الأبيض المتوسط التي هي تحت حكمهم للدولة العثمانية التي يجب أن تعفو عن أهلها وتعفيهم من الرسوم السنوية وتمنحهم الحرية الدينية وترخص لمن يريد منهم ترك وطنهم. كما ذكرت بنود أخرى تتعلق ببعض المناطق في القرم وبتدابير الانسحاب وإخلاء الأفلاق والبوجاق والبغدان وبتسريح الأسرى وتعيين السفراء من أجل المصالحة وتعهدت الدولة العثمانية بتأدية خمسة عشر ألف كيساً لروسيا في مدة ثلاث سنين يدفع منها في كل سنة قسط وهو خمسة آلاف كيس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - ع سوى ق: أَبُو عَطِيَّةَ الْوَادِعِيُّ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ، مَالِكُ بْنُ عَامِرٍ، وَقِيلَ: ابْنُ أَبِي عَامِرٍ، وَقِيلَ: ابْنُ حُمْرَةَ، وَقِيلَ: اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ جُنْدُبٍ، [الوفاة: 81 - 90 ه]
وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. عَنْ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي مُوسَى، وَمَسْرُوقِ. وَعَنْهُ: ابْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيُّ، وَعُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَحُصَيْنٌ، وَالأَعْمَشُ، وَآخَرُونَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - مالك بن مسمع أبو غسان الربعي، [الوفاة: 91 - 100 ه]
من أشراف أهل البصرة وسادتهم ذكره ابن عساكر، وَقَالَ: وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ. قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثلاثٍ وَتِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - ع: عِكْرِمَةُ الْبَرْبَرِيّ، ثُمَّ الْمَدَنِيُّ، أَبُو عَبْد اللَّهِ [الوفاة: 101 - 110 ه]
مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. -[107]- أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الرَّبَّانِييِّنَ، رَوَى عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَذَلِكَ فِي " سُنَنِ النَّسَائِيِّ "، وَعَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي سَعِيدٍ، وابن عمر. وَعَنْهُ: أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، وَأَبُو بِشْرٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَأَفْتَى فِي حَيَاةِ مَوْلاهُ، وَقَالَ: طَلَبْتُ الْعِلْمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، مَلَكَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، إِذْ وُلِّيَ الْبَصْرَةَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَلا يَبْعُدُ سَمَاعُهُ مِنْ عَلِيٍّ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: كَانَ عِكْرِمَةُ بَرْبَرِيًّا لِلْحُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ الْعَنْبَرِيِّ، فَوَهَبَهُ لابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ وُلِّيَ الْبَصْرَةَ. ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ: هَذَا عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، هَذَا أَعْلَمُ النَّاسِ. ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: وَفَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَانَا يَسْمُرَانِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ أَوْ أَكْثَرَ، فَرَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ. قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ: رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ، عَلَيْهِ عِمَامَةٌ بَيْضَاءُ، طَرَفُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قَدْ أَدَارَهَا تَحْتَ حَنَكِهِ، وَقَمِيصُهُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَرِدَاؤُهُ أَبْيَضٌ، قَدِمَ عَلَى بِلالِ بْنِ مِرْدَاسٍ الْفَزَارِيِّ وَالِي الْمَدَائِنِ فَأَجَازَهُ بِثَلاثَةِ آلافٍ. حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَضَعُ فِي رِجْلِي الْكَبْلَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ وَالسُّنَنِ. حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {{لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ}}، فَقَالَ: لَمْ أَدْرِ، أَنَجُوا أَمْ هَلَكُوا، فَمَا زِلْتُ أُبَيِّنُ لَهُ أَبَصِّرُهُ حَتَّى عَرِفَ أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا، فَكَسَانِي حُلَّةً. أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: -[108]- انْطَلِقْ فَأَفْتِ، فَمَنْ جَاءَكَ يَسْأَلُكَ عَمَّا يَعْنِيهِ فأفته. ابن سعد: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ قَالَ: بَاعَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عِكْرِمَةَ مِنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِينَارٍ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: مَا خِيرَ لَكَ، بِعْتَ عِلْمَ أَبِيكَ! فَاسْتَقَالَ خَالِدًا، فَأَقَالَهُ وَأَعْتَقَ عِكْرِمةَ. رَوَى أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ مِثْلَهُ. وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: عِكْرِمَةُ حَبْرُ الأُمَّةِ. وَقَالَ مُغِيرَةُ: قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، عِكْرِمَةُ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ عِكْرِمَةَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِالتَّفْسِيرِ عِكْرِمَةُ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ عَنْهُمْ كَأَنَّهُ مشرفٌ عَلَيْهِمْ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ. قَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: قَالَ عِكْرِمَةُ: إِنِّي لأَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَأَسْمَعُ الرَّجُلَ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ، فَيَنْفَتِحُ لِي خَمْسُونَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ. وَقَالَ لَنَا عِكْرِمَةُ مَرَّةً: أَيُحْسِنُ حَسَنُكُمْ مِثْلَ هَذَا؟ قُلْتُ: وَكَانَ عِكْرِمَةُ كَثِيرَ التَّطواف، كَثِيرَ الْعِلْمِ وَيَأْخُذُ جَوَائِزَ الأُمَرَاءِ. قَالَ شَبَابَةُ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ قَادِمًا مِنْ سَمَرْقَنْدَ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ تَحْتَهُ جوالقان حَرِيرٌ، أَجَازَهُ بِذَلِكَ عَامِلُ سَمَرْقَنْدَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا جَاءَ بِكَ إِلَى هُنَا؟ قَالَ: الْحَاجَةُ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَدِمَ عِكْرِمَةُ الْجَنَدَ، فَحَمَلَهُ طَاوُسُ عَلَى نجيبٍ له، فقال: إني ابتعت علمه بهذا الحمل. قَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: إِنِّي لَفِي سُوقِ الْبَصْرَةِ إِذَا رَجُلٌ عَلَى حِمَارٍ، فَقِيلَ لِي: هَذَا عِكْرِمَةُ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَمَا قَدِرْتُ عَلَى شَيْءٍ أَسْأَلُهُ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ وَأَنَا أَحْفَظُ، قِيلَ لِأَيُّوبَ: كَانُوا يَتَّهِمُونَهُ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَّا -[109]- فَلَمْ أَكُنْ أَتَّهِمُهُ. ابْنُ لَهِيعَةَ: قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: هَيَّجْتُ عِكْرِمَةَ عَلَى السَّيْرِ إِلَى إِفْرِيقِيَةَ، فَلَمَّا قَدِمَهَا اتَّهَمُوهُ، قَالَ: وَكَانَ قَلِيلَ الْعَقْلِ خَفِيفًا، كَانَ قَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ ذَا وَمِنْ ذَا، فَيُحَدِّثُ بِهِ مَرَّةً عَنْ هَذَا وَمَرَّةً عَنْ هَذَا، فَيَقُولُونَ: مَا أَكْذَبَهُ، قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَكَانَ يُحَدِّثُ بِرَأْيِ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ، أَتَاهُ فَأَقَامَ عِنْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ جَاءَ الْخَبِيثُ. الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَدَّانِيُّ: حدثنا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ قَالَ: كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ الْمُرِّيِّ: سَلْ عِكْرِمَةَ عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَمِنَ الدُّنْيَا هُوَ أَوْ مِنَ الآخرة؟ فسأله، فقال: صدر ذلك اليوم من الدنيا، وآخره مِنَ الآخِرَةِ. حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ: سَمِعْتُ رَجُلا قَالَ لِعِكْرِمَةَ: فلانٌ سَبَّنِي فِي النَّوْمِ، قَالَ: اضْرِبْ ظِلَّهُ ثَمَانِينَ. أَيُّوبُ: بَلَغَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَوْ كَفَّ عِكْرِمَةُ عَنْ بَعْضِ حَدِيثِهِ لَشُدَّتْ إِلَيْهِ الْمَطَايَا. وقال طاوس: لو ترك مِنْ حَدِيثِهِ وَاتَّقَى اللَّهَ لَشُدَّتْ إِلَيْهِ الرِّحَالُ. وَمِنْ كَلامِهِمْ فِي عِكْرِمَةَ: وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالْجُمْهُورُ يَحْتَجُّونَ بِهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: يُحَتجُّ بِهِ إِذَا كَانَ عَنْ ثِقَةٍ، أَصْحَابُ ابْنُ عَبَّاسٍ عيالٌ فِي التَّفْسِيرِ عَلَى عِكْرِمَةَ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ فَهُوَ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ، وَلا بَأْسَ بِهِ. رَوْحُ بن عبادة: حدثنا عثمان بن مرة قال: قُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: كَيْفَ تَرَى فِي هَذِهِ الأَوْعِيَةِ، فَإِنَّ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حرّم المّقير وَالدُّبَّاءَ وَالْحَنْتَمَ؟ فَقَالَ: عِكْرِمَةُ كَذَّابٌ. ضَمْرَةُ بْنُ ربيعة، عن أيّوب بن يزيد قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِنَافِعٍ: لا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذَبَ عِكْرِمَةُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. -[110]- هَذَا ضَعِيفُ السَّنَدِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُهُ. أبو نعيم: حدثنا أيمن بن نابل، قال: حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ لِغُلامِهِ بُرْدٍ: لا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذَبَ عبد ابن عباس، رواه إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ المسيّب أنه قال لبرد: لا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذَبَ عِكْرِمَةُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَمَّنْ مَشَى بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعِكْرِمَةَ فِي رجلٍ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَقَالَ سَعِيد: يُوفِي بِهِ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لا يُوفِي بِهِ، فَأَخْبَرَ الرَّجُلُ سَعِيدًا بِقَوْلِ عِكْرِمَةَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: لا يَنْتَهِي عِكْرِمَةُ حَتَّى يُلْقَى فِي عُنُقِهِ حَبْلٌ وَيُطَافُ بِهِ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى عِكْرِمَةَ فَأَبْلَغَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ رَجُلُ سُوءٍ كَمَا أَبْلَغْتَنِي عَنْهُ، فَأَبْلِغْهُ عَنِّي، قُلْ لَهُ: هَذَا النَّذْرُ للَّهِ أَمْ لِلشيَّطَانِ، وَاللَّهِ لَئِنْ قَالَ: لِلَّهِ، لَيَكْذِبَنَّ، وَإِنْ قَالَ: لِلشَّيْطَانِ، لَيَكْفُرَنَّ، وَلَئِنْ زَعَمَ أَنَّهُ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَا فِيهِ وفاء. هشام بن عمّار: حدثنا سعيد بن يحيى، قال: حدثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنَّ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَبَقَ الْكِتَابَ الْمَسْحَ، فَقَالَ: كَذِبَ عِكْرِمَةُ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لا بَأْسَ بِالْمَسْحِ، ثُمَّ قَالَ عَطَاءٌ: وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ لَيَرَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ يُجزِئُ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ فِطْرٍ مِثْلَهُ. جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعِكْرِمَةُ مُقَيَّدٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: إِنَّهُ يَكْذِبُ عَلَى أبي. مسلم بن إبراهيم: حدثنا الصَّلْتُ أَبُو شُعَيْبَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَا يَسُوؤُنِي أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلَكِنَّهُ كَذَّابٌ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عدي: حدثنا ابن أبي عصمة، قال: حدثنا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: كَانَ عِكْرِمَةُ مِنْ أَعْلَمَ النَّاسِ، وَلَكِنَّهُ يَرَى رَأْيَ الصُّفْرِيَّةِ، وَلَمْ يَدَعْ مَوْضِعًا إِلا خَرَجَ إِلَيْهِ: خُرَاسَانَ، -[111]- وَالشَّامِ، وَالْيَمَنِ، وَمِصْرَ، وَإِفْرِيقِيَةَ، كَانَ يَأْتِي الأُمَرَاءَ فَيَطْلُبُ جَوَائِزَهُمْ، وَيُقَالُ: إِنَّمَا أَخَذَ أَهْلُ إِفْرِيقِيَةَ رَأْيَ الصُّفْرِيَّةِ مِنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ وُهَيْبٌ: شَهِدْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ فَذَكَرَا عِكْرِمَةَ، فَقَالَ يَحْيَى: كَانَ كَذَّابًا، وَقَالَ أَيُّوبُ: لا. إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَكْرَهُ أَنْ يَذْكُرَ عِكْرِمَةَ، وَلا يَرَى أَنْ يُرْوَى عَنْهُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَ فَسَمَّى عِكْرِمَةَ إِلا فِي حديثٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: لا أَرَى لأحدٍ أَنْ يَقْبَلَ حَدِيثَ عِكْرِمَةَ. يَحْيَى الْقَطَّانُ: حَدَّثُونِي وَاللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ عِكْرِمَةُ، وَأَنَّهُ لا يُحْسِنُ الصَّلاةَ، فَقَالَ أَيُّوبُ: وَكَانَ يُصَلِّي؟! الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، عَنْ رِشْدِينٍ قَالَ: رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ قَدْ أُقِيمَ فِي لَعِبِ النَّرْدِ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قَدِمَ عِكْرِمَةُ، فَأَتَاهُ أَيُّوبُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَيُونُسُ، فَبَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُهُمْ، إِذْ سَمِعَ صَوْتَ غناءٍ، فَقَالَ: اسْكُتُوا، ثُمَّ قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَجَادَ، فَأَمَّا سُلَيْمَانُ وَيُونُسُ فَمَا عَادَا إليه. عمرو بن خالد الحرّاني: حدثنا خَلادُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: كُنَّا بِالْمَغْرِبِ وَعِنْدَنَا عِكْرِمَةُ فِي وَقْتِ الْمَوْسِمِ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَدِدْتُ أَنَّ بِيَدِي حربةٌ أَعْتَرِضُ بِهَا مَنْ شَهِدَ الْمَوْسِمَ، قال: فرفضه أهل إفريقية. علي ابن الْمَدِينِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: وَقَفَ عِكْرِمَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا فِيهِ إِلا كَافِرٌ، قَالَ: وَكَانَ يَرَى رَأْيَ الإِبَاضِيَّةِ، قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ يَرَى رَأْيَ نَجْدَةَ. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ يَرَى رَأْيَ الخوارج، وادّعى على ابن عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ، نَقَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُصْعَبٍ. وَقَالَ خالد بن نزار الأيلي: حدثنا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ عِكْرِمَةَ كَانَ إِبَاضِيًّا. -[112]- إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُتِيَ بِجِنَازَةِ عِكْرِمَةَ وَكُثَيْرِ عَزَّةَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ حَلَّ حَبْوَتَهُ إِلَيْهِمَا. قَالَ الدَّرَاوَرْدِيُّ: مَاتَا فِي يومٍ وَاحِدٍ فَمَا شَهِدَهُمَا إِلا سُودَانُ الْمَدِينَةِ. قَالَ جَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَا سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ، وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُ: سَنَةَ ستٍّ وَمِائَةٍ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَجَمَاعَةٌ: سَنَةَ سبعٍ. وَقَالَ يَحْيَى بن معين والمدائني: سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَأَظُنُّ هَذَا الْقَوْلَ غَلَطًا، لَمْ يَبْقَ إِلَى هَذَا التَّارِيخِ قَطُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - ع: عطاء بْن أَبِي رَبَاح الْمَكِّيّ، أَبُو مُحَمَّد بْن أسلم، [الوفاة: 111 - 120 ه]
مولى قريش، أحد أعلام التّابعين وُلد فِي خلافة عثمان، وَسَمِعَ: عَائِشَةَ، وأبا هُرَيْرَةَ، وأسامة بْن زيد، وأمّ سَلَمَةَ، وابن عَبَّاس، وابن عُمَر، وأبا سَعِيد الْخُدْرِيَّ، وخلقًا كثيرًا، منهم جَابِر، وصَفْوان بْن يَعْلَى، وعُبَيْد بْن عُمَيْر، وأَبُو الْعَبَّاس الشاعر. وَعَنْهُ: أيّوب، والحَكَم، وحسين المعلّم، وابن إسحاق، وجرير بن -[278]- حازم، وأَبُو حنيفة، والأَوزاعيّ، وهمام بْن يحيى، وأسامة بْن زيد اللَّيْثي، وإبْرَاهِيم الصّائغ، وأيّوب بْن مُوسَى، وحبيب بْن أَبِي ثابت، وحبيب بْن الشهيد، وحَجَّاج بْن أرطاة، وزيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، وسلمة بْن كُهَيْلٍ، وطلحة بْن عمرو، وعباد بن منصور الناجي، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيح، وعَبْد اللَّه بْن المؤمّل المخزوميّ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن حبيب بن أردك، وعبد المجيد بن سهيل، وعثمان بن الأسود، وعقبة بن عبد الله الأصم، وعِكْرِمة بْن عمّار، وعليّ بْن الحَكَم البَنَاني، وعمرو بن دينار، وعمران القصير، وقيس بن سعد، وكثير بن شنظير، وابن أَبِي ليلى، وأَبُو شهاب مُوسَى بن نافع، وأَبُو المليح الرَّقّي، ومَعْقِلُ بْن عُبَيْد اللَّه، واللَّيْث بْن سعد، وابن جُرَيْج، ويزيد بْن إبْرَاهِيم التُّسْتَرِيُّ، وخلق كثير. وكان إمامًا سيّدًا أسود مُفَلْفَلَ الشَّعْر، مِنْ مُوَلَّدِي الْجَنَد، فصيحًا، عَلامة، انتهت إِلَيْهِ الفتوى بمكة مَعَ مجاهد، وكان يَخْضِب بالحِنّاء. قَالَ أَبُو حنيفة: ما رأيت أحدًا أفضل مِنْ عطاء. وقَالَ ابن جُرَيْج: كَانَ المسجد فراش عطاء عشرين سنة، وكان مِنَ أحَسَن النَّاسَ صلاةً. وقَالَ الأَوزاعيّ: مات عطاء يوم مات، وهو أرضى أهلِ الأرض عند النَّاسَ. وقَالَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عثمان: ما رأيت فتِيًّا خيرًا مِنْ عطاء، إنّما كَانَ مجلسُه ذِكر اللَّه لا يفتر، وهم يخوضون، فإن سُئل أحسن الجواب. وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أُمَّية: كَانَ عطاء يُطِيلُ الصَّمْت، فإذا تكلّم خُيِّلَ إلينا أنّه مُؤَيَّد. وقَالَ عثمان بْن عطاء الخراساني: كَانَ عطاء أسودَ شديدًا فصيحًا، إذا تكلّم، فما قَالَ بالحجاز قُبِلَ منه. وقَالَ ابن عَبَّاس: يا أهلَ مكة، تجتمعون عليّ وعندكم عطاء. وَرَوَى سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبة. عَنْ قَتَادةُ قَالَ: هَؤُلاءِ أئمّة الأمصار: الحَسَن، وإبْرَاهِيم بالعراق، وسَعِيد بْن المسيّب، وعطاء بالحجاز. -[279]- وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن عيّاش: سَأَلت عَبْد اللَّه بْن عثمان بْن خُثَيْم: ما كَانَ عيش عطاء؟ قَالَ: نَيْلُ السلطان وصِلة الإخوان. وقَالَ الأصمعيّ: دخل عطاء عَلَى عَبْد الملك بْن مروان، وهو عَلَى السرير، فقام إِلَيْهِ وأجلسه معه، وقعد بين يديه، فوعظه عطاء. ورَوى عُمَر بْن قيس الْمَكِّيّ. عَنْ عطاء قَالَ: أَعْقِلْ مقتلَ عثمان ووُلدت لعامين من خلافته. وقَالَ أَبُو المليح الرَّقّي: لما بلغ ميمونَ بْن مهران موتُ عطاء قَالَ: ما خلَّف بعده مثْلَه. وعَنْ ربيعة الرأي قَالَ: فاق عطاءُ أهلَ مكة فِي الفتوى. وقَالَ ابن المعين: كَانَ عطاء معلَّم كُتّابٍ دهرًا. وقَالَ جرير بْن حازم: رأيت يدَ عطاء شلاء، ضُرِبتْ أيام ابن الزُّبَيْر. قَالَ ابن سعد: وكان عطاء أعور. وقَالَ أَبُو عاصم الثقفي: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَر الباقر يَقُولُ للناس، وقد أكثروا عَلَيْهِ: عليكم بعطاء، فهو - والله - خيرٌ لكم منّي. وقَالَ أَبُو جَعْفَر أيضًا: ما أجد أحدًا أعلم بالمناسك مِنْ عطاء. وقَالَ رَجُل لابن جُرَيْج: لولا هذان الأسودان ما كَانَ لنا فقهٌ: مجاهد، وعطاء، فَقَالَ: فَضَّ اللَّه فاكَ، تَقُولُ لهما الأسودان! وقَالَ عَمْرو بْن ذَرّ: ما رأيت عَلَى عطاء ثوبًا يسوى خمسةَ دراهم. وَرَوَى ليث عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سابط قَالَ: والله ما أرى إيمان أهل الأرض يَعْدِلُ إيمان أَبِي بَكْر، ولا أرى إيمانَ أهلِ مكة يَعْدِلُ إيمانَ عطاء. وقَالَ عمران بْن حدير: رأيت عَمامةَ عطاء مُخرَّقةً، فقلت: أُعطيك عمامتي؟ فَقَالَ: إنّا لا نقبل إلا مِنَ الأمراء. قُلْتُ: يريد بيتَ المال. -[280]- قَالَ ابن سعد: عطاء مِنْ مُوَلَّدِي الْجَنَد، نشأ بمكة، وهو مولى لبني فِهْر، أو لِجُمَح، إِلَيْهِ انتهت فتوى أهل مكة، وإلى مجاهد، وأكثر ذَلِكَ إلى عطاء، فسمعت بعضَ العلماء يَقُولُ: كَانَ عطاء أسودَ، أعورَ، أفْطَسَ، أشَلَّ أعرجَ، ثم عُمِي، وكان ثقةً فقيهًا. قَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ والد عطاء نُوبِيًّا يعمل المكاتل. وقيل: حجّ عطاء نيّفًا عَلَى سبعين حِجّة، وكان يشرب الماء فِي رمضان ويقول: إنّي أُطعِم أكثر مِنْ مسكين. وقَالَ يحيى القطّان: مُرسَلات مجاهد أحبّ إليّ مِنْ مُرسَلات عطاء بكثير، فإنّ عطاء كَانَ يأخذ عَنْ كل أحدٍ. وقَالَ أَحْمَد. وابن مَعِين: ليست مرسلات عطاء بذاك. وقال علي ابن المَديني: كَانَ عطاء اختلط باخْرة، فتركه ابن جُرَيْج، وقيس بْن سعد. وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن دَاوُد: سَمِعْتُ مالكًا يَقُولُ: كَانَ عطاء أسودَ، ضعيف العقل. قُلْتُ: عطاء حُجَّة بالإجماع إذا أسند. قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: لَيْسَ فِي المُرسَلات شيء أضعف مِنْ مُرسَلات الحَسَن وعطاء، كانا يأخذان عَنْ كلّ أحد. قَالَ أَبُو المليح، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وأَحْمَد، وجماعة: تُوُفِّي عطاء سنة أربعَ عشرةَ ومائة. وقَالَ ابن جُرَيْج والواقديّ: سنة خمسَ عشرةَ، وقيل: غير ذلك، والأول أصح، وعاش تسعين سنة، وكان موته فِي رمضان، ومن قَالَ: عاش مائة سنة فقد وَهِم، والله أعلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - ع: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عيِسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي لَيْلَى، الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
كَانَ أَسَنَّ مِنْ عَمِّهِ الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَزْهَدَ. رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَعُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: هو أَوْثَقُ وَلَدِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - د ن ق: عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّخْمِيُّ الأَزْدِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخَشَنِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَغَيْرِهِ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مَرَاسِيلُ. -[698]- وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَدْرَكَ أَبَا ثَعْلَبَةَ وَسَمِعَ مِنْهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ آخَرُ: سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - السَّكَنُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَبُو عُثْمَانَ التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: أُمِّهِ، وَحَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَحْيَوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَغَيْرُهُمْ. مَاتَ عَامَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. -[877]- فَأَمَّا: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - عُبَيْد الله بْن أَبِي زياد الشَّاميُّ الرُّصافيُّ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
مولى بني أمية، جد حجاج بن أَبِي منيع الرُّصافيُّ. أكثر عَن الزهري لما قدم عليهم الرُّصافة، حمل عَنْهُ الكتب ولده أَبُو منيع يوسف، وحفيده حجاج بْن أَبِي منيع. قَالَ حجّاج: أَنَا كنت أحمل إِلَيْهِ الكتب من البيت فيقرؤها عَلَى الناس. قَالَ: ومات سنة ثمان أو سنة تسع وخمسين ومائة، وله نيّف وثمانون سنة. وثّقه الدارقطني، وابن حبان. علّق لَهُ البخاري فِي الطلاق فِي صحيحه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - ت ق: عاصم بْنُ عمر بْنِ حَفْصُ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ، الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَعَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يَجُوزُ الاحتجاج به. قلت: هو أخو عبيد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - ت ق: عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعدٍ السَّاعِدِيُّ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
هُوَ أَخُو أُبَيٍّ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَزَوْجَةِ جَدِّهِ هِنْدٍ، وَأَبِي حَازِمٍ المديني. وَعَنْهُ: ابنه عباس، ويعقوب بن محمد الزُّهْرِيِّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ كَاسِبٍ، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَآخَرُونَ. لَهُ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: منكر الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ ابْنُ معين: ضعيف. وقال ابن حبان: لا يُحتج بِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - ت: عبد الله بن عبد القُدّوس التّميميُّ السَّعديّ الرّازيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: عبد الملك بن عُمَيْر، وجابر الْجُعْفيّ، وليث بن أبي سُلَيم، وسُليمان الأعمش، وَعَنْهُ: عبّاد بن يعقوب الرواجِنيّ، وأحمد بن حاتم الطّويل، ومحمد بن حُمَيْد، وعبد الله بن داهر الرازيان، وجماعة. قال ابن مَعِين: رافضيّ خبيث. وقال محمد بن مهران: لم يكن بشيء، كان شبْه المجنون، تصيح به الصبيان. وقال النَّسائيّ وغيره: ضعيف. وقال ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ فِي فَضَائِلِ أهل البيت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - خ م ن ق: عَبْد المُلْك بْن الصَّبَّاح المسْمعيّ الصَّنْعانيّ ثمّ البَصْريُّ أبو محمد. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: ثور بْن يزيد، وابن عَون، وهشام بْن حسّان، وشُعْبَة، وجماعة، وَعَنْهُ: إسحاق بْن راهَوَيْه، وبُنْدار، ورُسْتَة، ومحمد بْن المُثَنَّى، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وآخرون. مات سنة مائتين. قَالَ أبو حاتم: صالح الحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - صالح بْن عَبْد الكريم البَغْداديُّ العابد. [الوفاة: 201 - 210 ه]
أَخَذَ عَنْ: سفيان الثوري، وغيره. حكى عَنْهُ: عليّ بْن الموفق، ومحمد بْن الحُسين البُرْجُلانيّ. وكان يَقُولُ: يا أصحاب الحديث ما ينبغي أنّ يكون أحدٌ أزهد منكم، إنّما تقلّبون دواوين الموتى لَيْسَ بينكم وبين النبي صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحدٌ إلا وقد مات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - خ ت ن: عاصم بن يوسف اليربوعي، أبو عَمْرو الكُوفيُّ الخيّاط. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: أبي الأَحْوَص سلام بن سُلَيم، وقُطْبة بن عبد العزيز السّعْديّ، وأبي شِهاب الحَنّاط، وإسرائيل بن يونس، وجماعة. وَعَنْهُ: إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شَيْبة، وأحمد بن أبي خَيْثَمة، وأحمد بن أبي غرَزَة الغِفاريّ، وجعفر بن -[336]- محمد بن الْهُذَيْلِ، وأبو محمد الدّارميّ، وجاره يوسف بن موسى القطان، وطائفة. وثّقه مُطَيِّن، وقال: مات سنة عشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - صالح بن إسحاق، أبو عمر الجرمي الْبَصْرِيُّ النحوي. [الوفاة: 221 - 230 ه]
كان من كبار أئمة العربية في زمانه، وأروعهم وأخيرهم. رَوَى عَنْ: عبد الوارث التَّنُّوريّ، ويزيد بن زُرَيْع. وأخذ اللُّغة عن يونس بن حبيب، وأبي عُبَيْدة. والنحو عن سعيد بن مَسْعَدَة الأخفش. رَوَى عَنْهُ: أحمد بن ملاعب، وأبو خليفة الْجُمَحيّ، وجماعة. ونال بالأدب المال والجاه والحشمة. قال أبو نُعَيْم الأصبهانيّ: قدِم إصبهان مع فيض بن محمد الثَّقَفيّ، فأعطاه يوم مقدمه عشرة آلاف درهم، وكان يَصِله كلّ سنة باثني عشر ألف درهم. وقال المبرد: كان الْجَرْميّ أثبت القوم في كتاب سِيبَويْه، وعليه قرأت الجماعة، وكان عالمًا بالّلغة حافظًا لها، وله كُتُب أنفرد بها، وكان جليلا في الحديث والأخبار، وكان أَغْوَص على الاستخراج مِن المازنيّ، وإليهما انتهى علم النحو في زمانهما. قلت: وله كتاب مختصرٌ في النَّحْو مشهور، وكتاب " غريب سِيبَويْه "، وكتاب " الأبنية " وكتاب " العَروض "، وغير ذلك من التصانيف الأدبية. تُوُفّي سنة خمسٍ وعشرين. وقد قدِم الْجَرْميّ بغداد، وناظَرَ الفرّاء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - ت: صالح بْن عبد اللَّه بْن ذكوان، أبو عبد الله الترمذي الباهلي الحافظ، [الوفاة: 231 - 240 ه]
نزيل بغداد. حدَّث عن مالك، وشَرِيك، وعبد الوارث، وحماد الأبَحّ، وأبي عَوَانة، وجعفر بْن سليمان، وطائفة. وكان ثقة صدوقًا صاحب حديث. وَعَنْهُ: الترمذي، وروى أيضًا عن رجلٍ عنه، وابن أبي الدُّنيا، وصالح بْن محمد جَزَرَة، وأبو زُرْعَة، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وابن كرّام، وخلْق. قال أبو حاتم: صدوق. وقيل: إنه تُوُفّي بمكّة سنة تسع وثلاثين. وقال ابن حِبّان: كان صاحب حديث وسنة وفضل، وكتب وجمع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - خ م ن ق: الربيع بن نافع، أبو توبة الحَلبيُّ [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل طَرَسُوس. عَنْ: معاوية بن سلام، وشَرِيك، وأبي الأحْوص، وأبي المَلِيح الرَّقّيّ الحسن بن عمر، وعُبَيْد الله بن عَمْرو، والهيثم بن حُمَيْد، وإسماعيل بن عيّاش، وإبراهيم بن سعد، ويزيد بن المقدام، وابن المبارك، وطائفة. وَعَنْهُ: أبو داود فأكثر، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، والحسن بن الصّبّاح، والدَّارِميّ، وأبو حاتم، ويزيد بن جَهْوَر، ويعقوب الفَسَويّ، وأحمد بن خُلَيد الحلبيّ، وآخرون. قال أبو حاتم: ثقة حجة. وقال أبو دَاوُد: قدم أبو توبة الكوفة ولم يَقْدَم البصْرة. وكان يحفظ الطِّوال يجيء بها. ورأيته يمشي حافيًا وعلى رأسه طويلة. قال: وكان يقال: إنّه من الأبدال، رحمه الله. قلت: هو آخر مَن حدَّث عن معاوية بن سلام. -[1141]- قال الفَسَويّ: مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - د: حمزة بن نصير، أبو عبد الله المِصْريُّ العسال. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: يحيى بْن حسّان التِّنِّيسيّ، وسعيد بْن أبي مريم، وَعَنْهُ: أبو داود، وعلي بْن أَحْمَد بْن الصَّيْقَل، ومحمد بْن أَحْمَد بْن راشد بْن مَعْدان الأصبهاني. وكان صدوقا. توفي سنة خمس وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - الْحَسَن بْن محمد بْن سماعة الكُوفيُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
شيعي كبير، له تصانيف فِقهيّة عند الإماميّة. تُوُفيّ سنة ثلاث وستين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - رباح بن أحمد، أبو النّضر الهروي الصُّوفيّ الواعظ، [الوفاة: 271 - 280 ه]
نزيل المَوْصل. رَوَى عَنْ: مُعَاذ بْن محمد الهرويّ، وغيره. وتُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين. وهو كالمجهول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - جُنَيْد بن حُكيم أَبُو بَكْر الأزدي الدّقّاق. [الوفاة: 281 - 290 ه]
بغدادي فيه لين ما. سَمِعَ: علي ابن الْمَدِينِيِّ، وعبادة بن زياد. وَعَنْهُ: أَبُو سهل القطان، وَمحمد بن مَخْلَد العطار، وَأَحْمَد بن كامل، وعلي بن حمشاذ، وأبو بَكْر الشافعي. تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقوي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - الحسين بن عليّ بن مُصْعَب، أبو عليّ النَّخعيّ البَغْداديُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: داود بن رُشَيْد، وسُوَيْد بن سعيد، وسليمان ابن بنت شُرَحْبيل، وخلْق. وَعَنْهُ: الطَّبَرانيّ، وأبو الشيَّخ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - طريف بن عُبَيْد الله، أبو الوليد المَوْصليّ. [المتوفى: 304 هـ]
مولى بني هاشم. روى ببغداد عن: عليّ بن الْجَعْد، ويحيى بن بِشْر الحريريّ، ويحيى الحِمّانيّ. وَعَنْهُ: أبو بكر الْجِعَابيّ، وأبو الفتح الأزْديّ، وعبد الله بن عديّ. ضعّفه الدّارقُطْنيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - أحمد بْن إبراهيم بْن صالح، أبو الحُسين النَّيْسابوريّ المَيْدانيّ. [المتوفى: 315 هـ]
سَمِعَ: محمد بْن يحيى الذُّهْليّ. وَعَنْهُ: أبو الوليد حسّان بْن محمد، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - عليّ بن إسماعيل بن أبي بِشْر إسحاق بن سالم بن إسماعيل ابن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بُرْدَة بْنِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الأشعري، أبو الحسن البصْريّ المتكلّم، [المتوفى: 324 هـ]
صاحب التّصانيف في الكلام والأصول والمِلَل والنِّحَل. وُلِد سنة ستّين ومائتين، وقيل: سنة سبعين. أَخَذَ عَنْ: أبي عليّ الْجُبّائيّ الكلام. وسمع من زكريّا السّاجيّ، وأبي خليفة الْجُمَحيّ، وسهل بن نوح، ومحمد بن يعقوب المقرئ، وعبد الرحمن بن خَلَف الضّبيّ؛ البصْريّين، وروى عنهم في تفسيره كثيرًا. وكان معتزليًا، ثمّ تابَ مِن الاعتزال. وصعِد يوم الجمعة كُرْسيًّا بجامع البصرة ونادى بأعلى صوته: مَن عرفني فقد عرفني، ومَن لم يعرفني فأنا فلان بن فلان، كنت أقول بخلْق القرآن، وأنّ الله لا يرى بالأبصار، وأنّ أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائبٌ معتقد الرّدّ على المعتزِلة، مُبيّنٌ لفضائحهم. -[495]- قال الأهوازي: سمعت أبا عبد الله الحمراني يقول: لم نشعر يوم الجمعة وإذا بالأشعريّ قد طلع على منبر الجامع بالبصرة بعد الصلاة ومعه شريط، فشده في وسطه، ثمّ قطعه وقال: اشهدوا عليّ أنّي كنت على غير دين الإسلام وإني قد أسلمتُ السّاعة، وإنيّ تائب من الاعتزال. ثمّ نزل. قال أبو عمرو الرزجاهي: سمعت أبا سهل الصُّعْلُوكيّ يقول: حضرنا مع الأشعريّ مجلس علويّ بالبصرة، فناظر أبو الحسن المعتزلة، وكانوا؛ يعني كثيرا، حتى أتى على الكل فهزمهم، كلما انقطع واحدٌ أخذ الآخر حتّى انقطعوا، فَعُدْنا في المجلس الثاني، فما عاد أحد، فقال بين يدي العلويّ: يا غلام، اكتب على الباب: فرّوا. وقال أبو الحسن عليّ بن محمد بن يزيد الحلبيّ: سمعت أبا بكر ابن الصيرفي يقول: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السِّمْسم. ابن الصَّيْرفي هذا من كبار الأئمة الشافعية. وقال ابن الباقلاني: سمعتُ أبا عبد الله بن خفيف يقول: دخلت البصرة، وكنت أطلب أبا الحسن فإذا هو في مجلس يناظر، وثمَّ جماعة من المعتزلة، فكانوا يتكلّمون، فإذا سكتوا وأنهوا كلامهم قال: كذا قلتَ وكذا وكذا، والجواب كذا وكذا. إلى أن يجيب الكُلّ، فلمّا قام تبِعْتُه فقلت: كم لسانٌ لك؟ وكم أذن لك؟ وكم عين لك؟ فضحك وقال: من أين أنت؟ قلت: من شيراز. وكنت أصحبه بعد ذلك. وقال ابن باكوَيْه: سمعت ابن خفيف، فذكر حكايةً؛ وفيها: فحملني أبو الحسن إلى دار لهم تُسمّى دار المّاورديّ، فاجتمع به جماعةٌ من مخالفيه، فقلت له: تسألهم مسألة؟ فقال: السؤال بدعة لأنيّ أظهرت بدعةً أنقض بها كُفْرهم، وإنمّا هم يسألوني عن مُنْكَرهم فيلزمني ردّ باطلهم إلزامًا. فسألوه، فتعجّبت من حسن كلام أبي الحسن حين أجاب، ولم يكن في القوم مَن يوازيه في النَّظَر. -[496]- قال ابن عساكر: قرأتُ بخط عليّ بن نقاء المصريّ المحدّث في رسالة كتب بها أبو محمد بن أبي زيد القيروانيّ المّالكي جوابًا لعليّ بن أحمد بن إسماعيل البغداديّ المعتزليّ حين ذكر الأشعريّ ونسبه إلى ما هو منه بريء، فقال ابن أبي زيد في حقّ الأشعريّ: هو رجل مشهور إنّه يردّ على أهلِ البِدَع وعلى القَدَريّة والْجَهْميّة، متمسِّك بالسّنَن. قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني: كنت في جِنْب أبي الحسن الباهليّ كقطْرةٍ في البحر. وسمعتُ الباهلي يقول: كنت أنا في جَنْب الأشعريّ رحِمَه الله كقطْره فِي جَنْب البحر. وعن ابن الباقلانيّ قال: أفضل أحوالي أنْ أفهم كلام أبي الحسن الأشعريّ. وقال بُنْدار خادم الأشعريّ: كانت غلّة أبي الحسن من ضيعةٍ وقَفَها جدّهم بلال بن أبي بُرْدَه على عقِبِه، فكانت نفقته في السنة سبعة عشر درهمًا. وقال أبو بكر ابن الصيرفي: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السِّمْسم. وذكر الحافظ أبو محمد بن حزم أن لأبي الحسن خمسة وخمسين تصنيفًا، وأنه تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين. وكذا قال أبو بكر بن فُورك، والقَرّاب. وقال غيرهم: سنة ثلاثين. وقيل: سنة نيفٍ وثلاثين. أخذ عنه زاهر بن أحمد السَّرخسيّ، وأبو عبد الله بن مجاهد، وغير واحد. وله كتاب " الإبانة "، عامّتُه في عقود أهل السنة، وهو مشهور، وكتاب " جمل المقالات "، وكتاب " اللمع "، وكتاب " الموجز "، وكتاب " فرَق الإسلاميّين واختلاف المُصَلِّين ". ومَن نظر في هذه الكُتُب عرف محله. ومن أراد أن يتبحّر في معرفة الأشعريّ فلْيطالع كتاب " تبيين كذب المفتري " تأليف أبي القاسم ابن عساكر. -[497]- اللَّهُمّ توفَّنا على السنة وأدخِلْنا الجنّة، واجعل أنفسنا بك مطمئنة، نحب فيك أولياءك ونبغض فيك أعداءك، ونستغفر للعُصاة من عبادك، ونعمل بمُحْكَم كتابك ونؤمن بمتشابهه، ونصفك بما وصفتَ به نفسك، ونصدّق بما جاءَ به رسولك، إنّك سميع الدعاء، آمين. قيل: إنّ الأشعريّ سأل أبا عليّ الْجُبّائيّ عن ثلاثة إخوة مؤمن تقيّ وكافر وصبيّ ماتوا؛ ما حالهم؟ قال: المؤمن في الجنّة، والكافر في النّار، والصّغير من أهل السّلامة. فقال: إن أراد الصّغير أنه يرقى إلى درجة التقي هل يؤذن له؟ قال: لا، يُقال له: إنّ أخاك إنّما نال هذه الدّرجة بطاعاته، وليس لك مثلها. قال: فإن قال: التقصير ليس منّي، فلو أحييتني حتّى كنتُ أطعتك. قال: يقول الله له: كنت أعلم أنك لو بقيت لعصيت ولعوقبت، فراعيت مصلحتك. فقال أبو الحسن: فلو قال الأخ الكافر: يا ربّ، علمتَ حاله كما علمتَ حالي، فهلا راعيتَ مصلحتي مثله. فانقطع الْجُبّائيّ، فسبحان من لا يُسأل عمّا يَفعل. قال القُشَيْريّ: سمعتُ أبا عليّ الدّقّاق يقول: سمعت زاهر بن أحمد الفقيه يقول: مات الأشعري ورأسه في حجري، وكان يقول شيئا في حال نزعه من داخل حلقه، فأدنيتُ إليه رأسي، فكان يقول: لعن الله المعتزلة؛ موّهوا ومخرقوا. وقال أبو حازم العبدويي: سمعتُ زاهر بن أحمد يقول: لمّا قَرُب حضور أَجَل أبي الحسن الأشعريّ في داري ببغداد أتيته، فقال: اشهد عليَّ أني لا أُكفِّر أحدًا من أهل القِبْلة؛ لأنّ الكُلّ يشيرون إلى معبودٍ واحد، وإنّما هذا كلّه اختلاف العبارات. وممّن أخذ عن الأشعريّ: ابن مجاهد، وزاهر، وأبو الحسن الباهليّ، وأبو الحسن عبد العزيز بن محمد بن إسحاق الطّبريّ، وأبو الحسن عليّ بن محمد بن مهديّ الطّبريّ، وأبو جعفر الأشعريّ النّقّاش، وبُنْدار بن الحُسين الصُّوفي. قال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب في " تاريخه ": تُوُفّي أبو الحسن عليّ بن إسماعيل الأشعريّ سنة أربعٍ وعشرين وثلاثمائة. -[498]- وكذا ورّخه أبو بكر بن فُورك الإصبهانيّ وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - هارون بن محمد بن هارون، أبو جعفر الضّبيّ. [المتوفى: 335 هـ]
أحد الأشراف، من أهل عُمان. سكن بغداد. رَوَى عَنْهُ: ابنه القاضي أبو عَبْد اللَّه الحسين الضَّبّيّ في أماليه. يَرْوِي عَنْ: صالح بن محمد بن مهران الأبلي، وغيره. ذكره الدّارَقُطْنيّ فقال: ساد بعُمان في حَدَاثته، ثمّ خَرَج عنها فلقي عُلماء مكّة والعراق، ودخل بغداد سنة خمسٍ وثلاثمائة، فارتفع قدره عند السّلطان، وانتشرت مكارمه، وأكثر الشعراء مدائحه، وأنفق الأموال في برّ العلماء، وفي الصِّلات. وكان مبرزا في اللغة والنحو ومعاني القرآن. وكانت داره مجمع العلماء إلي أن مات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - محمد بن أحمد، أبو بكر ابن الحَدَّاد الفقيه. [المتوفى: 345 هـ]
تُوُفّي فيها؛ وقيل: سنة أربع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - عبد الله بن محمد بن أحمد بن حيَّان، أبو الطيب [المتوفى: 356 هـ]
قاضي طوس. قال الحاكم: روى عن مسدَّد بن قطن، ومحمد بن إسماعيل بن مهران، وجماعة، وخُرّجت له الفوائد. وكان من أعيان أصحاب أبي علي الثقفي. تُوُفِّي سنة ست وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - جعفر بن محمد بن جعفر، أبو محمد اليَزْدِيّ التّاجر. [المتوفى: 366 هـ]
سَمِعَ: محمد بن نُصَير، وحاجب بن أركين. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن أَبِي عَلِيّ، وَأَبُو نُعَيم، وأهل أصبهان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - أحمد بن محمد بن جعفر بن نوح، أبو الحُسَيْن النَّيْسَابُوري البَحِيرِي. [المتوفى: 375 هـ]
سَمِعَ: أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، وأبا العباس السراج، وأبا بكر بن خزيمة، وببغداد محمد بن محمد الباغنْدِي وطبقته، وعقد المجلس، واستملى عليه أبو عبد الله الحاكم، وَرَوَى عَنْهُ: هو، وسِبطه أبو عثمان سعيد بن محمد، وعمر بن أحمد بن مسرور، وجماعة. وقع لنا حديثه بعُلُوّ من رواية الكَنْجَرُوِذِيّ عنه؛ أخبرنا أحمد بن هبة الله، قال: أنبأنا أبو روح، قال: أخبرنا زاهر، قال: أخبرنا أبو سعد، قال: أخبرنا أبو الحسين البحيري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي، قال: حدثنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلاءِ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". غريب جدًّا، رواه هكذا النّسائي في " حديث مالك " له، عن زكريّا بن يحيى، عن علي بن مَعْبَد، فوقع لنا عالياً جدًّا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن الْحَسَن، أَبُو بَكْر الْإصبهاني. [المتوفى: 385 هـ]
سَمِعَ: مُحَمَّد بْن هارون الرُّويَاني، وعباس بن الوليد بن شجاع وعبد الله ابن أخي أَبِي زُرْعَة الرازي. رَوَى عَنْهُ: أحْمَد بْن محمود الثقفي. وكان ثقة مأمونًا. تُوُفِّي فِي ربيع الآخر. وَرَوَى عَنْهُ أيضًا أَبُو نُعَيْم، ووصفه بالعدالة، ولكن قَالَ: مات فِي ذي القعدة. |