أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
329- أوفى بن عرفطة
ب: أوفى بْن عرفطة له ولأبيه عرفطة صحبة، واستشهد أبوه يَوْم الطائف. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1329- خارجة بن حمير
ب س: خارجة بْن حمير الأشجعي من بني دهمان، حليف لبني خنساء بْن سنان من الأنصار، شهد بدرًا هو وأخوه عَبْد اللَّهِ بْن حمير، كذا قال ابن إِسْحَاق: خارجة، من رواية إِبْرَاهِيم بْن سعد، عنه. وقال موسى بْن عقبة: حارثة بْن الحمير، ولم يختلفوا أَنَّهُ من أشجع، وأنه شهد بدرًا. وقال يونس بْن بكير عوض حمير: خمير، بالخاء المعجمة، هذا قول أَبِي عمر. وأخرجه أَبُو موسى، فقال عن عبدان: هو حليف لبني عبيد بْن عدي بْن عمير بْن كعب بْن سلمة بْن سعد، وقال: شهد بدرًا. وقال ابن أَبِي حاتم: الجميز، بالجيم والزاي، وقال: ويقال: حمزة بْن الجميز. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2329- سواء بن خالد
ب د ع: سواء بْن خَالِد من بني عامر بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة، وهو أخو حبة بْن خَالِد، وقد اختلف في نسبهما، فقيل ما ذكرناه، وقيل: هو خزاعي، وقد تقدم ذكره عند أخيه حبة، وكذلك حديثهما. (593) أخبرنا يحيى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن سَلامِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَوَاءَ وَحَبَّةَ ابْنَيْ خَالِدٍ، يَقُولانِ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُعَالِجُ شَيْئًا، فَأَعَنَّاهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: " لا تَيْأَسَا مِنَ الرِّزْقِ مَا تَهَزْهَزَتْ رُءُوسُكُمَا، فَإِنَّ الإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ، ثُمَّ يَرْزُقُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3290- عبد الرحمن ابن أم الحكم
د ع س: عَبْد الرَّحْمَن بْن أم الحكم لَهُ ذكر فِي قصة معاوية، ووائل بْن حجر، وأمه أم الحكم التي ينسب إليها وهي بِنْت أَبِي سُفْيَان بْن حرب، أخت معاوية، وهو عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عثمان بْن عَبْد اللَّه بْن رَبِيعة بْن الحارث بْن حبيب بْن الحارث بْن مَالِك بْن حطيط بْن جشم بْن قسي، وهي ثقيف. وقيل: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي عقيل أَبُو سُلَيْمَان، وقيل: أَبُو مطرف، وهو مشهور بأمه أم الحكم، فلهذا أوردناه ههنا. روى عَنْ: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا، وقيل: إنه لَهُ صحبة، وصلى خلف عثمان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. روى عَنْهُ: إِسْمَاعِيل بْن عُبَيْد اللَّه، والعيزار بْن حُرَيْث، ويعقوب بْن عثمان. واستعمله خاله معاوية عَلَى الكوفة سنة سبع وخمسين، ثُمَّ عزله واستعمل النعمان بْن بشير، وكان قبيح السيرة فِي إمارته. (912) أَخْبَرَنَا الْقَاسِم بْن عليّ بْن الْحَسَن الحافظ إجازة، أَخْبَرَنَا والدي، قَالَ: قرأت عَلَى أَبِي الوفاء حفاظ بْن الْحَسَن، عَنْ عَبْد العزيز بْن أَحْمَد، أَخْبَرَنَا عَبْد الوهاب الميداني، أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَان بْن زبر، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن جَعْفَر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جرير الطبري، قَالَ: حدثت عَنْ هشام بْن مُحَمَّد، قَالَ: استعمل معاوية عَبْد الرَّحْمَن بْن أم الحكم عَلَى الكوفة، فأساء السيرة فيهم، فطردوه فلحق بمعاوية، وهو خاله، فَقَالَ: أوليك خيرًا منها مصر، قَالَ: فولاه: فتوجه إليها، وبلغ معاوية بْن خديج السكوني الخبر، فخرج فاستقبله عَلَى مرحلتين من مصر، فَقَالَ: ارجع إِلَى خالك، فلعمري لا تسير فينا سيرتك في إخواننا من أهل الكوفة، فرجع إِلَى خاله. وقيل: كَانَ سبب عزله من الكوفة من قبح سيرته، أن عَبْد اللَّه بْن همام السلولي، قَالَ شعرًا، وكتبه فِي رقاع، وألقاها فِي المسجد الجامع، وهي: ألا أبلغ معاوية بْن صخر فقد خرب السواد فلا سوادا أرى العمال آفتنا علينا بعاجل نفعهم ظلموا العبادا فهل لَكَ أن تدارك ما لدينا وتدفع عَنْ رعيتك الفسادا وتعزل تابعًا أبدًا هواه يخرب من بلادته البلادا إِذَا ما قلت: اقصر عَنْ هواه تمادى فِي ضلالته وزادا فبلغ الشعر معاوية، فعزله، واستعمله معاوية أيضًا عَلَى الجزيرة، وغزا الروم سنة ثلاثة وخمسين، فشتا فِي أرضهم، وغلب عَلَى دمشق لما خرج عَنْهَا الضحاك بْن قيس إِلَى مرج راهط، ودعا إِلَى البيعة لمروان بْن الحكم، وتوفي أيام عَبْد الملك بْن مروان أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى، فأمَّا أَبُو مُوسَى، فاختصره، وأمَّا ابْنُ منده وَأَبُو نعيم، فقالا: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عقيل الثقفي، وفد عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعد فِي الكوفيين، حديثه عند عَبْد الرَّحْمَن بْن علقمة، وَيُقَال: إنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أم الحكم بِنْت أَبِي سُفْيَان، ورويا بإسنادهما عَنْ عون بْن أَبِي جحيفة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن علقمة الثقفي، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عقيل، قَالَ: انطلقت فِي وفد إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأنخنا فِي الباب، وما فِي الأرض أبغض إلينا من رَجُل نلج عَلَيْهِ، يعني النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فما خرجنا حتَّى ما كَانَ فِي النَّاس أحد أحب إلينا من رَجُل دخلنا عَلَيْهِ. قلت: هَذَا كلام ابْنُ منده، وأبي نعيم، والصحيح أن عَبْد الرَّحْمَن بْن أم الحكم لا صحبة لَهُ، وهو غير ابْنُ أَبِي عقيل، وهو من التابعين، ولم يكون كوفيًا، إنَّما كَانَ أميرًا عليها، ولم تطل أيامه حتَّى ينسب إليها، فلعله غيره، والله أعلم. وهو الَّذِي خطب يَوْم الجمعة قاعدًا، فرآه كعب بْن عجرة، فَقَالَ: انظروا إِلَى هَذَا الخبيث يخطب قاعدًا، وقَالَ اللَّه تَعَالى: {{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}} . |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3291- عبد الرحمن الحميري
د ع: عَبْد الرَّحْمَن الحميري والد حميد قَالَ ابْنُ منده: لا تصح لَهُ رؤية، روى عَنْهُ ابنه حميد، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دعاك الداعيان فأجب أقربهما بابًا، فإن أقربهما بابًا أقدمهما جوار ". أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3292- عبد الرحمن بن الحنبل
ب: عَبْد الرَّحْمَن بْن الحنبل أخو كلدة بْن الحنبل، كَانَ هُوَ وأخوه كلدة أخوي صفوان بْن أمية لأمه، أمهم صفية بِنْت معمر بْن حبيب بْن وهب الجمحي، وقيل: كانا ابني أخت صفوان، أمهما صفية بِنْت أمية بْن خلف، ولذلك كَانَ كلدة متصلًا بصفوان يخدمه لا يفارقه، وكان أبوهما قَدْ سقط من اليمن إِلَى مكَّة، وَقَدْ اختلف فِي نسبه، ويرد فِي ترجمة كلدة أخيه، إن شاء اللَّه تَعَالى. ولا تعرف لعبد الرَّحْمَن رواية، وهو القائل فِي عثمان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وكان منحرفًا عَنْهُ، وَإِن كَانَ لا يثبت: أقسم بالله رب العباد ما خَلَقَ اللَّه شيئًا سدى ولكن خلقت لنا فتنة لكي نبتلى بك أَوْ تبتلى وهي أكثر من هَذَا. وشهد وقعة أجنادين بالشام، وسيره خَالِد بْن الْوَلِيد إِلَى أَبِي بَكْر مبشرًا، وشهد فتح دمشق، وشهد صفين مَعَ عليّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3293- عبد الرحمن بن خالد بن الوليد
ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن الْوَلِيد بْن المغيرة الْقُرَشِيّ المخزومي أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورآه، ولأبيه صحبة، أمه أسماء بِنْت أسد بْن مدرك الخثعمي، يكنى أبا مُحَمَّد. وكان عَبْد الرَّحْمَن من فرسان قريش وشجعانهم، لَهُ هدى حسن، وفضل، وكرم، إلا أَنَّهُ كَانَ منحرفًا عَنْ عليّ، وبني هاشم مخالفة لأخيه المهاجر بْن خَالِد، فإن المهاجر كَانَ محبًا لعلي، وشهد معه الجمل وصفين، وشهد عَبْد الرَّحْمَن صفين مَعَ معاوية، وسكن حمص، وكان مَعَ أَبِيهِ يَوْم اليرموك، وكان معاوية يستعمله عَلَى غزو الروم، لَهُ معهم وقائع. ولما ولي الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد حمص، قَالَ الأشراف أهل حمص: يا أهل حمص، ما لكم لا تذكرون أميرًا من أمرائكم مثل ما تذكرون عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد؟ فَقَالَ بعضهم: كَانَ يدنى شريفنا، ويغفر ذنبنا، ويجلس فِي أفنيتنا، ويمشي فِي أسواقنا، ويعود مرضانا، ويشهد جنائزنا، وينصف مظلومنا. وقيل: لما أراد معاوية البيعة ليزيد ابنه، خطب أهل الشام، فَقَالَ: يا أهل الشام، كبرت سني، وقرب أجلي، وَقَدْ أردت أن أعقد لرجل يكون نظامًا لكم، وَإِنما أَنَا رَجُل منكم، فأصفقوا عَلَى الرضا بعبد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن الْوَلِيد، فشق ذَلِكَ عَلَى معاوية وأسرها فِي نفسه، ثُمَّ إن عَبْد الرَّحْمَن مرض، فدخل عليه ابْنُ أثال النصراني، فسقاه سما فمات، فقيل: إن معاوية أمره بذلك، وذلك سنة سبع وأربعين. قَالَ مُحَمَّد بْن سعد: لا بقية لعبد الرَّحْمَن بْن خَالِد، ثُمَّ إن المهاجر بْن خَالِد دخل دمشق مستخفيًا، هُوَ وغلام لَهُ، فرصد الطبيب، فخرج ليلًا من عند معاوية، فأقصده المهاجر وهذه القصة مشهورة عند أهل السير، قاله أَبُو عُمَر. وقَالَ الزُّبَيْر بْن بكار: كَانَ خَالِد بْن المهاجر بْن خَالِد اتهم معاوية أَنَّهُ دس إِلَى عمه عَبْد الرَّحْمَن متطببًا، يُقال لَهُ: ابْنُ أثال، فسقاه فِي دواءٍ فمات، فاعترض لابن أثال فقتله، والله أعلم. روى عَنْ: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا. روى عَنْهُ: خَالِد بْن سَلَمة، والزُّهْرِيّ، وعمرو بْن قيس الشامي، ويحيى بْن أَبِي عَمْرو السيباني، وَأَبُو هزان. روى أَبُو هزان، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد، أَنَّهُ احتجم فِي رأسه وبين كتفيه، فقيل لَهُ: ما هَذَا؟ فَقَالَ: إن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " من أهراق من هَذَا الدماء فلا يضره أن لا يتداوى بشيءٍ ". ولما مات رثاه كعب بْن جعيل: ألا تبكي وما ظلمت قريش بإعوال البكاء عَلَى فتاها ولو سئلت دمشق لأخبرتكم وبصري من أباح لكم حماها وسيف اللَّه أوردها المنايا وهدم حصنها وحمي حماها أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3294- عبد الرحمن بن خباب
ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن خباب السلمي وقيل إنه ابْنُ خباب بْن الأرت، وليس بشيء، يعد فِي البصريين. (913) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ السَّكَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَوْلًى لآلِ عُثْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ فَرْقَدٍ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ، أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَضَّ عَلَى جَيْشِ الْعُسْرَةِ، فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقَالَ: عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ حَضَّ عَلَى الْجَيْشِ، فَقَامَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيَّ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَحْلاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ حَضَّ عَلَى الْجَيْشِ، فَقَامَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى ثَلاثِمِائَةِ بَعِيرٍ بِأَحْلاسِهَا، وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزِلُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَيَقُولُ: " مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَهَا، ثَلاثًا ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ب: |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3295- عبد الرحمن بن خبيب
عَبْد الرَّحْمَن بْن خبيب الجهني حَدِيثُهُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ الصَّائِغِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا عَرَفَ الْغُلامُ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ، فَمُرُوهُ بِالصَّلاةِ ". لا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ، أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَقَالَ: أَحْسَبُهُ إِنْ صَحَّ، أَخَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ. 13371 ب: |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3296- عبد الرحمن بن خراش
عَبْد الرَّحْمَن بْن خراش الْأَنْصَارِيّ يكنى أبا ليلى، شهد مَعَ عليّ صفين. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا. 13372 ب د ع: |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3297- عبد الرحمن الخطمي
عَبْد الرَّحْمَن الخطمي والد مُوسَى. رَوَى الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطْمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ وَهُوَ يَسْأَلُ أَبَاهُ: مَا سَمِعْتَ فِي شَأْنِ الْمَيْسِرِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ لَعِبَ الْمَيْسِرَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالْقِيحِ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لا تُقْبَلُ صَلاتُهُ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. وَقَدْ أخرج أَبُو مُوسَى عَبْد الرَّحْمَن بْن حبيب الخطمي، وَقَدْ تقدم ذكره، ولم يذكر من حاله ما يعلم: هَلْ هُوَ هَذَا أم لا؟ غالب الظن أَنَّهُ لم يستدركه عَلَيْهِ إلا وَقَدْ علم أَنَّهُ غير هَذَا، والله أعلم. 13373 د ع: |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3298- عبد الرحمن أبو خلاد
عَبْد الرَّحْمَن أَبُو خلاد ذكره الْبُخَارِيّ فِي الصحابة، وذكره غيره فِي التابعين. 1620 روى عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ خلاد بْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خطبنا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غزوة تبوك، فَقَالَ: " ألا أخبركم بأحبكم إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ "؟ فظننا أَنَّهُ سيسمي رجلًا، فقلنا: بلى يا رَسُول اللَّه، قال: " أحبكم إِلَى اللَّه أحبكم إِلَى النَّاس ". أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم. 10119 ب د ع: |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3299- عبد الرحمن بن خنبش
عَبْد الرَّحْمَن بْن خنبش التميمي وقيل فِيهِ عَبْد اللَّه والصحيح عَبْد الرَّحْمَن. (914) أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ أَبُو سَلَمَةَ الْعَنْزِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ: وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا: أَدْرَكْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ؟ قَالَ: تَحَدَّرَتْ عَلَيْهِ الشَّيَاطِينُ مِنَ الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ، يُرِيدُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةُ نَارٍ، يُرِيدُ أَنْ يَحْرِقَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَطَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ، قَالَ: " وَمَا أَقُولُ؟ "، قَالَ: قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وَذَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ، فَطُفِئَتْ نَارُهُ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ س: |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3329- عبد الرحمن بن سيحان
عَبْد الرَّحْمَن بْن سيحان وقيل ابْنُ سحان، وهو أخو بني أنيف، وهم بطن من بلي، الَّذِي تصدق بالصاع، فلمزه المنافقون، يكنى أبا عقيل. رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ}} أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَرَغَّبَهُمْ فِي الصَّدَقَةِ وَحَثَّهُمْ عَلَيْهَا، فَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ، وَاسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَحَّانَ أَخُو بَنِي أُنَيْفٍ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِتُّ لَيْلَتِي كُلَّهَا أَجُرُّ بِالْجَرِيرِ حَتَّى نِلْتُ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَأَمْسَكْتُهُ لِعِيَالِي، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَقْرَضْتُهُ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْ يَنْثُرَهُ فِي تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ "، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. روى بشر بْن عَبْد اللَّه بْن مكنف بْن محيصة، عَنْ سهل بْن أَبِي حثمة، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج ومعه عَبْد الرَّحْمَن بْن سحان، فنهشته حية، فرقاه عَمْرو بْن حزم. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، فأمَّا أَبُو نعيم، فَقَالَ: إن الحية نهشت هَذَا عَبْد الرَّحْمَن، وذكر فِي عَبْد الرَّحْمَن بْن سهل أَنَّهُ هُوَ الَّذِي نهشته الحية، وأمَّا ابْن منده فلم يذكره إلا فِي هَذَا، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4329- قيس بن جابر
س: قيس بْن جَابِر بْن غنم بْن دودان من المهاجرين الأولين، كذا قَالَ أَبُو مُوسَى، وهو غلط، فإنه قَدْ سقط من نسبه شيء، فإن غنم بْن دودان هُوَ ابْن أسد بْن خزيمة، وأين غنم من جَابِر؟ وَإِن كَانَ غيره، فكان ينبغي أن يفرق بَيْنَهُما بشيء، لئلا يشتبه، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6329- أبو هند الأشجعي
ب د ع: أبو هند الحجام البياضي مولى فروة بن عمرو البياضي، واسمه: عبد الله، وقيل: يسار. تخلف عن بدر، وشهد ما بعدها من المشاهد. حجم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في يافوخه من وجع كان به، قال فيه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنما أبو هند امرؤ من الأنصار، فأنكحوه وأنكحوا إليه يا بني بياضة ". أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7329- النوار بنت مالك
ب د ع: النوار بنت مالك بن صرمة من بني عدي بن النجار. وهي أم زيد بن ثابت الأنصاري الفقيه الفرضي، كاتب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنها أم سعد بنت أسعد بن زرارة. أخرجها الثلاثة. |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
الراضي بالله محمد بن المقتدر بن المعتضد 322هـ ـ 329 ه
الراضي بالله : أبو العباس محمد بن المقتدر بن المعتضد بن طلحة بن المتوكل ولد سنة سبع و تسعين و مائتين و أمه أم ولد رومية اسمها ظلوم بويع له يوم خلع القاهر فأمر ابن مقلة أن يكتب كتابا في مثالب القاهر و يقرأ على الناس و في هذا العام ـ أي عام اثنتين و عشرين و ثلاثمائة ـ من خلافته مات مرداويج مقدم الديلم بأصبهان و كان قد عظم أمره و تحدثوا أنه يريد قصد بغداد و أنه مسالم لصاحب المجوس و كان يقول : أنا أرد دولة العجم و أمحق دولة العرب و فيها بعث علي بن بويه إلى الراضي يقاطعه على البلاد التي استولى عليها بثمان مائة ألف ألف درهم كل سنة فبعثه له لواء و خلعا ثم أخذ ابن بويه يماطل بحمل المال و فيها مات المهدي صاحب المغرب و كانت أيامه خمسا و عشرين سنة و هو جد خلفاء المصريين الذين يسمونهم الجهلة الفاطميين فإن المهدي هذا ادعى أنه علوي و إنما جده مجوسي قال القاضي أبو بكر الباقلاني : جد عبيد الله الملقب بالمهدي مجوسي دخل عبيد الله المغرب و ادعى أنه علوي و لم يعرفه أحد من علماء النسب و كان باطنيا خبيثا حريصا على إزالة ملة الإسلام أعدم العلماء و الفقهاء ليتمكن من إغواء الخلق و جاء أولاده على أسلوبه : أباحوا الخمور و الفروج و أشاعوا الرفض و قام بالأمر بعد موت هذا ابنه القائم بأمر الله أبو القاسم محمد و في هذه السنة ظهر محمد بن علي الشمغاني المعروف بابن أبي القراقر و قد شاع عنه يدعي الإلهية ؟ و أنه يحيى الموتى فقتل وصلت و قتل معه جماعة من أصحابه و فيها توفى أبو بكر جعفر السجزي أحد الحجاب قيل : بلغ من العمر مائة و أربعين سنة و حواسه جيدة و فيها انقطع الحج من بغداد إلى سنة سبع و عشرين و في سنة ثلاث و عشرين تمكن الراضي بالله و قلد ابنيه أبا الفضل و أنا جعفر المشرق و المغرب و فيها كانت واقعة ابن شنبوذ المشهورة و استتابته عن القراءة بالشاذ و المحضر الذي كتب عليه و ذلك بحضرة الوزير أبي علي بن مقلة و فيها في جمادى الأولى ريح عظيمة ببغداد و اسودت الدنيا و أظلمت من العصر إلى المغرب و فيها في ذي القعدة انقضت النجوم سائر الليل انقضاضا عظيما ما رثي مثله و في سنة أربع و عشرين تغلب محمد بن رائق أمير واسط و نواحيها و حكم على البلاد و بطل أمر الوازرة و الدواوين و تولى هو الجميع و كتابه و صارت الأموال تحمل إليه و بطلت بيوت المال و بقي الراضي معه صورة و ليس من الخلافة إلا الاسم و في سنة خمس و عشرين اختل الأمر جدا و صارت البلاد بين خارجي قد تغلب عليها أو عامل لا يحمل مالا و صاروا مثل ملوك الطوائف و لم يبق بيد الراضي غير بغداد و السواد مع كون يد ابن رائق عليه و لما ضعف أمر الخلافة في هذه الأزمان و وهت أركان الدولة العباسية و تغلبت القراطمة و المبتدعة على الأقاليم قويت همة صاحب الأندلس الأمير عبد الرحمن بن محمد الأموي المرواني و قال : أنا أولى الناس بالخلافة و تسمى بأمير المؤمنين الناصر لدين اله و استولى على أكثر الأندلس و كانت له الهيبة الزائدة و الجهاد و الغزو و السيرة المحمودة استأصل المتغلبين و فتح سبعين حصنا فصار المسمون بأمير المؤمنين في الدنيا ثلاثة : العباسي ببغداد و هذا بالأندلس و المهدي بالقيروان و في سنة ست و عشرين خرج بحكم على ابن رائق فظهر عليه و اختفى ابن رائق فدخل بحكم بغداد فأكرمه الراضي و رفع منزلته و لقبه أمير الأمراء و قلده إمارة بغداد و خراسان و في سنة سبع و عشرين كتب أبو علي عمر بن يحيى العلوي إلى القرمطي و كان يحبه أن يطلق طريق الحاج و يعطيه عن كل جمل خمسة دنانير فأذن و حج الناس و هي أول سنة أخذ فيها المكس من الحجاج و في سنة ثمان و عشرين بغداد غرقا عظيما حتى بلغت زيادة الماء تسعة عشر ذراعا و غرق الناس و البهائم و انهدمت الدور و في سنة تسع اعتل الراضي و مات في شهر ربيع الآخر و له إحدى و ثلاثون سنة و نصف و كان سمحا كريما أديبا شاعرا فصيحا محبا للعلماء و له شعر مدون و سمع الحديث من البغوي و غيره قال الخطيب : للراضي فضائل : منها آخر خليفة له شعر مدون و آخر خليفة خطب يوم الجمعة و آخر خليفة جالس الندماء و كانت جوائزه و أموره على ترتيب المتقدمين و آخر خليفة سافر بزي القدماء و من شعره : ( كل صفو إلى كدر ... كل أمر إلى حذر ) ( و مصير الشباب للـ ... موت فيه أو الكدر ) ( در در المشيب من ... واعظ ينذر البشر ) ( أيها الآمل الذي ... تاه في لجه الغرر ) ( أين من كان قبلنا ؟ ... ذهب الشخص و الأثر ) ( رب فاغفر خطيئتي ... أنت يا خير من غفر ) ذكر أبو الحسن بن زرقويه عن إسماعيل الخطبي قال : وجه إلي الراضي ليلة الفطر فجئت إليه فقال : يا إسماعيل قد عزمت في غد على الصلاة بالناس فما الذي أقول إذا انتهيت إلى لنفسي ؟ فأطرقت ساعة ثم قلت : قل يا أمير المؤمنين {{ رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي }} الآية فقال لي : حسبك ثم تبعني خادم فأعطاني أربعمائة دينار مات في أيامه من الأعلام : نفطويه و ابن مجاهد المقرئ و ابن كاس الحنفي و ابن أبي حاتم و مبرمان و ابن عبد ربه صاحب العقد و الإصطخري شيخ الشافعية و ابن شنبوذ و أبو بكر الأنباري |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
المتقي بالله إبراهيم بن المقتدر بن المعتضد 329 هـ ـ 333 ه
المتقي لله : أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر بن المعتضد بن الموفق طلحة بن المتوكل بويع له بالخلافة بعد موت أخيه الراضي و هو ابن أربع و ثلاثين سنة و أمه أمة اسمها خلوب و قيل : زهرة و لم يغير شيئا قط و لا تسرى على جاريته التي كانت له و كان كثير الصوم و التعبد و لم يشرب نبيذا قط و كان يقول : لا أريد نديما غير المصحف و لم يكن سوى له الاسم و التدبير لأبي عبد الله أحمد بن علي الكوفي كاتب بجكم و في هذه السنة من ولايته سقطت القبة الخضراء بمدينة المنصورة و كانت تاج بغداد و مأثرة بني العباس و هي من بناء المنصور ارتفاعها ثمانون ذراعا و تحتها إيوان طوله عشرون ذراعا في عشرين ذراعا و عليها تمثال فارس بيده رمح فإذا استقبل بوجهه جهة علم أن خارجيا يظهر من تلك الجهة فسقط رأس هذه القبة في ليلة ذات مطر و رعد و في هذه السنة قتل بحكم التركي فولي إمرة الأمراء مكانه كورتكين الديلمي و أخذ المتقي حواصل بحكم التي كانت ببغداد و هي زيادة على ألف ألف دينار ثم في هذا العام ظهر ابن رائق فقاتل كورتكين ببغداد فهزم كورتكين و اختفى و ولي ابن رائق إمرة الأمراء مكانه و في سنة كان الغلاء ببغداد فبلغ كر الحنطة ثلاثمائة و ست عشر دينارا و اشتد القحط و أكلوا الميتات و كان قحطا لم ير ببغداد مثله أبدا و فيها خرج أبو الحسن علي بن محمد اليزيدي فخرج لقتاله الخليفة و ابن رائق فهزما و هربا إلى الموصل و نهبت بغداد و دار الخلافة فلما وصل الخليفة إلى تكريت وجد هناك سيف الدولة أبا الحسن علي بن عبد الله بن حمدان أخاه الحسن و قتل ابن رائق غلية فولى الخليفة مكانه الحسن بن حمدان و لقبه [ ناصر الدولة ] و خلع على أخيه و لقبه [ سيف الدولة ] و عاد إلى بغداد و هما معه فهرب اليزيدي إلى واسط ثم ورد الخبر في ذي القعدة أن اليزيدي يريد بغداد فاضطرب الناس و هرب وجوه أهل بغداد و خرج الخليفة ليكون مع ناصر الدولة و سار سيف الدولة لقتال اليزيدي فكانت بينهما وقعة هائلة بقرب المدائن و هزم اليزيدي فعاد بالويل إلى واسط فساق سيف الدولة إلى واسط فانهزم اليزيدي إلى البصرة و في سنة إحدى و ثلاثين وصلت الروم إلى أرزن و ميافارقين و نصيبين فقتلوا و سبوا ثم طلبوا منديلا في كنيسة الرها يزعمون أن المسيح مسح به وجهه فارتسمت صورته فيه على أنهم يطلقون جميع من سبوا فأرسل إليهم و أطلقوا الأسرى و فيها هاج الأمراء بواسط على سيف الدولة فهرب في البريد يريد بغداد ثم سار إلى الموصل أخوه ناصر الدولة خائفا لهرب أخيه و سار من واسط تورون فقصد بغداد و قد هرب منه سيف الدولة إلى الموصل فدخل تورون بغداد في رمضان فخاع عليه المتقي و ولاه أمير الأمراء ثم وقعت الوحشة بين المتقي و تورون أبا جعفر بن شيرزاد من واسط إلى بغداد فحكم عليها و أمر و نهي فكاتب المتقي ابن حمدان بالقدوم عليه فقدم في جيش عظيم و استتر ابن شيرزاد في سار المتقي بأهله إلى تكريت و خرج ناصر الدولة بجيش كثير من الأعراب و الأكراد إلى قتال تورون فالتقيا بعكبرا فانهزم ابن حمدان و الخليفة إلى نصيبين فكتب الخليفة إلى الأخشد صاحب مصر أن يحضر إليه ثم بان له من بني حمدان الملل و الضجر فراسل الخليفة تورون في الصلح فأجاب و بالغ في الأيمان ثم حضر الأخشيد إلى المتقي و هو بالرقة و قد بلغه مصالحه تورون فقال : يا أمير المؤمنين أنا عبدك و ابن عبدك و قد عرفت الأتراك و فجورهم و غدرهم فالله في نفسك سر معي إلى مصر فهي لك و تأمن على نفسك فلم يقبل فرجع الأخشيد إلى بلاده و خرج المتقي من الرقة إلى بغداد في رابع المحرم سنة ثلاث و ثلاثين و خرج للقائه تورون فالتقيا بين الأنبار و هيت فترجل تورون و قبل الأرض فأمره المتقي بالركوب فلم يفعل و مشى بين يديه إلى المخيم الذي ضربه له فلما نزل قبض عليه و على ابن مقلة و من معه ثم كحل الخليفة و أدخل بغداد مسمول العينين و قد أخذ منه الخاتم و البردة و القضيب و أحضر تورون عبد الله بن المكتفي و بايعه بالخلافة و لقب المستكفي بالله ثم بايعه المتقي المسمول و أشهد على نفسه بالخلع مع ذلك لعشر بقين من الحرم ـ و قيل : من صفر ـ و لما كحل قال القاهر : ( صرت و إبراهيم شيخي عمى ... لا بد للشيخين من مصدر ) ( ما دام تورون له إمرة ... مطاعة فالميل في المجمر ) و لم يحل الحول على تورون حتى مات و أما المتقي فإنه أخرج إلى جزيرة مقابلة للسندية فسجن بها فأقام بالسجن خمسا و عشرين سنة إلى أن مات في شعبان سنة سبع و خمسين و في أيام المتقي كان ابن حمدي اللص ضمنه ابن شيرزاد لما تغلب على بغداد اللصوصية بها بخمسة و عشرين ألف دينار في الشهر فكان يكبس بيوت الناس بالمشعل و الشمع و يأخذ الأموال و كان اسكورج الديلمي قد ولي شرطة بغداد فأخذ و وسطه و ذلك سنة ثنتين و ثلاثين مات في أيام المتقي من الأعلام : أبو يعقوب النهرجوري أحد أصحاب الجنيد و القاضي أبو عبد الله المحاملي و أبو بكر الفرغاني الصوفي و الحافظ أبو العباس بن عقدة و ابن ولاد النحوي و آخرون و لما بلغ القاهر أنه سمل قال : صرنا اثنين نحتاج إلى ثالث فكان كذلك شمل المستكفي |
|
قحط شديد ببغداد.
329 - 940 م في هذه السنة وقع بالعراق غلاء شديد، فاستسقى الناس في ربيع الأول، فسقوا مطراً قليلاً لم يجر منه ميزاب، ثم اشتد الغلاء والوباء، وكثر الموت حتى كان يدفن الجماعة في القبر الواحد ولا يغسلون، ولا يصلى عليهم، ورخص العقار ببغداد والأثاث حتى بيع ما ثمنه دينار بدرهم. وانقضى تشرين الأول، وتشرين الثاني، والكانونان، وشباط، ولم يجيء غير المطرة التي عند الاستسقاء، ثم جاء المطر في آذار ونيسان. |
|
الإيطاليون يستعمرون ليبيا.
1329 - 1910 م كانت إيطاليا تطمح بالسيطرة على طرابلس وخاصة بعد أن احتلت فرنسا تونس عام 1299هـ وبدأت إيطاليا تعقد الاتفاقات السياسية مع الدول الأوربية الأخرى مثل إسبانيا وفرنسا وإنكلترا والنمسا ثم انصرفت إلى تهيئة الوضع داخل ليبيا فعملت على شراء الأراضي وإنشاء المشروعات الزراعية وإرسال البعثات النصرانية الكاثوليكية وفتح المدارس الإيطالية وتأسيس شركات النقل بين البلدين ومسح السواحل بحجة البحث عن الإسفنج البحري، وفي عام 1238هـ قدمت إيطاليا إنذارا للدولة العثمانية اتهمتها بعرقلة المساعي لتحضير الشعب الليبي ولا تريد إضاعة الوقت بالمفاوضات وغنما قررت احتلال ذلك الجزء من شمالي إفريقيا واحتج الباب العالي لدى الدول الأوربية التي كانت على علم مسبق ومدبر بالموضوع، وأعلنت الدولة العثمانية رفض الإنذار غير أن إيطاليا قد حاصرت سواحل طرابلس وبرقة كي لا يصل إليها أي مساعدة وكذا حاصرت إنكلترا الحدود البرية من جهة مصر رغم تظاهرها بالحياد وبدأ الأسطول الإيطالي في السابع من شوال 1329هـ / 30 أيلول 1911م بقصف مدينة درنة وفي اليوم التالي قصفت طرابلس وإنزال القوات التي احتلت طرابلس وبنغازي والخمس ولم ينقض الشهر حتى احتل الطليان طرابلس وبنغازي ودرنة وعرفت البلاد باسم ليبيا وأعلنت روما ضم هذا الجزء من شمالي إفريقيا إليها وبدأت المقاومة تشتد حتى ألجأت المستعمرين إلى الساحل وتقدم العثمانيون بقيادة عزيز المصري والمتطوعون بقيادة أنور باشا وأخيه نوري وعمه خليل والسكان ومنهم السنوسيون ووصلوا إلى طرابلس وانتصروا على الطليان في بنغازي، وهددت إيطاليا باحتلال استنبول فأرسلت بارجتين حربيتين إليها واحتلت بعض الجزر وضربت ميناء بيروت واضطرت الدولة إلى عقد معاهدة مع إيطاليا وانسحبت من ليبيا وتركت المجاهدين وحدهم بالميدان، وحدثت معاهدة السلم عام 1329هـ ولم تعترف الدولة العثمانية بالاحتلال الإيطالي وإنما تعهدت لسحب موظفيها وجنوده وصدر قرار سلطاني بإعطاء ليبيا الاستقلال الذاتي وتعهدت إيطاليا بإعطاء الحرية الدينية والعفو العام وقبول ممثل عثماني ولم تنفذ طبعا إيطاليا بنود الاتفاقية، |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - م د ن ق: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ بْن الأسود الْقُرَشِيُّ الأسديُّ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وأمّه زينب بنت أَبِي سَلَمَةَ، وجدَّته أمّ سَلَمَةَ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيّ، وابن إسحاق، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - د ن: الْمُنْذِرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَدَنِيُّ [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَأَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ، وَغَيْرُهُمْ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - يزيد بن أَبِي مُسْلِم النَّحْويُّ، ثم الأَزْدِيّ [الوفاة: 131 - 140 ه]
نسيب شيبان النحوي رَوَى عَنْ: مجاهد، وعكرمة، وسليمان، وعبد الله ابني بريدة. وهو من علماء مرو، وهو يزيد بن أَبِي سَعِيد المذكور آنفا. اخُتِلف فِي اسم أَبِيهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَجَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حُرَيْثٍ. وَعَنْهُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَجَمَاعَةٌ. فَأَمَّا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَصِيرُ، فَسَيَأْتِي فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. وَأَمَّا هَذَا فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: رَافِضِيٌّ كَأَنَّهُ جَرْوُ كَلْبٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - محمد بْن جعفر بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الهاشميُّ العباسيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
كَانَ من ندماء المنصور، كان أديبا لبيبا، يعد من عقلاء الرجال، وكان المنصور يمازحه، ويلتذّ بمحادثته، وكان يكلم المنصور فِي حوائج الناس. وكانت وفاته قريبة من وفاة المنصور، وله قعدد فِي النسب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - د ت ق: قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، الأسَدِيَّ، الْكُوفِيَّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
أَحَدَ الأَعْلامِ، عَلَى لِينٍ فِي رِوَايَتِهِ. رَوَى عَنْ: عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، وَمُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، وَزُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَهُمَا مِنْ أَقْرَانِهِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَوَكِيعٌ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بن الرّيّان، وعدد كثير. وكان شُعْبَةُ مَعَ نَقْدِهِ لِلرِّجَالِ يُثْنِي عَلَى قَيْسٍ. وَقَالَ عَفَّانُ: كَانَ ثِقَةً. وَلَيَّنَهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل. -[483]- وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: كَانَ يُضَعَّفُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ رِوَايَاتِهِ مستقيمة، ثم قال: والقول فيه ما قال شُعْبَةُ، وَأَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بن شيبة: هو عند جميع أَصْحَابِنَا صَدُوقٌ، وَكِتَابُهُ صَالِحٌ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ رَدِيءُ الْحِفْظِ جِدًّا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: مَا سَمِعْتُ يَحْيَى، وَلا عَبْدَ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثَانِ عَنْ قَيْسٍ شَيْئًا قَطُّ. وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ يقول: كان قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ لا يُفَرِّقُ بَيْنَ " لا بأس " وبَيْنَ " كُرِه ". وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَ عَنْ قَيْسٍ أَوَّلا، ثُمَّ تَرَكَهُ. وَقَالَ مُحْمُودُ بْنُ غيلان: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ اسْتَعْمَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَى الْمَدَائِنِ، فَكَانَ يُعَلِّقُ النِّسَاءَ بِثَدْيِهِنَّ وَيُرْسِلُ عَلَيْهِنَّ الزَّنَابِيرَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ قَيْسٌ عِنْدَنَا بِدُونِ سُفْيَانَ، ولكنه اسْتُعْمِلَ، فَأَقَامَ عَلَى رَجُلٍ الْحَدَّ فَمَاتَ، فَطَفَى أَمْرُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ أَبُو الْوَليِدِ: كَانَ شَرِيكٌ فِي جِنَازَةِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ: مَا تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: كَتَبْتُ عَنْ قَيْسٍ سِتَّةَ آلافِ حَدِيثٍ. وَقَالَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: أَدْرِكْ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ لا يَفُوتُكَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الأَحْوَلِ، يَقَعُ فِي قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، يَعْنِي يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ. -[484]- وقال أبو حاتم: لا يحتج به. مات قَيْسٌ سَنَةَ ثَمَانٍ أَوْ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - د ن: يُونُسُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو غَانِمٍ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
نَزِيلُ خُرَاسَانَ. رَوَى عَنْ: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَكَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: أَهْلُ مَرْوٍ، ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، وَمُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّونَ. مَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - محمد بن كثير البصْريّ القَصَّاب. [الوفاة: 181 - 190 ه]
لَهُ عَنْ: عبد الله بن طاووس، ويونس بن عُبَيْد. وَعَنْهُ: نُعَيم بن حمّاد، وعثمان بن أبي شَيْبَة. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَر الْحَدِيثِ، ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. وَقَالَ الفلاس: ذاهب الحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - د ن: النَّضْر بْن كثير، أبو سهل البَصْريُّ العابد. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: عَبْد الله بن طاووس، وداود بْن أَبِي هند، ويحيى بْن سَعِيد، وجماعة. وَعَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وعُقبة بْن مُكْرَم، وأحمد بْن إبراهيم الدَّوْرقيّ، وعمر بْن شَبَّه. وقال الفلاس: كَانَ يُعَدّ مِن الأبدال. وقال أحْمَد: ضعيف الحديث. وقال الْبُخَارِيّ: عنده مناكير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - ن: محمد بن عبد الله بن كناسة، واسم كُناسة عَبْد الأعلى بْن عَبْد اللَّه بْن خليفة بْن زُهَيْر بْن نَضْلة أبو يحيى، وأبو عَبْد اللَّه الأَسَديُّ الكُوفيُّ [الوفاة: 201 - 210 ه]-[179]-
وقيل: بل كُناسة لَقَبٌ لأبيه، وقيل: هُوَ ابن أخت إِبْرَاهِيم بْن أدْهَم العابد. رَوَى عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَالأَعْمَشِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْن أَبِي خالد، وعبد الله بن شبرمة، وجعفر بن برقان، ومحمد بن السائب الكلبي، ومسعر، وجماعة. وَعَنْهُ: أحمد بن حنبل، وأبو خَيْثَمَة، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة، وابن نُمير، وأحمد بن منصور الرمادي، ومؤمل بن إهاب، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن الفرج الأزرق، والحارث بن أبي أسامة، وخلق. قال ابن معين، وأبو داود، وعلي ابن المديني، والعجلي، وغيرهم: ثقة. قَالَ أبو حاتم: كَانَ صاحب أخبار، يُكْتَب حديثُهُ ولا يُحْتَجُّ بِهِ. وقال يعقوب السَّدُوسيّ: ثقة، صالح الحديث، لَهُ علم بالعربية والشِّعْر وأيّام النّاس، وهو ابن أخت إِبْرَاهِيم بْن أدهم. أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن سلامة، عن أبي المكارم اللبان، وخليل الراراني قالا: أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن كناسة، قال: حدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ "، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ كُنَاسَةَ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، عنه. قال ابْنُ مَعِينٍ: إِنَّمَا هُوَ عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلٌ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ، -[180]- عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا. وقال زيد بْن الحريش: حدثنا عبد الله بن رجاء، عن الثوري، عن هشام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ نحوه. قَالَ يعقوب بْن شَيْبة: مات بالكوفة لثلاثٍ خَلَوْن من شوّال، سنة سبْعٍ ومائتين. وقال مُطَيَّن: سنة سبْعٍ. وقال ابن قانع: سنة تسعٍ، فوهم. ويقال: إنّه وُلِد سنة ثلاث وعشرين ومائة، وله كتاب " الأنواء "، وكتاب " معاني الشِّعْر "، وكتاب " سرقات الكُتُب من القرآن "، وله يرثي ولده: وسميته يحيى ليحيى ولم يكن ... إلى قدر الرحمن فيه سبيلُ تفاءَلْتُ لو يُغْني التَّفاؤل باسمه ... وما خِلْتُ فالًا قبل ذاك يَفِيلُ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - قالون المقرئ. صاحب نافع بن أبي نُعَيْم، واسم قالون عيسى بن مِينَا بن وَرْدَان بن عيسى الزُّرَقّي، مولى الزُّهْريّين، أبو موسى المدنّي النَّحْويّ، [الوفاة: 211 - 220 ه]
معلّم العربّية. يقال: إنه ربيب نافع، وهو الذي لقبه قالون لجودة قراءته. وقالون معناه جيّد، وهي لفظة رومّية. حدّث عن شيخه نافع، وعن محمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبد الرحمن بن أبي الزَّناد، وغيرهم. وَعَنْهُ: أبو زُرْعة الرازيّ، وإبراهيم بن دِيزِيل، وإسماعيل القاضي، وموسى بن إسحاق القاضي، وجماعة. وقرأ عَلَيْهِ القرآن طائفة كبيرة، منهم: ابنه أحمد، وأحمد بْن يزيد الحُلْوانيّ، وأبو نَشِيط محمد بْن هارون، وأحمد بْن صالح المِصْريُّ الحافظ. -[427]- وانتهى إليه رئاسة الإقراء في زمانه بالحجاز. ورحل إِلَيْهِ النَّاس، وطال عُمره، وبَعُد صِيتُهُ. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم: سمعت عليَّ بْن الحَسَن الهِسِنْجانيّ يَقُولُ: كَانَ قالون شديد الصَّمَم. فلو رَفَعت صوتك حتّى لَا غاية، لَا يسمع، فكان ينظر إلى شَفَتَيِ القارئ فيردّ عَلَيْهِ اللَّحن والخطأ. وقال عثمان بن خرزاذ الحافظ: حدثنا قالون قال: قَالَ لي نافع: كم تقرأ، اجلس إلي أسطوانة حتّى أُرسل إليك. وقال أبو عَمْرو الدّانيّ: عرض أيضًا عَلَى عيسى بْن وَرْدان الحَذّاء. روى القراءة عَنْهُ: ابناه أحمد وإبراهيم، والحُلْوانيّ، وأحمد بْن صالح، ومحمد بْن عبد الحَكَم القطْريّ، وعثمان بْن خُرَّزاد، ثم سمّى جماعة. قلتُ: تُوُفّي قالون سنة عشرين ومائتين، ورّخه غير واحد، وعاش نيِّفًا وثمانين سنة. وغلط من قال: تُوُفّي سنة خمسٍ ومائتين غلطا بينا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - د: فُضَيْل بن عبد الوهّاب الغَطَفَانيّ الكُوفيُّ القنّاد، [الوفاة: 221 - 230 ه]
نزيل بغداد. عَنْ: شَرِيك، وأبي الأحْوَص، وحمّاد بن زيد. وَعَنْهُ: أبو داود، وابن أبي الدُّنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، وعثمان بن خرزاذ، وموسى بن هارون، وآخرون. وثقه أبو حاتم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - ع: قُتَيْبَة بْن سَعِيد بْن جميل بْن طريف، أَبُو رجاء الثّقفي، مولاهم، البلْخَيّ، [الوفاة: 231 - 240 ه]
نزيل قرية بغلان. واسمه يحيى، وقتيبة لقب له. قاله ابن عدي. وقال ابن مندة: اسمه علي. قلت: و "يحيى" يتصحف "بعلي" في الخط المعلق، وابن عدي أتقن من ابن مندة، ولأنه سمع من جماعة من أصحاب قتيبة. ولد سنة تسع وأربعين ومائة، فإنه قال: رحلت إلى العراق سنة اثنتين وسبعين ولي ثلاث وعشرون سنة. سَمِعَ: مالكًا، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، وأبا عوانة، وعبد الرحمن ابن أَبِي الموّال، وشَرِيك بْن عَبْد اللَّه، ومفضّل بْن فَضَالَةَ، وحمّاد بْن زيد، وعبد الواحد بْن زياد، وبكر بْن مُضَر، وسفيان بْن عيينة، وجعفر بن سليمان، وإسماعيل بن جعفر، وأبا الأحوص، وخلقا كثيرا بخراسان، -[903]- والعراق، والحجاز، ومصر. وَعَنْهُ: الجماعة من عدا ابن ماجه وهو بواسطة، ونعيم بن حمّاد، وَأَحْمَد بْن حنبل، وأبو بَكْر بْن أَبِي شيبة، وأبو خيْثَمَة، ويَحْيَى بْن مَعِين، والحسن بْن عَرَفة، وإبراهيم الحربيّ، وأبو زُرْعَة، وجعفر الفِرْيَابي، والحسن بْن سُفيان، وموسى بْن هارون، وأبو العباس السراج، وخلق كثير. قال ابن المقرئ في معجمه: حدثنا محمد بن عبد الله العبدويي النَّيْسَابوريُّ، قال: سمعت الحسن بن سفيان يقول: كُنَّا عَلَى باب قُتَيْبَة، وكان معنا رجلٌ يقول: لا أخرج حتى أكبر على قتيبة. فمرض الرجل فمات، فأُخبرَ قُتَيْبَة فخرج، فصلّى عَلَيْهِ، وكتب عَلَى قبره: هذا قبر قاتل قتيبة. وقال أَحْمَد بْن سيّار: كَانَ جدّ قُتَيْبة مولى للحجاج، وكان قتيبة يذكر كرامته عَلَيْهِ، وأنه كَانَ يجلس عَلَى سرير عَنْ يمينه. وكان قتيبة رَبْعَةً، أصلع، حُلو الوجه، حَسَن الخَلْق، غَنيًّا من ألوان الأموال من الإبل والبقر والغنم، ولقد قَالَ لي: أقِمْ عندي هذه الشّتْوَة حتّى أُخرج لك مائة ألف حديث عَنْ خمسة أُناسيّ. وكان ثَبْتًا صاحب سنة. كتب الحديث عن ثلاث طبقات. وقال أحمد بن أَبِي خيثمة: سُئِلَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ، عَنْ قتيبة، فقال: ثقة. وقال النسائي: ثقة مأمون. ومن شعر قُتَيْبَة: لولا القضاءُ الَّذِي لا بُدّ مُدْركُهُ ... والرّزْق يأكله الْإِنْسَان بالقَدَر ما كَانَ مثلي فِي بَغْلانَ مَسْكَنُهُ ... ولا يَمرُّ بها إلا على سفر وقع لنا حديثه عاليا. مات في شعبان سنة أربعين ببغلان من وراء بلخ. وله حديث تفرد به عن الليث في الجمع بين الصلاتين، وقيل: إنه أدخله المدائني على الليث. ومن عجائب الاتفاق أن هذا الحديث رواه الترمذي عَنْ قُتَيْبَة، ثُمّ رَوَاهُ عَنْ عَبْد الصمد بْن سُلَيْمَان، عَنْ زكريّا اللُؤلؤيّ، عَنْ أَبِي بكر الأعين، عن علي ابن الْمَدِينِيّ، عَنْ أَحْمَد بْن حنبل، عَنْ قُتَيْبَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - م د ت ن: عليّ بن نصر بن عليّ بن نصر بن عليّ بن صُهْبان بن أُبيّ، أبو الحسن الجهضمي الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
مِن أولاد العلماء، رَوَى عَنْ: أبي عاصم النّبيل، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ووهْب بْن جرير، ويزيد بْن هارون، وطائفة. وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وأحمد بْن يحيى التُسْتَريّ، وجعفر الفريابي، وأبو بكر بن أبي داود، وطائفة. وَرَوَى عَنْهُ البخاري في " تاريخه ". قَالَ ابن أبي حاتم: سَأَلت أَبِي عَنْهُ فوثقه، وأطنب في ذكره والثناء عليه. وقال الترمذي: كان حافظا صاحب حديث. قلت: ورّخوه في شَعْبان سنة خمسين؛ ومات أبوه قبله بنحو مائة يوم أو أكثر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - عَبْد الوهّاب بْن سعَيِد القُضَاعيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
مصريّ. عَنْ: ابن وَهْبُ، وغيره. مات سنة أربع وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - علي بن زيد، أبو الحسن الفرائضي الطَّرَسوسيُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: موسى بن داود، ومحمد بن كثير المصيصي، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو بكر الخرائطي، ومحمد بن مخلد، وغيرهما. توفي سنة اثنتين وستين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - القاسم بْن محمد بن قاسم بْن محمد بْن سيّار، مَوْلَى الْوَلِيد بْن عَبْد الملك، أَبُو محمد الأندلسي القرطبي البياني الفقيه، [الوفاة: 271 - 280 ه]
أحد الأعلام. -[590]- رحل وأخذ عن الأئمّةِ: الْحَارِث بْن مِسْكين، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبي طاهر بن السّرْح، وإبراهيم بن محمد الشّافعيّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وأبي إِبْرَاهِيم المُزَنيّ، وطائفة. ولزِم مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ حَتَّى برع فِي الفِقْه، وفاق أَهْل عصره، وصار إمامًا مجتهدًا لا يُقَلِّد أحدًا، وقد ألفّ كتاب الإيضاح فِي الرَّدّ على المقلِّدين، وكان يميل إِلَى مذهب الشّافعيّ وأهل الأثر. تفقه به خلق بالأندلس، وروى عَنْهُ: الأعناقيّ، وأحمد بْن خَالِد بْن الجباب، ومحمد بن عمر بن لبابة، وابنه محمد بْن قاسم، ومحمد بْن عَبْد الملك بن أيمن، وآخرون. واسم صاحبه الأعناقيّ: سَعِيد بْن عُثْمَان. قَالَ ابنُ الفَرَضي: لزم ابنُ عَبْد الحكم للتفقه والمناظرة، وتحقق به وبالمزني، وكان يذهب مذهب الحُجَّة والنّظر، وترْك التقليد، ويميل إِلَى مذهب الشّافعيّ، ولم يكن بالأندلس مثل قاسم فِي حُسْن النَّظَر والبَصَر بالحُجَّة. قال أَحْمَد بْن خَالِد: ما رَأَيْت مثل قاسم فِي الفقه مِمَّنْ دخل الأندلس من أَهْل الرحل. وقَالَ محمد بْن عَبْد الله بْن قاسم الزّاهد: سمعت بقيّ بْن مَخْلَد يقول: قاسم بْن محمد أعلم من مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ. وقَالَ أسلم بْن عَبْد الْعَزِيز: سمعت ابنُ عَبْد الحكم يقول: لم يَقْدَم علينا من الأندلس أحد أعلم من قاسم بن محمد. ولقد عاتبته في حين رجوعه إِلَى الأندلس، قلت: أقِمْ عندنا فإنك تعتقد هاهنا رياسة، ويحتاج النّاس إليك. فقال: لا بُدّ من الوطن. قَالَ ابنُ الفَرضيّ: ألَّف قاسم فِي الرّدّ على يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن مزْين وعبد الله بْن خَالِد، والعُتْبيّ كتابًا نبيلًا يدلُّ على علم، وله كتابٌ شريف فِي خبر الواحد وكان يلي وثائق الأمير محمد، يعني صاحب الأندلس، طول أيامه. -[591]- وقَالَ أبو عليّ الغسّانيّ: سمعت ابنُ عَبْد البر يقول: لم يكن أحد ببلدنا أفقه من قاسم بن محمد، وأحمد بن خالد بن الجباب. تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين، وقِيلَ فِي أول سنة سبْع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - عبد الرحمن بن عبد الحميد بن فضالة، أبو محمد الكناني الدِّمَشْقِيّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: سُلَيْمَان بن عبد الرحمن، وَمحمد بن أبي السَّرِيّ. وَعَنْهُ: خَيْثَمَة، وَأبو -[772]- عبد الله بن مروان، وغيرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - عمرو ابن الحافظ أبي زُرْعة عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو النَّصْريّ الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: سليمان ابن بنت شُرَحْبِيل، وهشام بن عمّار، وجماعة. وَعَنْهُ: الطَّبَرانيّ، وعبد الله بن النّاصح. حدَّث سنة ثلاثٍ وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - عبد الله بن الحسين بن عليّ، أبو القاسم البجلي الصفار. [المتوفى: 307 هـ]-[119]-
عَنْ: عبد الأعلى بن حمّاد، وسوّار بن عبد الله القاضي. وَعَنْهُ: عُمَر بن بِشْران وقال: ثقة؛ وابن الحربيّ، والزّيّات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - محمد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد، أبو بَكْر الإصبهانيّ. [المتوفى: 317 هـ]
حدَّثَ ببغداد عَنْ: أسيد بْن عاصم، وأحمد بْن عصام، وَعَنْهُ: ابن شاهين الواعظ، وأبو بَكْر بْن شاذان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - الحُسين بن القاسم بن جعفر، أبو عليّ الكوكبيُّ الكاتب، الأخباريُّ، الأديب. [المتوفى: 327 هـ]
سَمِعَ: أبا بكر بن أبي الدُّنيا، وأحمد بن أبي خَيثْمة، وأبا العيناء. وَعَنْهُ: المُعَافَى الجريريّ، والدَّارَقُطْنيّ، وإسماعيل بن سُوَيْد. قال الخطيب: ما علمت من حاله إلا خيراً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - محمد بْن عُبّيْد اللَّه، أَبُو الفضل الحَوْتَكيّ الحصَّار. [المتوفى: 340 هـ]
مصريٌّ جليل. رَوَى عَنْ: يحيى بْن عثمان بْن صالح، وأحمد بْن دَاوُد المكّيّ، وطبقتهما. قَالَ ابن يونس: كَانَ ثقة، مات فِي صَفَر رحمه اللَّه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - أبان بْن عيسى بْن محمد بْن عَبْد الرحيم الغافقيّ الأندلسيّ. [المتوفى: 349 هـ]
سَمِعَ: عُبّيْد اللَّه بْن يحيى بْن يحيى، وغيره. وحدَّث. وهو من كبار المالكيّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - سليمان بن أحمد بن أيّوب بن مُطَيْر، أبو القاسم اللخمي الطّبَراني [المتوفى: 360 هـ]
الحافظ المشهور مُسْنَد الدَّنيا. سَمِعَ: هاشم بن مرثد الطبراني، وأبا زُرْعة الدمشقي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي، وأبا زيد أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد الحوطي، وأحمد بن مسعود المقدسي، وأحمد بن إسحاق البلدي الخشاب، وأحمد بن خُلَيد الحلبي، وأحمد بن شعيب النسائي، وإبراهيم بن بزة الصّنَعاني، وإسحاق بن إبراهيم الدّبري، وإبراهيم بن سويد الشبامي، وإدريس بن جعفر العطّار صاحب يزيد بن هارون، وبِشْر بن موسى الأسدي، والحسن بن سهل المجوّز، وحفص بن عمر سنجه، وحَبُّوش بن رزق الله، وخير بن عرفة، وأبا الزنْباع رَوْح بن الفرج، وعلي بن عبد العزيز البَغَوي، وعبد الله بن محمد بن سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحسين المَصّيصي، وعمارة بن وثيمة، وعبيد الله بن رماحس، وعمرو بن ثور الجذامي، ومحمد بن حيان المازني، ومحمد بن حبان الباهلي، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزّاز، ومحمد بن زكريّا الغلابي، ومحمد بن أسد الأصبهاني، وموسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، ومقدام بن داود الرّعيني، وهارون بن مَلّول، ويوسف بن يزيد القراطيسي، ويحيى بن أيّوب العلاف وغيرهم. وأوّل سماعه بطبرية سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين، وله ثلاث عشرة سنة. سمّعه أبوه ورحل به لأنّه كان له ماسَّة بالحديث. وقد سمع من دُحَيْم لما قدم عليهم طبريّة، وزار به أبوه القدس سنة أربع وسبعين فسمّعه من أحمد بن مسعود الخياط، حدثه عن عمرو بن أبي سَلَمَةَ التنّيسي. ثم رحل إلى قيسارية فسمع من إبراهيم بن أبي سفيان، وعمرو بن ثور أصحاب الفريابي. وسمع بعكا من أحمد اللحياني صاحب آدم بن أبي إياس. ثم إنّه رحل سنة ثمان وسبعين فسمع بحلب، وسمع بحمص وجَبَلة ودمشق والشام في هذا القرب، -[144]- ثم حجّ ودخل اليمن مع أبيه في نحو من سنة ثمانين، فسمع كُتُب عبد الرزّاق. وسمع بمصر في رجوعه فيما أحسب أو في ذهابه من محدّثيها. وسمع بعد ذلك من أهل بغداد، والبصرة، والكوفة، وأصبهان، وغير ذلك. وكان مولده بعكّا في صفر سنة ستين ومائتين، وكانت أمّه من عكّا. وصنّف مُعَجَم شيوخه وهو مجلّد مرويّ، و" المعجم الكبير " في عدَّة مجلَّدات على أسماء الصّحابة، و" المعجم الأوسط " وفيه الأحاديث الأفراد والغرائب، صنّفه على ترتيب أسماء شيوخه، وصنّف كتاب " الدعاء "، وكتاب " عشرة النساء "، وكتاب " حديث الشاميّين "، وكتاب " المناسك "، وكتاب " الأوائل "، وكتاب " السنة "، وكتاب " الطوالات "، وكتاب " الرمي "، وكتاب " النوادر "، مجلّد، " ومُسْنَد أبي هريرة " كبير، وكتاب " التفسير "، وكتاب " دلائل النبوة "، وكتاب " مسند شعبة "، و" كتاب " مسند سفيان "، ومسانيد طائفة، وغير ذلك مما غاب عني ذكره أو لم أعرف به. رَوَى عَنْهُ: أبو خليفة الفضل بن الحُباب، وأبو العبّاس بن عُقْدة، وأحمد بن محمد الصحاف، وهم من شيوخه. وأبو بكر بن مردويه، وأبو عمر محمد بن الحسين بن محمد البسطامي فقيه نيسابور، والحسين بن أحمد بن المرزبان، وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي عَليّ الذكواني، وَأَبُو الفضلّ أحمد بن محمد الجارودي، وأبو نُعَيم الحافظ، وأبو الحسين أحمد بن فاذشاه، ومحمد بن عبيد الله بن شهريار، وأبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد الصفّار. وآخر من حدّث عنه بالسماع أبو بكر بن رِيذَة، وبقي بعده بسنتين عبد الرحمن بن أبي بكر الذَّكْواني يروي عنه بالإجازة. قال أبو بكر بن أبي علي: سأل والدي أبا القاسم الطبراني عن كثرة حديثه فقال: كنت أنام على البواري ثلاثين سنة. وقال أبو نعيم: قدم الطبراني أصبهان سنة تسعين ومائتين، وخرج، ثم قدمها، فأقام بها يحدث ستّين سنة. وذكر الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني أنّ أبا أحمد العَسَّال قاضي أصبهان، قال: إذا سمعتُ من الطَّبَراني عشرين ألف حديث، وسمع منه -[145]- إبراهيم بن محمد بن حمزة ثلاثين ألفًا، وسمع منه أبو الشيخ أربعين ألف حديث كملنا. قلت: وهؤلاء هم من كبار شيوخ أصبهان في أيام الطبراني. وقال أبو نُعَيم: سمعت أحمد بن بُنْدار يقول: دخلت العسكر سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين، فحضرت مجلس عبدان، وخرج ليُمْلي فجعل المستملي يقول له: إن رأيت أن تملي فيقول: حتى يحضر الطبراني. قال: فأقبل أبو القاسم بعد ساعة متزر بإزار مرتدٍ بآخر، ومعه أجزاء، وقد تبعه نحو عشرين نفسًا من الغرباء من بلدانٍ شتّى حتى يفيدهم الحديث. وقال أبو بكر بن مَرْدَوَيْه في " تاريخه ": لما قدم الطبراني قِدْمَتَه الثانية سنة عشرٍ وثلاثمائة إلى أصبهان قَبّله أبو علي أحمد بن محمد بن رستم العامل، وضمّهْ إليه، وأنزله المدينة وأحسن معونته، وجعل له معلومًا من دار الخراج، فكان يقبضه إلى أن مات، وقد كنى ولده محمدا أبا ذَرّ، وهي كنية والده. وقال أبو زكريا يحيى بن مَنْدَه الحافظ: سمعت مشايخنا ممّن يُعُتمد عليهم يقولون: أملى أبو القاسم الطّبراني حديث عِكّرمة في الرؤية، فأنكر عليه ابن طَبَاطَبَا العلويّ ورماه بدواة كانت بين يديه، فلما رأى الطبراني ذلك واجهه بكلام اختصرته، وقال في أثناء كلامه: ما تسكتون وتشتغلون بما أنتم فيه حتى لا نذكر ما جرى يوم الحَرَة. فلما سمع ذلك ابن طباطبا قام واعتذر إليه وندم. وقال ابن منده المذكور: وبلغني أنه كان حسن المشاهدة طيب المحاضرة. قرأ عليه يومًا أبو طاهر ابن لوقا حديث " كان يغسل حصى جماره " فصحّفه وقال: " يغسل خُصى حماره " فقال: وما أراد بذلك يا أبا طاهر؟ فقال: التواضع. وكان أبو طاهر هذا كالمغفّل. قال له الطبراني يومًا: أنت ولدي يا أبا طاهر فقال: وإيّاك يا أبا القاسم، يعني: وأنت. وقال ابن مَنْده: وجدت عن أحمد بن جعفر الفقيه، أخبرنا أبو عمر بن عبد الوهاب السلمي، قال: سمعت الطبراني يقول: لما قدم أبو علي بن رستم من فارس دخلت عليه، فدخل عليه بعض الكتاب، فصب على رجله خمسمائة درهم، فلما خرج الكاتب قال لي أبو علي: ارفع هذا يا أبا القاسم، فرفعتها، فلما دخلت أم عدنان ابنته صبت على رجله خمسمائة، فقمت، فقال لي: إلى -[146]- أين؟ فقلت: قمت لئلا يقول: جلست لهذا، فقال: ارفع هذه أيضًا، فلما كان آخر أمره، تكلّم في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ببعض الشيء، فخرجت ولم أعد إليه بعد. وقال أحمد بن جعفر الفقيه: سمعت أبا عبد الله بن حمدان، وأبا الحسن المَدِيني وغيرهما يقولون: سمعنا الطبراني يقول: هذا الكتاب روحي، يعني " المُعْجَم الأوسط ". وقال أبو الحسين بن فارس اللغوي: سمعت الأستاذ ابن العميد يقول: ما كنت أظنّ أنّ في الدنيا حلاوة ألذ من الرياسة والوزارة التي أنا فيها، حتى شاهدت مذاكرة الطبراني، وأبي بكر الْجِعابي بحضرتي، فكان الطبراني يغلبه بكثرة حفظه، وكان الجعابي يغلب بفطنته وذكائه، حتى ارتفعت أصواتهما، ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه، فقال الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي. فقال: هات، فقال: حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا سُليمان بن أيوب، وحدّث بحديث، فقال الطبراني: أنا سليمان بن أيّوب ومنّي سمعه أبو خليفة، فاسمع منّي حتى يعلو فيه إسنادك، فخجل الجعابيّ، فوددت أنّ الوزارة لم تكن، وكنت أنا الطبراني، وفرحت كفرحه، أو كما قال. أنبئت عن اللّبان، عن غانم البرجي، أنّه سمع عمر بن محمد بن الهيثم يقول: سمعت أبا جعفر بن أبي السّريّ، قال: لقيت ابن عُقْدَةَ بالكوفة، فسألته يومًا أن يعيد لي فَوْتًا، فامتنع، فشدّدت عليه، فقال: من أيّ بلد أنت؟ قلت: من أصبهان. فقال: ناصبةً ينصِبُونَ العداوة لأهل البيت، فقلت: لا تقُلْ هذا فإنّه فيهم متفقّهة وفُضلاء ومتشيّعة. فقال: شيعة معاوية؟ قلت: لا والله، بل شيعة عليّ، وما فيهم أحد إلّا وعليّ أعزّ عليه من عينه وأهله، فأعاد عليّ ما فاتني، ثم قال لي: سمعت من سليمان بن أحمد اللخمي؟ فقلت: لا أعرفه، فقال: يا سبحان الله!! أبو القاسم ببلدكم وأنت لا تسمع منه، وتؤذيني هذا الأذى بالكوفة، ما أعرف لأبي القاسم نظيرا، قد سمعت منه وسمع منّي، ثم قال: أَسَمعِت " مُسْنَدَ أبي داود "؟ فقلت: لا، قال: ضيّعت الحزم لأن منبعه من أصبهان، وقال: أتعرف إبراهيم بن محمد بن حمزة؟ قلت: نعم. قال: قل ما رأيت مثله في الحفظ. -[147]- وقال الحاكم: وجدت أبا علي الحافظ سيئ الرأي في أبي القاسم اللّخْمي، فسألته عن السبب، فقال: أجتمعنا على باب أبي خليفة، فذكرت طرق حديث: " أُمِرْت أن أسجد على سبعة أعضاء " فقلت له: تحفظ شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس عن ابن عباس؟ قال: بلى، غندر، وابن أبي عَدِي. فقلت: من عنهما؟ قال: حدّثناه عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عنهما، فاتهمته إذ ذاك، فإنّه ما حدّث به غير عثمان بن عمر، عن شعبة. قال الحافظ ضياء الدين: هذا وهم فيه الطبراني في المذاكرة، أمّا في جمعه حديث شعبة، فلم يروه إلّا من طريق عثمان بن عمر، ولو كان كل من وَهَمَ في حديث واحد اتُّهِم لكان هذا لا يسلم منه أحد. وقال أبو عبد الله بن منده الحافظ: الطبراني أحد الحفّاظ المذكورين، حَدَّثَ عَنْ أحمد بن عبد الرحيم البرقي، ولم يحتمل سنُّه لُقِيّه، تُوُفِّي أحمد بن عبد الرحيم بمصر سنة ستٍ وستين ومائتين. قلت: كذا وَرَّخَهُ ابن يونس في موضع، وقال في موضع آخر: تُوُفّي سنة سبعين في رمضان، وعلى كلّ تقدير فلم يلقه، والذي ظهر لي أنّه سمع من ابن البرقي بلا شك، لكن من عبد الرحيم أخي أحمد المذكور، فاعتقد أنّه هو أحمد، وغلط في اسم الرجل، ويؤيّد هذا أنّ الطبراني لم يُخَرّج عن أحمد عن كبار شيوخه مثل عمرو بن أبي سَلَمَةَ ونحوه، إنّما روى عنه عن مثل عبد الملك بن هشام راوي " السيرة ". وأخرى: أنّ الطبراني لم يسمّ عبد الرحيم ولا ذكره في معجمه، وقد أدركه بيقين لما دخل مصر وسمع منه، لكنّه سمّاه باسم أخيه وهمًا منه، ولهما أخٌ حافظ، تُوُفّي سنة تسعٍ وأربعين ومائتين من " شيوخ النّبْل "، وهذا وَهْم وَحش من الطبراني قد تكرّر في كثير من معجمه قوله: حدثنا أحمد بن عبد الله البرقي، وقد تُوُفّي عبد الرحيم ابن البرقي سنة ستَّ وثمانين. وسئل أبو العبّاس أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ عن الطبراني فقال: كتبت عنه ثلاثمائة ألف حديث، وهو ثقة، إلّا أنّه كتب عن شيخ بمصر، وكانا أخوين وغلط في اسمه. وقال أبو بكر بن مردويه: دخلت بغداد، وتطلّبت حديث إدريس بن جعفر العطّار، عن يزيد بن هارون، ورَوْح بن عبادة، فلم أجد إلّا أحاديث -[148]- معدودة وقد روى الطبراني، عن إدريس، عن يزيد كثيرًا. قلت: هذا لا يدلّ على شيء، فإنّ الطبراني لما وقع له هذا الشيخ، اغتنمه وأكثر عنه واعتنى به، ولم يعتن به أهل بلده. وقال أحمد الباطرقاني: دخل ابن مردويه بيت الطبراني وأنا معه، وذلك بعد وفاة ابنه أبي ذَرّ لبيع كتب الطبراني، فرأى أجزاء لا أوائل لها، فاغتمّ لذلك وسبّ الطبراني. قال الباطرقاني: وكان ابن مردويه سيئ الرأي فيه. وقال سليمان بن إبراهيم الحافظ: كان ابن مردويه في قلبه شيء على الطبراني، فتلفّظ بكلام، فقال له أبو نعيم: كم كتبت عنه؟ فأشار إلى حزمٍ، فقال أبو نُعَيم: ومن رأيت مثله؟ فلم يقل شيئًا. قال الحافظ الضياء: ذكر ابن مردويه في " تاريخ أصبهان " جماعة وضعّفهم، وذكر الطبراني فلم يضعّفه، ولو كان عنده ضعيفًا لضعفّه. وقال أبو بكر محمد بن أبي علي المعدّل: الطبراني أشهر من أن ندل على فضله وعلمه، كان واسع العلم كثير التصانيف. وقيل: ذهبت عيناه في آخر أيّامه. فكان يقول: الزنادقة سحروني، فقال له يومًا حسن العطّار تلميذه يمتحن بصره: كم عدد الجذوع التي في السّقْف؟ فقال: لا أدري لكنّ نقش خاتمي سليمان بن أحمد. قلت: قال له هذا على سبيل البسْط. وقال له مرّة أخرى: من هذا الآتي؟ قال: أبو ذَرّ، يعني ابنه، وليس بالغِفَاريّ. قال أبو نُعَيم: تُوُفّي لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستّين وصلّيت عليه. قلت: عاش الطبراني مائة سنة وعشرة أشهر، وآخر من روى حديثه عاليًا بالإجازة عندنا الزاهد القدوة أبو إسحاق ابن الواسطي، أجاز له أصحاب فاطمة الجوزدانية، التي تفرّدت بالرواية عن ابن رِيْذة صاحب الطبراني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - عمر بن أحمد ابن السّرّاج الشاهد، أبو حفص. [المتوفى: 369 هـ]-[308]-
بغدادي ثقة، عنده عن أبي بكر ابن الأنباري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - سَلَمَة بن أحمد بن سلمة، أبو نصر النَّيْسَابُوري المعاذي [المتوفى: 378 هـ]
الشاعر المشهور. سَمِعَ: أبا حامد بن بلال، والقطان، وعدّة. وَعَنْهُ: الحاكم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - أحْمَد بْن سهل بْن محسن، أَبُو جَعْفَر ابن الحدّاد الْأنْصَارِيّ الطُّليْطِلي المقرئ. [المتوفى: 389 هـ]
قرأ بمصر عَلَى عبد الباقي، والأدفوي، وأبي الطيب بن غلبون، وصنف قراءة نافع. مات كَهْلا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن سختُويه، أَبُو بَكْر المُزَكِّي، الفقيه الشافعي النيسابُوري. [المتوفى: 400 هـ]
رَوَى عَنْ: أَبِي الْعَبَّاس الْأصمّ وغيره، ودرّس الفقه سنين. مات فِي رمضان. |