الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عثمان بن أرطغرل تولى مسئولية إمارة آل عثمان بعد أبيه، وبدأ فى توطيد سلطانه على أساس من العدل والنظام، وأخذ فى توسيع رقعة دولته حتى وصلت إلى مدينة «ينى شهر» التى اتخذها عاصمة لبلاده، وبذلك أصبح على مرمى البصر من «بروصة» و «نيقية» وكانتا من أهم المدن فى غربى «الأناضول».
ولما وجد «عثمان» أن إمارة «آل قرمان» هى أقوى الإمارات التى قامت على أنقاض دولة سلاجقة الروم، أرسى سياسته على عدم الاصطدام بها والتوسع غربًا تجاه البيزنطيين، وبدأ فى إرسال حملاته من موقعه الحصين فى «ينى شهر» إلى المدن اليونانية المجاورة، ونجح فى الاستيلاء على كثير من الحصون، قبل أن تتحرك جيوش الدولة البيزنطية لمواجهته. عرف الأمير «عثمان» بشخصيته القوية، وتحليه بالصبر والمثابرة وضبط النفس، وحماسته للإسلام، لكن فى غير تعصب، بل فى سماحة ورفق، فلم يضطهد أهل الذمة، وإنما اجتذبهم إلى خدمته، فأسلم منهم جماعات كثيرة صارت ركيزة من ركائز دولته الناشئة. وتُوفى «عثمان» سنة 726هـ = 1326م ويُعَدُّ أول من استقل بالإمارة، وراوده حلم إرساء قواعد دولة مترامية الأطراف، وكان أهل إمارته يطلقون عليه لقب «قرة عثمان» رمزًا لقوة الشخصية والحيوية الجسمانية. |
|
*أرطغرل هو أرطغرل بن سليمان بن فياألب جد خلفاء آل عثمان ووالد عثمان خان مؤسس الدولة العثمانية، ولا يعرف عن حياته الأولى سوى أن أباه سليمان كان يتزعم قبيلة (قاتى) التركية، وكان موطنها بالقرب من (مرو) قاعدة بلاد (التركمان).
هاجرت قبيلته فيمن هاجر من القبائل، حين اكتسح المغول أراضى الدولة الخوارزمية، فانتهى بأرطغرل المطاف بعد موت أبيه إلى الأناضول، وهناك لمع نجمه فى مساعدة الأمير علاء الدين كيعباد حاكم إمارة قرمان وهى إحدى إمارات دولة سلاجقة الروم، فكان الأمير يقطعه عقب كل انتصار بعض ما يقع تحت يديه من الأراضى والأموال. وظفر أرطغرل بلقب أوج بكى أى محافظ الحدود من الدولة السلجوقية، ولم يكتف بذلك، بل ظل يتوسع باسم السلطان علاء الدين حتى هاجم الدولة الرومانية الشرقية (البيزنطية) ونجح فى توسيع منطقته فضم إليها مدينة إسكى شهر واتخذها مقرًّا، وظل على هذا الوضع حتى توفى سنة (678 هـ = 1228 م) وخلفه ابنه عثمان الذى سميت باسمه الدولة العثمانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عثمان بن أرطغرل مؤسس الدولة العثمانية وتولي ابنه أورخان الزعامة وانتقاله إلى بورصة واتخاذها عاصمة لدولة بني عثمان.
726 - 1325 م كان عثمان قد تمكن في البلاد حتى إنه بدأ يدعو أمراء الروم في آسيا الصغرى إلى الإسلام أو الجزية أو الحرب، مما أدى إلى استعانتهم بالمغول للقضاء عليه ولكنه كان قد هيأ جيشا بإمرة ابنه أورخان فسيره لقتال المغول فشتت شملهم وعاد فاتجه إلى بورصة فاستطاع أن يدخلها عام 717هـ, وكانت بورصة تعد من الحصون الرومية المهمة في آسيا الصغرى، فأمن أهلها وأحسن إليهم فدفعوا له ثلاثين ألفا من عملتهم الذهبية وأسلم حاكمها أفرينوس فمنحه عثمان لقب بيك، وأصبح من القادة البارزين، ثم إن عثمان توفي في هذه السنة، وكان قد عهد لابنه أورخان بالحكم وكان عمره تسعة وثلاثون عاما وليس هو بأكبر أولاد عثمان، وكان أكبرهم علاء الدين الذي رضي بأن يكون وزيرا لأخيه فاهتم بالشؤون الداخلية وأما أورخان فاهتم بالشؤون الخارجية فكان أول ما عمل أن نقل قاعدته إلى بورصة فجعلها عاصمة له وضرب العملة الفضية والذهبية وأسس جيشا يعرف ببني تشري أي الجيش الجديد المكون من أبناء الأسرى والصغار الذين يقعون في الأسر. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عثمان بن أرطغرل تولى مسئولية إمارة آل عثمان بعد أبيه، وبدأ فى توطيد سلطانه على أساس من العدل والنظام، وأخذ فى توسيع رقعة دولته حتى وصلت إلى مدينة «ينى شهر» التى اتخذها عاصمة لبلاده، وبذلك أصبح على مرمى البصر من «بروصة» و «نيقية» وكانتا من أهم المدن فى غربى «الأناضول».
ولما وجد «عثمان» أن إمارة «آل قرمان» هى أقوى الإمارات التى قامت على أنقاض دولة سلاجقة الروم، أرسى سياسته على عدم الاصطدام بها والتوسع غربًا تجاه البيزنطيين، وبدأ فى إرسال حملاته من موقعه الحصين فى «ينى شهر» إلى المدن اليونانية المجاورة، ونجح فى الاستيلاء على كثير من الحصون، قبل أن تتحرك جيوش الدولة البيزنطية لمواجهته. عرف الأمير «عثمان» بشخصيته القوية، وتحليه بالصبر والمثابرة وضبط النفس، وحماسته للإسلام، لكن فى غير تعصب، بل فى سماحة ورفق، فلم يضطهد أهل الذمة، وإنما اجتذبهم إلى خدمته، فأسلم منهم جماعات كثيرة صارت ركيزة من ركائز دولته الناشئة. وتُوفى «عثمان» سنة 726هـ = 1326م ويُعَدُّ أول من استقل بالإمارة، وراوده حلم إرساء قواعد دولة مترامية الأطراف، وكان أهل إمارته يطلقون عليه لقب «قرة عثمان» رمزًا لقوة الشخصية والحيوية الجسمانية. |
|
*أرطغرل هو أرطغرل بن سليمان بن فياألب جد خلفاء آل عثمان ووالد عثمان خان مؤسس الدولة العثمانية، ولا يعرف عن حياته الأولى سوى أن أباه سليمان كان يتزعم قبيلة (قاتى) التركية، وكان موطنها بالقرب من (مرو) قاعدة بلاد (التركمان).
هاجرت قبيلته فيمن هاجر من القبائل، حين اكتسح المغول أراضى الدولة الخوارزمية، فانتهى بأرطغرل المطاف بعد موت أبيه إلى الأناضول، وهناك لمع نجمه فى مساعدة الأمير علاء الدين كيعباد حاكم إمارة قرمان وهى إحدى إمارات دولة سلاجقة الروم، فكان الأمير يقطعه عقب كل انتصار بعض ما يقع تحت يديه من الأراضى والأموال. وظفر أرطغرل بلقب أوج بكى أى محافظ الحدود من الدولة السلجوقية، ولم يكتف بذلك، بل ظل يتوسع باسم السلطان علاء الدين حتى هاجم الدولة الرومانية الشرقية (البيزنطية) ونجح فى توسيع منطقته فضم إليها مدينة إسكى شهر واتخذها مقرًّا، وظل على هذا الوضع حتى توفى سنة (678 هـ = 1228 م) وخلفه ابنه عثمان الذى سميت باسمه الدولة العثمانية. |