نتائج البحث عن (إِيمَاء) 19 نتيجة

الإيماء:[في الانكليزية] Warning [ في الفرنسية] Avertissement بالميم عند الأصوليين هو التنبيه، سيأتي.
إِيمَاء
من (و م أ) الإشارة الخفيفة أو الإشارة بالرأس.
الْإِيمَاء: إِلْقَاء الْمَعْنى فِي النَّفس بخفاء وَسُرْعَة.
الإيماء: هو التنبيه وأن تشير برأسك أو بيدك أو بحابك. وعند الأصوليين: هو من أقسام المنطوق غيرِ الصريح، أي الاقتران بحكم لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل لكان بعيداً جداً.

الإيماء، إلى مذاهب السبعة القراء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإيماء، إلى علم الأسماء
للشيخ: محمد بن محمد بن يعقوب الكومي، التنوسي.
وهو مختصر.
أوله: (لك الحمد ونور الأنوار... الخ).
أشار إلى فهم لطائف: أسرار الأسماء، ومنافعها، وتصاريفها، وتوفيق أوفاقها الحرفية والعددية.
وفرغ في: محرم، سنة ثمانين وثمانمائة.
ثم ذيله: بتكملة.
سماها: (الرسالة اللاهوية).
وأول التكملة: (هو الله الذي لا إله إلا هو... الخ).
الإيماءُ: هُوَ الْكَلَام الْمشَار بِهِ إِلَى الْمَطْلُوب من قرب لَا مَعَ الخفاء.

خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري سكن المدينة.

معجم الصحابة للبغوي

خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري
سكن المدينة.
619 - حدثني هارون بن موسى الفروي حدثني أبو ضمرة عن عبد الرحمن بن حرملة عن حنظلة بن علي بن الأسقع عن خفاف بن إيماء الغفاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المكتوبة فركع ورفع فقال: " اللهم العن رعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله ".

620 - حدثني أحمد بن الخليل نا محمد بن عمر نا عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد الغفاري عن جده عبيد بن أبي عبيد عن خفاف بن إيماء بن رحضة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب قبل التروية بيوم بين
351- إيماء بن رحضة
ب د ع: إيماء بْن رحضة بْن خربة بْن خلاف بْن حارثة بْن غفار سيد غفار في زمانه ووافدهم.
كان يسكن غيقة من ناحية السقيما، ثم انتقل إِلَى المدينة، فاستوطنها قبيل الحديبية.
وقال أَبُو عمر: أسلم قبيل الحديبية، وله ولابنه خفاف صحبة.
(125) أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عن حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عن أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ قَوْمِنَا غِفَارٍ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، فَخَرَجْتُ أَنَا، وَأَخِي أُنَيْسٌ، وَأُمِّي، وَذَكَرَ إِسْلامَهُ، وَفِيهِ: فَجِئْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا، فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحْضَةَ، وَكَانَ سَيِّدُهُمْ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
1462- خفاف بن إيماء
ب د ع: خفاف بْن إيماء بْن رحضة بْن خربة بْن خلاف بْن حارثة بْن غفار العفاري كان أبوه سيد غفار، وكان هو إمام بني غفار وخطيبهم.
شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، يعد في المدنيين.
روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، وحنظلة بْن علي الأسدي، وخالد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حرملة، وابنة الحارث بْن خفاف، وغيرهم، يقال: إن للخفاف هذا ولأبيه ولجده رحضة صحبة، وكانوا ينزلون غيقة من بلاد غفار، ويأتون المدينة كثيرًا.
روى يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، قال: لما سمع أَبُو سفيان بإسلام خفاف بْن إيماء، قال: لقد صبأ الليلة سيد بني كنانة.
(397) أخبرنا يَحْيَى بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ وَأَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادَيْهِمَا إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، أخبرنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ، أخبرنا الْحَارِثُ بْنُ خَفَّافٍ، عن أَبِيهِ خَفَّافِ بْنِ إِيمَاءَ، قَالَ: رَكَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: " غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَعَصِيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، اللَّهُمَّ الْعن لَحْيَانَ، اللَّهُمَّ الْعن رَعِلًا وَذَكْوَانَ " ثُمَّ وَقَعَ سَاجِدًا.
قَالَ خَفَّافٌ: فَجُعِلَتْ لَعْنَةُ الْكُفَّارِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
بن خرّبة بن خفاف بن حارثة بن غفار. قديم الإسلام. قال ابن المدينيّ: له صحبة. قال: وقد روى حنظلة الأسلمي عن خفاف بن إيماء بن رحضة حديث القنوت. وقال بعضهم: عن إيماء بن رحضة.
وروى مسلم في صحيحه قصة إسلام أبي ذرّ من طريق عبد اللَّه بن الصّامت، عن أبي ذرّ، وفيها: فجئنا قومنا فأسلم نصفها قبل أن يقدم النبيّ ﷺ المدينة. وكان يؤمّهم إيماء بن رحضة الغفاريّ. [ولكن ذكر أحمد في هذا الحديث الاختلاف على رواية سليمان بن المغيرة هل هو خفاف بن إيماء أو أبوه إيماء بن رحضة؟ وعلى هذا فيمكن أن يكون إسلام خفاف تقدّم على إسلام أبيه. واللَّه أعلم] [ (1) ] .
وذكر الزّبير بن بكّار من حديث حكيم بن حزام أن إيماء بن رحضة حضر بدرا مع المشركين، فيكون إسلامه بعد ذلك.
وذكر ابن سعد أنه أسلم قريبا من الحديبيّة. وهذا يعارض رواية مسلم.
وقال ابن سعد: كان سكن غيقة [ (2) ] من ناحية السّقيا [ (3) ] ، ويأوي إلى المدينة، وسيأتي ذكر ابنه خفاف في موضعه، والقصة المذكورة عن حكيم بن حزام فيها، قال: فخرج عتبة ابن ربيعة مبادرا، وخرجت معه لئلا يفوتني من الخير شيء، وعتبة يبكي على إيماء بن رحضة الغفاريّ، وقد أهدى إلى المشركين عشر جزائر [ (4) ] وفيها أن أبا جهل لما كلمه عتبة بن
ربيعة أن يرجع يوم بدر عن القتال فقال: انتفخ سحرك وسل سيفه فضرب به متن فرسه، فقال إيماء بن رحضة ليس القاتل هذا.
بن خرّبة بن خفاف بن حارثة بن غفار. قديم الإسلام. قال ابن المدينيّ: له صحبة. قال: وقد روى حنظلة الأسلمي عن خفاف بن إيماء بن رحضة حديث القنوت. وقال بعضهم: عن إيماء بن رحضة.
وروى مسلم في صحيحه قصة إسلام أبي ذرّ من طريق عبد اللَّه بن الصّامت، عن أبي ذرّ، وفيها: فجئنا قومنا فأسلم نصفها قبل أن يقدم النبيّ ﷺ المدينة. وكان يؤمّهم إيماء بن رحضة الغفاريّ. [ولكن ذكر أحمد في هذا الحديث الاختلاف على رواية سليمان بن المغيرة هل هو خفاف بن إيماء أو أبوه إيماء بن رحضة؟ وعلى هذا فيمكن أن يكون إسلام خفاف تقدّم على إسلام أبيه. واللَّه أعلم] [ (1) ] .
وذكر الزّبير بن بكّار من حديث حكيم بن حزام أن إيماء بن رحضة حضر بدرا مع المشركين، فيكون إسلامه بعد ذلك.
وذكر ابن سعد أنه أسلم قريبا من الحديبيّة. وهذا يعارض رواية مسلم.
وقال ابن سعد: كان سكن غيقة [ (2) ] من ناحية السّقيا [ (3) ] ، ويأوي إلى المدينة، وسيأتي ذكر ابنه خفاف في موضعه، والقصة المذكورة عن حكيم بن حزام فيها، قال: فخرج عتبة ابن ربيعة مبادرا، وخرجت معه لئلا يفوتني من الخير شيء، وعتبة يبكي على إيماء بن رحضة الغفاريّ، وقد أهدى إلى المشركين عشر جزائر [ (4) ] وفيها أن أبا جهل لما كلمه عتبة بن
ربيعة أن يرجع يوم بدر عن القتال فقال: انتفخ سحرك وسل سيفه فضرب به متن فرسه، فقال إيماء بن رحضة ليس القاتل هذا.

‏<br> إيماء بن رحضة بن خربة الغفاري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أسلم قريبًا من الحديبية، وكانوا مروا عليه ببدر وهو مشرك، ولابنه خفاف صحبة، وكانا ينزلان غيقة من بلاد بني غفار، ويأتون المدينة كثيرًا، ولابنه خفاف رواية عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم.

‏<br> خفاف بن إيماء بن رحضة بن خربة الغفاري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كان إمام مسجد بني غفار وخطيبهم، شهد الحديبية، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالمدينة، يعد في المدنيين.

من أ، ت.

هكذا ضبط في الإصابة. وقال في أسد الغابة: قال الدار قطنى وابن ماكولا: بكسر الجيم. وقال عبد الغنى فيه: يقال بفتح الجيم. وجزء- يعنى بالهمزة.

في أسد الغابة: بن عبد قيس.

في أ، ت: حمل النجاشي. وفي الإصابة: ممن بعثه النجاشي مع عمرو بن أمية.

في التهذيب: رحضة- براء مهملة وضاد معجمة. وفي الإصابة: بفتح الراء المهملة، ثم معجمة- رخصة.



روى عنه عبد الله بن الحارث، وحنظلة بن علي الأسدي. ويقَالَ: إن لخفاف هذا ولأبيه إيماء، ولجده رحضة صحبة، كلهم صحب النبي ﷺ، وكانوا ينزلون غيقة من بلاد غفار، ويأتون المدينة كثيرا. يقولون هو والد مخلد بن خفاف، الذي روى عنه ابن أبي ذئب، ولا يصح ذلك.
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْيمَاءُ لُغَةً: الإِْشَارَةُ بِالْيَدِ أَوْ بِالرَّأْسِ أَوْ بِالْعَيْنِ أَوْ بِالْحَاجِبِ. وَقَال الشِّرْبِينِيُّ: الإِْيمَاءُ لُغَةً: هُوَ الإِْشَارَةُ الْخَفِيَّةُ. وَسَوَاءٌ أَكَانَتِ الإِْشَارَةُ حِسِّيَّةً أَمْ مَعْنَوِيَّةً (1) . وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَنْ ذَلِكَ.
2 - وَالإِْيمَاءُ فِي اصْطِلاَحِ الأُْصُولِيِّينَ: دَلاَلَةُ النَّصِّ عَلَى التَّعْلِيل بِالْقَرِينَةِ، لاَ بِصَرَاحَةِ اللَّفْظِ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الإِْشَارَةُ:
3 - الإِْشَارَةُ لُغَةً أَعَمُّ مِنَ الإِْيمَاءِ، عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّ الإِْيمَاءَ إِشَارَةٌ خَفِيَّةٌ. أَمَّا مَنْ يَرَى أَنَّهُ مُطْلَقُ الإِْشَارَةِ فَهُمَا مُتَرَادِفَانِ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ: الإِْشَارَةُ دَلاَلَةُ اللَّفْظِ عَلَى مَعْنَى لَمْ يُسَقِ الْكَلاَمُ لأَِجْلِهِ. نَحْوَ دَلاَلَةِ قَوْله تَعَالَى: {{وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ}} (3) عَلَى أَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ لِلأَْبِ، وَأَنَّ الأَْبَ لاَ يُشَارِكُهُ أَحَدٌ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْوَلَدِ، فَالإِْيمَاءُ عِنْدَهُمْ أَخَصُّ مِنَ الإِْيمَاءِ عِنْدَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ
وَاللُّغَوِيِّينَ، سَوَاءٌ أَخَذَ فِي مَفْهُومِ الإِْيمَاءِ الإِْشَارَةُ مُطْلَقًا أَوِ الْخَفِيَّةُ.
وَأَجَازَ الْغَزَالِيُّ تَسْمِيَةَ الإِْيمَاءِ إِشَارَةً (4) .
ب - الدَّلاَلَةُ:
4 - الدَّلاَلَةُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ بِحَالَةٍ يَلْزَمُ مِنَ الْعِلْمِ بِهِ الْعِلْمُ بِشَيْءٍ آخَرَ، وَقِيل: كَوْنُ الشَّيْءِ بِحَيْثُ يُفْهَمُ مِنْهُ شَيْءٌ آخَرُ، وَالأَْوَّل يُسَمَّى الدَّال، وَالثَّانِي يُسَمَّى الْمَدْلُول (5)
وَالدَّلاَلَةُ اللَّفْظِيَّةُ إِمَّا عَلَى تَمَامِ مَا وُضِعَ لَهُ اللَّفْظُ، أَوْ عَلَى جُزْئِهِ، أَوْ عَلَى خَارِجٍ عَنْهُ لاَزِمٍ لَهُ، كَدَلاَلَةِ لَفْظِ " السَّقْفِ " عَلَى الْحَائِطِ أَوِ التَّحَيُّزِ أَوِ الظِّل، وَمِنْ هَذِهِ الدَّلاَلَةِ الاِلْتِزَامِيَّةِ الإِْيمَاءُ؛ لأَِنَّهُ دَلاَلَةُ اللَّفْظِ غَيْرِ الْمَوْضُوعِ لِلتَّعْلِيل عَلَى التَّعْلِيل (6) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
أَوَّلاً: عِنْدَ الْفُقَهَاءِ:
5 - الْمُصَلِّي الْعَاجِزُ عَنِ الرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ لِمَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، يُصَلِّي بِالإِْيمَاءِ، وَيَجْعَل سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ. وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ صَلاَةِ الْمَرِيضِ، وَأَبْوَابِ صَلاَةِ الْخَوْفِ (7) .
وَفِي اعْتِبَارِ الإِْيمَاءِ بِالرَّأْسِ وَنَحْوِهِ فِي الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ مِنَ النَّاطِقِ وَالأَْخْرَسِ وَالْمُعْتَقَل لِسَانُهُ تَفْصِيلٌ (8) (ر: إِشَارَةٌ. وَعَقْدٌ، وَطَلاَقٌ) .
وَفِي مُفْسِدَاتِ الصَّلاَةِ فِي بَعْضِ الأَْحْوَال عِنْدَ بَعْضِ الأَْئِمَّةِ (ر: مُفْسِدَاتُ الصَّلاَةِ) .
ثَانِيًا: عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ:
6 - الإِْيمَاءُ عِنْدَ أَكْثَرِ الأُْصُولِيِّينَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَنْطُوقِ (9) . لَكِنَّهُ غَيْرُ صَرِيحٍ. وَيَذْكُرُونَهُ فِي الدَّلاَلاَتِ مِنْ مَبَاحِثِ الأَْلْفَاظِ، وَمَسَالِكُ الْعِلَّةِ مِنْ مَبَاحِثِ الْقِيَاسِ.
أَنْوَاعُ الإِْيمَاءِ:
7 - أَنْوَاعُ الإِْيمَاءِ كَثِيرَةٌ، حَتَّى قَال الْغَزَالِيُّ: وُجُوهُ التَّنْبِيهِ لاَ تَنْضَبِطُ إِلاَّ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا الأَْنْوَاعَ التَّالِيَةَ:
أ - أَنْ يَقَعَ الْحُكْمُ فِي جَوَابِ سُؤَالٍ. وَمِثَالُهُ قَوْل الرَّجُل الأَْنْصَارِيِّ لِلنَّبِيِّ ﷺ: وَاقَعْتُ أَهْلِي فِي نَهَارِ رَمَضَانَ. فَقَال: أَعْتِقْ رَقَبَةً (10) فَإِنَّهُ يَدُل عَلَى أَنَّ الْوِقَاعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عِلَّةٌ لِلإِْعْتَاقِ. وَوَجْهُ فَهْمِ التَّعْلِيل هُنَا: أَنَّ غَرَضَ الأَْنْصَارِيِّ مَعْرِفَةُ حُكْمِ مَا فَعَل، وَمَا ذَكَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ جَوَابٌ لَهُ لِيَحْصُل غَرَضُهُ، فَصَارَ الْجَوَابُ مُقَدَّرًا فِيهِ السُّؤَال، كَأَنَّهُ قَال: كَفِّرْ لأَِنَّكَ وَاقَعْتَ. وَهُوَ لَوْ صَرَّحَ بِحَرْفِ التَّعْلِيل بِقَوْلِهِ: كَفِّرْ لأَِنَّكَ وَاقَعْتَ، لَمْ يَكُنْ مُومِئًا لِلْعِلِّيَّةِ، بَل يَكُونُ مُصَرَّحًا بِهَا.
وَقَدْ يَجْتَمِعُ التَّصْرِيحُ بِالْعِلَّةِ وَالإِْيمَاءِ بِهَا، وَمِثَالُهُ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَال: أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَلاَ، إِذَنْ (11) فَإِنَّ " إِذَنْ " صَرِيحٌ فِي التَّعْلِيل.
وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ " إِذَنْ " لَفُهِمَ التَّعْلِيل مِنَ الْقَرِينَةِ، فَاجْتَمَعَا.
ب - أَنْ يَقْتَرِنَ الْوَصْفُ الْمُنَاسِبُ بِالْحُكْمِ فِي كَلاَمِ الْمُتَكَلِّمِ: وَمِثَالُهُ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ فِي الْهِرَّةِ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ (12) ، فَأَفْهَمَ أَنَّ عِلَّةَ طَهَارَتِهَا الطَّوَافُ، إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْوَصْفُ عِلَّةً لَكَانَ لَغْوًا، أَوْ - عَلَى تَعْبِيرِ بَعْضِ الأُْصُولِيِّينَ - لَكَانَ بَعِيدًا جِدًّا، فَيُحْمَل الْوَصْفُ عَلَى التَّعْلِيل، صِيَانَةً لِكَلاَمِ الشَّارِعِ عَنِ اللَّغْوِ وَالْعَبَثِ (13) .
ج - وَمِنْهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ حُكْمَيْنِ بِوَصْفَيْنِ، فَيُعْلَمُ أَنَّ أَحَدَهُمَا عِلَّةٌ لأَِحَدِ الْحُكْمَيْنِ، وَالآْخَرَ عِلَّةٌ لِلآْخَرِ.
وَالتَّفْرِيقُ يَكُونُ بِطُرُقٍ:
(14) إِمَّا بِصِيغَةِ صِفَةٍ. مِثْل حَدِيثِ لِلْفَارِسِ
سَهْمَانِ وَلِلرَّاجِل سَهْمٌ (15) وَمِثْل الْقَاتِل لاَ يَرِثُ (16) وَقَدْ ثَبَتَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ تَوْرِيثُ الْعَصَبَاتِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ.
(17) وَإِمَّا بِصِيغَةِ الْغَايَةِ، نَحْوَ {{وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}} (18) .
(19) وَإِمَّا بِصِيغَةِ الشَّرْطِ، نَحْوَ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَْصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ (20) نَاطَ الْجَوَازَ بِاخْتِلاَفِ الْجِنْسِ.
(21) أَوْ بِصِيغَةِ اسْتِدْرَاكٍ. نَحْوَ {{لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَْيْمَانَ}} (22) فَدَل عَلَى أَنَّ الاِنْعِقَادَ عِلَّةُ الْكَفَّارَةِ.
(23) أَوْ بِصِيغَةِ اسْتِثْنَاءٍ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: {{فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ}} (24) يُفِيدُ عِلِّيَّةَ الْعَفْوِ لِسُقُوطِ الْمُطَالَبَةِ بِالْمَهْرِ.
الإِْيمَاءُ بِذِكْرِ النَّظِيرِ:
8 - قَدْ يَكُونُ الإِْيمَاءُ إِلَى الْعِلَّةِ بِذِكْرِ نَظِيرٍ لِمَحَل السُّؤَال.
وَمِثَالُهُ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ لاِمْرَأَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَقَدْ سَأَلَتْهُ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَال: نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا،
أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ (25) .
سَأَلَتْهُ عَنْ دَيْنِ اللَّهِ فَذَكَرَ نَظِيرَهُ، وَهُوَ دَيْنُ الآْدَمِيِّ. فَنَبَّهَ عَلَى التَّعْلِيل بِهِ، وَإِلاَّ لَزِمَ الْعَبَثُ.
فَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّ نَظِيرَهُ - وَهُوَ دِينُ اللَّهِ - كَذَلِكَ عِلَّةٌ لِمِثْل ذَلِكَ الْحُكْمِ، وَهُوَ وُجُوبُ الْقَضَاءِ.
مَرَاتِبُ الإِْيمَاءِ:
9 - أ - قَدْ يُذْكَرُ الْحُكْمُ وَالْوَصْفُ كُلٌّ مِنْهُمَا صَرِيحًا، نَحْوَ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: لاَ يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ (26) فَهَذَا إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ الْغَضَبَ عِلَّةُ عَدَمِ جَوَازِ الْحُكْمِ، وَمِثْل: أَكْرِمِ الْعُلَمَاءَ وَأَهِنِ الْجُهَّال فَهُوَ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ عِلَّةَ الإِْكْرَامِ الْعِلْمُ، وَعِلَّةَ الإِْهَانَةِ الْجَهْل. فَهَذَا النَّوْعُ إِيمَاءٌ بِالاِتِّفَاقِ.
ب - وَقَدْ يُذْكَرُ الْوَصْفُ صَرِيحًا وَالْحُكْمُ مُسْتَنْبَطٌ.
نَحْوَ {{وَأَحَل اللَّهُ الْبَيْعَ}} (27) فَالْوَصْفُ إِحْلاَل الْبَيْعِ، وَالْحُكْمُ الصِّحَّةُ، أَوْ يُذْكَرُ الْحُكْمُ وَالْوَصْفُ مُسْتَنْبَطٌ، نَحْوَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَلاَ تُذْكَرُ الشِّدَّةُ الْمُطْرِبَةُ، وَهِيَ الْوَصْفُ. فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ فَقِيل: هُمَا مِنَ الإِْيمَاءِ، وَقِيل: لاَ لِعَدَمِ الاِقْتِرَانِ بَيْنَ الْحُكْمِ وَالْوَصْفِ لَفْظًا (28) .
__________
(1) تاج العروس، والمصباح.
(2) تقرير على شرح جمع الجوامع وحاشية البناني 2 / 266.
(3) سورة البقرة / 233.
(4) شرح مسلم الثبوت 1 / 407، 413 ط بولاق، والمستصفى 2 / 188، 190.
(5) تعريفات الجرجاني.
(6) كشاف اصطلاحات الفنون 2 / 489، والمستصفى 1 / 30.
(7) انظر مثلا: الاختيار 1 / 46، 76 ط دار المعرفة بلبنان، وجواهر الإكليل 1 / 54، 56، 100، والقليوبي على شرح المنهاج 1 / 134، 301 ط عيسى الحلبي، والمغني لابن قدامة 1 / 432 و 2 / 400 ط الرياض.
(8) انظر مثلا ابن عابدين 4 / 452، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 312، وتفسير القرطبي 4 / 81.
(9) دلالة الإيماء التزامية، والالتزام من المنطوق. وبعض الشافعية ومنهم صاحب المنهاج أدرجوه في المفهوم (شرح مسلم الثبوت 1 / 413، والبناني على جمع الجوامع 2 / 266) .
(10) حديث: " أعتق رقبة " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 552 - ط السلفية) .
(11) حديث: " أينقص الرطب إذا يبس. . . " أخرجه أبو داود (3 / 657 - ط عزت عبيد دعاس) وصححه ابن المديني والترمذي وغيرهما. (بلوغ المرام لابن حجر ص 193 - ط عبد الحميد أحمد حنفي) .
(12) حديث: " إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم " أخرجه أبو داود (1 / 60 - ط عزت عبيد دعاس) والترمذي (1 / 154 - ط الحلبي) وصححه البخاري والعقيلي. (التلخيص لابن حجر 1 / 41 - ط دار المحاسن)
(13) الاحتمال البعيد الذي يصان عنه كلام الشارع في مثل هذا، يقع مثله في الكلام. كما لو قال الولد لأبيه طلعت الشمس. فقال له: اسقني ماء. فليس طلوع الشمس سببا لسقي الماء بل هو كلام منقطع عن الأول. (المستصفى) .
(14) حديث: " للفارس سهمان وللراجل سهم " أخرجه البخاري بلفظ " قسم رسول الله ﷺ للفرس سهمين وللراجل سهما " (فتح الباري 7 / 484 ط السلفية) .
(15) حديث: " القاتل لا يرث " أخرجه ابن ماجه (2 / 883 ط الحلبي) والبيهقي (6 / 220 - ط دائرة المعارف العثمانية) وقال: إسحاق بن عبد الله لا يحتج به، إلا أن شواهده تقويه.
(16) سورة البقرة / 222.
(17) حديث: " إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا. . . " أخرجه مسلم (3 / 1211 - ط الحلبي) .
(18) سورة البقرة / 225.
(19) سورة البقرة / 237.
(20) حديث: " إن أمي نذرت أن تحج. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 64 ط السلفية) .
(21) حديث: " لا يقضي القاضي وهو غضبان " أخرجه البخاري (الفتح 13 / 136 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1343 - ط الحلبي) . واللفظ للبخاري.
(22) سورة البقرة / 275.
(23) كشاف اصطلاحات الفنون 6 / 1434، وشرح مسلم الثبوت 2 / 296 - 298 ط بولاق، والمستصفى 2 / 289، 290 ط بولاق، وحاشية التفتازاني على شرح العضد على ابن الحاجب 2 / 234 - 236 نشر الجامعة الإسلامية بالبيضاء - ليبيا، وشرح جمع الجوامع حاشية البناني 2 / 266 - 270 ط مصطفى الحلبي 1356 هـ.

الإيماء إلى مذاهب السبعة القراء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإيماء، إلى مذاهب السبعة القراء
لأبي بكر: محمد بن محمد بن عبد الله الإشبيلي، المعروف: بالقليعي (الفلنقي) .
المتوفى: سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.

الإيماء إلى علم الأسماء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإيماء، إلى علم الأسماء
للشيخ: محمد بن محمد بن يعقوب الكومي، التنوسي.
وهو مختصر.
أوله: (لك الحمد ونور الأنوار ... الخ) .
أشار إلى فهم لطائف: أسرار الأسماء، ومنافعها، وتصاريفها، وتوفيق أوفاقها الحرفية والعددية.
وفرغ في: محرم، سنة ثمانين وثمانمائة.
ثم ذيله: بتكملة.
سماها: (الرسالة اللاهوية) .
وأول التكملة: (هو الله الذي لا إله إلا هو ... الخ) .
لغة: مرادف للإشارة أو هو الإشارة باليد أو بالرأس أو بالعين أو بالحاجب، وتكون الإشارة خفية سواء أكانت حسية أم معنوية.
وهو مصدر: «أومأ إلى الشيء» : إذا أشار إليه ودلالته على التعليل بالالتزام إذ يفهم التعليل فيه من جهة المعنى لا من جهة اللفظ، لأن اللفظ لو كان موضوعا للتعليل لم تكن دلالته من قبيل الإيماء، بل من قبيل النص كما تقدم.
ومن أمثلة الإيماء: إيماء المريض برأسه للركوع، وقد يكون الإيماء بدون انحناء.
اصطلاحا: هو أن يقترن وصف بحكم لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل لكان بعيدا فيحمل على التعليل دفعا للاستبعاد.- وقد عرّف: بأنه ما يدل على علّية وصف لحكم بواسطة قرينة من القرائن.
- دلالة النص على التعليل بالقرينة لا بصراحة اللفظ.
- إلقاء المعنى في النفس بخفاء.
«المصباح المنير (ومأ) ص 258، وشرح العضد 2/ 234، والتلويح على التوضيح 2/ 68، والموجز في أصول الفقه ص 218».

دلالة اللفظ على ما لم يقصد.
وعرفت: بأنها دلالة اللفظ غير الموضوع للتعليل على التعليل.
«غاية الوصول شرح لب الأصول ص 37، والموسوعة الفقهية 7/ 242».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت