سير أعلام النبلاء
|
5556- ابن الأنماطي 1:
الشَّيْخُ العَالِمُ الحَافِظُ المُجَوِّدُ البَارِعُ مُفِيْدُ الشَّامِ تَقِيُّ الدِّيْنِ أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ المُحْسِنِ بنِ أَبِي بَكْرٍ بنِ هِبَةِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ المِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ، ابْنُ الأَنْمَاطِيِّ. قَالَ: وُلِدْتُ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. سَمِعَ: القَاضِي مُحَمَّدَ بنَ عبد الرحمن الحَضْرَمِيَّ، وَهِبَةَ اللهِ بنَ عَلِيٍّ البُوْصِيْرِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ اللَّبَنِيَّ، وَشُجَاعَ بنَ مُحَمَّدٍ المُدْلِجِيّ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ الأَرْتَاحِيَّ، وَعِدَّةً. وَارْتَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ، فَسكنَهَا، وَأَكْثَرَ عَنْ: أَبِي الطَّاهِرِ الخُشُوْعِيِّ، وَالقَاسِمِ بنِ عَسَاكِرَ، وَالطَّبَقَةِ. وَسَمِعَ بِالعِرَاقِ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ المَنْدَائِيِّ، وَأَبِي أَحْمَدَ بنِ سُكَيْنَةَ، وَحَنْبَلِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَرجعَ بحَنْبَلٍ، فَأَسمَعَ "المُسْنَدَ" بِدِمَشْقَ، وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازلَ، بِخَطِّهِ الأَنِيقِ الرَّشيقِ، وَحصَّلَ الأُصُوْلَ، وَبَالَغَ فِي الطَّلَبِ. قَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ: كَانَ ثِقَةً، حَافِظاً، مبرِّزاً، فَصِيْحاً، وَاسِعَ الرِّوَايَةِ، حصَّلَ مَا لَمْ يُحَصِّلْهُ غيره من الأجزاء والكتب، وكان سهل العَارِيَةِ، وَعِنْدَهُ فِقْهٌ وَأَدبٌ وَمَعْرِفَةٌ بِالشِّعرِ وَأَخْبَارِ النَّاسِ، وَكَانَ يُنْبَزُ بِالشَّرِّ، سَأَلتُ الحَافِظَ الضِّيَاءَ عَنْهُ، فَقَالَ: حَافِظٌ ثِقَةٌ، مُفِيْدٌ، إلَّا أَنَّهُ كَثِيْرُ الدُّعَابَةِ مَعَ المُرْدِ. قُلْتُ: لَهُ مجَامِيْع مُفِيْدَةٌ، وَآثَارٌ كَثِيْرَةٌ، وَضبطٌ لأَشيَاءَ، وَكَانَ أشعَرِيّاً. حَدَّثَ عَنْهُ: البِرْزَالِيُّ، وَالمُنْذِرِيُّ، وَالقُوْصِيُّ، وَالكَمَالُ الضَّرِيْرُ، وَالصَّدْرُ البَكْرِيُّ، وَابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ فِي الكُهُوْلَةِ قَبْلَ أَوَانِ الرِّوَايَةِ. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: اشْتَغَلَ مِنْ صِبَاهُ، وَتَفَقَّهَ، وَقرَأَ الأَدبَ، وَسَمِعَ الكَثِيْرَ، وَقَدِمَ دِمَشْقَ، ثُمَّ حَجَّ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّ مائَةٍ، فَذَهَبَ إِلَى العِرَاقِ، وَكَانَتْ لَهُ هِمَّةٌ وَافرَةٌ وَجدٌّ وَاجْتِهَادٌ وَسرعَةُ قلمٍ وَاقتدَارٌ عَلَى النَّظْمِ وَالنَّثرِ، وَلَقَدْ كَانَ عَدِيْمَ النَّظِيْرِ فِي وَقْتِهِ، كتبَ عَنِّي، وَكَتَبتُ عَنْهُ. وَقَالَ الضِّيَاءُ: بَاتَ فِي عَافِيَةٍ، فَأَصْبَحَ لاَ يَقدِرُ عَلَى الكَلاَمِ أَيَّاماً، ثُمَّ مَاتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَكِّيٍّ القُرَشِيُّ، أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ الشِّيْرَازِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ علي البوصيري ... ، فذكر حديثًا. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1128"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 254"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 84". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
52 - محمد بن الحسن بن محمد ابن الأنماطيّ، الخُزاعيّ الكوفيّ، أبو عبد الله. [المتوفى: 472 هـ]
سمع أبا عبد الله محمد بْن عَبْد اللَّه الْجُعْفيّ القاضي، وغيره. وعنه إسماعيل ابن السمرقندي. ولد سنة أربعمائة، ومات في شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
600 - إسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد المُحسن بن أَبِي بَكْر بن هبة اللَّه بن الحَسَن، الحافظُ البارع تقي الدين أبو الطاهر ابن الْأَنْمَاطِي، المَصْرِيّ الشَّافِعِيّ. [المتوفى: 619 هـ]
سَمِعَ القاضي أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الحَضْرَمِيّ، وأبا الْقَاسِم هبة اللَّه البُوصيريّ، وأبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن عَبْد المولى اللُّبنِيّ، وشجاع بن مُحَمَّد المُدْلجيّ، وأبا عَبْد اللَّه الْأَرْتَاحِيّ، وجماعةً كبيرةً. ورحلَ إلى دمشق سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة فأكثر بها عن أبي طاهر الخشوعي، وأبي محمد ابن عساكر، وطبقتهما. ورحل بعد الستمائة إلى العراق، فَسَمِعَ من حَنْبَل، وابن سُكينة، وابن طَبَرْزَد، وَأَبِي الفَتْح المَنْدَائِيّ، وخلق سواهم. وكتب الكثير بخطّه المَليح السريع، وحَصَّل كتبًا كثيرة. قَالَ ابن النَّجَّار: اشتغل من صباه، وتفقه، وقرأ الأدب، وَسَمِعَ الكثير. وَقَدِمَ دمشق سنة ثلاثٍ وتسعين، ثم حج سنة إحدى وستمائة، وَقَدِمَ مَعَ الرَّكب. وكانت لَهُ هِمَّةٌ وافرة، وحِرص، وجِدّ، واجتهاد، مع معرفة كاملة -[573]- وحفظ وثقة وفصاحة وسرعة قلم، واقتدار على النظم والنثر. ولقد كان بعيد الشبيه، معدوم النظير في وقته. كتب عني وكتبت عنه، وقال لي: ولدت سنة سبعين وخمسمائة في ذي القعدة. قال عمر ابن الحاجب: كان إمامًا، ثقةً، حافظًا، مبرزًا، فصيحًا، واسع الرواية، حصَّل ما لم يحصّله غيره من الْأجزاء والكتب. وَكَانَ سَهْل العاريَّة يعير إلى البلاد. وعنده فقه، وأدب، ومعرفة بالشعر وأخبار النَّاس. وَكَانَ يُنبز بالشرّ، سألت الضِّيَاء محمد بن عبد الواحد عنه فقال: حافظ، ثقة، مفيد، إلا أَنَّهُ كَانَ كثير الدُّعابة مَعَ المُرْد! قُلْتُ: وَلَهُ مجاميع مُفيدة، وآثار كثيرة. وَكَانَ أشعريًّا؛ لَهُ كلام في الحطّ عَلَى إِمَام الْأئمة أَبِي بَكْر بن خُزَيْمَة. رَوَى عَنْهُ الشِّهَاب القُوصِيّ، وَالزَّكيّ البِرْزَاليّ، وَالزَّكيّ المُنْذِريّ، والكمال الضّرير، والصّدر البَكْرِيّ المُحَدِّث، وابنه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسْمَاعِيل، وآخرون. ومات في الكهولة، ولم يرو إِلَّا القليل. قَالَ الضِّيَاء: بات في عافية، فأصبح لَا يقدر عَلَى الكلام أيامًا، ثُمَّ مات - يعني: مات بالسكتة - في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
271 - مُحَمَّد بْن إسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد المُحسن، أبو بكر ابن الحافظ أبي الطاهر ابن الأنماطيّ، الْمَصْرِيّ، ثم الدّمشقيّ. [المتوفى: 684 هـ]
نزيل القاهرة. سَأَلت المِزّيّ عَنْهُ، فقال: شيخ حَسَن من أولاد المحدّثين. سمَّعه أبُوهُ الكثير من أَبِي اليُمْن الكندي وأبي عبد الله ابن البناء وأبي البركات بن ملاعب وأبي القاسم ابن الحَرَسْتانيّ فِي آخرين. وأجاز لَهُ عَبْد العزيز ابن الأخضر، والمؤيَّد الطّوسيّ، وخلْق يطول ذكرهم. وحدّث بكثير من مَرْويّاته. وكان سهلًا فِي الرواية، سمعنا منه كثيراً بالقاهرة سنة ثلاثٍ وثمانين. وكان قد لفق لَهُ أبُوهُ سماع جميع " تاريخ ابن عساكر "، وهممتُ بقراءته عليه وكلمته فِي ذلك ففرح وأجاب، ثُمَّ تركته لطوله. قلت: وقد سمع منه عامة الطلبة بمصر، وانفرد بأشياء كثيرة لم يحدّث بها؛ لكون الأصول بدمشق. وتُوُفّي فِي أوّل ذي الحجّة بالقاهرة. ووُلِد سنة تسعٍ -[527]- وستّمائة. وقد حدَّث بدمشق سنة ثمانٍ وستين، وسمع منه بقراءة ابن نفيس شيخنا ابن تيميّة، وأخواه عَبْد الرَّحْمَن وعبد اللَّه خضر، وشهاب الدين ابن المجد عَبْد اللَّه، ومحمد وإبراهيم ابنا الوجيه ابن منجى، وآخرون. |