نتائج البحث عن (ابن قدامة) 9 نتيجة

5555- ابن قدامة 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ القُدْوَةُ العَلاَّمَةُ المُجْتَهِدُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ موفق الدِّيْنِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ قُدَامَةَ بنِ مِقْدَامِ بنِ نَصْرٍ المَقْدِسِيّ، الجَمَّاعِيْلِيّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيّ، الصَّالِحيّ، الحَنْبَلِيّ، صاحب "المُغْنِي".
مَوْلِدُهُ بِجَمَّاعِيْلَ، مِنْ عَملِ نَابُلُسَ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فِي شَعْبَانَ.
وَهَاجَرَ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَقَارِبِهِ، وَلَهُ عشرُ سِنِيْنَ، وَحفظَ القُرْآنَ، وَلَزِمَ الاشتغَالَ مِنْ صِغَرِهِ، وَكَتَبَ الخطَّ المَلِيْحَ، وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، وَأَذكيَاءِ العَالَمِ.
وَرَحَلَ هُوَ وَابْنُ خَالِهِ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ فِي أَوَّلِ سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ فِي طَلَبِ العِلْمِ إِلَى بَغْدَادَ، فَأَدْرَكَا نَحْوَ أَرْبَعِيْنَ يَوْماً مِنْ جَنَازَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ، فَنَزَلاَ عِنْدَهُ بِالمَدْرَسَةِ، وَاشْتَغَلاَ عَلَيْهِ تِلْكَ الأَيَّامَ، وَسَمِعَا مِنْهُ، وَمِنْ: هِبَةِ اللهِ بنِ الحَسَنِ الدَّقَّاقِ، وَأَبِي الفَتْحِ بنِ البَطِّيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ بنِ طَاهِرٍ، وَأَحْمَدَ بنِ المُقَرّبِ، وَعَلِيِّ ابْنِ تَاجِ القُرَّاءِ، وَمَعْمَرِ بنِ الفَاخِرِ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الرَّحبِيِّ، وَحَيْدَرَةَ بنِ عُمَرَ العَلَوِيِّ، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الحُسَيْنِ البَارِزِيِّ، وَخَدِيْجَةَ النَّهْرَوَانِيَّةِ، وَنفِيسَةَ البَزَّازَةِ، وَشُهْدَةَ الكَاتِبَةِ، وَالمُبَارَكِ بنِ مُحَمَّدٍ البَادرَائِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ السَّكَنِ، وَأَبِي شُجَاعٍ مُحَمَّدِ بن الحسين المادرائي، وأبي حنيفة مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الخَطِيْبيِّ، وَيَحْيَى بنِ ثَابِتٍ.
وَتَلاَ بِحرفِ نَافِعٍ عَلَى أَبِي الحَسَنِ البَطَائِحِيِّ، وَبحرفِ أَبِي عَمْرٍو عَلَى أُسْتَاذِهِ أَبِي الفتح ابن المنِّيِّ.
وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ: أَبِي المَكَارِمِ بنِ هِلاَلٍ، وَعِدَّةٍ. وَبِالمَوْصِلِ مِنْ: خَطِيْبِهَا أَبِي الفَضْلِ الطُّوْسِيِّ. وَبِمَكَّةَ مِنَ: المُبَارَكِ بنِ الطَّبَّاخِ، وَلَهُ مشيخة سمعناها.
حدث عنه: البهاء عبد الرحمن، وَالجمَالُ أَبُو مُوْسَى ابْنُ الحَافِظِ، وَابْنُ نُقْطَةَ، وَابْنُ خَلِيْلٍ، وَالضِّيَاءُ، وَأَبُو شَامَةَ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالجمَالُ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ، وَالعِزُّ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَالفَخْرُ عَلِيٌّ، وَالتَّقِيُّ ابْنُ الوَاسِطِيِّ، وَالشَّمْسُ ابْنُ الكَمَالِ، وَالتَّاجُ عَبْدُ الخالق، والعماد، ابن بَدْرَانَ، وَالعِزُّ إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ الفَرَّاءِ، وَالعزُّ أَحْمَدُ ابن العماد، وأبو الفهم ابن النّميسِ، وَيُوْسُفُ الغسوْلِيُّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ الوَاسِطِيِّ، وَخَلْقٌ آخِرُهُم مَوْتاً التَّقِيُّ أَحْمَدُ بنُ مُؤْمِنٍ، يَرْوِي عنه بالحضور أحاديث.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "5/ 88-92".
اللغوي: سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر، ابن قدامة المقدسي، تقي الدين.
ولد: سنة (628 هـ) ثمان وعشرين وستمائة.
من مشايخه: ابن الزبيدي، والحافظ الضياء، وكريمة وغيرهم.
من تلامذته: ابن تيمية والذهبي والعلائي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• المعجم المختص: "كان كيسًا متواضعًا حسن الأخلاق وافر الجلالة ذا تعبد وتهجد وإيثار" أ. هـ.
• معجم شيوخ الذهبي: " .. عديم الشر له معاملة مع الله تعالى، ولولا القضاء لعد كلمة إجماع" أ. هـ.
• البداية: "كان من خيار الناس وأحسنهم خلقًا وأكثرهم مروءة" أ. هـ.
• السير: "القاضي الحنبلي الشيخ الإمام الفقيه المفتي شيخ المذهب، مسند الشام بقية الأعلام".
وقال: "كان ضخمًا، تام الشكل، أبيض الشعر، منوّر الشيبة، حليم النفس، منشرحًا لقضاء الحوائج، في العريكة، محمودًا في القضاء، عاليًا، ولولا القضاء لكان عليه إجماع فالله يرضى عنه ويسامحه".
ثم قال: "فيه دين متين وتمسك كذهب السلف، له تهجد لا يقطعه".
وقال: "جرت محنة الشيخ تقي الدين ابن تيمية في سنة خمس وسبعمائة وحصل للحنابلة أذى كثير بمصر ودمشق، فجاء البريد بإلزام الحنابلة بالرجوع عن معتقدهم وهددّوا، فتلطف القاضي تقي الدين في الأمر، ولم يظهر عليه ألم ولا غضب، ودارى بحسن خلقه وأخذ يدافع ويماطل وما كتب شيئًا، وخمد الشر، وأرادوا منه أن يكتب بالبراءة من معتقد ابن تيمية، فامتنع وترفق بهم" أ. هـ.
• ذيل طبقات الحنابلة: "قال البرزالي: شيوخه بالسماع نحو مائة شيخ، وبالإجازة أكثر من
¬__________
* المعجم المختص (76)، معجم شيوخ الذهبي (215)، الوافي (15/ 370)، البدية والنهاية (14/ 77)، الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 264)، ذيل العبر للعراقي (85)، الدرر الكامنة (2/ 146)، المقصد الأرشد (1/ 412)، الدارس (1/ 52)، الشذرات (8/ 66)، الأعلام (3/ 124)، معجم المؤلفين (1/ 787)، السير (17/ 411) ط. علوش، فوات الوفيات (2/ 83)، النجوم (9/ 231).

سبعمائة ... وكان شيخًا جليلًا، فقيهًا كبيرًا، بهي المنظر ... مواظبًا على حضور الجماعات وعلى قيام الليل والتلاوة والصيام ... لين الجانب، حسن الخلق، متوددًا إلى الناس.
وقال الذهبي: ولكنه يجري في أحكامه ما الله به عليم، والآفة من سبطه والله المستعان، ولولا دخوله في القضاء لعدَّ من العلماء العاملين"
أ. هـ.
• المقصد الأرشد: "قال الحافظ العلائي: رحم الله شيخنا الفاضي سليمان سمعته يقول: لم أصل الفريضة قط منفردًا إلا مرتين وكأني لم أصلهما قط"أ. هـ.
• الأعلام: "فقيه حنبلي، مقدسي الأصل، دمشقي المولد والوفاة، كان مسند الشام في وقته له مشاركة في العربية والفرائض والحساب. ولي القضاء عشرين سنة. نعته الذهبي بقاضي القضاة" أ. هـ.
وفاته: سنة (715 هـ) خمس عشرة وسبعمائة، وله (88 سنة).
من مصنفاته: "معجم" في مجلدين وغير ذلك.

المفسر: عبد الله بن أحمد بن محمّد بن قدامة الحنبلي، الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الصالحي، أبو محمد. صاحب التصانيف.
ولد: سنة (541 هـ) إحدى وأربعين وخمسمائة.
من مشايخه: سمع من الشيخ عبد القادر، ومن هبة الله الدقائق، وابن البطي.
من تلامذته: ابن أخيه الشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وروى عنه ابن الدبيثي والمنذري.
كلام العلماء فيه:
* البداية والنهاية: "برع وأفتى وناظر وتبحر في فنون كثيرة مع زهد وعبادة وورع وتواضع وحسن أخلاق وجود وحياء وحسن سمت ونور وبهاء وكثرة تلاوة وصلاة وصيام وقيام وطريقة حسنة وإتباع للسلف الصالح، وكانت له أحوال ومكاشفات. وقد قال الشافعي رحمه الله تعالى: إن لم يكن العلماء العاقلون أولياء الله فلا أعلم لله وليًّا" أ. هـ.
* ذيل طبقات الحنابلة: "كان كثير المتابعة للمنقول في باب الأصول وغيره، لا يرى
¬__________
* بغية الوعاة (2/ 31)، الذيل والتكملة (4/ 2 / 178).
* مرآة الزمان (8/ 2 / 627)، معجم البلدان (2/ 159)، العبر (5/ 79)، السير (22/ 165)، تاريخ الإسلام (وفيات 620) ط. بشار، الوافي (17/ 37)، البداية والنهاية (13/ 107)، فوات الوفيات (2/ 158)، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 133)، النجوم (6/ 256)، الشذرات (7/ 155)، معجم المفسرين (1/ 304)، الأعلام (4/ 67)، معجم المؤلفين (2/ 227)، "
ابن قدامة المقدسي ومنهجه في الفقه"، رسالة دكتوراة للطالب فؤاد عبد اللطيف سرطاوي، 1411 هـ- 1991 م، المملكة المغربية.

إخلاصه ما لم يؤثر من العبارات ويأمر بالإقرار والإمرار لما جاء في الكتاب والسُّنة من الصفات من غير تغيير ولا تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تأويل ولا تعطيل"
أ. هـ.
* الشذرات: "قال أبو العباس بن تيمية: ما دخل الشام بعد الأوزاعي أفقه من الشيخ الموفق رحمه الله.
وقال الضياء: كان -رحمه الله تعالى- إمامًا في القرآن، إمامًا في التفسير، إمامًا في علم الحديث ومشكلاته، إمامًا في الفقه، بل أوحد زمانه فيه، إمامًا في علم الخلاف، أوحد زمانه في الفرائض، إمامًا في أصول الفقه، إمامًا في النحو، إمامًا في الحساب، إمامًا في النجوم السيارة والمنازل.
وكان يفحم الخصوم بالحجج والبراهين، ولا يتحرج ولا ينزعج وخصمه يصيح ويحترق"
أ. هـ.
* قلت: ومن رسالة الدكتوراة المسماة "ابن قدامة ومنهجه في الفقه" في رأي ابن قدامة في مسألة التأويل قال صاحب الرسالة في (ص 200): "رأيه في التأويل: يذهب الموفق إلى عدم جواز التأويل للمعاني القرآنية، بل ويذم فاعله مستدلًا على صحة مذهبه بالآيات القرآنية وفهمه المتبادر منها.
يقول تعالى: {{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}}. وقوله: {{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}} حيث فهم منها الشيخ أن كل تابع في الدنيا مع متبوعه في الآخرة، وسالك حيث سلك، موعودًا بما وعد به متبوعه، من خير أو شر، لأن الله عز وجل قال في مقابل ذلك: {{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى}} وقال أيضًا: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}} وقال: {{فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ}} فجعلهم أتباعًا له في الآخرة إلى النار"
.
وفي الصفحة (202) في ردة على مثيري الشبهات حول موقف القائلين بذم التأويل من اتهامهم لهم بالتأويل -نقل قول ابن قدامة- فقال: "حيث يقول: "فإن قيل فقد تأولتم آيات وأخبار، فقلتم قوله تعالى: {{وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ}} أي بالعلم، ونحو هذا من الآيات والأخبار، فيلزمكم ما لزمنا، قلنا: نحن لا نتأول شيئًا، وحمل هذه الألفاظ على هذه المعاني، ليس بتأويل، لأن التأويل صرف اللفظ عن ظاهره، وهذه المعاني هي الظاهر من هذه الألفاظ، بدليل أنه المتبادر إلى الأفهام منها، وظاهر اللفظ هو ما يسبق إلى الفهم منه، حقيقة كان أو مجازًا، ولذلك كان ظاهر الأسماء العرفية، المجاز، دون الحقيقة كاسم الرواية والظعينة وغيرهما من الأسماء العرفية، فإن ظاهر هذا المجاز دون الحقيقة، وصرفها إلى الحقيقة يكون تحويلًا يحتاج إلى دليل، وكذلك الألفاظ التي لها عرف شرعي، وحقيقة لغوية، كالوضوء والطهارة، والصلاة والصوم، والزكاة والحج، إنما ظاهرها العرف الشرعي دون الحقيقة اللغوية، وإذا تقرر هذا، فالمتبادر إلى الفهم من قولهم: "الله معك" أي بالحفظ والكلاءة، ولذلك قال الله تعالى فيما أخبر

عن نبيه: {{إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}}، وقال لموسى: {{إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى}} ولو أراد أنه بذاته، مع كل أحد، لم يكن لهم بذلك اختصاص، لوجوده في حق غيرهم، كوجوده فيهم، ولم يكن ذلك موجبًا لنفي الحزن عن أبي بكر ولا علة له، فعلم أن ظاهر هذه الألفاظ، هو ما حملت عليه، فلم يكن تأويلًا، ثم لو كان تأويلًا، فما نحن تأولناه، وإنما السلف رحمة الله عليهم، الذين ثبت صوابهم، ووجب اتباعهم، هم الذين تأولوه، فعن ابن عباس والضحاك ومالكا، وكثيرًا من العلماء، قالوا في قوله تعالى: {{وَهُوَ مَعَكُمْ}} أي علمه".
ثم يتكلم صاحب الرسالة عن اعتقاد ابن قدامة في مسألة الأسماء والصفات، فينقل قول ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة -الذي نقلناه عنه آنفًا- ومفاده أن ابن قدامة يؤمن بصفات الله وأسمائه من غير تفسير ولا تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تأويل ولا تعطيل.
ثم يقول: "
فنجد الموفق يثبت لله عزَّ وجلَّ جميع الصفات التي ذكرت في كتاب الله أو على لسان رسول الله - ﷺ -".
ثم يشرع بذكرها ومنها: الوجه، اليدان، النفس، المجيء، الرضا، الحب، الغضب، السخط، الكره، الاستواء، النزول، العجب، الضحك.
وكل ذلك على مذهب السلف، ويطيل الكلام على ما يتعلق بصفتي النزول والاستواء باعتبار أنها أثارت جدلًا بين العلماء، فينقل قول الإمام مالك وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وكيف أن ابن قدامة قد استدل بأقوالهما في الكلام على مسألة الاستواء يستدلا به على أن هذا هو الاعتقاد الصحيح في هذه المسألة.
ثم ينقل صاحب الرسالة ملخص اعتقاد ابن قدامة في مسألة الصفات فيقول (ص 205): "
ومجمل قول ابن قدامة في موضوع الصفات يذكره بنفسه في كتاب الاعتقاد فيقول: "فكل ما جاء في القرآن أو صح عن المصطفى - ﷺ -، من صفات الرحمن، وجب الإيمان به، وتلقيه بالتسليم والقبول، وترك التعرض له بالرد والتأويل، والتشبيه والتمثيل، وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظا، وترك التعرض لمعناه، ونرد علمه إلى قائله، ونجعل عهدته على ناقله، أتباعًا لطريق الراسخين، الذين أثنى الله عليهم في كتابه المبين بقوله سبحانه وتعالى: {{وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا}} فيعترفون بأن الاستواء صفة من صفات الله الفعلية، يجب الإيمان بها، والاعتقاد بأن الله فوق سماواته، مستو على عرشه، استواء يليق بذاته وعظمته".
ثم يذكر في (ص 206) رأي ابن قدامة في مسألة كلام الله تعالى فيقول: "يرى الإمام الموفق أن الكلام صفة قديمة من صفات الله عزَّ وجلَّ، فهو متكلم بكلام قديم، لا يمكن أن يسمع كلامه أحد إلا أن يشاء ذلك، وقد سمع كلام الله عز وجل كل من موسى - عليه السلام - وجبريل عليه السلام، وورد في الأخبار الصادقة عن الرسول - عليه السلام - أن المؤمنين في الآخرة يكلمهم الله عزَّ وجلَّ ويكلمونه، ويؤيد الموفق هذا الرأي، ويدعمه بفهمه للآيات القرآنية الواردة بالنص في وصف الله عزَّ وجلَّ بالكلام، وأظهرها ما ورد في

حق سيدنا موسى - عليه السلام - من قوله تعالى: {{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}} وقوله: {{يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلَامِي}} وغيرها من الآيات والأحاديث، التي أوردها الإمام للتدليل على مذهبه في هذا الموضوع"
.
ثم في (ص 210) يذكر ملخص اعتقاد ابن قدامة في مسألة القرآن وأنه كلام الله: "وعلى هذا، فإن القرآن عند الشيخ الموفق، وهو كلام الله وكتابه المبين، وحبله المتين، وصراطه المستقيم، نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين بلسان عربي مبين، منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود، وهو سور محكمات، وآيات بينات، وحروف وكلمات، من قرأه فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات، له أول وآخر، وأجزاء وأبعاض، متلو بالألسنة، محفوظ في المصحف، فيه محكم ومتشابه، وناسخ ومنسوخ، وخاص وعام، وأمر ونهي".
وفي (ص 211) يذكر اعتقاد ابن قدامة في مسألة العلو فيقول: "يرى الإمام الموفق -كما يرى السلف الصالح- إثبات العلو لله تعالى، دون تأويل ولا تحريف لمعاني الآيات التي يفهم منها العلو، التزامًا لطريق الحق، المتمثل في اتباع طريق المحدثين، المخالف لطريق الأشاعرة والماتريدية في فهم الآيات" أ. هـ.
وفاته: سنة (620 هـ) عشرون وستمائة.
من مصنفاته: "البرهان في مسألة القرآن" و"جواب مسألة وردت من صَرخد في القرآن"، و"الاعتقاد"، و"مسألة العلو"، وهو صاحب كتاب "المغني".

وفاة ابن قدامة المقدسي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ابن قدامة المقدسي.
620 شوال - 1223 م
هو أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي، صاحب كتاب المغني المشهور في المذهب الحنبلي، إمام عالم فقيه بارع، قدم مع أهله إلى دمشق في سنة إحدى وخمسين، وقرأ القرآن وسمع الحديث الكثير، ورحل مرتين إلى العراق إحداهما مع ابن عمه الحافظ عبد الغني، تفقه ببغداد على مذهب الإمام أحمد، وبرع وأفتى وناظر وتبحر في فنون كثيرة، مع زهد وعبادة وورع وتواضع وحسن أخلاق وجود وحياء وحسن سمت وكثرة تلاوة وصلاة وصيام وقيام وطريقة حسنة واتباع للسلف الصالح، كان يؤم الناس للصلاة في محراب الحنابلة هو والشيخ العماد، فلما توفي العماد استقل هو بالوظيفة، وله مصنفات عديدة مشهورة، أشهرها المغني في شرح مختصر الخرقي والكافي في الفقه الحنبلي، والمقنع للحفظ، والروضة في أصول الفقه، وغير ذلك من التصانيف المفيدة، وكانت وفاته في يوم عيد الفطر، وقد بلغ الثمانين، وكان يوم سبت وحضر جنازته خلق كثير، ودفن بتربته المشهورة، ورئيت له منامات صالحة رحمه الله تعالى.

115 - مريم بنت أبي بكر بن عبد الله بن سعد المقدسي، أم عيسى، امرأة الشيخ موفق الدين ابن قدامة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

115 - مريم بنت أبي بكر بن عبد الله بن سَعد المَقْدِسِيّ، أمّ عيسى، امْرَأَة الشيخ موفّق الدين ابن قُدامة. [المتوفى: 612 هـ]
كانت خَيّرةً صالحةً. روت بالإجازة عَن يَحْيَى بن ثابت، وغيره. رَوَى عَنْهَا الضياء، وَالشَّيْخ شمس الدين عَبْد الرَّحْمَن، وَتُوُفِّيت في جُمَادَى الْأولى.

184 - صفية، أم أحمد ابنة الشيخ موفق الدين ابن قدامة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

184 - صفيّة، أمّ أَحْمَد ابْنَة الشَّيْخ موفّق الدّين ابن قدامة. [المتوفى: 643 هـ]
ولدت بعد السبعين وخمسمائة. وروت بالإجازة عَن أَبِي طاهر السِّلَفيّ، وخطيب الموصل، وَعَبْد الحقّ اليُوسُفيّ، وجماعة.
سئل عَنْهَا الضّياء، فَقَالَ: كانت صاحبة أوراد، وهي كثيرة المعروف.
قلت: روى عَنْهَا: ابن الكمال، وعائشة بِنْت المجد. وتُوُفّيَتْ فِي ربيع الآخر فِي أواخره.
روى عنها بالإجازة أيضاً أبو المعالي ابن البالِسيّ، وغيره.

88 - صفية ابنة محمد بن عيسى ابن الشيخ موفق الدين ابن قدامة، المقدسية،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

مناقب الشيخ: ابن قدامة
إبراهيم بن عبد الله الحنبلي.
المتوفى: سنة 666، ست وستين وستمائة.
في مجلد.
لابن الخباز.

عبد الملك بن قتادة [د س ق] أو ابن قدامة بن ملحان

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

ويقال: عبد الملك بن منهال.
ويقال ابن أبي المنهال.
وقيل غير ذلك.
عن أبيه في صوم أيام البيض.
ما حدث عنه سوى أنس بن سيرين.
قاله ابن المدينى.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت