سير أعلام النبلاء
|
3064- أبو العرب 1:
العَلاَّمَةُ المُفْتِي ذُو الفُنُوْنِ أَبُو العَرَبِ, مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ تَمِيْمٍ بن تَمَّام, المَغْرِبِيُّ الإِفْرِيْقِيُّ. كَانَ جدُّه مِنْ أُمَرَاءِ أَفْريقيَة، سَمِعَ أَبُو العَرَبِ مِنْ خَلْقٍ كَثِيْرٍ, أَصْحَاب سَحْنُوْن وَغَيْرِهِ, وصنَّف التَّصَانِيْف. وَرَوَى عَنْ عِيْسَى بنِ مسكين، وأبي عثمان بن الحداد. وَكَانَ فِيْمَا قَالَ القَاضِي عِيَاض: حَافِظاً لِلْمَذْهَب مُفْتِياً, غَلَبَ عَلَيْهِ عِلْمُ الحَدِيْث وَالرِّجَال, وصنَّف طبقَات أَهْل إِفْرِيْقِيَة, وكتَاب المِحَنَ، وكتَاب فَضَائِل مَالِك، وكتَاب مَنَاقِب سَحْنُوْن، وكتَاب التَّارِيْخ فِي أَحَدَ عشرَ جزءاً. وَقِيْلَ: إِنَّهُ كتَبَ بِيَدِهِ ثَلاَثَةَ آلاَف كِتَاب. وَأَوَّل طلبه للعِلْم كَانَ بزِيّ أَوْلاَد العَرَب. وَكَانَ أَحَدَ مَنْ عقد الخُرُوجَ عَلَى بنِي عبيد فِي ثَوْرَة أَبِي يَزِيْدَ عَلَيْهِم، وَلَمَّا حَاصرَوا المهديَّة سَمِعَ النَّاس عَلَى أَبِي العَرَب هُنَاكَ كتَابِي الإِمَامَة لِمُحَمَّدِ بنِ سَحْنُوْن, فَقَالَ أَبُو العَرَبِ: كتبتُ بيدِي ثَلاَثَة آلاَف وَخَمْس مائَة كِتَاب, فَوَاللهِ لقرَاءةُ هذَيْن الكتَابَيْن هُنَا أَفضلُ عِنْدِي مِنْ جَمِيْع مَا كتَبْتُ. مَاتَ لثمانٍ بَقِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَصَلَّى عليه ابنه. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 856". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
107 - محمد بن أحمد بن تميم بن تمَّام، أبو العَرَب الإفريقيّ. [المتوفى: 333 هـ]
كان جدّه من أمراء إفريقية. وسمع محمد من أصحاب سَحنوُن، وكان حافظًا لمذهب مالك، مفتيًا. غلبَ عليه علم الحديث والرّجال، وله تصانيف منها كتاب " مِحَن العلماء "، وكتاب " طبقات أهل إفريقيّة "، وكتاب " فضائل مكّة "، وكتاب " فضائل سَحْنُون "، وكتاب " عُبّاد إفريقية "، وغير ذلك. وتُوُفِّي فِي ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
163 - مُصْعَب بْن محمد بْن أَبِي الفُرات، أبو العرب الْقُرَشِيّ الْعَبْدَريّ، الصَّقَلّيّ، الشّاعر المشهور. [المتوفى: 506 هـ]
دخل الأندلس عند تغلُّب الرّوم عَلَى صَقَلّية، وحظي عند المعتمد بْن عبّاد، وديوانه بأيدي النّاس. روى عن: أبي عمر بن عبد البر، أخذ عَنْهُ: أبو عليّ بْن عُرَيْب " أدب الكاتب " لابن قُتَيْبة، ثمّ أنّه صار في آخر أمره إلى صاحب مَيُورقَة ناصر الدّولة، فتُوُفّي هناك. وله: كأن أديمَ الأرضِ كفّاكَ إنْ يَسِرْ ... بِهِ راكبٌ تَقْبض عَليْهِ الأناملا فأين يَفِرُّ المرءُ عنكَ بجُرمِهِ ... إذا كَانَ في كفّيَكْ يَطْوِي الْمَرَاحلا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
58 - عَبْد الوهاب بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن غالب، أبو العَرَب التُّجَيْبيّ، الأندلُسيّ، البَلَنْسيّ، المعروف بالبقسانيّ، [المتوفى: 552 هـ]
نسبة إلى قرية بغربيّ بَلَنْسِيَة. سمع أَبَا الْحَسَن بْن واجب، وأبا مُحَمَّد بْن خيرون، وخليص بْن عَبْد اللَّه، وأبا عليّ الصَّدَفيّ، وأبا بحر الأسَدِيُ، وأبا مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر الفقيه. وأجاز له طائفة آخرون. وكان خطيبًا مفوهًا، فصيحًا، شاعرًا، ذا لسانٍ وبلاغة وعربيَّة، وله مشاركة فِي العلوم. ولي قضاء لرية، وحدَّث؛ أخذ عَنْهُ أبو عُمَر بْن عيّاد، وأبو الْحَسَن بْن سَعْد الخير، وأبو مروان ابن الجلاء، وتُوُفيّ فِي المُحَرَّم عن ثلاثٍ وسبعين سنة |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
164 - إِسْمَاعِيل بْن مَفْرُوح بْن عَبْد الملك بْن إِبْرَاهِيم، أَبُو العرب الكِنَانيّ السّبْتيّ، المغربيّ، ويُعرف بابن مَعِيشَة. [المتوفى: 585 هـ]
شابٌّ فاضل فِي عِلم الكلام والأدب. لَهُ شِعرٌ جيد. قدِم العراقَ وناظَر. وأوّل طلوعه منَ البحر من اللاذقية، فدخل حلب ومدح الملك الظاهر صاحبَها، فخلَع عليه، واتفق أَنَّهُ دخل الحمام، فرأى رجلًا يخاصم الناطور عَلَى عِمامةٍ لَهُ ضاعت، فَقَالَ: أَنَا أُقاسمك بقياري. ثُمَّ قطعه نصفين، وكان معروفًا بالكَرَم. وَفِي شِعره يبوسة وفصاحة، فَلَه فِي الظاهر: جَنِّبِ السِّرْبَ وخَفْ مِن أنْ تُصَدّ ... أيُّها الآمِلُ جُهْدًا أن يَصِدْ واجتِنبْ رشْقَة ظبْيٍ إنْ رنا ... أثبت الأسهم في خلب الكبد ثعلبي الطرفِ طائيّ الحَشَا ... مازِنيّ الفتْك صخْريّ الْجَلَدْ أَهْيَفٌ لاعَبَهُ من شَعْره ... أرقَمٌ ماسَ عَلَى خوطه قد -[798]- فانْثنَتْ غُصْنًا ومن أزهاره ... بدرُ تمٍّ حلّ في برج الفند منعته عرقبا أَصْداغِه ... مِن جنا لَثْم ومن تجميش يدْ وحسامٍ من لِحاظٍ خِلْتُهُ ... صارمَ الظاهر يوم المطرد ملكٌ قامت له هيبته ... عوض الجيش وتكثير العدد علق الفَرْقَدُ فِي جَبْهَتِهِ ... والثُّرَيّا فِي عذارٍ فوق خد وأرانا سَرْجُه شمس الضُّحَى ... فحسِبْنا أَنَّهُ بُرجُ الأَسَدْ ثُمَّ رجع أَبُو العرب فِي هَذَا العام إلى مصر، فالتقى الحكيم أَبَا مُوسَى اليهودي الَّذِي أُهدر دمُه بالمغرب وهرب، فاصطنعه أبو العرب، فمني الخبر إلى صاحب المغرب، فطلب أَبَا العرب أيضًا، فهرب وطلع منَ اللّاذقيَّة ثانيًا، وأراد أن يتكلَّم فِي اليهودي بمصر، فبذل لرجلٍ ذَهَبًا حَتَّى يقتل أبا العرب، فأتاه وَهُوَ عَلَى شاطئ النيل، فضربه بخشبةٍ، فسقط فِي النيل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
41 - قريش بن عبد الله بن نادر، أبو العرب الكتامي المصري المنادي. [المتوفى: 641 هـ]
ولد في بضع وستين. وسمع من: البوصيري، وغيره، روى عنه: الزكي المنذري. ونادر: بالنون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
102 - إِسْمَاعِيل بن حامد بن أَبِي القاسم عبد الرحمن بن المُرَجّى بن المؤمل بن مُحَمَّد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن يعيش، الأجل، الرئيس، الفقيه، شهاب الدين، أَبُو المحامد، وأبو الطاهر، وأبو العرب الأَنْصَارِيّ، الخَزْرجيّ، القُوصيّ، الشافعي، [المتوفى: 653 هـ]
وكيل بيت المال بالشّام. وُلِد فِي المحرم سنة أربع وسبعين وخمسمائة بقوص. وقدِم القاهرة فِي سنة تسعين فلم يطول بها. وقدِم الشّام سنة إحدى وتسعين فاستوطنها، وقد سمع بقوص كتاب " التَّيْسير " على أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن إقبال المَريني، وقرأ عليه القرآن. وذكر محمد أنّه وُلد بالمَريّة سنة تسع وتسعين وأربعمائة، وأنه تلميذُ أَبِي عمْرو الخَضِر بْن عَبْد الرَّحْمَن القيْسيّ المقرئ. -[740]- قلت: ومولد الخضر فِي سنة ثلاثٍ وسبعين وأربعمائة، وكان يروي عن أَبِي دَاوُد وأبي الْحَسَن بن شفيع. وقال القُوصيّ: قدِمتُ مصرَ بعد موت الشّاطبيّ بأشهُر، ولم أسمع من: القاضي الفاضل غير بيتين. وسمعت من إِسْمَاعِيل بن صالح بن ياسين مقطَّعات، ومن أَبِي عَبْد الله الأرْتاحيّ، وغيرهما. وسمع بالمنية من الفقيه علي بن خَلَف بن معزوز التلِمساني. وسمع بقوص سنة تسع وثمانين من الحافظ ابن المفضَّل لما حج. وسمع بدمشق من الخُشُوعيّ فأكثر، ومن القاسم ابن عساكر، والعماد الكاتب، وأحمد بن حيّوس الغَنَويّ، وأحمد بن تزمش، وأحمد ابن الزنف، وأبي جَعْفَر القُرْطبيّ، وأسماء بِنْت الران، وأختها آمنه، وابنها القاضي محيي الدين مُحَمَّد ابن الزّكيّ، وعبد اللّطيف بن أَبِي سعد، ومحمود بن أسد، ومنصور بن علي الطبري، وعبد الملك بن ياسين الدَّوْلعيّ، وحنبل، وابن طبرْزَد، ومحمد بن سيدهم الهراس، ومحمد ابن الخصيب، وخلق كثير. وعُني بالرواية، وأكثَرَ من المسموعات. وخرَّج لنفسه " معجماً " هائلاً في أربعة مجلدات ضِخام ما قصر فِيهِ، وفيه غَلَطٌ كثير مع ذلك وأوهام وعجائب. وكان فقيهًا فاضلاً، مدرّساً، أديباً، أخبارياً، حفظة للأشعار، فصيحًا مفوَّهاً. اتَّصل بالصاحب صفي الدين ابن شُكْر، وقال فِي ترجمته: هُوَ الذي كَانَ السببَ فيما وليتُه وأوليته فِي الدَّولة الأيوبية من الأنعام، وهُوَ الَّذِي أنشأني وأنساني الأوطان. قلت: سيَّره ابن شُكْر رسولًا عن الملك العادل إلى البلاد، وولي وكالة بيت المال، وتقدم عند الملوك ودرَّس بحلقته بجامع دمشق التّي الآن مدرّسها الشَّيْخ علاء الدين ابن العطار. وكان يلازم لبْس الطَّيْلسان المحنَّك والبِزة الجميلة والبغْلة. وقد مدحه جماعة من الأدباء وأخذوا جوائزه. روى عَنْهُ: الدمياطي، وابن الحُلْوانيّة، والكنْجيّ، والزَّين الأبِيوَرْديّ، والبدر ابن الخلاّل، والرّشيد الرَّقّيّ، والعماد ابن البالِسيّ، والشّمس محمد ابن الزّرّاد، وخلْق. -[741]- وتوفّي في سابع عشر ربيع الأول. |