أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
374- بحير بن أبي ربيعة
د: بحير مثله هو ابن أَبِي ربيعة، واسمه: عمرو بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم القرشي المخزومي، كان اسمه بحيرا فسماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّهِ، وهو والد عمر بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعة الشاعر المشهور، وابن عم خَالِد بْن الْوَلِيد، وأبي جهل بْن هشام. أخرجه ههنا ابن منده، وقد أخرجه الثلاثة في عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1374- خالد بن عبد الله
خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حرملة المدلجي مختلف في صحبته، ولا تصح له صحبة، قاله ابن منده. روى حديثه سحيل بْن مُحَمَّد الأسلمي، عن أبيه، عن خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حرملة المدلجي، قال: وقف رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعسفان، فقال رجل: هل لك في عقائل النساء وأدم الإبل من بني مدلج؟ وفي القوم رجل من بني مدلج، فعرف ذلك في وجهه، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خيركم المدافع عن قومه ما لم يأثم ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2374- شباث بن خديج
ب س: شباث بْن خديج بْن سلامة بْن أوس بْن عمرو بْن كعب بْن القراقر بْن الضحيان البلوي حليف لبني حرام بْن كعب بْن الأنصار. شهد أبوه العقبة، وهو أحد السبعين، وولد ابنه شباث ليلة العقبة، وأمه أم شباث، وهي أم منيع أيضًا، بنت عمرو بْن عدي بْن سنان بْن نابي الأنصارية السلمية، من بني سلمة، وأسلمت وشهدت خيبر مع زوجها، قاله مُحَمَّد بْن سعد. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. شباث: بضم الشين، وفتح الباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة، وخديج: بفتح الخاء المعجمة، وكسر الدال، وآخره جيم، وحرام: بالحاء المفتوحة والراء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3374- عبد الرحمن بن عيسى الثقفي
د ع عَبْد الرَّحْمَن بْن عِيسَى بْن عقيل وقيل معقل الثقفي روى زياد بْن علاقة، عن عِيسَى بْن معقل، قَالَ: أتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بابن لي، يُقال لَهُ: عارم، فسماه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد الرَّحْمَن. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3740- عكراش بن ذؤيب
ب د ع: عكراش بْن ذؤيب التميمي المنقري كذا قاله ابْنُ منده. وقَالَ أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر: عكراش بْن ذؤيب بْن حرقوص بْن جعده بْن عَمْرو بْن النزال بْن مرة بْن عُبَيْد، أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصدقات قومه، ولم يذكرا تمام النسب، فإن عبيدًا هُوَ ابْنُ مقاعس، واسمه الحارث بْن عَمْرو بْن كعب بْن سعد بْن زَيْد مناة بْن تميم. ولما أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصدقات قومه بني مرة، أمر بها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن توسم بميسم الصدقة. (1072) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ أَبُو الْهُذَيْلِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِكْرَاشِ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عِكْرَاشٍ، قَالَ: بَعَثَنِي بَنُو مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِصَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: " هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ "، فَأُتِينَا بِجَفْنَةٍ كَثِيرَةِ الثَّرِيدِ وَالْوَدَكِ، فَأَقْبَلْنَا نَأْكُلُ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَخَطَبْتُ بِيَدِي فِي نَوَاحِيهَا، فَقَبَضَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى يَدِي الْيُمْنَى، ثُمَّ قَالَ: " يَا عِكْرَاشُ، كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ "، ثُمَّ أُتِينَا بِطَبَقٍ فِيهِ أَلْوَانُ الرُّطَبِ أَوِ التَّمْرِ، شَكَّ عُبَيْدُ اللَّهِ، فَجَعَلْتُ آكُلُ مِنْ بَيْنِ يَدِي، وَجُعِلَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّبَقِ، فَقَالَ: " يَا عِكْرَاشُ، كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ، فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ وَاحِدٍ "، ثُمَّ أُتِينَا بِمَاءٍ، فَغَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، ثُمَّ مَسَحَ بِبَلَلِ كَفِّهِ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا عِكْرَاشُ هَكَذَا الْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتْهُ النَّارُ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ قلت: قول ابْنِ منده: إنه منقري، وهم مِنْهُ، إنَّما هُوَ من ولد مرة بْن عُبَيْد أخي منقر ابْنُ عُبَيْد، ودليله ما ذكر فِي الحديث، أَنَّهُ أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصدقة قومه بني مرة بْن عُبَيْد، وكل إنسان كَانَ يحمل صدقة قومه، لا صدقة غيرهم، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3741- عكرمة بن أبي جهل
ب د ع: عكرمة بْن أَبِي جهل بْن هشام بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم الْقُرَشِيّ المخزومي وأمه أم مجالد إحدى نساء بني هلال بْن عَامِر، واسم أَبِي جهل عَمْرو، وكنيته أَبُو الحكم، وَإِنما رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمون كنوه أبا جهل، فبقي عَلَيْهِ، ونسي اسمه وكنيته، وكنية عكرمة أَبُو عثمان. أسلم بعد الفتح بقليل، وكان شديد العداوة لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الجاهلية، ومن أشبه أباه فما ظلم! وكان فارسًا مشهورًا، ولما فتح رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكَّة هرب منها، ولحق باليمن، وكان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما سار إِلَى مكَّة أمر بقتل عكرمة، ونفر معه. (1073) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْفَقِيهُ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: زَعَمَ السُّدِّيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ، إِلا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: " اقْتُلُوهُمْ، وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَطْلٍ، وَمِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ "، فَأمَّا ابْنُ خَطْلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا، وَكَانَ أَثْبَتَ الرَّجُلَيْنِ، فَقَتَلَهُ، وَأَمَّا مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ، فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لأَهْلِ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا، فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَهُنَا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنْ لَمْ يُنَجِّنِي فِي الْبَحْرِ إِلا الإِخْلاصُ مَا يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ، اللَّهُمَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدٌ، إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ، فَلأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا، قَالَ: فَجَاءَ فَأَسْلَمَ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، فَإِنَّهُ اخْتَفَى عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس لِلْبَيْعَةِ، جَاءَ بِهِ حَتَّى وَقَّفَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثًا، ثُمَّ بَايَعَهُ بَعْدَ الثَّلاثِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: " أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ، فَيَقُومُ إِلَى هَذَا حِينَ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ مُبَايَعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ " وَقِيلَ: إِنَّ زَوْجَتَهُ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ عَمِّهِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، سَارَتْ إِلَيْهِ، وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِأَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَرَدَّتْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلامُهُ، وَكَانَ مِنْ صَالِحِي الْمُسْلِمِينَ، وَلَمَّا رَجَعَ قَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَنَقَهُ، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ، وَلَمَّا أَسْلَمَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ، يَقُولُونَ: هَذَا ابْنُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبِي جَهْلٍ! فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَشَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ: " لا تَسُبُّوا أَبَاهُ فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤْذِي الْحَيَّ "، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَقُولُوا: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، فَمَا أَحْسَنَ هَذَا الْخُلُقَ، وَأَعْظَمَهُ، وَأَشْرَفَهُ. وَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا أَدَعُ مَالا أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ إِلا أَنْفَقْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِثْلَهُ، وَاسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَدَقَاتِ هَوَازِنَ عَامَ حَجٍّ. (1074) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جِئْتُهُ: " مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ " وله فِي قتال أهل الردة أثر عظيم، استعمله أَبُو بَكْر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى جيش، وسيره إِلَى أهل عمان، وكانوا ارتدوا، فظهره عليهم، ثُمَّ وجهه أَبُو بَكْر أيضًا إِلَى اليمن، فلما فرغ من قتال أهل الردة سار إِلَى الشام مجاهدًا أيام أَبِي بَكْر مَعَ جيوش المسلمين، فلما عسكروا بالجرف عَلَى ميلين من المدينة، خرج أَبُو بَكْر يطوف فِي معسكرهم، فبصر بخباء عظيم حوله ثمانية أفراس ورماح، وعدة ظاهرة فانتهى إليه، فإذا بخباء عكرمة، فسلم أَبُو بَكْر، وجزاه خيرًا، وعرض عَلَيْهِ المعونة، فَقَالَ: لا حاجة لي فيها، معي ألفًا دينار، فدعا لَهُ بخير، فسار إِلَى الشام، واستشهد بأجنادين، وقيل: يَوْم اليرموك، وقيل: يَوْم الصفر. (1075) أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ كِتَابَةً، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَيْفٍ، أَخْبَرَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْغَسَّانِيِّ، وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَئِذٍ، يَعْنِي يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: " قَاتَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ، وَأَفِرُّ مِنْكُمُ الْيَوْمَ، ثُمَّ نَادَى: مَنْ يُبَايِعُنِي عَلَى الْمَوْتِ؟ فَبَايَعَهُ عَمُّهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَضِرَارُ بْنُ الأَزْوَرِ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ وَفُرْسَانِهِمْ، فَقَاتَلُوا قُدَّامَ فُسْطَاطِ خَالِدٍ، حَتَّى أَثْبَتُوا جَمِيعًا جِرَاحَةً، وَقُتِلُوا إِلا ضِرَارَ بْنَ الأَزْوَرِ " (1076) قَالُوا: وأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم أيضًا، أَخْبَرَنَا أَبُو عليّ بْن المسلمة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن بْن الحمامي، أَخْبَرَنَا أَبُو عليّ بْن الصواف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عليّ القطان، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عِيسَى العطار، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن بشر، قَالَ: أخبرني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عَنِ الزُّهْرِيّ، قَالَ: وأخبرني ابْن سمعان أيضًا، عَنِ الزُّهْرِيّ، " أن عكرمة بْن أَبِي جهل يومئذ، يعني يَوْم فحل، كَانَ أعظم النَّاس بلاء، وأنه كَانَ يركب الأسنة حتَّى جرحت صدره ووجهه، فقيل لَهُ: اتق اللَّه، وارفق بنفسك، فَقَالَ: كنت أجاهد بنفسي عَنِ اللات والعزى، فأبذلها لها، أفأستقيها الآن عَنِ اللَّه ورسوله! لا والله أبدًا، قَالُوا: فلم يزدد إلا إقدامًا حتَّى قتل رحمة اللَّه تَعَالى " (1077) وَأَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي ثَعْلَبُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلالٍ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ الْجَصَّاصُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ لأَبِي جَهْلٍ عِذْقًا فِي الْجَنَّةِ "، فَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ: " يَا أُمَّ سَلَمَةَ، هَذَا هُوَ " وليس لعكرمة عقبة، وانقرض عقب أَبِي جهل إلا من بناته. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3742- عكرمة بن عامر
ب: عكرمة بْن عَامِر بْن هاشم بْن عَبْد مناف بْن عَبْد الدار بْن قصي الْقُرَشِيّ العبدري هُوَ الَّذِي باع دار الندوة من معاوية بمائة ألف، وهو معدود فِي المؤلفة قلوبهم. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3743- عكرمة بن عبيد
د ع: عكرمة بْن عُبَيْد الخولاني ذكر فِي الصحابة، ولا تعرف لَهُ رواية، وشهد فتح مصر. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3744- العلاء بن حارثة
ب د ع: العلاء بْن حارثة بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَلَمة بْن عَبْد العزي بْن غيرة بْن عوف بْن ثقيف من وجوه ثقيف، أحد المؤلفة قلوبهم، وهو من حلفاء بني زهرة، أعطاه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من غنائم حنين مائة من الإبل. وقَالَ أَبُو أَحْمَد العسكري: العلاء بْن جارية، وبعضهم يَقُولُ: خارجة. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3745- العلاء بن الحضرمي
ب د ع: العلاء بْن الحضرمي واسم الحضرمي عَبْد اللَّه بْن عباد بْن أكبر بْن رَبِيعة بْن مَالِك بْن أكبر بْن عويف بْن مَالِك بْن الخزرج بْن أَبِي بْن الصدف، وقيل: عَبْد اللَّه بْن عمار، وقيل: عَبْد اللَّه بْن ضمار، وقيل: عَبْد اللَّه بْن عبيدة بْن ضمار بْن مَالِك. وقَالَ الدارقطني: زعم الأملوكي، أَنَّهُ عَبْد اللَّه بْن عبادة، فصحف. ولا يختلفون أَنَّهُ من حضرموت، حليف حرب بْن أمية، ولاه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ البحرين، وتوفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عليها، فأقره أَبُو بَكْر خلافته كلها، ثُمَّ أقره عُمَر، وتوفي فِي خلافة عُمَر سنة أربع عشرة، وقيل: توفي سنة إحدى وعشرين واليًا عَلَى البحرين، واستعمل عُمَر بعده أبا هُرَيْرَةَ. وهذا العلاء هُوَ أخو عَامِر بْن الحضرمي الَّذِي قتل يَوْم بدر كافرًا، وأخوهما عَمْرو بْن الحضرمي، أول قتيل من المشركين قتله مُسْلِم، وكان ماله أول مال خمس فِي الْإِسْلَام قتل يَوْم نخلة. وأختهم الصعبة بِنْت الحضرمي، وتزوجها أَبُو سُفْيَان وطلقها، فخلف عليها عُبَيْد اللَّه بْن عثمان التيمي، فولدت لَهُ طلحة بْن عُبَيْد اللَّه التيمي، قَالَ هذا جميعه ابْنُ الكلبي. يُقال: إن العلاء كَانَ مجاب الدعوة، وَإِنه خاض البحر بكلمات قالها، ودعا بها، ولما قاتل أهل الردة بالبحرين كَانَ فِيهِ فِي قتالهم أثر كبير، وَقَدْ ذكرناه فِي الكامل فِي التاريخ، وذلك مشهور عَنْهُ، وكان لَهُ أخ يُقال لَهُ: ميمون بْن الحضرمي، وهو صاحب البئر التي بأعلى مكَّة المعروفة ببئر ميمون، حفرها فِي الجاهلية. (1078) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، سَمِعَ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، يَعْنِي مَرْفُوعًا، قَالَ: " يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ بِمَكَّةَ ثَلاثًا ". وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ السَّائِبِ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3746- العلاء بن خارجة
د ع: العلاء بْن خارجة من أهل المدينة، روى عَنْهُ: عَبْد الملك بْن يعلى. رَوَى وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ خَارِجَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ لِلأَهْلِ، وَمَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ، وَمَنْسَأَةٌ فِي الأَجَلِ ". وَرَوَاهُ هِشَامٌ الْمَخْزُومِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ وُهَيْبٍ، مِثْلَهُ، وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عِيسَى بْنِ الْعَلاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3747- العلاء بن خباب
ب د ع: العلاء بْن خباب سكن الكوفة، روى عَنْهُ: ابنه عَبْد اللَّه، وعبد الرَّحْمَن بْن عابس. رَوَى سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ اسْتَيْقَظَ: " لَوْ شَاءَ أَيْقَظَنَا، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ ". وَمِنْ حَدِيثِهِ فِي أَكْلِ الثُّومِ. قَالَ أَبُو عُمَر: ذكروه فِي الصحابة، وما أظنه سَمِعَ من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو أَحْمَد العسكري: العلاء بْن خباب، وَيُقَال: العلاء بْن عَبْد اللَّه بْن خباب. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3748- العلاء بن سبع
ب س: العلاء بْن سبع لَهُ صحبة، وفي صحبته نظر، روى عَنْهُ: السائب بْن يَزِيدَ، وَقَدْ قيل: إنه العلاء بْن الحضرمي، قاله أَبُو عُمَر. وقَالَ أَبُو مُوسَى: العلاء بْن سبع، لَهُ صحبة. أخرجاه مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3749- العلاء بن سعد
د ع: العلاء بْن سعد الساعدي روى عَنْهُ ابنه عَبْد الرَّحْمَن أَنَّهُ كَانَ ممن بايع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الفتح. رَوَى عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ بَنِي الْحُبُلَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلاءِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ الْعَلاءِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ: " هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ "، قَالُوا: وَمَا تَسْمَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أطَّتِ السَّمَاءُ، وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، إِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلا وَعَلَيْهِ مَالِكٌ قَائِمٌ أَوْ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ "، ثُمَّ تَلا {{وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166) }} ". أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4374- قيس بن عبد الله النابغة الجعدي
ب د ع: قيس بْن عَبْد اللَّه بْن عدس النابغة الجعدي الشَّاعِر المشهور بلقبه النابغة. ونذكره إن شاء اللَّه فِي النون أتم من هذا، أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7374- أم بجيد الأنصارية
ب د ع: أم بجيد الأنصارية الحارثية قيل اسمها حواء وفي ذلك اضطراب، وهي مشهورة بكنيتها. بايعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2412) أخبرنا إبراهيم بن محمد، وغيره، بإسنادهم عن أبي عيسى، حدثنا قتيبة، أخبرنا الليث، عن سعيد بن أبي هند، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته أم بجيد وكانت ممن بايع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنها قالت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد شيئا أعطيه إياه؟ فقال لها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن لم تجدي له شيئا تعطيه إياه إلا ظلفا محرقا، فادفعيه في يده ". أخرجها الثلاثة |
|
عود الديلم إلى الموصل.
374 - 984 م لما استولى باذ الكردي على الموصل اهتم صمصام الدولة ووزيره ابن سعدان بأمره، فوقع الاختيار على إنفاذ زيار بن شهراكويه، وهو أكبر قوادهم، فأمره بالمسير إلى قتاله، وجهزه، وبالغ في أمره، وأكثر معه الرجال والعدد والأموال، وسار إلى باذ، فخرج إليهم، ولقيهم في صفر، فأجلت الوقعة عن هزيمة باذ وأصحابه وأسر كثير من عسكره وأهله، وحملوا إلى بغداد فشهروا بها، وملك الديلم الموصل، فراسل باذ الكردي زياراً وسعداً يطلب الصلح، فاستقر الحال بينهم، واصطلحوا على أن تكون ديار بكر لباذ، والنصف من طور عبدين أيضاً، وانحدر زيار إلى بغداد، وأقام سعد بالموصل. |
|
محاولة اغتيال جمال عبدالناصر (حادثة المنشية).
1374 صفر - 1954 م أقيم حفل تكريم لجمال عبدالناصر ورفاقه الذين ظهروا كأنهم أبطال حرب إذ استطاعوا أن يجلوا المستعمر البريطاني عن القناة، وكان مكان الحفل في المنشية في حديقة المنشية بمدينة الإسكندرية في التاسع والعشرين من صفر (26 تشرين الأول 1954م) واتخذت التدابير الأمنية المعروفة وفي أثناء الحفل تقدم أحد الرجال وادعي أنه محمود عبد اللطيف من الإخوان المسلمين وأطلق ثمانية أعيرة نارية باتجاه جمال عبدالناصر الذي لم يصب بأي أذى ولا حتى بالذعر ولا حتى الوفد الجالس في المقاعد الأولى وكأن الجميع عنده خبر بقصة هذه المسرحية المدبرة، فكيف يعقل أن يرسل الإخوان المسلمون رجلا واحدا لتنفيذ مثل هذه المهمة وكيف يعقل أن لا تترك الثماني رصاصات أي أثر على الجدار الذي كان خلف الجمع الذي أطلق عليه الرصاص، وأما الصحف فبدأت تتكلم عن القبض على المجرم واعترافه أنه مكلف من قبل الإخوان المسلمين، وشكلت محكمة الشعب برئاسة جمال سالم وعضوية أنور السادات وحسين الشافعي، وصدر حكم بالإعدام بحق ستة من كبار الإخوان المسلمين منهم حسن الهضيبي المرشد العام ثم خفف الحكم عن المرشد العام لكبر سنه ومرضه ونفذ الحكم بالآخرين ثم زج بالآلاف في السجون مع ممارسة أبشع أنواع العذاب وأقساه وحتى النساء لم تنج من هذا. وأما جمال فسخر الإعلام لتمجيده والثناء عليه حتى فرض على المدارس افتتاح نهارها بأناشيد المديح وتنهي يومها بمثل ذلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - د ن ق: يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الهمداني الدِّمَشْقِيُّ الْفَقِيهُ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
قَاضِي دِمَشْقَ عَنْ: وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ. وَرِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ مُرْسَلَةٌ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ خَالِدٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا أَعْلَمُ بِالْقَضَاءِ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ لا مَكْحُولٌ وَلا غَيْرُهُ. وَقَدْ بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى بَنِي نُمَيْرٍ يُفَقِّهُهُمْ وَيُقْرِئُهُمْ. تُوُفِّيَ يَزِيدُ هَذَا سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتِّينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - خ م ن: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، أَبُو سَلَمَةَ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: الزهري، وقتادة، وأبي جمرة الضَّبْعِيِّ. وَعَنْهُ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَجَمَاعَةٌ. ثِقَةٌ مَشْهُورٌ، غَيْرُهُ أَثْبَتُ مِنْهُ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: حملت عن ابن أَبِي حَفْصَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَدِيثَهُ كُلَّهُ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ نَحْوُ صَالِحِ بْن أَبِي الأخضر. وقال ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي " الضُّعَفَاءِ ": مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَهُوَ ابْنُ مَيْسَرَةَ، ضَعِيفٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - ع: مَعْمَر بْن راشد أَبُو عُروة الأزديُّ، مولاهم الْبَصْرِيّ الإمام [الوفاة: 151 - 160 ه]
أحد الأعلام، سكن اليمن أكثر من عشرين سنة، وقال: شهدت جنازة الْحَسَن. رَوَى عَنْ: قتادة، والزهري، وزياد بْن علاقة، ومحمد بْن زياد الجمحي، وهمام بْن منبه، ويحيى بْن أَبِي كثير، وثابت البناني، وأبي إسحاق السبيعي، وإبراهيم بْن ميسرة، وإسماعيل بْن أمية، والجعد أَبِي عثمان، وزيد بْن أسلم، وسماك بْن الفضل، وابن طاوس، وأخي الزهري عَبْد الله، وعبد الكريم الجزري، وابن المنكدر، ومطر الوراق، وعمرو بْن دينار، ومنصور بْن المعتمر، وعاصم بْن بهدلة، وأيوب السختياني، وزيد بْن أسلم. رَوَى عَنْهُ: من شيوخه أَبُو إسحاق، وأيوب، ويحيى بْن أَبِي كثير، وغيرهم، وسعيد بْن أَبِي عروبة، وابن الْمُبَارَك، وابن علية، وسفيان بْن عيينة، ومروان بْن معاوية، وهشام بْن يوسف، ورباح بْن زيد، ومحمد بْن ثور، وعبد الرزاق، وغندر، ويزيد بْن زريع، وخلق سواهم. قَالَ مؤمّل بْن إهاب: قَالَ عَبْد الرزاق: كتبت عَن معمر عشرة آلاف. قُلْتُ: آخر من حدّث عَن معمر مُحَمَّد بْن كثير، وبقي إِلَى آخر سنة ست عشرة ومائتين. قَالَ يعقوب بْن شَيْبَة: حدّثني جعفر بْن مُحَمَّد، قال: حدثنا ابن عائشة، قال: حدّثني عَبْد الواحد بْن زياد، قُلْتُ لمعمر: كيف سَمِعْت من ابْن شهاب؟ قال: كنت مملوكًا لقوم من طاحية فأرسلوني بِبَزّ أبيعه فقدمت المدينةَ فنزلت دارًا فرأيت شيخًا، والناس يعرضون عليه العلم فعرضت عَلَيْهِ معهم. قَالَ الْبُخَارِيّ: معمر بْن راشد أَبُو عروة بْن أبي عمرو، حدثنا عَبْد الرزاق، عَن معمر قَالَ: خرجت أَنَا وغلام إِلَى جنازة الْحَسَن، وتلك الأيام طلبت العلم. -[224]- مُحَمَّد بْن كثير، عَن معمر قَالَ: سَمِعْت من قَتَادَةَ، وأنا ابْن أربع عشرة سنة، فَمَا شيء سَمِعْت فِي تِلْكَ السنين إلا وكان مكتوبًا فِي صدري. قَالَ أَبُو أَحْمَد الحاكم: حدّث عَنْهُ الثوري، وشعبة. وقال أَحْمَد: حدثنا عَبْد الرزاق قَالَ معمر: جئت الزُّهريَّ بالرصافة فجعل يُلقي عليّ. وقال هشام بْن يوسف: عرض معمر عَلَى همام بْن منبّه هَذِهِ الأحاديث، وسمع منها سماعًا نحو ثلاثين حديثًا. وقال ابْن أَبِي خَيْثَمَة، عَن ابْن مَعِين: معمر أثَبتُ فِي الزُّهْرِيّ من ابْن عُيَيْنَة. وروى الغلابي عَن ابْن معين قَالَ: معمر عَن ثابت ضعيف. وقال أَحْمَد بْن حنبل: مَا أضم أحدًا إِلَى معمر إلا وجدت معمرًا أطلب للحديث مِنْهُ، هُوَ أول من رحل إلى اليمن. وقال علي ابن المديني: نظرت فِي أصول الحديث فإذا هِيَ عند ستة مِمَّنْ مضى؛ من أَهْل المدينة الزُّهْرِيّ، ومن أَهْل مكة عمرو بْن دينار، ومن أَهْل البصرة قَتَادَةَ، ويحيى بْن أَبِي كثير، ومن أَهْل الكوفة أَبُو إِسْحَاق، والأعمش، ثُمَّ نظرت فإذا حديث هَؤُلاءِ الستة يصير إِلَى أحد عشر رجلا، فذكر منهم معمرًا. قَالَ الفلاس: معمر من أصدق الناس، سَمِعْت يزيد بْن زريع يَقُولُ: سَمِعْت أيوب يَقُولُ: حدّثني معمر. وقال ابْن عيينة: قَالَ لِي ابْن أَبِي عروبة: روينا عَن معمركم فشرّفناه. عبد الله بن جعفر الرقي: حدثنا عبيد الله بن عمرو، قال: كنت بالبصرة مَعَ أيوب، ومعنا معمر فِي مسجد، فأتى رَجُل فسأل أيوب عَن رَجُل افترى عَلَى رجل فحلف بصدقة ماله لا يدعه حتى يأخذ مِنْهُ الحدّ، قَالَ: فطلب إِلَيْهِ فِيهِ، وطلبت إِلَيْهِ أمه فِيهِ، فجعل أيوب يومئ إِلَى معمر، ويقول: هَذَا يفتيك عَن اليمين، قَالَ: فلما أكثر عَلَيْهِ قَالَ معمر: سَمِعْت ابْن طاوس عَن أبيه أَنَّهُ -[225]- كَانَ يرخّص لَهُ فِي تركه، قَالَ: قَالَ أيوب: وأنا سَمِعْت عطاء يرخّص فِي تركه. رواه أَبُو علي فِي " تاريخ الرَّقَّةِ ". ابْن سعد: قال عبد الله بن جعفر: حدثنا عبيد الله بن عمرو قال: كنت بالبصرة أنتظر قدوم أيوب من مكة، فقدم علينا وزميله معمر، قدم معمر يزور أمه. قَالَ عَبْد الرزاق: قِيلَ للثوري: مَا منعك عَن الزهري؟ قَالَ: قلّة الدراهم، وقد كفانا معمر. قال أحمد في المسند: حدثنا عَبْد الرزاق قَالَ: قَالَ ابْن جريج: إن معمرًا شرب من العلم بأنْقُع، الأنْقُع: جمع نقع، وهو مَا يستنقع. قَالَ أحمد العجلي: معمر ثقة رجل صالح تزوج بصنعاء، رَحل إِلَيْهِ سفيان الثوري. وقال هشام بْن يوسف: مَا رأينا لمعمر كتابًا. عَبْد الرزاق: سَمِعْت ابْن الْمُبَارَك يَقُولُ: إِنِّي لأكتب الحديث من معمر قد سمعته من غيره، قِيلَ: وما يحملك عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أما سَمِعْت قول الراجز: قد عرفنا خيركم من شركم قَالَ عَبْد الرزاق: قَالَ لِي مالك: نعم الرجل كَانَ معمر لولا روايته التفسير عَن قتادة. قَالَ ابْن المديني: سَمِعْت عَبْد الرحمن بْن مهدي يَقُولُ: اثنان إذا كتب حديثهما هَكَذَا رأيت فِيهِ، وإذا انتقيت كَانَت حِسانًا: معمر، وحمّاد بْن سلمة. وقال معمر: دخلت عَلَى يحيى بْن أَبِي كثير بأحاديث فَقَالَ لي: اكتب حديث كذا وكذا، فقلت: أما تكره أن يكتب العلم يَا أبا نصر؟ فَقَالَ: أكتب لِي فإنْ لم تكن كتبت فقد ضيّعت أو قَالَ عجزت. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَمَّا أَتَى الثَّوْرِيُّ إِلَى الْيَمَنِ أَتَاهُ مَعْمَرٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَحَدَّثَ -[226]- يَوْمًا بِحَدِيثٍ عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ. . . .، الْحَدِيثَ. قال محمد بن عوف الطائي: حدثنا محمد بن رجاء، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: سَمِعْت ابْن جريج يَقُولُ: عليكم بهذا الَّذِي لم يبق فِي زمانه أعلم مِنْهُ - يعني معمرًا-. قَالَ أَحْمَد العجلي: لما دخل معمر اليمن كرهوا أن يخرج من بين أظهرهم فَقَالَ لَهُم رَجُل: قيّدوه قَالَ: فزوّجوه، قَالَ عُثْمَان بْن سَعِيد الدارمي: قُلْتُ ليحيى بْن معين: فَابْنُ عُيَيْنَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَعْمَرٌ؟ قَالَ: معمر، قُلْتُ: فمعمر أم صالح بْن كيسان؟ قال: معمر، قلت: فمعمر أم يُونُس؟ قَالَ: معمر، قُلْتُ: فمعمر أحبّ إليك في الزُّهْرِيّ أم مالك؟ قَالَ: مالك، قُلْتُ: إن بعض الناس يَقُولُ: أثبت الناس فِي الزُّهْرِيّ سُفْيَان، قَالَ: إنما يَقُولُ ذَلِكَ من سَمِعَ مِنْهُ، وأي شيء كَانَ سُفْيَان، إنما كَانَ غُلَيْمًا. وقال المفضل الغلابي: سَمِعْت ابْن معين يقدّم مالكًا فِي الزُّهْرِيّ، ثُمَّ معمرًا، ثُمَّ يُونُس، وكان يحيى القطَّان يقدّم ابْن عيينة عَلَى معمر. قَالَ عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة: سألت يحيى القطَّان: مَن أثبت الناس فِي الزُّهْرِيّ؟ فَقَالَ: مالك، ثُمَّ ابْن عُيينة، ثُمَّ معمر. وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يقول: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخافه إلا عَن الزُّهْرِيّ، وابن طاوس فَإِن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة والبصرة فله، وما عمل فِي حديث الأَعْمَشُ شيئًا، وحديثه عَن ثابت، وعاصم، وهشام بْن عروة مضطرب كثير الأوهام. زَيْدُ بْن الْمُبَارَك، عَن مُحَمَّد بن ثور، عن معمر قال: سقط مني صحيفة الأعمش فَإِنَّمَا أتذكّره. وقال يعقوب بْن شَيْبَة: حدَّثني أحمد بن العباس، قال: سَمِعْت يحيى بْن معين يقول: سَمِعْت أَنَّهُ كَانَ زوج أخت امْرَأَة معمر مَعَ معن بن زائدة، فأرسلت إليها أختها بدانجوج، فعلم بِذَلِك معمر بعد مَا أكل، فقام فتقيأ. -[227]- وقال عَبْد الرزاق: أكل معمر عند أهله فاكهة، ثُمَّ سَأَلَ فَقِيلَ: أهدته لنا فلانة النوّاحة، فقام فتقيّأ. قَالَ: وبعث إِلَيْهِ معن بْن زائدة والي اليمن بذَهَب فردّه، وقال لأهله: لئن علم بهذا غيرنا لا يجتمع رأسي ورأسك أبدًا. وعن بَكْر بْن الشرود، وزيد بْن الْمُبَارَك أن معمرًا مات فِي رمضان سنة اثنتين وخمسين. وقال إِبْرَاهِيم بْن خَالِد: مات معمر فِي رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائة فصلّيت عَلَيْهِ. وقال أَحْمَد بْن حنبل: عاش ثمانيا وخمسين سنة. وقال خليفة، وأبو عُبَيْد، والفلاس: سنة ثلاث. وقال ابْن أَبِي خيثمة: سَمِعْت أَحْمَد، وابن معين يقولان: مات سنة أربع، وكذا قَالَ الهيثم بْن عدي، وعلي ابن المديني. وقد حدّث بالعراق من حفظه، فرواية أَهْل اليمن عَنْهُ أمتن. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - ع: مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ دَاوُدَ، أَبُو غَسَّانَ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الأَثْبَاتِ. رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَحَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَأَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ. وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَجَمَاعَةٌ. وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الْمَهْدِيِّ، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ: قِيلَ: إِنَّهُ مِنْ مَوَالِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَدْ سَكَنَ عَسْقَلانَ. قُلْتُ: لَمْ يُؤَرِّخْهُ أَحَدٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - ميمون بن يحيى بن مسلم بن الأشجّ، أبو أُميّة المدنيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
حدَّث بمصر عن مَخْرمَة بن بُكَير. وَعَنْهُ: يحيى بن بُكَير، وأحمد بن سعيد الهَمَدانيّ، وغيرهما. مات سنة تسعين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - أبو العُمَيْطر، هُوَ الأمير عليّ بْن عبد الله بن خَالِد ابْن الخليفة يزيد بْن معاوية بْن أَبِي سُفْيَان الأمويُّ السُّفيانيّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
وأُمُّه هِيَ نفيسة بِنْت عُبَيْد الله بْن عَبَّاس ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ولذلك كَانَ يفتخر حيث يقول: أَنَا ابن شَيْخَيْ صِفّين، أَنَا ابن العِير والنَّفير. وكان يسكن قرية المِزّة، وداره بدمشق غربي الرحبة، خرج بالمزة طالبا للملك، وقد كبُر وشاخ، فبُويع بالخلافة، وغلب عَلَى دمشق في دولة الأمين، وتخلخلها في سنة خمسٍ وتسعين ومائة. وكان خيّرًا في نفسه دينا، محمود الطريقة، معتزلا للدولة، قد كتب -[1266]- العلم، فأفسدوا، وما زالوا به حتّى خرج. وكان الَّذِي نهض بأعباء دولته خَطَّاب بْن وَجْه الفَلْس الدّمشقيّ، والقُرَشيّون والعرب اليَمَانية، وكاد أن يتم لَهُ الأَمر. وبقي مُديدة، فانتُدب لحربه محمد بْن صالح بْن بَيْهس الكلابيّ الأمير في المُضَريّة، وحاصروا دمشق في آخر سنة سبْعٍ وتسعين ومائة، ثمّ تسوّروا البلد وهجموه، وتخاذل الناسُ عَنْ نصر أَبِي العُميطر السُّفيانيّ، فبادر ولبس زيّ امرَأَة، وخرج بين الحُرمُ مِن الخضراء وذهب إلى المِزّة. ثمّ جرت بينه وبين ابن بَيْهس حروب، وقام معه المِزّيّون وغيرهم، ومات في حدود المائتين، وقد جاوز الثمانين. قَالَ موسى بْن عامر: سَمِعْتُ الوليد بْن مُسْلِم غير مرّة يَقُولُ: لو لم يبق مِن سنة خمسٍ وتسعين ومائة إلا يوم لخرج السُّفيانيّ. قَالَ موسى: فخرج أبو العُميطر فيها. ورواه هشام بْن عمّار عَنِ الوليد، وكان الوليد رأسا في الملاحم ومعرفتها فلعله ظفر بأثر في ذَلِكَ. وعن أحمد بْن حنبل أنّه قَالَ للهيثم بْن خارجة: كيف كَانَ مُخَرَّج السُّفيانيّ؟ فوصفه بهيئة جميلة واعتزالٍ للشرّ، ثمّ وصفه حين خرج بالظُّلم، وقال: أرادوه عَلَى الخروج مِرارًا ويأبى، فحفرَ لَهُ خَطَّاب سَرَبًا تحت الأرض إلى تحت بيته، ثمّ دخلوا ونادوه في اللَّيْلِ: أخرج، فقد آن لك. فقال: هذا شيطان. ثمّ أتوه ثاني ليلة فوقع في نفسه، وأتوا ثالث ليلة فخرج، فقال الإمام أحمد: أفسدوه. قَالَ أحمد بْن تبوك بْن خَالِد السُّلَميّ: حدثنا أَبِي قَالَ: خرج أبو العُميطر إلى قرية الحرجلة لما ظهر فأحرقها، وقتل في بني سُلَيْم. ثمّ كَانَ القُرَشيّون في أصحابه واليَمانية يمرّون بالدّار مِن دور دمشق فتقول: ريح قيسي تشم من ههنا، فيضربونها بالنّار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - منصور بن المهاجر، أبو الحسن الواسطي، [الوفاة: 201 - 210 ه]
بيّاع القصب. عَنْ: سعْد بْن طُريف الإسكاف، وشعيب بن ميمون، ومحمد المحرم، وأبي حمزة صاحب لأنس. وَعَنْهُ: إِسْحَاق بْن وهْب العلّاف، وسهم بْن إِسْحَاق، وعليّ بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد المجيد، ومحمد بْن عَبْد الملك الدقيقي، وغيرهم. روى له ابن ماجه في تفسيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - خ م: محمد بن عَرْعَرة بن البِرِنْد الساميُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: شُعْبة، والقاسم بن الفَضْل الحُدانيّ، وابن عَوْن، وإسماعيل بن مسلم العَبْديّ، وعمر بن أبي زائدة، ومبارك بن فضالة. وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم، وأبو داود، عَنْ رجلٍ عَنْهُ، وبُنْدار، وابن وَارَةَ، وأحمد بْن الحسن التِّرْمِذيّ، وابنه إبراهيم بْن محمد، وآخر مَن رَوَى عَنْهُ أبو مسلم الكَجّيّ. قال أبو حاتم: ثقة. وقال ابن سعد: مات سنة ثلاث عشرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - محمد بن صَبيح المَوْصِليّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
سَمِعَ: المُعَافَى بن عُمْران وغيره. وَعَنْهُ: أحمد بن حنبل، وعليّ بن حرب، وجماعة. وكان صالحًا عابدًا، وقد ذكر البخاريّ أنه بغدادي فوهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - د: محمد بْن سماعة، أَبُو الأصبغ الْقُرَشِيّ الرمليّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: ضمرة، ومَعْن بْن عيسى. وَعَنْهُ: أبو داود، وجعفر الفريابي، وجماعة. توفي سنة ثمان وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - الفضل بن السُّكَيْن القَطِيعيّ، يُعرف بالسِّنْديّ، [الوفاة: 241 - 250 ه]
لسَوَاده. -[1205]- رَوَى عَنْ: صالح بن بيان، وغيره. وَعَنْهُ: أبو يَعْلَى المَوْصِليّ، ومحمد بن محمد الباغَنْديّ. كذبه يحيى بن معين وقال: لعن الله من يكتب عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - ت ن ق: عَلِيّ بْن المنذر أَبُو الْحَسَن الطّرِيقيّ الْأوْدِيّ الكُوفيُّ العلَاف الأعور. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: ابن عُيَيْنَة، والوليد بْن مُسْلِم، وَمحمد بْن فُضَيْل، وطبقتهم. وَعَنْهُ: الترمذي والنسائي، وابن ماجه، وبدْر بْن الهَيْثَم، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، ومحمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، ويحيى بْن صاعد، وخلق. وحجَّ خمسين حجّة. قَالَ النَّسائيّ: شيعيّ محض ثقة. قلت: تُوُفّي فِي ربيع الأوّل سنة ستٍّ وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - محمد بن أحمد بن محمد بن الأغلب بن محمد، أبو عبد الله التميمي القيرواني [الوفاة: 261 - 270 ه]
أمير المغرب. ولي الإمرة سنة خمسين ومائتين، فامتدت أيامه، وجرى على سنن من قبله من آبائه الأغلبيين. وكان أديبا عاقلا فاضلا حسن السيرة، غير أن في أيامه استولت الروم لعنهم الله على كثير من صقلية ومدائنها. وقد أنشأ حصونا ومحارس عديدة على البحر وسواحله. توفي سنة إحدى وستين في غالب الظن، وولي بعده أخوه الأمير إبراهيم فطالت أيامه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - محمد بْن خليفة، أبو جَعْفَر الدَّيْرعاقُوليّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: أبي نُعَيْم، وعفّان بْن مُسْلِم. وَعَنْهُ: أبو سهل القطّان، وغيره. تُوُفِّيَ سنة ستٍّ أيضا. قال الدارقطني: صدوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - عِمران بن عبد الرحيم، أَبُو سَعِيد الباهلي الأصبهاني. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: بَكْر بن بكار، وعبد الله بن رجاء، ومسلم بن إِبْرَاهِيم، وقُرّة بن حبيب، وقطبة بن العلاء، وَالحُسَيْن بن حفص، وجماعة من الكبار. وَعَنْهُ: يوسف بن محمد المؤذن، وأحمد بن عَليّ بن الجارود، وَأَحْمَد بن إِبْرَاهِيم شيخ لأبي نُعَيْم، وآخرون. قَالَ أَبُو الشَّيْخ: حَدَّثَ بعجائب، ورُمي بالرَّفض. تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين. وَقَالَ السُّليماني: يُقَالُ: إِنَّهُ وضع حديثًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - محمد بن أحمد بن خُزَيْمة. أبو مَعْمَر البَصْريُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
تُوُفّي بمصر سنة ست أيضاً. رَوَى عَنْهُ: أبو سعيد بن يونس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - جابر بن فتحون الأندلسيّ. [المتوفى: 308 هـ]
تُوُفّي بالأندلس. وليس بالمشهور. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - عَبْد الحَكَم بْن أحمد بْن محمد بن سلّام، أبو عثمان الصَّدَفيّ، مولاهم، الْمَصْرِيّ. [المتوفى: 318 هـ]
رَوَى عَنْ: عيسى زُغْبة، وأبي الطاهر بْن السَّرْح، وذي النون الْمَصْرِيّ، وغيرهم. قَالَ ابن يونس: كَانَ صدوقًا إلّا إنّه انقطع من أوائل أصوله شيء، ولم يكن ممّن يميز، فحدث بما لم يسمع: فثبتّناه فرجع، وكان كثير الحديث. قَالَ لي: وُلِدتُ سنة تسعٍ وعشرين ومائتين. قلتُ: رَوَى عَنْهُ: ابن يونس، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - أحمد بن محمد بن موسى، أبو حامد النَّيْسابوريّ القلانِسيّ. [المتوفى: 328 هـ]-[547]-
سَمِعَ: محمد بن يزيد، وإسحاق بن عبد الله بن رزين. وَعَنْهُ: عليّ بن عُمر النَّيْسابوريّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - عُمَر بْن أحمد بْن أَبِي مُعَمِّر الدُّوريّ الصّفّار، أَبُو بَكْر. [المتوفى: 350 هـ]
رَوَى عَنْ: أحمد بن يحيى الحلواني، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، والفريابي. رَوَى عَنْهُ: الحمامي، وابن دوما النعالي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - الحسن بن عبد الله بن محمد بن أحمد، أبو محمد ابن الكاتب البغدادي المقرئ. [الوفاة: 351 - 360 هـ]
محقّق ضابط مشهور من كبار أصحاب ابن مجاهد. قَرَأَ عَلَيْه: عبد الباقي بن الحسن، وعلي بن محمد الحذّاء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - مُحَمَّد بْن أحْمَد بن جعفر، أبو الحسين الأصبهاني الواعظ الأبحّ. [المتوفى: 370 هـ]
يَرْوِي عَنْ: محمد بن سهل، وأبي عمرو بن عُقْبَة، وأحمد بن محمد بن أسيد، والهُذَيْلِ بْنِ عبد الله. وكان كثير الحديث حَسَن المعرفة به؛ رَوَى عَنْهُ: أبو بكر بن أبيّ، وأبو نُعَيم. وتُوُفّي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - جعفر بن محمد بن جعفر الأصبهانيُّ الرِّقاعيُّ، أبو محمد الكَرَّانيُّ. [المتوفى: 379 هـ]
يَرْوِي عَنْ: أبي العبّاس بن عُقْدَة، والمَحَامِليّ. وَعَنْهُ: أبو نُعَيم، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - أحمد بْن مُحَمَّد بن أَبِي مُوسَى، القاضي أَبُو بَكْر الهاشمي العبّاسي الفقيه المالكي. [المتوفى: 390 هـ]
بغداديّ شريف، وُلِّي قضاءَ المدائن، ووُلِّي خطابَة جامع المنصور زمانًا، وكان مولده سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وَسَمِعَ مِنْ: إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الصمد الهاشمي، وأحمد بن علي الجوزجاني، وأبي عَبْد اللَّه المَحَامِلي. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْحَسَن العتيقي، وَأَبُو القاسم التنوخي. قَالَ الخطيب: كَانَ ثقةً، انتخب عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن النُّعْمَان، أَبُو الفتح ابن النَّحْوِيّ الْأنباري، [الوفاة: 391 - 400 هـ]
نزيل الرملة. رَوَى عَنْ: المَحَامِلي، وأَبِي الْعَبَّاس بْن عُقْدَة، ويوسف الْأزرق. رَوَى عَنْهُ: أَبُو سعد الماليني، وعَلِيّ الحنّائي، وَأَبُو عَلِيّ الْأهوازي، وآخرون. وكان كثير الحديث، واسع الرحلة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - خلفُ المقرئ، أبو القاسم [الوفاة: 401 - 410 هـ]
من ساكنيِ طَلْبِيرة. رحل إلى المشرق، وأخذ عن أبي محمد بْن أَبِي زيد، ولازمهُ بالقيروان مدة، وحج ثلاث حجج. وقرأ على أبي الطيب بن غلبُون، ودخل العراق. وكان صالحا متبتلا عابدا يسرد الصوم، وكان مُفرط القصر يسكن مسجدا ويُقرئ به. حدث سنة ثمان وأربعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - عَلِيّ بْن عَبْد العزيز بْن الْحَسَن بْن محمد بن هارون بن عصام ابن الأمير محمد بْن عَبْد الله بْن طاهر بْن الحسين، أبو الحسن الخُزَاعيّ الطّاهريّ المحدث. [المتوفى: 419 هـ]
سَمِعَ مِن أَبِي بحر بْن كوثر، وعيسى الرُّخجي، وأبي بَكْر القَطِيَعيّ، وأحمد بْن جعفر بْن سَلْم، ويحيى بْن وَصِيف، ومَخْلَد الباقَرْحِيّ، فمن بعدهم. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان دينًا، صالحًا، ثقة، تُوُفّي في ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - أحمد بن الحسين بن محمد، المحدِّث الأمام أبو حاتم بن خاموش الرّازي البزّاز. [الوفاة: 421 - 430 هـ]
من علماء السُّنَّة. يَرْوِي عَنْ: أَبِي عبد الله الحسين بْن عليّ القطّان، وأحمد بن محمد بن إبراهيم المَرْوَزِيّ الفقيه، والحسين بن محمد المهلبي، والحافظ ابن مَنْدَهْ، وخلْق. روى عنه أبو منصور حجر بن المظفّر، وأبو بكر عبد الله بن الحسين التُّوَبيّ. بقي إلى حدود سنة ثلاثين، بل أربعين. وحكاية شيخ الإسلام الأنصاريّ معه مشهورة، وقوله: مَن لم يكن حنبليًّا فليس بمسلم. يريد في النِّحْلة، وذلك في ترجمة الأنصاري. يقع لنا حديثه في " أربعي" الطّائيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - إدريس بن اليمان بن سام، أبو عليّ العبدريّ، المعروف بالشّينيّ الأندلُسيّ الشاعر. [الوفاة: 441 - 450 هـ]-[758]-
قال ابن الأبّار: روى عن أبي العلاء صاعِد بن الحسن اللُّغَويّ، وعنه خَلَف بن هارون، وكان أديبًا شاعرًا محسنًا، لم يكُن بعد أبي عمرو بن درَّاج من يجري عندهم مجراه، وتوفي في نحو الخمسين وأربعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - يحيى بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عليّ، أبو القاسم السِّيّبيّ القَصْريّ المقرئ المعمّر. [المتوفى: 490 هـ]
سأله غير واحدٍ عن مولده، فقال: في سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة، وقال مرّةً: في جُمَادى الأولى بقصر ابن هُبَيْرَة، فيكون عُمره مائةً وسنتين. قرأ القرآن بالرّوايات على أبي الحسن الحمّاميّ، وسمع أبا الحسن بن الصلت، وأبا الفضل عبد الواحد التّميميّ، ومحمد بن الحسين القطّان، وغيرهم. ولو سمع على قدْر مولده لسمع من أصحاب البَغَويّ، وابن أبي داود. وكان حَسَن الإقراء، مجوِّدًا، ختم عليه خلْقٌ القرآن. وذكره السّمعانيّ فقال: رحل النّاس إليه من الآفاق، وأخذوا عنه الحديث وأكثروا، وكان خيِّرًا، ثقةً، صالحًا، ديِّنًا. روى لنا عنه أبو بكر الأنصاري، وأبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ، وأبو البركات الأنْماطيّ، وأبو الفَرَج اليُوسُفيّ، وأبو القاسم التّيْميّ الحافظ، وأبو نصْر الغازيّ، وآخرون، وسمعتُ ابن ناصر يقول: إنّه تُوُفّي في الخامس والعشرين من ربيع الآخر. وقال ابن سُكَّرَة: كان صالحًا، مُسنًّا، عفيفًا، لو سُمع لكان من أسْنَد مَن لقِيناه، وفارقْتُه سنة تسعٍ وثمانين، وهو يمشي ويتصرّف، ويتعمَّم بالسّواد. ذكر ابن النّجّار أنّه سمع من أبي الحسن أَحْمَد بن محمد بن الصَّلْت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم، الزَّاهد أبو طاهر ابن محمويه العبدي البصري الثقة. [المتوفى: 500 هـ]
ممن أجاز للسِّلفي من البصرة، ومات قبل رحلة السلفي إلى البصرة بشهر، وهو أحد الربيعين من سنة خمس مائة، وله إحدى وسبعون سنة. وكان صاحب أصول صحيحة، يروي عن ابن غسان نحو مائة جزء، وعن محمد بن محمد البازكلي كذلك، وأعلى ما له حديث أبي خليفة الجُمَحي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - عليّ بْن القاسم بن محمد، أبو الحسن التّميميّ، المغربيّ، القُسَنْطينيّ الأَشْعريّ المتكلّم. [المتوفى: 519 هـ]
سَمِعَ بدمشق " الْبُخَارِيّ " مِن الفقيه نصر المقدسيّ، وأخذ الكلام عَنْ أَبِي عَبْد الله محمد بْن عتيق القَيْروانيّ، ورحل إلى العراق، وله تصنيف سمّاه " تنزيه الإلهية وكشف فضائح المشبهة الحشوية "، خرج فيه من قشوره. قَالَ ابن عساكر: وكَانَ يُذكر عَنْهُ أنه يعمل كيمياء الفِضَّة، تُوُفّي بدمشق. |