سير أعلام النبلاء
|
1335- إبراهيم المَوْصلي 1:
رَئِيْسُ المُطْرِبِيْنَ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَاهَانَ بن بهمن الفَارِسِيُّ الأَصْلِ، الأَرَّجَانِيُّ مَوْلَى بَنِي حَنْظَلَةَ. صَحِبَ بِالكُوْفَةِ فِتْيَاناً فِي طَلَبِ الغِنَاءِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ أَخْوَالُهُ، فَهَرَبَ إِلَى المَوْصِلِ، وَكَانَ مَاهَانُ قَدِمَ مِنْ أَرَّجَانَ، وَهَذَا حَمَلٌ، فَوُلِدَ بِالكُوْفَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. فَبَرَعَ فِي الآدَابِ، وَالشِّعْرِ، وَالمُوْسِيْقَى، وَسَافَرَ فِي تَطلُّبِ ذَلِكَ، إِلَى أَنْ بَرَعَ وَاشْتُهِرَ، وَبَعُدَ صِيْتُهُ، وَاتَّصَلَ بِالخُلَفَاءِ وَالبَرَامِكَةِ، وحصل الأموال، وكان ندي الصوت جدًّا، ماهر بِالعُوْدِ، لَعَّاباً، مُتْرَفاً -سَامَحَهُ اللهُ- وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي "الأَغَانِي". وَهُوَ وَالِدُ العَلاَّمَةِ الأَدِيْبِ إِسْحَاقَ المَوْصِلِيِّ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ. قَالَهُ: عُمَرُ بنُ شَبَّةَ. وَيُقَالُ عَاشَ إِلَى مَا بعد الثمانين. __________ 1 ترجمته في الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني "5/ 154"، وتاريخ بغداد "6/ 175"، ووفيات الأعيان "1/ ترجمة 10"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 126"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 318". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي