سير أعلام النبلاء
|
4741- ابن تومرت 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، الفَقِيْهُ الأُصُوْلِيُّ الزَّاهِد، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ تُوْمَرت البربري، والمصمودى، الهرْغِي، الخَارِجُ بِالمَغْرِبِ، المدَّعِي أَنَّهُ علوِي حَسَنِي، وأنه الإمام المعصوم المهدي، وأنه مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هود بن خَالِدِ بنِ تَمَّام بن عَدْنَانَ بن صَفْوَانَ بنِ جَابِرِ بنِ يَحْيَى بنِ رَبَاح بن يَسَارِ بن العَبَّاسِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ ابنِ الإِمَامِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ. رَحَلَ مِنَ السُّوسِ الأَقْصَى شَابّاً إِلَى المَشْرِق، فَحجَّ وَتَفَقَّهَ، وَحَصَّل أَطرَافاً مِنَ العِلْمِ، وَكَانَ أَمَّاراً بِالمَعْرُوفِ، نَهَّاءً عَنِ المُنْكَر، قوِيَّ النَّفْس، زَعِراً شُجَاعاً، مَهِيْباً قَوَّالاً بِالْحَقِّ، عمَّالاً عَلَى الْملك، غَاوياً فِي الرِّيَاسَة وَالظُهُوْر، ذَا هيبَةٍ وَوقَار، وَجَلاَلَةٍ وَمعَامِلَة وَتَأَلُّه، انْتفع بِهِ خلقٌ، وَاهتَدَوْا فِي الجُمْلَةِ، وَملكُوا المَدَائِنَ، وَقهرُوا المُلُوْكَ. أَخَذَ عَنْ إِلكيَا الهَرَّاسِي، وَأَبِي حَامِد الغزَالِي، وَأَبِي بَكْرٍ الطُّرطُوشِي، وَجَاور سَنَةً. وَكَانَ لَهِجاً بِعِلْم الكَلاَمِ، خَائِضاً فِي مَزَالِّ الأَقدَامِ، ألف عقيدة لئقبها بـ "المُرْشِدَة"، فِيْهَا تَوحيد وَخير بِانحرَاف، فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَتْبَاعَه، وَسمَّاهُم الْمُوَحِّدين، وَنَبَزَ مَنْ خَالف "المُرْشِدَةَ" بِالتَّجسيم، وَأَبَاحَ دَمَهُ، نَعُوذ بِاللهِ مِنَ الغَيِّ وَالهَوَى. وَكَانَ خَشِنَ العيشِ، فَقيراً، قَانِعاً بِاليسير، مُقتصراً عَلَى زِيِّ الفَقْرِ، لاَ لَذَّةَ لَهُ فِي مَأْكَلٍ وَلاَ مَنْكِح، وَلاَ مَال، وَلاَ فِي شَيْءٍ غَيْر رِيَاسَة الأَمْر، حَتَّى لَقِي الله تَعَالَى. لكنَّه دَخَلَ -وَاللهِ- فِي الدِّمَاء لِنَيلِ الرِّيَاسَة المُرديَة. وَكَانَ ذَا عصاً وَرِكوَة وَدفَّاس، غَرَامُهُ فِي إِزَالَة المُنْكَر، وَالصَّدْعِ بِالْحَقِّ، وكان يتبسم إلى من لقبه. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "5/ 45"، والعبر "4/ 57"، وتذكرة الحفاظ "4/ ص1274"، والنجوم الزاهرة لابن تغرى بردى "5/ 254"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 70". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ابن تومرت هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن تومرت المصمودى.
المعروف بالمهدى بن تومرت. وُلِد عام (485 هـ = 1092 م) فى هرغة إحدى بطون قبيلة المصامدة البربرية، ثم رحل إلى المشرق عام ( 500 هـ)؛ طلبًا للعلم، فعبر البحر إلى الأندلس، ودخل قرطبة، ثم ركب البحر ثانية إلى الإسكندرية، وبعد ذلك دخل العراق، والتقى مع الغزالى. وبعد أن أقام بمكة فترة للدرس والتحصيل عاد إلى مصر، وركب البحر إلى المهدية، وهناك بدأ دعوته الإصلاحية. وعُرِف ابن تومرت بورعه وزهده وشدته فى التمسك بأحكام الإسلام، وبالنهى عن البدع التى شاعت فى عصره، ثم انتقل إلى بجاية، والتف حوله الأنصار، فسار بهم إلى مراكش إبَّان سلطنة على بن يوسف بن تاشفين، وشرع فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، فلما حاول السلطان القبض عليه هرب مع أنصاره إلى جبل تينملل عند عشيرته من المصامدة الذين استجابوا لدعوته. وكثر أنصاره فهزموا جيش ابن تاشفين، وسار ابن تومرت لحصار مراكش، ولكنه مرض وتُوفِّى فى الطريق سنة (524هـ = 1130م)، وأوصى بالبيعة لخليفته عبد المؤمن بن على الكومى، وتنسب إلى ابن تومرت عدة مؤلفات فقهية، منها: كنزالعلوم، وأعز ما يطلب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء عبدالمؤمن صاحب المغرب وخادم ابن تومرت على الأندلس.
541 - 1146 م سير عبد المؤمن جيشاً إلى جزيرة الأندلس، فملكوا ما فيها من بلاد الإسلام. وسبب ذلك أن عبد المؤمن لما كان يحاصر مراكش جاء إليه جماعة من أعيان الأندلس منهم أبو جعفر أحمد بن محمد بن حمدين، ومعهم مكتوب يتضمن بيعة أهل البلاد التي هم فيها لعبد المؤمن ودخولهم في زمرة أصحابه الموحدين، وإقامتهم لأمره، فقبل عبد المؤمن ذلك منهم، وشكرهم عليه، وطيب قلوبهم، وطلبوا منه النصرة على الفرنج، فجهز جيشاً كثيفاً وسيره معهم، وعمر أسطولاً وسيره في البحر، فسار الأسطول إلى الأندلس، وقصدوا مدينة إشبيلية، وصعدوا في نهرها، وبها جيش من الملثمين، فحصروها براً وبحراً وملكوها عنوة، وقتل فيها جماعة وأمن الناس فسكنوا واستولت العساكر على البلاد، وكان لعبد المؤمن من بها. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ابن تومرت هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن تومرت المصمودى.
المعروف بالمهدى بن تومرت. وُلِد عام (485 هـ = 1092 م) فى هرغة إحدى بطون قبيلة المصامدة البربرية، ثم رحل إلى المشرق عام ( 500 هـ)؛ طلبًا للعلم، فعبر البحر إلى الأندلس، ودخل قرطبة، ثم ركب البحر ثانية إلى الإسكندرية، وبعد ذلك دخل العراق، والتقى مع الغزالى. وبعد أن أقام بمكة فترة للدرس والتحصيل عاد إلى مصر، وركب البحر إلى المهدية، وهناك بدأ دعوته الإصلاحية. وعُرِف ابن تومرت بورعه وزهده وشدته فى التمسك بأحكام الإسلام، وبالنهى عن البدع التى شاعت فى عصره، ثم انتقل إلى بجاية، والتف حوله الأنصار، فسار بهم إلى مراكش إبَّان سلطنة على بن يوسف بن تاشفين، وشرع فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، فلما حاول السلطان القبض عليه هرب مع أنصاره إلى جبل تينملل عند عشيرته من المصامدة الذين استجابوا لدعوته. وكثر أنصاره فهزموا جيش ابن تاشفين، وسار ابن تومرت لحصار مراكش، ولكنه مرض وتُوفِّى فى الطريق سنة (524هـ = 1130م)، وأوصى بالبيعة لخليفته عبد المؤمن بن على الكومى، وتنسب إلى ابن تومرت عدة مؤلفات فقهية، منها: كنزالعلوم، وأعز ما يطلب. |