سير أعلام النبلاء
|
5189- ابن حنين:
الإِمامُ الكَبِيْرُ، مُسْنِدُ المَغْرِبِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ حُنَيْنٍ الكِنَانِيُّ القُرْطُبِيُّ المَالِكِيُّ المُقْرِئُ، نَزِيْلُ مَدِيْنَةِ فَاسٍ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَقرَأَ بِالرِّوَايَات عَلَى أَبِي الحَسَنِ العَبْسِيّ صَاحِب أَبِي العَبَّاسِ بن نَفِيْسٍ، فَكَانَ خَاتمَة أَصْحَاب العَبْسِيّ. وَسَمِعَ "المُوَطَّأ" مِنْ مُحَمَّدِ بنِ فَرَجٍ الطَّلاَّعِيّ. وَرَوَى أَيْضاً عَنْ خَازِم بن مُحَمَّدٍ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ شَفِيْعٍ. وَتَلاَ بِجَيَّانَ عَلَى أَبِي عَامِرٍ مُحَمَّد بن حَبِيْبٍ. وَحَجّ فِي سَنَةِ خَمْسِ مائَةٍ. قَالَ الأَبَّار فِي تَارِيْخِهِ: فَلقِي أَبَا حَامِد الغَزَّالِيّ، وَصحبه، وَسَمِعَ مِنْهُ كَثِيْراً مِنْ مُوَطَّأِ يَحْيَى بن بُكَيْرٍ بِسَمَاعه مِنَ الفَقِيْه نَصْر، وَأَقَامَ تِسْعَة أَشهر يُقْرِئُ القُرْآن بِبَيْتِ المَقْدِس. طَالَ عُمُرُهُ وَتَصدّر لِلإِقْرَاءِ. رَوَى عَنْهُ مَنْ شيوخنا أبو القاسم بن بقي، وأبو زكريا التَّادَلِيّ، فَأَخْبَرَنَا التَّادَلِيّ بِكِتَابِ الشِّهَاب لِلْقُضَاعِيِّ سَمَاعاً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَنِ بنُ حُنَيْنٍ، حَدَّثَنَا العَبْسِيّ، حَدَّثَنَا المُؤلف. ثُمَّ قَالَ الأَبَّار: تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. قُلْتُ: روى عنه بقوض مُحَمَّد بن عَبْدِ الحَمِيْدِ بن صَالِحٍ الهسكورِيُّ "المُوَطَّأ" أَوْ بَعْضه، فَقَالَ صَاحِب كِتَاب "الإِمَامِ": قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ المُحْسِنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ القُوْصِيّ بِهَا أَنَّهُ سَمِعَ الهسكورِيّ -قَدِمَ عَلَيْهِم- عَنِ ابن الحنين فذكر حديثًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
331 - علي بْن أَحْمَد بْن أَبِي بكر، أبو الحسن الكناني القرطبي ابن حنين، [المتوفى: 569 هـ]
نزيل مدينة فاس. سمع " الموطّأ " بقراءة أَبِيهِ من أَبِي عبد اللَّه مُحَمَّد بْن الفَرَج مولى الطَّلّاع. وسَمِعَ من أبي الحسن العبسي، وأخذ عَنْهُ القراءات، وخازم بْن مُحَمَّد، وأبي القاسم بْن مُدِير، وأبي الوليد بْن خشرم. وأخذ عنه الكبار. وأخذ أيضًا عن أبي الحسن بن شفيع، وأبي عمران الألْبِيرِيّ. وقرأ بجيّان عَلَى أَبِي عامر مُحَمَّد بن حبيب. ثم حج سنة خمسمائة، ولقي أَبَا حامد الغزاليّ وصحِبَه. كذا قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه الأَبّار. وفي هذا نظر، إِلَّا أن يكون دخل خُراسان، وهُوَ محتَمَل على بعد. -[412]- قَالَ: وأقام ببيت المقدس يعلِّم القرآن تسعة أشهر، ثُمَّ انصرف واستوطن مدينة فاس سَنَة ثلاث وخمسمائة، وتصدَّر للإقراء، وطال عُمره. وروى عَنْهُ من شيوخنا أبو القاسم بن بقي، وأبو زكريا التادلي. وقرأت على التادلي كتاب " الشهاب " للقضاعي، بسماعه منه، عن العبسي، عن مؤلفه. وكان مولده في سنة ست وسبعين وأربعمائة. قلت: عاش ثلاثًا وتسعين سَنَة. وكان من أسْنَد أهل وقته. وقد روى عَنْهُ بالإجازة أَبُو الْحَسَن بْن المُفَضَّل، وبالسّماع عَبْد العزيز بن علي بن زيدان النحوي السماني، نزيل فاس. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وأكثر على السلفي، وشهدة، وخلق.
صدوق إن شاء الله. ليس بمتقن، ولا يعتمد إلا على ما رواه من أصل. تكلم فيه ابن مسدى والابار. توفى سنة إحدى وعشرين وستمائة. |