معجم الصحابة للبغوي
|
باب من اسمه أيمن
20 - أيمن بن أم أيمن وهو أيمن بن عبيد وهو أخو [أسامة بن زيد]، وأمه أم أيمن، مولاة النبي صلى الله عليه وسلم. 65 - حدثنا خلف بن [سالم المخرمي] نا شريك عن |
معجم الصحابة للبغوي
|
أسامة بن زيد
[حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل ثنا يعقوب ثنا أبي قال قال محمد بن إسحاق: حدثني سعيد بن عبيد بن السباق عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم هبطت عليه وهبط الناس معي إلى المدينة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصمت فلا يتكلم فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يصبها علي أعرف أنه يدعو لي]. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
84- أسامة بن زيد
د ب ع: أسامة بْن زيد بْن حارثة بْن شراحيل بْن كعب بْن عبد العزى بْن زيد بْن امرئ القيس بْن عامر بْن النعمان بْن عامر بْن عبد ود بْن عوف بْن كنانة بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة الكلبي وقد ذكر ابن منده، وَأَبُو نعيم في نسبه: ابن رفيدة بْن لؤي بْن كلب وهو تصحيف، وَإِنما هو ثور بْن كلب، لا شك فيه. أمه أم أيمن حاضنة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهو، وأيمن أخوان لأم، ويكنى أسامة: أبا مُحَمَّد، وقيل: أَبُو زيد، وقيل: أَبُو خارجة، وهو مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أبويه، وكان يسمى: حب رَسُول اللَّهِ. روى ابن عمر أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إن أسامة بْن زيد لأحب الناس إلي، أو من أحب الناس إلي، وأنا أرجو أن يكون من صالحيكم، فاستوصوا به خيرًا. واستعمله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ابن ثماني عشرة سنة. (34) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَفْوَانَ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طُوقٍ، حدثنا أَبُو جَابِرٍ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَيَّانَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَمَّارٍ، أخبرنا مُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عن شَرِيكٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ عن ذُرَيْحٍ، عن الْبَهِيِّ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: عَثَرَ أُسَامَةُ بِأَسْكَفَةِ الْبَابِ، فَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمِيطِي عَنْهُ، فَكَأَنِّي تَقَذَّرْتُهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُصُّهُ ثُمَّ يَمُجُّهُ، وَقَالَ: لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَكَسَوْتُهُ وَحَلَّيْتُهُ حَتَّى أُنْفِقَهُ (35) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطَرِ الْقَارِيُّ، إِجَازَةً، إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقَوَيْهِ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أخبرنا الرَّمَادِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ، وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ وَلَمَّا فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلنَّاسِ فَرَضَ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ خَمْسَةَ آلافٍ، وَفَرَضَ لابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَلْفَيْنِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَضَّلْتُ عَلَيَّ أُسَامَةَ، وَقَدْ شَهِدْتُ مَا لَمْ يَشْهَدْ؟ فَقَالَ: إِنَّ أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ، وَأَبُوهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَبِيكَ. ولم يبايع عليًا، ولا شهد معه شيئًا من حروبه، وقال له: لو أدخلت يدك في فم تنين لأدخلت يدي معها، ولكن قد سمعت ما قال لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قتلت ذلك الرجل الذي شهد أن إلا إله إلا اللَّه، وهو ما: (36) أخبرنا بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّمِينِ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُهُ، يَعْنِي: كَافِرًا كَانَ قُتِلَ فِي الْمُسْلِمِينَ فِي غَزَاةٍ لَهُمْ، قَالَ: أَدْرَكْتُهُ أَنَا، وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السِّلاحَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَلَمْ نَبْرَحْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَاُه خَبَرَهُ، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ، مَنْ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَقَالَ: مَنْ لَكَ يَا أُسَامَةُ، بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا زَالَ يُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى وَدَدْتُ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ إِسْلامِي لَمْ يَكُنْ، وَأَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ، فَقُلْتُ: أُعْطِي اللَّهَ عَهْدًا أَنْ لا أَقْتُلَ رَجُلًا يَقُولُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ (37) وروى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن صالح بْن كيسان، عن عُبَيْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ، قال: رأيت أسامة بْن زيد يصلي عند قبر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدعي مروان إِلَى جنازة ليصلي عليها، فصلى عليها، ثم رجع وأسامة يصلي عند باب بيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له مروان: إنما أردت أن يرى مكانك، فعل اللَّه بك وفعل، وقال قولًا قبيحًا، ثم أدبر، فانصرف أسامة، وقال: يا مروان، إنك آذيتني، وَإِنك فاحش متفحش، وَإِني سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إن اللَّه يبغض الفاحش المتفحش. وكان أسامة أسود أفطس، وتوفي آخر أيام معاوية سنة ثمان، أو تسع وخمسين، وقيل: توفي سنة أربع وخمسين. قال أَبُو عمر: وهو عندي أصح، وقيل: توفي بعد قتل عثمان بالجرف، وحمل إِلَى المدينة. روى عنه أَبُو عثمان النهدي، وعبد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عتبة، وغيرهما. أخرجه ثلاثتهم. قلت: قد ذكر ابن منده، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أسامة بْن زيد عَلَى الجيش الذي سيره إِلَى مؤتة في علته التي توفي فيها، وهذا ليس بشيء، فإن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استعمل عَلَى الجيش الذي سار إِلَى مؤتة أباه زيد بْن حارثة، فقال: إن أصيب فجعفر بْن أَبِي طالب، فإن أصيب، فعبد اللَّه بْن رواحة، وأما أسامة، فإن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استعمله عَلَى جيش، وأمره أن يسير إِلَى الشام أيضا، وفيهم عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، فلما اشتد المرض برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوصى أن يسير جيش أسامة، فساروا بعد موته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وليست هذه غزوة مؤتة، والله أعلم. |
سير أعلام النبلاء
|
200- أسامة بن زيد 1: "ع"
ابن حارثة بن شراحيل بن عَبْدِ العُزَّى بنِ امْرِئِ القَيْسِ, المَوْلَى الأَمِيْرُ الكبير. حب رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَوْلاَهُ، وَابْنُ مَوْلاَهُ. أَبُو زَيْدٍ, وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ, وَيُقَالُ: أَبُو حَارِثَةَ, وَقِيْلَ: أَبُو يَزِيْدَ. اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى جيشٍ لِغَزْوِ الشَّامِ، وَفِي الجَيْشِ عُمَرُ وَالكِبَارُ, فَلَمْ يَسِرْ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَبَادَرَ الصِّدِّيْقُ بِبَعْثِهِمْ, فَأَغَارُوا عَلَى أُبْنَى مِنْ نَاحِيَةِ البَلْقَاءِ, وَقِيْلَ: إِنَّهُ شَهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ مَعَ وَالِدِهِ, وَقَدْ سَكَنَ الِمزة مُدَّةً, ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المَدِيْنَةِ فَمَاتَ بِهَا, وَقِيْلَ: مَاتَ بِوَادِي القُرَى. حدَّث عَنْهُ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو وَائِلٍ, وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ, وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ, وَأَبُو سَلَمَةَ, وَأَبُو سَعِيْدٍ المَقْبُرِيُّ, وَعَامِرُ بنُ سَعْدٍ, وَأَبُو ظَبْيَانَ, وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ, وَعِدَّةٌ, وَابْنَاهُ: حَسَنٌ وَمُحَمَّدٌ. ثَبَتَ عَنْ أُسَامَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يأخذني والحسن فيقول: "اللهم إني أحبهما فأحبهما" 2. قُلْتُ: هُوَ كَانَ أَكْبَرَ مِنَ الحَسَنِ بِأَزْيَدَ مِنْ عَشْرِ سِنِيْنَ. وَكَانَ شَدِيْدَ السَّوَادِ, خَفِيْفَ الرُّوْحِ, شَاطِراً شُجَاعاً, رَبَّاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَحَبَّهُ كَثِيْراً. وَهُوَ ابْنُ حَاضِنَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِّ أَيْمَنَ, وَكَانَ أَبُوْهُ أَبْيَضَ, وَقَدْ فَرِحَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ بِقَوْلِ مُجَزِّزٍ المُدْلِجِيِّ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ3. أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ, عَنْ أَبِيْهِ, أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ, أنَّ عَلِيّاً قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: "فَاطِمَةُ" قَالَ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ? قَالَ: "مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ, أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ", قَالَ: ثُمَّ مَنْ, قَالَ: "ثُمَّ أَنْتَ"4. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "4/ 61-72"، التاريخ الكبير "2/ ترجمة 1552"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 1020"، أسد الغابة "1/ 79"، الإصابة "1/ ترجمة 89"، تهذيب التهذيب "1/ ترجمة 391". 2 صحيح: أخرجه البخاري "3735" و"2747"، وابن سعد "4/ 62" من طريق مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنه كان يأخذه والحسن ويقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما". 3 صحيح: أخرجه البخاري "3731"، ومسلم "1459" من طريق ابن شهاب، عن عرو عن عائشة قالت: دخل علي قائف والنبي -صلى الله عليه وسلم- شاهد وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان فقال: إن هذه الاقدام بعضها من بعض، قال: فسر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- وأعجبه، فأخبر به عائشة". 4 ضعيف: أخرجه الترمذي "3819"، والحاكم "3/ 596"، والطبراني "369" وآفته عمر بن أبي سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، ضعفه شعبة، وابن مَعِيْنٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ في رواية: لا يحتج به. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قد رفعنا في نسبه عند ذكر أبيه زيد بن حارثة، وذكرنا ما لحق أباه زيدا من السباء، وأنه صار بعد مولى لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وله ولاؤه صلّى الله عليه وسلم، وأو ضحنا ذلك في باب أبيه زيد بن حارثة، يكنى أسامة أبا زيد. وقبل أبا مُحَمَّد، يقال له الحب بن الحب. وقال ابن إسحاق: زيد بن حارثة بن شرحبيل، وخالفه الناس، فقالوا: شراحيل وأم أسامة أم أيمن واسمها بركة مولاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وحاضنته. اختلف في سنه يوم مات النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم، فقيل: ابن عشرين سنة. وقيل: ابن تسع عشرة. وقيل: ابن ثماني عشرة، سكن بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وادي القرى، ثم عاد إلى المدينة، فمات بالجرف في آخر خلافة معاوية. ذكر مُحَمَّد بن سعد قَالَ حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، قال حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخر الإفاضة من عرفة من أجل أسامة بن زيد ينتظره، فجاء غلام هكذا في ى، م. وفي المحيط وتاج العروس: خميصة. في ى: وابنه صار بعده مولى لرسول الله. أسود أفطس، فقال أهل اليمن: إنما حبسنا من أجل هذا؟ قَالَ: فلذلك كفر أهل اليمن من أجل هذا. قَالَ يزيد بن هارون: يعنى ردتهم أيام أبي بكر الصديق رضى الله عنه. ولما فرض عمر بن الخطاب للناس فرض لأسامة بن زيد خمسة آلاف، ولابن عمر ألفين، فقال ابن عمر: فضلت علي أسامة، وقد شهدت ما لم يشهد؟ فقال: إن أسامة كان أحب إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ منك، وأبوه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ من أبيك. حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن زهير، قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا حماد بن سَلَمَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أُسَامَةُ مَا خَلا فَاطِمَةَ وَلا غَيْرَهَا. وَبِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، أَوْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْ صَالِحِيكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَدُعِيَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى جَنَازَةٍ لِيُصَلِّي عَلَيْهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ، وَأُسَامَةُ يُصَلِّي عِنْدَ بَابِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُرَى مَكَانُكَ، فَقَدْ رَأَيْنَا مَكَانَكَ، فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَفَعَلَ، قَوْلا قَبِيحًا، ثُمَّ أدبر. فانصرف أسامة في م: ما حاشا. وَقَالَ: يَا مَرْوَانُ، إِنَّكَ آذَيْتَنِي، وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ. أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، حَدَّثَنَا أحمد ابن مُحَمَّدِ بْنِ الْبَشِيرِيِّ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ قُلْتُ لِوَكِيعٍ: مَنْ سَلِمَ مِنَ الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: أَمَّا الْمَعْرُوفُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَرْبَعَةٌ: سَعْدُ بْنُ مالك، وعبد للَّه بْنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زيد، واختلط سائرهم. قال: ولم يشهد أَمْرَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ أَرْبَعَةٌ: الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ ، وَمَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ، وَالأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ. قَالَ أبو عمر: أما أبو عَبْد الرحمن السلمي فالصحيح عنه أنه كان مع عليّ ابن أبي طالب كرم الله وجهه، وأما مسروق فذكر عنه إبراهيم النخعي أنه ما مات حتى تاب إلى الله تعالى من تخلفه عن علي كرم الله وجهه، وصح عن عَبْد الله بن عمر رضى الله عنهما من وجوه أنه قَالَ: ما آسى على شيء كما آسى أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي رضى الله عنه. وتوفي أسامة بن زيد بن حارثة في خلافة معاوية سنة ثمان أو تسع وخمسين. وقيل: بل توفي سنة أربع وخمسين، وهو عندي أصح إن شاء الله تعالى. وروى عنه أبو عثمان النهدي، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله ابن عتبة وجماعة. هكذا في أ، م، وفي ك، س: البشرى. وفي المشتبه أحمد بن محمد البشرى بكسر الباء وبمعجمة ساكنة. هكذا في س، ى، م، وفي س أ: خيثم، وهو بضم الخاء وقيل بفتحها. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أسامة بن زيد هو أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبى صحابى جليل وابن صحابى لقبه الرسول بـ الحب بن الحب.
ولد فىالعام الرابع من البعثة النبوية بمكة المكرمة شهد مع الرسول غزوة الأحزاب وحنين ومؤتة، واستعمله الرسول أميراً على بعث إلى البلقاء من أرض فلسطين، فنفذ البعث بعد وفاته (ورجع منتصراً بعد خمسين يوماً. ومن أشهر مواقفه أنه اعتزل الفتنة الكبرى ورفض أن يقاتل مع أحد الطرفين. وقد تُوفِّى أسامة بن زيد، رضى الله عنه، فى أرض الجرف قرب المدينة سنة (54 هـ = 674 م) فحُمل إلى المدينة ودُفن بها |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-جيش أسامة بن زيد رضي الله عنهما
قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ: " أَنْفِذُوا جيشَ أُسَامَةَ! فَسَارَ حَتَّى بَلَغَ الْجُرْفَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنتُ قَيْسٍ تَقُولُ: لَا تَعْجَلْ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثقيل! فلم يَبْرَحْ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قُبِضَ رَجَعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي وَأَنَا عَلَى غَيْرِ حَالِكُمْ هَذِهِ، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تَكْفُرَ الْعَرَبُ، وَإِنْ كفرت كانوا أول من نقاتل، وَإِنْ لَمْ تَكْفُرْ مَضَيْتُ؛ فَإِنَّ مَعِيَ سَرَوَاتِ النَّاسِ وَخِيَارَهُمْ! قَالَ: فَخَطَبَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ، لَأَنْ تَخَطَّفَنِي الطَّيْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبْدَأَ بِشَيْءٍ قَبْلَ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! قَالَ: فَبَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَاسْتَأْذَنَ لِعُمَرَ أَنْ يَتْرُكَهُ عنده، وأمر أن يجزر في القوم، أي يَقْطَعَ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلَ وَالْأَوسَاطَ فِي الْقِتَالِ. قَالَ: فَمَضَى حَتَّى أَغَارَ، ثُمَّ رَجَعُوا وَقَدْ غَنِمُوا وَسَلِمُوا. فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: مَا كُنْتُ لِأُحَيَّيَ أَحَدًا بِالْإِمَارَةِ غَيْرَ أُسَامَةَ؛ لَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ وَهُوَ أَمِيرٌ،. قَالَ: فَسَارَ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الشَّامِ أَصَابَتْهُمْ ضَبَابَةٌ شَدِيدَةٌ فَسَتَرَتْهُمْ، حَتَّى أَغَارُوا وَأَصَابُوا حَاجَتَهُمْ. قَالَ: فَقُدِمَ بِنَعْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هِرَقْلَ، وَإِغَارَةِ أُسَامَةَ فِي نَاحِيَةِ أَرْضِهِ خَبَرًا وَاحِدًا، فَقَالَتِ الرُّومُ: مَا بال هؤلاء يموت صاحبهم وأغاروا عَلَى أَرْضِنَا؟ وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَارَ أُسَامَةُ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ حَتَّى بَلَغَ أَرْضَ الشَّامَ وَانْصَرَفَ، فَكَانَ مَسِيرُهُ ذَاهِبًا وَقَافِلًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا. وَقِيلَ: كَان ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً. وَقَالَ ابْنُ لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة قال: فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْبَيعَةِ، وَاطْمَأَنَّ النَّاسُ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: امْضِ لِوَجْهِكَ! فكلمه رجال من المهاجرين والأنصار، وقالوا: أَمْسِكْ أُسَامَةَ وَبَعْثَهُ؛ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ تَمِيلَ علينا العرب إذا سمعوا بوفاة رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! فَقَالَ: أَنَا أَحْبِسُ جَيْشًا -[16]- بَعَثَهُمْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! لَقَدِ اجْتَرَأْتَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَنْ تَمِيلَ عَلَيَّ الْعَرَبُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْبِسَ جَيْشًا بَعَثَهُمْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! امْضِ يَا أُسَامَةُ فِي جَيْشِكَ لِلْوَجْهِ الَّذِي أُمِرْتَ بِهِ، ثُمَّ اغْزُ حَيْثُ أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَاحِيَةِ فِلِسْطِينَ، وَعَلَى أَهْلِ مؤتة؛ فإن الله تعالى سَيَكْفِي مَا تَرَكْتَ. وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَرَ فَأَسْتَشِيرُهُ وَأَسْتَعِينَ بِهِ فَافْعَلْ، فَفَعَلَ أُسَامَةُ. وَرَجَعَ عَامَّةُ الْعَرَبِ عَنْ دِينِهِمْ، وَعَامَّةُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَغَطَفَانُ وَأسَدٌ، وَعَامَّةُ أَشْجَعَ. وَتَمَسَّكَتْ طيئ بِالْإِسْلَامِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
2 - ع: أسامة بن زيد بن حارثه بن شراحيل الْكَلْبِيُّ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابن حِبّه ومولاه، أَبُو زيد، وَيُقَالُ: أَبُو محمد، وَيُقَالُ: أَبُو حارثة. [الوفاة: 51 - 60 ه]
-[474]- وَفِي " الصَّحِيحِ " عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُنِي وَالْحَسَنَ فَيَقُولُ: " اللهم إني أحبهما فأحبهما ". رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ حَسَنٌ وَمُحَمَّدٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، وَعُرْوَةَ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَأُمُّه أم أيمن بركة حاضنة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومولاته. وَكَانَ أسود كالليل، وَكَانَ أَبُوه أبيض أشقر؛ قاله إِبْرَاهِيم بن سعد. قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ الْقَائِفُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا، وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ، قَدْ غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا، وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ، فَسُرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: " فَاطِمَةُ "، قَالَ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ، قَالَ: " مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ؛ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ "، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " ثُمَّ أَنْتَ "، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَالَ مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيُّ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُبْغِضَ أُسَامَةَ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ ". هَذَا صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي شَأْنِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا: مَنْ يَجْتَرِئ -[475]- يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا إِلَّا حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ أُسَامَةُ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أُسَامَةُ ". مَا حَاشَى فَاطِمَةَ وَلَا غَيْرَهَا. قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ فرض لأسامة ثلاثة آلاف وخمس مائة، وفرض لعبد الله بن عمر في ثَلَاثَةَ آلَافٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لِمَ فَضَّلْتَهُ عَلَيَّ، فَوَاللَّهِ مَا سَبَقَنِي إِلَى مَشْهَدٍ! قَالَ: لِأَنَّ زَيْدًا كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ، فَآثَرْتُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حبي. قال الترمذي: حسن غريب. وفي الصحيحين من حديث ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ: إِنْ يَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنُوا فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بعده ". قد ذكرنا في الْمَغَازِي: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَ أُسَامَةَ عَلَى جَيْشٍ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وعمر، وَلَهُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةٍ. وَفِي: " صَحِيحِ مُسْلِمِ "، من حديث عائشة، قالت: أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ -[476]- يَمْسَحَ مُخَاطَ أُسَامَةَ، فَقُلْتُ: دَعْنِي حَتَّى أَكُونَ أنا الذي أَفْعَلُهُ، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ أَحِبِّيهِ فَإِنِّي أُحِبُّهُ ". وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا أَنْ أَغْسِلَ وَجْهَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ صَبِيٌّ، قَالَتْ: وَمَا وَلَدْتُ، وَلَا أَعْرِفُ كيف يغسل وجه الصبيان، فآخذه فَأَغْسِلُهُ غَسْلًا لَيْسَ بِذَاكَ، قَالَتْ: فَأَخَذَهُ وَجَعَلَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَقُولُ: " لَقَدْ أَحْسَنَ بِنَا أُسَامَةُ إِذْ لَمْ يَكُنْ جَارِيَةً، وَلَوْ كُنْتَ جَارِيَةً لَحَلَّيْتُكَ وَأَعْطَيْتُكَ ". وَفِي " مُسْنَدِ أَحْمَدَ " مِنْ حَدِيثِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَقُولُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَلَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَكَسَوْتُهُ وَحَلَّيْتُهُ حَتَّى أُنْفِقَهُ ". وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَغَيْرِهِ قَالَ: لَمْ يَلْقَ عُمَرُ أُسَامَةَ قَطُّ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَاتَ وَأَنْتَ عَلَيَّ أَمِيرٌ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرَضَ عُمَرُ لِأُسَامَةَ أَكْثَرَ مِمَّا فَرَضَ لِي فَقُلْتُ: إِنَّمَا هِجْرَتِي وَهِجْرَتُهُ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ، وَإِنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ. وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَلَغَهُ أَنَّ الرَّايَةَ صَارَتْ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: " فَهَلَّا إِلَى رَجُلٍ قُتِلَ أَبُوهُ "، يَعْنِي أُسَامَةَ. -[477]- وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَاتَ أُسَامَةُ بِالْجَرْفِ، وَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَعَن سَعِيد المقْبُري قَالَ: شهدت جنازة أسامة، فَقَالَ ابن عمر: عجّلوا بِحِب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تطلع الشمس. ابن سعد: حدثنا يزيد، قال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أخر الإفاضة من عرفة مِنْ أَجْلِ أُسَامَةَ يَنْتَظِرُهُ، فَجَاءَ غُلامٌ أَسْوَدُ أَفْطَسُ، فَقَالَ أَهْلُ الْيَمَنِ: إِنَّمَا حَبَسَنَا مِنْ أَجْلِ هَذَا! فَلِذَلِكَ ارْتَدُّوا، يَعْنِي أَيَّامَ الصِّدِّيقِ. وَقَالَ وكيع: سَلِمَ من الفتنة من المعروفين أربعة: سعد، وابن عمر، وأسامة بن زيد، ومحمد بن مسلمة، واختلط سائرهم. وَقَالَ ابن سعد: مات في آخر خلافة مُعَاوِيَة بالمدينة. قلت: وقد سكن المزّة مدّة، ثُمَّ انتقل إِلَى المدينة، وتوفي بِهَا، ومات وله قريب من سبعين سَنَة. وقيل: تُوُفِّيَ سَنَة أربع وخمسين، فاللَّه أعلم. وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: حدثنا أبي، قال: سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عن عبيد الله بن عبد الله قال: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ مُضْطَجِعًا عَلَى بَابِ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، رَافِعًا عَقِيرَتَهُ يَتَغَنَّى، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّ بِهِ مَرْوَانُ فَقَالَ: أَتُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ! وَقَالَ لَهُ قَوْلًا قَبِيحًا ثُمَّ أَدْبَرَ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ ثُمَّ قَالَ: يَا مَرْوَانُ إِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْفَاحِشَ المتفحش ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
34 - خ: حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
عَنْ: مَوْلَاهُ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - وَلَزِمَهُ مُدَّةً حَتَّى نُسِبَ إِلَيْهِ - وَعَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ، وَالزُّهْرِيُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - ت: مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْكَلْبِيُّ، ابْنُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[الوفاة: 91 - 100 ه]
مَدَنِيٌّ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ، رَوَى عَنْ: أَبِيهِ. رَوَى عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ قُسَيْطٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ. يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍ وَتِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
5 - 4 م متابعة: أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، الإِمَامُ العَالِمُ الصَّدُوْقُ أَبُو زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، مَوْلاَهُم، المدنيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
حَدَّثَ عَنْ: سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَمُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وَنَافِعٍ العُمَرِيِّ، وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَسَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَآخَرُونَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وَاخْتَلَف قَوْلُ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانِ، قَالَ ابْن مَعِيْنٍ: كَانَ يَحْيَى بْن -[24]- سَعِيْدٍ يَكرَهُ لأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلاً، قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ: " حَلقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحرَ "، إِنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: تَرَكَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ حَدِيْثَه بِأَخَرَةٍ. ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: لَهُ عَنْ نَافِعٍ مَنَاكِيْرُ. وَقَالَ أَيْضاً: إِذَا تَدبَّرتَ حَدِيْثَه تَعْرِفُ فِيْهِ النَّكرَةَ. وَجَاءَ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ أَنَّهُ ثِقَةٌ. وَجَاءَ عَنْهُ، قَالَ: تُرك حَدِيْثُه بِأَخَرَةٍ وَهَذَا وَهْمٌ، بَلْ هَذَا القَوْلُ الأَخِيْرُ هُوَ قَوْلُ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ فِيْهِ، وَقَدْ رَوَى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ، وَرَوَى أَحْمَدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ. فَابْنُ مَعِيْنٍ حَسنُ الرَّأيِ فِي أُسَامَةَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحتج بِهِ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ، وَقَدْ يَرتَقِي حَدِيْثُه إِلَى رُتْبَةِ الحَسَنِ. اسْتَشْهَدَ بِهِ البُخَارِيُّ وَأَخْرَج لَهُ مُسْلِمٌ فِي المُتَابَعَاتِ. أَمَّا أُسَامَةُ بنُ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ العُمَرِيُّ المَدَنِيُّ، فَضَعْفُه أَزْيَدُ، وَلاَ شَيْءَ لَهُ فِي الكُتُبِ سِوَى حَدِيْثٍ وَاحِدٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
108 - ع: حمَّاد بْن أُسامة بْن زيد، الحافظ، أبو أسامة الكُوفيُّ، [الوفاة: 201 - 210 ه]
مولى بني هاشم. عَنْ: الأعمش، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وأسامة بْن زيد اللَّيْثيّ، والأجلح الكِنْديّ، وإدريس الأَوْديّ، وبُرَيْد بن عَبْد اللَّه بْن أَبِي بُرْدَة، وحبيب بْن الشَّهيد، وبهز بْن حكيم، وحسين المعلّم، وزكريّا بْن أَبِي زائدة، والْجُرِيريّ، وهشام بْن عُرْوَة، وخلْق. وَعَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ مَعَ تقدُّمِهِ ونُبْله، وأحمد، وإِسْحَاق، وابن مَعِين، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وأحمد الدَّوْرقيّ، والحَسَن الحَلْوانيّ، وَسَلَمَةُ بْن شبيب، وعليّ بْن محمد الطنافسي، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ، وأبو كُرَيْب، ومحمود بْن غَيْلان، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي، وأحمد بن عُبَيْد بْن ناصح، والحَسَن بْن عليّ العامريّ، وخلائق. قَالَ أحمد: أبو أسامة ثقة. كَانَ أعلم النّاس بأمور النّاس وأخبار الكوفة. وما كَانَ أرواه عَنْ هشام بْن عُرْوَة. وقال أيضًا: كَانَ ثَبْتًا لا يكاد يخطئ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ: سَمِعْتُ أبا أسامة يَقُولُ: كتبتُ بإصْبَعَيَّ هاتين مائة ألف حديث. وقال ابن الفُرات: كَانَ عنده ستّمائة حديث عَنْ هشام بْن عُرْوَة. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ: كان أبو أسامة في زمن الثَّوْريّ يعد من النساك. وروى يحيى بن يمان عَنْ سُفْيَان قَالَ: ما بالكوفة شابّ أعقل من أَبِي أسامة. قَالَ الْبُخَارِيّ: مات في ذي القعدة سنة إحدى ومائتين، وهو ابن -[62]- ثمانين سنة، فيما قِيلَ. قَالَ الفَسَويّ: سَمِعْتُ ابن نُمَيْر يوهن أبا أسامة، ثمّ يعجب من أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، مَعَ معرفته بأبي أسامة، ثمّ هُوَ يحدِّث عَنْهُ. قَالَ ابن نُمَيْر: وهو الّذي يروي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، نرى بأنّه لَيْسَ بابن جَابِر، بل هُوَ رَجُل تسمى بِهِ. قلت: تلقت الأَئِمَّةُ حديث أَبِي أسامة بالقبول لحفظه ودينه، ولم يُنْصفه ابن نُمَيْر. قَالَ محمد بْن عثمان بْن كرامة: سَمِعْتُ أبا أسامة يَقُولُ: وضعت بنو أُمَيَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أربعةَ آلاف حديث. قلت: هذه مجازفة من أَبِي أسامة وغُلُوّ، والكوفيّ لا يُسمع قولُه في الأُمويّ. قَالَ أحمد العِجْليّ: أبو أسامة ثقة من حكماء أصحاب الحديث، شهِدْت جَنَازته في شوال سنة إحدى ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
274 - عبد الله بن أسامة بن زيد، أبو أسامة الكلبيُّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
ولد سنة مائتين، وَسَمِعَ: عاصم بن يوسف، وأبا عمر الحوضي، وجندل بن والق، وطائفة. وَعَنْهُ: ابن عقدة، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبو العباس الأصم، وآخرون. وكان ثقة صاحب حديث. توفي في ربيع الآخر سنة تسع وستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
201 - المشطّب بن محمد بن أُسامة بن زيد، أبو المظفّر الفَرَغانيّ التُّرْكيّ، الحنفيّ. [المتوفى: 486 هـ]
تفقّه وبرع في المذهب والْجَدَل، وورد العراق في صُحبة نظام المُلْك وناظَرَ الأئمّة، وجَرَت له قصص، وكان بالأجناد أشبه منه بالعلماء. وكان جمّاعًا للمال، منَّاعًا، دَنيء النَّفس، له في البُخل حكايات، يلبس الحرير، ويرتكب المحظورات. سمع محمود بن جعفر الكَوْسَج، وأبا عليّ الحسن بن عبد الرحمن -[569]- الشافعي المكي. روى عنه هبة الله ابن السَّقَطيّ، وكُمارُ بن ناصر. قال عبد الغافر بن إسماعيل: كان من فحول أهل النَّظر، مستظهرًا بالخدم والحشم والعَبيد والتّجمُّل، ينادم الوزراء، ويُزاحم الصُّدور. قُرئ بخطْ أبي الخطّاب الكلوذانيّ مولد المشطب سنة أربع عشرة وأربعمائة. ومات بالمعسكر ببغداد في شوال سنة ست وثمانين. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أسامة بن زيد هو أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبى صحابى جليل وابن صحابى لقبه الرسول بـ الحب بن الحب.
ولد فىالعام الرابع من البعثة النبوية بمكة المكرمة شهد مع الرسول غزوة الأحزاب وحنين ومؤتة، واستعمله الرسول أميراً على بعث إلى البلقاء من أرض فلسطين، فنفذ البعث بعد وفاته (ورجع منتصراً بعد خمسين يوماً. ومن أشهر مواقفه أنه اعتزل الفتنة الكبرى ورفض أن يقاتل مع أحد الطرفين. وقد تُوفِّى أسامة بن زيد، رضى الله عنه، فى أرض الجرف قرب المدينة سنة (54 هـ = 674 م) فحُمل إلى المدينة ودُفن بها |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
رجل صالح.
ضعفه أحمد وغيره لسوء حفظه / حدث عنه ابن وهب والقعنبي، وأصبغ فيما قيل. وما أظن أن أصبغ أدركه. وقد قال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال ابن معين: ضعيف. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن طاوس وطبقته.
وعنه ابن وهب، وزيد بن الحباب، وعبيد الله بن موسى. قال أحمد: ليس بشئ، فراجعه ابنه عبد الله فيه، فقال: إذا تدبرت حديثه تعرف فيه النكرة. وقال يحيى بن معين: ثقة. وكان يحيى القطان يضعفه /. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: ليس به بأس. وقال ابن الجوزي: اختلفت الرواية عن ابن معين، فقال مرة: ثقة صالح، وقال مرة: ليس به بأس. وقال مرة: ترك حديثه بأخرة. والصحيح أن هذا القول الأخير ليحيى بن سعيد، وقد () روى عباس وأحمد ابن أبي مريم، عن يحيى: ثقة، زاد ابن أبي مريم عنه: حجة. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. قلت: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
روى إبراهيم ابن المنذر الحزامى، عن عباس بن أبي سليم، عن هذا.
ذكره ابن أبي حاتم. مجهول. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
ابن حارثة الكلبي مولى رسول الله ﷺ.
شيخ دمشقي يروي عن أبيه عن جده، وعن عمه زيد بن هلال، عن آبائه بحديث طويل، عن زيد. روى عنه أهل دمشق. لا يقوم بمثله حجة، ولكن يكتب () حديثه. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
Osama ibn Zayd ibn Hārithah al-Kalbi: |