دستور العلماء للأحمد نكري
|
أخبرنَا: فِي حَدثنَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
|
|
إحدى صيغ الأداء التي يكثر دورانها على ألسنة المحدثين ، وتختصر إلى (أنا) و(أرنا) و(أبنا) ، ولا يجوز اختصارها إلى (نا) لأن هذه علامة (حدثنا) ؛ انظر (صيغ الأداء) و (ابنا).
قال المعلمي في (التنكيل) (1/121-122) في ترجمة أبي نعيم الأصبهاني: (قول الأستاذ "وهو ممن يسوق ما يرويه بإجازة فقط مع ما سمعه في مساق واحد ويقول في الاثنين: حدثنا ". أقول: يشير إلى ما في "تذكرة الحفاظ": "قال يحيى بن منده الحافظ: سمعت أبا الحسين القاضي يقول سمعت عبد العزيز النخشبي يقول: لم يسمع أبو نعيم "مسند الحارث ابن أبي أسامة" بتمامه من ابن خلاد فحدث به كله". أقول عقب هذا في "التذكرة": " قال ابن النجار: وهم [النخشبي] في هذا ، فأنا رأيت نسخة الكتاب عتيقة وعليها خط أبي نعيم يقول: سمع مني فلان إلى آخر سماعي في هذا المسند من ابن خلاد ، فلعله روى باقيه بالإجازة ". أقول: وقول النخشبي "فحدث" ، إنما يعطي أن أبا نعيم حدث السامعين عنه ، لا أنه ذكر في كل حديث من المسند أن ابن خلاد حدثه ، وابن منده ومن فوقه من خصوم أبي نعيم كانت بين الفريقين نفرة شديدة كما يأتي ، فلا يُقبل ما قالوه فيه مما يطرقه الاحتمال على ما سلف في القواعد. بقي أمران: أحدهما----. الثاني: قال الذهبي: "قال الخطيب: قد رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها منها أنه يقول في الإجازة: أخبرنا ، من غير أن يبين " ؛ قال الذهبي: " فهذا ربما فعله نادراً ، فإني رأيته كثيراً ما يقول: كتب إلي جعفر الخلدي ، و: كتب إلي أبو العباس الأصم ، و: أنا أبو الميمون بن راشد في كتابه ؛ لكني رأيته يقول: أنا عبد الله بن جعفر فيما قرئ عليه ، فالظاهر أن هذا إجازة ". وفي "فتح المغيث" للسخاوي (ص222)(1) عن شيخه ابن حجر أن هذا اصطلاح لأبي نعيم قد صرح به فقال: إذا قلت: (أخبرنا )، على الإطلاق ، من غير أن أذكر فيه إجازةً، أو كتابةً، أو كتب إليّ، أو أذن لي، فهو إجازة ، أو: (حدثنا) ، فهو سماع(2). قال ابن حجر: "ويقوي التزامه لذلك أنه أورد في "مستخرجه على علوم الحديث للحاكم" عدة أحاديث رواها عن الحاكم بلفظ الإخبار ، مطلقاً ، وقال في آخر الكتاب: الذي رويته عن الحاكم بالإجازة ----". أقول: وإذ عرف اصطلاحه فلا حرج ، ولكن من أقسام الإجازة الإجازة العامة----) إلى آخر كلام المعلمي؛ وانظر (الإجازة العامة) و (تدليس الإجازة). (3) هو في (فتح المغيث) طبعة مكتبة السنة (2/306-309) باب (كيف يقول من روى بالمناولة وبالإجازة). (4) انظر قول ابن حجر في (طبقات المدلسين) (ص82) أو (تدليس الإجازة). |