نتائج البحث عن (ابنه) 50 نتيجة

(زابنه) دافعه وَبَاعَ مَا لَا يعلم كَيْلا أَو عددا أَو وزنا بِمَعْلُوم الْمِقْدَار وَفِي الحَدِيث (نهى عَن الْمُزَابَنَة وَرخّص فِي الْعَرَايَا)
(طابنه) مطابنة وطبانا طأطأه وَوَافَقَهُ
غَلابِنه
من (غ ل ب) جمع غَلَّابيّ نسبة إلى غَلّاب.

وابنه الحارث بن نوفل

سير أعلام النبلاء

33- وابنه الحارث بن نوفل 1:
أَسْلَمَ مَعَ أَبِيْهِ وَوَلِيَ مَكَّةَ لِعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى بَعْضِ العَمَلِ وَقِيْلَ إِنَّهُ نَزَلَ البَصْرَةَ وَبَنَى بِهَا دَاراً.
مَاتَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ، عن نحو من سبعين سنة.
__________
1 ترجمته في "الجرح والتعديل" "1/ ق2/ 91" والإصابة "1/ ترجمة 1500".

وابنه عبد الله بن الحارث

سير أعلام النبلاء

34- وابنه عبد الله بن الحارث 1: "ع"
ابن نوفل الهاشمي وَلَقَبُهُ ببَّة وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اجْتَمَعَ أَهْلُ البَصْرَةِ عِنْدَ مَوْتِ يَزِيْدَ عَلَى تَأْمِيْرِهِ عَلَيْهِم.
قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: هُوَ ابْنُ أُخْتِ مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ وَاسْمُهَا هِنْدٌ. هِيَ كَانَتْ تُنَقِّزُهُ وَتَقُوْلُ:
يَا ببَّة يَا ببَّه ... لأُنْكِحَنَّ ببَّه
جَارِيَةً خِدَبَّهْ ... تَسُوْدُ أَهْلَ الكَعْبَهْ
اصْطَلَحَ أَهْلُ البَصْرَةِ فَأَمَّرُوْهُ عِنْدَ هُرُوْبِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ زِيَادٍ وَكَتَبُوا إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ بِالبَيْعَةِ لَهُ قَالَ فَأَقَرَّهُ عَلَيْهِم.
حَدَّثَ، عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ وَعَلِيٍّ وَالعَبَّاسِ وَكَعْبِ الأَحْبَارِ وَطَائِفَةٍ وَأَرْسَلَ حَدِيْثاً. شَهِدَ الجَابِيَةَ مَعَ عُمَرَ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنَاهُ إِسْحَاقُ وَعَبْدُ اللهِ وَأَبُو التياح يزيد بن حميد وابن شِهَابٍ وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ وَمَوْلاَهُ يَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هُوَ ثِقَةٌ تَابِعِيٌّ أَتَتْ بِهِ أَمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذْ دَخَلَ عَلَيْهَا فَتَفَلَ فِي فِيْهِ وَدَعَا لَهُ.
قَالَ: وَخَرَجَ هَارِباً مِنَ البَصْرَةِ إِلَى عُمَانَ خَوْفاً مِنَ الحَجَّاجِ عِنْدَ فِتْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَشْعَثِ فَمَاتَ بِعُمَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ
قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ وَحَدِيْثُهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ وَكَانَ كَثِيْرَ الحَدِيْثِ يُحَدِّثُ أَيْضاً، عَنْ صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ وَأُمِّ هَانِئ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، وَحَكِيْمِ بنِ حِزَامٍ.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "4/ 56-57" و"5/ 295-471" و"6/ 340"، والتاريخ الكبير "3/ ق1/ 63"، والجرح والتعديل "2/ ق2/ 30"، تهذيب التهذيب "5/ 180"، والإصابة "3/ ترجمة 6583".

وابنه عبد الله بن عبد الله بن الحارث

سير أعلام النبلاء

35- وَابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحارث 1: "خ، م"
ابن نوفل أَبُو يَحْيَى الهَاشِمِيُّ، أَخُو إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدٍ.
حدَّثَ، عَنْ أَبِيْهِ، وَابنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ خَبَّابِ بنِ الأَرَتِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَخُوْهُ عَوْنٌ وَالزُّهْرِيُّ وَعَاصِمُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ وَعَبْدُ الحَمِيْدِ الخَطَّابِيُّ وَكَانَ مِنْ صَحَابَةِ سُلَيْمَانَ الخَلِيْفَةِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ قَلِيْلُ الحَدِيْثِ قَتَلَتْهُ السَّمُوْمُ بِالأَبْوَاءِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَهُوَ مَعَ الخَلِيْفَةِ سُلَيْمَانَ فَصَلَّى عليه.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "3/ ق1/ 126"، وتهذيب التهذيب "5/ 284".
375- ابنه 1:
إبراهيم بن الأشتر النَّخَعِيُّ, أَحَدُ الأَبْطَالِ وَالأَشْرَافِ كَأَبِيْهِ، وَكَانَ شِيْعِيّاً فَاضِلاً. وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ عُبَيْدَ اللهِ بنَ زِيَادِ بنِ أَبِيْهِ يَوْمَ وَقْعَةِ الخَازِرِ2، ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ مِنْ أُمَرَاءِ مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَمَا عَلِمْتُ لَهُ رِوَايَةً, قُتِلَ مَعَ مُصْعَبٍ في سنة اثنتين وسبعين3.
تَمَّ الجزء الرابع ويليه:
الجزء الخامس، وأوله: يزيد بن معاوية.
__________
1 ترجمته في تاريخ الإسلام "3/ 129"، البداية والنهاية "8/ 323".
2 الخازر: نهر بين إربل والمواصل، ثم بين الزاب الأعلى والموصل.
3 قُتِلَ إبراهيم من الأشتر مع مصعب بن الزبير سنة إحدى وسبعين, في قتالهما لعبد الملك بن مروان -كما روى الطبري في "تاريخه" 6/ 158".

ابنه محمد بن عبد الرحمن

سير أعلام النبلاء

393- ابنه محمد بن عبد الرحمن 1: "4"
النَّخَعِيُّ، يَرْوِي عَنْ: أَبِيْهِ، وَعَنْ عَمِّهِ، الأَسْوَدِ وَعَنْ عَمِّ أَبِيْهِ عَلْقَمَةَ وَعَنْهُ زُبَيْدٌ اليَامِيُّ، وَالحَكَمُ وَمَنْصُوْرٌ, وَالأَعْمَشُ, وَالحَسَنُ بنُ عَمْرٍو الفُقَيْمِيُّ.
وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ, وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: رَفِيْعُ القَدْرِ مِنَ الجِلَّةِ وَقَالَ حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ: كان يقول له الكيس لتلطفه في العبادة.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 298"، التاريخ الكبير "1/ ترجمة 456"، الجرح والتعديل "7/ ترجمة 1737"، الكاشف "3/ ترجمة 5083"، تاريخ الإسلام "4/ 51"، تهذيب التهذيب "9/ 508"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6445".
425- فابنه 1: "م، 4"
عبد الله بن عبيد، يُكْنَى أَبَا هَاشِمٍ. مَا رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ شيئًا.
يَرْوِي عَنْ: عَائِشَةَ أَيْضاً، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ.
وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَثَّقَهُ: أَبُو حَاتِمٍ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَلاَثَ عشرة ومائة, بمكة.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 474"، التاريخ الكبير "5/ ترجمة 430"، الجرح والتعديل "5/ ترجمة رقم 467"، حلية الأولياء "3/ 354"، تهذيب التهذيب "5/ 308"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 3640".

وكان ابنه علي

سير أعلام النبلاء

1286- وكان ابنه علي 1:
مِنْ كِبَارِ الأَوْلِيَاءِ، وَمَاتَ قَبْلَ وَالِدِهِ.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رَوَّادٍ، وَعَبَّادِ بنِ مَنْصُوْرٍ، وَجَمَاعَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُوْهُ وَمُوْسَى بنُ أَعْيَنَ، وَجَمَاعَةٌ حِكَايَاتٍ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْنُسَ اليَرْبُوْعِيُّ. فَرَأْيْتُهُ وَلَهُ حَدِيْثٌ فِي "سُنَنِ النَّسَائِيِّ"، رَوَاهُ: لَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ أَبِي الفَضَائِلِ الكَاغِدِيِّ، وَمَسْعُوْدٍ الحمَّال، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرْنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُبيش، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى الحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِيْمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ يَأْمُرُكُم نَبِيُّكُم -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ? قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نُسَبِّحَ ثَلاَثاً وَثَلاَثِيْنَ، وَنَحمدَ ثَلاَثاً وَثَلاَثِيْنَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعاً وَثَلاَثِيْنَ، فَذَلِكَ مائَةٌ. قَالَ: فَسبِّحُوا خَمْساً وَعِشْرِيْنَ، وَاحمِدُوا خَمْساً وَعِشْرِيْنَ، وَكبِّرُوا خَمْساً وَعِشْرِيْنَ، وَهَلِّلُوا خَمْساً وَعِشْرِيْنَ، فَتلكَ مائَةٌ. فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ، ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "افعلُوا كَمَا قَالَ الأَنْصَارِيُّ" 2.
غَرِيْبٌ مِنَ الأَفرَادِ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَحْمَدَ، فَوَافَقْنَاهُ فِي شَيْخِ شَيْخِهِ وَعَلِيٌّ: صَدُوْقٌ، قَدْ قَالَ فِيْهِ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
قُلْتُ: خَرَجَ هُوَ وَأَبُوْهُ مِنَ الضَّعْفِ الغَالِبِ عَلَى الزُّهَّادِ وَالصُّوفِيَّةِ، وعدا في الثقات إجماعًا.
__________
1 علي بن الفضيل بن عياض ترجمته في حلية الأولياء "8/ ترجمة 419"، والكاشف "2/ ترجمة 4015" وتهذيب التهذيب "7/ 373"، وتقريب التهذيب "2/ 42"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5034".
2 حسن: أخرجه النسائي "3/ 76" من طريق أحمد بن يونس، به.

ابنه محمد بن خالد بن خلي

سير أعلام النبلاء

1762- ابنه محمد بن خالد بن خلي 1: "س"
الإِمَامُ، العَالِمُ، الحُجَّةُ، أَبُو الحُسَيْنِ الحِمْصِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ, وَأَحْمَدَ بنِ خَالِدٍ الوَهْبِيِّ, وَأَبِي اليَمَانِ, وَبِشْرِ بنِ شُعَيْبٍ.
رَوَى عَنْهُ: النَّسَائِيُّ، وَحَاجِبُ بنُ أَرَّكِيْنَ، وَابْنُ جَوْصَا، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، وَوَلَدُهُ؛ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدِ بنِ خَلِيٍّ، وَطَائِفَةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
وَعَاشَ إِلَى حُدُوْدِ سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
__________
1 ترجمته في الجرح والتعديل "7/ ترجمة 1343"، والإكمال لابن ماكولا "2/ 113"، والكاشف "3/ ترجمة 4892"، وتهذيب التهذيب "9/ 140"، وتقريب التهذيب "2/ 157"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6178".

وموسى بن هارون ابنه

سير أعلام النبلاء

2002- وموسى بن هارون ابْنُه 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ الكَبِيْرُ الحُجّةُ, النَّاقِدُ, مُحَدِّثُ العِرَاقِ, أَبُو عِمْرَانَ البَزَّازُ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عشرة ومائتين.
وَسَمِعَ مِنْ: عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى الحِمَّانِيِّ، وَخَلَفِ بنِ هِشَامٍ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَوَالِدِهِ، وَطَبَقَتِهم. وَصَنَّفَ الكُتُبَ، وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ.
رَوَى عَنْهُ: خَلْقٌ كَثِيْرٌ, مِنْهُم: أَبُو سَهْلٍ بنُ زِيَادٍ، وَجَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ، وَدَعْلَجٌ السِّجْزِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ إِسْحَاقَ الصِّبْغِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ قَاضِي مِصْرَ.
قَالَ الصِّبْغِيُّ: مَا رَأَيْنَا فِي حُفَّاظِ الحَدِيْثِ أَهْيَبَ ولا أورع من موسى بن هارون.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "13/ 50".

وابنه: أحمد بن أبي جعفر، الكسائي، ابن اللبان

سير أعلام النبلاء

وابنه: أحمد بن أبي جعفر، الكسائي، ابن اللبان:
4074- وابنه أحمد بن أبي جعفر 1:
وَهُوَ الإِمَامُ القَاضِي، أَبُو الحُسَيْنِ؛ أَحْمَدُ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ.
وُلِدَ بِسِمْنَانَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ.
وَقَدِمَ، وَسَمِعَ: بِبَغْدَادَ مِنَ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ النُّوْبَخْتِيِّ، وَمِنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ هِشَامٍ الصَّرْصَرْيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَوَلِيَ قَضَاءَ بَابِ الطَّاقِ، وَطَالَ عُمُرُهُ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوْقاً.
قلت: يأتي في الطبقة الأخرى.
4075- الكسائي:
المُحَدِّثُ الإِمَامُ الرَّحَّالُ، أَبُو الحَسَنِ؛ عَلِيُّ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ، الهَمَذَانِيُّ الكِسَائِيُّ الصُّوْفِيُّ، نَزِيْلُ مِصْرَ.
سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ عَبْدَانَ الشِّيْرَازِيَّ بِالأَهْوَازِ، وَنَصْرَ بنَ أَحْمَدَ المَرْجِيَّ بِالمَوْصِلِ، وَعَبْدَ الوَهَّابِ الكِلاَبِيَّ بِدِمَشْقَ، وَأَبَا الفَتْحِ مُحَمَّدَ بنَ أحمد النَّحْوِيَّ بِالرَّمْلَةِ، وَمُنِيْرَ بنَ عَطِيَّةَ بِقَيْسَارِيَّةَ، وَالضَّرَّابَ بِمِصْرَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ المُحْسِنِ الشِّيْحِيُّ، وَسَهْلُ بنُ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وَانتَقَى عَلَيْهِ الحَافِظَانِ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ النَّخْشَبِيُّ، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ صَاحِب السُّدَاسِيَّاتِ.
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وأربع مائة.
4076- ابن اللبان 2:
العَلاَّمَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ؛ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ ابْنُ المُحَدِّثِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَالِمِ أَصْبَهَانَ النُّعْمَانِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ، التَّيْمِيُّ.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 382".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 144"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 162"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 38"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 274".

ابن عطية، ابنه عبد الحق بن أبي بكر

سير أعلام النبلاء

ابن عطية، ابنه عبد الحق بن أبي بكر:
4759- ابن عطية 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ، النَّاقِدُ المُجَوِّدُ، أَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ غَالِب بن تَمَّام بن عطية المحاربي الأندلسي، الغرناطي المالكي.
رَوَى عَنْ أَبِيْهِ، وَالحَسَن بن عُبيد الله الحَضْرَمِيّ، وَمُحَمَّد بن حَارِث، وَمُحَمَّد بن أَبِي غَالِبٍ القروِي، وَرَأَى ابْنَ عَبْد البَرِّ، وَحَجَّ سَنَة تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ، فَسَمِعَ عِيْسَى بنَ أَبِي ذَرٍّ، وَالحُسَيْنَ بن عَلِيٍّ الطَّبَرِيّ، وَأَبَا الفَضْل الجَوْهَرِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ مُعَاذٍ التَّمِيْمِيّ المهدوِي.
رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ صَاحِب التَّفْسِيْر الكَبِيْر.
قَالَ ابْنُ بَشْكُوَال: كَانَ حَافِظاً لِلْحَدِيْثِ وَطُرُقِهِ وَعِلَلِهِ، عَارِفاً بِالرِّجَال، ذَاكِراً لِمُتُونِهِ وَمَعَانِيهِ، قَرَأْتُ بِخَطِّ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ سَمِعَهُ يذكر أَنَّهُ كرَّرَ عَلَى "صَحِيْحِ البُخَارِيِّ" سَبْعَ مائَة مرَّة.
قَالَ: وَكَانَ أَديباً شَاعِراً لُغَويّاً، دَيِّناً فَاضِلاً، أَكْثَرَ النَّاسُ عَنْهُ، وَكُفَّ بَصَرُه فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَكَتَبَ إلينا بإجازة ما رواه.
مولده سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ عَشْرَةَ وَخَمْس مائَة، وَلَهُ سَبْعٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً، رَحِمَهُ اللهُ.
4760- ابْنُهُ عبد الحق بن أبي بكر 2:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، شَيْخُ المفسِّرِيْنَ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الحق بن الحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ غَالِب بن عَطِيَّةَ المُحَارِبِيّ الغرناطي.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَعَنِ الحَافِظ أَبِي عَلِيٍّ الغَسَّانِيّ، وَمُحَمَّد بن الفَرَجِ مَوْلَى ابْنِ الطَّلاَّع، وَأَبِي الحُسَيْنِ يَحْيَى بن أَبِي زَيْدٍ المُقْرِئ بن البيَاز، وَعِدَّة.
وَكَانَ إِمَاماً فِي الفِقْه، وَفِي التَّفْسِيْر، وَفِي العَرَبِيَّة، قوِيَّ المشَاركَة، ذكيّاً فَطِناً مدركًا، من أوعية العلم.
__________
1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 457"، والعبر "4/ 43"، وتذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1069"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 59".
2 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 386" وبغية الوعاة للسيوطي "2/ 73".

الجواد، ابنه جلال الدين علي، سديد الدولة

سير أعلام النبلاء

الجواد، ابنه جلال الدين علي، سديد الدولة:
5037- الجواد 1:
الوَزِيْرُ الصَّاحبُ، المُلَقَّبُ بِالجَوَادِ، أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي مَنْصُوْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، وَزِيْرُ صَاحِبِ المَوْصِلِ زِنْكِي الأَتَابَكِ.
وَلاَّهُ زِنْكِي نِيَابَةَ الرَّحبَةِ وَنَصِيْبِيْن، وَاعتمدَ عَلَيْهِ.
وَكَانَ كَرِيْماً نَبِيلاً، مُحبَّباً إِلَى الرَّعِيَّةِ، دَمِثَ الأَخلاَقِ، كَامِلَ الرِّئَاسَةِ، امْتَدَحَهُ القَيْسَرَانِيُّ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ:
سَقَى اللهُ بِالزَّوْرَاءِ مِنْ جَانبِ الغَرْبِ ... مَهاً وَرَدَتْ مَاءَ الحَيَاةِ مِنَ القَلْبِ
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ يُنفِّذُ فِي السَّنَةِ إِلَى الحَرَمَيْنِ مَا يَكفِي الفُقَرَاءَ، وَوَاسَى النَّاسَ فِي قَحطٍ حَتَّى افْتَقَرَ وَبَاعَ بَقْيَارَهُ، وَأَجرَى المَاءَ إِلَى عرفَاتَ أَيَّامَ المَوْسِمِ، وَأَنشَأَ مَدْرَسَةً بِالمَدِيْنَةِ، ثُمَّ وَزَرَ لغَازِي بنِ زنكي، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ لأَخِيهِ مَوْدُوْدٍ، ثُمَّ إِنَّهُ اسْتكثَرَ إِقطَاعَهُ، وَثقُلَ عَلَيْهِ، فَسَجَنَهُ فِي سَنَةِ558، فَمَاتَ مُضَيَّقاً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُوْدَةً مِنْ ضجيجِ الضُّعَفَاءِ وَالأَيْتَامِ، وَدُفِنَ بِالمَوْصِلِ، ثُمَّ نُقِلَ بَعْدَ عَامٍ، فَدُفِنَ بِالمَدِيْنَةِ النَّبَوِيَّةِ.
5038- ابْنُهُ جَلاَلُ الدِّينِ عَلِيٌّ 2:
وَكَانَ ابْنُهُ جَلاَلٌ عَلِيٌّ أَحَدَ البُلَغَاءِ، دُوِّنَتْ رَسَائِلُهُ، وَعَنْهُ أَخَذَ مَجدُ الدِّينِ المُبَارَكُ بنُ الأَثِيْرِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقَدْ وَزَرَ أيضًا.
5039- سديد الدولة 3:
كَاتِبُ السِّرِّ لِلْخِلاَفَةِ، سَدِيدُ الدَّوْلَةِ، مُحَمَّدُ بنُ عبد الكريم بن إبراهيم ابن رِفَاعَةَ الشَّيْبَانِيُّ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ.
أَقَامَ فِي كِتَابَةِ الإِنشَاءِ خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَنَابَ فِي الوزَارَةِ، وَنُفِّذَ رسولًا إلى الشام وإلى خراسان.
__________
1 ترجمته في المنتظم "10/ ترجمة 301"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 704"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 365"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 185".
2 ترجمته في وفيات الأعيان "5/ 146".
3 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 299"، وشذرات الذهب "4/ 184".

الحديثي، ابنه

سير أعلام النبلاء

الحديثي، ابنه:
5183- الحديثي 1:
قَاضِي القُضَاةِ أَبُو طَالِبٍ رَوْحُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ الحَدِيْثِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ إِسْمَاعِيْل بن الفَضْلِ الجُرْجَانِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ البَاقِي البَجَلِيّ، وَهِبَة اللهِ بن الحصين.
سَمِعَ مِنْهُ: عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيُّ.
وَرَوَى عَنْهُ: إِسْفَنْديَار ابْنُ المُوَفَّقِ، وَبِالإِجَازَة ابْنُ مَسْلَمَةَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ مُتَدَيِّناً، حسنَ الطَّرِيقَةِ، عَفِيْفاً نَزهاً، وَلاَّهُ المُسْتَضِيْءُ القَضَاءَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ بَعْدَ امتِنَاعٍ مِنْهُ شَدِيد، وَلَمْ يَزَلْ عَلَى القَضَاءِ حَتَّى تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ سنة سبعين وخمس مائة.
5184- ابنه:
الإِمَامُ القَاضِي الزَّاهِدُ العَابِدُ القَانِتُ أَبُو المَعَالِي، عَبْدُ المَلِكِ بنُ رَوْحٍ، استَنَابَه أَبُوْهُ فِي القَضَاءِ بِحَرِيْمِ دَارِ الخِلاَفَةِ، وَسَمِعَ مِنْ عَلِيِّ بن الصباغ، ومحمد بن محمد بن السَّلاَّلِ، وَالأُرْمَوِيِّ.
انتَقَى لَهُ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الزَّيْدِيُّ جُزْءاً.
وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ المَلِكِ بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ البَرَدَانِيُّ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بن أبي محمد، أخبرنا عبد الملك بن الحديثي، أخبرنا ابن السلال، فذكر حديثًا.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْتُ جَارنَا عَلِيَّ بنَ أَحْمَدَ القَوَّاسَ يَقُوْلُ: كَانَ القَاضِي عَبْدُ المَلِكِ بن الحَدِيْثِيِّ يَخْرُجُ مِنْ دَارِ وَالِدِه قَاضِي القُضَاةِ رَاكِباً بِالعِمَامَة الكَبِيْرَةِ، وَالقمِيْصِ وَالطَّيْلَسَانِ،
وَالوكلاَءُ وَالرَّكَّابِيَّةُ بَيْنَ يَدِي فَرسه، إِلَى بَاب مَنْزِله، فَإِذَا نَزل وَدَخَلَ دَاره، خَرَجَ مَاشياً، عَلَيْهِ ثِيَاب قصِيْرَة صغِيرَة الأَكمَام، وَعِمَامَة لطيفَة، وَالمصلَى عَلَى كَتِفِهِ، حَتَّى يَأْتِي مَسْجِد السُّوق، فَيُصَلِّي السّنَّة، ثُمَّ يَخْرُج، وَيُقيم الصَّلاَة، وَيَؤمُّ بِالنَّاسِ، وَكَانَ يُسحِّر فِي ليَالِي رَمَضَانَ، وَكَانَ يَعرف الموَاقيت.
حَجَّ ابْن الحَدِيْثِيّ سَنَة تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ، وَقَدِمَ وَقَدْ مَاتَ أَبُوْهُ، فَخوطب فِي أَنْ يَلِي قَضَاء القُضَاة، فَلَمْ يُجِبْ، وَتردَّد الكَلاَم فِي ذَلِكَ أَيَّاماً، وَمَرِضَ، فَمَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سبعين وخمس مائة رحمه الله عليه.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 351".
5191- ابنه 1:
وَمَاتَ ابْنه: قَاضِي القُضَاةِ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدٌ سنة ست وثمانين.
وكان من تلامذة أبي منصور بن الرَّزَّازِ.
وَوَلِيَ قَضَاءَ حلب، ثُمَّ المَوْصِل، وَدرّس بِنظامِيتهَا، وَتَمَكَّنَ مِنْ صَاحِبهَا مَسْعُوْد جِدّاً.
وَكَانَ سَرِيّاً عَالِماً أَديباً جَوَاداً، بَذَلَ بِبَغْدَادَ لفُقَهَائِهَا نَوْبَةً عَشْرَة آلاَف دِيْنَار، وَرُبَّمَا أدَى عَنِ الغرِيْم الدِّينَار وَالدِّيْنَارَيْن.
وَلَهُ فِي جَرَادَةٍ:
لَهَا فَخِذَا بكرٍ وَسَاقَا نعامةٍ ... وَقَادِمَتَا نسرٍ وَجُؤجُؤُ ضَيْغَمِ
حَبَتْهَا أَفَاعِي الرَّمْلِ بَطْناً وَأَنْعَمَتْ ... عَلَيْهَا جياد الخيل بالرّأس والفم
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 599".

ابنه، عبد الواحد

سير أعلام النبلاء

ابنه، عبد الواحد:
5650- ابنه:
السُّلْطَانُ المُسْتَنْصِرُ بِاللهِ أَبُو يَعْقُوْبَ يُوْسُفُ بنُ محمد بن يعقوب المؤمني.
تَمَلَّكَ المَغْرِبَ سَنَةَ عَشْرٍ، وَكَانَ بَدِيْعَ الحُسْنِ، بليغ المنطق، عارفًا فِي وَادِي اللَّهْو وَالبطَالَة.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ، فَملَّكوهُ وَلَهُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً فَضيَّعُوا أَمر الأُمَّة، وَأُمّه أُمّ وَلَدٍ، اسْمهَا قَمَر الرُّوْمِيَّة، وَكَانَ يُشَبَّه بِجدِّه. قَامَ بِبَيعته عِيْسَى بن عَبْدِ المُؤْمِنِ، فَهُوَ عَمّ جدّه، وَآخِرُ مَنْ تَبقَّى مِنْ أَوْلاَدِ السُّلْطَانِ عَبْدِ المُؤْمِنِ، وَقَدْ حَيّ إِلَى حُدُوْدِ العِشْرِيْنَ، فَقَامَ يَوْم البَيْعَة كَاتِبُ سِرِّهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ عَيَّاشٍ، وَبَقِيَ يَقُوْلُ لِلأَعيَانِ: تُبَايعُوْنَ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ ابن أمير المؤمنين على ما بايع الصَّحَابَةُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ السَّمْعِ وَالطَّاعَة فِي اليُسْرِ وَالعُسْرِ.
وَخَرَجَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَلد العَاضد بِاللهِ العُبَيْدِيّ المِصْرِيّ الَّذِي هَرَبَ مِنْ بَنِي أَيُّوْبَ إِلَى المَغْرِب، فَقَامَتْ مَعَهُ صِنْهَاجَةُ، وَعَظُم البَلاَء بِهِ، وَكثرت جُمُوْعه، وَكَانَ ذَا سَمْت وَصَمْت وَتَعَبُّد، فَقصَد سِجِلْمَاسَةَ، فَالتقَاهُ مُتَوَلِّيهَا حَفِيْد عَبْد المُؤْمِنِ، فانتصر ابن العاضد، ولم يزل ينتقل وَتَكثر جُمُوْعه، وَلاَ يَتُمّ لَهُ أَمر لِغُربَة بَلَدِهِ، وَعدم عَشِيرَته، وَلأَنَّ لِسَانَهُ غَيْر لِسَان البَرْبَرِ، ثُمَّ أَمسكَهُ مُتَوَلِّي فَاسَ وَصَلَبَه.
مَاتَ المُسْتَنْصِر فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، ولم يخلف ولدًا، فملكت الموحدون بعده عن أبيه عبد الواحد.
5651- عَبْدُ الوَاحِدِ 1:
ابْنُ السُّلْطَانِ يُوْسُفَ ابْنِ السُّلْطَانِ عَبْدِ المُؤْمِنِ صَاحِب المَغْرِب.
كَانَ شَيْخاً عَاقِلاً، لَكنَّه لَمْ يُدَار القُوَّاد، فَقَامُوا عَلَيْهِ، وَخَلَعُوْهُ، وَخَنقُوهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ، فَكَانَتْ دَوْلَته تسعة أشهر.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 95".

ابنه، الحاجري

سير أعلام النبلاء

ابنه، الحاجري:
5654- ابنه 1:
السلطان المقلب بالرشيد عبد الواحد بن المَأْمُوْنِ إِدْرِيْسَ المُؤْمِنِيُّ.
تَمَلَّكَ، وَتَمَكَّنَ، ثُمَّ أَعَاد الخطبَة بذَكَرَ المَهْدِيّ المَعْصُوْم ابْن تُوْمَرْت، يَسْتَمِيْل بِذَلِكَ قُلُوْب الموحِّدين. وَكَانَتْ أَيَّامه عَشْرَة أَعْوَام. تُوُفِّيَ: غرِيقاً، فِي صهرِيج بُستَان لَهُ بِمَرَّاكُش، وَكتمُوا مَوْته شَهْراً، ثُمَّ ملَّكوا أَخَاهُ السَّعِيْد عَلِيّ بن إِدْرِيْسَ؛ الَّذِي قُتل.
غَرِقَ الرَّشِيْد في سنة أربعين وست مائة.
5655- الحاجري 2:
سام الدِّيْنِ عِيْسَى بن سَنْجَر بن بَهْرَامَ بن جِبْرِيْل الإِرْبِلِيُّ، الشَّاعِر، المُلَقَّب: بِالحَاجِرِيِّ؛ لإِكثَاره مِنْ ذِكْرِ الحَاجِرِ فِي شِعْرِهِ، وَ"دِيْوَانُه" مَشْهُوْر.
كَانَ مِنْ أَوْلاَد الجُنْد، وَنَظْمُهُ فَائِقٌ، أَخَذَ عنه كثيرًا ابن خلكان، وهو القائل:
حَيَّا وَسَقَى الحِمَى سَحَابٌ هَامِي ... مَا كَانَ أَلذَّ عَامَهُ مِنْ عَامِ
يَا عَلْوَةُ مَا ذَكَرْتُ أَيَّامَكُم ... إِلاَّ وَتَظَلَّمتُ عَلَى الأَيَّامِ
وَثَبَ عَلَيْهِ شَخْصٌ بَدَّدَ مَصَارِينهُ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، بِإِرْبِلَ، وَلَهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِيْنَ سَنَةً.
وَلَهُ:
أَيُّ طَرْفٍ أُحَيْورٍ ... لِلْغَزَالِ الأُسَيْمِرِ
أَيُّهَذَا الأُرَيْبِلِي ... هَامَ فِيكَ الحُوَيْجِرَي
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 208".
2 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 518"، والنجوم الزاهرة "6/ 290، 291"، وشذرات الذهب "5/ 156".

همام، وابنه، وحفيده

سير أعلام النبلاء

همام، وابنه، وحفيده:
5667- همام:
ابن راجي الله بن سرايا بن فتوح، المُحَدِّثُ الفَقِيْهُ جَلاَل الدِّيْنِ أَبُو العزَائِم العَسْقَلاَنِيّ ثُمَّ المِصْرِيّ الشَّافِعِيّ النَّحْوِيّ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ، بِصَعِيدِ مِصْرَ. وَتَأَدب بِابْنِ بَرِّيٍّ، وَقرَأَ عِلمَ الأَصْلَيْنِ عَلَى: ظَافِرِ بنِ الحُسَيْنِ، وَتَفَقَّهَ ببغداد على: ابن فضلان، ومحمود ابن المُبَارَكِ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي سَعْدٍ بنِ حمويَه، وَابْن كُلَيْبٍ. وَدرس، وَأَفتَى، وَاشْتُهِرَ.
رَوَى عَنْهُ الزَّكِيّ المُنْذِرِيّ، وَابْن النَّجَّارِ، وَالأَبَرْقُوْهِيّ، وَغَيْرهُم.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
5668- وابنه:
هُوَ الشَّيْخُ نُوْر الدِّيْنِ عَلِيُّ بنُ هُمَامٍ إِمَام جَامِع الصَّالِحِ بنِ رُزِّيْكٍ بِالشَّارعِ، مِنْ أعيان العلماء.
5669- وحفيده:
هُوَ العَلاَّمَةُ تَاج الدِّيْنِ مُحَمَّد بن عَلِيٍّ، حَدَّثَ عَنِ النَّجِيْب الحَرَّانِيّ: أَخَذَ عَنْهُ القُطْب، وَغَيْرهُ. وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وسبع مائة.

‏<br> جعفر بن أبي طالب، يكنى أبا عَبْد الله بابنه عَبْد الله ، واسم أبي طالب عَبْد مناف بن عَبْد المطلب بن هاشم بن عَبْد مناف .

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كان جعفر أشبه الناس خلقًا وخلقًا برسول الله ﷺ، وكان جعفر أكبر من علي رضي الله عنهما بعشر سنين، وكان عقيل أكبر من جعفر بعشر سنين، وكان طالب أكبر من عقيل بعشر سنين. وكان جعفر من المهاجرين الأولين، هاجر إلى أرض الحبشة، وقدم منها على رسول الله ﷺ حين فتح خيبر، فتلقاه النبي ﷺ وأعتنقه وقال: ما أدري بأيهما أنا أشد فرحًا، أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟ وكان قدوم جعفر وأصحابه من أرض الحبشة في السنة السابعة من الهجرة، واختط له رسول الله ﷺ إلى جنب المسجد، ثم غزا غزوة مؤتة، وذلك سنة ثمان من الهجرة، فقتل فيها رضي الله عنه.

قَالَ الزبير: بعث رسول الله ﷺ بعثه إلى مؤنة في جمادى الأولى من سنة ثمان من الهجرة، فأصيب بها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وقاتل فيها جعفر حتى قطعت يداه جميعًا ثم قتل، فقال رسول الله ﷺ: إن الله عز وجل أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء، فمن هنا قيل له جعفر ذو الجناحين.

من م.

من م.



وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: أُرِيَ النَّبِيُّ ﷺ فِي النَّوْمِ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ذَا جَنَاحَيْنِ مُضَرَّجًا بِالدَّمِ.

وروينا عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قَالَ: وجدنا ما بين صدر جعفر بن أبي طالب ومنكبيه وما أقبل منه تسعين جراحة ما بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح.

وقد روى أربع وخمسون جراحة، والأول أثبت، ولما أتى النبيّ صلى الله عليه وَسَلَّمَ نعي جعفر أتى امرأته أسماء بنت عميس فعزاها في زوجها جعفر، ودخلت فاطمة رضى الله عنها وهي تبكى وتقول: وا عمّاه، فقال رسول الله صلى الله عليه: على مثل جعفر فلتبك البواكي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي ﷺ قَالَ لِجَعْفَرٍ: أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي يَا جَعْفَرُ ... فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ.

وأخبرنا عَبْد الوارث قَالَ: حَدَّثَنَا قاسم، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن زهير، قَالَ: حَدَّثَنَا خلف بن الوليد، قَالَ: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي رضي الله عنه عن النبي ﷺ مثله. حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن أيوب،

من م.



حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمرو البزار، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المثنى، حَدَّثَنَا عبيد الله الحنفي، حَدَّثَنَا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة عن ابن عباس قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: دخلت البارحة الجنة فإذا فيها جعفر يطير مع الملائكة، وإذا حمزة مع أصحابه. وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مُثِّلَ لِي جَعْفَرٌ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرٍّ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى سَرِيرٍ، فَرَأَيْتُ زَيْدًا وَابْنَ رَوَاحَةَ فِي أَعْنَاقِهِمَا صُدُودٌ، وَرَأَيْتُ جَعْفَرًا مُسْتَقِيمًا لَيْسَ فِيهِ صُدُودٌ، قَالَ: فَسَأَلْتُ أَوْ قِيلَ لِي: إِنَّهُمَا حِينَ غَشَيِهُمَا الْمَوْتُ أَعْرَضَا، أَوْ كَأَنَّهُمَا صَدَّا بِوَجْهِهِمَا، وَأَمَّا جَعْفَرُ فَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْوَرْدِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مُجِالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:

سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ عَلِيًّا شَيْئًا فَمَنَعَنِي فَقُلْتُ لَهُ:

بِحَقِّ جَعْفَرٍ أَعْطَانِي.

حَدَّثَنَا خلف بن القاسم، حَدَّثَنَا ابن شعبان حَدَّثَنَا أحمد بن شعيب، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، حَدَّثَنَا خالد عن عكرمة عن أبي هريرة قَالَ: ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا وطئ التراب بعد رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ أفضل من جعفر بن أبي طالب رضى الله عنه،



وجعفر أول من عرقب فرسا في سيل الله، نزل يوم مؤتة إذ رأى الغلبة، فعرقب فرسه، وقاتل حتى قتل. قَالَ الزبير بن بكار: كانت سن جعفر بن أبي طالب يوم قتل إحدى وأربعين سنة.

‏<br> عَبْد اللَّهِ الثقفي، والد سُفْيَان بْن عَبْد اللَّهِ الثقفي، مدني. من حديثه عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبي زور. روى عَنْهُ ابنه سُفْيَان.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

المهدي يغزو الروم بقيادة ابنه هارون الرشيد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المهدي يغزو الروم بقيادة ابنه هارون الرشيد.
163 - 779 م
تجهز المهدي لغزو الروم، فخرج وعسكر بالبردان، وجمع الأجناد من خراسان وغيرها، وسار عنها، وكان قد توفي عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس في جمادى الآخرة، وسار المهدي من الغد، واستخلف على بغداد ابنه موسى الهادي، واستصحب معه ابنه هارون الرشيد، وسار على الموصل والجزيرة، وعزل عنها عبد الصمد بن علي في مسيره ذلك. ولما حاذى قصر مسلمة بن عبد الملك قال العباس بن محمد بن علي للمهدي: إن لمسلمة في أعناقنا منة، كان محمد بن علي مر به، فأعطاه أربعة آلاف دينار، وقال له: إذا نفدت فلا تحتشمنا! فأحضر المهدي ولد مسلمة ومواليه، وأمر لهم بعشرين ألف دينار، وأجرى عليهم الأرزاق، وعبر الفرات إلى حلب، وأرسل، وهو بحلب، فجمع من بتلك الناحية من الزنادقة، فجمعوا، فقتلهم، وقطع كتبهم بالسكاكين، وسار عنها مشيعاً لابنه هارون الرشيد، حتى جاز الدرب وبلغ جيحان، فسار هارون، ومعه عيسى بن موسى، وعبد الملك بن صالح، والربيع، والحسن بن قحطبة، والحسن وسليمان ابنا برمك، ويحيى بن خالد بن برمك، وكان إليه أمر العسكر، والنفقات، والكتابة وغير ذلك، فساروا فنزلوا على حصن سمالوا، فحصره هارون ثمانية وثلاثين يوماً ونصب عليه المجانيق، ففتحه الله عليهم بالأمان، ووفى لهم، وفتحوا فتوحاً كثيرة

هارون الرشيد يكتب كتابا يوصي فيه لابنه الأمين بالبيعة ومن بعده لابنه المأمون ويعلق الكتاب في جوف الكعبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هارون الرشيد يكتب كتابا يوصي فيه لابنه الأمين بالبيعة ومن بعده لابنه المأمون ويعلق الكتاب في جوف الكعبة.
175 - 791 م
أخذ الرشيد بولاية العهد من بعده لولده محمد بن زبيدة وسماه الأمين، وعمره إذ ذاك خمس سنين وقد كان الرشيد يتوسم النجابة والرجاحة في عبد الله المأمون، ويقول: والله إن فيه حزم المنصور، ونسك المهدي، وعزة نفس الهادي ولو شئت أن أقول الرابعة مني لقلت، وإني لأقدم محمد بن زبيدة وإني لأعلم أنه متبع هواه ولكن لا أستطيع غير ذلك، ثم لما حج علق هذا الكتاب في جوف الكعبة كنوع من التثبيت لهذا العهد فلا يستجرئ أحد على نقضه.

هارون الرشيد يعقد لابنه القاسم بولاية العهد بعد أخيه المأمون ويلقبه بالمؤتمن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هارون الرشيد يعقد لابنه القاسم بولاية العهد بعد أخيه المأمون ويلقبه بالمؤتمن.
183 - 799 م
حج الرشيد ومعه ابناه: الأمين محمد والمأمون عبد الله وفرق بالحرمين الأموال. وفيها بايع الرشيد بولاية العهد لولده قاسم بعد الأخوين الأمين والمأمون، ولقبه المؤتمن وولاه الجزيرة والثغور وهو صبي.

الأمين يتولى خلافة الدولة العباسية ويعلن خلع أخويه المأمون والمؤتمن من ولاية العهد ويبايع لابنه موسى (الناطق بالحق).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأمين يتولى خلافة الدولة العباسية ويعلن خلع أخويه المأمون والمؤتمن من ولاية العهد ويبايع لابنه موسى (الناطق بالحق).
193 جمادى الآخرة - 809 م
كان الرشيد قد عقد الخلافة لابنه الأمين ثم للمأمون لمكانة زبيدة والدة الأمين وإلا فالمأمون أكبر منه، فبويع الأمين بالخلافة في عسكر الرشيد، صبيحة الليلة التي توفي فيها؛ وكان المأمون حينئذ بمرو، فكتب حمويه مولى المهدي، صاحب البريد إلى نائبه ببغداد، وهو سلام بن مسلم، يعلمه بوفاة الرشيد، فدخل أبو مسلم على الأمين فعزاه وهنأه بالخلافة، فانتقل من قصره بالخلد إلى قصر الخلافة وبايعه الناس.

قيام المأمون بتوجيه ابنه العباس إلى أرض الروم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام المأمون بتوجيه ابنه العباس إلى أرض الروم.
218 جمادى الأولى - 833 م
وجه المأمون ابنه العباس إلى أرض الروم وأمره بنزول الطوانة وبنائها وكان قد وجه الفعلة والفروض فابتدأ البناء وبناها ميلا في ميل وجعل سورها على ثلاثة فراسخ وجعل لها أربعة أبواب وبنى على كل باب حصنا وكان توجيهه ابنه العباس في ذلك، في أول يوم من جمادى.

وفاة عبدالرحمن الأوسط بالأندلس (قرطبة) وتولي ابنه محمد الحكم من بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة عبدالرحمن الأوسط بالأندلس (قرطبة) وتولي ابنه محمد الحكم من بعده.
238 ربيع الأول - 852 م
هو عبدالرحمن بن الحكم بن هشام بن عبدالرحمن الداخل رابع أمراء الأندلس كان يحب العمران بنى المساجد والقصور، وفي عهده كثرت وفود المشارقة العلماء توفي في قرطبة بعد حكم دام 32 سنة مخلفا من الأولاد 150 من الذكور و50 من الإناث، ثم تولى من بعده ابنه محمد المعروف بمحمد الأول الذي دامت إمارته 34 عاما.

اغتيال الخليفة العباسي المتوكل على الله وتولي ابنه المنتصر الخلافة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال الخليفة العباسي المتوكل على الله وتولي ابنه المنتصر الخلافة.
247 شوال - 862 م
كان مقتل الخليفة المتوكل على الله على يد ولده المنتصر، وكان سبب ذلك أن المتوكل أمر ابنه عبد الله المعتز أن يخطب بالناس في يوم جمعة، فأداها أداء عظيما بليغا، فبلغ ذلك من المنتصر كل مبلغ، وحنق على أبيه وأخيه، وزاد ذلك أن المتوكل أراد من المنتصر أن يتنازل عن ولاية العهد لأخيه المعتز فرفض وزاد ذلك أيضا أنه أحضره أبوه وأهانه وأمر بضربه في رأسه وصفعه، وصرح بعزله عن ولاية العهد، فاشتد أيضا حنقه أكثر مما كان فلما كان يوم عيد الفطر خطب المتوكل بالناس وعنده بعض ضعف من علة به، ثم عدل إلى خيام قد ضربت له أربعة أميال في مثلها، فنزل هناك ثم استدعى في يوم ثالث شوال بندمائه على عادته في سمره وحضرته وشربه، ثم تمالأ ولده المنتصر وجماعة من الأمراء على الفتك به فدخلوا عليه ليلة الأربعاء لأربع خلون من شوال، وهو على السماط فابتدروه بالسيوف فقتلوه وكانت مدة خلافته أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وثلاثة أيام، ثم ولوا بعده ولده المنتصر، وبعث إلى أخيه المعتز فأحضره إليه فبايعه المعتز، وقد كان المعتز هو ولي العهد من بعد أبيه ولكنه أكرهه وخاف فسلم وبايع، ومن المعروف أن الأتراك الذين كان قد قربهم الواثق وجعلهم قواده الأساسيين قد حقدوا على المتوكل فكان ذلك من أسباب تمالئهم على قتله والله أعلم، وباغتيال المتوكل يعتبر العصر العباسي الأول قد انتهى وهو عصر القوة وبدأ العصر الثاني عصر الضعف والانحدار بالمنتصر وذلك لأن الخلافة أصبحت صورة ظاهرية والحكم الحقيقي هو للقواد العسكريين.

وفاة أمير خراسان وابن أميرها طاهر بن عبدالله وتولي ابنه من بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أمير خراسان وابن أميرها طاهر بن عبدالله وتولي ابنه من بعده.
248 رجب - 862 م
توفي أمير خراسان وابن أميرها طاهر بن عبدالله بن طاهر بن الحسين الخزاعي، وكان قد ولي إمرة خراسان بعد أبيه ثماني عشرة سنة, فلما ورد على المستعين وفاته، عقد لابنه محمد بن طاهر على خراسان، ولمحمد بن عبدالله بن طاهر على العراق، وجعل إليه الحرمين، والشرطة، ومعاون السواد، وأفرد به.

مقتل خفاجة بن سفيان أمير صقلية وتولي ابنه من بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مقتل خفاجة بن سفيان أمير صقلية وتولي ابنه من بعده.
255 رجب - 869 م
قتل خفاجة بن سفيان أمير صقلية، وكان قد اغتاله رجل من عسكره وهو عائد من غزو سرقوسه قاصدا بلرم، فطعنه طعنة فقتله، ثم هرب القاتل إلى سرقوسة، وحمل خفاجة إلى بلرم، فدفن بها وولَّى الناس عليهم بعده ابنه محمدًا، وكتبوا بذلك إلى الأمير محمد بن أحمد، أمير إفريقية، فأقره على الولاية، وسير له العهد والخلع.

وفاة محمد بن أحمد الأغلب صاحب إفريقيا وحكم ابنه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة محمد بن أحمد الأغلب صاحب إفريقيا وحكم ابنه.
261 جمادى الأولى - 875 م
توفي محمد بن أحمد بن الأغلب، صاحب إفريقية، سادس جمادى الأولى، وكانت ولايته عشر سنين وخمسة أشهر وستة عشر يوماً، ولما حضره الموت عقد لابنه عقال العهد واستخلف أخاه إبراهيم لئلا ينازعه، وأشهد عليه آل الأغلب ومشايخ القيروان، وأمره أن يتولى الأمر إلى أن يكبر ولده، فلما مات سار أهل القيروان إلى إبراهيم وسألوه أن يتولى أمرهم، لحسن سيرته وعدله، فلم يفعل، ثم أجاب، وانتقل إلى قصر الإمارة، وباشر الأمور، وقام بها قياماً مرضياً، وكان عادلا حازماً في أموره، أمن البلاد، وقتل أهل البغي والفساد.

الخليفة العباسي المعتمد يعهد بالخلافة لابنه ثم لأخيه من بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخليفة العباسي المعتمد يعهد بالخلافة لابنه ثم لأخيه من بعده.
262 شوال - 876 م
ولى المعتمد على الله ولده جعفرا العهد من بعده وسماه المفوض إلى الله وولاه المغرب وضم إليه موسى بن بغا ولاية إفريقية ومصر والشام والجزيرة والموصل وأرمينية وطريق خراسان وغير ذلك، وجعل الأمر من بعد ولده لأبي أحمد المتوكل ولقبه الموفق بالله وولاه المشرق وضم إليه مسرور البلخي وولاه بغداد والسواد والكوفة وطريق مكة والمدينة واليمن وكسكر وكور دجلة والأهواز وفارس وأصبهان والكرخ والدينور والري وزنجان والسند، وكتب بذلك مكاتبات وقرئت بالآفاق، وعلق منها نسخة بالكعبة.

الخليفة العباسي المعتمد على الله يخلع ابنه من ولاية العهد ويجعلها لأبي العباس أحمد بن الموفق الملقب (بالمعتضد بالله).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخليفة العباسي المعتمد على الله يخلع ابنه من ولاية العهد ويجعلها لأبي العباس أحمد بن الموفق الملقب (بالمعتضد بالله).
279 محرم - 892 م
خرج المعتمد على الله، وجلس للقواد والقضاة ووجوه الناس، وأعلمهم أنه خلع ابنه المفوض إلى الله جعفراً من ولاية العهد، وجعل ولاية العهد للمعتضد بالله أبي العباس أحمد بن الموفق، وشهدوا على المفوض أنه قد تبرأ من العهد، وأسقط اسمه من السكة، والخطبة، والطراز، وغير ذلك، وخطب للمعتضد، وكان يوماً مشهوداً.

وفاة الخليفة العباسي المعتضد بالله وتولي ابنه علي المكتفي الخلافة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العباسي المعتضد بالله وتولي ابنه علي المكتفي الخلافة.
289 ربيع الأول - 902 م
أصيب المعتضد بمرض واشتد به المرض فجدد على ابنه علي المكتفي البيعة، وأحضر عبد الواحد بن الموفق وأخذ عليه البيعة فوكل به، فلما توفي أحضر يوسف بن يعقوب وأبا حازم وأبا عمر محمد بن يوسف بن يعقوب، فتولى غسله محمد بن يوسف، وصلى عليه الوزير، ودفن ليلاً في دار محمد بن طاهر، وجلس الوزير في دار الخلافة للعزاء، وجدد البيعة للمكتفي، فكانت مدة خلافة المعتضد سبع سنين وتسعة أشهر وثلاثة عشر يوماً، ولما توفي المعتضد كتب الوزير إلى أبي محمد علي بن المعتضد، وهو المكتفي بالله، يعرفه بذلك بأخذ البيعة له، وكان بالرقة، فلما وصله الخبر أخذ البيعة على من عنده من الأجناد، ووضع لهم العطاء وسار إلى بغداد، ووجه إلى النواحي من ديار ربيعة ومضر ونواحي العرب من يحفظها ودخل بغداد لثمان خلون من جمادى الأولى.

وفاة عبدالله بن الأغلب وتولي ابنه مكانه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة عبدالله بن الأغلب وتولي ابنه مكانه.
290 - 902 م
عبدالله بن إبراهيم بن أحمد بن الأغلب، أبو العباس الأمير الأغلبي الحادي عشر من أمراء الدولة الأغلبية، كان عاقلا حكيما شجاعا قرب إليه العلماء واستعانهم على تطبيق العدل بين الناس، وسار بهم سيرة حسنة، ولكن أمر الحكم بدأ يضطرب ويضعف، وكان قد سجن ابنا له هو زيادة الله، قيل سجنه بسبب انحرافه في الشهوات وقيل بل لأنه كان يتآمر على والده، ثم وهو في السجن تآمر مع بعض الخدم لقتل أبيه، فقتل هؤلاء الخدم عبدالله وهو على سريره فكانت مدة إمارته سنة وخمسون يوما، فتولى ابنه زيادة الله الإمارة من بعده.

وفاة عبيدالله المهدي أول خليفة عبيدي (فاطمي) وتولي ابنه القائم مكانه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة عبيدالله المهدي أول خليفة عبيدي (فاطمي) وتولي ابنه القائم مكانه.
322 ربيع الأول - 934 م
في شهر ربيع الأوّل، توفّي المهديُّ أبو محمّد عبيدالله العلويُّ بالمهديّة، وأخفى ولده أبو القاسم موته سنة لتدبير كان له، وكان يخاف أن يختلف الناس عليه إذا علموا بموته، وكان عمر المهديّ لّما توفّي ثلاثاً وستّين سنة، وكانت ولايته منذ دخل رقّاده ودُعي له بالإمامة إلى أن توفّي أربعاً وعشرين سنة وشهراً وعشرين يوماً، ولّما توفّي ملك بعده ابنه أبو القاسم محمّد، وكان أبوه قد عهد إليه، ولّما أظهر وفاة والده كان قد تمكّن وفرغ من جميع ما أراده، واتَّبع سُنّة أبيه، وثار عليه جماعة، فتمكّن منهم؛ وكان من أشدّهم رجل يقال له ابن طالوت القرشيُّ، في ناحية طرابلس، ويزعم أنّه ولد المهديّ، فقاموا معه، وزحف إلى مدينة طرابلس، فقاتله أهلها، ثم تبينّ للبربر كذبه، فقتلوه وحملوا رأسه إلى القائم.

وفاة محمد بن طغج الإخشيدي مؤسس الدولة الإخشيدية وتولي ابنه مكانه وقيام خادمه كافور بالأمور.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة محمد بن طغج الإخشيدي مؤسس الدولة الإخشيدية وتولي ابنه مكانه وقيام خادمه كافور بالأمور.
334 - 945 م
مات الإخشيد أبو بكر محمد بن طغج، صاحب ديار مصر، وكان مولده سنة ثمان وستين ومائتين ببغداد، وكان موته بدمشق، وقيل مات سنة خمس وثلاثين، وولي الأمر بعده ابنه أبو القاسم أنوجور، فاستولى على الأمر كافور الخادم الأسود، وهو من خدم الإخشيد، ولما ثبت أمر أنوجور المذكور وكان صغيرا صار الخادم كافور الإخشيذي مدبر مملكته فكان كافور يطلق في كل سنة لابن أستاذه أنوجور هذا أربعمائة ألف دينار ويتصرف كافور فيما يبقى.

وفاة عبدالرحمن الناصر الأموي أمير الأندلس وتولي ابنه المستنصر الحكم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة عبدالرحمن الناصر الأموي أمير الأندلس وتولي ابنه المستنصر الحكم.
350 رمضان - 961 م
بدأ عبدالرحمن الناصر المرض وبقي فترة على ذلك، إلى أن توفي في هذه السنة في صدر رمضان، فكانت إمارته خمسين سنة وستة أشهر، وكان قد تلقب بأمير المؤمنين لما رأى من ضعف الخلافة في بغداد وما آلت إليه البلاد من التفرق والتشتت، ثم خلفه ابنه الحكم الذي تلقب بالمستنصر.

عزل الخليفة العباسي المطيع لله وتولية ابنه أبي بكر الطائع بالله مكانه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عزل الخليفة العباسي المطيع لله وتولية ابنه أبي بكر الطائع بالله مكانه.
363 ذو القعدة - 974 م
في منتصف ذي القعدة، خلع المطيع لله، وكان به مرض الفالج، وقد ثقل لسانه، وتعذرت الحركة عليه، وهو يستر ذلك، فانكشف حاله لسبكتكين، فدعاه إلى أن يخلع نفسه من الخلافة ويسلمها إلى ولده الطائع لله، واسمه أبو الفضل عبد الكريم، ففعل ذلك، وأشهد على نفسه بالخلع ثالث عشر ذي القعدة. وكانت مدة خلافته تسعاً وعشرين سنة وخمسة أشهر غير أيام، وبويع للطائع لله بالخلافة، واستقر أمره.

وفاة المعز لدين الله العبيدي (الفاطمي) وتولي ابنه العزيز بالله الخلافة العبيدية بمصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة المعز لدين الله العبيدي (الفاطمي) وتولي ابنه العزيز بالله الخلافة العبيدية بمصر.
365 ربيع الثاني - 976 م
توفي المعز لدين الله أبو تميم معد بن المنصور بالله إسماعيل ابن القائم بأمر الله أبي القاسم محمد بن المهدي أبي محمد عبيدالله بمصر، وكان موته سابع عشر شهر ربيع الآخر وكان سبب موته الحمى لشدة ما وجد من كلام على ملكه ومملكته، واتصل مرضه حتى مات، وكانت ولايته ثلاثاً وعشرين سنة وخمسة أشهر وعشرة أيام، منها: مقامه بمصر سنتان وتسعة أشهر، والباقي بإفريقية، وهو أول الخلفاء العلويين ملك مصر، وخرج إليها، وكان مغرما بالنجوم، ويعمل بأقوال المنجمين، قال له منجمه: إن عليه قطعاً في وقت كذا، وأشار عليه بعمل سرداب يختفي فيه إلى أن يجوز ذلك الوقت، ففعل ما أمره وأحضر قواده، فقال لهم: إن بيني وبين الله عهداً أنا ماضٍ إليه، وقد استخلفت عليكم ابني نزارا، يعني العزيز، فاسمعوا له وأطيعوا، ونزل السرداب، فغاب سنة ثم ظهر، وبقي مدة، ومرض وتوفي، فستر ابنه العزيز موته إلى عيد النحر من السنة، فصلى بالناس وخطبهم، ودعا لنفسه، وعزى بأبيه، ولما استقر العزيز في الملك أطاعه العسكر، فاجتمعوا عليه، وكان هو يدبر الأمور منذ مات أبوه إلى أن أظهره، ثم سير إلى الغرب دنانير عليها اسمه، فرقت في الناس.

وفاة المستنصر بالله حاكم الأندلس وتولي ابنه هشام المؤيد بالله بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة المستنصر بالله حاكم الأندلس وتولي ابنه هشام المؤيد بالله بعده.
366 - 976 م
توفي الحكم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عبد الرحمن المستنصر بالله الأموي، صاحب الأندلس، وكانت إمارته خمس عشرة سنة وخمسة أشهر، ولما توفي ولي بعده ابنه هشام بعهد أبيه، وله عشر سنين، ولقب المؤيد بالله، واختلفت البلاد في أيامه، وأخذ وحبس، ثم عاد إلى الإمارة، وسببه أنه لما ولي المؤيد تحجب له المنصور أبو عامر محمد بن أبي عامر المعافري، وابناه المظفر والناصر، فلما حجب له أبو عامر حجبه عن الناس، فلم يكن أحد يراه، ولا يصل إليه، وقام بأمر دولته القيام المرضي، وعدل في الرعية، وأقبلت الدنيا إليه، واشتغل بالغزو، وفتح من بلاد الأعداء كثيراً، وامتلأت بلاد الأندلس بالغنائم والرقيق، وأدام الله له الحال ستاً وعشرين سنة، غزا فيها اثنتين وخمسين غزاة ما بين صائفة وشاتية.

وفاة المنصور بن يوسف وولاية ابنه باديس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة المنصور بن يوسف وولاية ابنه باديس.
386 ربيع الأول - 996 م
توفي المنصور بن يوسف بلكين أمير إفريقية، خارج صبرة، ودفن بقصره. وكان ملكاً، شجاعاً، عادلا، حازماًً. ولما توفي، ولي بعده ابنه باديس، ويكنى بأبي مناد، فلما استقر في الأمر سار إلى سردانية، وأتاه الناس من كل ناحية للتعزية والتهنئة، وأراد بنو زيري أعمام أبيه أن يخالفوا عليه، فمنعهم أصحاب أبيه وأصحابه, وأتته الخلع والعهد بالولاية من الحاكم بأمر الله من مصر، فقرئ العهد، وبايع للحاكم هو وجماعة بني عمه والأعيان من القواد.

وفاة العزيز العبيدي (الفاطمي) وتولي ابنه الحاكم بأمر الله الخلافة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة العزيز العبيدي (الفاطمي) وتولي ابنه الحاكم بأمر الله الخلافة.
386 رمضان - 996 م
توفي العزيز أبو منصور نزال بن المعز أبي تميم معد الفاطمي صاحب مصر، لليلتين بقيتا من رمضان، بمدينة بلبيس، وكان برز إليها لغزو الروم، فلحقه عدة أمراض منها النقرس والحصا والقولنج، فاتصلت به إلى أن مات، وكانت خلافته إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر ونصفاً، ولما مات العزيز ولي بعده ابنه أبو علي المنصور، ولقب الحاكم بأمر الله، بعهد من أبيه، فولي وعمره إحدى عشرة سنة وستة أشهر، وأوصى العزيز إلى أرجوان الخادم، وكان يتولى أمر داره، وجعله مدبر دولة ابنه الحاكم، فقام بأمره، وبايع له، وأخذ له البيعة على الناس.

وفاة باديس وولاية ابنه المعز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة باديس وولاية ابنه المعز.
406 ذو القعدة - 1016 م
توفي باديس بن منصور بن يوسف بلكين بن زيري أمير إِفريقية. وولي بعده إِمرة إِفريقية ابنه المعز بن باديس وعمره ثمان سنين ووصلت إِليه الخلع والتقليد من الحاكم العلوي ولقبه شرف الدولة. والمعز بن باديس هذا هو الذي حمل أهل المغرب على مذهب الإمام مالك وكانوا قبله على مذهب أبي حنيفة.

اغتيال الخليفة العبيدي (الفاطمي) الحاكم بأمر الله وتولي ابنه الظاهر لإعزاز دين الله الحكم بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال الخليفة العبيدي (الفاطمي) الحاكم بأمر الله وتولي ابنه الظاهر لإعزاز دين الله الحكم بعده.
411 شوال - 1021 م
في ليلة الاثنين لثلاث بقين من شوال، فقد الحاكم بأمر الله أبو علي المنصور بن العزيز بالله نزار بن المعز الفاطمي العبيدي صاحب مصر بها، ولم يعرف له خبر، وكان سبب فقده أنه خرج يطوف ليلة على رسمه، وأصبح عند قبر الفقاعي، وتوجه إلى شرقي حلوان ومعه ركابيان، فأعاد أحدهما مع جماعة من العرب إلى بيت المال، وأمر لهم بجائزة، ثم عاد الركابي الآخر، وذكر أنه خلفه عند العين والمقصبة، وبقي الناس على رسمهم يخرجون كل يوم يلتمسون رجوعه إلى سلخ شوال، فلما كان ثالث ذي القعدة خرج مظفر الصقلبي، وغيره من خواص الحاكم، ومعهم القاضي، فبلغوا عسفان، ودخلوا في الجبل، فبصروا بالحمار الذي كان عليه راكباً، وقد ضربت يداه بسيف فأثر فيهما، وعليه سرجه ولجامه، فاتبعوا الأثر، فانتهوا به إلى البركة التي شرقي حلوان، فرأوا ثيابه، وهي سبع قطع صوف، وهي مزررة بحالها لم تحل، وفيها أثر السكاكين، فعادوا ولم يشكوا في قتله، وقيل إن سبب قتله هو أنه كان كثير الشتم والسب لأخته ست الملك واتهمها بالفاحشة فعملت على قتله بحيث كانت تعرف يوم خروجه إلى الجبل لينظر في النجوم فتمالأت مع الوزير وأرسلوا عبدين أسودين فلما كان من الليل وسار إلى الجبل وحده قتله العبدان وأحضراه إلى أخته التي دفنته في داره وقررت تولية ولده وكان حينها بدمشق فأخبرت الناس أن الحاكم سيغيب سبعة أيام وهذا ليسكن الناس ويحضر ابنه من دمشق فلما حضر جهزته وأخرجته للناس على أنه الحاكم الجديد، وابنه هو أبو الحسن علي، ولقب الظاهر لإعزاز دين الله، وأخذت له البيعة، وكانت مدة تولي الحاكم على مصر خمسا وعشرين سنة.

وفاة يمين الدولة محمود بن سبكتكين الغزنوي وعهده إلى ابنه محمد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة يمين الدولة محمود بن سبكتكين الغزنوي وعهده إلى ابنه محمد.
421 ربيع الثاني - 1030 م
توفي يمين الدولة أبو القاسم محمود بن سبكتكين في ربيع الآخر وقيل: في أحد عشر صفر، وكان مرضه سوء مزاج وإسهالاً، وبقي كذلك نحو سنتين، فلم يزل كذلك حتى توفي قاعداً، فلما حضره الموت أوصى بالملك لابنه محمد، وهو ببلخ، وكان أصغر من مسعود، إلا أنه كان معرضاً عن مسعود، لأن أمره لم يكن عنده نافذاً، وسعى بينهما أصحاب الأغراض، فزادوا أباه نفوراً عنه، فلما وصى بالملك لولده محمد توفي، فخطب لمحمد من أقاصي الهند إلى نيسابور، وكان لقبه جلال الدولة، وأرسل إليه أعيان دولة أبيه يخبرونه بموت أبيه ووصيته له بالملك، ويستدعونه، ويحثونه على السرعة، ويخوفونه من أخيه مسعود، فحين بلغه الخبر سار إلى غزنة، فوصلها بعد موت أبيه بأربعين يوماً، فاجتمعت العساكر على طاعته، وفرق فيهم الأموال والخلع النفيسة، فأسرف في ذلك، ومن أعظم فضائل محمود بن سبكتكين هو جهاده المشكور في بلاد الهند وفتحه كثيرا من بلادهم وهدمه أصنامهم وإدخال الكثير في الإسلام.

وفاة الخليفة العباسي القادر بالله وتولي ابنه القائم بأمر الله الخلافة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العباسي القادر بالله وتولي ابنه القائم بأمر الله الخلافة.
422 ذو الحجة - 1031 م
توفي الإمام القادر بالله، وكانت خلافته إحدى وأربعين سنة وثلاثة أشهر وعشرين يوماً، وكانت الخلافة قبله قد طمع فيها الديلم والأتراك، فلما وليها القادر بالله أعاد جدتها، وجدد ناموسها، وألقى الله هيبته في قلوب الخلق، فأطاعوه أحسن طاعة وأتمها، فلما مات القادر بالله جلس ابنه القائم بأمر الله أبو جعفر عبد الله، وجددت له البيعة، وكان أبوه قد بايع له بولاية العهد سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، واستقرت الخلافة له، وأول من بايعه الشريف أبو القاسم المرتضى، وأرسل القائم بأمر الله قاضي القضاة أبا الحسن الماوردي إلى الملك أبي كاليجار ليأخذ عليه البيعة، ويخطب له في بلاده، فأجاب وبايع، وخطب له في بلاده.

وفاة الخليفة العبيدي (الفاطمي) الظاهر لدين الله وتولي ابنه المستنصر الحكم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العبيدي (الفاطمي) الظاهر لدين الله وتولي ابنه المستنصر الحكم.
427 شعبان - 1036 م
في منتصف شعبان توفي الظاهر لإعزاز دين الله أبو الحسن علي بن أبي علي المنصور الحاكم الفاطمي العبيدي بمصر، وكان عمره ثلاثاً وثلاثين سنة، وكانت خلافته خمس عشرة سنة وتسعة أشهر وسبعة عشر يوماً، وكان له مصر، والشام، والخطبة له بإفريقية، وكان جميل السيرة، حسن السياسة، منصفاً للرعية، إلا أنه مشتغل بلذاته محب للدعة والراحة، قد فوض الأمور إلى وزيره أبي القاسم علي بن أحمد الجرجرائي لمعرفته بكفايته وأمانته، ولما مات ولي بعده ابنه تميم معد، ولقب المستنصر بالله وتكفل بأعباء المملكة بين يديه الأفضل أمير الجيوش، واسمه بدر بن عبد الله الجمالي، وكان عمر المستنصر هذا يوم نصب حاكما سبع سنين وعدة أشهر، وبقي حاكما أكثر من ستين سنة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت