نتائج البحث عن (ابن الخشاب) 17 نتيجة

الانتصاف، بين: ابن بري، وابن الخشاب، في كلامهما على المقامات

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الانتصاف، بين: ابن بري، وابن الخشاب، في كلامهما على المقامات
لموفق الدين: عبد اللطيف بن يوسف البغدادي.
المتوفى: سنة تسع وعشرين وستمائة.
قيل هو: (الإنصاف).
3306- ابن الخشَّاب 1:
الحَافِظُ الأَوحدُ, أَبُو الفَرَجِ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مَهْدِيِّ البَغْدَادِيِّ بنِ الخَشَّابِ, نزيلُ ثَغْرِ طَرَسُوسَ.
حدَّث بِدِمَشْقَ وَغيرِهَا عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ البَاغَنْدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ, وَعَبْدِ اللهِ بنِ إِسْحَاقَ المَدَائِنِيِّ, وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ, وَأَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الرَّبِيْعِ الجِيزيِّ, وَطَبَقَتِهِم.
حدَّث عَنْهُ تَمَّام الرَّازِيُّ, وَبقَاءُ الخَوْلاَنِيُّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ المَيْدَانِيُّ, وَمكِّيّ بنُ الغَمْرِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ المُزَنِيُّ, وَآخرُوْنَ.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ الوزير.
مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 353"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 48".
5138- ابن الخشاب 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ المُحَدِّثُ، إِمَامُ النَّحْوِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ نَصْرِ، البَغْدَادِيُّ ابْنُ الخَشَّابِ، مَنْ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي العَرَبِيَّةِ، حَتَّى قِيْلَ: إِنَّهُ بَلَغَ رُتْبَةَ أبي علي الفارسي.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الرَّبَعِيّ، وَأُبَيٍّ النَّرْسِيّ، وَيَحْيَى بن عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ مَنْدَةَ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ البَارع، وَأَبِي غَالِبٍ البَنَّاءِ، وَهِبَة اللهِ بن الحُصَيْنِ، وَعِدَّةٍ.
وَقرَأَ كَثِيْراً، وَحصَّل الأُصُوْلَ.
وَأَخَذَ الأَدَبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بنِ المُحَوَّلِ شَيْخِ اللُّغَةِ، وَأَبِي السَّعَادَاتِ بن الشَّجَرِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ أَبِي زَيْدٍ الفَصِيْحِيِّ، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ مَوْهُوْبِ بنِ الجَوَالِيْقِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ جَوَامرد النَّحْوِيِّ.
وَفَاقَ أَهْلَ زَمَانِهِ فِي علمِ اللِّسَانِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ المَلِيْحِ المَضْبُوْطِ شَيْئاً كَثِيْراً، وَبَالَغَ فِي السَّمَاعِ حَتَّى قَرَأَ عَلَى أَقْرَانِهِ، وَحصَّلَ مِنَ الكُتُبِ شَيْئاً لاَ يُوْصَفُ، وَتَخَرَّجَ بِهِ فِي النَّحْوِ خَلقٌ.
حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيّ، وَأَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، وَالحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ، وَالشَّيْخ المُوَفَّق، وَأَبُو البَقَاءِ العُكْبَرِيّ، وَمُحَمَّد بن عِمَاد، وَفَخْر الدِّيْنِ بنُ تَيْمِيَةَ، وَمَنْصُوْر بن أَحْمَدَ بنِ المُعَوّجِ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ شَابّ كَامِل فَاضِل، لَهُ مَعْرِفَةٌ تَامَّة بِالأَدب وَاللُّغَة وَالنَّحْو وَالحَدِيْث، يَقْرَأُ الحَدِيْث قِرَاءة حَسَنَة صَحِيْحَة سرِيعَة مَفْهُوْمَة، سَمِعَ الكَثِيْر، وَحصَّل الأُصُوْل مِنْ أَيِّ وَجهٍ، كَانَ يَضنُّ بِهَا، سَمِعْتُ بقِرَاءتِه كَثِيْراً، وَكَانَ يُدِيْم القِرَاءة طُول النَّهَارِ مِنْ غَيْرِ فُتُورٍ، سَمِعْتُ أَبَا شُجَاعٍ البِسْطَامِيَّ يَقُوْلُ: قرأ علي بن الخشاب "غريب الحديث" لأبي محمد القُتَبِيِّ قِرَاءةً مَا سَمِعْتُ قَبْلَهَا مِثْلَهَا فِي الصِّحَّةِ وَالسُّرعَةِ، وَحضَر جَمَاعَة مِنَ الفُضَلاَءِ، فَكَانُوا يُرِيْدُوْنَ أَنْ يَأْخُذُوا عَلَيْهِ فَلْتَةَ لِسَانٍ، فَمَا قَدَرُوا.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: أَخَذَ ابْنُ الخَشَّابِ الحِسَابَ وَالهَنْدَسَة عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَاضِي المَرَسْتَان، وَأَخَذَ الفَرَائِض عَنْ أَبِي بَكْرٍ المَزْرَفِيّ، وَكَانَ ثِقَةً، وَلَمْ يَكُنْ فِي دِيْنِهِ بِذَاكَ، وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الشَّيْخ المُوَفَّق: كَانَ ابْنُ الخَشَّاب إِمَامَ أَهْل عصرِه فِي عِلمِ العَرَبِيَّة، حَضَرتُ كَثِيْراً مِنْ مَجَالِسِهِ، وَلَمْ أَتَمَكَّنْ مِنَ الإِكثَارِ عَنْهُ لِكَثْرَة الزِّحَامِ عَلَيْهِ، وَكَانَ حَسَنَ الكَلاَمِ فِي السنة وشرحها.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 337"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 350"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 65"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 220-222".
المقرئ: إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن نشوان القاضي بدر الدين بن الخشَّاب.
ولد: في ربيع الأول سنة (698 هـ) ثمان وتسعين وستمائة.
من مشايخه: جده مجد الدين عيسى، وعلي بن عيسى بن القيم، وفي القراءات شمس الدين بن السراج وغيرهم.
من تلامذته: قال العراقي في ذيل العبر: سمع عليه والدي والهيثمي وآخرون.
كلام العلماء فيه:
* الدرر: "اشتغل كثيرًا ومهر وأفتى ودرس وولي قضاء حلب بعد أن ناب الحكم بالقاهرة، وكان فاضلًا خيرًا فصيحًا بصيرًا بالأحكام عارفًا بالشروط" أ. هـ.
* ذيل العبر للعراقي: "وكان حكيمًا عفيفًا، صارمًا، عارفًا بالأحكام بصيرًا بالمكاتيب وغواليفها .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (775 هـ) وقيل (774 هـ) خمس وقيل
¬__________
* ذيول العبر (90)، الدرر الكامنة (1/ 13 - 14)، الوافي بالوفيات (5/ 312)، الشذرات (8/ 70)، غاية النهاية (1/ 8)، بغية الوعاة (1/ 405)، الأعلام (1/ 29)، درة الحجال (1/ 176).
* الدرر الكامنة (1/ 13)، إنباء الغمر (1/ 83)، ذيل العبر للعراقي (2/ 370)، غاية النهاية (1/ 8)، النجوم (11/ 126)، ذيل تذكرة الحفاظ (159)، الشذرات (8/ 409)، المنهل الصافي (1/ 48)، السلوك (3/ 1 / 227).

أربع وسبعين وسبعمائة.
من مصنفاته: له تصانيف في المناسك ونظم وخطب، وشرح قطعة من المنهاج.

النحوي، اللغوي: عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر، أبو محمد البغدادي، ابن الخشاب.
ولد: سنة (492 هـ) (¬1) اثنين وتسعين وأربعمائة.
من مشايخه: أبو القاسم علي بن الحسين
¬__________
* معجم المفسرين (1/ 303)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 228)، تاريخ بغداد (9/ 385)، العبر (2/ 201)، الشذرات (4/ 128)، الفهرست (269)، المنتظم (13/ 362)، السير (15/ 77)، البداية والنهاية (11/ 199)، تاريخ الإسلام (وفيات 324) ط. تدمري.
* بغية الوعاة (2/ 33)، تاريخ الإسلام (وفيات 546) ط. تدمري، تكملة الصلة (2/ 831).
* المنتظم (8/ 198)، معجم الأدباء (4/ 1494)، الكامل (11/ 375)، إنباه الرواة (2/ 99)، مرآة الزمان (8/ 288)، وفيات الأعيان (3/ 102)، فوات الوفيات (2/ 156)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (18/ 134)، السير (20/ 523)، العبر 4/ 196)، البداية (12/ 289)، ذيل طبقات الحنابلة (1/ 316)، البلغة (120)، الوافي (17/ 14)، النجوم الزاهرة (6/ 65)، بغية (2/ 29)، الشذرات (6/ 365)، الأعلام (4/ 67)، معجم المؤلفين (2/ 221).
(¬1) لابن خلكان اعتراض على سنة ولادته فليراجع.

الرِّبعي، ويحيى بن مندة، وأبو السعادات بن الشجري وغيرهم.
من تلامذته: السمعاني، والحافظ عبد الغني، وأبو البقاء العكبري وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: "وكان ثقة في الحديث والنقل، صدوقًا نبيلًا حجة إلا أنه كان بخيلًا، ولم يكن في دينه بذاك وكان متبذلًا في مطعمه وملبسه ومعيشته متهتكًا في حركاته، قليل المبالاة بحفظ ناموس العلم. وكان يلعب بالشطرنج على قارعة الطريق مع العوام ويقف بالشوارع على أصحاب اللهو، وكان كثير المزاح واللعب طيب الأخلاق" أ. هـ.
* السير: "الإمام العلامة المحدث إمام النحو ... قال السمعاني: (هو شاب كامل فاضل، له معرفة تامة بالأدب واللغة والنحو والحديث يقرأ الحديث قراءة حسنة صحيحة سريعة مفهومة) أ. هـ. يضرب به المثل في العربية حتى قيل: إنه بلغ رتبة أبي علي الفارسي ... وقال ابن النجار: (كان بخيلًا متبذلًا يلعب بالشطرنج على الطريق، ويقف على المشعوذ ويمزح) أ. هـ ... ، وقال ابن النجار قرأت بخط الشيخ الموفق: كان ابن الخشاب إمام أهل عصره في علم العربية حضرت كثيرًا من مجالسه، ولم أتمكن من الإكثار عنه لكثرة الزحام عليه، وكان حسن الكلام في السنة وشرحها" أ. هـ.
* العبر: "وكان إليه المنتهى في حسن القراءة وسرعتها وفصاحتها، مع الفهم والعذوبة. وانتهت إليه الإمامة في النحو. وكان ظريفًا مزّاحًا قذرًا وسخ الثياب يستقي في جرة مكسورة. وما تأهل قط ولا تسرّى" أ. هـ.
* الوافي: "كان أعلم أهل زمانه بالنحو حتى يقال أنه كان في درجة أبي علي الفارسي وكانت له معرفة بالحديث واللغة والفلسفة والحساب والهندسة" أ. هـ.
* البداية: "وكان رجلًا صالحًا متطوعًا، وهذا نادرة في النحاة، ورؤي في المنام فقيل له ما فعل الله بك؟ فقال غفر لي وأدخلني الجنة إلا أنه أعرض عني وعن جماعة من العلماء تركوا العمل واشتغلوا بالقول" أ. هـ.
* الشذرات: "قال ابن القطيعي: انتهت إليه معرفة علوم جمة أنهاها وشرح الكثير من علومه وكان ضنينًا بها مع لطف مخالطة وعدم تكبر، واطراح تكلف، مع تشدد في السنة، وتظاهر بها في محافل علومه، ينتصر لمذهب أحمد .. " أ. هـ.
* الأعلام: "كان عارفًا بعلوم الدين، مطلعًا على شيء من الفلسفة .. مستهترًا في حياته .. ويتعمم بالعمامة حتى تسود وتتقطع" أ. هـ.
وفاته: (567 هـ) سبع وستين وخمسمائة.
من مصنفاته: شرح مقدمة الوزير ابن هبيرة في النحو و"نقد المقامات الحريرية" وشرح "الجمل" لعبد القاهر الجرجاني.

المقرئ: يحيى بن علي بن الفرج، الأستاذ أبو الحسين، المصري، المعروف بابن الخشاب.
من مشايخه: أبو العباس أحمد بن نفيس وأبو طاهر إسماعيل بن خلف وغيرهما.
من تلامذته: أبو الفتوح ناصر بن الحسن الزيدي الخطيب، وأحمد بن محمد بن خلف الأنصاري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "مقرئ الديار المصرية في وقته" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "المقرئ الأستاذ" أ. هـ.
وفاته: سنة (504 هـ) أربع وخمسمائة.

18 - محمد بن الحسن بن سعيد، أبو العباس ابن الخشاب المخرمي الصوفي الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

96 - أحمد بن القاسم بن عبيد الله بن مهدي، أبو الفرج ابن الخشاب البغدادي الحافظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

96 - أحمد بن القاسم بن عُبَيْد الله بن مهدي، أبو الفرج ابن الخشّاب البغدادي الحافظ، [المتوفى: 364 هـ]
نزيل ثغر طَرَسُوس.
حَدَّثَ بِدِمَشْقَ عَنْ: محمد بن محمد الباغَنْدي، ومحمد بن جرير، وعبد الله بن إسحاق المدائني، والبَغَوِي، ومحمد بن الرَّبيع الجيزي، وأبي جعفر الطّحاوي، وجماعة.
وَعَنْهُ: تمّام، وعبد الوهاب المَيْداني، وبقاء الخَوْلاني، ومحمد بن عَوْف المُزنيّ، ومكّي بن الغَمْر.
وتُوُفّي في صفر سنة أربع.
قال ابن النَّقُّور: حدثنا عيسى بن الوزير، قال: كتب إليّ أحمد بن القاسم ابن الخشّاب، قال: سمعت أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة، قال: سمعت محمد بن أبي عمران يقول: قال هلال الرأي: أَوْثَقُ المَوَدَّات ما كان في الله عزَّ وَجَلَّ.

112 - المبارك بن سعيد، أبو الحسن الأسدي، البغدادي، التاجر، ويعرف بابن الخشاب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

112 - المبارك بْن سَعِيد، أبو الحَسَن الأَسَديّ، البغدادي، التّاجر، ويُعرف بابن الخشّاب. [المتوفى: 505 هـ]-[60]-
سمع: القُضاعيّ، وأبا بَكْر الخطيب، ودخل الأندلس تاجرًا، فحدَّث " بتاريخ بغداد "، سَمِعَ منه: أبو عليّ الغسّاني، والكبار، وسمع هُوَ مِن أَبِي مروان بْن سِراج.
قَالَ ابن بَشْكُوال: كَانَ مِن أهل الثّقة والثّروة، رجع إلى بغداد، وقال ابن السّمعانيّ: كَانَ أحد الشُّهُود المُعدّلين، مات في ذي القِعْدة.

249 - عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر، العلامة أبو محمد ابن الخشاب النحوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

249 - عَبْد اللَّه بْن أحْمَد بْن أحمد بْن أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نصر، العلامة أبو محمد ابن الخشّاب النَّحْويّ. [المتوفى: 567 هـ]
شيخ بغداد ونحْويّ البلاد يقال: إنّه بلغ فِي النَّحْو درجة أَبِي عَلِيّ الفارسيّ. وكانت لَهُ معرفة تامَّة بالحديث، واللّغة، والهندسة، والفلسفة، وغير ذَلِكَ.
أخذ عَنْ أَبِي منصور ابن الجواليقيّ، وأبي بَكْر بْن جوامرد القطّان النحوي، وعلي بن أبي زيد الفصيحي، وأبي السعادات هبة الله ابن الشجري، والحسن بن علي المحولي اللغوي، حتى أحكم العربية.
وكان مولده سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة. وسمع من أبي القاسم الربعي، وأبي الغنائم النرسي، وأبي زكريا بن مَنْدَهْ، وغيرهم. ثم طلب بنفسه، وقرأ الكثير. وسمع من أبي عبد الله البارع، وابن الحصين، وابن كادش، وأبي غالب ابن البناء. وقرأ العالي والنازل إلى أن قرأ عَلَى أقرانه. وكان لَهُ كُتُب كثيرة إلى الغاية.
وروى الكثير، وتخرَّج بِهِ خلْقٌ فِي النَّحْو. وحدَّث عَنْهُ أَبُو سعد السَّمْعانيّ، وذكره فِي " تاريخه " فقال: شابّ كامل، فاضل، لَهُ معرفة تامَّة بالأدب، واللّغة، والنَّحْو، والحديث، يقرأ الحديث قراءةً حسنة، صحيحة، سريعة، مفهومة. سَمِعَ الكثير بنفسه، وجمع الأُصول الحِسان من أيّ وجهٍ، وكان يضنّ بها. سَمِعْتُ بقراءته من أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي، وابن السَّمَرْقَنْدِيّ، -[364]- وسمعت بقراءته مجلّداتٍ من " طبقات ابن سعد ". وكان يُديم القراءة طول النّهار من غير فُتُور.
قلت: كَانَ عمره إذ ذاك أربعين سنة.
قَالَ: وسمعت أَبَا شجاع عُمَر البِسْطاميّ يَقُولُ: لمّا دخلت بغداد قرأ علي ابن الخشاب " غريب الحديث " لأبي محمد القتبي قراءةً ما سَمِعْتُ قبلَها مثلها فِي الصّحة والسُّرْعة. وحضر جماعةٌ من الفُضَلاء، وكانوا يريدون أن يأخذوا عَلَيْهِ فلْتَةَ لسانٍ فما قَدَرُوا.
قَالَ ابن السَّمعانيّ: كتبت عَنْهُ جزءًا رَوَاهُ عَنِ الرَّبَعيّ، وسألته عَنْ مولده فقال: أظنّ أنه في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.
وقال ابن النّجّار: إنّه أخذ الحساب والهندسة عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الْأَنْصَارِيّ، وأخذ الفرائض عَنْ أَبِي بَكْر المَزْرَفيّ. وكان ثقة. ولم يكن فِي دينه بذاك.
قلت: روى عَنْهُ أيضًا: أَبُو اليُمْن الكِنْديّ، والحافظ عبد الغني، وعبد العزيز ابن الأخضر، وأبو أحمد ابن سُكَيْنَة، وأبو مُحَمَّد بْن قُدَامة، ومحمد بْن عماد الحَرّانيّ، وأبو البقاء العُكْبَرِيّ، وأبو الْحَسَن علي بن نصر الجلي؛ وهو شيخهما فِي النَّحْو وشيخ الفخر أَبِي عبد الله ابن تَيْمية الخطيب.
وقرأت بخطّ أَبِي مُحَمَّد بْن قُدَامة: كَانَ ابن الخشّاب إمام أهل عصره فِي عِلم العربيَّة، وحضرت كثيرًا من مجالسه، لكن لم أتمكّن من الأكثار عَنْهُ لكثرة الزّحام عَلَيْهِ، وكان حَسَن الكلام فِي السُّنَّة وشرحها.
قلت: وكان ظريفًا مزّاحًا عَلَى عادة الأدباء؛ قَالَ ابن الأخضر: كنت عنده وعنده جماعة من الحنابلة، فسأله مكي الغراد فقال: عندك كتاب الجبال؟ فقال: يا أَبْلَه ما تَراهم حولي؟
وقال ابن النّجّار: سَمِعْتُ بعضهم يَقُولُ: سَأَلَ ابنَ الخشّاب واحدٌ من تلامذته: القفا يُمَدّ أو يُقْصَر؟ فقال: يُمَدّ ثم يقصر.
قال: وبلغني أنه أتاه اثنان ليعرضا عَلَيْهِ شِعرًا قالاه، فسمع من أحدهما، فقال للآخر: هُوَ أردأ شِعْرًا منك. فقال: وكيف ولم تسمع شِعري؟ قَالَ: لأنّ -[365]- شِعره لا يمكن أن يكون أردأ منه. وسأل بعض تلامذته: ما بك؟ فقال: فؤادي. فقال: لو لم تهمزْهُ لم يُوجِعّك.
قَالَ: وبلغني أنّ بعض المعلّمين قرأ عَلَيْهِ قول العَجّاج:
أَطَرَبًا وأنت فِنَّسْرِيُّ ... وإنّما يأتي الصِّبّا الصبي
فجعله الصبي بالياء، فقال لَهُ: هذا عندك فِي المكتب! فاستحيا.
وله فِي الشّمعة:
صفراءُ لا من سَقَمٍ مَسَّها ... كيفَ وكانت أُمُّها الشّافِيَهْ
عُرْيانةٌ باطِنُها مُكْتَسٍ ... فأعْجَبُ لها كاسِيَةً عارِيَهْ
قَالَ ابن النّجّار: وسمعت حمزة القُبَّيْطيّ يَقُولُ: كَانَ ابن الخشّاب يتعّمم بالعمامة، وتبقى عَلَى حَالها مدَّةً حتّى يَسْوَدّ ما يلي رأسَه منها، وتتقطّع من الوسخ، وترمي عليها العصافيرُ ذَرْقَها، فيتركه على حاله.
قال: وسمعت أبا محمد ابن الأخضر أنّ ابن الخشّاب ما تزوَّج قطّ ولا تسرى، وكان قذرًا يستقي بجرة مكسورًة، ولما مرض أتيناه نَعُوده، فوجدناه فِي أسوأ حالٍ من وَسَخِ الثّياب وقذر مكانه وعدم الغذاء، فأشرنا على القاضي أبي القاسم ابن الفرّاء بأن ينقله إلى داره، فنقله وأسكنه فِي بيتٍ نظيف، وألبسه ثوبًا نظيفًا، وأحضر الأشربة والماء ورد، فوجد راحةً وخفَّة، فأشهدنا بوقف كُتُبه، فاستولى عليها بيت العطّار، وباعوا أكثرها، وتفرقت حتّى بقي عشْرها، فتُرِك برباط المأمونيَّة.
قَالَ ابن النّجّار: كَانَ رحمه اللَّه بخيلًا، متبذلًا فِي ملبسه ومَطْعَمه، ويلبس قَذرًا، ويلعب بالشّطرنج عَلَى الطّريق، ويقف عَلَى المُشعبِذ وأصحاب القرود، ويكثر المُزَاح.
وقد صنَّف الرّدّ عَلَى الحريريّ فِي مواضع من " المقامات "، وشرح " اللُّمَع " لابن جنّيّ ولم يُتمّه، وشرح " مقدّمة " الوزير ابن هُبَيْرة فِي النّحْو، وصنَّف الرّدّ عَلَى أَبِي زكريّا التّبْريزيّ فِي تهذيبه " لإصلاح المنطق ".
وقال جمال الدّين القفطي: كان مطرحًا للتكلف، وفيه بذاذة، ويقف عَلَى الحلَق، ويقعد للشّطرنج أَيْنَ وَجَدَه، وكلامه أجود من قلمه. وكان ضيّق -[366]- العطن، ما صنَّف تصنيفًا فكمَّله. شرح " الْجُمَل " للجرجاني، وترك أبوابًا في وسط الكتاب وأقرأ هذا المصنف وهو عَلَى هذه الصّورة، ولم يعتذر عَنْهُ.
قَالَ ابن النّجّار: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر المبارك بْن المبارك النَّحْويّ يَقُولُ: كَانَ أَبُو مُحَمَّد ابن الخشّاب يحضر دائمًا سوق الكُتُب، فإذا نوديَ عَلَى الكتاب يريد أن يشتريه أخَذَه وطالَعه، واستغفل الحاضرين، وقطع ورقةً، ثمّ يَقُولُ إنّه مقطوعٌ ليشتريه برُخْص، فإذا اشتراه أعاد الورقة فِي بيته.
قَالَ: وكان لَهُ إيوان كبير ملآن من الكُتُب والأجزاء، فكان إذا استعار شيئًا وَطُلِبَ منه يَقُولُ: قد حصل بين الكُتُب فلا أقدر عَلَيْهِ.
قلت: إنْ صحّ هذا فلعلّه تاب والله يغفر لَهُ.
قَالَ ابن الْجَوْزيّ: دخلت عَلَيْهِ في مرْضه وقد يئس من نفسه، فقال لي: عند اللَّه أحتسب نفسي. وتُوُفّي يوم الجمعة ثالث رمضان. ودفن يوم السّبت. وحدَّثني عَبْد اللَّه بْن أبي الفرج الجبائي الرجل الصّالح قَالَ: رَأَيْته فِي النّوم بعد موته بأيّام، ووجهه مضيء، فقلت لَهُ: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غُفِر لي وأدخلني الجنَّة، إلّا أَنَّهُ أعرضَ عنّي. فقلت لَهُ: أعرض عنك؟ فقال: نعم، وعن جماعة من العلماء تركوا العمل.

328 - إبراهيم بن سعيد بن يحيى بن محمد ابن الخشاب، القاضي الرئيس أبو طاهر الحلبي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

328 - إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد بْن يحيى بْن مُحَمَّد ابن الخشاب، القاضي الرئيس أبو طاهر الحلبي، [المتوفى: 589 هـ]
من أعيان الحلبيين وكبرائهم.
كان فاضلا، أديبا، شاعرا، منشئا، له نظر في العلوم، إلا أنه كان من أجلاد الشيعة المعروفين. وكان دمِث الأخلاق، ظريفًا، مطبوعًا، وَهُوَ والد المولى الصدر بهاء الدّين الحَسَن ابن الخشاب. -[868]-
تُوُفّي فِي ذِي القعدة، وَلَهُ ثمانٌ وخمسون سنة.

513 - الحسن بن أبي طاهر إبراهيم بن سعيد بن يحيى بن محمد ابن الخشاب الحلبي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

491 - سيدهم بن عبد الرحمن بن سيدهم، أبو الموالي ابن الخشاب الإسكندراني التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

546 - محمد بن عيسى بن أحمد بن حواري، الإمام شمس الدين ابن الخشاب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

الانتصاف بين: ابن بري وابن الخشاب في كلامهما على المقامات

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الانتصاف، بين: ابن بري، وابن الخشاب، في كلامهما على المقامات
لموفق الدين: عبد اللطيف بن يوسف البغدادي.
المتوفى: سنة تسع وعشرين وستمائة.
قيل هو: (الإنصاف) .
مناسك ابن الخشاب
وهو القاضي، بدر الدين: إبراهيم بن أحمد المخزومي، المصري، الشافعي.
المتوفى: سنة 775، خمس وسبعين وسبعمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت