سير أعلام النبلاء
|
2450- ابن الأغلب:
صَاحِبُ المَغْرِب، أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيْم بن أَحْمَدَ بنِ الأَغلب بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ الأَغلب بن تَمِيْم التَّمِيْمِيّ الأَغْلَبِيّ القَيْرَوَانِي، ابْن أُمَرَاء القَيْرَوَان. وَلِي سَنَة إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَكَانَ مَلكَا حَازماً صَارماً مَهِيْباً كَانَتِ التُّجَّار تسير فِي الأمن من مصر إِلَى سَبْتَة لاَ تُعَارَض، وَلاَ تُرَوَّع. ابتنَى الحُصُون وَالمحَارس بحيثُ كَانَتْ توَقَدِ النَّار فَتَتَّصل فِي لَيْلَةٍ إِذَا حَدَث أَمر مِن سَبْتَة إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّة بحيثُ إِنَّهُ يُقَال: قَدْ أُنشئ فِي البِلاَد مِنْ بنَائِه، وَبنَاء آبَائِهِ ثَلاَثُوْنَ أَلْف مَعْقِل، وَهُوَ الَّذِي مَصَّر مَدِيْنَة سُوسَة. وَقَدْ دونت أَيَّامه وَعدله جوده، وَكَانَ سَدِيْدَ السِّيرَة شَهْماً ظفِر بِامْرَأَةٍ مُتَعَبِّدَةٍ قَادت قودَة فَدَفَنَهَا حَيَّةً، وَشَنَقَ سَبْعَة أَجنَاد أَخذُوا لتَاجر ثَلاَثَة آلاَف دِيْنَار بَعْدَ أَنْ قَرَّرهُم وَأَخَذَ الذّهب لَمْ ينقُصْ سِوَى سَبْعَةِ دَنَانِيْر فَوَزَنَهَا مِنْ عِنْدِهِ. وَقِيْلَ: جَاءهُ رَجُل فَقَالَ: قَدْ عَشِقْتُ جَارِيَةً، وثمنُهَا خمسُوْنَ دِيْنَاراً وَمَا مَعِي إلَّا ثَلاَثُوْنَ فَوَهَبَه مائَة دِيْنَارٍ فسَمِعَ بِهِ آخر فَجَاءَ، وَقَالَ: إِنِّيْ عَاشق قَالَ: فَمَا تَجِد قَالَ: لَهيباً قَالَ: اغمِسُوهُ فِي المَاءِ فغمسوهُ مَرَّاتٍ، وَهُوَ يَصيح: ذَهَبَ العِشْق فَضَحِكَ، وَأَمَرَ لَهُ بِثَلاَثِيْنَ دِيْنَاراً. ثمَّ إِنَّهُ تَسَوْدن وَقَتَلَ إِخوته ثُمَّ عُوفِي وَتَابَ وَتَصَدَّق. ثمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ الشِّيْعِيّ دَاعِي عُبَيْد اللهِ المَهْدِيّ، وَحَارَبَه وَجَرَتْ أُمُورٌ طَوِيْلَةٌ بَعْضُهَا فِي "تَارِيْخ الإِسْلاَم". تُوُفِّيَ غَازياً بِصِقِلِّيَّة: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَتملك ابْنُهُ عَبْد اللهِ، فَكَانَ دَيِّناً عَالِماً، بَطَلاً، شُجَاعاً، شَاعِراً، فَقَتَلَهُ غِلمَانه غِيْلَة بَعْدَ عَام وَتملَّك بَعْدَهُ ابْنُهُ زِيَادَة الله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلاف أهل تونس على ابن الأغلب.
194 - 809 م عصى عمران بن مجالد الربيعي، وقريش بن التونسي بتونس على إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية واجتمع فيها خلق كثير، وحصر إبراهيم بن الأغلب بالقصر وجمع ممن أطاعه، وخالف عليه أيضاً أهل القيروان في جمادى الآخرة، فكانت بينهم وقعة وحرب قتل فيها جماعة من رجال ابن الأغلب. وقدم عمران بن مجالد فيمن معه، فدخل القيروان عاشر رجب، وقدم قريش من تونس عليه، فكانت بينهم وبين ابن الأغلب وقعة في رجب، فانهزم أصحاب ابن الأغلب، ثم التقوا في العشرين منه فانهزموا ثانية أيضا ثم التقوا ثالثة فيه أيضا فكان الظفر لابن الأغلب، وأرسل عمران بن مجالد إلى أسد بن الفرات الفقيه ليخرج معهم، فامتنع، فعاد الرسول يقول له: تخرج معنا وإلا أرسلت إليك من يجر برجلك؛ فقال أسد للرسول: قل له: والله إن خرجت لأقولن للناس إن القاتل والمقتول في النار، فتركه |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين البربر وابن الأغلب.
245 جمادى الآخرة - 859 م وقعت بين البربر وعسكر أبي إبراهيم أحمد بن محمد بن الأغلب وقعة عظيمة في جمادى الآخرة، وسببها أن بربر لهان امتنعوا على عامل طرابلس من أداء عشورهم وصدقاتهم، وحاربوه فهزموه، فقصد لبدة فحصنها وسار إلى طرابلس، فسير إليه أحمد بن محمد الأمير جيشاً مع أخيه زيادة الله، فانهزم البربر، وقتل منهم خلق كثير، وسير زيادة الله الخيل في آثارهم، فقتل من أدرك منهم، وأسر جماعة، فضربت أعناقهم، وأحرق ما كان في عسكرهم، فأذعن البربر بعدها وأعطوا الرهن، وأدوا طاعتهم. |