معجم البلدان لياقوت الحموي
|
إِصْبَهَانَك:بكسر أوله ويفتح، وهو تصغير أصبهان بلغة الفرس، وهم إذا أرادوا التصغير في شيء زادوا في آخره كافا: وهي بليدة في طريق أصبهان.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مدينة إصْبَهَانَ:
هي المعروفة بجيّ وهي الآن تعرف بشهرستان، وهي على ضفة نهر زندروذ، بينها وبين أصبهان اليوم وهي اليهودية نحو الميل أو أكثر، وليس بها اليوم أحد خربت عن قرب، وهي كانت أجلّ موضع بإصبهان، وعلى بابها قبر حممة الدّوسي صاحب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وبها قبر الراشد بن المسترشد أمير المؤمنين وقبر أبي القاسم سلمان ابن أحمد الطبراني، ينسب إليها خلق من أصحاب الحديث كثير ذكرهم أبو الفضل في كتابه مرتبين على حروف المعجم، ومدينة إصبهان عنى الرّستمي الشاعر بقوله: لله عيش بالمدينة فاتني ... أيام لي قصر المغيرة مألف حجّي إلى البيت العتيق وقبلتي ... باب الحديد وبالمصلّى الموقف أرض حصاها عسجد وترابها ... مسك وماء المدّ فيها قرقف واسم جيّ بالمدينة قديم، قيل: كان الزبير بن الماخور الخارجي ورد إصبهان شاريا فخرج إليه أهلها فقاتلوه وذلك في أيام عبد الله بن الزبير، فقال عمرو بن مطرّف التميمي: ولم أك بالمدينة ديدبانا ... أرجّم في حوائطها الظنونا وآثرت الحياء على حياتي، ... ولم أك في كتيبة ياسمينا وكان عتّاب بن ورقاء الرياحي والى إصبهان خرج في قتالهم في كتيبة وأمّ ولد له اسمها ياسمين في كتيبة فلذلك قال عمرو ما قال. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
إصْبَهانُ: في أص ص.
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
242 - ع: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، شَيْخُ إِقْلِيمِ مِصْرَ وَعَالِمِهِ، أَبُو الْحَارِثِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَهْمِيُّ، مَوْلاهُمُ، الإِصْبَهَانِيُّ الأَصْلُ الْمِصْرِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
أَحَدُ الأعلام. -[711]- سَمِعَهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ يَقُولُ: وُلِدْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ فِي شَعْبانَ. قُلْتُ: حَجَّ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فَلَقِيَ: عَطَاءً، وَنَافِعًا، وَابْنَ أبي مليكة، وسعيد الْمَقْبُرِيَّ، وَأَبَا الزُّبَيْرِ، وَابْنَ شِهَابٍ فَأَكْثَرَ عَنْهُمْ، وَعَنْ: مِشْرَحَ بْنَ هَاعَانَ، وَأَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَبُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَجَعْفَرِ بْنِ رَبَيْعَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، وَالْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَعُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، وَبَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، وَالْجُلاحِ أَبِي كَثِيرٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، وَخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، وَخَيْرِ بْنِ نعيم، وصفوان بن سليم، وأبي الزناد، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَتَادَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَيَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، وآخرين، حَتَّى أَنَّهُ رَوَى عَنْ كَاتِبِهِ أَبِي صَالِحٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَجْلانَ، وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَشَبَّابَةُ، وَحُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وآدم بْن أبي إياس، وأحمد بن يونس، وَوَلَدُهُ شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ويحيى بن يحيى الليثي المغربي، ويحيى ين يَحْيَى التَّمِيمِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ، وَأَبُو الْجَهْمِ الْعَلاءُ الْبَاهِلِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَيَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَعِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. وَكَانَ كَبِيرَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَرَئِيسَهَا وَمُحْتَشِمَهَا وَعَالِمَهَا، وَأَمِيرَ مَنْ بِهَا في عصره، بحيث أن القاضي والنائب من تَحْتَ أَمْرِهِ وَمَشُورَتِهِ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَتَأَسَّفُ عَلَى فَوَاتِ لُقِيِّهِ. رَوَى جَمَاعَةٌ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا. . الْحَدِيثَ ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: صَحِيحٌ غَرِيبٌ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ اللَّيْثِ: قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا اللَّيْثُ فَكَانَ يُجَالِسُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَتَاهُ أَصْحَابُنَا فَعَرَضُوا عَلَيْهِ، فَلَمْ أَرَ أَخْذَهَا عَرْضًا حَتَّى قَدِمْتُ إلى مالك. -[712]- قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وَحَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْهُ قَالَ: كَانَ يَقُولُ لَنَا بَعْضُ أَهْلِي: وُلِدْتُ فِي شَعْبَانَ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ، وَالَّذِي أَوْقِنُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ. وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: سَمِعْتُ الليث يقول: سمعت من الزهري بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةٍ. وَقَالَ ابْنُ زُعْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: أَصْلُنَا مِنْ إِصْبَهَانَ، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا، قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا وَابْنُ لَهِيعَةَ، فَلَمَّا صِرْتُ بِمَكَّةَ رَأَيْتُ نَافِعًا فَأَقْعَدْتُهُ فِي دُكَّانِ عَلافٍ، فَمَرَّ بِيَ ابْنُ لَهِيعَةَ فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ قُلْتُ: مَوْلًى لَنَا، فَلَمَّا أَتَيْتُ مِصْرَ قُلْتُ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، فَوَثَبَ إِلَيَّ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! فَقُلْتُ: أَلَمْ تَرَ رَجُلا مَعِيَ فِي دُكَّانِ الْعَلافِ؟ ذَاكَ نَافِعٌ، قَالَ: فَحَجَّ ابْنُ لَهِيعَةَ مِنْ قَابِلٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ. وَقَدِمَ الأَعْرَجُ يُرِيدُ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَرَآهُ ابْنُ لَهِيعَةَ فَأَخَذَهُ، فَمَا زَالَ عِنْدَهُ يُحَدِّثُهُ حَتَّى هَيَّأَ لَهُ سَفِينَةً وَأَحْدَرَهُ إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّةَ، وَقَعَدَ يَرْوِي عَنْهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقُلْتُ: مَتَى رَأَيْتَ الأَعْرَجَ؟ فَقَالَ: إِنْ أَرَدْتَهُ فَهُوَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ، فَذَكَرَ أَنَّهُ صلَّى عَلَيْهِ. قُلْتُ: هَذِهِ بِهَذِهِ جَزَاءً وِفَاقًا. قَالَ الْفَسَوِيُّ: قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: أَخْبَرَنِي مَنْ سمع الليث يقول: كتبت من علم ابْنِ شِهَابٍ عِلْمًا كَثِيرًا، وَطَلَبْتُ رُكُوبَ الْبَرِيدِ إِلَيْهِ إِلَى الرَّصَافَةِ، فَخِفْتُ أَنْ لا يَكُونَ ذَلِكَ لِلَّهِ فَتَرَكْتُهُ. قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى نَافِعٍ فَسَأَلَنِي، فَقُلْتُ: أَنَا مِصْرِيٌّ، فَقَالَ: مِمَّنْ؟ قُلْتُ: مِنْ قَيْسٍ! فَقَالَ: ابْنُ كَمْ؟ قُلْتُ: ابْنُ عِشْرِينَ، قَالَ: أَمَّا لِحْيَتُكَ فَلِحْيَةُ ابْنُ أَرْبَعِينَ. عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُلُّ مَا فِي كُتُبِ مَالِكٍ: " أَخْبَرَنِي مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ "، فَهُوَ اللَّيْثُ. قَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ اللَّيْثِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: لَمْ أَرَ مِثْلَ الليث ولا أكمل مِنْهُ؛ كَانَ فَقِيهَ الْبَدَنِ، عَرَبِيَّ اللِّسَانِ، يُحْسِنُ الْقُرْآنَ وَالنَّحْوَ، وَيَحْفَظُ الشِّعْرَ وَالْحَدِيثَ، حَسَنُ الْمُذَاكَرَةِ. -[713]- قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ يَعْقُوبَ وَزِيرِ الْمَهْدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا قَدِمَ اللَّيْثُ الْعِرَاقَ: الْزَمْ هَذَا الشَّيْخَ، أَوْ قَالَ أَكْرِمْ، فَقَدْ ثَبَتَ عِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحدٌ أَعْلَمَ بِمَا حَمَلَ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ: كُنْتُ مَعَ اللَّيْثِ لَمَّا خَرَجَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مِنْ فَوْقِ عَلِيَّةٍ، وَالْكِتَابُ بِيَدِي، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ رَمَيْتُ بِهِ إِلَيْهِمْ فَيَنْسَخُوهُ. وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لِلَّيْثِ: أَمْتَعَ اللَّهُ بِكَ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ لَيْسَ فِي كُتُبِكَ؟ فَقَالَ: أَكُلُّ مَا فِي صَدْرِي فِي كُتُبِي؟ لَوْ كَتَبْتُ مَا فِي صَدْرِي مَا وَسِعَهُ هَذَا الْمَرْكَبُ، رواها أبو سعيد بن يونس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحارث، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهَا. ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: قَالَ اللَّيْثُ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ الْحُجَّاجِ، وَهِيَ كَثِيرَةُ السَّرْقِينَ، فَكُنْتُ أَلْبَسُ خُفَّيْنِ، فَإِذَا بَلَغْتُ بَابَ الْمَسْجِدِ نَزَعْتُ أَحَدَيْهِمَا، وَدَخَلْتُ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: لا تَفْعَلْ هَذَا فَإِنَّكَ إِمَامٌ مَنْظُورٌ إِلَيْكَ. قَوْلُهُ: أَلْبَسُ خُفَّيْنِ: يُرِيدُ خُفًّا فَوْقَ خُفٍّ. قَالَ عباس الدوري: حدثنا يَحْيَى قَالَ: هَذِهِ رِسَالَةُ مَالِكٍ إِلَى اللَّيْثِ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ فَذَكَرَهَا؛ فِيهَا: وَأَنْتَ فِي إِمَامَتِكَ، وَفَضْلِكَ وَمَنْزِلَتِكَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِكَ، وَحَاجَةِ مَنْ قِبَلِكَ إِلَيْكَ، وَاعْتِمَادِهِمْ عَلَى مَا جاءهم منك. أحمد ابن أَخِي ابْنِ وَهْبٍ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: اللَّيْثُ أَفْقَهُ مِنْ مَالِكٍ، إِلا أَنَّ أَصْحَابَهُ لَمْ يَقُومُوا بِهِ. أَبُو زُرْعَةَ، سَمِعَ ابْنَ بُكَيْرٍ يَقُولُ: اللَّيْثُ أَفْقَهُ مِنْ مَالِكٍ، وَلَكِنْ كَانَتِ الْحَظْوَةُ لِمَالِكٍ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: سَمِعْنَا ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: لَوْلا مَالِكٌ وَاللَّيْثُ لَضَلَلْنَا. -[714]- وَقَالَ حَرْمَلَةُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: اللَّيْثُ أَتْبَعُ لِلأَثَرِ مِنْ مَالِكٍ. قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: كَيْفَ حَدِيثُهُ عَنْ نَافِعٍ؟ قَالَ: صَالِحٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى: اللَّيْثُ أَرْفَعُ عِنْدِي مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ. وَقَالَ الأَثْرَمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: مَا فِي الْمِصْرِيِّينَ أَثْبَتَ مِنَ اللَّيْثِ، لا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَلا أَحَدٌ؛ رَأَيْتُ لِعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ مَنَاكِيرَ. وَقَالَ عبد الله بن أَحْمَد: سَمِعْتُ أبي يَقُولُ: أَصَحُّ النَّاسِ حَدِيثًا عَنِ الْمَقْبُرِيِّ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، يَفْصِلُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِمَّا رُوِيَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، هُوَ ثَبْتٌ فِي حَدِيثِهِ جِدًّا. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: اللَّيْثُ ثَبْتٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ. وقال النسائي: ثقة. وقال أبو داود: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: اللَّيْثُ ثِقَةٌ، وَلَكِنْ فِي أَخْذِهِ سُهُولَةٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا وَدَّعْتُ الْمَنْصُورَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: أَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ عَقْلِكَ، فَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي رَعِيَّتِي مِثْلَكَ، فَكَانَ أَبِي يَقُولُ: لا تُخْبِرُوا بِهَذَا مَا عِشْتُ. قَالَ قُتَيْبَةُ: كَانَ اللَّيْثُ أَكْبَرَ مِنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَلَكِنْ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِمَا قُلْتَ: ذَا ابْنُ ذَا. قَالَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ: كَانَ أَهْلُ مِصْرَ يَنْتَقِصُونَ عُثْمَانَ حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ اللَّيْثُ فَحَدَّثَهُمْ بِفَضَائِلِهِ فَكَفُّوا، وَكَانَ أهل حمص ينقصون عَلِيَّا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ فَحَدَّثَهُمْ بِفَضَائِلِهِ فَكَفُّوا عَنْ ذَلِكَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: قَالَ لِي اللَّيْثُ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ: تَلِي لِيَ مِصْرَ؟ -[715]- قُلْتُ: لا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَضْعَفُ عَنْ ذَلِكَ، وَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي، فَقَالَ: مَا بِكَ مِنْ ضَعْفٍ مَعِي، وَلَكِنْ ضَعُفَتْ نِيَّتُكَ، أَتُرِيدُ قُوَّةً أَقْوَى مِنِّي؟ فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتَ فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُقَلِّدُهُ مِصْرَ، قُلْتُ: عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ، رَجُلٌ لَهُ صَلاحٌ وَلَهُ عَشِيرَةٌ، قَالَ: فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَعَاهَدَ اللَّهَ أن لا يكلم الليث. وولي الليث ثَلاثَ وِلايَاتٍ لِصَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ صَالِحٌ لِعَمْرٍو: لا أَدَعُ اللَّيْثَ حَتَّى يَتَوَلَّى لِي، فَقَالَ عَمْرٌو: لا يَفْعَلُ، فَقَالَ: لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، فَجَاءَهُ عَمْرٌو فَحَذَّرَهُ، فَوَلاهُ الْعَطَاءَ، وَوَلِيَ الْجَزِيرَةَ أَيَّامَ أَبِي جَعْفَرٍ، وَوَلِيَ الدِّيوَانَ أَيَّامَ الْمَهْدِيِّ. قُتَيْبَةُ قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ اللَّيْثِ مِنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَمَعَهُ ثَلاثُ سُفُنٍ، سَفِينَةٌ فِيهَا مَطْبَخُهُ، وَسَفِينَةٌ فِيهَا عِيَالُهُ، وَسَفِينَةٌ فِيهَا أَضْيَافُهُ، وَصَلَّى بِنَا فَجَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَسَلَّمَ وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، وَكَانَ ابْنُهُ شُعَيْبٌ إِمَامَهُ، فَحُمَّ ليلة فصلى بنا الليث. قال أبو علاثة المفرض: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْغَافِقِيُّ: سَمِعْتُ أَشْهَبَ يَقُولُ: كَانَ اللَّيْثُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةُ مَجَالِسٍ، أَحَدُهَا لِنَائِبَةِ السُّلْطَانِ وَحَوَائِجِهِ، وَكَانَ اللَّيْثُ تَغْشَاهُ الدَّوْلَةُ، فَإِذَا أَنْكَرَ مِنَ الْقَاضِي أَمْرًا، أَوْ مِنَ السُّلْطَانِ، كَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَجْلِسٌ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَمَجْلِسٌ لِلْمَسَائِلِ يَغْشَاهُ النَّاسُ فَيَسْأَلُونَهُ، وَمَجْلِسٌ لِحَوَائِجِ النَّاسِ لا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ فَيَرُدُّهُ، كَبُرَتْ حَاجَتُهُ أَوْ صَغُرَتْ، وَكَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ في الشتاء الهرائس بِعَسَلِ النَّحْلِ، وَالسَّمْنِ، وَفِي الصَّيْفِ سَوِيقَ اللَّوْزِ بِالسُّكَّرِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحيري: حدثنا أبي: قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ إِلَى جَنْبِهِ: خَرَجَ اللَّيْثُ يَوْمًا فَقَوَّمُوا ثِيَابَهُ وَدَابَّتَهُ وَخَاتَمَهُ، وَمَا عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى عِشْرِينَ أَلْفًا. وَقَالَ سُلَيْمَانُ: خَرَجَ عَلَيْنَا شُعْبَةُ يَوْمًا، فَقَوَّمُوا حِمَارَهُ وَسَرْجَهُ وَلِجَامَهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا إِلَى عِشْرِينَ. قَالَ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ: كُنَّا عِنْدَ اللَّيْثِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا قَدَحٌ فَقَالَتْ: يَا أَبَا الْحَارِثِ إِنَّ زَوْجِي يَشْتَكِي، وَقَدْ وُصِفَ لَهُ الْعَسَلَ، فَأَمَرَ لَهَا بِزِقِّ عَسَلٍ كَبِيرٍ. -[716]- رَوَاهَا أَبُو صَالِحٍ، وَزَادَ فَقَالَ: سَأَلَتْ عَلَى قَدْرِهَا، وَأَعْطَيْنَا عَلَى قَدْرِنَا. أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النسائي، حدثنا قُتَيْبَةُ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ اللَّيْثِ يَقُولُ: خَرَجْتُ مع أبي حاجا، فقدم إلى الْمَدِينَةَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ مَالِكٌ بِطَبَقِ رُطَبٍ، فَجَعَلَ أَبِي عَلَى الطَّبَقِ أَلْفَ دِينَارٍ وَرَدَّهُ إِلَيْهِ، وَسَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ نَوْبَةً سُكُرُّجَةَ عَسَلٍ، فَأَمَرَ لَهَا بزق، وكان أبي ليستغل فِي السَّنَةِ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَأَكْثَرَ، فَمَا يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ إِلا عَلَيْهِ خَمْسَةُ آلافِ دِينَارِ دَيْنٌ. أَبُو داود قَالَ: قَالَ قُتَيْبَةُ: كان الليث يستغل عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي الْعَامِ، مَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَطُّ، وَأَعْطَى ابْنَ لَهِيعَةَ وَمَالِكًا وَمَنْصُورَ بْنَ عَمَّارٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفَ دِينَارٍ. وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ مَالِكٍ، فَامْتَنَعَ عَنِ الْحَدِيثِ، فَقُلْتُ: مَا يُشْبِهُ هَذَا صَاحِبُنَا، فَسَمِعَهَا مَالِكٌ فَقَالَ: مَنْ صَاحِبُكُمْ؟ قُلْنَا: اللَّيْثُ، فَقَالَ: تُشَبِّهُونَا بِرَجُلٍ كَتَبْنَا إِلَيْهِ فِي قَلِيلِ عُصْفرٍ يَصْبِغُ ثِيَابَ صِبْيَانِنَا، فَأَنْفَذَ مِنْهُ مَا بِعْنَا فَضْلَتَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ. عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ: سَمِعْتُ أَسَدَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ يَطْلُبُ بَنِي أُمَيَّةَ يَقْتُلُهُمْ، فَدَخَلْتُ مِصْرَ فِي هَيْئَةٍ رَثَّةٍ، فَدَخَلْتُ عَلَى اللَّيْثِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ مَجْلِسِهِ تَبِعَنِي خَادِمٌ لَهُ فَدَفَعَ إِلَيَّ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، وَكَانَ فِي حزتي هَمْيَانٌ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ، فَأَخْرَجْتُ الْهَمْيَانَ، وَقُلْتُ: أَنَا عَنْهَا غَنِيٌّ، اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى الشَّيْخِ، فاستأذن فدخلت، وأخبرته بنسبي، وَاعْتَذَرْتُ مِنْ رَدِّهَا، فَقَالَ: هِيَ صِلَةٌ. فَقُلْتُ: أَكْرَهُ أَنْ أُعَوِّدَ نَفْسِيَ، فَقَالَ: ادْفَعْهَا إِلَى مَنْ تَرَى مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ. قَالَ قُتَيْبَةُ: كَانَ اللَّيْثُ يَرْكَبُ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ إِلَى الجامع، ويتصدق كل يوم على ثلاث مائة مسكين. وقال أبو الشيخ: حدثنا إسحاق الرملي، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ: كَانَ دَخْلُ اللَّيْثِ فِي السَّنَةِ ثَمَانِينَ أَلْفِ دِينَارٍ، مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ زَكَاةَ دِرْهَمٍ قَطُّ. قَالَ سُلَيْمُ بن منصور بن عمار: حدثنا أَبِي قَالَ: دَخَلَتْ عَلَى اللَّيْثِ خَلْوَةً، -[717]- فَاسْتَخْرَجَ مِنْ تَحْتِهِ كِيسًا فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ، وَقَالَ: يَا أَبَا السَّرِيِّ لا تُعْلِمْ بِهَا ابْنِي فَتَهُونُ عَلَيْهِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: صَحِبْتُ اللَّيْثَ عِشْرِينَ سَنَةً، لا يَتَغَدَّى ولا يتعشى إلا مع الناس، وكان لا يَأْكُلُ إِلا بِلَحْمٍ إِلا أَنْ يَمْرَضَ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ لِي الرَّشِيدُ لَمَّا قَدِمتُ عَلَيْهِ: مَا صَلاحُ بَلَدِكُمْ؟ قُلْتُ: بِإِجْرَاءِ النِّيلِ، وَبِصَلاحِ أَمِيرِهَا، وَمِنْ رَأْسِ الْعَيْنِ يَأْتِي الْكَدَرُ، فَإِنْ صَفَتِ الْعَيْنُ صَفَتِ السَّوَاقِي، قَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا الْحَارِثِ. وَعَنِ ابْنِ وَزِيرٍ قَالَ: قَدْ وَلِيَ اللَّيْثُ الْجَزِيرَةَ، وَكَانَ أُمَرَاءُ مِصْرَ لا يَقْطَعُونَ أَمْرًا إِلا بِمَشُورَتِهِ، فَقَالَ أَبُو الْمَسْعَدِ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى الْمَنْصُورِ: لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدِي ... نَصَائِحُ حُكْتُهَا فِي السِّرِّ وَحْدِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَلافَ مِصْرًا ... فَإِنَّ أَمِيرَهَا لَيْثُ بْنُ سَعْدِ وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا كِتَابُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى حَوْثَرَةَ وَالِي مِصْرَ: إِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ أَعْرَابِيًّا بَدَوِيًّا فَصِيحًا، مِنْ حَالِهِ وَمِنْ حَالِهِ، فَاجْمَعُوا لَهُ رَجُلا يُسَدِّدُهُ فِي الْقَضَاءِ وَيُصَوِّبُهُ فِي الْمَنْطِقِ، فَأَجْمَعَ رَأْيُ النَّاسِ عَلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَفِيهِمْ مُعَلِّمَاهُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: أَعْضَلَتِ الرَّشِيدَ مَسْأَلَةٌ فَجَمَعَ لَهَا فُقَهَاءَ الأَرْضِ حَتَّى أَشْخَصَ اللَّيْثُ فَأَخْرَجَهُ مِنْهَا. سَعِيدُ بْنُ أبي مريم: حدثنا اللَّيْثُ قَالَ: قَدِمْتُ مُكَّةَ، فَجِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَيْنِ فَانْقَلَبْتُ بِهِمَا، ثُمَّ قُلْتُ: لَوْ عَاوَدْتُهُ فَسَأَلْتُهُ أَسَمِعَ هَذَا كُلَّهُ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: مِنْهُ مَا سَمِعْتُهُ، وَمِنْهُ مَا حُدِّثْتُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: عَلِّمْ لِي عَلَى مَا سَمِعْتَ، فَعَلَّمَ لِي عَلَى هَذَا الَّذِي عِنْدِي. قُلْتُ: قَدْ رَوَى اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ نُسْخَةً، ثُمَّ رَوَى عَنْ رجل عنه، وقال: حدثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ نَافِعٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، وَقَدْ رَوَى أَحَادِيثَ، أَعْنِي اللَّيْثُ، عَنِ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ داود بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، وَهَذَا مِنْ عَجِيبِ الاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّ اللَّيْثَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يتوقف في ذَلِكَ، وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ هَذَا النَّمَطِ أشياء. -[718]- وَكَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ طَلابَةً لِلْعِلْمِ، وَلا يَرَى التَّدْلِيسَ، وَقَدْ سَمِعَ مِنَ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ: عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِهِ: " وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا في اليتامى " الحديث. الرمادي، وغيره: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا. . . . ". الْحَدِيثَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ جُمْلَةً. وَقَالَ عبد الله بن صالح: حدثنا الليث قال: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رأى ابن عُمَرَ إِذَا سَجَدَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الأُولَى قَعَدَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَهَذَا لَمْ يَرْوِهِ إِلا اللَّيْثُ. وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، وَيُونُسَ المؤدب: حدثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الْكَوْثَرِ فَقَالَ: " نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ رَبِّي أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَفِيهِ طَيْرٌ كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ " فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ تِلْكَ الطَّيْرَ نَاعِمَةٌ! قَالَ: " آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا يَا عُمَرُ ". وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ عَنْهُ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ أَخُو الزُّهْريِّ. قال عبد الله بن عبد الْحَكَمِ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ اللَّيْثِ، وَمَعَنَا مُسْلِمَةُ بْنُ عَلِيٍّ فَذُكِرَ الْعَدَسُ، فَقَالَ مُسْلِمَةُ: بَارَكَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيًّا، قَالَ: فَقَضَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ صَلاتَهُ، وَقَالَ: وَلا نَبِيُّ وَاحِدٌ، إِنَّهُ بارد مؤذ. قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ: أَعْرِفُ رَجُلا لَمْ يَأْتِ مُحَرَّمًا قَطُّ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ أَرَادَ نَفْسَهُ لِأَنَّ أَحَدًا لا يَعْلَمُ هَذَا مِنْ أَحَدٍ. وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، وإن ربيعة، ويحيى بن سعيد ليتزحزحون له زحزحة. -[719]- وَقَالَ سَعِيدٌ الآدَمُ: قَالَ الْعَلاءُ بْنُ كَثِيرٍ: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ سَيِّدُنَا، وَإِمَامُنَا، وَعَالِمُنَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ اللَّيْثُ قَدِ اسْتَقَلَّ بِالْفَتْوَى فِي زَمَانِهِ. قُلْتُ: وَمَنَاقِبُ اللَّيْثِ كَثِيرَةٌ، وَعِلْمُهُ وَاسِعٌ، وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ، لَكِنَّ الْيَوْمَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ فِي عام ستة وعشرين وسبع مائة مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّيْثِ سِتَّةُ أَنْفُسٍ، وَهَذَا عُلُوٌّ لا نَظِيرَ لَهُ أَصْلا، وَلَقَدْ كَتَبْتُ نُسْخَةَ أَبِي الْجَهْمِ مِنْ بِضْعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً فَرَحًا بُعلُوِّهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَسَمِعْتُهَا مِنْ سِتِّينَ شَيْخًا، وَهِيَ الآنَ مَرْوِيَّةٌ بِالسَّمَاعِ، وَلَوْ رَحَلَ الْيَوْمَ الطَّالِبُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ فَرْسَخٍ لِإِدْرَاكِهَا، وَغَرِمَ مِائَةَ دِينَارٍ، لَكَانَ لَهُ الْحَظُّ الأَوْفَرِ، نَعَمْ. قَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الصَّدَفِيُّ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ اللَّيْثِ مَعَ وَالِدِي، فَمَا رَأَيْتُ جِنَازَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا، وَرَأَيْتُ النَّاسَ كُلُّهُمْ عَلَيْهِمُ الْحُزْنُ، وَهُمْ يُعَزِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا ويبكون، فقلت: يا أبت، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ صَاحِبُ هَذِهِ الْجِنَازَةِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ لا تَرَى مِثْلَهُ أَبَدًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ اللَّيْثُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، زَادَ بَعْضُهُمْ فِي شَعْبانَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةَ الجمعة منتصف شعبان - رضي الله عنه -. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
363 - محمد بن زياد بن مَخْلَد الإصبهانيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
مُكْثِر عن النُّعْمان بن عبد السّلام. رَوَى عَنْهُ: إسماعيل سَمُّوَيْه، ومحمد بن عيسى الزَّجّاج. وَثّقَهُ أبو نُعَيْم الحافظ، وذكره في تاريخه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
364 - محمد بن زياد، أبو جعفر، الإصبهانيّ ثمّ الرَّازيُّ، القطان. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: سفيان بن عيينة، ومرحوم العطار. وَعَنْهُ: أبو حاتم، وقال: شيخ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
78 - بكّار بْن الحَسَن بْن عثمان العنبريّ الإصبهانيّ الفقيه الحنفيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
حدّث عن عبد اللَّه بْن المبارك، وغيره. وَعَنْهُ: مسلم بْن سعيد، وعبد اللَّه بْن بُنْدار الإصبهانيّان. وقد امتُحِنَ في أيّام الواثق فلَم يُجِب، فعزم القاضي حيّان بْن بِشْر علَى نفيه من إصبهان، فجاء البريد بِموت الواثق، فطرد الأعوان عن داره، فقال النّاسُ: ذهبَ بكّار بالدَّسْت، وخَرَى حَيَّان في الطّسْت. تُوُفِيّ بَكّار سنة ثَمانٍ وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
285 - عليّ بْن بِشْر الإصبهانيّ الأُمَويّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: الوليد بْن مُسْلِم، ويزيد بْن هارون، وعبد الرزاق، وطائفة. وَعَنْهُ: عبيد بن الحسن، وإبراهيم بن نائلة، والقاسم بن منده. وكان متروكا فإنه روى عن يزيد بن حميد عن أنس رفعه: " «رأيت في الجنة ذئبا» " .. الحديث. توفي سنة إحدى وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
410 - محمد بْن المغيرة بْن سلْم بْن عَبْد اللَّه بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي مريم، أبو عبد الله الأموي الإصبهانيّ العابد. [الوفاة: 231 - 240 ه]
صاحب النُّعْمَان بْن عَبْد السلام. سَمِعَ مِنْهُ تصانيفه، وكان من صغره -[931]- صاحب ليل وعبادة وأوراد. رَوَى عَنْهُ: أَحْمَد بْن الفُرات، وَمحمد بْن عاصم، ويَحْيَى بْن مُطَرِّف، وإبراهيم بْن محمد بْن نائلة، وعبد اللَّه بْن محمد بْن العبّاس الإصبهانيّون. تُوُفِيّ سنة إحدى وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
88 - إِبْرَاهِيم بْن أُورَمهْ بْن سياوش، أبو إِسْحَاق الإصبهانيّ، الحافظ، [الوفاة: 261 - 270 ه]
أحد الأعلام. رَوَى عَنْ: محمد بْن بكّار، وعبّاس بْن عَبْد العظيم العنبري، وعاصم بْن النّضْر، وصالح بْن حاتم بن وردان، والفلّاس، وطبقتهم. وَعَنْهُ: أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وأبو الْعَبَّاس بْن مسروق، ومحمد بن يحيى بن مندة، وأبو بكر الباغندي، وغيرهم. قال الدارقطني: ثقة، حافظ نبيل. -[285]- وقَالَ ابنُ المنادي: ما رأينا فِي معناه مثله، مرض فكان ينتخب على عباس الدوري. وقَالَ أبو نُعَيم الحافظ: فاق إِبْرَاهِيم أَهْل عصره في المعرفة والحفظ، وأقام بالعراق يكتبون بفائدته. قلت: لم ينتشر حديثه؛ لأنّه مات كهلًا وله خمس وخمسون سنة. قال ابن قانع: تُوُفيّ فِي ذي الحجّة سنة ستٍّ وستّين. تابعه ابن المنادي، وما عداه خطأ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
143 - أَسِيد بْن عاصم بْن عَبْد الله الثَّقفيّ مولاهم، الإصبهانيّ، أبو الْحُسَيْن، [الوفاة: 261 - 270 ه]
أخو محمد بْن عاصم. ولهما أَخَوان؛ عليّ والنُّعمان، لم يشتهرا. سَمِعَ أَسِيد الكثير، وصنَّف " المُسَنْد "، ورحل. وَسَمِعَ: سَعِيد بْن عامر الضُّبَعيّ، وبشر بْن عُمَر الزّهرانيّ، وعبد الله بن بكر السهمي، والحسين بن حفص، وعاصم بن إبراهيم، وبكر بْن بكّار، وطبقتهم. وَعَنْهُ: أبو عليّ أَحْمَد بْن محمد بْن إِبْرَاهِيم، وعبد الله بن الحسين بن بندار، وعَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن فارس، ومُحَمَّد بن حيوة الكرجي، وآخرون. وقع لنا جزء من حديثه تختلف به النسخ، وتزيد النسخة على الأخرى أحاديث. تُوُفيّ سنة سبعين. قَالَ ابنُ أبي حاتم: سمعنا منه، وهو ثقة رضى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
222 - دَاوُد بْن عليّ بْن خَلَف، أبو سُلَيْمَان الْبَغْدَادِيّ الإصبهاني، مَوْلَى المهديّ، الفقيه الظّاهريّ، [الوفاة: 261 - 270 ه]
رأس أهل الظاهر. ولد سنة مائتين، وَسَمِعَ: سُلَيْمَان بْن حرب، والقَعْنَبيّ، وعَمْرو بْن مرزوق، ومحمد بن كثير العبْديّ، ومُسَدّدًا، وأبا ثور الفقيه، وإسحاق بْن رَاهَوَيْه رحل إليه إِلَى نَيْسابور، فسمع منه المُسْنَد والتفسير؛ وجالس الأئمّة، وصنَّف الكُتُب. -[328]- قَالَ أبو بَكْر الخطيب: كان إمامًا ورِعًا ناسكًا زاهدًا. وَفِي كُتُبه حديث كثير. لكنّ الرواية عَنْهُ عزيزة جدًا. روى عَنْهُ: ابنه محمد، وزكريّا السّاجيُ، ويوسف بْن يعقوب الداوديّ الفقيه، وعبّاس بْن أَحْمَد المذكّر، وغيرهم. قَالَ ابنُ حزم: إنّما عُرِف بالإصبهانيّ لأنّ أمّه أصبهانيّة، وكان أَبُوهُ حنفيّ المذهب، يعني: وكان عراقيًا. قَالَ: وكتب دَاوُد ثمانية عشر ألف ورقة. ومن أصحاب دَاوُد أبو الْحَسَن عَبْد الله بن أَحْمَد بْن رُوَيْم أحد الأئمة، وأبو بَكْر ابن النّجّار، وأبو الطّيّب محمد بْن جَعْفَر الدّيباجيّ، وأحمد بْن مَخْلَد الإياديّ، وأبو سَعِيد الْحَسَن بْن عُبَيْد الله، له تواليف كثيرة، وأبو بَكْر محمد بْن أَحْمَد الدّجاجيّ، وأبو نصر رآه بسجستان. ثُمَّ سمّى ابنُ حزم جماعةً كثيرة من الفقهاء من تلامذة دَاوُد. وقَالَ أبو إِسْحَاق الشّيرازيّ: وُلِد سنة اثنتين ومائتين، وأخذ العلم عن إِسْحَاق، وأبي ثور. وكان زاهدا متقللا. وقال أبو الْعَبَّاس ثعلب: كان دَاوُد عقله أكثر من علمه. قَالَ أبو إِسْحَاق: وقِيلَ: كان في مجلسه أربعمائة صاحب طَيْلَسان أخضر، وكان من المتعصّبين للشّافعي، صنَّف كتابين فِي فضائله والثّناء عليه. قَالَ أبو إسحاق: وانتهت إليه رياسة العلم ببغداد، وأصله من أصفهان، ومولده بالكوفة، ومنشأه ببغداد وقبره بها. وقال أبو عَمْرو أَحْمَد بْن الْمُبَارَك المُسْتَملي: رأيتُ دَاوُد بْن عليّ يردّ على إِسْحَاق بْن راهَوَيْه، وما رَأَيْتُ أحدًا قبله ولا بعده يردّ عليه هيبة له. وقال عمر بْن محمد بْن بُجَيْر: سمعت دَاوُد بْن عليّ يقول: دخلت على إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه وهو يحتجم، فجلست فرأيت كُتُب الشّافعيّ، -[329]- فأخذت أنظر، فصاح، إيش تنظر؟ فقلت: مَعَاذ الله أن نأخذ إلّا من وجدنا متاعنا عنده، فجعل يضحك ويتبسّم. وقَالَ سَعِيد البَرْذَعيّ: كُنَّا عِنْدَ أبي زُرْعة فاختلف رجلان فِي أمر داود والمزني، والرجلان فَضْلَك الرّازيّ، وابن خِراش، فقال ابنُ خِراش: دَاوُد كافر. وقَالَ فَضْلَك: المُزَنيّ جاهل. فَأَقْبَلَ عليهما أبو زُرْعة يوبِّخهما وقَالَ: ما واحد منكما له بصاحب. ثُمَّ قَالَ: ترى داود هذا لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم لظننت أنه يكمد أَهْل البِدَع بما عنده من البيان والآلة. ولكنه تعدى. لقد قدم علينا من نَيْسابور، فكتب إِلَيّ محمد بْن رافع، ومحمد بن يحيى، وعَمْرو بْن زُرَارة، وحسين بْن مَنْصُورٌ، ومشيخة نَيْسابور بما أحدث هناك، فكتمت ذلك لما خفت من عواقبه، ولم أبد له شيئا من ذلك. فقدِم بغداد، وكان بينه وبين صالح بْن أَحْمَد بْن حنبل حُسْن، فكلّم صالحًا أن يتلطّف له فِي الاستئذان على أَبِيهِ، فأتى وقَالَ: سألني رَجُل أن يأتيك. قَالَ: ما اسمه؟ قَالَ: دَاوُد. قَالَ: ابنُ من؟ قَالَ: هُوَ من أَهْل إصبهان، وكان صالح يروغ عن تعريفه، فَمَا زال أَبُوهُ يفحص حَتَّى فطن به، فقال: هذا قد كتب إليّ محمد بْن يحيى فِي أمره أنّه زعم أنّ القرآن مُحْدَث، فلا يقرَبنيّ. قال: إنه ينتفي من هَذَا ويُنْكره. قَالَ: محمد بْن يحيى أصدق منه، لا تأذن له. أنبأنا ابن سلامة، عن اللبان، عن الشيرويي، قال: حدثنا عبد الكريم بن محمد أبو نصر الشيرازي قراءة، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن حكمويه المفسر الروياني، قال: أخبرنا والدي، قال: أخبرنا أبو علي بن عبد الله بن القاسم الْبَصْرِيُّ بالدينور، قال: حدثنا داود بن علي بن خلف البغدادي المعروف بالأصبهاني، قال: أخبرنا أبو خيثمة، قال: حدثنا بشر بن السري، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صهيب عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى -[330]- مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ألم يثقل موازيننا. . . الحديث. قال الخلال: أخبرنا الْحُسَيْن بْن عَبْد الله قَالَ: سَأَلت المرُّوذيّ عن قصّة دَاوُد الإصبهانيّ وما أنكر عليه أبو عبد الله، فقال: كان دَاوُد خرج إِلَى خُراسان إِلَى ابنُ رَاهَوَيْه، فتكلم بكلامٍ شهد عليه أبو نصر بن عبد المجيد وآخر، شهدا عليه أنّه قَالَ: القرآن مُحْدَث. فقال لي أبو عبد الله: مَن دَاوُد بْن عليّ لا فرّج عَنْهُ الله؟ قلت: هَذَا من غلمان أبي ثور. قَالَ: جاءني كتاب محمد بْن يحيى النَّيْسابوريّ أنّ دَاوُد الإصبهانيّ قَالَ ببلدنا: أنّ القرآن مُحْدَث. قَالَ المَرُّوذيّ: حَدَّثَنِي محمد بن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابوريُّ أنّ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه لمّا سمع كلام دَاوُد فِي بيته وثب عليه إِسْحَاق فضربه وأنكر عليه. قَالَ الخلّال: سمعت أَحْمَد بْن محمد بن صدقة يقول: سمعت محمد بن الحسين بن صبيح، يقول: سمعت دَاوُد الإصبهانيّ يقول: القرآن مُحْدَث ولفظي بالقرآن مخلوق. وأخبرنا سعيد بن أبي مسلم، قال: سمعت محمد بْن عَبْدة يقول: دخلت إِلَى داود فغضب عليّ أَحْمَد بْن حنبل، فدخلت عليه فلم يكلّمني، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إنّه رَدّ عليه مسألة. قَالَ: وما هي؟ قال: قال: الخنثي إذا مات من يغسّله؟ فقال دَاوُد: يغسّله الخَدَم. فقال محمد بْن عَبْدة: الخدم رجال. ولكن يُيَمَّم. فتبسَّم أَحْمَد، وقَالَ: أصاب أصاب. ما أجْوَدَ ما أجابه. قلت: كان دَاوُد موصوفًا بالدّين والتّعبُّد مع هَذَا. وقَالَ القاضي المَحَامِليّ: رَأَيْت دَاوُد بْن عليّ يصلّي، فَمَا رَأَيْت مسلمًا يشبهه فِي حُسن تواضعه. وقد اخْتَلَفَ محمد بْن جرير مدّة إِلَى مجلس دَاوُد، وأخذ عَنْهُ. وقَالَ أَحْمَد بْن كامل القاضي: أخبرني أبو عبد الله الورّاق أنّه كان يورّق على دَاوُد، فسمعته يُسأل عن القرآن، فقال: أمّا الَّذِي فِي اللّوح -[331]- المحفوظ فغير مخلوق، وأمّا الَّذِي هُوَ بين النّاس فمخلوق. قلت: للعلماء قولان فِي دَاوُد هَلْ يُعْتَدُّ بخلافه أَمْ لا؟ فقال أبو إسحاق الإسفراييني: قال الجمهور: إنهم، يعني نفاة القياس، لا يبلغون رُتبة الاجتهاد، ولا يجوز تقليدهم القضاء. ونقل الأستاذ أبو مَنْصُورٌ الْبَغْدَادِيّ، عن أبي علي بن أبي هريرة، وطائفة من الشافعيين أنه لا اعتبار بخلاف داود، وسائر نفاة القياس فِي الفروع دون الأصول. وقَالَ أبو المعاليّ الْجُوَينيّ: الَّذِي ذهب إليه أَهْل التحقيق أنّ مُنْكري القياس لا يُعَدُّون من علماء الأمة، ولا مِن حملة الشريعة، لأنّهم معاندون مباهتون فيما ثبت استفاضةً وتواتُرًا؛ لأنّ مُعظم الشريعة صادر عن الاجتهاد، ولا تفي النّصوص بعُشْر معشارها، وهؤلاء ملتحقون بالعوامّ. قلت: قول أبي المعالي رحمه الله فِيهِ بعض ما فِيهِ، فإنّما قاله باجتهاد، ونَفْيهم للقياس أيضًا باجتهاد، فكيف يُرَدّ الاجتهاد بِمِثْلِهِ؟ نعم، وأيضًا فإذا لم يُعْتَدّ بخلافهم لزمنا أن نقول: إنهم قد خرقوا الإجماع، ومن خالف الإجماع يُكَفَّر وَيُقْتَل حدا لعناده، فَإِن قلتم: خالفوا الإجماع بتأويل سائغ، قُلْنَا: فهذا هُوَ المجتهد، فلا نقول يجوز تقليده، إنما يحكى قوله، مع أن مذهب القوم أنه لا يحلّ لأحدٍ أن يقلّدهم ولا أن يقلّد غيرهم، فلأن نحكي خلافهم ونعدُّه قولًا أهْوَن وأسلم من تكفيرهم. ونحن نحكي قول ابنِ عَبَّاس فِي الصرف، والمُتْعَة، وقول الكوفيين فِي النّبيذ، وقول جماعة من الصّحابة فِي ترك الغُسْلِ من الْجِماع بلا إنزال، ومع هَذَا فلا يجوز تقليدهم فِي ذلك. فهؤلاء الظاهرية كذلك، نعتد بخلافهم، فإنْ لم نفعل صار ما تفرّدوا به خارقًا للإجماع، ومن خرق الإجماع المتيقَّن فقد مَرَقَ مِن المِلَّة. لكنّ الإجماع المتيقَّن هُوَ ما عُلِم بالضرورة من الدّين: كوُجُوب رمضان، والحجّ، وتحريم الزِّنا والسَّرِقة، والرِّبا، واللِّواط. والظاهرية فلهم مسائل شنيعة، لكنّها لا تبلغ ذلك، والله أعلم. وقال الإمام أبو عمرو ابن الصلاح: الذي اختاره الأستاذ أبو منصور -[332]- وذكر أنّه الصّحيح من المذهب إنّه يعتبر خلاف داود. قال ابن الصلاح: وهذا هو الذي استقر عليه الأمر آخرا كما هُوَ الأغلب الأعرف من صَفْو الأئمّة المتأخرين الذين أوردوا مذهب دَاوُد فِي مصنّفاتهم المشهورة، كالشيخ أبي حامد، والماوَرْديّ، وأبي الطّيّب، فلولا اعتدادهم به لَمَا ذكروا مذهبه فِي مصنَّفاتهم. قال: وأرى أن يُعتبر قوله إلّا فيما خالف فِيهِ القياس الجليّ، وما أجمع عليه القياسون من أنواعه، أو بناه على أصوله الّتي قام الدليل القاطع على بطلانها، فاتفاق من سواه إجماع منعقد، كقوله في التَّغَوُّط فِي الماء الرّاكد، وتلك المسائل الشنيعة، وقوله لا ربا إلا في الستة المنصوص عليها، فخلافه فِي هَذَا ونحوه غير مُعْتَدّ به، لأنه مبنيّ على ما يقطع ببطلانه، والله أعلم. قال ابن كامل: توفي في رمضان سنة سبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
266 - عباس بْن إِسْمَاعِيل، أبو الفضل الإصبهانيّ الطّامَذيّ العابد. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: سهل بْن عُثْمَان، وعليّ بْن محمد الطنافسي، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو بَكْر بْن أبي عاصم مع تقدُّمه، ومحمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وعبّاس بْن سهل، وعلي بن رستم، وغيرهم. وكان لازمًا لبيته، خيِّرًا ناسكًا، كان يروي الحديث بعد الحديث. قَالَ أبو نُعَيْم: تُوُفيّ بعد الستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
347 - عَمْرو بْن سَعِيد، أبو حَفْص الإصبهانيّ الحمّال، بالحاء. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: وهْب بْن جرير، وأبي عامر العَقَدي، وأبي دَاوُد الطَّيالِسيّ، والحسين بْن حَفْص، وطائفة. وَعَنْهُ: يوسف بْن محمد بْن المؤذّن، وأحمد بْن عليّ بْن الجارود، وعبد الله بن جعفر بن فارس، وغيرهم. وقد وثّقوه. وتُوُفيّ سنة تسعٍ وستّين. ذكره أبو نعيم الحافظ مرتين معتقدًا أنّهما اثنان. والنّسخة الّتي سُمِعت عليه بتاريخه فيها الحمال في المرة الواحدة بشكلة الحاء، وَفِي الثانية بنقطة الجيم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
430 - محمد بْن الْعَبَّاس بْن خَالِد، أبو عبد الله السُّلميّ الإصبهانيّ، الرّجل الصالح. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رحل فِي العلم، وسَمِعَ: عُبَيْد الله بْن مُوسَى، وأبا عاصم النّبيل، وجماعة. وَعَنْهُ: يوسف بْن محمد المؤذّن، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وعَبْد اللَّه بْن محمد ولده، وآخر من روى عَنْهُ عَبْد الله بْن فارس. قَالَ ابنُ أبي حاتم: صدوق من عباد الله الصّالحين، صاحب فضل وعبادة. ولما توفي محمد بن العباس حضره أحمد بن عصام فقال: كان من ثقات إخواننا، وكان عندي ممن كان يخشى الله تعالى. قلت: توفي إلى رحمة الله تعالى سنة ست وستين |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
566 - يُونُس بْن حبيب. أبو بِشْر العِجْليّ، مولاهم الإصبهانيّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رَوَى عَنْ: أبي دَاوُد الطيالسيّ جملة كثيرة من المُسْنَد. وعَنْ: عامر بْن إِبْرَاهِيم، وبكر بن بكار، ومحمد بن كثير الصنعاني، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو بكر بن أبي داود، وعلي بن رستم، وأبو بكر بن أبي عاصم، وجماعة. آخرهم موتًا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن فارس. قَالَ ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو ثقة. وحدَّثني ابنُ أبي عاصم أنّ أَحْمَد بْن الفُرات أمره بالكتابة عن يُونُس بْن حبيب. وقَالَ غيره: كان عظيم القدر بإصبهان، معروفًا بالسّتْر والصّلاح. تُوُفيّ سنة سبْعٍ وستّين أيضًا. وروى القراءة عن قتيبة بن مهران. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
39 - أَحْمَد بْن عليّ بْن بشر الأمويّ الإصبهاني. [الوفاة: 271 - 280 ه]-[490]-
عَنْ: محمد بْن بكير. وَعَنْهُ: ابنه محمد. تُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
70 - أَحْمَد بْن مهدي بْن رستم، أبو جَعْفَر الإصبهاني العابد. [الوفاة: 271 - 280 ه]
أحد حفاظ الحديث. رحل وسَمِعَ: أَبَا نُعَيْم، وسعيد بْن أبي مريم، وطبقتهما. وَعَنْهُ: محمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وأحمد بْن إِبْرَاهِيم، وأحمد السمسار، وجماعة. -[502]- قَالَ أبو نُعَيْم: كان صاحب ضياع وثروة، أنفق على أهل العلم ثلاثمائة ألف درهم. وقال محمد بن يحيى بن منده: لم يحدث ببلدنا منذ أربعين سنة أوثق منه. صنف المُسْنَد ولم يعرف له فراش منذ أربعين سنة. صاحب عِبادةٍ، رحمه الله. تُوُفيّ سنة اثنتين وسبعين. قال ابن النجار: كان من الأئمة الثقات ذوي المروآت. رحل إِلَى العراق والشام ومصر. وسَمِعَ: أَبَا نُعَيْم، وقبيصة، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وِأبا اليمان، وعلى بْن الجعد، وعبد الله بْن صالح. وسمى طائفة. أخبرنا اللبان كتابةً، قال: أخبرنا الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم قال: سمعت أبا محمد بن حيان يقول: سمعت أَبَا عليّ أَحْمَد بْن محمد بْن إِبْرَاهِيم يقول: قَالَ أَحْمَد بْن مهديّ: جاءتني امْرَأَة ببغداد ليلةً، فَذَكَرَتْ أنها من بنات النّاس، وأنها امتحنت بمحنة: وأسألك بالله أن تسترني، فقد أُكْرِهْتُ على نفسي، وأنا حبلي، وقلت: إنك زوجي، فلا تفضحني. فنكبت عَنْهَا ومضت. فلم أشعر حَتَّى جاء إمام المحلة والجيران يهنوني بالولد الميمون، فأظهرت التهلل، ووزنت فِي اليوم الثاني للإمام دينارين وقلت: أعطها للمرأة نفقةً، فَإِنِّي فارقتها، وكنت أعطيه كل شهر دينارين يوصلها إليها إِلَى أن أتى على ذلك سنتان، فمات الولد، وجاءني النّاس يعزونني. فكنت أظهر لهم التسليم والرضا. فجاءتني المرأة بعد شهر ومعها تلك الدنانير فردتها وقَالَت: سترك الله كما سترتني. فقلت: هَذِهِ الدنانير كَانَتْ صلة مني للمولود، وهي لك لأنك ترثينه، فاعملي بها ما تريدين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
75 - أَحْمَد بْن الوزير بن بسام. أبو عليّ قاضي إصبهان. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: جَعْفَر بْن عون، وأبي عامر الْعَقَدِيّ. وعاش إِلَى سنة ست وخمسين. قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: تُوُفيّ سنة ست وسبعين ومائتين. وأنا أستبعد بقاءه إِلَى هَذَا الوقت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
80 - أَحْمَد بْن يحيى بْن المنذر السعدي الإصبهاني المكتب. ويلقب: شلمابق. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، وعبد الله بْن رجاء، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، والحسين بْن حَفْص، وأبي بَكْر الحميدي. وَعَنْهُ: يوسف بْن محمد الْإِمَام. توفي سنة ثلاث وسبعين أيضا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
105 - إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل الجلكي الإصبهاني. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: أبي الوليد الطَّيالسيّ، ومعاذ بن أسد، وجماعة. وعنه. وتُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين بإصبهان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
156 - الْحَسَن بْن محمد بْن مَزْيَد، أبو سَعِيد الإصبهانيّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: إبراهيم بن محمد بن عرعرة، وهشام بن عمّار، وحامد بن يحيى البلخيّ. وَعَنْهُ: أهل أصبهان. ومات قبل الثمانين. قال أبو نعيم: هو أوّل من حمل علم الشّافعيّ إلى أصبهان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
196 - زَيْد بْن بُنْدار، أبو جَعْفَر الإصبهانيُّ النُّخَانيُّ، [الوفاة: 271 - 280 ه]
ونُخَان: قرية بإصبهان. كان فقيهًا صالحًا يسرد الصَّوم. رَوَى عَنْ: القَعْنَبيّ، وإسماعيل بْن -[547]- عَمْرو البجليّ. وَعَنْهُ: محمد بْن أَحْمَد الزَّهريّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
215 - سهل بْن عَبْد الله بْن الفرُّخان الإصبهانيّ الزّاهد، أبو طاهر. [الوفاة: 271 - 280 ه]
رحل فِي العلم إِلَى الشّام. وسَمِعَ: سُلَيْمَان ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّريّ العسقلاني، ومحمد بْن مصفَّى، وحَرْمَلَةَ، وصفوان بْن صالح، وهشام بْن عمّار. وَعَنْهُ: محمد بْن أَحْمَد بن يزيد الزُّهْرِيّ، ومحمد بْن عَبْد الله الصّفّار، وأبو علي الصحاف، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وجماعة من أهل أصبهان. وكان كبير القدر؛ يقال: إنّه من الأبدال. وقد سمع أبو نُعَيْم الحافظ من أصحابه، وقَالَ: مات سنة ستٍّ وسبعين، رحمه الله تعالى، وكان مُجاب الدَّعوة، كان أَهْل بلدنا مفْزَعهم -[557]- إِلَى دعائه. له آثار مشهورة فِي إجابة الدّعاء، وأمّا رفيع حاله من إدمان الذكر والمشاهدة والحضور والتعرّي من حظوظ النَّفس، فشائع ذائع، حكى ذلك عنه مشايخنا، وهو أول من حمل من علم الشّافعيّ مختصر حَرْمَلَة. لقي أَحْمَد بْن عاصم، وأحمد بْن أبي الحواري، وعبد الله بْن خُبَيْق، وكتب الكثير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
230 - عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن يزيد، أبو محمد الشَّيبانيّ الإصبهانيّ المؤذّن. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: حاتم بْن عُبَيْد الله، وبكر بْن بكّار، وأبي بكر الحُمَيْديّ، وطائفة. وَعَنْهُ: محمد بْن الْحَسَن بْن المهلَّب، وأبو عليّ بْن عاصم، وأحمد بْن محمد بن نصير الأصبهانيون. تُوُفِّيَ سنة تسعٍ أيضًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
256 - عَبْد الرَّحْمَن بْن زياد بْن كُوشِيذ، أبو مُسْلِم الإصبهانيّ التَّانئ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ووَكِيع بْن الجرّاح. روى عَنْهُ: محمد بن القاسم بن كوفيّ أحاديث. تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين، عن مائة وسبْع سنين، وقِيلَ: بل عاش سبْعًا وتسعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
291 - عليّ بْن عَبْد الله الثَّقفيّ الإصبهانيّ المؤدِّب. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: بَكْر بْن بكّار. وَعَنْهُ: عَبْد الله بْن الْحَسَن بْن بُنْدار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
369 - محمد بْن الْحَسَن بْن سَعِيد، أبو جَعْفَر الإصبهانيّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
قدم بغداد، وحدَّث عَنْ: بَكْر بْن بكّار، وغيره. وَعَنْهُ: محمد بْن مَخْلَد، وجماعة. وكان موثَّقًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
387 - محمد بْن عَبْد الله بْن مخلد الإصبهاني. [أبو الحسين] [الوفاة: 271 - 280 ه]
رَحَلَ وَسَمِعَ: محمد بن أبي بَكْر المقدّميّ، وقتيبة بْن سَعِيد، وداود بْن رشيد، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو الْحَسَن بْن جَوْصا، وإِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مروان الدمشقيان، وجماعة. ذكره أبو نعيم وكناه أبا الحسين، وقَالَ: يُعْرف بورّاق الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان. تُوُفِّيَ بمصر قبل التّسعين. قلت: تُوُفِّيَ فِي رجب سنة اثنتين وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
418 - محمد بْن النَّضْر بْن حبيب الهلاليّ الإصبهانيّ ممشاذ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
رَوَى عَنْ: بَكْر بْن بكّار، والحسين بْن حَفْص. وَعَنْهُ: يوسف بن محمد المؤذن، وسعيد بن يعقوب السراج. توفي سنة خمس أو سبع وسبعين، على قولين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
438 - المنذر بْن محمد بْن الصّبّاح، أبو عبد الله الإصبهانيّ الزّاهد. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: محمد بْن المغيرة، وإبراهيم بْن مُوسَى الفرّاء، ومحمد بْن حُمَيْد الرَّازيّ، وجماعة. وَعَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن محمد بن عيسى، وأحمد بن شاهين الأصبهانيان توفي سنة اثنتين وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
459 - همّام بْن محمد بْن النُّعمان بْن عَبْد السلام التَّيْميّ، أبو عَمْرو الإصبهانيّ، [الوفاة: 271 - 280 ه]
أخو عبد الله بْن محمد. رَوَى عَنْ: جَنْدَل بْن والِق، وإسحاق بْن بِشْر الكاهليّ، وأحمد بْن يُونُس اليَرْبُوعيّ، وعبد الحميد بْن صالح. قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: قَيِل: إنّه كان من الأبدال. رَوَى عَنْهُ: سَعِيد بْن يعقوب، ومحمد بْن الْحَسَن بْن المهلَّب، وأحمد بْن الزُّبَيْر الإصبهانيّون توفي سنة خمس وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
474 - يعقوب بْن إِسْحَاق بْن مِهْران الإصبهانيّ، المعروف بابن أبي يعقوب المعدّل. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: محمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، وعَمْر بْن مرزوق، وأحمد بن يونس، وجماعة. وَعَنْهُ: أَحْمَد بْن جَعْفَر السِّمْسار، وأحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن يوسف الإصبهانيّان. تُوُفِّيَ سنة ستًّ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
3 - أحمد بن سليمان بن يوسف بن صالح، أبو جعفر العُقَيليّ الإصبهانيّ الفابِزانيّ، [المتوفى: 301 هـ]
وفابزان من قرى إصبهان. رَوَى عَنْ: أبيه، عن النُّعمان بن عبد السّلام، شيخ أصبهان. وَعَنْهُ: الطَّبَرانيّ، وأبو أحمد العسّال، وأبو الشَّيْخ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
8 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن مُصْعَب، الفقيه أبو العبّاس الجمّال الإصبهانيّ. [المتوفى: 301 هـ]
رَوَى عَنْ: عبد الرحمن بن بِشْر بن الحَكَم، وقَطَن بن إبراهيم، وأحمد بن الفُرات. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وأبو الشّيخ، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
22 - الحسن بن إبراهيم بن بشّار، أبو عليّ الفابِزانيّ الإصبهانيّ. [المتوفى: 301 هـ]
عَنْ: سليمان الشّاذكُونيّ، وعُبَيْد الله بن عُمَر. وَعَنْهُ: أبو أحمد العسّال، وأبو -[33]- الشَّيخ، وأبو مسلم عبد الرحمن بن محمد، والإصبهانيّون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
29 - حمدان بن الهيثم التيمي الإصبهاني. [المتوفى: 301 هـ]
ثقة، دين، يَرْوِي عَنْ: عبد الله بن عُمَر الزُّهْريّ. وَعَنْهُ: أبو الشيخ، وأبو أحمد العسّال، وأبو مسلم عبد الرحمن أخو أبي الشيخ، وعدّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
46 - القاسم بن فُورَك، أبو محمد الكَنْبَرْكيّ الإصبهانيّ. [المتوفى: 301 هـ]
رَحَل وَسَمِعَ: إبراهيم بن عبد الله الهَرَويّ، وعليّ بن سعيد بن مسروق، وعمّار بن خالد الواسطيّ، ونحوهم. وَعَنْهُ: الطَّبَرانيّ، والعسّال، وأبو الشيخ، وأهل بلده. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
49 - محمد بن أحمد بن سعيد، أبو مسلم الإصبهانيّ المكتِّب. [المتوفى: 301 هـ]
عَنْ: أبي سعيد الأشَجّ، وعُمَرو بن عبد الله الأَوْديّ. وَعَنْهُ: أبو أحمد العسّال، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
57 - محمد بن العبّاس بن أيّوب، أبو جعفر الإصبهانيّ ابن الأخرم الحافظ. [المتوفى: 301 هـ]
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. وقد اختلط قبل موته بسنة، وكان أحد الفقهاء بإصبهان. سَمِعَ بعد الأربعين ومائتين: أبا كُرَيْب، وزياد بن يحيى الحسّانيّ، وعمّار بن خالد، وعليّ بن حرب، والمفضل بن غسان الغلابي. وَعَنْهُ: أبو أحمد العسّال، وأبو الشيخ، والطَّبَرانيّ، وعبد الله بن محمد بن عُمَر، -[43]- وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وجماعة. وله وصيّة حسنة في كرّاس، منها: ونقول الله على العرش، وعِلْمه مُحيطٌ بالدنيا والآخرة. ومنها: من زعم أن لفظه بالقرآن مخلوق فهو كافر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
62 - محمد بن عَبيدة بن يزيد بن عَبيدة، أبو عبد الله الْجُرْواآنيّ الإصبهانيّ. [المتوفى: 301 هـ]
ثقة. رَوَى عَنْ: سليمان بن عُمَر الأقطع، ومؤمّل بن إهاب، ويوسف القطّان، وغيرهم. وَعَنْهُ: أبو الشيخ، وأبو إسحاق بن حمزة، وأبو أحمد العسّال. صدوق، رحّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
64 - محمد بن يحيى بن مَنْده بن الوليد العَبديّ، أبو عبد الله الإصبهانيّ الحافظ. [المتوفى: 301 هـ]
رَحَلَ، وَسَمِعَ: أبا كُرَيْب، وعبد الله بن معاوية الْجُمَحّي، وهَنّاد بن السَّرِيّ، وسُفْيان بن وَكِيع، ولُوَيْنًا، وموسى بن عبد الرحمن بن مهديّ، ومحمد بن عصام. وقال أبو الشيخ: كان أستاذ شيوخنا وإمامهم. رَوَى عَنْهُ: أحمد بن عليّ بن الجارود. وكان ينازع أبا مسعود أحمد بن الفُرات في حداثته. وروى عنه أيضًا: أبو أحمد العسّال، وأبو إسحاق بن حمزة، والطَّبَرانيّ، -[45]- وعبد الله بن أحمد والد أبي نُعَيْم، وأبو الشيخ. وحفظ حديث الثَّوْريّ. واسم مَنْدَه: إبراهيم. وكان محمد بن يحيى من أوعية العلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
74 - إبراهيم بن محمد بن الحَسَن الإصبهانيّ، الإمام أبو إسحاق بن مَتُّويه [المتوفى: 302 هـ]
إمام جامع إصبهان. كان من العُبّاد والسّادة. يصوم الدَّهْر. وكان حافظًا، ثقة. سَمِعَ: محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب، وبِشْر بن مُعَاذ، وعبد الجبّار بن العلاء، وأحمد بن مَنِيع، ومحمد بن هاشم البَعْلَبَكّيّ، وهشام بن خالد الأزرق. وطوَّف البلاد. رَوَى عَنْهُ: أبو عليّ بن شُعيب الدّمشقيّ، وأبو أحمد العسال، والطبراني، وأبو الشيخ، وأبو بكر ابن المقرئ وقال: هو أول من كتبتُ عنه الحديث. وقال أبو الشيخ: كان من معادن الصِّدْق. توفي في جُمَادَى الآخرة. قلت أما: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
75 - إبراهيم بن محمد بن الحسن الإصبهاني [أبّة، ابن فِيرَة الطَّيَّان] [المتوفى: 302 هـ]
فشيخ من طبقة ابن مَتُّوَيْه. سَمِعَ مِنْ: هَنّاد بن السَّرِيّ، وعبد الرحمن بن عُمَر رُسْتَة، وأحمد بن الفرات. سكن همذان. وَرَوَى عَنْهُ من أهلها: أحمد بن إبراهيم بن تركان، ونصر بن خازم، وجبريل بن محمد، وغيرهم. ويُعرف أيضًا بأبّة، ويُعرف أيضًا بابن فِيّرة الطّيّان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
118 - أحمد بن محمد بن أبي خالد الإصبهانيّ، أبو جعفر، [المتوفى: 303 هـ]
نزيل نَيْسابور. سَمِعَ: حُمَيْد بن مَسْعَدَة، وأحمد بن مَنِيع، والنَّضْر بن سَلَمَةَ. وكان ثقة. رَوَى عَنْهُ: أبو حامد بن الشَّرقيّ، وابن الأخرم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
157 - محمد بن محمد بن فُورَك بن عطاء، أبو عبد الله القبّاب الإصبهانيّ، [المتوفى: 303 هـ]
والد أبي بكر. سَمِعَ: محمد بن عاصم جَبَّر، وإسحاق بن إبراهيم شاذان. وَعَنْهُ: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو بكر الطلحي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
164 - أحمد بن إبراهيم بن يزيد بن عبد الله الباهليّ الإصبهانيّ المُكْتِب. [المتوفى: 304 هـ]
رَوَى عَنْ: نصر بن عليّ الْجَهْضميّ، ومحمد بن يحيى الرُّمّانيّ، وجماعة. وَعَنْهُ: عبد الله والد أبي نُعَيْم، ومحمد بن جعفر بن يوسف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
165 - أحمد بن الحسن بن عبد الملك الإصبهانيّ المعدّل. [المتوفى: 304 هـ]
سَمِعَ: مؤمّل بن إهاب، وأيوب الوزّان، وجماعة. وله رحلة. وَعَنْهُ: الطَّبَرانيّ، وأبو الشّيخ، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
175 - إبراهيم بن محمد بن مالك بن ماهويه الإصبهانيّ، أبو إسحاق القطان الفقيه. [المتوفى: 304 هـ]
سَمِعَ: لوينًا، وعمرو الفلاسِ، وأبا الربيع السّمْتيّ، وإسماعيل بن يزيد. وَعَنْهُ: العسال، وأبو الشيخ، ومحمد بن جعفر بن يوسف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
190 - عبد الله بن محمد بن عُمَران، أبو محمد الإصبهانيّ. [المتوفى: 304 هـ]
رئيس جليل، حجّ وسمع من: لُوَيْن، ومحمد بن أبي عُمَر العدني، والحسن -[80]- ابن عليّ الحلوانيّ. وَعَنْهُ: أبو الشَّيخ، والطَّبَرانيّ، وابن المقرئ. |