سير أعلام النبلاء
|
2087- أبو نَشِيط 1:
محمد بن هارون، الإِمَامُ المُقْرِئُ المُجَوِّدُ الحَافِظُ الثِّقَةُ، أَبُو نَشِيْطٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّبَعِيُّ المَرْوَزِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ الحَرْبِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ. تَلا عَلَى: عِيْسَى بنِ مِيْنَا بحرفِ نَافِعٍ وَسَمِعَ مِنْ رَوْحِ بنِ عُبَادَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ الفِرْيَابِيِّ، وَيَحْيَى بنِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي المُغِيْرَةِ عَبْدِ القُدُّوسِ الحِمْصِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ عيَّاشٍ، وَأَبِي اليَمَانِ، وعمرو بن الرَّبِيْعِ المِصْرِيِّ، وَالوَلِيْدِ بنِ عُتْبَةَ المُقْرِئِ، وَطَائِفَةٍ. قرأَ عَلَيْهِ: أَبو حسَّان أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الأَشْعَثِ العَنَزِيُّ، وَاعتمدَ عَلَى طَرِيْقِهِ أَبُو عَمْرٍو فِي تيَسِيْرهِ مِنْ طَرِيْقِ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ بُويان. وَحَدَّثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ بن أبي الله الدُّنْيَا، وَابْنُ مَاجَهْ فِي "التَّفْسِيْرِ" وَالبَغَوِيُّ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَالمَحَامِلِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ مَخْلَدٍ، وَقَاسِمٌ المُطَرِّزُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ نَاجِيَةَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ ابْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيْطٍ، وَكَانَ حَافِظاً. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ. قَالَ ابْنُ مَخْلَدٍ: مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّبَعِيُّ البَغْدَادِيُّ الحَرْبِيُّ الفَلاَّسُ المَعْرُوْفُ بِأَبِي نَشِيْطٍ سَمِعَ رَوْحَ بنَ عُبَادَةَ، وَسَاقَ باقِي التَّرْجَمَةِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: كَتَبْتُ مِنْ خطِّ أَبِي أَحْمَدَ بنِ أَبِي مُسْلِمٍ المُقْرِئِ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ صَاحِبُنَا قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ بُويان أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى ابْنِ الأَشْعَثِ، وَأَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي نَشِيْط، عَنْ قَالُوْنَ، وَذَلِكَ بجزم الميم مِنْ: "عَلَيْهِمْ"، وَ"إليهِمْ"، وَ"لديهِمْ"، وَأَشْبَاهِهِ جَمِيْعَ القُرْآنِ. ثُمَّ قَالَ الدَّانِيُّ: خَالفَهُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ بُويان، فَرَوَى ضمَّ المِيمِ فِي جَمِيْعِ القُرْآنِ. وفِي "سَبْعَةِ" ابْنِ مُجَاهدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مهرَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ قَالُوْنَ، عَنْ أَبِيْهِ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ كَانَ لاَ يَعِيبُ رفعَ المِيمِ فِي نَحْوِ: {{أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَم}} [البَقَرَة: 6] ، وَشِبْهِهِ. وَقَدْ وَهِمَ أبو عمرو الله الدَّانِيُّ، وَقَالَ: إِنَّ أَبَا نَشِيْطٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَإِنَّمَا المُتوفَّى فِي نَحْوِ هَذِهِ السَّنَةِ المحدِّثُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ هَارُوْنَ شِيَطَا، وَأَصَابَ فِي جَعلِ أَبِي نَشِيْطٍ المَرْوَزِيِّ هُوَ البَغْدَادِيُّ الرَّبَعِيُّ، وَبَعْضُ النَّاسِ يُفَرِّقُ بَيْنَ التَّرْجَمَتَينِ، وَهُمَا وَاحِدٌ -هَذَا الرَّاجحُ عِنْدِي- وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ، كَمَا قَالَهُ تلمِيذُهُ ابْنُ مَخْلَدٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ. قَرَأْتُ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ المُنْعِمِ: عَنْ أَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ، قَالَ: قَرَأْتُ بِرِوَايَةِ قَالُوْنَ خَتْمَةً عَلَى هِبَةِ اللهِ بنِ الطَّبَرِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الخَيَّاطِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ بنِ أَبِي مُسْلِمٍ الفَرَضِيِّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ بُويانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي حسَّان، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي نَشِيْطٍ، وَقَرَأَ عَلَى قَالُوْنَ صَاحِبِ نَافِعٍ، رحمه الله. __________ 1 ترجمته في الجرح والتعديل "8/ ترجمة 525"، وتاريخ بغداد "3/ 352"، وتهذيب التهذيب "9/ 493"، وتقريب التهذيب "2/ 213"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6711". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
514 - محمد بْن هارون، أَبُو نَشِيط المَرْوزِيُّ المقرئ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
صاحب عيسى بْن مينا قالون المدنيّ. قرأ عَلَيْهِ: أَبُو حسّان أَحْمَد بْن محمد بْن أَبِي الأشعث العَنَزِيّ. ودارت قراءة أَبِي نشيط عَلَى أَبِي حسّان واشتهرت عَنْهُ، وقرأت بها القرآن من طريق " التَّيسير "، وغيره، وعليها أعتمد أَبُو عَمْرو الدّانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
515 - محمد بْن هارون، أَبُو نَشِيط الرَّبَعيّ البَغْداديُّ الحافظ، يُلَقَّب أَبَا نشيط، وأمّا كُنْيته فأبو جعْفَر. [الوفاة: 251 - 260 ه]
سَمِعَ: رَوْح بْن عُبَادة، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبا المغيرة الحمصيّ، ويحيى بْن أَبِي بكُيْر، وطبقتهم. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، وابن ماجة فِي " تفسيره "، وابن صاعد، والمَحَامِليّ، وابن أَبِي حاتم وقال: صدوق. وقال محمد بْن مَخْلَد العطّار: كَانَ حافظًا. قلت: تُوُفّي سنة ثمانٍ وخمسين فِي شوّال. وأمّا أَبُو عَمْرو الدّانيّ فَوِهَم، ونقل أنّه تُوُفّي سنة ثلَاثٍ وستين، وإنّما ذاك محمد بْن أَحْمَد بْن هارون شِيطا. وجعل أَبُو عَمْرو أَنَّهُ هُوَ صاحب القراءة، وأنّه البغدادي. وأحسبه وَهِمَ أيضًا، فإن ذاك مَرْوَزِيّ وهذا بغدادي، أو لعلّه مَرْوَزِيّ ثمّ بغداديّ. ثمّ قَالَ الدّانيّ: كتبتُ من خطّ أَبِي أَحْمَد بْن أَبِي مُسلْمِ المقرئ. وحدثني عَنْهُ صاحبنا قَالَ: قرأت عَلَى ابن بُويان، أَنَّهُ قرأ عَلَى ابن الأشعث، وأنّه قرأ عَلَى أَبِي نَشِيط، عَنْ قالون، عَنْ نافع. وذلك بجزْم الميم من " عليهم "، و" إليهم "، و" لديهم "، وأشباهه فِي جميع القرآن. قَالَ الدّانيّ: خالفه إِبْرَاهِيم بْن عُمَر، عَنِ ابن بُويان، فروى ضم الميم فِي جميع القرآن. -[202]- وفي " السبعة " لابن مجاهد: حدثنا ابن أبي مهران، قال: حدثنا أَحْمَد بْن قالون، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نافع، أنّه كَانَ لَا يَعِيب رفْع الميم فِي نحو " أأنذرتهم أم لم تنذرهم " وشبهه. |